من أدنى الزهد أن يقعد أحدكم في منزله، فإن كان قعوده لله، وإلا خرج، ويخرج، فإن كان خروجه
لله رضي، وإلا رجع، فإن كان رجوعه لله رضي، وإلا ساح، ويخرج درهمه، فإن كان إخراجه لله رضي، وإلا حبسه، ويحسبه، فإن كان حبسه لله رضي، وإلا رمى به، ويتكلم، فإن كان كلامه لله رضي، وإلا سكت، ويسكت، فإن كان سكوته لله رضي، وإلا تكلم» فقيل له: هذا صعب، فقال: «هذا الطريق إلى الله عز وجل، وإلا فلا تتعبوا»
٥٠٠ - حدثنا محمد بن عبيد الله، نا يونس بن محمد، نا المعتمر بن سليمان، قال: كتب ليث: " من ليث بن أبي سليم إلى سليمان بن طرخان: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا الله هو العلي العظيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله، فإن المتقي ينفعه من عمله ما قل منه أو كثر، جعلنا الله وإياك برحمته من المتقين، كتبت إليك ونحن ومن قبلنا، أهلنا وإخواننا على ما كان من شيء بنعمة الله وعافيته، فله الحمد، أتاني كتابك تذكر فيه ما ليس يخفى على ذي عقل، ولا قوة إلا بالله، قد أعلم أن الرسل إنما بعثت بهدم الدنيا وبناء الآخرة، والناس فيها، حدثني من أدرك أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنهم قالوا: