تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 222-248

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ

صفحات 222-248
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مُتَوَجَّهَهُ إِلَى ذِي الْعَشِيرَةِ يَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ.
وَفِي هَذِهِ الْعُيُونُ أَشْرَابٌ بِأَيْدِي أَقْوَامٍ، زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ وُلَاةَ الصَّدَقَةِ أَعْطَوْهُمْ إِيَّاهَا، وَزَعَمَ الَّذِينَ هِيَ بِأَيْدِيهِمْ أَنَّهَا مِلْكٌ لَهُمْ، إِلَّا عَيْنَ نُولَا فَإِنَّهَا خَالِصَةٌ، إِلَّا نَخْلَاتٍ فِيهَا بِيَدِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: بِنْتُ يَعْلَى مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَعَمِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا بِيَنْبُعَ الْبُغَيْبِغَاتِ، وَهِيَ عُيُونٌ مِنْهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: خَيْفُ الْأَرَاكِ، وَمِنْهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: خَيْفُ لَيْلَى، وَمِنْهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: خَيْفُ بِسْطَاسٍ، فِيهَا خَلِيجٌ مِنَ النَّخْلِ مَعَ الْعَيْنِ.
وَكَانَتِ الْبُغَيْبِغَاتُ مِمَّا عَمِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ، فَلَمْ تَزَلْ فِي صَدَقَاتِهِ حَتَّى أَعْطَاهَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ ثَمَرَهَا، وَيَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى دِينِهِ وَمَؤُونَتِهِ عَلَى أَلَّا يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَبَاعَ عَبْدُ اللَّهِ تِلْكَ الْعُيُونَ مِنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قُبِضَتْ حَتَّى مَلَكَ بَنُو هَاشِمٍ الصَّوَافِيَ، فَكَلَّمَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ أَبَا الْعَبَّاسِ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَرَدَّهَا فِي صَدَقَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَقَامَتْ فِي صَدَقَتِهِ حَتَّى قَبَضَهَا أَبُو جَعْفَرٍ فِي خِلَافَتِهِ، وَكَلَّمَ فِيهَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ الْمَهْدِيَّ حِينَ اسْتُخْلِفَ وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا، فَكَتَبَ إِلَى زُفَرَ بْنِ عَاصِمٍ الْهِلَالِيِّ، وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ، فَرَدَّهَا مَعَ صَدَقَاتِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

وَلِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا سَاقِيٌّ عَلَى عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا: عَيْنُ الْحَدَثِ، بِيَنْبُعَ، وَأَشْرَكَ عَلَى عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا: الْعَصَبِيَّةُ مَوَاتٌ بِيَنْبُعَ.
وَكَانَ لَهُ أَيْضًا صَدَقَاتٌ بِالْمَدِينَةِ: الْفَقِيرَيْنِ بِالْعَالِيَةِ، وَبِئْرُ الْمَلِكِ بِقَنَاةَ، وَالْأَدَبِيَّةُ بِالْإِضَمِ، فَسَمِعْتُ أَنَّ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ بَاعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا كَانَ مِنْ حَرْبِهِمْ، فَتِلْكَ الْأَمْوَالُ الْيَوْمَ مُتَفَرِّقَةٌ فِي أَيْدِي نَاسٍ شَتَّى.
وَلِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَدَقَاتِهِ «عَيْنُ نَاقَةَ» ، بِوَادِي الْقُرَى وَيُقَالُ لَهَا: عَيْنُ حَسَنٍ بِالْبِيرَةِ مِنَ الْعُلَا.
كَانَتْ حَدِيثًا مِنَ الدَّهْرِ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، فَخَاصَمَهُ فِيهَا حَمْزَةُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ، بِوِلَايَةِ أَخِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَسَنٍ، الصَّدَقَةَ حَتَّى قُضِيَ لِحَمْزَةَ بِهَا، وَصَارَتْ فِي الصَّدَقَةِ.
وَلَهُ بِوَادِي الْقُرَى أَيْضًا عَيْنٌ مَوَاتٌ خَاصَمَ فِيهَا أَيْضًا حَمْزَةُ بْنُ حَسَنٍ بِوِلَايَةِ أَخِيهِ الْعَبَّاسِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى، وَكَانَتْ بِأَيْدِيهِمَا يُقَالُ لَهُمَا: مَصْدَرٌ كَبِيرٌ مَوْلَى حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَمَرْوَانُ

بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَارَسْتَ، حَتَّى قَضَى حَمْزَةُ بِهَا، فَصَارَتْ فِي الصَّدَقَةِ.
وَلِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا حَقٌّ عَلَى عَيْنِ سَكَرٍ.
وَلَهُ أَيْضًا سَاقِيٌّ عَلَى عَيْنٍ بِالْبِيرَةِ، وَهُوَ فِي الصَّدَقَةِ.
وَلَهُ بِحَرَّةِ الرَّجْلَاءِ مِنْ نَاحِيَةِ شِعْبِ زَيْدٍ وَادٍ يُدْعَى الْأَحْمَرُ، شَطْرُهُ فِي الصَّدَقَةِ، وَشَطْرُهُ بِأَيْدِي آلِ مَنَّاعٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ مِنْحَةً مِنْ عَلِيٍّ، وَكَانَ كُلُّهُ بِأَيْدِيهِمْ حَتَّى خَاصَمَهُمْ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ حَسَنٍ، فَأَخَذَ مِنْهُمْ نِصْفَهُ.
وَلَهُ أَيْضًا بِحَرَّةِ الرَّجْلَاءِ وَادٍ يُقَالُ لَهُ: الْبَيْضَاءُ، فِيهِ مَزَارِعُ وَعَفًا، وَهُوَ فِي صَدَقَتِهِ.
وَلَهُ أَيْضًا بِحَرَّةِ الرَّجْلَاءِ أَرْبَعُ آبُرٍ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ كَمَّاتٍ، وَذَوَاتُ الْعُشَرَاءِ، وَقُعَيْنٌ، وَمُعَيْدٌ وَرَعْوَانُ، فَهَذِهِ الْآبُرُ فِي صَدَقَتِهِ.
وَلَهُ بِنَاحِيَةِ فَدَكٍ وَادٍ بَيْنَ لَابَتَيْ حَرَّةٍ يُدْعَى: رَعِيَّةَ، فِيهِ

نَخْلٌ وَوَشَلٌ مِنْ مَاءٍ يَجْرِي عَلَى سَقَا بَزَرْنُوقَ، فَذَلِكَ فِي صَدَقَتِهِ.
وَلَهُ أَيْضًا بِنَاحِيَةِ فَدَكٍ وَادٍ يُقَالُ لَهُ: الْأَسْحَنُ، وَبَنُو فَزَارَةَ تَدَّعِي فِيهِ مُلْكًا وَمُقَامًا، وَهُوَ الْيَوْمَ فِي أَيْدِي وُلَاةِ الصَّدَقَةِ فِي الصَّدَقَةِ.
وَلَهُ أَيْضًا نَاحِيَةُ فَدَكٍ مَالٌ بِأَعْلَى حَرَّةِ الرَّجْلَاءِ يُقَالُ لَهُ: الْقَصَبِيَّةُ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَامَلَ عَلَيْهِ بَنِي عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَى أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ ثَمَرُهُ ثَلَاثِينَ صَاعًا بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ فَالصَّدَقَةُ عَلَى الثُّلُثِ، فَإِذَا انْقَرَضَ بَنُو عُمَيْرٍ فَمَرْجِعُهُ إِلَى الصَّدَقَةِ، فَذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ بِأَيْدِي وُلَاةِ الصَّدَقَةِ.
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَهَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ صَدَقَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ، نَسَخْتُهَا عَلَى نُقْصَانِ هِجَائِهَا وَصُورَةِ كِتَابِهَا، أَخَذْتُهَا مِنْ أَبِي، أَخَذَهَا مِنْ حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ وَقَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَيَصْرِفَنِي عَنِ النَّارِ، وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ: أَنَّ مَا كَانَ لِي بِيَنْبُعَ مِنْ مَاءٍ يُعْرَفُ لِي فِيهَا، وَمَا حَوْلَهُ صَدَقَةٌ، وَرَقِيقُهَا، غَيْرَ أَنَّ رَبَاحًا وَأَبَا نَيْزَرٍ

وَجُبَيْرًا أَعْتَقْنَاهُمْ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، وَهُمْ مَوَالِيَّ يَعْمَلُونَ فِي الْمَاءِ خَمْسَ حِجَجٍ، وَفِيهِ نَفَقَتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ.
وَمَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى، ثُلُثُهُ مَالُ ابْنَيَّ قَطِيعَةً، وَرَقِيقُهَا صَدَقَةٌ، وَمَا كَانَ لِي بِوَادٍ تُرْعَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ، غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا لَهُ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَصْحَابِهِ.
وَمَا كَانَ لِي بِإِذْنِيَّةَ وَأَهْلِهَا صَدَقَةٌ، وَالْفَقِيرُ لِي كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَأَنَّ الَّذِي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَجَبَ فِعْلُهُ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ ذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَأَنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْفِقُ حَيْثُ يُرِيهِ اللَّهُ فِي حِلٍّ مُحَلَّلٌ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْدَمِلَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَكَانَ مَا فَاتَهُ يَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مِنَ الْمَاءِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ يَسِيرُ إِلَى مَلِكٍ، وَإِنْ وَلَدَ عَلِيٍّ وَمَا لَهُمْ إِلَى حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَإِنْ كَانَ دَارُ حَسَنٍ غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَإِنَّهُ يَبِيعُ إِنْ شَاءَ لَا حَرَجَ

عَلَيْهِ فِيهِ، فَإِنْ يَبِعْ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ، فَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَيَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي آلِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنَّهُ يَضَعُهُ مِنْهُمْ حَيْثُ يُرِيهِ اللَّهُ.
وَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ، فَإِنَّهُ إِلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَفْعَلُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ حَسَنًا، لَهُ مِنْهَا مِثْلُ الَّذِي كَتَبْتُ لِحَسَنٍ مِنْهَا، وَعَلَيْهِ فِيهَا مِثْلُ الَّذِي عَلَى حَسَنٍ، وَإِنَّ لِبَنِي فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلُ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ، وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الَّذِي جَعَلْتُ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَتَكْرِيمَ حُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَتَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَرَجَاءً بِهِمَا، فَإِنْ حَدَثَ لِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ حَدَثٌ، فَإِنَّ الْآخِرَ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي بَنِي عَلِيٍّ، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهَدْيِهِ وَإِسْلَامِهِ وَأَمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ بَعْضَ الَّذِي يُرِيدُ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي طَالِبٍ يَرْضَاهُ، فَإِنْ وَجَدَ آلَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ كَبِيرُهُمْ وَذَوُو رَأْيِهِمْ، وَذَوُو أَمْرِهِمْ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ يَرْضَاهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَإِنَّهُ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يُنْزِلَ الْمَاءَ عَلَى أُصُولِهِ، يُنْفِقُ تَمْرَهُ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ، وَذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، لَا يُبَعْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يُوهَبْ، وَلَا يُورَثْ، وَإِنَّ مَالَ مُحَمَّدٍ عَلَى نَاحِيَةٍ، وَمَالَ ابْنَيْ فَاطِمَةَ وَمَالَ فَاطِمَةَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ.
وَإِنَّ رَقِيقِي الَّذِينَ فِي صَحِيفَةِ حَمْزَةَ الَّذِي كَتَبَ لِي عُتَقَاءُ.
فَهَذَا مَا قَضَى عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَمْوَالِهِ هَذِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ قَدَّمَ فَكَّرَ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ

حَالٍ، وَلَا يَحِلُّ لَامْرِئٍ مُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ قَبَضْتُهُ فِي مَالٍ، وَلَا يُخَالِفُ فِيهِ عَنْ أَمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَنْ قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ.
أَمَّا بَعْدِي فَإِنَّ وَلَائِدِيَ اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ السَّبْعَ عَشْرَةَ، مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ أَحْيَاءٍ مَعَهُنَّ، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهَا، فَقَضَائِي فِيهِنَّ إِنْ حَدَثَ لِي حَدَثٌ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ، وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى، فَهِيَ عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَهِيَ حُبْلَى فَتُمْسِكُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ، وَأَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ.
فَهَذَا مَا قَضَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَالِ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ مُكِرَ شَهِدَ أَبُو شِمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ، وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ وَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِيَدِهِ لِعَشَرَةٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: " لَمْ تَكُنْ فِي صَدَقَةِ عَلِيٍّ إِلَّا: شَهِدَ أَبُو هَيَّاجٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَكَتَبَ "

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ ضَمْرٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ: كَتَبَ عَلِيٌّ فِي وَصِيَّتِهِ: إِنَّ وَصِيَّتِي إِلَى أَكْبَرِ وَلَدِي غَيْرَ طَاعِنٍ عَلَيْهِ فِي فَرْجٍ وَلَا بَطْنٍ "

حَدَّثَنَا عَارِمٌ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْمَلُوا فِي أَرْضِهِ سِتَّ سِنِينَ " حَدَّثَنَا عَارِمٌ، وَمُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَقَرَأْتُ فِي وَصِيَّةِ عَلِيٍّ مِثْلَ هَذَا اسْتَقْطَعَ الزُّبَيْرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقِيعَ فَقَطَعَهُ، فَهُوَ بَقِيعُ الزُّبَيْرِ، فَفِيهِ مِنَ الدُّورِ لِلزُّبَيْرِ دَارُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهِيَ الَّتِي فِيهَا الْمَجْزَرَةُ، ثُمَّ خَلْفَهَا فِي شَرْقِيِّهَا دَارُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى زُقَاقِ عُرْوَةَ، فِيهَا يَسْكُنُ بَنُو مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَفِيهِ دَارُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي عَلَى يَسَارِكَ إِذَا أَرَدْتَ بَنِي مَازِنٍ، إِلَى جَنْبِ دَارِ الْحِجَارَةِ، هِيَ بِأَيْدِي بَنِي مُصْعَبٍ الْيَوْمَ، وَفِيهِ دَارُ آلِ عُكَّاشَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي عَلَى بَابِ الزُّقَاقِ الَّذِي فِيهِ الْكُتَّابُ الَّذِي يُخْرِجُكَ إِلَى دُورِ نُفَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي مَوْلَى بَنِي الْمُعَلَّى فِي بَنِي زُرَيْقٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَفِيهِ دَارُ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الَّتِي كَانَ فِيهَا صِدِّيقُ بْنُ مُوسَى الزُّبَيْرِيُّ

، وَأَدْيَارُهَا لِبَنِي الْمُنْذِرِ، فِيهَا بَيْتُ أَبِي عُودٍ الزُّبَيْرِيِّ وَابْنِهِ، ثُمَّ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ، مَمْدُودَةً إِلَى دَارِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَفِيهِ بَيْتُ نَافِعِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الَّذِي يَفْتَرِقُ عُلْوَهُ الطَّرِيقَانِ.
كُلُّ هَذَا صَدَقَةٌ مِنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَتَجْوِيزٌ مِنْهُ لِوَلَدِهِ.
وَاتَّخَذَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا دَارَ عُرْوَةَ وَدَارَ عَمْرٍو، وَهُمَا مُتَلَازِمَتَانِ عِنْدَ خَوْخَةِ الْقَوَارِيرِ، فَتَصَدَّقَ بِهِمَا مُتَفَرِّقَتَيْنِ عَلَى عُرْوَةَ وَعَمْرٍو وَأَعْقَابِهِمَا، فَهُمَا بِأَيْدِيهِمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ.
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهَا صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: وَكَانَتَا وَاحِدَةً

قَالَ أَبُو غَسَّانَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ دُورَهُ صَدَقَةً عَلَى بَنِيهِ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ، وَأَنَّ لِلْمَرْءِ دُورَهُ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَرٍّ بِهَا، وَإِنِ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا حَقٌّ " وَاتَّخَذَ ذُؤَيْبُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ تُوَيْتِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْفَتْحِ، دَارًا بِالْمُصَلَّى مِمَّا يَلِي السُّوقَ بَيْنَ دَارِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَبَيْنَ الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: زُقَاقُ الْقَفَّاصِينَ، فَهِيَ بِأَيْدِيهِمْ وَاتَّخَذَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ دَارَهُ الشَّارِعَةَ عَلَى الْبَلَاطِ إِلَى جَنْبِ دَارِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ دَارِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، يَحْجُزَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ دَارِ مُعَاوِيَةَ الطَّرِيقُ، فَوَقَفَهَا، فَهِيَ بِأَيْدِيهِمُ الْيَوْمَ

قَالَ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، مَوْلًى لِفَاطِمَةَ بِنْتِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، «أَنَّهُ حَبَسَ دَارَهُ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُورَثُ» وَاتَّخَذَ هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْأَسَدِيُّ دَارًا بَيْنَ خُطَّةَ بَنِي نَصْرٍ وَبَيْنَ بَنِي زُرَيْقٍ، فَلَمْ تَزَلْ بِأَيْدِي وَلَدِهِ حَتَّى بَاعُوهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، فَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِ الْيَوْمَ.
وَاتَّخَذَ نَوْفَلُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ أَبِي حُبَيْسٍ دَارَيْنِ: إِحْدَاهُمَا الَّتِي بِالْبَلَاطِ عِنْدَ أَصْحَابِ الرَّبَاعِ، بَيْنَ دَارِ آلِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيِّينَ، وَبَيْنَ دَارِ أَبِي جَهْمٍ الْعَدَوِيِّينَ، فَهِيَ بِأَيْدِي آلِ نَوْفَلِ بْنِ عَدِيٍّ، وَالدَّارُ الْأُخْرَى فِي بَنِي زُرَيْقٍ وِجَاهَ الْكُتَّابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: كُتَّابُ أَبِي ذِبَّانٍ، بَيْنَ مَنْزِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الَّذِي صَارَ لِبَنِي عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمِنْ حَدِّ الزُّقَاقِ الَّتِي عِنْدَ الْخَمَّارِينَ دُبُرُهَا دَارُ هَانِئٍ الَّتِي بِأَيْدِي آلِ جُبَيْرٍ.
وَاتَّخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَوَّامِ دَارَهُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الرَّيَّانِ، وَلِدَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ، مِنْهَا بَابٌ يُخْرِجُكَ إِلَى دَارِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ، وَمِنْهَا بَابٌ عَلَى الْخَطِّ الْعَظِيمِ الَّذِي إِلَى بَقِيعِ الزُّبَيْرِ، وَمِنْهَا بَابٌ يُخْرِجُكَ إِلَى دَارِ آلِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ، وَعَلَى دَارِ أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ وَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِ إِلَى الْيَوْمِ

