بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ لَحْنِ الْقُرْآنِ: إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى﴾ ، ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [النساء: 162] ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَقَالَتْ: «أَيْ بُنَيَّ إِنَّ الْكُتَّابَ يُخْطِئُونَ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ خَالَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَكَانَ مِمَّنْ حَضَرَ كِتَابَ الْمُصْحَفِ: " كَيْفَ كَتَبْتُمْ ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [النساء: 162] ، فَقَالَ: كَانَ الْكَاتِبُ يَكْتُبُ وَالْمُمْلِي يُمْلِي، فَقَالَ: أَكْتُبُ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ قَالَ: اكْتُبْ ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [النساء: 162] "
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «تَكْتُبُ ثَقِيفٌ وَتُمْلِي هُذَيْلٌ»
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَا يُمْلِيَنَّ فِي مَصَاحِفِنَا إِلَّا فِتْيَانُ قُرَيْشٍ وَثَقِيفٍ»
حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ تَكْتُبَ مُضَرُ الْمَصَاحِفَ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغُنْدَرٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ السَّبْعِ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ، فَمَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَحْيَى -: كَانَ، وَلَمْ يَقُلْهَا غُنْدَرٌ - قَالَا جَمِيعًا: مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ عِنْدَهُ - وَقَالَ غُنْدَرٌ: يَدْعُو مَنْ يَكْتُبُ لَهُ - فَيَقُولُ: «ضَعُوا هَذَا فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا» ، وَإِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْآيَاتُ قَالَ: «ضَعُوا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا» ، وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا، وَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ سَطْرَ: بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ - زَادَ غُنْدَرٌ قَالَ عَوْفٌ: «وَهُمَا يُدْعَيَانِ الْقَرِينَيْنِ»
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ يَحْيَى الْبَهْرَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: «أَمَرَهُمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُتَابِعُوا الطُّوَلَ فَجُعِلَتْ سُورَةُ الأْنَفْاَلِ، وَسُورَةُ التَّوْبَةِ فِي السَّبْعِ وَلَمْ يُفْصَلْ بَيْنَهُمَا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: " يَقُولُونَ إِنَّ بَرَاءَةَ مِنْ يَسْأَلُونَكَ، وَإِنَّمَا تُرِكَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَنْ تُكْتَبَ فِي بَرَاءَةَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ يَسْأَلُونَكَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ يَسْأَلُ: " لِمَ قَدَّمْتَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَقَدْ نَزَلَ قَبْلَهُمَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سُورَةً بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا نَزَلَتَا بِالْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ: «قُدِّمَتَا وَأُلِّفَ الْقُرْآنُ عَلَى عِلْمٍ مِمَّنْ أَلَّفَهُ بِهِ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِيهِ، وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ، فَهَذَا مِمَّا يُنْتَهَى إِلَيْهِ وَلَا يُسْأَلُ عَنْهُ»