المقتضبهَذَا بَاب مَا تكون ألف الندبة تَابِعَة فِيهِ لغَيْرهَا فِرَارًا من اللّبْس بَين الْمُذكر والمؤنث وَبَين الِاثْنَيْنِ وَالْجمع

هَذَا بَاب مَا تكون ألف الندبة تَابِعَة فِيهِ لغَيْرهَا فِرَارًا من اللّبْس بَين الْمُذكر والمؤنث وَبَين الِاثْنَيْنِ وَالْجمع

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن يزيد المبرد
الكتاب
المقتضب
المؤلف
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
المحقق
محمد عبد الخالق عظيمة.
الناشر
عالم الكتب. - بيروت
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَذَلِكَ قَوْلك إِذا ندبت غُلَاما لامْرَأَة وَأَنت تخاطب الْمَرْأَة واغلامكيه واذهاب غلامكيه لِأَنَّك تَقول للمذكر واغلامكاه وواذهاب غلامكاه وَانْقِطَاع ظهرهيه فِيمَن قَالَ مَرَرْت بظهرهي يَا فَتى وَمن قَالَ مَرَرْت بظهرهو يَا فَتى قَالَ وَا انْقِطَاع ظهرهوه لِأَنَّهُ يَقُول فِي الْمُؤَنَّث وَانْقِطَاع ظهرهاه وَتقول فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع كَذَلِك فَإِن ندبت غُلَاما لجَماعَة قلت واغلامكموه وواذهاب غلامكموه لِأَنَّك تَقول للاثنين واذهاب غلامكماه وَفِي كل هَذَا قد حذفت من الِاثْنَيْنِ وَالْجمع الْألف وَالْوَاو لالتقاء الساكنين وَتقول واذهاب غلامهموه فِي قَول من قَالَ مَرَرْت بغلامهموه وَمن قَالَ مَرَرْت بغلامهمي يَا فَتى قَالَ واذهاب غلامهميه وَهَذِه الْهَاء وَالْمِيم وَالْهَاء لعلامة الْمُضمر الَّذِي يَقع فِي رَأَيْته ومررت بِهِ تبين فِي مواضعهن إِن شَاءَ الله

وَكَانَ يُونُس يُجِيز أَن يلقِي عَلامَة الندبة على النَّعْت فَيَقُول وازيد الظريفاه وازيداه أَنْت الْفَارِس البطلاه وَهَذَا عِنْد جَمِيع النَّحْوِيين خطأ لِأَن الْعَلامَة إِنَّمَا تلْحق مَا لحقه تَنْبِيه النداء لمد الصَّوْت والنعت خَارج من ذَا وَلَو قلت وامن حفر زمزماه وَا أَمِير المؤمنيناه كَانَ جيدا لِأَنَّك قد ندبت معروفين وَلَو قلت وَا أميراه لم يجز لِأَنَّك لم تدل على الْمَنْدُوب وَكَذَلِكَ لَو قلت واهذاه لم يجز لِأَنَّك إِنَّمَا ندبت اسْما مَعْرُوفا بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ وَلنْ تدل عَلَيْهِ بِإِضَافَة وَإِنَّمَا تتفجع لَهُ باسم أَو إِضَافَة تجمع عَلَيْهِ أَو بِشَيْء من أَسْمَائِهِ يعرف بِهِ يكون عذرا للتفجع كَقَوْلِك واسيد العرباه إِذا كَانَ الْمَنْدُوب مَعْرُوفا بذلك

جارٍ التحميل