روضة الطالبين وعمدة المفتينصفحات 217-256
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الْوَصَايَا

صفحات 217-256
عن هذه الطبعة
عَلَم
النووي
الكتاب
روضة الطالبين وعمدة المفتين
المؤلف
أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)تحقيق: زهير الشاويش
الناشر
المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الطبعة
الثالثة، 1412هـ / 1991م
عدد الأجزاء
12 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فَمَدَارُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَرَدِّهِمْ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْحُكْمِ وَالْحِسَابِ.
وَإِنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِجُزْءٍ وَلِآخَرَ بِجُزْءٍ، فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ، أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا سُمِّيَ لَهُ، وَقُسِّمَ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ.
وَطَرِيقُ الْقِسْمَةِ مَا سَبَقَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
وَإِنْ رَدُّوا الزِّيَادَةَ عَلَى الثُّلُثِ، قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى نِسْبَةِ أَنْصِبَائِهِمْ بِتَقْدِيرِ الْإِجَازَةِ، وَسَوَاءٌ زَادَ الْجُزْءُ الْوَاحِدُ، كَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ، أَوْ لَمْ يَزِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، كَالرُّبُعِ وَالثُّلُثِ.
مِثَالُهُ: أَبَوَانِ وَابْنَانِ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِهِ، وَأَجَازُوهُمَا، فَمَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ سِتَّةٌ، وَكَذَا مَخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ، وَالْبَاقِي بَعْدَ جُزْأَيِ الْوَصِيَّتَيْنِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى سِتَّةٍ.
فَعَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ: تَضْرِبُ السِّتَّةَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّتَيْنِ، تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ.
وَعَلَى الثَّانِي نَقُولُ: جُزْءَا الْوَصِيَّتَيْنِ خَمْسَةُ أَمْثَالِ الْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِهِمَا، فَيُزَادُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ خَمْسَةُ أَمْثَالِهَا، تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، مِنْهَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ.
وَإِنْ رَدُّوا الْوَصِيَّتَيْنِ، قَسَّمْنَا الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ ; لِأَنَّ نَصِيبَهُمَا بِتَقْدِيرِ الْإِجَازَةِ خَمْسَةٌ مِنْ سِتَّةٍ.
وَلِذَلِكَ طَرِيقَانِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُنْظَرَ إِلَى مَا زَادَ مِنَ الْوَصَايَا عَلَى الثُّلُثِ، وَيُنْقَصُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُوصَى لَهُمْ، فَنِسْبَةُ مَا زَادَ هُنَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ ; لِأَنَّ مَجْمُوعَ الْوَصِيَّةِ بِخَمْسَةٍ مِنْ سِتَّةٍ، وَلَا خُمُسَ لِمَخْرَجِ الْوَصِيَّتَيْنِ، فَتَضْرِبُ مَخْرَجَ الْخُمُسِ فِي سِتَّةٍ، تَبْلُغُ ثَلَاثِينَ، مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ، وَعَشَرَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ، فَيَنْقُصُ مِنْ كُلٍّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ، يَبْقَى لِلْأَوَّلِ سِتَّةٌ، وَلِلثَّانِي أَرْبَعَةٌ، وَالْبَاقِي عِشْرُونَ لِلْوَرَثَةِ.
وَهَذِهِ الْأَنْصِبَاءُ مُتَوَافِقَةٌ بِالنِّصْفِ، فَتُرَدُّ لِلِاخْتِصَارِ إِلَى أَنْصَافِهَا، وَتُقَسَّمُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ.
الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّا نَطْلُبُ مَالًا لِثُلُثِهِ خُمُسٌ، فَنَضْرِبُ مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي مَخْرَجَ الْخُمُسِ، تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ، لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْآخَرِ اثْنَانِ، يَبْقَى عَشَرَةٌ لِلْوَرَثَةِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى مَسْأَلَتِهِمْ وَهِيَ سِتَّةٌ، لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ، فَنَضْرِبُ نِصْفَ السِّتَّةِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ، تَبْلُغُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، مِنْهَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ.

فَرْعٌ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، إِذَا لَمْ تَسْتَغْرِقَ الْوَصِيَّةُ الْمَالَ.
فَإِنِ اسْتَغْرَقَتْ وَأُجِيزَتْ، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَصَايَا.
وَإِنْ رَدُّوا، قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى نِسْبَةِ أَنْصِبَائِهِمْ بِتَقْدِيرِ الْإِجَازَةِ.
وَإِنْ زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ، بِأَنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمَالِهِ كُلِّهِ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِهِ، فَإِنْ أَجَازُوا، فَقَدْ عَالَتْ إِلَى أَرْبَعَةٍ، لِزَيْدٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِعَمْرٍو سَهْمٌ.
وَإِنْ رَدُّوا، قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَتَكُونُ قِسْمَةُ الْوَصِيَّةِ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ.
وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِهِ، وَلِبَكْرٍ بِرُبُعِهِ، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا إِنْ أَجَازُوا، وَإِلَّا، قُسِّمَ ثُلُثُهُ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
فَرْعٌ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَلِعَمْرٍو بِدَارٍ قِيمَتُهَا أَلْفٌ، وَلِبَكْرٍ بِخَمْسِمِائَةٍ، وَكَانَ ثُلُثُ مَالِهِ ثَمَانِمَائَةٍ، فَقَدْ أَوْصَى بِثُلُثَيْ مَالِهِ.
فَإِنْ أَجَازُوا، فَذَاكَ، وَإِلَّا، فَالزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ مِثْلُ جَمِيعِ الْوَصَايَا، فَتُرَدُّ كُلُّ وَصِيَّةٍ إِلَى نِصْفِهَا، وَيُخَصُّ كُلُّ وَاحِدٍ بِنِصْفِ مَا عُيِّنَ لَهُ.
وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِعَشَرَةٍ، وَلِعَمْرٍو بِعَشَرَةٍ، وَلِبَكْرٍ بِخَمْسَةٍ، وَثُلُثُهُ عِشْرُونَ، وَلَمْ يُجِيزُوا، قُسِّمَتْ الْعِشْرُونَ عَلَى خَمْسَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ ثَمَانِيَةٌ، وَلِبَكْرٍ أَرْبَعَةٌ.
وَلَوْ كَانَتْ بِحَالِهَا وَقَالَ: قَدِّمُوا بَكْرًا عَلَى عَمْرٍو، قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: لِزَيْدٍ ثَمَانِيَةٌ، وَلِعَمْرٍو سَبْعَةٌ، وَلِبَكْرٍ خَمْسَةٌ.
وَلَوْ قَالَ: قَدِّمُوا بَكْرًا عَلَيْهِمَا، أُعْطِيَ خَمْسَةً، وَدَخَلَ النَّقْصُ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَيَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ.

فَرْعٌ: أَوْصَى لِزَيْدٍ بِعَبْدٍ، وَلِعَمْرٍو بِمَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ، اعْتُبِرَ مَالُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ.
فَإِنْ خَرَجَ الْعَبْدُ مِنْ ثُلُثِهِ، دَفَعْنَاهُ إِلَى زَيْدٍ، وَأَعْطَيْنَا عَمْرًا بَاقِي الثُّلُثِ إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ، وَإِلَّا، بَطَلَتْ وَصِيَّةُ عَمْرٍو.
وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، لَمْ يُحْسَبْ مِنَ التَّرِكَةِ، وَيُنْظَرُ فِي بَاقِي أَمْوَالِهِ، فَيُحَطُّ مِنْ ثُلُثِهَا قِيمَةُ الْعَبْدِ، وَيُدْفَعُ بَاقِيهِ إِلَى عَمْرٍو.
فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، بَطَلَتْ أَيْضًا وَصِيَّتُهُ.
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، حُسِبَ مِنَ التَّرِكَةِ، وَحُسِبَتْ قِيمَتُهُ مِنَ الثُّلُثِ.
فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنَ الثُّلُثِ، فَهُوَ لِعَمْرٍو.
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَى الْعَبْدِ، فَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِهِ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِهِ، أَوْ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَمْ يَجْرِ لَفْظٌ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ عَنِ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى.
فَإِنْ أَجَازُوا، قُسِّمَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا، لِزَيْدٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَلِعَمْرٍو رُبُعُهُ.
وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا، قُسِّمَ الثُّلُثُ كَذَلِكَ.
وَإِنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالْعَبْدِ.
وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَهُ أَلْفَانِ سِوَى الْعَبْدِ، فَإِنْ أَجَازُوا، جُعِلَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا كَمَا ذَكَرْنَا، وَلِعَمْرٍو مَعَ رُبُعِهِ ثُلُثُ الْأَلْفَيْنِ.
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ الَّذِي هُوَ ثُلُثُ الْمَالِ أَرْبَعَةً، كَانَ الْأَلْفَانِ وَهُمَا ثُلُثَاهُ ثَمَانِيَةً، لَكِنْ [لَيْسَ] لِلثَّمَانِيَةِ ثُلُثٌ، فَتَضْرِبُ مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ، تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، الْعَبْدُ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ، تِسْعَةٌ مِنْهَا لِزَيْدٍ، وَثَلَاثَةٌ مِنْهَا مَعَ ثَمَانِيَةٍ مِنَ الْبَاقِي لِعَمْرٍو، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.
وَإِنْ رَدُّوا الْوَصِيَّةَ، قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى عِشْرِينَ ; لِأَنَّ جُمْلَةَ سِهَامِ الْوَصَايَا عِنْدَ الْإِجَازَةِ عِشْرُونَ.
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ وَهُوَ ثُلْثُ الْمَالِ عِشْرِينَ، كَانَ الْجَمِيعُ سِتِّينَ، لِزَيْدٍ تِسْعَةٌ مِنَ الْعَبْدِ، وَلِعَمْرٍو ثَلَاثَةٌ مِنْهُ وَثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الْبَاقِي، كَمَا كَانَ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الْعَبْدِ، وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سَهْمًا مِنَ الْبَاقِي، وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا إِذَا أَجَازَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ جَمِيعَ الْوَصَايَا، أَوْ رَدَّ جَمِيعُهُمْ جَمِيعَهَا إِلَى الثُّلُثِ.
فَلَوْ أَجَازُوا بَعْضَهَا، أَوْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ بَعْضَهَا، وَبَعْضُهُمْ كُلَّهَا، أَوْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ بَعْضَهَا، وَبَعْضُهُمْ بَعْضًا آخَرَ، أَوْ أَجَازَ