دُورُ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ اتَّخَذَ طُلَيْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ دَارًا فِي زُقَاقِ الصَّفَّارِينَ، فَوَرِثَهَا أَبُو كَثِيرِ بْنُ زَيْدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ، ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ

دُورُ بَنِي زُهْرَةَ اتَّخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ دُورًا، فَدَخَلَ مِنْهَا فِي الْمَسْجِدِ ثَلَاثُ آدُرٍ، كُنَّ يُدْعَيْنَ الْقَرَائِنَ، وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الْقَرَائِنَ ثَلَاثُ جَنَابِذَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَلِلْقَرَائِنِ يَقُولُ أَبُو قَطِيفَةَ: [البحر الطويل] أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... جَنُوبُ الْمُصَلَّى أَمْ كَعَهْدِي الْقَرَائِنُ وَدَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ أَيْضًا دَارُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا دَارُ مُلَيْكَةَ، كَانَ عُمَرُ وَمُصْعَبٌ، يَقُولُ، بَاعُوهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَبَاعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَصَارَتْ فِي الصَّوَافِي، فَأَدْخَلَهَا الْمَهْدِيُّ فِي الْمَسْجِدِ.
وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ مُلَيْكَةَ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَنْزَلَهَا مُلَيْكَةَ بِنْتَ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ الْمُرِّيَّةَ حِينَ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَتْ تَحْتَ زَبَّانَ بْنِ مَنْظُورٍ، فَهَلَكَ عَنْهَا، فَخَلَفَ عَلَيْهَا ابْنُهُ مَنْظُورُ بْنُ زَبَّانَ

، فَأَقْدَمَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَدِينَةَ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْظُورٍ، وَقَالَ: مَنْ يُنْزِلُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ؟ فَأَنْزَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ دَارَهُ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ: وَمِنْهُنَّ دَارُ الْقَضَاءِ الَّتِي هِيَ الْيَوْمَ رَحَبَةٌ لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَرْبِيِّهِ مِمَّا يَلِي دَارَ مَرْوَانَ

قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمَّتِهَا سَهْلةَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ: " كَانَ دَارُ الْقَضَاءِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اعْتَزَلَ فِيهَا لَيَالِيَ الشُّورَى حَتَّى قُضِيَ الْأَمْرُ، فَبَاعَهَا بَنُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَصَارَتْ بَعْدُ فِي الصَّوَافِي، وَكَانَتِ الدَّوَاوِينُ فِيهَا وَبَيْتُ الْمَالِ، فَهَدَمَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَيَّرَهَا رَحَبَةً لِلْمَسْجِدِ، فَهِيَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كَانَتْ رَحَبَةُ الْقَضَاءِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَرَ حَفْصَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ يَبِيعَاهَا عِنْدَ وَفَاتِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ، فَإِنْ بَلَغَ ثَمَنُهَا دَيْنَهُ وَإِلَّا فَاسْأَلُوا فِيهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ حَتَّى يَقْضُوهُ

، فَبَاعُوهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَانَتْ تُسَمَّى دَارَ الْقَضَاءِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: فَسَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ لَتُسَمَّى دَارُ الْقَضَاءِ قَالَ: وَكَانَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَاهَا عِنْدَ وِلَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَدِمَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، فَهَدَمَهَا وَجَعَلَهَا رَحَبَةً لِلْمَسْجِدِ، وَفَتَحَ فِيهَا الْبَابَ الَّذِي إِلَى جَنْبِ الْخَوْخَةِ الصَّغِيرَةِ، وَجَعَلَ هَدْمَهَا عَلَى أَهْلِ السُّوقِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ: فَأَخَذَ مِنِّي فِي هَدْمِهَا أَرْبَعَةَ دَوَانِيقَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا - كَمَا أَخْبَرَنِي عَمِّي - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: وَأَشَارَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى الصُّنْدُوقِ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ: إِنَّ فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ إِبْرَاءَاتٍ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهَا وَمِنْهُنَّ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِمُنِيرَةَ مَوْلَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ، ثُمَّ صَارَتْ صَافِيَةً، وَكَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَاعَهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَمِنْهُنَّ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَمِّلِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، الشَّارِعَةُ فِي غَرْبِيِّ دَارِ الْقَضَاءِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَهَبَهَا لَهُ، فَبَاعَهَا آلُ مُكَمِّلٍ مِنَ الْمَهْدِيِّ، فَهِيَ بِأَيْدِي

