المقتضب(هَذَا بَاب الْإِخْبَار فى بَاب الْفِعْلَيْنِ الْمَعْطُوف أَحدهمَا على الآخر)

(هَذَا بَاب الْإِخْبَار فى بَاب الْفِعْلَيْنِ الْمَعْطُوف أَحدهمَا على الآخر)

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن يزيد المبرد
الكتاب
المقتضب
المؤلف
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
المحقق
محمد عبد الخالق عظيمة.
الناشر
عالم الكتب. - بيروت
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَذَلِكَ قَوْلك: ضربت، وضربنى زيد إِذا أعلمت الآخر فاللفظ معرى من الْمَفْعُول فى الْفِعْل الأول، وَهُوَ فى الْمَعْنى عَامل، وَكَانَ فى التَّقْدِير: ضربت زيدا، وضربنى زيد، فَحذف، وَجعل مَا بعده دَالا عَلَيْهِ وَقد مضى تَفْسِير هَذَا فى بَابه فالعرب تخْتَار إِعْمَال الآخر؛ لِأَنَّهُ أقرب، وتحذف إِذا كَانَ فِيمَا أَبقوا دَلِيل على مَا ألقوا قَالَ الله عز وَجل: ﴿والذاكرين الله كثيرا وَالذَّاكِرَات﴾ ، وَقَالَ: ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾ فالفعلان فارغان فى اللَّفْظ، معملان فى الْمَعْنى قَالَ الشَّاعِر: (نَحن بِمَا عندنَا وَأَنت بِمَا ... عنْدك رَاض والرأى مُخْتَلف)

أَرَادَ: نَحن راضون بِمَا عندنَا فَإِذا أعملت الأول قلت: ضربت / وضربنى زيدا، فَإِن قدمت (ضربنى) قلت فى إِعْمَال الآخر: ضربنى، وَضربت زيدا قدمت الْفِعْل مضمرا فِيهِ الْفَاعِل؛ لِأَن الْفِعْل لَا يَخْلُو من فَاعل، والذى بعده تَفْسِير لَهُ، وَهُوَ من الْمُضمر الْمُتَقَدّم على شريطة التَّفْسِير وَقد قُلْنَا فى هَذَا فى مَوْضِعه مَا يغنى عَن إِعَادَته وَتقول: أَعْطَيْت وأعطانية زيد درهما، إِذا أعملت الْأَخير فَإِن أعملت الأول قلت: أَعْطَيْت وأعطانيه زيدا درهما تُرِيدُ: أَعْطَيْت زيدا درهما، وأعطانيه وإعمال الأول فى الْمَسْأَلَة الأولى: ضربنى، وضربته زيد تُرِيدُ: ضربنى زيد، وضربته وَتقول: ظننى، وظننت زيدا مُنْطَلقًا إِيَّاه لَا يكون إِلَّا ذَلِك؛ لِأَن (ظَنَنْت) إِذا تعدى إِلَى مفعول لم يكن من الثانى بُد، فَهَكَذَا إِعْمَال الْأَخير، وَلم يجز أَن تَقول: إِيَّاه قبل أَن تعطف؛ لِأَنَّك لَا تضمر الْمَفْعُول قبل ذكره وَإِنَّمَا أضمرت الْفَاعِل قبل فعله اضطرارا؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو فعل من فَاعل فَمن ثمَّ وضعت (إِيَّاه) موخرا لما تقدم مَا يرد الضَّمِير إِلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلك: / منطلق فَإِن أعملت الأول، وقدمت (ظَنَنْت) - قلت: ظَنَنْت وظننيه زيدا مُنْطَلقًا أردْت: ظَنَنْت زيدا مُنْطَلقًا، وظننيه وَإِن شِئْت وظننى إِيَّاه وَتقول: ظَنَنْت، وظنانى مُنْطَلقًا أخويك منطلقين، على إِعْمَال الأول وَالتَّقْدِير: ظَنَنْت أخويك منطلقين، وظنانى مُنْطَلقًا، وَالضَّمِير لَا يكون هَاهُنَا؛ لِأَن خبر الْأَخَوَيْنِ مُخَالف لما يكون للْوَاحِد وَإِن أعملت الآخر قلت: ظَنَنْت وظننى أَخَوَاك مُنْطَلقًا أعملت الآخر، وَالْأول فارغ فى اللَّفْظ، وَهُوَ فِي الْمَعْنى معمل لدلَالَة مَا بعده عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يجب إِذا تعدى الظَّن إِلَى الْمَفْعُول الأول أَن يتَّصل بالثانى؛ لِأَن الأول والثانى فى مَحل الِابْتِدَاء، وَخَبره فَالْأول مَذْكُور ليرد إِلَيْهِ مَا اسْتَقر لَهُ عِنْد الْقَائِل من يَقِين أوشك