بَعْضُهُمْ جَمِيعَهَا، وَرَدَّ بَعْضُهُمْ جَمِيعَهَا، (أَوْ رَدَّ بَعْضُهُمْ جَمِيعَهَا) وَبَعْضُهُمْ بَعْضَهَا، فَالطَّرِيقُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ أَنْ تُصَحَّحَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِجَازَةِ الْمُطْلَقَةِ وَعَلَى تَقْدِيرِ الرَّدِّ الْمُطْلَقِ.
فَإِنْ تَمَاثَلَتِ الْمَسْأَلَتَانِ، اكْتَفَيْتَ بِإِحْدَاهِمَا.
وَإِنْ تَدَاخَلَتَا، اكْتَفَيْتَ بِالْأَكْثَرِ وَاسْتَغْنَيْتَ عَنِ الضَّرْبِ.
وَإِنْ تَبَايَنَتَا، ضَرَبْتَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى، وَإِنْ تَوَافَقَتَا، ضَرَبْتَ وَفْقَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى، ثُمَّ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى تَقْدِيرَيِ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ، وَيُنْظَرُ فِي الْحَاصِلِ لِكُلِّ مُجِيزٍ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ، فَيَكُونُ قَدْرُ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا لِمَنْ أَجَازَ لَهُ.
مِثَالُهُ: ابْنَانِ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِهِ، الْمَسْأَلَةُ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِجَازَةِ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الرَّدِّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ، فَتَضْرِبُ ثُلُثَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى، تَبْلُغُ سِتِّينَ، لِزَيْدٍ مِنْهَا عَلَى تَقْدِيرِ الْإِجَازَةِ الْمُطْلَقَةِ ثَلَاثُونَ، وَلِعَمْرٍو عِشْرُونَ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ، وَلِزَيْدٍ عَلَى تَقْدِيرِ الرَّدِّ الْمُطْلَقِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِعَمْرٍو ثَمَانِيَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ عِشْرُونَ، فَالتَّفَاوُتُ فِي نَصِيبِ كُلِّ ابْنٍ خَمْسَةَ عَشَرَ.
فَإِنْ أَجَازَا وَصِيَّةَ زَيْدٍ، فَقَدْ سَامَحَهُ كُلُّ ابْنٍ بِتِسْعَةٍ، فَيَتِمُّ لَهُ ثَلَاثُونَ، وَيَبْقَى لِكُلِّ ابْنٍ [أَحَدَ] عَشَرَ.
وَإِنْ أَجَازَا وَصِيَّةَ عَمْرٍو، فَقَدْ سَامَحَهُ كُلُّ ابْنٍ بِسِتَّةٍ، فَيَتِمُّ لَهُ عِشْرُونَ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.
وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا الْوَصِيَّتَيْنِ وَرَدَّهُمَا الْآخَرُ، فَقَدْ سَامَحَ الْمُجِيزُ زَيْدًا بِتِسْعَةٍ، وَعَمْرًا بِسِتَّةٍ، فَيَكُونُ لِزَيْدٍ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلِلْمُجِيزِ خَمْسَةٌ، وَلِلرَّادِّ عِشْرُونَ.
وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا الْوَصِيَّتَيْنِ، وَأَجَازَ الْآخَرُ وَصِيَّةَ زَيْدٍ، تَمَّ لِزَيْدٍ ثَلَاثُونَ.
وَإِنْ أَجَازَ الْآخَرُ وَصِيَّةَ عَمْرٍو، تَمَّ لَهُ عِشْرُونَ.
وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا وَصِيَّةَ زَيْدٍ، وَالْآخَرُ وَصِيَّةَ عَمْرٍو، فَهَذَا سَامَحَ زَيْدًا بِتِسْعَةٍ، وَذَاكَ سَامَحَ عَمْرًا بِسِتَّةٍ، فَيَكُونُ لِزَيْدٍ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِمُجِيزِهِ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلِمُجِيزِهِ مِثْلُهَا.

الطَّرَفُ الثَّالِثُ: فِي الدَّوْرِيَّاتِ مِنَ الْوَصَايَا.

فَصْلٌ

فِي الْوَصِيَّةِ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ، وَبِجُزْءٍ شَائِعٍ الْجُزْءُ الشَّائِعُ، قَدْ يَكُونُ مُضَافًا إِلَى مَا يَبْقَى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، وَقَدْ يَكُونُ مُضَافًا إِلَى جَمِيعِ الْمَالِ.
فَإِنْ كَانَ مُضَافًا إِلَى جَمِيعِ الْمَالِ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ تَزِدْ جُمْلَةُ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ عَلَى الثُّلُثِ، جُعِلَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ، فَتُصَحَّحُ مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ وَيُخْرَجُ مِنْهُ جُزْءُ الْوَصِيَّةِ، وَيُنْظَرُ هَلْ يَنْقَسِمُ الْبَاقِي عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ؟ إِنِ انْقَسَمَ، فَذَاكَ، وَإِلَّا، فَطَرِيقُ التَّصْحِيحِ مَا سَبَقَ.
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ وَالْحِسَابُ.
وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا، قُسِّمَ الثُّلُثُ عَلَى نِسْبَةِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ الْإِجَازَةِ.
مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِعُشْرِ الْمَالِ، فَمَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ وَزَيْدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَمَخْرَجُ الْجُزْءِ عَشَرَةٌ، يَبْقَى مِنْهَا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْجُزْءِ تِسْعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَلَا تَوَافُقَ، فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي عَشَرَةٍ، تَبْلُغُ أَرْبَعِينَ، لِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ، وَلِزَيْدٍ وَكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةٌ، وَجُمْلَةُ الْوَصِيَّتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ مُضَافًا إِلَى مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، مِثْلَ إِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِسُدُسِ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَالْمَقْصُودُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَظَائِرِهَا، يُعْرَفُ بِطُرُقٍ.
مِنْهَا: طَرِيقَةُ الْجَبْرِ، وَلَهَا وُجُوهٌ.
أَسْهَلُهَا: أَنْ تَأْخُذَ مَالًا وَتُسْقِطَ مِنْهُ نَصِيبًا لِزَيْدٍ، يَبْقَى مَالٌ سِوَى نَصِيبٍ، تُسْقِطُ سُدُسَهُ لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ إِلَّا خَمْسَةَ أَسْدَاسِ نَصِيبٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَتَكُونُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ مُعَادِلَةً لِثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ نَصِيبٍ، تَضْرِبُ ثَلَاثَةً وَخَمْسَةَ

أَسْدَاسِ مَالٍ فِي أَقَلِّ عَدَدٍ لَهُ سُدُسٌ وَهُوَ سِتَّةٌ، تَكُونُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، النَّصِيبُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةٌ، يَبْقَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، سُدُسُهَا لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلٍّ خَمْسَةٌ.
وَمِنْهَا: أَنْ تَجْعَلَ الْمَالَ كُلَّهُ دِينَارًا وَسِتَّةَ دَرَاهِمَ، فَالْوَصِيَّةُ بِالسُّدُسِ، فَتَجْعَلَ الدِّينَارَ نَصِيبَ زَيْدٍ، وَدِرْهَمًا مِنَ السِّتَّةِ لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةُ دَرَاهِمَ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ دِرْهَمَ وَثُلُثَانِ، فَعَلِمْنَا أَنَّ قِيمَةَ الدِّينَارِ دِرْهَمٌ وَثُلُثَانِ، [وَكُنَّا جَعَلْنَا الْمَالَ دِينَارًا وَسِتَّةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ إِذَنْ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثَانِ] ، فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، فَتَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ: طَرِيقَةُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ.
وَمِنْهَا: أَنْ تَقُولَ: مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَيَكُونُ لِزَيْدٍ سَهْمٌ مِثْلُ أَحَدِهِمْ، فَتَزِيدَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ سِهَامِ الْبَنِينَ مِثْلَ خُمُسِهِ ; لِأَنَّهُ أَوْصَى بِسُدُسِهَا، وَسُدُسُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُ خُمُسِ الْبَاقِي بَعْدَ إِخْرَاجِ السُّدُسِ، فَيَكُونُ جَمِيعُ الْمَالِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ، تَبْسُطُهَا أَخْمَاسًا، تَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ: طَرِيقَةُ الْقِيَاسِ.
وَمِنْهَا: أَنْ تُقَسِّمَ سِهَامَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، وَتُضِيفَ إِلَيْهَا سَهْمًا لِزَيْدٍ، تَكُونُ أَرْبَعَةً، تَضْرِبُهَا فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، تُسْقِطُ مِنْهَا الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الْجُزْءِ الْمُوصَى بِهِ بَعْدَ النَّصِيبِ فِي النَّصِيبِ وَهُوَ وَاحِدٌ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ، وَهُوَ الْمَالُ، فَإِذَا أَرَدْتَ النَّصِيبَ، أَخَذْتَ سَهْمًا، فَتَضْرِبُهُ فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، تَكُونُ سِتَّةً، تُسْقِطُ مِنْهَا مَا أَسْقَطْتَهُ مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى خَمْسَةٌ، فَهِيَ النَّصِيبُ، وَهَذِهِ تُسَمَّى: طَرِيقَةُ الْحَشْوِ، وَيُسَمَّى هَذَا الَّذِي يَسْقُطُ: سَهْمَ الْحَشْو.
وَيُقَالُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْتَمِدُهَا.
وَمِنْهَا: أَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ الْوَرَثَةِ، وَتَضْرِبَهَا فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، تَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَصْرِفُ سُدُسَهَا إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.
وَإِذَا بَانَ [أَنَّ] النَّصِيبَ خَمْسَةٌ، فَزِدْ خَمْسَةً عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَكُونُ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ.

