(هَذَا بَاب مَا يكون من المصادر حَالا لموافقته الْحَال)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد بن يزيد المبرد
- الكتاب
- المقتضب
- المؤلف
- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
- المحقق
- محمد عبد الخالق عظيمة.
- الناشر
- عالم الكتب. - بيروت
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَذَلِكَ قَوْلك جَاءَ زيد مشيا إِنَّمَا مَعْنَاهُ مَاشِيا لِأَن تَقْدِيره جَاءَ زيد يمشي مشيا وَكَذَلِكَ جَاءَ زيد عدوا وركضا وقتلته صبرا لما دخله من الْمَعْنى كَمَا أَن الْحَال قد تكون فِي معنى الْمصدر فَتحمل عَلَيْهِ وَذَلِكَ قَوْلك قُم قَائِما إِنَّمَا الْمَعْنى قُم قيَاما وَتقول هَنِيئًا مريئا وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ هَنَّأَك هناء ومرأك مراء وَلكنه لما كَانَ حَالا كَانَ تَقْدِيره وَجب ذَلِك لَك هَنِيئًا وَثَبت لَك هَنِيئًا
وَمثله قَول الفرزدق (أَلَم تَرَني عَاهَدْتُ رَبِّي وإننى ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ قَائِما ومَقامِ)
(على حَلْفَة لَا أَشْتُمُ الدَّهْر مُسْلِماً ... وَلَا خَارِجاً مِنْ فيَّ زُورُ كَلامِ) وَإِنَّمَا التَّقْدِير لَا أشتم شتما وَلَا أخرج خُرُوجًا لِأَنَّهُ على ذَلِك أقسم فَهَذَا وَجه صَحِيح يَصح عَلَيْهِ معنى هَذَا الشّعْر وَأما عِيسَى بن عمر فَإِنَّهُ كَانَ يَجْعَل خَارِجا حَالا وَلَا يذكر مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ وَلكنه يَقُول عَاهَدت رَبِّي وَأَنا غير خَارج من فِي زور كَلَام