بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ فِي مَسْجِدِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَقَعَدَ يُحَدِّثُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ، فَلَمَّا بُسِطَتِ الشَّمْسُ قَالَ: «لَوْ صَلَّيْنَا» . فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي الْمُصَلَّى، ثُمَّ اسْتَنَّ بِذَلِكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ»
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ فِي الْعِيدَيْنِ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ
، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ، وَيَعْتَمُّ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ دَوَادَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ: يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ، فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَيَقُولُ: «تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا» ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ، أَوْ ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثًا أَخْبَرَهُمْ، وَإِلَّا انْصَرَفَ " حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، بِإِسْنَادِهِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: «فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ وَالشَّيْءِ»
مَا كَانَ يَفْعَلُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا وَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعَيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ» . وَزَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يُرَدِّدُهَا
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَى أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، يُحَدِّثُ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ
، سَأَلَ مُرَّةَ بْنَ كَعْبٍ أَوْ كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ الْبَهْزِيَّ قَالَ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا، سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: دَعَا عَلَى مُضَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا؛ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَهُمْ.
فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقُلْتُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا، طَبَقًا غَدَقًا، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ» . فَمَا كَانَ إِلَّا جُمُعَةٌ حَتَّى مُطِرْنَا
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَأَوْمَأَ إِلَى النَّاسِ أَنْ قُومُوا، فَدَعَا قَائِمًا وَالنَّاسُ قِيَامٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ: مَا أَرَادَ بِتَحْوِيلِ رِدَائِهِ؟ قَالَ: أَنْ يَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَتَعْرِفُ مَوْضِعَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَقَامَ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ خَلْفَهُ، فَصَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ حِينَ مَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ "
(باب ما جاء في العقيق) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ "
حَدَّثَنِي هَارُونُ الْحَرَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي - وَهُوَ بِالْعَقِيقِ - أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ "
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ كُنْتَ؟» قُلْتُ: فِي الصَّيْدِ قَالَ: «أَيْنَ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالنَّاحِيَةِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا، فَكَأَنَّهُ كَرِهَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَقَالَ: «لَوْ كُنْتَ تَذْهَبُ إِلَى الْعَقِيقِ لَشَيَّعْتُكَ ذَاهِبًا، وَتَلَقَّيْتُكَ رَاجِعًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الطَّوِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنْتُ أَصِيدُ الْوَحْشَ وَأُهْدِي لُحُومَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَقَدَنِي فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، أَيْنَ كُنْتَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبَاعَدَ الصَّيْدُ، فَأَنَا أَصِيدُ بِصُدُورِ قَنَاةٍ نَحْوَ ثَيْبٍ فَقَالَ: «لَوْ كُنْتَ تَصِيدُ بِالْعَقِيقِ لَشَيَّعْتُكَ إِذَا خَرَجْتَ، وَتَلَقَّيْتُكَ إِذَا جِئْتَ، إِنِّي أُحِبُّ الْعَقِيقَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ
الْأَسَدِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ»
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: " اضْطَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقِيقِ، فَقِيلَ: إِنَّكَ فِي وَادٍ مُبَارَكٍ "
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي الْعَصْرِ، مَوْلًى لِبَنِي غِفَارٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَكَانَ يَتْبَعُ الصَّيْدَ، فَخَرَجَ مَرَّةً إِلَى الْحَلَبَةِ فَأَطَالَ الْغَيْبَةَ، ثُمَّ قَدِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حَبَسَكَ؟» قَالَ: تَرَاخَتْ بِيَ الْوَحْشُ حَتَّى بَلَغَتْ ثَيْبَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ صِدْتَ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى الْعَقِيقِ - لَشَيَّعْتُكَ إِذَا خَرَجْتَ، وَتَلَقَّيْتُكَ إِذَا جِئْتَ»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَسِيلُ تُضَارِعُ إِلَّا فِي عَامِ رَبِيعٍ» وَتُضَارِعُ: الْجَبَلُ الَّذِي سَفْحُهُ قَصْرُ ابْنِ بُكَيْرٍ الْعُمَانِيِّ وَقُصُورُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى يَمِينِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: " وُجِدَ قَبْرٌ عَلَى جَمَّاءِ أُمِّ خَالِدٍ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، مَكْتُوبٌ فِي حَجَرٍ فِيهِ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ نِينَوَى، رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَأَدْرَكَنِي الْمَوْتُ، فَأَوْصَيْتُ أَنْ أُدْفَنَ فِي جَمَّاءِ أُمِّ خَالِدٍ.