أَلا ترى أَن قَوْلك ظَنَنْت زيدا مُنْطَلقًا إِنَّمَا وَقع الشَّك فى الانطلاق، وَالتَّقْدِير زيد منطلق فى ظنى وَقد مضى هَذَا مُفَسرًا فى أول الْكتاب وَإِنَّمَا ذكرنَا / هَاهُنَا مِنْهُ شَيْئا ليصل بِهِ الْإِخْبَار عَنهُ إِن شَاءَ الله إِذا قَالَ الْقَائِل: ضربت وضربنى زيدا يُرِيد: ضربت زيدا وضربنى - فَإِن الْأَخْبَار عَن التَّاء فى قَول جَمِيع النَّحْوِيين، إِلَّا أَن أَبَا عُثْمَان المازنى يَقُول فى هَذَا الْبَاب قولا لم يقلهُ أحد، وَقَوله صَحِيح يتبينه من سَمعه، وَيعلم أَن مَا كَانَ اصْطِلَاحا - يَقُول النحويون - إِذا أخبروا عَن التَّاء فى ضربت وضربنى زيدا -: الضَّارِب زيدا والضاربة هُوَ أَنا؛ لِأَن التَّقْدِير: ضربت زيدا، وضربنى فَلَمَّا قلت: الضَّارِب زيدا - كَانَت الْألف وَاللَّام لَك، وَالْفِعْل لَك، فَجرى الْفِعْل صلَة لنَفسِهِ، فَلم يحْتَج إِلَى إِظْهَار مَا بعده، وَقلت: والضاربه هُوَ؛ لِأَن الْألف وَاللَّام لَك، وَالْفِعْل لزيد فَجرى الْفِعْل على غير من هُوَ لَهُ، فأظهرت الْفَاعِل

فَإِن أخْبرت عَن (زيد) قلت: الضاربه أَنا: والضاربى زيد أظهرت نَفسك؛ لِأَن الْفِعْل لَك وَالْألف وَاللَّام لزيد فَإِن قلت: ضربت وضربنى زيد، فَإِن أخْبرت عَن نَفسك قلت: الضَّارِب زيدا، والضاربه هُوَ أَنا، فَذكرت زيدا مَعَ الْفِعْل الأول وَلم يكن / الْفِعْل من قبل الْإِخْبَار عَنهُ مُتَعَدِّيا فى اللَّفْظ، فَجَعَلته بِمَنْزِلَتِهِ فى الْمَسْأَلَة الأولى فَإِن أخْبرت عَن (يَد) فَإِن بَين النَّحْوِيين فِيهِ اخْتِلَافا: يقوم قوم: الضاربه أَنا، والضاربى زيد، وَيَقُولُونَ: ذكرنَا الْفِعْل غير مُتَعَدٍّ، ولابد أَن نعديه فى الْإِخْبَار عَنهُ؛ ليرْجع الضَّمِير إِلَى الْألف وَاللَّام، وَإِلَّا لم يكن فى صلَة الذى مَا يرجع إِلَيْهِ وَقَالَ آخَرُونَ: تَقول: الضَّارِب أَنا، والضاربى زيد، فَلَا تذكر فى الضَّارِب شَيْئا فَيُقَال لَهُم إِن لم تريدوا الْهَاء فَالْكَلَام محَال؛ لِأَنَّهُ لَا يرجع إِلَى الْألف وَاللَّام اللَّتَيْنِ فى معنى الذى شئ فَيَقُولُونَ: نريدها، وَنحن نحذفها وَلَا اخْتِلَاف فى أَن حذفهَا من صلَة الْألف وَاللَّام رئ جدا، وَإِن كَانَ يحذف من الذى فقد آل إِلَى القَوْل الأول، إِلَّا أَنهم حذفوا مَا إثْبَاته أَجود فَإِنَّمَا كَانَ حذفهَا جيدا فى الذى إِذا قلت: الذى ضربت زيد، والذى ضرب عبد الله زيد، لِأَن (الذى) اسْم بِنَفسِهِ وَالْفِعْل / وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول، فَصَارَ أَرْبَعَة أَشْيَاء اسْما وَاحِدًا، فَلم يجز حذف (الذى) وَهُوَ الْمَوْصُول وَالْمَقْصُود، وَلَا حذف الْفِعْل وَهُوَ الصِّلَة، وَلَا حذف لفاعل؛ إِذْ كَانَ الْفِعْل لَا يكون إِلَّا مِنْهُ، فَحذف الْمَفْعُول اسْتِخْفَافًا؛ لِأَن الْفِعْل قد يَخْلُو مِنْهُ وَهُوَ فى النِّيَّة، وَلَوْلَا ذَلِك لم يكن فى الصِّلَة مَا يرجع إِلَى الْمَوْصُول وَالْألف وَاللَّام فى معنى (الذى) ، وَلَيْسَ مَحلهمَا مَحَله؛ لِأَنَّهُمَا دخلا على ضَارب؛ كَمَا يدخلَانِ على الرجل، إِلَّا أَن ضَارِبًا وَمَا أشبهه فى معنى الْفِعْل، فصارتا فى معنى مَا يُوصل

