بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، كُتِبَ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْجِهَادُ، كُتِبَ عَلَيْكُمْ أَنْ يَبْتَغِيَ الرَّجُلُ بِمَالِهِ فِي وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَعِينُ وَالتَّصْدِيقُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ أَمُوتُ وَأَنَا أَبْتَغِي بِنَفْسِي وَمَالِي فِي وَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهَا شَهَادَةٌ رَأَيْتُ أَنَّهَا شَهَادَةٌ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَمَّنْ سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " مَنْ تُجَّارُكُمْ؟ قَالُوا: مَوَالِينَا وَعَبِيدُنَا قَالَ: يُوشِكُ أَنْ تَحْتَاجُوا إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَيَمْنَعُوكُمْ قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا نِمْرَانَ أَوْ أَبَا نَمِرٍ يَضْرِبُ الْمَوَالِيَ عَنْ سِكَّةِ أَسْلَمَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ السُّوقِ "
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ
ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْمَوَالِي عَلَى التِّجَارَةِ؛ فَيَحْتَاجُ رِجَالُكُمْ إِلَى رِجَالِهِمْ، وَنِسَاؤُكُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ "
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، عَنْ أَبِي عَدِيٍّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْنَا: أَيْنَ تَنْطَلِقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ، أَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ دِرَّتَهُ فَانْطَلَقَ، وَقَعَدْنَا نَنْتَظِرُهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ الْعَبِيدَ وَالْمَوَالِيَ جُلَّ أَهْلِهَا، وَمَا بِهَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَلِيلًا، وَكَأَنَّهُ سَاءَهُ ذَلِكَ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَغْنَانَا اللَّهُ عَنْهَا بِالْفَيْءِ، وَنَكْرَهُ أَنْ نَرْكَبَ الدَّنَاءَةَ، وَتَكْفِينَا مَوَالِينَا وَغِلْمَانُنَا قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ وَإِيَّاهَا لَيَحْتَاجَنَّ رِجَالِكُمْ إِلَى رِجَالِهِمْ، وَنِسَاؤُكُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ "
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اسْتَأْذَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي التِّجَارَةِ، فَأَذِنَ لَهُ وَقَالَ: لَا تُبَايِعْ خَوَّانًا، وَلَا مُجْرِبًا؛ فَإِنَّهُمَا يَرُوغَانِ فِي الْكَلَامِ.
فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَقِيَ خَوَّانًا فَاشْتَرَى مِنْهُ غُلَامًا فَسَأَلَهُ: هَلْ بِهِ عَيْبٌ؟
قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُغْضِبُنَا وَنُغْضِبُهُ، وَيَحْتَبِسُ عَنَّا فَنَأْتِيَهُ، وَنَحْتَبِسُ عَنْهُ فَيَأْتِينَا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُقْضِي عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِغَضَبِكَ إِيَّايَ، وَأُقْضِي مَعَهُ أَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ سِلْعَةً لَا يَتَبَيَّنُ الدَّاءُ بِهَا فَهُوَ مَرْدُودٌ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَمَرَّ عَلَى مَوْلًى لَهُ فَقَالَ: إِذَا نَشَرْتَ ثَوْبًا كَبِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ، وَإِذَا نَشَرْتَ ثَوْبًا صَغِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: اتَّقُوا اللَّهَ يَا آلَ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تُزَيِّنَ سِلْعَتَكَ بِمَا فِيهَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، فَمَرَّ عَلَى غُلَامٍ لَهُ رَطَّابٌ، يَبِيعُ الرَّطْبَةَ فَقَالَ: كَيْفَ تَبِيعُ؟ انْفُشْ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لِلسُّوقِ قَالَ: قُلْتُ: يَا آلَ عُمَرُ، لَا تَغُرُّوا النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَشْتَرِيَ اشْتَرَى.
