تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 710-723

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ

صفحات 710-723
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

، فَوَافَقُوهُ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ بِيَدِهِ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْمَدِينِيُّ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَاحْتَوَاهُ الْأَمْرَ، فَالْتَفَتَ إِلَى الشَّامِيِّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَنْتَهُونَ مَعْشَرَ الرَّكِيبِ حَتَّى يَشْدِفَنِي مِنْكُمْ شَرٌّ فَقَالَ: تَقُولُ هَذَا لَهُمْ وَفِيهِمْ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمَضَى أُبَيٌّ وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ وَفِيهَا الْقَطِرَانُ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أُبَيُّ، اقْرَأْ.
فَقَرَأَ كَمَا أَخْبَرُوهُ فَقَالَ: يَا زَيْدُ، اقْرَأْ.
فَقَرَأَ قِرَاءَةَ الْعَامَّةِ فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ لَا عِلْمَ إِلَّا كَمَا قَرَأْتَ فَقَالَ أُبَيٌّ: أَمَا وَاللَّهِ يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ وَيَغِيبُونَ، وَإِنْ شِئْتَ لَا أَقْرَأْتُ أَحَدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عِنْدَكَ عِلْمًا، فَأَقْرِئِ النَّاسَ وَحَدِّثْهُمْ.
قَالَ: فَكَتَبُوهَا عَلَى قِرَاءَةِ عُمَرَ وَزَيْدٍ "

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِكَتْبِ مُصْحَفٍ، وَخَرَجَ مَعَهُ بِطَعَامٍ وَإِدَامٍ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَ يُطْعِمُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ، وَكَانَ أُبَيٌّ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ يُمِلُّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ وَجَدْتَ طَعَامَ

الشَّامِيِّ؟ قَالَ: إِنِّي لَأُوشِكُ إِذَا مَا نَشَبْتُ فِي أَمْرِ الْقَوْسِ، مَا طَعِمْتُ لَهُ طَعَامًا وَلَا إِدَامًا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَرَأَ رَجُلٌ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ (عَتَّا حِينٍ) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَكَذَا؟ قَالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، وَجَعَلَهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، أَقْرِئِ النَّاسَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَلَا تُقْرِئْهُمْ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، وَالسَّلَامُ " وَيُقَالُ: إِنَّ نَافِعَ بْنَ طَرِيفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ كَانَ كَتَبَ الْمُصْحَفَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: " رَأَى مَعِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْحًا مَكْتُوبًا فِيهِ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9] فَقَالَ: مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ هَذَا؟ قُلْتُ

: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ إِنَّ أُبَيًّا كَانَ أَقْرَأَنَا لِلْمَنْسُوخِ، اقْرَأْهَا «فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ»

حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ كَثِيرًا مِنْ لَحْنِ أُبَيٍّ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ، يَقْرَأُ (لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ) فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا فِي التَّنْزِيلِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ يُعَلِّمُ ذَاكَ؟ وَاللَّهِ لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يُعَلِّمُ ذَاكَ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
فَانْطَلَقَ إِلَى أُبَيٍّ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ: صَدَقَ، قَدْ كَانَ هَذَا فِيمَا يُقْرَأُ قَالَ: أَكْتُبُهَا فِي الْمُصْحَفِ؟ قَالَ: لَا أَنْهَاكَ قَالَ: أَتْرُكُهَا؟ قَالَ: لَا آمُرُكَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ (اللَّهُمَّ نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ) حَتَّى بَلَغَ آخِرَ السُّورَتَيْنِ "

جَمْعُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ عَلَى قِيَامِ رَمَضَانَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَعَمْرٌو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبَعْضَ إِمَارَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فُرَادَى، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَهُ الْقُرْآنُ إِذَا صَلَّى جَاءَ الْقَوْمُ يَقِفُونَ خَلْفَهُ، حَتَّى صَارُوا فِي الْمَسْجِدِ زُمَرًا، هَاهُنَا زُمْرَةً، وَهَاهُنَا زُمْرَةً، مَعَ كُلِّ مَنْ يَقْرَأُ، فَكَلَّمَ النَّاسُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالُوا: لَوْ جَمَعْتَنَا فَصَلَّيْتَ بِنَا؟ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى تَقَدَّمَ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: بِدْعَةٌ، وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ، فَإِنَّكُمْ لَتَنْقَلِبُونَ بِآخِرِ الْمُصَلَّى إِلَى أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «جَمَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ عَلَى أُبَيٍّ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، فَكَانَا يَقُومَانِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَآنِ بِالْمِئَتَيْنِ، حَتَّى يُعْتَمَدَ عَلَى الْعَصَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ»

حَدَّثَنَا أَبُو ذُكَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْأَعْرَجَ، يُحَدِّثُ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: " جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ إِلَى مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسُ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَمَعَهُ النَّفَرُ فَقَالَ

: لَوِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ كَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ جَاءَ مِنَ الْعَالِيَةِ وَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا فَقَالَ: «نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يُصَلُّونَ، وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيَرْقُدُونَ آخِرَهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْعِمَادِ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَطَاءِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ، إِذْ جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي يَدِهِ الدِّرَّةُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَا هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فُلَانٌ أَقْرَأُ لِلْقُرْآنِ مِنْ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ أَحْصَرُ لِلْقُرْآنِ مِنْ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنْ فُلَانٍ، أَتَفْعَلُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ بَعْدَكُمْ؟ إِنِّي أَبْتَرُ هَذَا، يُصَلُّونَ بِالنَّاسِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ فَلْيُصَلِّ بِصَلَاتِهِمْ، وَمَنْ كَانَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ فَلْيَرْجِعْ إِلَى بَيْتِهِ حَتَّى يَفْرُغُوا، ثُمَّ يَرْجِعْ إِلَى الْمَسْجِدِ إِنْ أَحَبَّ» قَالَ عَطَاءٌ: فَأَمَرَ أَبَا حَثْمَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمُعَاذًا، فَكَانُوا يُصَلُّونَ بِالنَّاسِ

حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: دَعَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةً مِنَ الْقُرَّاءِ فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَأَمَرَ أَسْرَعَهُمْ قِرَاءَةً أَنْ يَقْرَأَ بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَأَمَرَ أَوْسَطَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَأَمَرَ أَبْطَأَهُمْ قِرَاءَةً أَنْ يَقْرَأَ بِعِشْرِينَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: " كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي رَمَضَانَ فِي الْمَسْجِدِ فِرَقًا، فَكَانُوا إِذَا سَمِعُوا قَارِئًا حَسَنَ الصَّوْتِ مَالُوا إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " قَدِ اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَغَانِيَ، وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُغَيِّرَنَّ هَذَا، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا لَيَالِيَ حَتَّى جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ بِدْعَةً، فَنِعْمَ الْبِدْعَةُ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ أَوْزَاعًا فَقَالَ: «لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ كَانَ خَيْرًا، ثُمَّ جَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ»

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ

لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ وَالنَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَقِيلَ: اجْتَمَعُوا لِلصَّلَاةِ فَقَالَ: بِدْعَةٌ، وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ، ثُمَّ قَالَ لِأُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَلِّ بِالرِّجَالِ فِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ، وَقَالَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: صَلِّ بِالنِّسَاءِ فِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، حَدَّثَهُمْ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «جَمَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، فَكَانَا يَقُومَانِ فِي الرَّكْعَةِ بِالْمِئِينَ مِنَ الْقُرْآنِ، حَتَّى إِنَّ النَّاسَ لَيَعْتَمِدُونَ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَيَتَنَوَّطُ أَحَدُهُمْ بِالْحَبَلِ الْمَرْبُوطِ بِالسَّقْفِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَكُنَّا نَخْرُجُ إِذَا فَرَغْنَا وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى بُزُوغِ الْفَجْرِ»

تَحْرِيمُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُتْعَةَ النِّسَاءِ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَجْلَحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: " تَمَتَّعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ مِنَ امْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ فَحَمَلَتْ، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يَضْرِبَهَا فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

، تَمَتَّعَ مِنِّي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ نِكَاحَكِ؟ فَقَالَتْ: أُمِّي وَأُخْتِي فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ فَأَرْسَلَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: صَدَقَتْ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ: هَذَا نِكَاحٌ فَاسِدٌ، وَقَدْ دَخَلَ فِيهِ مَا تَرَوْنَ، فَرَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُحَرِّمَهُ " فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: هَلْ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ؟ قَالَ: لَا

حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " اسْتَمْتَعْتُ مِنَ النِّسَاءِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ زَمَنِ عُمَرَ حَتَّى كَانَ مِنْ شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الَّذِي كَانَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا كُنَّا نَسْتَمْتِعُ وَنَفِي، وَإِنِّي أُرَاكُمْ تَسْتَمْتِعُونَ وَلَا تَفُونَ؛ فَانْكِحُوا وَلَا تَسْتَمْتِعُوا "

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، " أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ مِنَ امْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَزِعًا فَقَالَ: هَذِهِ الْمُتْعَةُ، وَلَوْ كُنْتُ تُقُدِّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ "

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ

خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بُهَيْئَةَ بْنِ سُلَيْمٍ السُّلَمِيَّةَ، وَكَانَتْ، مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَلَمَّا حَمَلَتِ الْمُوَلَّدَةُ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ فَزِعَتْ خَوْلَةُ فَأَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَفَزِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَامَ يَجُرُّ مِنَ الْعَجَلَةِ ضَفَّةَ رِدَائِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى جَاءَ الْمِنْبَرَ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سِرًّا فَحَمَلَتْ مِنْهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْ تُقُدِّمْتُ فِي هَذَا لَرَجَمْتُ فِيهِ»