بِالْفِعْلِ وَهَذَا مَذْهَب النَّحْوِيين وَهَؤُلَاء الَّذين قد حذفوا الْهَاء قد صَارُوا إِلَى حَال من أثبتها، إِلَّا أَن إِثْبَاتهَا أَجود، وَلَيْسَ محلهَا فى الصِّلَة كمحلها فى الْفِعْل؛ لِأَن الْمَوْصُول لَا بُد من أَن يكون فى صلته مَا يرجع إِلَيْهِ، وَالْفِعْل الْمُطلق يسْتَغْنى فِيهِ عَن ذَلِك، فَيكون الْمَفْعُول فِيهِ فضلَة: كالحال والظرف والمصدر وَنَحْو ذَلِك، مِمَّا إِذا ذكرته زِدْت فى الْفَائِدَة، وَإِذا حذفته لم / تخَلّل بالْكلَام؛ لِأَنَّك بحذفه مستغن؛ أَلا ترى أَنَّك تَقول: قَامَ زيد، فلولا الْفَاعِل لم يسْتَغْن الْفِعْل، وَلَوْلَا الْفِعْل لم يكن للاسم وَحده معنى إِلَّا أَن يأتى فى مَكَان الْفِعْل بِخَبَر فَإِذا قلت: ضرب عبد الله زيدا، فَإِن شِئْت قلت: ضرب عبد الله، فعرفتنى أَنه قد كَانَ مِنْهُ ضرب، فَصَارَ بِمَنْزِلَة: قَامَ عبد الله، إِلَّا أَنَّك تعلم أَن الضَّرْب قد تعدى إِلَى مَضْرُوب، وَأَن قَوْلك: (قَامَ) لم يَتَعَدَّ فَاعله، فَإِن قلت: ضرب عبد الله زيدا - أعلمتنى من ذَلِك الْمَفْعُول؟ ، وَقد علمت أَن ذَلِك الضَّرْب لَا بُد من أَن يكون وَقع فى مَكَان وزمان، فَإِن قلت: (عنْدك) أوضحت الْمَكَان، فَإِن قلت: (يَوْم الْجُمُعَة) بيّنت الْوَقْت، وَقد علمت أَن لَك حَالا، وللمفعول حَالا فَإِن قلت: (قَائِما) عرفتنى الْحَال مِنْك أَو مِنْهُ، فَإِن قلت: (قَاعِدا) أبنت عَن حالك أَو حَاله وَقد علمت أَن ذَلِك الضَّرْب إِمَّا أَن يكون كثيرا وَإِمَّا قَلِيلا، وَإِمَّا شَدِيدا، وَإِمَّا يَسِيرا فَإِن قلت: ضربا شَدِيدا، أَو بيّنت / فَقلت: عشْرين ضرب - زِدْت فى الْفَائِدَة فَإِن قلت: لكذا أَو من أجل كَذَا أفدت الْعلَّة الَّتِى بِسَبَبِهَا وَقع الضَّرْب فَكل هَذَا زِيَادَة فى الْفَوَائِد، وَإِن حذفت اسْتغنى الْكَلَام، وَلَيْسَ الْفَاعِل كَذَلِك وَلَو قلت: وَعَمْرو حَاضر - لزدت فى الْفَائِدَة كنحو مَا ذكرنَا