ثُمَّ مَرَّ عَلَى غُلَامٍ لَهُ يَبِيعُ الْبُرُودَ فَقَالَ: كَيْفَ تَبِيعُ؟ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ صَغِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَاعِدٌ، وَإِذَا كَانَ كَبِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لِلسُّوقِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا آلَ عُمَرَ: لَا تَغُرُّوا النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَشْتَرِيَ اشْتَرَى "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ إِلَى السُّوقِ، حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِسُوقِنَا قَامَ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ احْتَكَرُوا بِفَضْلِ أَدْهَانِهِمْ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ، فَإِذَا خَرَجَ الْجَلَّابُ بَاعُوا عَلَى نَحْوٍ مِمَّا يُرِيدُونَ مِنَ التَّحَكُّمِ، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ بِجَمَلِهِ عَلَى عَمُودِ كَتَدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ حَتَّى يَنْزِلَ بِسُوقِنَا فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ، وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ "
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، لَا تَتَّجِرُوا عَلَيْنَا فِي زَمَانِنَا، لَا تَتَّجِرُوا عَلَيْنَا فِي سُوقِنَا، فَمَنْ حَضَرَكُمْ عِنْدَ بَيْعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ فِيهِ كَأَحَدِكُمْ، وَلَكِنْ سِيرُوا فِي الْآفَاقِ فَاجْلِبُوا عَلَيْنَا ثُمَّ بِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ بِزَيْتٍ فَوَضَعَهُ فِي السُّوقِ، فَجَعَلَ يَبِيعُ بِغَيْرِ سِعْرِ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِمَّا أَنْ تَبِيعَ بِسِعْرِ السُّوقِ، وَإِمَّا أَنْ تَرْحَلَ عَنْ سُوقِنَا، فَإِنَّا لَا نُجْبِرُكَ عَلَى سِعْرٍ قَالَ: فَنَحَّاهُ عَنْهُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا
خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: كَانَ أَبِي وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ شَرِيكَيْنِ يَجْلِبَانِ التَّمْرَ مِنَ الْعَالِيَةِ إِلَى السُّوقِ، فَمَرَّ بِهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ الْغِرَارَةَ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ، زِدْ فِي السِّعْرِ، وَإِلَّا فَاخْرُجْ مِنْ سُوقِنَا "
حَدَّثَنَا أَبُو الرِّجَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى دُكَّانًا فِي السُّوقِ قَدْ أُحْدِثَ فَكَسَرَهُ "
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ وَقَالَ: انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ، وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ أَوْهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ، حَتَّى لَهُوَ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، وَقَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيَكُونُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُبَغِّضَ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْنَعُ أَمْدَادَ أَهْلِ
الْيَمَنِ، وَيَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا يَمْنَعُهُمْ بِهِ، فَعَثَرَ عَلَى مَالِكِ بْنِ عِيَاضٍ مَوْلَاهُ وَقَدِ اشْتَرَى مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا مَنَعَهُمْ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْهُ؟ قَالَ سَالِمٌ: فَاعْتَذَرَ بِشَيْءٍ لَمْ أَحْفَظْهُ، وَقَالَ: فَعَلَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ تَحَافَزَ مِنْ ضَرْبِهِ بِالدِّرَّةِ فَأَخَذَ بِرَأْسِهَا ثُمَّ ضَرَبَهُ بِجِلَادِهَا، ثُمَّ قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ آلِ عُمَرَ أَتَى شَيْئًا مِمَّا نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْهُ إِلَّا ضَاعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ، فَإِنَّمَا أَعْيُنُ النَّاسِ إِلَيْكُمْ كَأَعْيُنِ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ، فَإِنِ انْتَهَيْتُمُ انْتَهَوْا، وَإِنِ رَتَعْتُمْ رَتَعُوا "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ أَمْرٍ دَعَا أَهْلَهُ فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ، فَإِنْ هِبْتُمْ هَابَ النَّاسُ، وَإِنْ وَقَعْتُمْ وَقَعَ النَّاسُ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَقَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي أَمْرٍ قَدْ نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْهُ إِلَّا ضَاعَفْتُ لَهُ الْعَذَابَ؛ لِمَكَانِكُمْ مِنِّي "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَى أَنْ يَسْتَعْمِلَ أَهْلَ شَرَفِ الشِّرْكِ وَقَالَ: «أَنْيَابٌ فِي الشِّرْكِ وَرُءُوسٌ فِي الْإِسْلَامِ؟ لَا يَكُونُ هَذَا أَبَدًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: نَظَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا، وَرَجُلٌ يَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ وَفَعَلَ، وَجَعَلَ يَسُبُّهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهِ لَا يُدْعَى مُحَمَّدًا، وَلَا أَسْمَعُ مُحَمَّدًا يُسَبُّ بِكَ، فَبَكَى، فَسَمَّاهُ عَبْدَ الْحَمِيدِ، ثُمَّ دَعَا بِبَنِي طَلْحَةَ لِيُغَيِّرَ أَسْمَاءَهُمْ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةٌ، وَسَيِّدُهُمْ وَأَكْبَرُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَتْ كَلِمَةً مَقُولَةً إِذَا قَالَهَا الرَّجُلُ لِإِمَامِهِ وَلِمَنْ يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ، وَإِنْ كَانَ شَدِيدَ الْغَضَبِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَوْ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ، فَوَاللَّهِ إِنْ سَمَّانِي مُحَمَّدًا إِلَّا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قُومُوا فَلَا سَبِيلَ إِلَى مَنْ سَمَّاهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ كُلَّ غُلَامٍ اسْمُهُ بِاسْمِ نَبِيٍّ فَأَدْخَلَهُمُ الدَّارَ لِيُغَيِّرَ أَسْمَاءَهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ أَبِي فِيهِمْ، فَجَاءَ آبَاؤُهُمْ فَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى عَامَّتَهُمْ، فَخَلَّى عَنْهُمْ "
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا بَعَثَنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ وَلَدِهِ قَالَ لِي: لَا تُخْبِرْهُ لِمَ بَعَثْتُكَ إِلَيْهِ، فَلَعَلَّ الشَّيْطَانَ يُعَلِّمُهُ كَذِبَهُ، فَجَاءَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا عِيسَى لَا يُنْفِقُ عَلَيَّ وَلَا يَكْسُونِي قَالَ: وَيْحَكِ مَنْ أَبُو عِيسَى؟ قَالَتْ: ابْنُكَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: قُلْ لَهُ أَجِبْ، وَلَا تُخْبِرْهُ لِأَيِّ شَيْءٍ دَعَوْتُهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ دِيكٌ وَدَجَاجَةٌ هِنْدِيَّانِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَجِبْ أَبَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: وَمَا يُرِيدُ مِنِّي؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: إِنِّي أُعْطِيكَ هَذَا الدِّيكَ وَالدَّجَاجَةَ عَلَى أَنْ تُخْبِرَنِي مَا يُرِيدُ مِنِّي، فَاشْتَرَطْتُ أَنْ لَا يُخْبِرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَخْبَرْتُهُ، وَأَعْطَانِي الدِّيكَ وَالدَّجَاجَةَ.
