المقتضب(هَذَا بَاب مَا كَانَ من أَسمَاء الْأَوْقَات غير متصرف نَحْو سحر إِذا أردْت بِهِ سحر يَوْمك وبكرا وَمَا كَانَ مثلهمَا فِي قلَّة التَّمَكُّن)

(هَذَا بَاب مَا كَانَ من أَسمَاء الْأَوْقَات غير متصرف نَحْو سحر إِذا أردْت بِهِ سحر يَوْمك وبكرا وَمَا كَانَ مثلهمَا فِي قلَّة التَّمَكُّن)

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن يزيد المبرد
الكتاب
المقتضب
المؤلف
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
المحقق
محمد عبد الخالق عظيمة.
الناشر
عالم الكتب. - بيروت
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أما غدْوَة وبكرة فاسمان متمكنان معرفَة لَا ينصرفان من أجل التَّأْنِيث تَقول سير عَلَيْهِ بكرَة يَا فَتى وغدوة إِذا أَقمت بكرَة مقَام الْفَاعِل وَإِن أردْت نَصبه على الظّرْف فَكَذَلِك تَقول سير عَلَيْهِ بكرَة يَا فَتى وغدوة يَا فَتى وَإِنَّمَا صَارا معرفَة لِأَنَّك بنيت غدْوَة اسْما لوقت بِعَيْنِه وبكرة فِي مَعْنَاهَا أَلا ترى أَنَّك تَقول هَذِه غَدَاة طيبَة وجئتك غَدَاة طيبه وَلَا تَقول على هَذَا الْوَجْه جئْتُك غدْوَة طيبَة وَلَكِن تَقول آتِيك يَوْم الْجُمُعَة غدْوَة يَا فتي فَإِن ذكرت صرفت فَقلت سير عَلَيْهِ غدْوَة من الغدوات وبكرة من الْبكر نَحْو قَوْلك رَأَيْت عثمانا آخر وَجَاءَنِي زيد من الزيدين قَالَ الله عز وَجل ﴿وَلَهُم رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا﴾ وَقَرَأَ بَعضهم ﴿بالغدوة والعشي﴾ فَأدْخل الْألف وَاللَّام على غدْوَة

وَأما ضحى وضحى تَصْغِير ضحى وَعَشِيَّة وعشة وعشاء وبصر وظلام وصباح مسَاء فَإِن أردْت من النكرات فهن متصرفات تَقول سير عَلَيْهِ عَشِيَّة من العشايا وضحوة من الضحوات وتنصب إِن شِئْت على الظّرْف وَكَذَلِكَ سير بِهِ عتمة وعشاء فَإِن عنيت الْيَوْم الَّذِي أَنْت فِيهِ وَاللَّيْلَة الَّتِي أَنْت فِيهَا لم ترفع من ذَلِك شَيْئا وتنون لِأَنَّهُنَّ نكرات

وَتقول سير عَلَيْهِ عَشِيَّة وعشاء وعتمة وَمَسَاء وَإِنَّمَا قل تصرفه لِأَنَّك وَضعته وَهُوَ نكرَة فِي مَوضِع الْمعرفَة إِذا عنيت بِهِ يَوْمك وليلتك فَإِن صيرته نكرَة رَددته إِلَى بَابه وَأَصله فتصرف وَأما سحر فمعدول لَا ينْصَرف وَإِنَّمَا عدل عَن الْألف وَاللَّام كأخر وَهَذَا يُفَسر فِيمَا ينْصَرف وَمَال اينصرف وَكَذَلِكَ إِن صغرته فَقلت سيربه سحيرا صرفته لِأَن فعيلا لَا يكون معدولا وَلَكِن ترفعه بِمَا ذكرت من قلَّة تمكنه فَإِن نكرته انْصَرف وَجرى على الْوُجُوه لِأَنَّهُ فِي بَابه فَقلت سير عَلَيْهِ سحر أَي سحر من الأسحار وَيجوز نَصبه على الظّرْف قَالَ الله عز وَجل ﴿إِلَّا آل لوط نجيناهم بِسحر﴾ فَهَذَا جملَة هَذَا الْبَاب

جارٍ التحميل