(هَذَا بَاب من إِذا كنت مسترشدا بهَا عَن إِثْبَات معرفَة)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد بن يزيد المبرد
- الكتاب
- المقتضب
- المؤلف
- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
- المحقق
- محمد عبد الخالق عظيمة.
- الناشر
- عالم الكتب. - بيروت
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إِذا قَالَ لَك رجل جَاءَنِي عبد الله فَإِن السُّؤَال إِذا كنت تعرف جمَاعَة كلهم عبد الله من عبد الله وَإِذا قَالَ رَأَيْت عبد الله قلت من عبد الله وَإِن قَالَ مَرَرْت بِعَبْد الله قلت من عبد الله فَهَذَا سَبِيل كل اسْم علم مستفهم عَنهُ أَن تحكيه كَمَا قَالَ الْمخبر وَلَو قلت فِي جَمِيع هَذَا من عبد الله كَانَ حسنا جيدا وَإِنَّمَا حكيت ليعلم السَّامع أَنَّك تسأله عَن هَذَا الَّذِي ذكر بِعَيْنِه وَلم تبتدئ بالسؤال عَن آخر لَهُ مثل اسْمه وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنَّك لَو قلت وَمن أَو فَمن لم يكن مَا بعدهمَا إِلَّا رفعا لِأَنَّك عطفت على كَلَامه فاستغنيت عَن الْحِكَايَة لِأَن الْعَطف لَا يكون مُبْتَدأ فَإِن قَالَ رَأَيْت أَخَاك أَو مَرَرْت بأخيك كَانَ الِاسْتِفْهَام من أَخُوك أَو من أخي وَلَا تحكي لِأَن الْحِكَايَة إِنَّمَا تصلح فِي الْأَسْمَاء الْأَعْلَام خَاصَّة لما أذكرهُ لَك من أَنَّهَا على غير منهاج سَائِر الْأَسْمَاء وَكَذَلِكَ إِن قَالَ رَأَيْت الرجل يَا فَتى قلت من الرجل وَكَانَ يُونُس يجْرِي الْحِكَايَة فِي جَمِيع المعارف وَيرى بَابهَا وَبَاب الْأَعْلَام وَاحِدًا وَقد يجوز مَا قَالَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ وَإِنَّمَا هُوَ على قَول من قيل لَهُ عِنْدِي تمرتان فَقَالَ دعنى من تمرتان وَقيل لَهُ رَأَيْت قرشيا فَقَالَ لَيْسَ بقرشيا
فَهَذَا جَائِز وَلَيْسَ هُوَ على الْبَاب إِنَّمَا تحكى الْجمل نَحْو قلت زيد منطلق لِأَنَّهُ كَلَام قد عمل بعضه فِي بعض وَكَذَلِكَ قَرَأت الْحَمد لله رب الْعَالمين وَرَأَيْت على خَاتمه الله أكبر وَلَا يصلح أَن تَقول إِذا قلت رَأَيْت زيدا وَلَقِيت أَخَاك منا لِأَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ سُؤال شَائِع فِي النكرَة والكنى الَّتِي هِيَ أَعْلَام بِمَنْزِلَة الْأَسْمَاء فَهَذَا جملَة هَذَا الْبَاب وتثنية الْأَعْلَام وَجَمعهَا يردهَا إِلَى النكرَة فتعرف بِالْألف وَاللَّام فَتَصِير بِمَنْزِلَة رجل وَالرجل نَحْو رَأَيْت زيدين وَرَأَيْت الزيدين إِلَّا مَا كَانَ مُضَافا إِلَى معرفَة فَإِن تَعْرِيفه بِالْإِضَافَة فتعريفه بَاقٍ لِأَن الَّذِي أضيف إِلَيْهِ بَاقٍ وَقد ذكرنَا هَذَا فِي بَاب الْمعرفَة والنكرة وَلَو قَالَ رجل فِي جَمِيع الْجَواب عَن من رفعا تكلم بِهِ الْمُتَكَلّم أَو نصبا أَو خفضا فَقَالَ الْمُجيب من عبد الله على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر كَانَ جيدا بَالغا وَهُوَ الَّذِي يختاره سِيبَوَيْهٍ كَمَا كَانَ ذَلِك فِي أَي وَهُوَ قَول بني تَمِيم وَهُوَ أَقيس