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ، تَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ بِشَهَادَةِ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا، أَوْ شَهَادَةِ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِفُلَانَةَ؟ فَقَالَ: مَوْلَاتِي أَعْجَبَتْنِي فَتَزَوَّجْتُهَا بِشَهَادَةِ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا، أَوْ شَهَادَةِ أُمِّي وَأُخْتِي , فَقَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ قَالَ: فَوَثَبَ إِلَى رِجْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ قَالَ: إِنَّ الرَّجْمَ لَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا، أَلِجَهَالَةٍ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لَكِنِّي أَرَى غَيْرَ مَا رَأَى أُبَيٌّ، فَانْطَلِقْ فَأَشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ وَإِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا "

ذِكْرُ مَنِ اسْتَمْتَعَ قَبْلَ تَحْرِيمِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقَالُ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ اسْتَمْتَعَ مِنَ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَوَلَدَتْ فَجَحَدَ وَلَدَهَا.
وَاسْتَمْتَعَ سَلَمَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ مِنْ سَلْمَى مَوْلَاةِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيِّ، فَوَلَدَتْ فَجَحَدَ وَلَدَهَا.
وَاسْتَمْتَعَ سَعْدُ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي

طَلْحَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ مِنْ عُمَيْرَةَ مَوْلَاةٍ لِكِنْدَةَ، فَوَلَدَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ.
ثُمَّ اسْتَمْتَعَ مِنْهَا فَضَالَةُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَابِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُمَيَّةَ بْنَ فَضَالَةَ.
وَاسْتَمْتَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَوْفِ بْنِ جَبِيرَةَ السَّهْمِيُّ مِنْ بِنْتِ أَبِي لَبِيبَةَ مَوْلَاةِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ تَبِيعُ الشَّرَابَ، وَيَغْشَى بَيْتَهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ يُوسُفَ، لَا عَقِبَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَعْتَرِفُ بِهَذَا الْغُلَامِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: لَوْ قُلْتَ نَعَمْ لَرَجَمْتُكَ بِأَحْجَارِكَ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْرِفُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ بِالسُّوءِ، فَحَرَّمَ الْمُتْعَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: عَلَى يَدِي دَارَ الْحَدِيثُ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ، فَأَتِمُّوا الْحَجَّ

وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَأَتَمُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ "

حَدَّثَنَا عَمَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الرَّسُولَ هُوَ الرَّسُولُ، وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِحْدَاهُمَا مُتْعَةُ الْحَجِّ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ، فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ عَنْ عُمْرَتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ فَلَا أُوتَى بِرَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ فِي الْحِجَارَةِ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَوْلَا أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ لَفَشَا الزِّنَى قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَوْلَا نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ مَا زَنَى أَحَدٌ ". وَقَدْ رُوِيَ فِي رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ غَيْرُ هَذَا

حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَرَّبَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فِي الْخَمْرِ، أُرَاهُ قَالَ: إِلَى خَيْبَرَ، فَلَحِقَ بِهِرَقْلَ فَتَنَصَّرَ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا أُغَرِّبُ أَحَدًا بَعْدَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ " كَانَ قَدْ أَدْمَنَ الشَّرَابَ، فَشَرِبَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَرَّبَهُ إِلَى ذِي الرِّدَّةِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ وَلَّى عُمَرُ وَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ، فَلَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ مَا رَدَّكَ أَبَدًا , فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُ فَتَقُولُ قُرَيْشٌ: غَرَّبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَتَنَصَّرَ، فَكَانَ قَيْصَرُ يُحِبُّهُ وَيُكْرِمُهُ، فَأَعْقَبَ بِهَا قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أُبَيٌّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولٌ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ كَانَ لِلنَّاسِ خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مُحَاصِرُو مَدِينَةِ كَذَا إِذْ سَمِعْتُ رَجُلًا فَصِيحَ اللِّسَانِ مُشْرِفًا مِنْ بَيْنِ شُرْفَتَيْنِ مِنْ شُرَفِ الْحِصْنِ يُنْشِدُ: [البحر الطويل] كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا ... أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ

بَلَى نَحْنُ كُنَّا أَهْلَهَا فَأَبَادَنَا ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيْحَكَ ذَاكَ رَبِيعَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُضَاضٍ الْجُرْهُمِيِّ "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، حَدَّثَ، أَنَّهُ حَرَسَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ حَتَّى قَرُبُوا مِنْهُ، فَإِذَا بَابٌ مُجَافٌ عَلَى قَوْمٍ فِيهِ لَهُمْ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطٌ، فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: أَتَدْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا قَالَ: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنَّا قَدْ أَتَيْنَا مَا نُهِيَ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12] ، فَانْصَرَفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَرَكَهُمْ "

نَهْيُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " بَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا جَالِسٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفْرِضْ لِابْنِي مَالًا قَالَ: أَمِنْ مَهِيرَةٍ أَمْ مِنْ أَمَةٍ؟ قَالَ: مَنْ أَمَةٍ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَبْدُكَ، وَإِنَّمَا

جارٍ التحميل