المقتضب(هَذَا بَاب مَا كَانَت الْحَال فِيهِ مُؤَكدَة لما قبلهَا وَذَلِكَ مَا لم يكن مأخوذا من الْفِعْل)

(هَذَا بَاب مَا كَانَت الْحَال فِيهِ مُؤَكدَة لما قبلهَا وَذَلِكَ مَا لم يكن مأخوذا من الْفِعْل)

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن يزيد المبرد
الكتاب
المقتضب
المؤلف
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
المحقق
محمد عبد الخالق عظيمة.
الناشر
عالم الكتب. - بيروت
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

تَقول زيد أَبوك حَقًا وَهُوَ زيد مَعْرُوفا وَأَنا عبد الله أمرا وَاضحا وَذَلِكَ لِأَن هَذِه الْحَالَات إِنَّمَا تؤكد مَا قبلهَا لِأَنَّك إِذا قلت هُوَ زيد وَأَنا عبد الله فَإِنَّمَا تخبر بخبرين فَإِذا قلت مَعْرُوفا أَو بَينا فَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنى قد بيّنت لَك هَذَا وأوضحته وَفِيه الْإِخْبَار لِأَنَّهُ عَلَيْهِ يدل

وَلَو قلت أَنا عبد الله مُنْطَلقًا لم يجز لِأَن المنطلق لَا يؤكدني أَلا ترى أَنَّك لَو قلت أَنا عبد الله مُنْطَلقًا لَكَانَ الْمَعْنى فَاسِدا لِأَن هَذَا الِاسْم لَا يكون لي فِي حَال الانطلاق ويفارقني فِي غَيره وَلَكِن يجوز أَن تَقول أَنا عبد الله مُصَغرًا نَفسك لِرَبِّك ثمَّ تَقول آكلا كَمَا يَأْكُل العبيد وشاربا كَمَا يشرب العبيد لِأَن هَذَا يُؤَكد مَا صدرت بِهِ وَكَذَلِكَ لَو قلت مفتخرا أَو موعدا أَنا عبد الله شجاعا بطلا وَهُوَ زيد كَرِيمًا حَلِيمًا أَي فاعرفه بِمَا كنت تعرفه بِهِ كَانَ جيدا وَهَذَا بَاب إِنَّمَا يصلحه ويفسده مَعْنَاهُ فَكل مَا صلح بِهِ الْمَعْنى فَهُوَ جيد وكل مَا فسد بِهِ الْمَعْنى فمردود

جارٍ التحميل