المقدمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
تاريخ المدينة لابن شبة
- عَلَم: ابن شبة
- الكتاب: تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف: عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مُقَدِّمَةٌ.
. . . . قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانَ إِذَا احْتُضِرَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَهِدَ مَوْتَ جَابِرٍ، فَرُبَّمَا طَالَ حَبْسُ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَلَا حَبْسٌ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، وَكُنَّا نُؤْذِنُهُ بِالْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَيَأْتِيهِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ.
فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، فَقُلْنَا: لَوْ لَمْ نُشْخِصْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَمَلْنَا جَنَائِزَنَا إِلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، كَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِهِ، فَفَعَلْنَا، فَكَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا هَلَكَ الْهَالِكُ شَهِدَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ يُدْفَنُ، فَلَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَدَّنَ نَقَلَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ مَوْتَاهُمْ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَنَائِزِ عِنْدَ بَيْتِهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ الْيَوْمَ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ جَارِيًا.
. صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَيْرٍ عِنْدَ بَيْتِهِ» . . صَلَّى عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ مَالِكٌ: وَحَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ: «صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ»
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «صُلِّيَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ» فَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ , قَالَ: كَانَ مَالِكٌ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنِّي
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنَّهُ «كَانَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ نَخْلَتَانِ إِذَا أُتِيَ بِالْمَوْتَى وُضِعُوا عِنْدَهُمَا، فَصُلِّيَ عَلَيْهِمْ، فَأَرَادَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ بَنَى الْمَسْجِدَ قَطْعَهُمَا، فَاقْتَتَلَتْ فِيهِمَا بَنُو النَّجَّارِ، فَابْتَاعَهُمَا عُمَرُ فَقَطَعَهُمَا»
بَابُ ذِكْرِ مَقَامِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ أَبُو غَسَّانَ: عَلَامَةُ مَقَامِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهَا الْيَوْمَ، أَنَّكَ تَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَابُ آلِ عُثْمَانَ، فَتَرَى عَلَى يَمِينِكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ عَلَى ثَلَاثِ أَذْرُعٍ وَشِبْرٍ، وَهُوَ مِنَ الْأَرْضِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ حَجَرًا أَكْبَرَ مِنَ
الْحِجَارَةِ
الَّتِي بِهَا جِدَارُ الْمَسْجِدِ ذَلِكَ قَالَ: فَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: مَا أَرَى مَقَامَ جِبْرِيلَ.
. . إِلَى تِهَامَةَ، فَظَلَمَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: دُبٌّ، فَجَاءَ دُبٌّ إِلَى مَقَامِ مَرْوَانَ حَيْثُ يُرِيدُ أَنْ يُكَبِّرَ، فَضَرَبَهُ بِسِكِّينٍ مَعَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا، وَأَخَذَهُ مَرْوَانُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بَعَثْتَ عَامِلَكَ فَأَخَذَ مِنِّي بَقَرَةً، فَتَرَكَنِي وَعِيَالِي لَا نَجِدُ شَيْئًا، وَأَنَا امْرُؤٌ خَبَاثُ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: أَذْهَبُ إِلَى الَّذِي بَعَثَهُ فَأَقْتُلُهُ، فَهُوَ أَصْلُ هَذَا، فَجِئْتُ كَمَا تَرَى.
فَحَبَسَهُ مَرْوَانُ فِي الْحَبْسِ حِينًا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَاغْتِيلَ سِرًّا، وَعَمِلَ الْمَقْصُورَةَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَشْيَاخِهِ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ مَقْصُورَةً بِلَبِنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَتْ فِيهَا كُوًى يَنْظُرُ النَّاسُ مِنْهَا إِلَى الْإِمَامِ، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَمِلَهَا بِالسَّاجِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ بَكَّارٍ، عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْهُمْ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ
بْنِ السَّائِبِ، وَعُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْمَقْصُورَةَ مِنْ لَبِنٍ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ، وَكَانَ رِزْقُهُ دِينَارَيْنِ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَتُوُفِّيَ عَنْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ: مُسْلِمٍ، وَبُكَيْرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَتَوَاسَوْا فِي الدِّينَارَيْنِ، فَجَرَيَا فِي الدِّيوَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ إِلَى الْيَوْمِ "