وسنأتى على مسَائِل من هَذَا الْبَاب على مَا أَصله النحويون، ثمَّ نخبر عَن فَسَاد الْبَاب فى قَوْلهم، وَصِحَّة مَذْهَب أَبى عُثْمَان المازنى إِخْبَار شافيا إِن شَاءَ الله فَإِن قلت: أَعْطَيْت، وأعطانيه زيدا درهما تُرِيدُ: أَعْطَيْت زيدا درهما، وأعطانيه قلت: - إِذا أخْبرت عَن نَفسك -: الْمُعْطى زيدا درهما، والمعطيه هُوَ إِيَّاه أَنا: تُرِيدُ: الَّذِي أعْطى زيدا درهما، والذى أعطَاهُ زيد إِيَّاه أَنا فقولك (والمعطيه) الْألف وَاللَّام لَك، وَالْفِعْل لزيد؛ فَلذَلِك أظهرت الْفَاعِل، وَلم تظهره فى الأول؛ لِأَنَّهُ مبْنى من (أَعْطَيْت) فالألف وَاللَّام لَك، وَالْفِعْل لَك وَلَو أخْبرت ب (الذى) لم تحتج إِلَى إِعَادَته مرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّك / تجْعَل الْفِعْلَيْنِ فى صلته، وَلَا يَسْتَقِيم ذَلِك فى الْألف وَاللَّام، فَكنت تَقول: الذى أعْطى زيدا درهما، وَأَعْطَاهُ إِيَّاه أَنا؛ فَلم تحتج إِلَى (هُوَ) ؛ لِأَنَّك ذكرت الْفِعْل، وَإِنَّمَا تحْتَاج إِلَيْهِ فى اسْم الْفَاعِل؛ أَلا ترى أَنَّك تَقول: زيد أضربه فَلَا يحْتَاج إِلَى شئ، فَإِن وضعت مَوْضِعه (ضاربه) قلت: زيد ضاربه أَنا، لِأَن الْفِعْل يحْتَمل الضَّمِير الْمُتَّصِل، وَاسم الْفَاعِل لَا يحْتَمل ذَلِك إِلَّا أَن يجرى على صَاحبه، فَتَقول: زيد ضاربك، فَلَا تحْتَاج إِلَى (هُوَ) ؛ لِأَنَّهُ خبر عَن صَاحب الْفِعْل فَإِن أخْبرت فى الْمَسْأَلَة الَّتِى ذكرنَا عَن (زيد) قلت: المعطيه أَنا درهما، والمعطيه زيد،

وَإِن شِئْت قلت: والمعطى إِيَّاه وَإِن أخْبرت عَن (الدِّرْهَم) فَإِن الصَّوَاب الْمُخْتَار فى ذَلِك أَن تَقول: الْمُعْطى أَنا زيدا إِيَّاه والمعطى هُوَ إِيَّاه دِرْهَم والنحويون يجيزون: المعطيه أَنا زيدا، والمعطيه هُوَ دِرْهَم وَهَذَا فى الدِّرْهَم يتَبَيَّن لعلم لسامع بِأَنَّهُ لَا يدْفع إِلَيْك زيدا وَلَكِن قد يَقع فى مثل هَذِه الْمَسْأَلَة: (أَعْطَيْت / زيدا عمرا) فَيكون (عَمْرو) الْمَدْفُوع فَإِن قدمت ضَمِيره صَار هُوَ الْقَابِض والدافع عِنْد السَّامع فَالْوَجْه فى هَذَا وفى كل مَسْأَلَة يدخلهَا اللّبْس أَن يقر الشئ فى مَوْضِعه؛ ليزول اللّبْس وَإِنَّمَا يجوز التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فِيمَا لَا يشكل تَقول: ضرب زيد عمرا، وَضرب زيدا عَمْرو؛ لِأَن الْإِعْرَاب مُبين فَإِن قلت: ضرب هَذَا هَذَا، أَو ضربت الحبلى الحبلى - لم يكن الْفَاعِل إِلَّا الْمُتَقَدّم وَإِنَّمَا قلت فى الْإِخْبَار عَن (الدِّرْهَم) : الْمُعْطى أَنا زيدا إِيَّاه؛ والمعطى هُوَ إِيَّاه دِرْهَم، فأظهرت ضميرك، وَضمير زيد؛ لِأَن الْألف وَاللَّام الْأَوليين للدرهم وَكَذَلِكَ كل مَا أخْبرت عَنهُ فالألف وَاللَّام لَهُ؛ لِأَنَّهُ خبر، والابتداء شئ هُوَ هُوَ، وَالْفِعْل لَك، فَجرى على غير نَفسه، فأظهرت الْفَاعِل وَالْألف وَاللَّام الأخيرتان لَهُ، لِأَنَّهُمَا معطوفتان على الِابْتِدَاء؛ ليَكُون خَبرا عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَالْفِعْل لزيد؛ فَلذَلِك أظهرت ضَمِيره؛ إِذْ جرى على غير نَفسه، وَعطف الِابْتِدَاء على الِابْتِدَاء كَقَوْلِك: الْقَائِم والقاعد زيد، وأخوك / وَصَاحِبك عبد الله فَإِن أخْبرت ب (الذى) لم تحتج إِلَى إِعَادَتهَا مرَّتَيْنِ؛ لِأَن الْأَفْعَال يعْطف بَعْضهَا على بعض فى صلَة الذى فَإِن أخْبرت عَن نَفسك قلت: الذى أعْطى وَأَعْطَاهُ إِيَّاه زيدا درهما أَنا جِئْت بِالْفِعْلِ فى الصِّلَة؛ كَمَا كَانَ قبل الْإِخْبَار عَنهُ يعْنى من التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير

فَإِن أخْبرت عَن (زيد) قلت: الذى أَعْطيته درهما وأعطانيه زيد هَذَا الْأَحْسَن أَن تقدم الدِّرْهَم، لِأَنَّهُ لَا بُد من تَقْدِيم ضمير زيد؛ لِأَنَّك إِذا قدرت على الضَّمِير الْمُتَّصِل لم يجز أَن تأتى بمنفصل تَقول: ضرب زيد عمرا فَإِن كنيت عَن عَمْرو قلت: ضربه زيد، وَلم تقل: ضرب زيد إِيَّاه فَإِن أخْبرت عَن (الدِّرْهَم) قلت الَّذِي أَعْطيته زيدا وأعطانيه دِرْهَم وَإِن شِئْت قلت الَّذِي أَعْطَيْت زيدا إِيَّاه دِرْهَم وَالتَّقْدِير على مَا ذكرت لَك فِيمَا يلبس، وَفِيمَا لَا يلبس وَتقول: كسوت، وكسوانى إيَّاهُمَا أخويك جبتين فَإِن أخْبرت عَن نَفسك قلت: الكاسى أخويك جبتين، والكاسيه هما إيَّاهُمَا أَنا فَالْمَسْأَلَة كالمسألة الأولى، إِلَّا أَنَّك أفردت الْفِعْل / فى الكاسى؛ لِأَن الْألف وَاللَّام لَك، وَالْفِعْل للأخوين فَهُوَ فعل مُتَقَدم، وأظهرت (هما) ، لِأَنَّهُ اسْم الفاعلين، وَلِهَذَا ذكرنَا هَذِه الْمَسْأَلَة فَإِن قلت: أَعْطَيْت وأعطانى أَخَوَاك دِرْهَمَيْنِ، وكسوت وكسانى زيد جُبَّة فأعلمت الْأَخير فى هَذِه الْمَسْأَلَة، إِذا أخْبرت عَن نَفسك قلت: الْمُعْطى، والمعطيه أَخَوَاك دِرْهَمَيْنِ أَنا فَإِن أخْبرت عَن (الْأَخَوَيْنِ) فقد مضى القَوْل فى حذف الضَّمِير وإثباته؛ إِذْ كَانَ من حذف يقدر فِيهِ تَقْدِير من أثْبته فَيَقُول: المعطيهما أَنا درهما، والمعطيانى إِيَّاه أَخَوَاك، فيصيران فى الْإِخْبَار فى إِعْمَال الثانى فى منزلتهما فى إِعْمَال الأول فَهَذَا الذى أَخْبَرتك بِهِ من قَول النَّحْوِيين وَكَذَلِكَ الْإِخْبَار عَن (الدِّرْهَم) تَقول: المعطيه أَنا أخويك، والمعطياى إِيَّاه دِرْهَم وَإِن شِئْت: المعطيانيه فَهَذَا كَمَا وَصفنَا وَتقول فى بَاب المفعولين الَّذين لَا يجوز الِاقْتِصَار على أَحدهمَا دون الآخر وَهُوَ بَاب ظَنَنْت وَعلمت، كَقَوْلِك فى هذَيْن المفعولين فى إِعْمَال الأول والثانى، وَذَلِكَ نَحْو ظَنَنْت، وظننى إِيَّاه زيدا ذَا مَال فَإِن أخْبرت عَن نَفسك قلت: الظَّان زيدا ذَا / مَال، والظان هُوَ إِيَّاه أَنا، فَلَا بُد من (هُوَ) ؛ لِأَن الْألف وَاللَّام لَك وَالْفِعْل لَهُ

فَإِن أخْبرت عَن زيد قلت الظَّان أَنا ذَا مَال والظانيه زيد وَإِن شِئْت قلت والظاني إِيَّاه فَإِن أخْبرت عَن ذِي المَال قلت الظَّان أَنا زيدا إِيَّاه والظاني هُوَ إِيَّاه ذُو المَال فَيظْهر ضميرك لِأَن الْفِعْل لَك وَالْألف وَاللَّام الأولى لذِي المَال وَالْألف وَاللَّام الثَّانِيَة لذِي المَال أَيْضا وَالْفِعْل لزيد؛ فَلذَلِك أظهرت ضمير زيد فَإِن أخْبرت عَن (المَال) لم يجز فى اللَّفْظ؛ لِأَن قَوْلك (ذُو) لَا يُضَاف إِلَى الْمُضمر تَقول: هَذَا ذُو مَال، وَلَا تَقول: المَال هَذَا ذوه فَإِن جعلت مَكَانَهُ مَا يكون مثله فى الْمَعْنى نَحْو قَوْلك: (صَاحبه) و (مَالِكه) صلح قلت - إِذا أخْبرت عَن المَال -: الظَّان أَنا زيدا صَاحبه، والظانى هُوَ إِيَّاه المَال