وَمِنْهَا: أَنْ يُقَالَ: الْمَالُ كُلُّهُ سِتَّةٌ وَنَصِيبٌ، النَّصِيبُ لِزَيْدٍ، وَسَهْمٌ مِنَ السِّتَّةِ لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةٌ لَا تَصِحُّ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَعَ النَّصِيبِ الْمَجْهُولِ، فَسُدُسُ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ لِعَمْرٍو، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.
فَعَرَفْنَا أَنَّ النَّصِيبَ الْمَجْهُولَ خَمْسَةٌ، وَالْمَالَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ.
مَسْأَلَةٌ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، اسْتِخْرَاجُهَا بِطْرِيقِ الْخَطَائِنِ أَنْ يُقَدَّرَ الْمَالُ أَرْبَعَةً، لِيُعْلِمَنَا أَنَّ هُنَا نَصِيبًا وَثُلُثًا بَعْدَ النَّصِيبِ، فَتَجْعَلَ النَّصِيبَ وَاحِدًا، وَتَدْفَعَ ثُلُثَ الْبَاقِي إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى اثْنَانِ، وَنَحْنُ نَحْتَاجُ إِلَى ثَلَاثَةٍ لِيَكُونَ لِكُلِّ ابْنٍ مِثْلُ النَّصِيبِ الْمَفْرُوضِ، فَقَدْ نَقَصَ عَنِ الْوَاجِبِ وَاحِدٌ، وَهَذَا هُوَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ.
ثُمَّ تَجْعَلَ الْمَالَ خَمْسَةً، وَتَجْعَلَ النَّصِيبَ مِنْهَا اثْنَيْنِ، وَتَدْفَعَ ثُلُثَ الْبَاقِي إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى اثْنَانِ، وَنَحْنُ نَحْتَاجُ إِلَى سِتَّةٍ لِيَكُونَ لِكُلِّ ابْنٍ مِثْلُ النَّصِيبِ الْمَفْرُوضِ، فَقَدْ نَقَصَ عَنِ الْوَاجِبِ أَرْبَعَةٌ، وَهَذَا هُوَ الْخَطَأُ الثَّانِي.
وَالْخَطَأَنِ جَمِيعًا نَاقِصَانِ، فَتُسْقِطُ أَقَلَّهُمَا مِنْ أَكْثَرِهِمَا، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، فَتَحْفَظُهَا، ثُمَّ تَضْرِبُ الْمَالَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، فَيَكُونَ سِتَّةَ عَشَرَ، وَتَضْرِبَ الْمَالَ الثَّانِي فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، يَكُونُ خَمْسَةً، تُسْقِطُ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ، يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ، تُقَسِّمُهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَحْفُوظَةِ، يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثَانِ، تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، تَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ، فَهُوَ الْمَالُ.
ثُمَّ تَضْرِبُ النَّصِيبَ الْأَوَّلَ فِي الْخَطَأِ الثَّانِي، يَكُونُ أَرْبَعَةً، وَتَضْرِبُ النَّصِيبَ الثَّانِيَ فِي الْخَطَأِ الْأَوَّلِ، يَكُونُ اثْنَيْنِ، تُسْقِطُ الْأَقَلَّ مِنَ الْأَكْثَرِ، يَبْقَى اثْنَانِ، تُقَسِّمُهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَحْفُوظَةِ، يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ ثُلُثَانِ، إِذَا بُسِطَا كَانَا اثْنَيْنِ، فَهُمَا النَّصِيبُ، فَتَدْفَعُ اثْنَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى زَيْدٍ، وَثُلُثُ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى سِتَّةٌ، لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ، وَهَذَا إِذَا أَجَازَ الْوَرَثَةُ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّتَيْنِ زَائِدَتَانِ عَلَى الثُّلُثِ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الطَّرِيقَةُ: الْجَامِعَ الْكَبِيرَ مِنْ طُرُقٍ الْخَطَائِنِ.
وَبِطَرِيقَةِ الْبَابِ نَقُولُ: سِهَامُ الْبَنِينَ ثَلَاثَةٌ، وَقَدْ

أَوْصَى بِثُلُثِهَا، فَيَبْقَى لِكُلِّ ابْنٍ ثُلُثَا سَهْمٍ، فَبَانَ أَنَّ النَّصِيبَ الْمُوصَى بِهِ لِزَيْدٍ ثُلُثَا سَهْمٍ، ثُمَّ تَضُمُّ الثُّلُثَ الْمُخْرَجَ إِلَى أَنْصِبَائِهِمْ، تَبْلُغُ جُمْلَةُ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَثُلُثَيْ سَهْمٍ، تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، تَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ.
وَبِطَرِيقَةِ الْمَقَادِيرِ تُعْطِي الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ النَّصِيبِ نَصِيبًا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى مِنْهُ مِقْدَارٌ، تَدْفَعُ ثُلُثَهُ إِلَى عَمْرٍو، وَيَبْقَى ثُلُثَا مِقْدَارٍ، تُقَسِّمُهَا بَيْنَ الْبَنِينَ، يَحْصُلُ لِكُلِّ ابْنٍ تُسْعَا مِقْدَارٍ، فَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخَذَهُ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ تُسْعَا مِقْدَارٍ، فَالْمَالُ كُلُّهُ مِقْدَارٌ وَتُسْعَا مِقْدَارٍ، تَبْسُطُهَا أَتْسَاعًا، يَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ، وَتَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ بِهَذِهِ الطُّرُقِ الثَّلَاثِ خُرُوجَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِتِلْكَ الطُّرُقِ السِّتِّ.

فَصْلٌ

وَقَدْ تَكُونُ الْوَصِيَّة بِجُزْءٍ مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ يَبْقَى بَعْدَ النَّصِيبِ أَوْ بَعْضَهُ.
مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ مَا تَبَقَّى مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، تُقَدِّرُ ثُلُثَ الْمَالِ عَدَدًا لَهُ ثُلُثٌ، لِقَوْلِهِ: بِثُلُثِ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ.
وَلْيَكُنْ ثَلَاثَةً، تَزِيدُ عَلَيْهِ وَاحِدًا لِلنَّصِيبِ، فَيَكُونُ أَرْبَعَةً.
وَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ أَرْبَعَةً، فَالثُّلْثَانِ ثَمَانِيَةٌ، وَالْجُمْلَةُ اثْنَا عَشَرَ، تُعْطِي زَيْدًا سَهْمًا، وَعَمْرًا سَهْمًا، وَهُوَ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ الْبَاقِي، يَبْقَى سَهْمَانِ، تَضُمُّهُمَا إِلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، تَكُونُ عَشَرَةً، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةً، لِيَكُونَ لِكُلِّ ابْنٍ مِثْلُ النَّصِيبِ الْمَفْرُوضِ، فَقَدْ زَادَ عَلَى مَا يَنْبَغِي سَبْعَةً، وَهُوَ الْخَطَأُ الْأَوَّلُ.
ثُمَّ تُقَدِّرُ الثُّلُثَ خَمْسَةً، وَتَجْعَلُ النَّصِيبَ اثْنَيْنِ، وَتُعْطِي عَمْرًا وَاحِدًا، يَبْقَى سَهْمَانِ، تَزِيدُهُمَا عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ وَهُوَ عَشَرَةٌ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ، تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سِتَّةً، لِيَكُونَ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ، فَزَادَ عَلَى مَا يَنْبَغِي سِتَّةٌ، وَهُوَ الْخَطَأُ الثَّانِي.
ثُمَّ نَقُولُ: لَمَّا أَخَذْنَا أَرْبَعَةً، زَادَ عَلَى الْوَاجِبِ سَبْعَةٌ، وَلَمَّا زِدْنَا سَهْمًا نَقَصَ عَنِ الْخَطَأِ سَهْمٌ، فَعَلِمْنَا أَنَّ كُلَّ سَهْمٍ يَزِيدُ

يَنْقُصُ بِهِ مِنَ الْخَطَأِ سَهْمٌ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْخَطَأِ سِتَّةُ أَسْهُمٍ، فَنَزِيدُ لَهَا سِتَّةَ أَسْهُمٍ، يَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ، فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، النَّصِيبُ مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ، وَجَمِيعُ الْمَالِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَنُسَمِّي هَذِهِ الطَّرِيقَةَ: الْجَامِعَ الصَّغِيرَ مِنْ طُرُقٍ الْخَطَائِنِ.
مَسْأَلَةٌ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ نِصْفِ النَّصِيبِ، خُذْ ثُلُثَ مَالٍ، وَأَسْقِطْ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ، أَسْقِطْ مِنْهُ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ نِصْفِ النَّصِيبِ، وَهُوَ تُسْعُ مَالٍ إِلَّا سُدُسَ نَصِيبٍ، يَبْقَى تُسْعَا مَالٍ إِلَّا خَمْسَةَ أَسْدَاسِ نَصِيبٍ، زِدْهُ عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، يَكُونُ ثَمَانِيَةَ أَتْسَاعِ مَالٍ، [إِلَّا خَمْسَةَ أَسْدَاسِ نَصِيبٍ، تَعْدِلُ] ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، [فَاجْبُرْ وَقَابِلْ، تَعْدِلُ ثَمَانِيَةَ أَتْسَاعِ مَالٍ، ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءُ] وَخَمْسَةَ أَسْدَاسِ نَصِيبٍ، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً وَخَمْسَةَ أَسْدَاسٍ فِي تِسْعَةٍ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ وَنِصْفًا، ابْسُطْهَا أَنْصَافًا، تَكُونُ تِسْعَةً وَسِتِّينَ، فَهِيَ الْمَالُ، لِزَيْدٍ مِنْهَا سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِعَمْرٍو خَمْسَةٌ.

فَصْلٌ

فِي الْوَصِيَّةِ بِنَصِيبِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِجُزْأَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَالْآخِرُ مِمَّا تَبَقَّى مِثَالُهُ: بِنْتٌ وَأَخٌ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، وَلِعَمْرٍو بِرُبُعِ الْمَالِ، وَلِبَكْرٍ بِنِصْفِ الْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ.
فَعَلَى طَرِيقِ الْقِيَاسِ، نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ عَمْرٌو رُبُعَ الْمَالِ، وَزَيْدٌ نَصِيبًا، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْبَاقِي نِصْفٌ، وَأَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ اثْنَانِ، لِبَكْرٍ مِنْهُمَا سَهْمٌ، يَبْقَى سَهْمٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَارِثِينَ نِصْفُ سَهْمٍ، فَعَلِمْنَا أَنَّ النَّصِيبَ

نِصْفُ سَهْمٍ، فَيَكُونُ الْبَاقِي مِنَ الْمَالِ بَعْدَ الرُّبُع سَهْمَيْنِ وَنِصْفُ سَهْمٍ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ، نَزِيدُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةً، وَهُوَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ، يَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَسُدُسَيْنِ، نَبْسُطُهَا أَسْدَاسًا، تَبْلُغُ عِشْرِينَ، لِزَيْدٍ ثَلَاثَةٌ وَلِعَمْرٍو خَمْسَةٌ، يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ، لِبَكْرٍ نِصْفُهَا، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَارِثِينَ ثَلَاثَةٌ كَالنَّصِيبِ.
وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنَّ وَصِيَّةَ عَمْرٍو بِخُمُسِ الْمَالِ، وَوَصِيَّةُ بَكْرٍ بِثُلُثِ الْبَاقِي، فَالْمَالُ خَمْسَةٌ، وَالنَّصِيبُ وَاحِدٌ.

فَصْلٌ

فِيمَا إِذَا كَانَ الْجُزْءَانِ مَعَ النَّصِيبِ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ مِثَالُهُ: أُمٌّ، وَعَمَّانِ، أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِرُبُعِ مَا تَبَقَّى مِنْ [الْمَالِ] بَعْدَ النَّصِيبِ، وَلِبَكْرٍ بِثُلُثِ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلِخَالِدٍ بِنِصْفِ مَا تَبَقَّى بَعْدَ ذَلِكَ.
تَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَالٌ إِلَّا نَصِيبًا، تُلْقِي مِنْ هَذَا الْبَاقِي رُبُعَهُ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، تُلْقِي مِنَ الْبَاقِي ثُلُثَهُ، يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ إِلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، تُلْقِي مِنَ الْبَاقِي نِصْفَهُ، يَبْقَى رُبُعُ مَالٍ إِلَّا رُبُعَ نَصِيبٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، تَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَرُبُعُ مَالٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَرُبُعَ نَصِيبٍ، فَتَضْرِبُهَا فِي أَرْبَعَةٍ، تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، النَّصِيبُ مِنْهُ وَاحِدٌ، يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ، لِعَمْرٍو رُبُعُهَا، يَبْقَى تِسْعَةٌ لِبَكْرٍ ثُلُثَهَا، يَبْقَى سِتَّةٌ، لِخَالِدٍ نِصْفُهَا، يَبْقَى ثَلَاثَةً، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ وَاحِدٌ كَالنَّصِيبِ.

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِنَصِيبَيْنِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ بَعْدَ كُلِّ نَصِيبٍ

مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ، وَلِبَكْرٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِخَالِدٍ بِنِصْفِ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ.

فَخُذْ أَحَدَ أَثْلَاثِ الْمَالِ، وَادْفَعْ مِنْهُ نَصِيبًا إِلَى زَيْدٍ، يَبْقَى مِنْهُ مِقْدَارٌ، تَدْفَعُ ثُلُثَهُ إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى مَعَنَا ثُلُثَا مِقْدَارٍ، وَنَأْخُذُ ثُلُثًا آخَرَ وَتَدْفَعُ مِنْهُ نَصِيبًا إِلَى بَكْرٍ، يَبْقَى مِقْدَارٌ، تُعْطِي مِنْهُ خَالِدًا نِصْفَهُ، يَبْقَى نِصْفُ مِقْدَارٍ، فَتَضُمُّ الْبَاقِيَ مِنَ الثُّلُثَيْنِ وَهُوَ مِقْدَارٌ وَسُدُسُ مِقْدَارٍ إِلَى الثُّلُثِ الثَّالِثِ وَهُوَ نَصِيبٌ، وَمِقْدَارٌ يَكُونُ نَصِيبًا وَمِقْدَارَيْنِ وَسُدُسَ مِقْدَارٍ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، تُسْقِطُ نَصِيبًا بِنَصِيبٍ، يَبْقَى مِقْدَارَانِ وَسُدُسُ مِقْدَارٍ فِي مُعَادَلَةِ نَصِيبَيْنِ، فَالنَّصِيبُ الْوَاحِدُ مِقْدَارٌ وَنِصْفُ سُدُسِ مِقْدَارٍ، وَكُنَّا فَرَضْنَا كُلَّ ثُلُثٍ نَصِيبًا وَمِقْدَارًا، فَهُوَ إِذًا مِقْدَارَانِ وَنِصْفُ سُدُسٍ، تَبْسُطُهَا بِالضَّرْبِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ، تَكُونُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، وَجُمْلَةُ الْمَالِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَلِزَيْدٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ، وَلِبَكْرٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلِخَالِدٍ سِتَّةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَالنَّصِيبِ.

فَصْلٌ

فِي الْوَصِيَّةِ بِنَصِيبٍ وَبِجُزْءٍ شَائِعٍ، عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا يُضَامَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ، أَيْ: لَا يَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَيْهِ مِثَالُهُ: ابْنَانِ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِرُبُعِ الْمَالِ، وَلِعَمْرٍو بِنَصِيبِ أَحَدِ الِابْنَيْنِ، عَلَى أَنْ لَا يُضَامَ الثَّانِي بِالْوَصِيَّتَيْنِ، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِذِكْرِهِ الرُّبُعَ، لِزَيْدٍ سَهْمٌ، وَلِلِابْنِ الَّذِي شَرَطَ أَنْ لَا يُضَامَ سَهْمَانِ، يَبْقَى سَهْمٌ لِعَمْرٍو وَلِلِابْنِ الْآخَرِ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمَا، فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ.
مَسْأَلَةٌ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، أَحَدُهُمْ بَكْرٌ، وَأَوْصَى مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ لِزَيْدٍ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ، وَشَرَطَ أَنْ لَا يُضَامَ بَكْرٌ.
فَخُذْ ثُلُثَ الْمَالِ، وَادْفَعْ إِلَى زَيْدٍ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مِقْدَارٌ، تَدْفَعُ ثُلُثَهُ إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى ثُلُثَا مِقْدَارٍ تَضُمُّهُمَا

إِلَى الثُّلُثَيْنِ وَهُمَا نَصِيبَانِ وَمِقْدَارَانِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ يَعْدِلُ ثُلُثَ الْمَالِ وَنَصِيبَيْنِ.
أَمَّا ثُلُثَ الْمَالِ، فَهُوَ الَّذِي تُوَفِّيهِ بَكْرًا غَيْرَ مَنْقُوصٍ.
وَأَمَّا النَّصِيبَانِ، فَهُمَا نَصِيبَا الِابْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ وَمِقْدَارٌ، فَتُسْقِطُ نَصِيبَيْنِ بِنَصِيبَيْنِ، وَمِقْدَارًا بِمِقْدَارٍ، يَبْقَى نَصِيبٌ فِي مُعَادَلَةِ مِقْدَارٍ وَثُلُثَيْنِ، فَعَرَفْنَا أَنَّ النَّصِيبَ مِقْدَارٌ وَثُلُثَانِ، وَأَنَّ الثُّلُثَ مِقْدَارَانِ وَثُلُثَانِ، فَنَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً، فَهِيَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَالنَّصِيبُ مِنْهَا خَمْسَةٌ، وَجُمْلَةُ الْمَالِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، لِزَيْدٍ خَمْسَةٌ، وَلِعَمْرٍو سَهْمٌ، وَلِبَكْرٍ ثَمَانِيَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْآخَرِينَ خَمْسَةٌ كَالنَّصِيبِ.

فَصُلٌ: فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ عَنْهُ

مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا رُبُعَ جَمِيعِ الْمَالِ.
تَأْخُذُ مَالًا، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَالٌ يَنْقُصُ نَصِيبًا، تَزِيدُ عَلَيْهِ رُبُعَ الْمَالِ الْمُسْتَثْنَى، يَبْلُغُ مَالًا وَرُبُعَ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا، وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، وَهِيَ أَنْصِبَاءُ الْوَرَثَةِ، تَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَإِذًا مَالٌ وَرُبُعٌ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ، تَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ، تَدْفَعُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ خَمْسَةً، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ رُبُعَ الْمَالِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، يَبْقَى مَعَنَا خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ كَالنَّصِيبِ.
مَسْأَلَةٌ: ابْنٌ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ إِلَّا نِصْفَ الْمَالِ، تَأْخُذُ مَالًا، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ نِصْفَ مَالٍ، يَحْصُلُ مَعَنَا مَالٌ وَنِصْفٌ سِوَى نَصِيبٍ، يَعْدِلُ نَصِيبًا وَاحِدًا، تَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَيَكُونُ مَالٌ وَنِصْفٌ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ، تَبْسُطُهُمَا أَنْصَافًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَيَكُونُ الْمَالُ أَرْبَعَةً، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةً، تَدْفَعُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةً، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ اثْنَيْنِ، يَبْقَى مَعَهُ سَهْمٌ، وَهُوَ مِثْلُ نَصِيبِ الِابْنِ نَاقِصًا بِنِصْفِ الْمَالِ.

مَسْأَلَةٌ: ابْنٌ، وَأَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنٍ رَابِعٍ لَوْ كَانَ إِلَّا عُشْرَ الْمَالِ.
نَقُولُ: لَوْ كَانَ الْبَنُونَ أَرْبَعَةً، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ، تَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ عُشْرَ الْمَالِ، يَكُونُ مَعَنَا مَالٌ وَعُشْرُ مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ، يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ، تَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَإِذًا مَالٌ وَعُشْرُ مَالٍ تُقَابِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ، تَبْسُطُهَا أَعْشَارًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ خَمْسُونَ، وَالنَّصِيبُ أَحَدَ عَشَرَ، تُدْفَعُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ أَحَدَ عَشَرَ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ عُشْرَ الْمَالِ وَهُوَ خَمْسَةٌ، يَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ سِتَّةٌ، وَيَأْخُذُ الِابْنُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ، وَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً لَأَخَذَ كُلُّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ كَالنَّصِيبِ.

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ

فَهَذَا، إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ تَقْيِيدِ الْمُوصِي الِاسْتِثْنَاءَ بِجُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، وَإِمَّا مَعَ التَّقْيِيدِ بِجُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَإِمَّا مُطْلَقًا، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ.
(الْقِسْمُ) الْأَوَّلُ: مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا رُبُعَ الْبَاقِي مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، تَأْخُذُ مَالًا وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَالٌ نَاقِصٌ بِنَصِيبٍ، تَزِيدُ عَلَيْهِ رُبُعَهُ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَرِدُّهُ مِنْ جُمْلَةِ النَّصِيبِ، وَرُبُعُهُ رُبُعُ مَالٍ إِلَّا رُبُعَ نَصِيبٍ، فَيَبْلُغُ مَالًا وَرُبُعَ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا، وَرُبُعُ نَصِيبٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَإِذَا مَالٌ وَرُبُعُ مَالٍ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَرُبُعَ نَصِيبٍ، تَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا وَتقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ، تُعْطِي الْمُوصَى لَهُ خَمْسَةً، يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ، تَسْتَرْجِعُ مِنَ الْخَمْسَةِ رُبُعَ الْبَاقِي وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، يَبْقَى مَعَ الْمُوصَى لَهُ سَهْمَانِ، وَمَعَ الْبَنِينَ خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يُقَيَّدَ الِاسْتِثْنَاءُ بِجُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَالْجُزْءُ مِنْ

