(هَذَا بَاب مَا اشتق للمذكر من الْفِعْل)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد بن يزيد المبرد
- الكتاب
- المقتضب
- المؤلف
- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
- المحقق
- محمد عبد الخالق عظيمة.
- الناشر
- عالم الكتب. - بيروت
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فَمن ذَلِك مَا كَانَ اسْما للْفَاعِل؛ نَحْو: مُجَاهِد، وَمُقَاتِل، وضارب، ومكرم، ومستطيع، ومدحرج، فَكل هَذَا منصرف؛ لِأَنَّهُ لَا مَانع لَهُ من الصّرْف، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ مَفْعُولا، نَحْو: مخرج، ومضروب، ومستطاع؛ لِأَنَّهَا أَسمَاء مُشْتَقَّة وَمَا كَانَ من الأعجمية معربا فَهَذَا سَبيله والمعرب مِنْهَا مَا كَانَ نكر فى بَابه؛ لِأَنَّك تعرفه بِالْألف وَاللَّام، فَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ حكمه حكم الْعَرَبيَّة لَا يمنعهُ من الصّرْف إِلَّا مَا يمْنَعهَا فَمن ذَلِك: راقود، وجاموس، وفرند؛ لِأَنَّك تعرفه بِالْألف / وَاللَّام فَإِذا كَانَ معرفَة فى كَلَام الْعَجم فَغير منصرف لامتناعه بالتعريف الذى فِيهِ من إِدْخَال الْحُرُوف الْعَرَبيَّة عَلَيْهِ وَذَلِكَ نَحْو: إِسْحَق، وَيَعْقُوب، وَفرْعَوْن، وَقَارُون؛ لِأَنَّك لَا تَقول: الفرعون وَلَو سميته بِيَعْقُوب - تعنى ذكر القبج - لَا ينْصَرف؛ لِأَنَّهُ عربى على مِثَال يَرْبُوع
والزوائد الَّتِى فى أَوله لَا تَمنعهُ من الصّرْف؛ لِأَنَّهَا لَا تبلغ بِهِ مِثَال الْفِعْل؛ لِأَن الْفِعْل لَا يكون على يفعول وَكَذَلِكَ (إِسْحَاق) إِذا أردْت بِهِ الْمصدر من قَوْلك: أسحقه الله إسحاقا، وتعرف هَذَا من ذَاك بِأَن إِسْحَاق وَيَعْقُوب الأعجمين على غير هَذِه الْحُرُوف، وَإِنَّمَا لاءمت هَذِه الْحُرُوف الْعَرَب وَنَظِير إِسْحَق فى الْقَصْد إِلَى العربى والعجمى مَا قلت لَك فى عمر من أَنَّك إِذا أردْت بِهِ جمع عمْرَة صرفته وَإِن أردْت بِهِ المعدول عَن عَامر امْتنع من الصّرْف وَإِن كَانَ الأعجمى قد أعرب وَلم يكن على مِثَال الْأَسْمَاء المنصرفة وَلَا غَيرهَا، صرف وَصَارَ كعربى لَا ثانى لَهُ؛ لِأَنَّهُ إِذا أعرب فَهُوَ كالعربية الْأَصْلِيَّة فَمن ذَلِك آجر / مَصْرُوف لدُخُوله فى التَّعْرِيف؛ إِذْ كَانَ نكرَة فَهُوَ بِمَنْزِلَة عربى مُنْفَرد ببنائه نَحْو: إبل، وإطل، وصعفوق فَأَما (بقم) فَلَا ينْصَرف فى الْمعرفَة وَإِن كَانَ قد أعرب؛ لِأَنَّهُ قد وَقع من أَمْثِلَة الْعَرَب على مَا لَا يكون إِلَّا فعلا، نَحْو: ضرب، وَقطع فَمَنعه الصّرْف مَا منع ضرب لَو سميت بِهِ رجلا وَكَذَلِكَ سَرَاوِيل لَا ينْصَرف عِنْد النَّحْوِيين فى معرفَة وَلَا نكرَة؛ لِأَنَّهَا وَقعت على مِثَال من الْعَرَبيَّة لَا يدْخلهُ الصّرْف، نَحْو: قناديل، ودهاليز فَكَانَت لما دَخلهَا الْإِعْرَاب كالعربية فَهَذَا جملَة القَوْل فى الأعجمى الْوَاقِع على الْجِنْس، والمخصوص بِهِ الْوَاحِد للعلامة