المقتضب(هَذَا الْبَاب جمع الْأَسْمَاء الَّتِي هِيَ أَعْلَام من ثَلَاثَة)

(هَذَا الْبَاب جمع الْأَسْمَاء الَّتِي هِيَ أَعْلَام من ثَلَاثَة)

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن يزيد المبرد
الكتاب
المقتضب
المؤلف
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (المتوفى: 285هـ)
المحقق
محمد عبد الخالق عظيمة.
الناشر
عالم الكتب. - بيروت
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

اعْلَم أَنَّك لَو سميت رجلا عمرا أَو سَعْدا فَإِن أدنى الْعدَد فِي أعمر وأسعد وَتقول فِي الْكثير عمور وسعود كَمَا كنت قَائِلا فلس وافلس وفلوس وَكَعب وأكعب وكعوب قَالَ الشَّاعِر (وشَيْدَ لي زُرارةُ باذِخات ... وعمْرُو الخَيْرِ إِذْ ذُكِرَ العُمورُ) وَقَالَ آخر (رأيتُ سُعُودا مِنْ شُعوبٍ كَثيرَةٍ ... فَلم أرَ سعْدا مِثْلَ سعد بنِ مالكِ) فَأَما الْجمع بِالْوَاو وَالنُّون فَهُوَ لكل اسْم مَعْرُوف لَيْسَ فِيهِ هَاء التَّأْنِيث

قَالَ الشَّاعِر (أنَا ابنُ سَعْدِ اكْرَمُ السُّعْدينا ... ) فَأَما مَا كَانَ مثل هِنْد فَإِن جمعه هندات وهِندات وهِنَدات كَمَا قلت لَك فِي مثل كسرة فِي هَذِه اللُّغَات لِأَن هِنْد اسْم مؤنث فجمعتها بِالتَّاءِ وَلم تكن فِيهَا هَاء وَكَذَلِكَ قدر وَلَو سميت بهَا مؤنثا فَأَرَدْت تكسيره قلت أهناد وهنود كَمَا تَقول جذع وأجذاع وجذوع وَفِي جمل أجمال وجمول قَالَ الشَّاعِر (أخالدٌ قدْ عَلِقْتُكُ بَعْد هِنْدٍ ... فَشَيَبَني الخَوالدُ والهنودُ) فَإِن سميتها حملا وحُسنا قلت جُملات وحسنات كَمَا تَقول ظلمات وغرفات وَتقول جملات وحسنات كَمَا تَقول ظلمات وغرفات وَتقول جملات وحسنات كَمَا تَقول ظلمات وغرفات فَإِن قيل فِي هِنْد هِنْد مثل الْكسر فَكَذَلِك جمل وَحسن مثل ظلم وغرف فجيد بَالغ وَلَو سميت امْرَأَة أَو رجلا قدما لقت أَقْدَام كَمَا تَقول أصنام وأجمال لِأَن التكسير يجْرِي فِي الْمُذكر والمؤنث مجْرى وَاحِدًا

فَإِن أردْت الْجمع الْمُسلم وعنيت مُذَكّر قلت قدمون كَمَا تَقول فِي حسن اسْم رجل حسون وعَلى مَا بنيت لَك يجْرِي فِي الْجمع الْمُسلم الْمُؤَنَّث فَكل مَا كَانَ يَقع على شَيْء قبل التَّسْمِيَة فَإِن تكسيره بَاقٍ عَلَيْهِ إِذا سميت بِهِ فَأَما الْجمع الْمُسلم فمنتقل بالتأنيث والتذكير وَلَو سميت امْرَأَة عبلة أَو طَلْحَة لَقلت عبال وطلاح وَلم يجز أَن تَقول فِي طَلْحَة طلح لِأَن الْجمع الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين واحده إِلَّا الْهَاء إِنَّمَا يكون للأنواع كَقَوْلِك تَمْرَة وتمر وسدرة وَسدر وشعيرة وشعير وَلَو سميت رجلا بفخذ لَقلت فِي التكسير أفخاذ كَمَا كنت قَائِلا قبل التَّسْمِيَة بِهِ فَأَما الْجمع الْمُسلم ففخذون فقس جَمِيع مَا يرد عَلَيْك بِهَذَا تصب إِن شَاءَ الله

جارٍ التحميل