(هَذَا بَاب النّسَب فِيمَا كَانَ على أَرْبَعَة أحرف ورابعه ألف مَقْصُورَة)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد بن يزيد المبرد
- الكتاب
- المقتضب
- المؤلف
- محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
- المحقق
- محمد عبد الخالق عظيمة.
- الناشر
- عالم الكتب. - بيروت
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
/ أما مَا كَانَت أَلفه أصلا، أَو مُلْحقَة بِالْأَصْلِ منصرفة فى النكرَة فَإِن الْوَجْه فِيهِ، وَالْحَد إِثْبَات الْألف، وَقبلهَا واوا؛ للتحرك الذى يلْزمهَا، وَذَلِكَ قَوْلك فى النّسَب إِلَى ملهى: ملهوى، وَإِلَى معزى: معزوى، وَإِلَى أرطى: أرطوى فَإِن كَانَت الْألف للتأنيث فَفِيهَا ثَلَاثَة أقاويل: أَجودهَا، وأحقها بِالِاخْتِيَارِ، وأكثرها، وأصحها، وأشكلها لمنهاج الْقيَاس حذف الْألف فَتَقول فى النّسَب إِلَى حُبْلَى: حُبْلَى، وَإِلَى دنيا: دني، وَكَذَلِكَ بشرى، وسكرى، ودفلى، وَمَا أشبه ذَلِك وَيجوز أَن تلْحق واوا زَائِدَة، لِأَنَّك إِذا فعلت ذَلِك فَإِنَّمَا تخرجه إِلَى عَلامَة التَّأْنِيث اللَّازِمَة لَهُ وَذَلِكَ قَوْلك: دنياوى، ودفلاوى حَتَّى يصير بِمَنْزِلَة حمراوى، وصحراوى فَهَذَا مَذْهَب وَلَيْسَ على الْحَد، وَلَكِنَّك وكدته؛ لتحَقّق منهاج التَّأْنِيث وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن تقلب الْألف واوا؛ لِأَن الْألف رَابِعَة، فقد صَارَت فى الْوَزْن بِمَنْزِلَة مَا الْألف
من أَصله فَتَقول: حبلوى، ودفلوى فَمن قَالَ هَذَا فشبهه بملهى / ومعزى أجَاز فى النّسَب إِلَى مَا الْألف فِيهِ أَصْلِيَّة الْحَذف يشبهها بِأَلف التَّأْنِيث؛ كَمَا شبه الْألف بِهِ تَقول: ملهى، ومغزى فى النّسَب إِلَى ملهى، ومغزى وَهُوَ أردأ الْأَقَاوِيل؛ لِأَن الْفَصْل هَاهُنَا لَازم؛ إِذْ كَانَ أحد الْأَلفَيْنِ أصلا، والأخر زَائِدا فَإِن كَانَت الْألف خَامِسَة مَقْصُورَة فَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْحَذف منصرفة كَانَت أَو غير منصرفة وَذَلِكَ نَحْو: مرامى، وحبارى، وشكاعى تَقول: مرامى، وحبارى وَذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَت تحذف رَابِعَة إِذا كَانَت التَّأْنِيث، وَيجوز مثل ذَلِك فِيهَا إِذا كَانَت أَصْلِيَّة، فَلَمَّا زَاد الْعدَد لم يكن إِلَّا الْحَذف، وَكلما ازْدَادَ كَثْرَة كَانَ الْحَذف أَحْرَى وَكَذَلِكَ إِن كَانَ على أَرْبَعَة أحرف ثَلَاثَة مِنْهَا متحركة لم يكن إِلَّا الْحَذف، وَلم تكن الْألف إِلَّا التَّأْنِيث وَذَلِكَ نَحْو: جمزى لَا يكون فِيهَا مثل لُغَة من قَالَ: حبلوى؛ لِأَن الْحَرَكَة أخرجته
عَن ذَلِك؛ كَمَا أخرجت قدما عَن أَن تَنْصَرِف / اسْم امْرَأَة؛ كَمَا تَنْصَرِف هِنْد، ودعد؛ لِأَنَّهَا زَادَت عَلَيْهَا حَرَكَة فَإِن كَانَ الِاسْم ممدودا لم يحذف مِنْهُ شئ، وانقلبت الْمدَّة واوا لِأَنَّهَا حرف حى فَلَا يحذف، وَلِأَنَّهَا للتأنيث تنْقَلب، وَلَا تكون كحرف الأَصْل وَذَلِكَ قَوْلك فى حَمْرَاء: حمراوى، وفى خنفساء: خنفساوى فَإِن كَانَ منصرفا وحروفه أصل فَالْوَجْه إِقْرَار الْهمزَة وَذَلِكَ قَوْلك فى النّسَب إِلَى قراء: قرائى فالهمزة أصل، وفى رِدَاء: ردائى فالهمزة منقلبة، وحالها كَحال تِلْكَ وَكَذَلِكَ الملحقة نَحْو: علْبَاء، وحرباء، وَقد يجوز الْقلب فى هَذَا المنصرف؛ نَحْو: علباوى، وحرباوى فَهُوَ فِي هَذَا الحيز أصلح؛ لِأَن الْهمزَة زَائِدَة وَيجوز أَيْضا فى رِدَاء، وَكسَاء وَهُوَ فيهمَا أَجود مِنْهُ فِي قراء لِأَن الْهمزَة فى رِدَاء، وَكسَاء منقلبة وَهُوَ فِيهِ أبعد أَن تَقول: قراوى