(هَذَا بَاب مَا ينعَت من الْمَنْفِيّ)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد بن يزيد المبرد
- الكتاب
- المقتضب
- المؤلف
- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
- المحقق
- محمد عبد الخالق عظيمة.
- الناشر
- عالم الكتب. - بيروت
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
اعْلَم أَنَّك إِذا نعت اسْما منفيا فَأَنت فِي نَعته بِالْخِيَارِ إِن شِئْت نونته فَقلت لَا مَاء بَارِدًا لَك وَلَا رجل ظريفا عنْدك وَهُوَ أَقيس الْوَجْهَيْنِ وَأحسن وَإِن شِئْت جعلت الْمَنْفِيّ ونعته اسْما وَاحِدًا فَقلت لَا رجل ظريف عنْدك وَلَا مَاء بَارِد لَك فَأَما مَا لم يرد أَن يَجعله اسْما فحجته أَن النَّعْت مُنْفَصِل من المنعوت مُسْتَغْنى عَنهُ فَإِنَّمَا جَاءَ بِهِ بعد أَن مضى الِاسْم على حَاله وَلَو لم يَأْتِ بِهِ لم تحتج إِلَيْهِ وَحجَّة من رأى أَن يَجعله مَعَ المنعوت اسْما وَاحِدًا أَنه يَقُول لما كَانَ مَوضِع يصلح فِيهِ بِنَاء الاسمين اسْما وَاحِدًا كَانَ بِنَاء اسْم مَعَ اسْم أَكثر من بِنَاء اسْم مَعَ حرف وكل قد ذهب مذهبا إِن قلت لَا رجل ظريفاً عاقلاُ فَأَنت فِي النَّعْت الأول بِالْخِيَارِ فَأَما الثَّانِي فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا التَّنْوِين لِأَنَّهُ لَا يكون ثَلَاثَة أَشْيَاء اسْما وَاحِدًا وَكَذَلِكَ الْمَعْطُوف لَو قلت لَا رجل وَغُلَامًا عنْدك لم يصلح فِي الْغُلَام إِلَّا التَّنْوِين
من أجل وَاو الْعَطف لِأَنَّهُ لَا يكون فِي الْأَسْمَاء مثل حَضرمَوْت اسْما وَاحِدًا إِذا كَانَت بَينهمَا وَاو الْعَطف فعلى هَذَا يجْرِي هَذَا الْبَاب