فَلَمَّا جِئْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِي: أَخْبَرْتُهُ؟ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَقُولَ: لَا، فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ أَرْشَاكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ مَا رَشَاكَ؟ قُلْتُ: دِيكًا وَدَجَاجَةً، فَقَبَضَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِي فَجَعَلَ يَضْرِبُنِي بِالدِّرَّةِ، وَجَعَلْتُ أَنْدُو، وَجَعَلَ يَضْرِبُنِي، وَأَنَا أَنْدُو فَقَالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: هَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟ يُكْتَنَى أَبَا عِيسَى هَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ؟ "
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَيَّرَ اسْمَ (قَلِيلٍ) وَقَالَ: أَنْتَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ "
كَرَامَاتُهُ وَمُكَاشَفَاتُهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى
بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: جَمْرَةُ قَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَ: مِنَ الْحُرَقَةِ
قَالَ أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: بِحَرَّةِ النَّارِ قَالَ: بِأَيِّهَا؟ قَالَ: بِذَاتِ لَظَى فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَدْرِكْ أَهْلَكَ؛ فَقَدِ احْتَرَقُوا، فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ يَوْمَ قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنَ التَّغْلِبِيَّةِ قَالَ: فَهَبْ لِيَ اسْمَهُ، قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَقَدْ سَمَّيْتُهُ بِاسْمِي، وَنَحَلْتُهُ غُلَامِي مُوَرِّكًا قَالَ: وَكَانَ نُوبِيًّا قَالَ: فَأَعْتَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَلَدُهُ الْيَوْمَ مَوَالِيهِ "
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا خُصُومَةٌ، فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَأَتَيَاهُ فَضَرَبَا الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ، فَدَخَلَا فَقَالَ: فِي الرَّحْبِ وَالسَّعَةِ، وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً فَقَالَ: هَذَا أَوَّلُ جَوْرِكَ، فَتَكَلَّمَا فَقَالَ لِأُبَيٍّ: بَيِّنَتَكَ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعْفِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْيَمِينِ فَافْعَلْ فَقَالَ أُبَيٌّ: نَعْفِيهِ وَنُصَدِّقُهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيَقْضِي عَلَيَّ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَا أَحْلِفُ؟ فَحَلَفَ، فَلَمَّا وَجَبَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَهَبَهَا لِأُبَيٍّ "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَأُبَيٍّ خُصُومَةٌ فَقَالَ أُبَيٌّ لِعُمَرَ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا، فَجَعَلَ بَيْنَهُمَا زَيْدًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: أَتَيْنَاكَ لِتَحْكُمَ بَيْنَنَا، وَفِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا أَوَّلُ جَوْرِكَ، جُرْتَ فِي حُكْمِكَ، أَجْلِسْنِي وَخَصْمِي، فَجَلَسَا فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ زَيْدٌ: الْيَمِينُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْ شِئْتَ أَعْفَيْتَهُ قَالَ: فَأَقْسَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْسَمَ لَهُ: لَا تُدْرِكُ بَابَ الْقَضَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِي عَلَى أَحَدٍ عِنْدَكَ فَضِيلَةٌ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: " كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَابْنِ مُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ خُصُومَةٌ، فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا أُبَيًّا، فَقَصَّ ابْنُ مُعَاذٍ عَلَى أُبَيٍّ: أَعْفِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْفِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تُعْفِنِي إِنْ كَانَتْ عَلَيَّ قَالَ: فَإِنَّهَا عَلَيْكَ قَالَ: فَحَلَفَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَإِنِ اسْتَحْقَقْتُهَا بِيَمِينِي اذْهَبْ فَهِيَ لَكَ "
تَقْدِيرُ الدِّيَةِ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَنْ كَانَتْ إِذْ ذَاكَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَتِ الْإِبِلُ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَتْ قِيمَتُهُ ثَمَانِينَ دِرْهَمًا، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَلَتِ الْإِبِلُ فَكَانَ قِيمَةُ الْبَعِيرِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ
دِرْهَمٍ، وَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ "
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: «كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الدَّنَانِيرِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الدَّرَاهِمِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا رَأَى أَثْمَانَ الْإِبِلِ تَخْتَلِفُ قَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءٍ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ بَعْدِي، عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الدَّرَاهِمِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ "