المقتضب(هَذَا بَاب من التسعير)

(هَذَا بَاب من التسعير)

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن يزيد المبرد
الكتاب
المقتضب
المؤلف
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
المحقق
محمد عبد الخالق عظيمة.
الناشر
عالم الكتب. - بيروت
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

تَقول: أخذت هَذَا بدرهم فَصَاعِدا، وأخذته بِدِرْهَمَيْنِ فزائدا لم ترد: أَنَّك أَخَذته بدرهم وبصاعد، فَجَعَلتهمَا ثمنا، وَلَكِن التَّقْدِير: أَنَّك أَخَذته بدرهم، ثمَّ زِدْت صاعدا؛ فَمن ثمَّ دخلت الْفَاء، وَلَو أدخلت (ثمَّ) لَكَانَ جَائِزا؛ نَحْو: أَخَذته بدرهم ثمَّ صاعدا، وَلَكِن الْفَاء أَجود، لِأَن مَعْنَاهُ الِاتِّصَال، وَشَرحه على الْحَقِيقَة: أَخَذته بدرهم فَزَاد الثّمن صاعدا

وَمن ذَلِك قَوْلك: بِعْت الشَّاء شَاة ودرهما إِنَّمَا تَأْوِيله على الْحَقِيقَة: بِعْت الشَّاء مسعرا شَاة بدرهم فَإِن قلت: لَك الشَّاء شَاة ودرها - كنت بِالْخِيَارِ: إِن شِئْت رفعت؛ لِأَن لَك ظرف فَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك: عبد الله فى الدَّار قَائِم، وَقَائِمًا إِن قلت: (قَائِم) فَإِنَّمَا خبرت عَن قِيَامه وَإِن قلت (قَائِما) فَإِنَّمَا خبرت عَن كَونه فى هَذَا الْمحل، فاستغنى الْكَلَام بِهِ وَمن قَالَ: فى الدَّار عبد الله - وَهُوَ يُرِيد أَن يرفع الْقَائِم -، فَلَيْسَ بِكَلَام تَامّ؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ بِخَبَر وَإِنَّمَا (قَائِم) هُوَ الْخَبَر، ف (فى الدَّار) ظرف للقائم لَا لزيد

وَإِذا كَانَ (فى الدَّار) خَبرا فَهُوَ لزيد لَا لقائم وَقد مضى تَفْسِير هَذَا وَتَقْدِير قَوْلك: الشَّاء شَاة ودرهما: وَجب لَك الشَّاء مسعرا شَاة بدرهم؛ كَمَا أَنه إِذا قَالَ: زيد فى الدَّار قَائِما - فَمَعْنَاه: اسْتَقر زيد فى الدَّار قَائِما، وَإِذا قَالَ: لَك الشَّاء شَاة وَدِرْهَم فَإِنَّمَا الْمَعْنى: الشَّاء شَاة بدرهم، ثمَّ خبر أَنه بِهَذَا السّعر، فعلى هَذَا يجرى هَذَا الْبَاب

جارٍ التحميل