وَلَدِهِ الْيَوْمَ خَرَابٌ.
قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: وَكَانَ يَنَامُ بِهَا وَهِيَ خَرَابٌ إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُونَ إِنَّ أَهْلَهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرَيْنَاهَا وَنَحْنُ جَمِيعٌ فَتَفَرَّقْنَا، وَأَغْنِيَاءُ فَافْتَقَرْنَا فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتْرُكُوهَا وَهِيَ ذَمِيمَةٌ» قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: وَأَرَادَ قُثَمُ شِرَاءَهَا فَحُمَّ.
وَمِنْهُنَّ الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: الدَّارُ الْكُبْرَى، دَارُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِحُشِّ طَلْحَةَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الدَّارُ الْكُبْرَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ دَارٍ بَنَاهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنْزِلُ فِيهَا ضِيفَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ أَيْضًا تُسَمَّى دَارَ الضِّيفَانِ، فَسَرَقَ فِيهَا بَعْضُ الضِّيفَانِ، فَشَكَا ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ بَنَى فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، فِيمَا زَعَمَ الْأَعْرَجُ، وَهِيَ الْيَوْمَ بِيَدِ بَعْضِ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وَاتَّخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَيْنِ بِالْبَلَاطِ مُتَقَابِلَيْنِ بَيْنَهُمَا عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، أَمَّا الْيُمْنَى مِنْهُمَا وَأَنْتَ تُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَكَانَتْ لِأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَاقَلَهُ أَبُو رَافِعٍ إِلَى دَارَيْهِ بِالْبَقَّالِ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي رَافِعٍ مِلْكًا لِسَعْدٍ

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَاءَ الْمُسَوِّرُ بْنُ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا سَعْدُ، ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيْنِ لِي فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَبْتَاعُهُمَا فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا فَقَالَ سَعْدٌ: لَا وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةً وَقَطِيعَةً فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمَرْءُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا أُعْطِي بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ " وَقَالَ: وَأَمَّا الْأُخْرَى، فَوِجَاهُ دَارِهِ هَذِهِ، هُمَا جَمِيعًا صَدَقَةٌ عَلَى وَلَدِهِ

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَ الثِّيَابَ وَجَعَلَ لِلْمَجْهُودَةِ أَنْ تَسْكُنَ

وَالْوَاقِدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَادِ بْنِ مُوسَى، أَوْ عَنْ مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: صَدَقَةُ أَبِي حَبْسٌ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُورَثُ، وَأَنَّ لِلْمَرْدُودَةِ - أَيْ أَحَقُّ - أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَرٍّ بِهَا، حَتَّى تَسْتَغْنِيَ.
فَتَكَلَّمَ فِيهَا بَعْضُ وَرَثَتِهِ يَجْعَلُونَهَا مِيرَاثًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَجَمَعَ أَبْنَاءَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْفَذَهَا عَلَى مَا صَنَعَ سَعْدٌ.
وَاتَّخَذَ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا دَارًا فِي قِبْلَةِ دَارِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ بِالْبَلَاطِ فِي غَرْبِيِّهَا، وَهِيَ دُبُرُ دَارُ جُبَّى وَلَهَا فِي دَارِ جُبَّى طَرِيقٌ مُسَلَّمَةٌ، وَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِ سَعْدٍ الْيَوْمَ.
وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَقُولُ: كَانَتْ دَارُ جُبَّى لِسَعْدٍ، وَهِيَ هَذِهِ الدَّارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي قِبْلَةِ دَارِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ قَاسَمَهُ إِيَّاهَا، فَكَانَتْ دَارُ جُبَّى قَسِيمَةَ هَذِهِ الدَّارِ، حِينَ قَاسَمَهُ مَالَهُ مَقْدِمَ سَعْدٍ مِنَ الْعِرَاقِ، وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَاسَمَهُ إِيَّاهَا بَاعَهَا مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ صَارَتْ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ جُبَّى أَرْضَعَتْ عُمَرَ، فَوَهَبَ لَهَا الدَّارَ، فَكَانَتْ بِيَدِهَا حَتَّى سَمِعَتْ نَقِيضًا فِي سَقْفِ بَيْتِهَا الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُ فَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: السَّقْفُ يُسَبِّحُ قَالَتْ: مَا سَبَّحَ شَيْءٌ قَطُّ إِلَّا سَجَدَ، لَا وَاللَّهِ لَا سَكَنْتُ هَذَا الْبَيْتَ.
فَخَرَجَتْ مِنْهُ فَاضْطَرَبَتْ خِبَاءً بِالْمُصَلَّى، ثُمَّ بَاعَتِ الدَّارَ مِنْ بَعْضِ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَهِيَ

بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ عُثْمَانَ نَفْسَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْطَعَهَا جُبَّى، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَاتَّخَذَ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارًا بِالْمُصَلَّى بَيْنَ دَارِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنَانِيِّ، وَبَيْنَ الزُّقَاقِ الَّذِي يَسْلُكُ فِي بَنِي كَعْبٍ عِنْدَ الْحَمَّارِينَ، وَفَتَحَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَدْنَى دَارِهِ بَابًا فِي الزُّقَاقِ حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا دَارَانِ مُتَفَرِّقَتَانِ، وَكَانَتْ وَاحِدَةً، فَهُمَا جَمِيعًا بِأَيْدِي وَلَدِهِ الْيَوْمَ عَلَى حَوْزِ الصَّدَقَةِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ حَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ، فِي حَدِيثٍ قَدْ كَتَبْتُهُ فِي صَدَقَاتِ بَنِي زُهْرَةَ فِي آخِرِهِ: فَثَبُتَتِ الدُّورُ صَدَقَةٌ.
وَهَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ صَدَقَةِ سَعْدٍ فِي دُورِهِ حَرْفًا بِحَرْفٍ عَلَى هِجَائِهَا وَصُورَةِ كِتَابِهَا، أَخَذْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ بِعَيْنِهِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ وَهُوَ قَاضٍ، وَاخْتَصَمُوا فِي شَيْءٍ مِنْهَا فَجَاءُوا بِهِ، فَثَبُتَتْ عِنْدَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
هَذَا كِتَابُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لِابْنَتِهِ حَفْصٍ وَبِنْتَيْهَا، مَسْكَنُهَا الَّذِي هُوَ فِيهِ عُلْوُهُ وَسُفْلُهُ سُكْنَةٌ غَيْرُ مَبِيعٍ وَلَا مِيرَاثٍ وَلَا مَوْهُوبٍ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هِيَ دَارُ صَدَقَةٍ، فَلَهُنَّ مَسْكَنُهُ غَيْرُ مُسْكِنَتِهَا الرَّجُلَ إِلَّا بِإِذْنِ بِنْتَيْهَا، وَإِنَّ لِزَبْرَاءَ بِنْتِهَا مَسْكَنَهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَبَيْتُ دُمَيَّةَ الَّذِي هِيَ فِيهِ إِنْ خَرَجَتْ دُمَيَّةُ أَوْ تُوُفِّيَتْ، وَالْبَيْتُ الَّذِي مَعَهُ وَبَيْتُ الْبِيرِ يُسْكَنُ ذَلِكَ غَيْرُ مَبِيعٍ وَلَا مُتَوَارَثٍ وَلَا مَوْهُوبٍ، إِنَّمَا

هِيَ دَارُ صَدَقَةٍ؛ لِأَنَّ لَابْنَتِهِ حُجَيْرٍ مَسْكَنَ بَيْتِ أُمِّهَا، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَذَا لِمَنْ ظُلِمَ مِنْهُنَّ أَوْ هُجِرَ، وَلَيْسَ لَامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَحْتَ زَوْجٍ فِي دَارٍ مَسْكَنٌ، إِلَّا كَمَا كَتَبْتُ بِهِ.
وَإِنَّ لِبُجَيْرٍ مَسْكَنَ أُمِّهِ وَالْمَشْرُبَةَ الَّتِي فَوْقَ سَكَنِهِ، كَالَّذِي كَتَبَتُ بِهِ فِي مَسْكَنِ الدَّارِ، وَأَنَّ لِجُثَيْمٍ مَسْكَنَ بَيْتِ الْخَرِبَةِ وَمَسْكَنُهُ فِيهِ كَالَّذِي كَتَبْتُ بِهِ لِلْآخَرِينَ، وَإِنَّ لِعُثْمَانَ بْنَ سَعْدٍ مَسْكَنَ الْبُقْعَةِ الَّتِي فِيهَا مَسْجِدُ ابْنِ أَبِي الْقَعْدَةِ الَّتِي فِيهَا الْقَعْدَةُ الَّتِي تَلِي سُرَّةَ الدَّارِ مِنْ شَقِّ الدَّارِ، ذَلِكَ كَالَّذِي كَتَبْتُ بِهِ لِلْآخَرِينَ، وَإِنَّ بَيْتَ رُفَعٍ وَبَيْتَ ابْنِ خَالِدٍ وَالْمَاءَ وَبَيْتَ نَيْرُوزَ، فَإِنَّ نِصْفَهُ كُلَّهُ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، كَالَّذِي كَتَبْتُ لِلْآخَرِينَ، وَإِنَّ لِجَهْمَانَ مَسْكَنَهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ، كَمَا كَتَبْتُ بِهِ لِلْآخَرِينَ شَهِدَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَامِرٍ، وَهُشَيْمٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَكَتَبَ.
وَاتَّخَذَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ دَارَ بُجَيْرِ بْنِ وَهْبٍ الْجُمَحِيِّ الَّتِي بِالْمُصَلَّى، يُقَالُ لَهَا: دَارُ ابْنِ صَفْوَانَ.
وَاتَّخَذَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ دَارَ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ الَّتِي عِنْدَ الصَّفَّارِينَ، فَدَارُ الْمُغِيرَةِ بِأَيْدِي وَلَدِهِ، وَدَارُ أُسَيْدِ بْنِ الْأَخْنَسِ صَدَقَةٌ، وَفِيهَا قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، وَقُتِلَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَوْمَ الدَّارِ، وَقَبْرُهُ فِيهَا فِي بَيْتِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، وَهُوَ الْبَيْتُ الَّذِي فِي زَاوِيَةِ الدَّارِ الشَّرْقِيَّةِ الْيَمَانِيَّةِ.
وَاتَّخَذَ الْمُغِيرَةُ أَيْضًا دَارَهُ الَّتِي بِبُطْحَانَ، عَلَى عُدْوَةِ الْوَادِي الْغَرْبِيَّةِ، يَمَانِيُّهَا الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ وَلِيدٍ السَّمَّانِ، وَشَامِيُّهَا

دَارُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: مِرْبَدُ الْبَقَرِ، فَهِيَ بِأَيْدِي بَعْضِ وَلَدِهِ الْيَوْمَ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَيْهِمْ.
وَاتَّخَذَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْبَهْرَائِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ دَارَيْنِ: إِحْدَاهُمَا فِي بَنِي جَدِيلَةَ، يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْمِقْدَادِ، وَهِيَ فِي أَيْدِي وَلَدِ ابْنَتِهِ، وَلَدِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ الْأَسَدِيِّ، وَالْأُخْرَى دَارٌ بَيْنَ بَيْتِ رَبَاحٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ زُقَاقِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبِهِ دَارُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الَّتِي بِالْبَلَاطِ، دَخَلَتْ فِي دَارِ يَزِيدَ، بَاعَهَا مِنْهُ وَلَدُ بِنْتِهِ.
وَاتَّخَذَ عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ دَارَهُ فِي زُقَاقِ حُلْوَةَ بَيْنَ دَارِ

حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَبَيْنَ خَطِّ الزُّقَاقِ الَّذِي إِلَى دَارِ آمِنَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَبَعْضُهَا بِأَيْدِي وَلَدِهِ، وَخَرَجَ بَعْضُهَا.
وَاتَّخَذَ نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ دَارَهُ بِالْبَلَاطِ، فَصَارَتِ للرَّبِيعِ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، ابْتَاعَهَا مِنْ وَلَدِ نَافِعٍ، فَهِيَ دَارُ الرَّبِيعِ الْيَوْمَ الَّتِي بِالْبَلَاطِ قُبَالَةَ دَارِ مُسَاحِقِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيِّ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ خِرَاشٍ.
اتَّخَذَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ دَارًا، وَهِيَ فِي زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الشَّرْقِيَّةِ الْيَمَانِيَّةِ، فَاشْتَرَى الْمَهْدِيُّ بَعْضَهَا فَأَدْخَلَهُ فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ الْقَصِيَّا، وَفِي الطَّرِيقِ بِيعَتْ بَقِيَّتُهَا فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنْ آلِ مُطَرِّقٍ، ثُمَّ صَارَتْ لِبَعْضِ بَنِي بَرْمَكَ، ثُمَّ صَارَتْ صَافِيَةً الْيَوْمَ.
وَاتَّخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ دَارًا بِالسُّوقِ، وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى بَنِي أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ وَإِلَى شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ.
وَاتَّخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ دَارًا بِالْبَلَاطِ، بَيْنَ زُقَاقِ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَبَيْنَ زُقَاقِ دَارِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ شَارِعًا عَلَى بَابِهَا فِي الْبَلَاطِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، فَهِيَ صَدَقَةٌ بِأَيْدِي وَلَدِهِ إِلَّا شَيْئًا خَرَجَ مِنْهَا كَانَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، صَارَ لِطَلْحَةَ بْنِ سَعِيدٍ، مَوْلًى لَهُمْ، ثُمَّ صَارَ بَعْدُ لِبَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ، فَجَاءَ حَيٌّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَبْدِ زُهْرَةَ: وَأُنْكِرَ عَنَّا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلِمَ ابْتَعَثَنِي اللَّهُ إِذَنْ؟ ‍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهِمْ حَقَّهُ»

دُورُ بَنِي تَيْمٍ اتَّخَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارًا إِلَى زُقَاقِ الْبَقِيعِ، قُبَالَةَ دَارِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الصُّغْرَى.
وَاتَّخَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا مَنْزِلًا آخَرَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ الْمَنْزِلُ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُدُّوا عَنِّي هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بَابِ أَبِي بَكْرٍ»

قَالَ أَبُو غَسَّانَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَنَّ عَمَّهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْخَوْخَةَ الشَّارِعَةَ فِي دَارِ الْقَضَاءِ فِي غَرْبِيِّ الْمَسْجِدِ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الَّتِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُدُّوا عَنِّي هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ»

وَاتَّخَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا بَيْتًا بِالسُّنْحِ مِنْ نَاحِيَةِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَهُوَ فِي وَسَطِ بُيُوتِ بَنِي الْحَارِثِ، وَهُوَ الْمَنْزِلُ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ.
وَاتَّخَذَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَهُ بَيْنَ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الَّتِي صَارَتِ الْمُنِيرَةَ، وَبَيْنَ دَارِ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَفَرَّقَهَا وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثَ آدُرٍ، فَصَارَتِ الدَّارُ الشَّرْقِيَّةُ اللَّاصِقَةُ بِدَارِ مُنِيرَةَ لِيَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَصَارَتِ الَّتِي تَلِيهَا لِعِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، وَصَارَتِ الْأُخْرَى لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، وَهِيَ جَمِيعًا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ.
وَاتَّخَذَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا دَارَهَا إِلَى جَنْبِ دَارِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَهِيَ وِجَاهُ زَاوِيَةِ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، فَتَصَدَّقَتْ بِهَا عَلَى وَلَدِهَا مِنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَهِيَ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ وَاتَّخَذَ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ حَلِيفُ بَنِي تَيْمٍ دَارًا هِيَ الْيَوْمَ بَيْنَ دَارِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَبَيْنَ دَارِ كُرْزِ بْنِ حَبِيبٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ لِأُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ، فَوَهَبَتْهَا لَهُ

دُورُ بَنِي مَخْزُومٍ اتَّخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَهُ الَّتِي كَانَتْ

بِالْبَطْحَاءِ، وَهِيَ الْيَوْمَ الدَّارُ الَّتِي بَيْنَ دَارِ أَسْمَاءَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، وَبَيْنَ الْخَطِّ الَّذِي فِي دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهِيَ بِأَيْدِي بَنِي أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ وَلَدِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ

قَالَ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَكَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضِيقَ مَنْزِلِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّسَعَ فِي السَّمَاءِ»

قَالَ: وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَبَسَ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ " قَالَ: وَاتَّخَذَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ دَارَهُ الَّتِي بَيْنَ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ الَّتِي بِالْبَلَاطِ، وَبَيْنَ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِ إِلَى الْيَوْمِ صَدَقَةً عَلَيْهِمْ.
وَاتَّخَذَ عَيَّاشُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ دَارَهُ الَّتِي فِي بَنِي غَنْمٍ، بَيْنَ دَارِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَبَيْنَ الْخَطِّ الَّذِي

يُخْرِجُكَ إِلَى بَقِيعِ الزُّبَيْرِ، فَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِ صَدَقَةً عَلَيْهِمْ.
وَاتَّخَذَ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْزُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَهُ الَّتِي فِي بَنِي زُرَيْقٍ، وَهِيَ مَا بَيْنَ دَارِ أُمِّ كِلَابٍ الشَّارِعَةِ عَلَى الزُّقَاقِ إِلَى دَارِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ، قُبَالَةَ مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَبَعْضُهَا بِأَيْدِي وَلَدِهِ، وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ إِلَى غَيْرِ وَاحِدٍ.
وَاتَّخَذَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَهُ الَّتِي فِي بَنِي زُرَيْقٍ، وَكَانَتْ مِنْ دُورِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَابُهَا وِجَاهَ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَعْطَتْهُ إِيَّاهَا، وَلَهَا خَوْخَةٌ شَارِعَةٌ فِي كُتَّابِ عُرْوَةَ، وَهِيَ خَوْخَةُ عَمَّارٍ نَفْسِهِ.
وَنِصْفُ دَارِهِ الْيَوْمَ بِأَيْدِي نَفَرٍ مِنْ وَلَدِهِ، وَكَانَ نِصْفُهَا لِعُثْمَانَ بْنِ عَمَّارٍ فَبَاعَهُ، حِينَ سُرِقَ مِنْ بَيْتِهِ عَطَاءُ بَنِي مَخْزُومٍ، مِنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَبَاعَ وَلَدُ خَالِدٍ ذَلِكَ النِّصْفَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، ثُمَّ صَارَ لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ بِأَيْدِي وَلَدِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَوْمَ.
وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ يَذْكُرُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَجَاءَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَهُوَ يَبْنِي دَارَهُ، فَوَجَدَهُ يَنْقُلُ طِينًا وَلَبِنًا، فَنَقَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ بِنَفْسِهِ طِينًا وَلَبِنًا وَكَانَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى يُحَدِّثُ، أَنَّ عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى

الشَّامِ مُجَاهِدًا، فَنَزَلَ بِحِمْصَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَذْكُرُ لَهُ، أَنَّهُ يُرِيدُ الْحَجَّ، سَأَلَهُ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِهِ، فَبَنَاهَا، وَبَاشَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَاءَهَا بِنَفْسِهِ، وَرُبَّمَا نَاوَلَ عُمَّالَهَا مَكَاتِلَ الطِّينِ بِيَدِهِ، فَقَدِمَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ بِنَائِهَا، فَتَعَاظَمَهَا وَاسْتَوْسَعَهَا وَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أُرِيدُ مَا يُظِلُّ رَأْسِي، وَأُقَيِّدُ فِيهِ رَاحِلَتِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى مُرَابَطِي.
قَالَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى: وَكَانَ لِعَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارٌ أُخْرَى فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مَوْضِعُهَا عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُرَبَّعَةِ الْيَمَانِيَّةِ الْغَرْبِيَّةِ، وَكَانَتْ حَدِيدَةَ دَارِ أَبِي سَيِّدَةَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ، فَدَخَلَتَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي، فَأَقْطَعَنِي دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَقَالَ: «أَزِيدُكَ، أَزِيدُكَ؟» . ثُمَّ مَرَرْنَا مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى عَلَى صِبْيَانٍ قَدْ جَمَعُوا شَيْئًا يَبِيعُونَهُ كَمَا يَبِيعُ الصِّبْيَانُ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَتِهِ» وَاتَّخَذَ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيُّ حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ دَارًا بَيْنَ دَارِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَبَيْنَ الزُّقَاقِ الَّذِي بَيْنَ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ الَّتِي عِنْدَ الصَّفَّارِينَ وَتَتَبَّعَهَا، وَبَابُهَا شَارِعٌ فِي سُوقِ الْخَبَّازِينَ قُبَالَةَ شَرْقِيِّ دَارِ هِنْدٍ بِنْتِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيِّ، وَهِيَ صَدَقَةٌ بِأَيْدِي وَلَدِهِ

. وَاتَّخَذَ أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ دَارًا، غَرْبِيُّهَا شَارِعٌ عَلَى بُطْحَانَ، وَشَامِيُّهَا شَارِعٌ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُدْعَى زُقَاقُ بَنِي لَيْثٍ، وَشَرْقِيُّهَا دَارُ سَاقِ الْفَرْوَيْنِ، تَرَكَهَا مِيرَاثًا

دُورُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَاتَّخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دَارَهُ الَّتِي فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْجَنَابِذِ، بَابُهَا شَارِعٌ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ، عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى مَسْجِدِهِمْ، تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَرْكَهَا مِيرَاثًا، فَتَجَاوَزَهَا وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ،

فَبَاعَ بَعْضُهُمْ وَأَمْسَكَ بَعْضٌ.
وَاتَّخَذَ النَّحَّامُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَارَهُ الَّتِي بَابُهَا وِجَاهَ زَاوِيَةِ رَحَبَةِ دَارِ الْقَضَاءِ، وَشَرْقِيُّهَا الدَّارُ الَّتِي قُبِضَتْ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ، الَّتِي كَانَتْ بَيْتَ عَاتِكَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِ عَلَى حَوْزِ الصَّدَقَةِ.
وَقَدْ أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَازَهَا لَهُ قَطِيعَةً مِنْهُ لَهُ.
وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ لِلنَّحَّامِ دَارٌ هِيَ مَوْضِعُ الْقُبَّةِ فِي دَارِ مَرْوَانَ.
وَاتَّخَذَ النُّعْمَانُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَدَاهٍ دَارَهُ الَّتِي صَارَتْ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ، فَبَنَاهَا، وَهِيَ الشَّارِعَةُ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ

بِالْبَلَاطِ، عِنْدَ أَصْحَابِ الْفَاكِهَةِ، ابْتَاعَهَا مِنْ آلِ النَّحَّامِ وَآلِ أَبِي جَهْمٍ، وَكَانَتْ صَارَتْ لَهُمْ مَوَارِيثُ وَتَوَرَّثْنَهَا.
قَالَ: وَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّسَبِ: هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ فَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو.
وَاتَّخَذَ مُطِيعُ بْنُ الْأَسْوَدِ دَارَهُ الَّتِي بِالْبَلَاطِ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ أَبِي مُطِيعٍ، عِنْدَ أَصْحَابِ الْفَاكِهَةِ، نَاقَلَ بِهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى دَارِ أُوَيْسٍ، وَكَانَتْ لَهُ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَهَا لِمُطِيعٍ.
وَبَلَغَنَا أَنَّهَا كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ الْأَسَدِيَّ ابْتَاعَهَا هِيَ وَدَارَهُ الَّتِي مِنْ وَرَائِهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَشَرَكَهُ ابْنُ مُطِيعٍ، فَقَاوَمَهُ حَكِيمٌ، وَأَخَذَ ابْنُ مُطِيعٍ دَارَهُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ، وَبَقِيَتْ دَارُ حَكِيمٍ فِي يَدِهِ رِبْحًا، فَقِيلَ لِحَكِيمٍ: خَدَعَكَ فَقَالَ: دَارٌ بِدَارٍ وَمِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
وَكَانَ يُقَالُ لِدَارِ أَبِي مُطِيعٍ: الْعَنْقَاءُ.
قَالَ لَهَا الشَّاعِرُ: إِلَى الْعَنْقَاءِ دَارِ أَبِي مُطِيعٍ.
وَاتَّخَذَتِ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ خَلَفِ بْنِ صَدَّادٍ

جارٍ التحميل