قَالَ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ عَنْ قَوْلِهِ: أَهْلِ نِينَوَى قَالَ: نِينَوَى مَوْضِعَانِ: فَأَحَدُهُمَا بِالسَّوَادِ بِالطَّفِّ حَيْثُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَالْآخَرُ قَرْيَةٌ بِالْمَوْصِلِ، وَهِيَ الَّتِي كَانَ فِيهَا يُونُسُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَسْنَا نَدْرِي أَيَّ الْمَوْضِعَيْنِ أَرَادَ.
قَالَ: وَأَمَّا جَمَّاءُ أُمِّ خَالِدٍ، يَعْنِي الْجَمَّاءَ الَّتِي بِالْعَقِيقِ، الَّتِي فِي أَصْلِهَا بُيُوتُ الْأَشْعَثِ، وَقَصْرُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّوْفَلِيِّ، وَالْفَيْفَاءُ فَيْفَاءُ الْخَبَارِ، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ جَمَّاءِ الْعَاقِرِ طَرِيقٌ مِنْ نَاحِيَةِ رُومَةَ، وَفَيْفَاءُ الْخَبَارِ مِنْ جَمَّاءِ أُمِّ خَالِدٍ، وَجَمَّاءُ الْعَاقِرِ: الْجَبَلُ الَّذِي خَلْفَ مُشَاشٍ وَإِلَيْهِ قُصُورُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ بِالْعَرْصَةِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ نَثِقُ بِهِ مِنْ آلِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْعَقِيقَ، وَكَتَبَ لَهُ فِيهِ كِتَابًا نُسْخَتُهُ
: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ، أَعْطَاهُ مِنَ الْعَقِيقِ مَا أَصْلَحَ فِيهِ مُعْتَمَلًا " وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ قَالَ: فَلَمْ يَعْتَمِلْ بِلَالٌ فِي الْعَقِيقِ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وِلَايَتِهِ: إِنْ قَوِيتَ عَلَى مَا أَعْطَاكَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ مُعْتَمَلِ الْعَقِيقِ فَاعْتَمِلْهُ، فَمَا اعْتَمَلْتَ فَهُوَ لَكَ كَمَا أَعْطَاكَهُ، فَإِنْ لَمْ تَعْتَمِلْهُ قَطَعْتَهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَمْ تَحْجُرْهُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ بِلَالٌ: أَتَأْخُذُ مِنِّي مَا أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَيْكَ فِيكَ شَرْطًا» . فَقَطَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِلَالٌ شَيْئًا، فَلِذَلِكَ أَخَذَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالٍ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِكَ لِتَحْجُرَهُ عَلَى النَّاسِ.
قَالَ: ـ عَلَى النَّاسِ قَالَ: ـ فَأَقْطَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَقِيقَ بَيْنَنَا
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جَاءَ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْطَعَهُ أَرْضًا، فَقَطَعَهَا لَهُ طَوِيلَةً عَرِيضَةً "، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ: يَا بِلَالُ، إِنَّكَ اسْتَقْطَعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا طَوِيلَةً عَرِيضَةً، فَقَطَعَهَا لَكَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ
يَمْنَعُ شَيْئًا سُئِلَهُ، وَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا فِي يَدَيْكَ قَالَ: أَجَلْ قَالَ: فَانْظُرْ مَا قَوِيتَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَمْسِكْهُ، وَمَا لَمْ تُطِقْ فَادْفَعْهُ إِلَيْنَا نَقْسِمُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ وَاللَّهِ، شَيْءٌ أَعْطَانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ.
فَأَخَذَ مِنْهُ مَا عَجَزَ عَنْ عِمَارَتِهِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالًا أَرْضًا، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَرَكَ فِي يَدِهِ مِنْهَا مَا يَعْمُرُ، وَأَقْطَعَ بَقِيَّتَهَا غَيْرَهُ»
قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَقْطَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَقِيقَ حَتَّى انْتُهِيَ إِلَى أَرْضٍ فَقَالَ: مَا أَقْطَعْتُ مِثْلَهَا فَقَالَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ: أَقْطِعْنِيهَا، فَأَقْطَعَهَا إِيَّاهُ "
حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْطَعَ النَّاسَ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ حِينَ جَاءَ
قَطْعُهُ فَقَالَ: الْمُسْتَقْطِعُونَ مُنْذُ الْيَوْمَ فَقَالَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَقْطِعْنِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْطِعْنِيهَا، فَقَطَعَهَا لَهُ "
ذِكْرُ بِئْرِ رُومَةَ، وَهِيَ فِي الْعَقِيقِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ مُلَاءَةٌ قَدْ رَفَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: أَهَاهُنَا عَلِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: أَهَاهُنَا طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: " أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