فَإِن أعلمت الثانى فَقلت: ظَنَنْت، وظننى زيد مُنْطَلقًا فَأخْبرت عَن نَفسك قلت: الظَّان، والظانه زيد مُنْطَلقًا أَنا فَإِن أخْبرت عَن زيد قلت الظَّان أَنا مُنْطَلقًا والظاني إِيَّاه زيد فَلم تحتج إِلَى هُوَ لِأَن الْألف وَاللَّام الثَّانِيَة وَالْفِعْل لزيد فَإِن أخْبرت عَن (منطلق) قلت: الظَّان أَنا زيد إِيَّاه، والظانى هُوَ إِيَّاه منطلق فَهَذَا على الْمِنْهَاج الذى ذكرنَا فى بَاب أَعْطَيْت فَإِن قدمت فَقلت: ظننى، وظننت زيدا مُنْطَلقًا إِيَّاه، على إِعْمَال الْأَخير - خَالف بَاب أَعْطَيْت؛ وَذَلِكَ أَنَّك تَقول: أعطانى، وأعطانى زيد درهما، فَلم تَعْتَد بضمير الدِّرْهَم، وفى قَوْلك: ظننى، وظننت زيدا مُنْطَلقًا - لَا بُد من إِيَّاه؛ وَذَلِكَ لِأَنَّك تَقول: أَعْطَيْت زيدا، وَلَا تذكر الْمَفْعُول الثانى فَيجوز وَلَا يجوز ظَنَنْت زيدا لِأَن الشَّك إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَفْعُول الثَّانِي؛ لِأَن الثانى خبر الأول، وَلَا يكون أبدا إِلَّا بِخَبَر، وأضمرت الْفَاعِل مُضْطَرّا فى قَوْلك: ظننى قبل ذكره؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو فعل من فَاعل، وَلَا يضمر الْمَفْعُول قبل ذكره مُضْطَرّا فى قَوْلك: ظننى؛ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنى عَنهُ، فتذكره بعد أَن ذكرت الِاسْم مظْهرا حَتَّى يرجع هَذَا الضَّمِير إِلَيْهِ؛ فَمن ثمَّ قُلْنَا فى بَاب الظَّن وَالشَّكّ / هما المفعولان اللَّذَان لَا يقْتَصر على أَحدهمَا دون صَاحبه وَكَذَلِكَ: علمت، وعلمنى زيد أَخَاك فَإِن قلت: علمنى وَعلمت، فَلَا بدمن (إِيَّاه) وَتقول: علمنى، وَعلمت زيدا أَخَاك إِيَّاه فَهَذَا بَاب وَاحِد وَكَذَلِكَ الْفِعْل الذى يتَعَدَّى إِلَى ثَلَاثَة مفاعيل، وَلَا يكون فى الْأَفْعَال مَا يتَعَدَّى إِلَى أَكثر من ذَلِك إِلَّا مَا كَانَ من ظرف، أَو حَال، أَو فضلَة من الْكَلَام نَحْوهمَا فَإِنَّهُ فى الْأَفْعَال كلهَا مَا يتَعَدَّى مِنْهَا وَمَا لم يَتَعَدَّ على طَريقَة وَاحِدَة وَالْفِعْل المتعدى إِلَى ثَلَاثَة مفاعيل قَوْلك: أعلم الله زيدا عمرا خير النَّاس، فَلَمَّا، أعلمهُ ذَلِك غَيره صَار مَفْعُولا بالإعلام، وَمَا بعده على حَاله، فاعتبره بِأَن تَقول: علم زيد أَن عمرا خير النَّاس، وَأعلم الله زيدا أَن عمرا خير النَّاس

وَكَذَلِكَ تَقول: رأى عَمْرو زيدا الظريف، وَإِذا أردْت برأيت معنى علمت، لَا رُؤْيَة الْعين فَإِن أرَاهُ ذَلِك غَيره قلت: أرى عبد الله عمرا / زيدا خير النَّاس وَكَذَلِكَ نبأت زيدا عمرا أَخَاك فَكَذَا هَذِه الْأَفْعَال وَلَا يجوز الِاقْتِصَار على بعض مفعولاتها دون بعض؛ لِأَن الْمَعْنى يبطل الْعبارَة عَنهُ؛ لِأَن المفعولين ابْتِدَاء وَخبر، وَالْمَفْعُول الأول كَانَ فَاعِلا، فألزمه ذَلِك الْفِعْل غَيره، وَصَارَ كَقَوْلِك: دخل زيد فى الدَّار، وأدخلته إِيَّاهَا أَنا فَإِذا أخْبرت عَن الْفَاعِل فى قَوْلك: أعلم زيد عمرا خَالِدا أَخَاك قلت: الْمعلم عمرا خَالِدا أَخَاك زيد وَإِن أخْبرت عَن (عَمْرو) لم يجز عندى إِلَّا أَن تَقول: الْمعلم زيدا إِيَّاه خَالِدا أَخَاك عَمْرو فَإِن أخْبرت عَن (خَالِد) قلت: الْمعلم زيد عمرا إِيَّاه أَخَاك خَالِد فَإِن أخْبرت عَن (الْأَخ) قلت: الْمعلم زيد عمرا خَالِدا إِيَّاه أَخُوك فَإِن لم تفعل هَذَا، وَقلت: المعلمه فى بعض هَؤُلَاءِ المفعولين - الْتبس الْكَلَام، إِلَّا أَن يكون الذى تَقول فِيهِ (المعلمه) الْمَفْعُول الأول فَإِن كَانَ كَذَاك جَازَ، وَإِلَّا لم يفهم وَقد أجَازه كثير من الْبَصرِيين فى المفعولات كلهَا، وَلَيْسَ قَوْلهم فى هَذَا شَيْئا فَإِن أخْبرت ب (الذى) فى قَوْلك: أعلم زيد عمرا / خَالِدا خير النَّاس قلت - إِذا أخْبرت عَن الْفَاعِل -: الذى أعلم خَالِدا عمرا خير النَّاس زيد وَإِن أخْبرت عَن (عَمْرو) فى قَول من وصل الضَّمِير قلت: الذى أعلم زيدا خَالِدا خير النَّاس عَمْرو تُرِيدُ: الذى أعلمهُ، فحذفت الْهَاء لطول الِاسْم؛ كَقَوْلِك: الذى ضربت زيد، وَإِن شَاءَ جِئْت بهَا فَقلت: الذى أعلمهُ وَإِن فصلت الضَّمِير قلت: الذى أعلم زيدا إِيَّاه خَالِدا خير النَّاس عَمْرو، وَلَا يجوز الْحَذف على هَذَا؛ لِأَن الْحَذف يصلح فى صلَة (الذى) إِذا وصلتها بالمفعول الذى لَا ينْفَصل بِنَفسِهِ، فيحذف مِنْهُ، كَمَا يحذف الِاسْم إِذا طَال نَحْو قَوْلك فى اشهيباب: اشهباب، وفى ميت: ميت، وَكَذَلِكَ صيرورة، وقيدودة إِنَّمَا أصل هَذِه المصادر: (فيعلول) ، فألزمت التَّخْفِيف

وَإِذا انْفَصل الْمُضمر تمّ بِنَفسِهِ، فَلم يجز حذفه؛ أَلا ترى أَنَّك تَقول: الذى ضربت زيد، وَلَا تَقول: الذى مَرَرْت / زيد؛ لانفصال الْكِنَايَة فى الثانى وَلَو قلت: الذى ضربت إِيَّاه زيد - لم يجز حذف (إِيَّاه) لانفصاله فعلى هَذَا يجرى مَا ذكرنَا ثمَّ نعود إِلَى تَكْثِير الْمسَائِل فى بَاب الْفِعْلَيْنِ الْمَعْطُوف أَحدهمَا على الآخر فى قَول النَّحْوِيين الْمُتَقَدِّمين فَإِذا انْقَضى أخبرنَا بفساده، وبالصواب الذى رَآهُ أَبُو عُثْمَان وَأخْبر عَنهُ، وَلَا يجوز غَيره إِن شَاءَ الله إِذا قلت: ضربنى وَضربت زيدا أضمرت الْفَاعِل فى ضربنى مُضْطَرّا قبل ذكره؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو فعل من فَاعل، فَأخْبرت عَن (زيد) على قَول النَّحْوِيين قلت: الضاربى والضاربه أَنا زيد؛ ليَكُون الْفِعْل غير مُتَعَدٍّ: كَمَا كَانَ فى الْفِعْل قبل الْإِخْبَار فَإِن أخْبرت عَن الْمَفْعُول، وَهُوَ أَنْت أَيهَا الْمُتَكَلّم قلت: الضاربه هُوَ، والضارب زيد أَنا، فَخرج من هَذَا الشَّرْط؛ لِأَنَّك عديت الضَّارِب، وَلم يكن مُتَعَدِّيا فى الْفِعْل؛ أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: ضربت، وضربنى زيد، فَأخْبرت عَن نَفسك تَقول: الضَّارِب زيدا، والضاربه هُوَ أَنا، فتعدى (ضربت) فى الْأَخْبَار وَلم يكن مُتَعَدِّيا فى الْفِعْل؛ فَهَذَا الذى ذكرت لَك من أَن النَّحْوِيين جروا فِيهِ على الِاصْطِلَاح وَإِنَّمَا / الِابْتِدَاء وَالْخَبَر كالفعل وَالْفَاعِل، فَحق الْكَلَام أَن يُؤدى فى الْإِخْبَار كَمَا كَانَ قبل؛ فَإِن زَاد أَو نقص فسد الشَّرْط أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: قَامَ زيد، فَقيل لَك: أخبر عَن (زيد) قلت: الْقَائِم زيد وَإِذا قيل لَك: أخبر عَن (الدَّار) فى قَوْلك: زيد فى الدَّار - قلت: الَّتِى زيد فِيهَا الدَّار، فَجعلت ضمير كل شئ تخبر عَنهُ فى مَوْضِعه، وَجَعَلته خَبرا وَتقول فى قَول النَّحْوِيين: أَعْطَيْت وأعطانى زيد درهما، إِذا أخْبرت عَن نَفسك قلت الْمُعْطى والمعطيه زيد درهما أَنا

