المقتضب(هَذَا بَاب لَا إِذا دَخلهَا ألف الِاسْتِفْهَام أَو معنى التَّمَنِّي)

(هَذَا بَاب لَا إِذا دَخلهَا ألف الِاسْتِفْهَام أَو معنى التَّمَنِّي)

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن يزيد المبرد
الكتاب
المقتضب
المؤلف
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
المحقق
محمد عبد الخالق عظيمة.
الناشر
عالم الكتب. - بيروت
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أما كَونهَا للاستفهام فعلى حَالهَا قبل أَن يحدث فِيهَا علامته تَقول أَلا رجل فِي الدَّار على قَول من قَالَ لَا رجل فِي الدَّار وَمن قَالَ لَا رجل فِي الدَّار وَلَا امْرَأَة قَالَ أَلا رجل فِي الدَّار وَلَا امْرَأَة وَمن قَالَ لَا رجل ظريفا فِي الدَّار قَالَ أَلا رجل ظريفا وَمن لم ينون ظريفا قبل الِاسْتِفْهَام لم ينونه هَاهُنَا وَقد تجْعَل لَا بِمَنْزِلَة لَيْسَ لاجتماعها فِي الْمَعْنى وَلَا تعْمل إِلَّا فِي النكرَة فَتَقول لَا رجل أفضل مِنْك وَلَا تفصل بَينهَا وَبَين مَا تعْمل فِيهِ لِأَنَّهَا تجْرِي رَافِعَة مجْراهَا ناصبة فعلى هَذَا تستفهم عَنْهَا فَإِن دَخلهَا معنى التَّمَنِّي فالنصب لَا غير فِي قَول سِيبَوَيْهٍ والخليل وَغَيرهمَا إِلَّا الْمَازِني وَحده تَقول أَلا مَاء أشربه أَلا مَاء وَعَسَلًا تنون عسلا كَمَا كَانَ فِي قَوْلك لَا رجل وَغُلَامًا فِي الدَّار

وَتقول أَلا مَاء بَارِد إِن شِئْت وَإِن شِئْت نونت بَارِدًا وَإِن شِئْت لم تنون كَقَوْلِك لَا رجل ظريفا وَإِن شِئْت نونت ظريفا وَإِن شِئْت لم تنون وَمن قَالَ لَا رجل وَامْرَأَة لم يقل هُنَا إِلَّا بِالنّصب واحتجاج النَّحْوِيين أَنه لما دخله معنى التَّمَنِّي زَالَ عَنهُ الِابْتِدَاء وموضعه نصب كَقَوْلِك اللَّهُمَّ غُلَاما أَي هَب لي غُلَاما وكقولهم إِن زيدا فِي الدَّار وَعَمْرو حمل عَمْرو على الْموضع فَإِن قَالُوا لَيْت زيدا فِي الدَّار وعمرا لم يكن مَوضِع عَمْرو الِابْتِدَاء لِأَن إِن تدخل على معنى الِابْتِدَاء وليت تدخل لِلتَّمَنِّي فلهَا معنى سوى ذَلِك فَلذَلِك لم يكن فِي لَيْت وَلَعَلَّ وَكَأن مَا فِي إِن وَلَكِن من الْحمل على مَوضِع الِابْتِدَاء لِأَن لَهُنَّ مَعَاني غير الِابْتِدَاء فَكَأَن للتشبيه وليت لِلتَّمَنِّي وَلَعَلَّ للتوقع وَكَانَ الْمَازِني يجْرِي هَذَا مَعَ التَّمَنِّي مجْرَاه قبل وَيَقُول يكون اللَّفْظ على مَا كَانَ عَلَيْهِ وَإِن دخله خلاف مَعْنَاهُ أَلا ترى أَن قَوْلك غفر الله لزيد مَعْنَاهُ الدُّعَاء وَلَفظه لفظ ضرب فَلم يُغير لما دخله من الْمَعْنى وَكَذَلِكَ قَوْلك علم الله لَأَفْعَلَنَّ لَفظه لفظ رزق الله وَمَعْنَاهُ الْقسم فَلم يُغَيِّرهُ وَكَذَلِكَ حَسبك رفع بِالِابْتِدَاءِ وَمَعْنَاهُ النَّهْي وَمن قَوْله أَلا رجل أفضل مِنْك ترفع أفضل لِأَنَّهُ خبر الِابْتِدَاء كَمَا كَانَ فِي النَّفْي وَكَذَا يلْزمه وَالْآخرُونَ ينصبونه وَلَا يكون لَهُ خبر

صفحة فارغة

صفحة فارغة

صفحة فارغة

جارٍ التحميل