بَاقِي الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، كَالْجُزْءِ الْوَاقِعِ تَحْتَهُ مِنْ بَاقِي الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ، فَعُشْرُ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ كَتُسُعِ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ، وَتُسُعُ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ كَثُمُنِ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى ثُلُثِ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَهُوَ كَنِصْفِ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ، وَخَرَّجُوا صُوَرَ هَذَا الْقِسْمِ بِطَرِيقَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: الْبِنَاءُ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ.
فَإِذَا أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ - بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا رُبُعَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى بَعْدَ النَّصِيبِ، فَتَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَالٌ نَاقِصٌ بِنَصِيبٍ، تَزِيدُ ثُلُثَهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا ثُلُثَ نَصِيبٍ، يَبْلُغُ مَالًا وَثُلُثَ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا، وَثُلُثَ نَصِيبٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَإِذَا مَالٌ وَثُلُثُ مَالٍ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثَ نَصِيبٍ، فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ أَرْبَعَةٌ، تُعْطِي الْمُوصَى لَهُ أَرْبَعَةً، يَبْقَى تِسْعَةٌ، تَسْتَرِدُّ مِنَ الْأَرْبَعَةِ ثُلُثَ التِّسْعَةِ الْبَاقِيَةِ، يَبْقَى مَعَهُ سَهْمٌ، وَيَحْصُلُ لِلْبَنِينَ اثْنَا عَشَرَ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ، فَالَّذِي أَخَذَهُ الْمُوصَى لَهُ مِثْلَ النَّصِيبِ إِلَّا ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ، وَمِثْلَ النَّصِيبِ إِلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ اثْنَا عَشَرَ.
الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ بَاقِيَ الْمَالِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَنْصِبَاءُ الْبَنِينَ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، وَرُبُعُهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، فَهُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ الْبَنِينَ، يَبْقَى رُبُعُ نَصِيبٍ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ، فَتَزِيدُهُ عَلَى أَنْصِبَاءِ الْبَنِينَ، تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَرُبُعَ نَصِيبٍ، نَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا بِالضَّرْبِ فِي أَرْبَعَةٍ، تَكُونُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالْوَصِيَّةُ سَهْمٌ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُطْلِقَ فَيَقُولُ: أَوْصَيْتُ لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ فُلَانٍ إِلَّا رُبُعَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ، وَلَمْ يَقُلْ: بَعْدَ النَّصِيبِ، وَلَا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا.
أَحَدُهُمَا: يُحْمَلُ عَلَى الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ ; لِأَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ النَّصِيبُ فَانْصَرَفَ الِاسْتِثْنَاءُ إِلَيْهِ.

وَالثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ: يُحْمَلُ عَلَى الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَكْثَرُ مِنَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ، فَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى أَكْثَرَ، وَيَقِلُّ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ، وَقَدْ تَقَرَّرَ تَنْزِيلُ الْوَصَايَا عَلَى الْأَقَلِّ الْمُتَيَقَّنِ، ثُمَّ طَرِيقُ الْحِسَابِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَا سَبَقَ.

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ

هَذَا يَجِيءُ فِيهِ الْأَقْسَامُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَهُ.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ فِيهِ الْوَجْهَانِ.
فَإِنْ صَرَّحَ بِذِكْرِ النَّصِيبِ، فَأَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ - بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ النَّصِيبِ، فَتَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ، تَزِيدُ عَلَى ثُلُثِهِ وَهُوَ تُسْعُ مَالٍ إِلَّا ثُلُثَ نَصِيبٍ لِلِاسْتِثْنَاءِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةَ أَتْسَاعِ مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ وَثُلُثِ نَصِيبٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَمَالٌ وَتُسُعُ مَالٍ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثَ نَصِيبٍ، تَبْسُطُهَا أَتْسَاعًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَالنَّصِيبُ عَشَرَةٌ، تَأْخُذُ الثُّلُثَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا وَهُوَ عَشَرَةٌ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، تَسْتَرْجِعُ ثُلُثَهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ، يَبْقَى تِسْعَةٌ، تُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى ثَلَاثُونَ، لِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ.
مَسْأَلَةٌ: أَرْبَعَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا رُبُعَ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ ثُلُثِ النَّصِيبِ، تَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ، ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ رُبُعَ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ ثُلُثِ النَّصِيبِ، وَهُوَ نِصْفُ سُدُسِ مَالٍ إِلَّا سُدُسَ نَصِيبٍ، وَتَضُمُّهُ إِلَى مَا مَعَكَ، تَبْلُغُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا، وَجُزْءًا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نَصِيبٍ، تَزِيدُهُ عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، يَبْلُغُ مَالًا وَجُزْءًا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا، وَجُزْءًا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نَصِيبٍ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ، تَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فِإِذَا

مَالٌ وَجُزْءٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ، يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ وَجُزْءًا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نَصِيبٍ، ثُمَّ ابْسُطْهَا بِأَجْزَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَاقْلِبِ الِاسْمَ، فَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالْمَالُ أَحَدٌ وَسِتُّونَ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ وَسِتِّينَ ثُلُثٌ، فَتَضْرِبُهَا فِي ثَلَاثَةٍ، تَبْلُغُ مِائَةً وَثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ، فَهُوَ الْمَالُ، وَالنَّصِيبُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ أَحَدٌ وَسِتُّونَ، تَعْزِلُ مِنْهُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ لِلنَّصِيبِ، ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ ثُلُثِ النَّصِيبِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَرُبُعُهَا اثْنَا عَشَرَ، فَيَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، تُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ.
فَرْعٌ: أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّهُ الْأَقَلُّ الْمُتَيَقَّنُ.
فَإِذَا كَانَ لَهُ ابْنَانِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، فَلَهُمْ سَهْمٌ مِنْ تِسْعَةٍ ; لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الِابْنَيْنِ وَالْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ، ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ بِقَدْرِ ثُلُثِ الْبَاقِي وَهُوَ سَهْمَانِ، فَيَبْقَى سَهْمٌ.
فَرْعٌ: وَأَمَّا إِنْ صَرَّحَ بِذِكْرِ الْوَصِيَّةِ وَالْبَاقِي مِنَ الْجُزْءِ فَقَالَ - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ -: أَوْصَيْتُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْوَصِيَّةِ، فَطُرُقُ الْحِسَابِ فِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ، لَكِنْ يُسْتَعْمَلُ بَدَلَ ثُلُثِ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْوَصِيَّةِ، نِصْفُ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ كَمَا سَبَقَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ، وَيَكُونُ الْمَالُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ

سَبْعَةً وَعِشْرِينَ، وَالنَّصِيبُ سَبْعَةٌ.
فَإِذَا أَخَذْنَا ثُلُثَ الْمَالِ، وَعَزَلْنَا مِنْهُ سَبْعَةً، بَقِيَ اثْنَانِ، نَسْتَرْجِعُ نِصْفَهُمَا مِنَ النَّصِيبِ وَهُوَ وَاحِدٌ، يَبْقَى مَعَ الْمُوصَى لَهُ سِتَّةٌ، وَمَعَ الْبَنِينَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، مَعَ كُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ كَالنَّصِيبِ.

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ مِنَ الْمَالِ وَبِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنْ بَاقِي الْمَالِ

الْبَاقِي مِنَ الْمَالِ، قَدْ يُقَيَّدُ بِمَا بَعْدَ النَّصِيبِ، وَقَدْ يُقَيَّدُ بِمَا بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَقَدْ يُطْلَقُ كَمَا سَبَقَ، فَإِنْ جَرَى ذِكْرُ النَّصِيبِ، بِأَنْ أَوْصَى - وَلَهُ ابْنَانِ - لِزَيْدٍ بِرُبُعِ الْمَالِ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ.
فَخُذْ مَالًا، وَاجْعَلْ رُبُعَهُ لِزَيْدٍ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ، تُعْطِي عَمْرًا مِنْهَا نَصِيبًا، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا، تَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ مِثْلَ ثُلُثِ هَذَا الْبَاقِي وَهُوَ رُبُعُ مَالٍ إِلَّا ثُلُثَ نَصِيبٍ، تَزِيدُهُ عَلَى مَا مَعَكَ، يَبْلُغُ مَالًا إِلَّا نَصِيبًا وَثُلُثَ نَصِيبٍ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَإِذَا مَالٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثَ نَصِيبٍ، فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ عَشَرَةٌ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ، تُعْطِي زَيْدًا رُبُعَ الْعَشَرَةِ، يَبْقَى سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، تَعْزِلُ مِنْهَا ثَلَاثَةً لِعَمْرٍو، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ، تَسْتَرْجِعُ ثُلُثَهَا مِنَ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ، فَتَضُمُّهُ إِلَى مَا مَعَكَ، تَبْلُغُ سِتَّةً، لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ كَالنَّصِيبِ.
فَإِنْ أَرَدْتَ إِزَالَةَ الْكَسْرِ، بَسَطْتَ الْعَشَرَةَ أَيْضًا أَنْصَافًا وَقُلْتَ: الْمَالُ عِشْرُونَ، وَالنَّصِيبُ سِتَّةٌ.
وَإِنْ جَرَى ذِكْرُ الْوَصِيَّةِ، بِأَنْ أَوْصَى - وَلَهُ ابْنَانِ - لِزَيْدٍ بِرُبُعِ الْمَالِ، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: إِلَّا نِصْفَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ النَّصِيبِ كَمَا سَبَقَ، فَتَأْخُذُ مَالًا، وَتَجْعَلُ لِزَيْدٍ رُبُعَهُ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ، تُعْطِي عَمْرًا مِنْهَا نَصِيبًا، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ سِوَى نَصِيبٍ، تَسْتَرْجِعُ

مِنْهُ نِصْفَ هَذَا الْبَاقِي، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِ مَالٍ سِوَى نِصْفِ نَصِيبٍ، وَتَزِيدُهُ عَلَى مَا مَعَكَ، يَبْلُغُ مَالًا وَثُمُنَ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَنِصْفَ نَصِيبٍ، [وَذَلِكَ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ، فَإِذَا جَبَرْتَ وَقَابَلْتَ، فَمَالٌ وَثُمُنُ مَالٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَنِصْفَ نَصِيبٍ] تَبْسُطُهَا أَثْمَانًا، فَالْمَالُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَالنَّصِيبُ تِسْعَةٌ، تُعْطِي زَيْدًا رُبُعَ الْمَالِ، يَبْقَى أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، تَفْرِزُ مِنْهَا تِسْعَةً لِعَمْرٍو، يَبْقَى اثْنَا عَشْرَةَ، تَسْتَرْجِعُ نِصْفَهَا مِنْ تِسْعَةِ عَمْرٍو، وَتَضُمُّهُ إِلَيْهَا، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةٌ كَالنَّصِيبِ.

