المقتضب(هَذَا بَاب المصادر الَّتِى تشركها أَسمَاء الفاعلين، وَلَا تكون وَاقعَة هَذَا الْموقع إِلَّا وَمَعَهَا دَلِيل من مُشَاهدَة، فهى مَنْصُوبَة على ذَلِك، خَبرا كَانَت أَو استفهاما)

(هَذَا بَاب المصادر الَّتِى تشركها أَسمَاء الفاعلين، وَلَا تكون وَاقعَة هَذَا الْموقع إِلَّا وَمَعَهَا دَلِيل من مُشَاهدَة، فهى مَنْصُوبَة على ذَلِك، خَبرا كَانَت أَو استفهاما)

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن يزيد المبرد
الكتاب
المقتضب
المؤلف
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
المحقق
محمد عبد الخالق عظيمة.
الناشر
عالم الكتب. - بيروت
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَذَلِكَ قَوْلك: أقائما يَا فلَان وَقد قعد النَّاس، وَذَلِكَ أَنه رَآهُ فى حَال قيام، فوبخه بذلك فالتقدير: أتثبت قَائِما وَقد قعد النَّاس، وَلَيْسَ يخبر عَن قيام منقض، وَلَا عَن قيام تستأنفه وَكَذَلِكَ لَو قَالَ: أقياما وَقد قعد النَّاس، وأجلوسا وَالنَّاس يَسِيرُونَ، وَمثله: أتخلفا عَن زيد مَعَ بره بك وفضله وَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر: (أطربا وَأَنت قنسرى ... ) إِنَّمَا رأى نَفسه فى حَال طرب / مَعَ سنه، فوبخها بذلك وَلَو لم تستفهم لَقلت مُنْكرا: قَاعِدا علم الله - وَقد سَار النَّاس، قَائِما كَمَا يرى وَالنَّاس قعُود فَهَذَا لَا يكون إِلَّا لما تشاهد من الْحَال؛ فَلذَلِك اسْتَغْنَيْت عَن ذكر الْفِعْل وَاعْلَم أَن الْأَسْمَاء الَّتِى لم تُؤْخَذ من الْأَفْعَال تجرى هَذَا المجرى وَذَلِكَ أَن ترى الرجل فى حَال تلون وتنقل، فَتَقول: أتميميا مرّة، وقيسيا أُخْرَى، تُرِيدُ: أتتحول وتتلون، وأغناه عَن ذكر الْفِعْل مَا شَاهد من الْحَال

وَكَذَلِكَ إِن لم تستفهم قلت: تميميا مرّة - علم الله - وقيسيا أُخْرَى وَمن ذَلِك قَول الشَّاعِر: (أفى السّلم أعيارا جفَاء وغلظة ... وفى الْحَرْب أشباه النِّسَاء العوارك) وَقَالَ الآخر: (أفى الولائم أَوْلَادًا لوَاحِد ... وفى العيادة أَوْلَادًا العلات)

جارٍ التحميل