وَإِن أخْبرت عَن (منطلق) على هَذِه الشريطة الَّتِى جرت فى قَوْلهم - قلت: الظانى هُوَ إِيَّاه، والظان أَنا زيدا إِيَّاه منطلق فَهَكَذَا مجْرى هَذَا فى كَلَامهم وَهَذِه الْمسَائِل تدل على مَا بعْدهَا، وتجرى على منهاجها فِيمَا ذكرنَا من الْأَفْعَال مِمَّا يتَعَدَّى إِلَى مفعول وَإِلَى اثْنَيْنِ وَإِلَى ثَلَاثَة، وَذَلِكَ قَوْلك فِيمَا تعدى إِلَى ثَلَاثَة مفعولين فى إِعْمَال الأول: أعملت وأعلمنى إِيَّاه إِيَّاه زيدا عمرا خير النَّاس، وَإِن شِئْت: أعلمت، وأعلمنيه إِيَّاه زيدا عمرا خير النَّاس فَإِن أعلمت الآخر قلت: أعلمت، وأعلمنى زيد عمرا خير النَّاس / وَإِن أخْبرت على إِعْمَال الأول عَن نَفسك قلت: الْمعلم زيدا عمرا خير النَّاس والمعلمه، هُوَ إِيَّاه إِيَّاه أَنا؛ فأظهرت (هُوَ) ؛ لِأَن الْألف وَاللَّام لَك، وَالْفِعْل لزيد

فَإِن أخْبرت عَن (زيد) قلت: الْمعلم أَنا عمرا خير النَّاس، والمعلمى هُوَ إِيَّاه إِيَّاه زيد، وَإِن شِئْت قلت: والمعلميه هُوَ إِيَّاه زيد كل ذَلِك حسن، لِأَن الْمَفْعُول الأول فى مَوْضِعه فَإِن أخْبرت عَن (عَمْرو) قلت: الْمعلم أَنا زيدا إِيَّاه خير النَّاس والمعلمى هُوَ إِيَّاه عَمْرو؛ فأظهرت (أَنا) و (هُوَ) ؛ لِأَن الْألف وَاللَّام لعَمْرو، وَالْفِعْل الأول لَك، والثانى لزيد فَلَمَّا جرى على غير نَفسه أظهرت الْفَاعِل فَإِن أخْبرت عَن (خير النَّاس) قلت: الْمعلم أَنا زيدا عمرا إِيَّاه والمعلمى هُوَ إِيَّاه إِيَّاه خير

النَّاس، وَإِن شِئْت قلت، و (العلميه) إِلَّا أَن الثانى من المنصوبات إِيَّاه، وَهُوَ ضمير خير النَّاس ليَقَع كل وَاحِد من هَذِه المفعولات فى مَوْضِعه فَإِن وصلته وَهُوَ متباعد الْتبس وَلم يبن مَوضِع أَلا ترى أَن قَوْلك: أعلمت زيدا أَن (زيدا) هُوَ الذى عَرفته، فَإِذا قلت / (عمرا خير النَّاس) فَإِنَّمَا عَرفته أَن عمرا خير النَّاس وَلَو قدمت لصار الْمَعْنى: أَن خير النَّاس الْمَعْرُوف بذلك هُوَ عَمْرو وَكَانَ ذَلِك مَعْلُوما وصل (عَمْرو) الْفَائِدَة؛ أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: أَعْطَيْت زيدا عمرا - أَن (عمرا) الْمَدْفُوع (وزيدا) هُوَ الْمَدْفُوع إِلَيْهِ فضع هَذِه الْأَشْيَاء موَاضعهَا لتعرف مَعَانِيهَا وَإِن أعلمت الآخر على قَول النَّحْوِيين قلت: أعلمت، وأعلمني زيد عمرا خير النَّاس، فخبرت عَن نَفسك قلت: الْمعلم والمعلمه زيد عمرا خير النَّاس أَنا فَقلت (الْمعلم) فَلم تعده كَمَا كَانَ فى الْفِعْل فَإِن أخْبرت عَن (زيد) قلت على قَوْلهم: المعلمه أَنا عمرا خير النَّاس والمعلمى إِيَّاه إِيَّاه زيد، وَإِن شِئْت: والمعلمه إِيَّاه زيد؛ فَصَارَ إِعْمَال الآخر كإعمال الأول فى قَوْلهم وَفِيمَا ذكرنَا دَلِيل على جَمِيع الْبَاب

جارٍ التحميل