فَصْلٌ

فِي الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنَ الْمَالِ وَبِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا (يَبْقَى) مِنْ جُزْءٍ (مِنْ) الْمَالِ مِثَالُهُ: خَمْسَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِثُمُنِ مَالِهِ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الثُّمُنِ وَالنَّصِيبِ.
تَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ، وَتُلْقِي مِنْهُ ثُمُنَ جَمِيعِ الْمَالِ، يَبْقَى خَمْسَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ الْمَالِ، تُفْرِزُ مِنْهُ نَصِيبًا لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا سِوَى نَصِيبٍ، تَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ ثُلُثَ هَذَا الْبَاقِي، وَلَيْسَ لِلْخَمْسَةِ ثُلُثٌ صَحِيحٌ، فَتَضْرِبُ الْمَالَ فِي ثَلَاثَةٍ، تَكُونُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَيَكُونُ مَعَكَ خَمْسَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ الْمَالِ سِوَى نَصِيبٍ، تَزِيدُ ثُلُثَ هَذَا الْمَبْلَغِ عَلَيْهِ، فَيَصِيرُ عِشْرِينَ جُزْءًا مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ جُزْءًا سِوَى نَصِيبٍ وَثُلُثِ [نَصِيبٍ] يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ، فَإِذَا جَبَرْتَ وَقَابَلْتَ، فَثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ تَعْدِلُ سِتَّةَ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثَ نَصِيبٍ، فَتَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَإِذَا الْمَالُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، وَالنَّصِيبُ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَخَمْسُونَ، وَتُلْقِي مِنْهُ ثُمُنَ الْمَالِ، وَهُوَ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ، تُلْقِي مِنْهَا نَصِيبًا وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ، يَبْقَى سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، تَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ ثُلُثَهَا، وَتَزِيدُهَا

عَلَى السَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ، تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، تَزِيدُهَا عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، وَهُوَ ثَلَثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، تَبْلُغُ ثَلَثَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ كَالنَّصِيبِ.
فَإِنْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنَّهُ أَوْصَى لِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ الثُّمُنِ وَبَعْدَ وَصِيَّتِهِ، فَالْحِسَابُ كَمَا مَضَى، لَكِنْ تَجْعَلُ بَدَلَ اسْتِثْنَاءِ ثُلُثِ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، نِصْفَ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ النَّصِيبِ، وَإِذَا عَمِلْتَهَا، كَانَ الْمَالُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ سَبْعَةً وَأَرْبَعِينَ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ، وَهُوَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ، وَتُسْقِطُ مِنْهُ ثُمُنَ الْمَالِ، وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ، تُسْقِطُ مِنْهُ النَّصِيبَ سَبْعَةً وَأَرْبَعِينَ، يَبْقَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ نِصْفَهَا تِسْعَةً، وَتَزِيدُهَا عَلَيْهَا، تَصِيرُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ، تَزِيدُهَا عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، وَهُوَ مِائَتَانِ وَثَمَانِيَةٌ، تَبْلُغُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ.

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ أَوْ عَدَدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ، إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ وَارِثٍ آخَرَ أَوْ عَدَدٍ مِنْهُمْ

هَذِهِ الْوَصِيَّةُ، إِمَّا أَنْ تَتَجَرَّدَ عَنِ الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنَ الْمَالِ وَالْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ، أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى، وَإِمَّا أَنْ لَا تَتَجَرَّدَ.
فَالْحَالَةُ الْأُولَى لَا حَاجَةَ فِيهَا إِلَى الطُّرُقِ الْجَبْرِيَّةِ، بَلْ تُقَامُ مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ، وَتُؤْخَذُ سِهَامُ مَنْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ، فَيَنْقُصُ مِنْهَا نَصِيبُ مَنِ اسْتُثْنِيَ مِثْلُ نَصِيبِهِ، وَيُزَادُ مَا بَقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ، فَمِنْهُ تَصِحُّ.
مِثَالُهُ: زَوْجَةٌ وَأُخْتٌ وَعَمٌّ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُخْتِ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَنَصِيبُ الْأُخْتِ سَهْمَانِ، يَنْقُصُ مِنْهَا نَصِيبُ الزَّوْجَةِ وَهُوَ سَهْمٌ، يَبْقَى سَهْمٌ، تَزِيدُهُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، يَكُونُ خَمْسَةً، وَاحِدٌ مِنْهَا لِلْمُوصَى لَهُ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا لَمْ تَتَجَرَّدْ، وَفِيهَا صُوَرٌ.
إِحْدَاهَا: أَنْ يُوصِيَ مَعَ ذَلِكَ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنَ الْمَالِ.
مِثَالُهُ: أَبَوَانِ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِرُبُعِ مَالِهِ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأَبِ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ الْأُمِّ، فَالطَّرِيقُ أَنْ تَنْظُرَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ تَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي رُبُعَهُ لِزَيْدٍ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، تُلْقِي مِنْهَا نَصِيبَيْنِ كَنَصِيبِ الْأَبِ، وَتَسْتَرْجِعُ نِصْفَهُمَا كَنَصِيبِ الْأُمِّ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ هِيَ سِهَامُ الْوَرَثَةِ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ، تَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ.
فَإِذَا أَخَذْنَا سِتَّةَ عَشَرَ، وَأَسْقَطْنَا رُبُعَهَا، بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ، تُسْقِطُ مِنْهَا نَصِيبَيْنِ وَهُمَا سِتَّةٌ، وَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، يَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ.
فَإِذَا أَسْقَطَنَا الْوَصِيَّتَيْنِ مِنَ الْمَالِ، بَقِيَ تِسْعَةٌ، لِلْأَبِ سِتَّةٌ، وَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُوصِيَ مَعَ ذَلِكَ بِجُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ.
مِثَالُهُ: أَبَوَانِ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأَبِ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ الْأُمِّ، وَلِعَمْرٍو رُبُعُ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ.
تَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبَيْنِ، هُمَا نَصِيبُ الِابْنِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ، فَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا وَهُوَ نَصِيبُ الْأُمِّ، يَبْقَى مَالٌ سِوَى نَصِيبٍ، تُعْطِي عَمْرًا أَرْبَعَةٌ، وَهُوَ رُبُعُ مَالٍ إِلَّا رُبُعَ نَصِيبٍ، تُلْقِي ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مَالٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، هِيَ سِهَامُ الْمَسْأَلَةِ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، فَتَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ، تَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَتُسْقِطُ مِنْهَا نَصِيبَيْنِ وَهُمَا سِتَّةٌ، وَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ، رُبُعُهَا لِعَمْرٍو، يَبْقَى تِسْعَةٌ، سِتَّةٌ لِلْأَبِ، وَثَلَاثَةٌ لِلْأُمِّ.

الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُوصِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِجُزْءٍ مِنْ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ.
مِثَالُهُ: أَبَوَانِ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأَبِ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ الْأُمِّ، وَلِعَمْرٍو بِرُبُعِ مَا تَبَقَّى مِنْ ثُلُثَيِ الْمَالِ، تَأْخُذُ ثُلُثَيْ مَالٍ وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبَيْنِ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ، تُسْقِطُ رُبُعَهُ لِعَمْرٍو، وَهُوَ سُدُسُ مَالٍ إِلَّا رُبُعَ نَصِيبٍ، يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، هِيَ سِهَامُ الْمَسْأَلَةِ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ مَالٍ، تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، تَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَالنَّصِيبُ عَشَرَةٌ، تَأْخُذُ ثُلُثَيِ الْمَالِ وَهُوَ ثَلَاثُونَ، وَتُسْقِطُ مِنْهَا نَصِيبَيْنِ وَهُمَا عِشْرُونَ، وَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَعَكَ عِشْرُونَ، تُسْقِطُ رُبُعَهَا لِعَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، تَزِيدُهَا عَلَى ثُلُثِ الْمَالِ، يَكُونُ ثَلَاثِينَ، لِلْأَبِ عِشْرُونَ، وَلِلْأُمِّ عَشَرَةٌ.

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ نَصِيبِ وَارِثٍ آخَرَ مِنْهُ وَجُزْءٍ شَائِعٍ أَيْضًا

الْجُزْءُ الْمُسْتَثْنَى مَعَ النَّصِيبِ، قَدْ يَكُونُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْبَاقِي.
مِثَالُ الْأَوَّلُ: أَبَوَانِ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأَبِ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ الْأُمِّ وَإِلَّا عُشْرَ جَمِيعِ الْمَالِ، [تَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبَيْنِ، وَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا وَعُشْرَ جَمِيعِ الْمَالِ] ، يَبْقَى مَالٌ وَعُشْرُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا، يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَمَالٌ وَعُشْرُ مَالٍ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ، تَبْسُطُهَا أَعْشَارًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ أَرْبَعُونَ، وَالنَّصِيبُ أَحَدَ عَشَرَ، تَأْخُذُ أَرْبَعِينَ، فَتُسْقِطُ مِنْهَا نَصِيبَيْنِ، وَهُمَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ،

وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهَا نَصِيبًا وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ، [وَعُشْرُ جَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، فَيَحْصُلُ لِلْمُوصَى لَهُ سَبْعَةٌ، وَلِلْأَبِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأُمِّ أَحَدَ عَشَرَ] . مِثَالُ الثَّانِي: الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِثْلُ نَصِيبِ الْأُمِّ وَعُشْرُ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ نَصِيبِ الْأُمِّ، فَتَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبَ الْأُمِّ وَهُمَا سَهْمَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ هِيَ سِهَامُ الْمَسْأَلَةِ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَالٌ إِلَّا نَصِيبًا، تَزِيدُ عَلَيْهِ مِثْلَ عُشْرِهِ وَهُوَ عُشْرُ مَالٍ إِلَّا عُشْرَ نَصِيبٍ، تَبْلُغُ مَالًا وَعُشْرَ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَعُشْرَ نَصِيبٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ هِيَ سِهَامُ الْمَسْأَلَةِ.
فَتُجْبِرُ وَتُقَابِلُ، وَتَبْسُطُهَا أَعْشَارًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ، وَالنَّصِيبُ أَحَدَ عَشَرَ، تَأْخُذُ أَحَدًا وَأَرْبَعِينَ، وَتُسْقِطُ مِنْهَا نَصِيبَيْنِ وَهُمَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا، فَيَكُونُ مَعَكَ ثَلَاثُونَ، وَتَسْتَرْجِعُ عُشْرَ الثَّلَاثِينَ مِنْ ذَلِكَ النَّصِيبِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَتَزِيدُهُ عَلَى مَا مَعَكَ، تَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ، لِلْأَبِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأُمِّ أَحَدَ عَشَرَ.
مِثَالُ الثَّالِثِ: الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنَّهُ اسْتَثْنَى مِثْلَ نَصِيبِ الْأُمِّ وَثُمُنَ مَا تَبَقَّى مِنْ ثُلُثَيِ الْمَالِ بَعْدَ نَصِيبِ الْأُمِّ، فَتَأْخُذُ ثُلُثَيْ مَالٍ، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبَيْنِ، وَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا، يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ، تَسْتَرْجِعُ ثُمُنَ هَذَا الْمَبْلَغِ [أَيْضًا مِنَ النَّصِيبِ وَهُوَ نِصْفُ سُدُسِ مَالٍ إِلَّا ثُمُنَ نِصْفٍ، وَتَزِيدُهُ عَلَى الْمَبلَغِ] ، يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَثُمُنَ نَصِيبٍ، تَزِيدُهُ عَلَى ثُلُثِ مَالٍ، يَبْلُغُ مَالًا وَنِصْفَ سُدُسِ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَثُمُنَ نَصِيبٍ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ سِهَامُ الْمَسْأَلَةِ.
فَتُجْبِرُ وَتُقَابِلُ، فَمَالٌ وَنِصْفُ سُدُسِ مَالٍ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَثُمُنَ [نَصِيبٍ] ، فَتَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءٍ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَالنَّصِيبُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ، تَأْخُذُ ثُلُثَيِ الْمَالِ وَهُوَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ، وَتُسْقِطُ مِنْهَا نَصِيبَيْنِ وَهُمَا اثْنَانِ وَخَمْسُونَ، وَتَسْتَرْجِعُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَعَكَ أَرْبَعُونَ، تَسْتَرْجِعُ ثَمَنَهَا مِنَ النَّصِيبِ أَيْضًا وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَتَزِيدُهُ

عَلَى الْأَرْبَعِينَ، يَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، تَزِيدُهُ عَلَى ثُلُثِ الْمَالِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ، لِلْأَبِ بِنَصِيبَيْنِ اثْنَانِ وَخَمْسُونَ، وَلِلْأُمِّ بِنَصِيبٍ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ.

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالتَّكْمِلَةِ

وَالْمُرَادُ بِهَا: الْبَقِيَّةُ الَّتِي يَبْلُغُ بِهَا الشَّيْءُ حَدًّا آخَرَ، وَهِيَ إِمَّا مُجَرَّدَةٌ عَنِ الْوَصِيَّةِ بِغَيْرِهَا وَالِاسْتِثْنَاءُ [مِنْهَا] ، وَإِمَّا غَيْرُ مُجَرَّدَةٍ.
أَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فَالْوَصِيَّةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ بِتَكْمِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِمَّا بِتَكْمِلَتَيْنِ فَصَاعِدًا.
مِثَالُ الْأَوَّلِ: أَرْبَعَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ، فَتَأْخُذُ مَالًا، وَتَصْرِفُ ثُلُثَهُ إِلَى ثُلُثِهِ الْمُوصَى لَهُ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ نَصِيبًا، فَيَحْصُلُ مَعَكَ ثُلُثَا مَالٍ وَنَصِيبٌ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ، فَتُلْقِي نَصِيبًا بِنَصِيبٍ، يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ فِي مُعَادَلَةِ ثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ، فَتَبْسُطُهُمَا أَثْلَاثًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ تِسْعَةٌ، وَالنَّصِيبُ اثْنَانِ، وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ الثُّلُثِ وَالنَّصِيبِ سَهْمٌ، فَهُوَ التَّكْمِلَةُ، تَدْفَعُهُ [إِلَى] الْمُوَصَى لَهُ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ، لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ.
وَبِطَرِيقِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، تَجْعَلُ ثُلُثَ الْمَالِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، وَتَجْعَلُ الدِّينَارَ نَصِيبًا، وَالتَّكْمِلَةَ دِرْهَمًا، تَدْفَعُهُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ، يَبْقَى مِنَ الْمَالِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَدِرْهَمَانِ، يَأْخُذُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، يَبْقَى دِرْهَمَانِ يَأْخُذُهُمَا الِابْنُ الرَّابِعُ، فَعَلِمْنَا أَنَّ قِيمَةَ الدِّينَارِ دِرْهَمَانِ، وَأَنَّ ثُلُثَ الْمَالِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَالنَّصِيبُ دِرْهَمَانِ.
مِثَالُ التَّكْمِلَتَيْنِ، أَرْبَعَةُ بَنِينَ وَبِنْتٌ، وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ ابْنٍ، وَلِآخَرَ بِتَكْمِلَةِ رُبُعِ مَالِهِ بِنَصِيبِ الْبِنْتِ، فَالْوَصِيَّةُ الْأُولَى ثُلُثُ مَالٍ سِوَى نَصِيبَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ رُبُعُ مَالٍ سِوَى نَصِيبٍ، فَتَأْخُذُ مَالًا، وَتُسْقِطُ مِنْهُ الْوَصِيَّتَيْنِ، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ مَالٍ، وَثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ تِسْعَةٌ،

تُسْقِطُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ بِثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ مَالٍ فِي مُعَادَلَةِ سِتَّةِ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ تِسْعَةٌ، تُسْقِطُ ثَلَاثَةً أَيْضًا بِثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ مَالٍ فِي مُعَادَلَةِ سِتَّةِ أَنْصِبَاءَ.
ثُمَّ إِنْ شِئْتَ بَسَطْتَهَا بِأَجْزَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَقَلَبْتَ الِاسْمَ، فَالْمَالُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ.
وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: إِذَا كَانَتْ خَمْسَةً مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ تَعْدِلُ سِتَّةً، فَالْمَالُ بِتَمَامِهِ يَعْدِلُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَخَمْسِينَ، تَبْسُطُهَا أَخْمَاسًا تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبَيْنِ وَهُمَا عَشَرَةٌ، يَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَهِيَ الْوَصِيَّةُ الْأُولَى، وَتَأْخُذُ رُبُعَهُ وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا وَاحِدًا وَهُوَ خَمْسَةٌ، يَبْقَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَهِيَ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ، فَتُسْقِطُ الْوَصِيَّتَيْنِ مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، لِكُلِّ ابْنٍ عَشَرَةٌ، وَلِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ.

أَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي، فَيُتَصَوَّرُ عَلَى وُجُوهٍ.
مِنْهَا الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنَ الْمَالِ.
مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِرُبُعِ مَالِهِ، وَلِعَمْرٍو بِتَكْمِلَةِ النِّصْفِ بِنَصِيبِ ابْنٍ، فَتَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ رُبُعَهُ لِزَيْدٍ، ثُمَّ تُلْقِي نِصْفَهُ لِعَمْرٍو، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى مَعَكَ رُبُعُ مَالٍ وَنَصِيبٌ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَتُسْقِطُ نَصِيبًا بِنَصِيبٍ، يَبْقَى رُبُعُ مَالٍ فِي مُعَادَلَةِ نَصِيبَيْنِ، تَبْسُطُهُمَا أَرْبَاعًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ ثَمَانِيَةٌ، وَالنَّصِيبُ وَاحِدٌ، تَأْخُذُ ثَمَانِيَةً، فَتَعْزِلُ رُبُعَهَا لِزَيْدٍ، ثُمَّ تَأْخُذُ نِصْفَ الثَّمَانِيَةِ لِعَمْرٍو، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ وَاحِدًا، يَبْقَى مَعَكَ ثَلَاثَةٌ، لِكُلِّ ابْنٍ وَاحِدٌ.
وَبِطْرِيقِ الْقِيَاسِ تَقُولُ: رُبُعُ الْمَالِ وَنِصْفُهُ يَسْتَحِقُّهُمَا زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَأَحَدُ الْبَنِينَ، فَتَأْخُذُ مَالًا لَهُ رُبُعٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، فَتُسْقِطُ مِنْهُ الرُّبُعَ وَالنِّصْفَ، يَبْقَى وَاحِدٌ تُقَسِّمُهُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفٌ، فَتَعْلَمُ أَنَّ النَّصِيبَ نِصْفُ سَهْمٍ، فَتُسْقِطُهُ مِنَ الثَّلَاثَةِ الَّتِي أَسْقَطْتَهَا مِنَ الْمَالِ،

يَبْقَى اثْنَانِ وَنِصْفٌ، تُسْقِطُ مِنْهَا رُبُعَ جَمِيعِ الْمَالِ، يَبْقَى وَاحِدٌ وَنِصْفٌ، فَهُوَ التَّكْمِلَةُ، تَبْسُطُ الْجَمِيعَ أَنْصَافًا لِيَزُولَ الْكَسْرُ، فَالنَّصِيبُ وَاحِدٌ، وَالتَّكْمِلَةُ ثَلَاثَةٌ، وَالرُّبُعُ اثْنَانِ، وَالْمَالُ ثَمَانِيَةٌ.
وَبِطَرِيقِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، تَجْعَلُ نِصْفَ الْمَالِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، وَتَدْفَعُ الدِّرْهَمَ بِالتَّكْمِلَةِ إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى دِينَارَانِ وَدِرْهَمٌ، تُسْقِطُ مِنْهَا رُبُعَ الْمَالِ وَهُوَ نِصْفُ دِينَارٍ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ، يَبْقَى دِينَارٌ وَنِصْفُ دِينَارٍ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، تُسْقِطُ الْجِنْسَ بِالْجِنْسِ، يَبْقَى دِينَارٌ وَنِصْفٌ فِي مُعَادَلَةِ نِصْفِ دِرْهَمٍ، تَبْسُطُهَا أَنْصَافًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالدِّينَارُ وَاحِدٌ، وَالدِّرْهَمُ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ التَّكْمِلَةُ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ.
مِثَالُهُ: أَرْبَعَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ ابْنٍ، وَلِعَمْرٍو بِرُبُعِ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ.
تَأْخُذُ مَالًا، وَتَدْفَعُ ثُلُثَهُ إِلَى زَيْدٍ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ نَصِيبًا، وَتَزِيدُهُ عَلَى بَاقِي الْمَالِ، فَيَحْصُلُ مَعَكَ ثُلُثَا مَالٍ وَنَصِيبٌ، يَخْرُجُ رُبُعُهُ لِعَمْرٍو وَذَلِكَ سُدُسُ مَالٍ وَرُبُعُ نَصِيبٍ، يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ، فَتُسْقِطُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ، يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ فِي مُعَادَلَةِ ثَلَاثَةِ أَنْصِبَاءَ وَرُبُعِ نَصِيبٍ، فَتَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ سَهْمَانِ، لَكِنْ لَيْسَ لِلثَلَاثَةَ عَشَرَ ثُلُثٌ، فَتَضْرِبُهَا فِي ثَلَاثَةٍ، تَبْلُغُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ، فَهِيَ الْمَالُ، وَالنَّصِيبُ سِتَّةٌ، تَأْخُذُ ثُلُثَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، تُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى سَبْعَةٌ، فَهِيَ التَّكْمِلَةُ، تَدْفَعُهَا إِلَى زَيْدٍ، يَبْقَى مِنَ الْمَالِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، تَدْفَعُ رُبُعَهَا إِلَى عَمْرٍو وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ سِتَّةٌ.

وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنْ جُزْءِ الْمَالِ.
مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ، تَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا تَدْفَعُهُ إِلَى زَيْدٍ فَإِنَّهُ التَّكْمِلَةُ، يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ نَصِيبٌ، تَدْفَعُ ثُلُثَهُ إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى ثُلُثَا نَصِيبٍ تَضُمُّهُمَا إِلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، تُسْقِطُ ثُلُثَيْ نَصِيبٍ بِثُلُثَيْ نَصِيبٍ، يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ تَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ وَثُلُثَ نَصِيبٍ.
ثُمَّ إِنْ شِئْتَ بَسَطْتَهَا أَثْلَاثًا، وَقَلَبْتَ الِاسْمَ، فَالْمَالُ سَبْعَةٌ، وَالنَّصِيبُ اثْنَانِ.
وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: إِذَا عَادَلَ ثُلُثَا مَالٍ نَصِيبَيْنِ وَثُلُثَ نَصِيبٍ، فَالْمَالُ الْكَامِلُ يُعَادِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَنِصْفَ نَصِيبٍ، تَبْسُطُهَا أَنْصَافًا، يَكُونُ سَبْعَةً، وَلَيْسَ لَهَا ثُلُثٌ صَحِيحٌ، فَتَضْرِبُهَا فِي ثَلَاثَةٍ، تَبْلُغُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، فَهُوَ الْمَالُ، وَالنَّصِيبُ سِتَّةٌ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ سَبْعَةٌ، وَتُلْقِي مِنْهُ النَّصِيبَ، يَبْقَى وَاحِدٌ فَهُوَ التَّكْمِلَةُ، وَتَدْفَعُ ثُلُثَ السِّتَّةِ إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ، تَضُمُّهَا إِلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، يَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ سِتَّةٌ.
قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: كَذَا ذَكَرُوهُ.
لَكِنْ لَوْ تَجَرَّدَتِ الْوَصِيَّةُ الْأُولَى فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، فَأَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ، فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ ; لِأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ يَسْتَغْرِقُ الثُّلُثَ، فَلَا تَكْمِلَةَ، وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الْوَصِيَّةُ الْأُولَى هُنَا بَاطِلَةٌ، وَالثَّانِيَةُ فَرْعُهَا فَتَبْطُلُ أَيْضًا، قَالَ: وَوَجْهُ مَا ذَكَرُوهُ، أَنَّ الْوَصِيَّةَ الثَّانِيَةَ تَنْقُصُ النَّصِيبَ عَنِ الثُّلُثِ، فَتَظْهَرُ بِهَا التَّكْمِلَةُ.
قَالَ: وَيَجِبُ أَنْ تُخَرَّجَ الْمَسْأَلَةُ وَأَخَوَاتُهَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ، فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاللَّفْظِ أَوِ الْمَعْنَى، كَمَا إِذَا قَالَ: بِعْتُكَ بِلَا ثَمَنٍ وَنَحْوَهُ؟ قُلْتُ: الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ صِحَّةُ الْوَصِيَّتَيْنِ هُنَا قَطْعًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ بَابِ الْوَصِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ ظَاهِرٌ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِمِثْلِ النَّصِيبِ.
مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ، تَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ، تَدْفَعُ مِنْهُ نَصِيبًا إِلَى زَيْدٍ، وَالْبَاقِي إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى مَعَكَ ثُلُثَا مَالٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، تَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ تِسْعَةٌ، وَالنَّصِيبُ اثْنَانِ، تَأْخُذُ ثُلُثَ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ، تَدْفَعُ مِنْهُ اثْنَيْنِ إِلَى زَيْدٍ، وَسَهْمًا إِلَى عَمْرٍو وَهُوَ التَّكْمِلَةُ، يَبْقَى سِتَّةٌ لِلْبَنِينَ.
فَرْعٌ أَوْصَى - وَلَهُ ابْنَانِ - بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا لِزَيْدٍ، وَلِعَمْرٍو بِتَكْمِلَةِ الثُّلُثِ، فَالْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ بَاطِلَةٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنَ الثُّلُثِ.
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ - بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ لِزَيْدٍ، وَلِعَمْرٍو بِتَكْمِلَةِ الرُّبُعِ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ.
مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ نِصْفِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا ثُمُنَ جَمِيعِ الْمَالِ.
طَرِيقُهُ أَنْ يُقَالَ: نِصْفُ مَالٍ نَصِيبٌ وَتَكْمِلَةٌ، وَالتَّكْمِلَةُ شَيْءٌ وَثُمُنُ جَمِيعِ الْمَالِ، تَدْفَعُ الشَّيْءَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ، يَبْقَى بَعْدَ النِّصْفِ نَصِيبٌ وَثُمُنُ جَمِيعِ الْمَالِ، تَضُمُّهُمَا إِلَى النِّصْفِ الثَّانِي، يَحَصُلُ مَعَكَ خَمْسَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ وَنَصِيبٌ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، تُسْقِطُ نَصِيبًا بِنَصِيبٍ، يَبْقَى خَمْسَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ تَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ، فَتَبْسُطُهُمَا أَثْمَانًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ.
فَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ، تَأْخُذُ نِصْفَ الْمَالِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، تُسْقِطُ مِنْهُ النَّصِيبَ خَمْسَةً، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، تُسْقِطُ مِنْهَا ثُمُنَ جَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَانِ، يَبْقَى وَاحِدٌ وَهُوَ التَّكْمِلَةُ، تُسْقِطُهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْبَنِينَ.

وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ.
سِتَّةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا ثُمُنَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا، فَهُوَ التَّكْمِلَةُ، يَبْقَى مَعَكَ ثُلُثَا مَالٍ وَنَصِيبٌ، تَسْتَرْجِعُ مِنَ التَّكْمِلَةِ ثُمُنَهُ، وَيَنْتَظِمُ الْحِسَابُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِذِكْرِ الثُّلُثِ وَالثُّمُنِ.
فَالَّذِي مَعَكَ سِتَّةَ عَشَرَ وَنَصِيبٌ وَثُمُنُ ذَلِكَ وَهُوَ اثْنَانِ وَثُمُنُ نَصِيبٍ، تَزِيدُهُ عَلَيْهِ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ وَنَصِيبًا وَثُمُنُ نَصِيبٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ سِتَّةٌ، تُسْقِطُ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ، يَبْقَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ [جُزْءًا] مِنْ مَالٍ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ وَسَبْعَةَ أَثْمَانِ نَصِيبٍ، تَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءِ الْمَالِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ مِائَةٌ وَسَبْعَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَهُوَ التَّكْمِلَةُ، فَإِذَا أَسْقَطْنَاهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، بَقِيَ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ ثَمَنُهَا اثْنَا عَشَرَ، تُسْقِطُهُ مِنَ التَّكْمِلَةِ، يَبْقَى تِسْعَةٌ، فَهِيَ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْمُوصَى لَهُ، يَبْقَى مِائَةٌ وَثَمَانِيَةُ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ.
سَبْعَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ رُبُعِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ، تَأْخُذُ رُبُعَ مَالٍ، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا، يَبْقَى رُبُعُ مَالٍ سِوَى النَّصِيبِ وَهُوَ التَّكْمِلَةُ، تُلْقِيهَا مِنَ الثُّلُثِ، يَبْقَى نِصْفُ سُدُسِ مَالٍ وَنَصِيبٌ، تُلْقِي ثُلُثَ ذَلِكَ مِنَ التَّكْمِلَةِ، وَيَنْتَظِمُ الْحِسَابُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لِنِصْفِ سُدُسِهِ ثُلُثٌ، فَإِذَا الَّذِي مَعَكَ مِنَ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَنَصِيبٌ، تَسْتَرْجِعُ ثَلَاثَةً مِنَ التَّكْمِلَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَثُلْثُ نَصِيبٍ، يَبْقَى لِلْوَصِيَّةِ ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَثُلُثَ نَصِيبٍ، تُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ وَنَصِيبٌ وَثُلُثُ نَصِيبٍ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ سَبْعَةَ أَنْصِبَاءَ، تُسْقِطُ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ

جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ فِي مُعَادَلَةِ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثَيْ نَصِيبٍ، تَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءِ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ.
فَالْمَالُ مِائَتَانِ وَأَرْبَعَةٌ، وَالنَّصِيبُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، تَأْخُذُ رُبُعَ الْمَالِ وَهُوَ أَحَدٌ وَخَمْسُونَ، وَتُسْقِطُ مِنْهُ النَّصِيبَ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ هِيَ التَّكْمِلَةُ، تُلْقِيهَا مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ، يَبْقَى خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، تَسْتَرْجِعُ ثُلُثَهَا وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ التَّكْمِلَةِ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَهِيَ الْوَصِيَّةُ، تُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَتِسْعُونَ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ تَكْمِلَةٍ أُخْرَى.
ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِتَكْمِلَةِ نِصْفِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا تَكْمِلَةَ ثُلُثِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ، تَأْخُذُ نِصْفَ مَالٍ، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، فَالْبَاقِي هُوَ تَكْمِلَةُ النِّصْفِ، وَتَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، فَالْبَاقِي هُوَ تَكْمِلَةُ الثُّلُثِ، تُسْقِطُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثِ مِنْ تَكْمِلَةِ النِّصْفِ، يَبْقَى سُدُسُ مَالٍ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ، فَالْوَصِيَّةُ إذًا بِسُدُسِ الْمَالِ، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَتَبْسُطُهَا أَسْدَاسًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ، تَأْخُذُ نِصْفَ الْمَالِ تِسْعَةً، وَتُسْقِطُ مِنْهُ النَّصِيبَ، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ فَهِيَ تَكْمِلَةُ النِّصْفِ، ثُمَّ تَأْخُذُ ثُلُثَهُ وَهُوَ سِتَّةٌ، وَتُسْقِطُ مِنْهَا نَصِيبًا، يَبْقَى وَاحِدٌ فَهُوَ تَكْمِلَةُ الثُّلُثِ، تُسْقِطُ وَاحِدًا مِنْ أَرْبَعَةٍ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ فَهِيَ الْوَصِيَّةُ، تُسْقِطُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ وَبِجُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ.
خَمْسَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِتَكْمِلَةِ رُبُعِ مَالِهِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِثَالِثٍ بِثُلُثِ مَا تَبَقَّى بَعْدَ ذَلِكَ، تَأْخُذُ رُبُعَ مَالٍ، وَتُنْقِصُ مِنْهُ نَصِيبًا، فَالْبَاقِي هُوَ تَكْمِلَةُ الرُّبُعِ، تَدْفَعُهُ إِلَى عَمْرٍو، وَتَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلَى زَيْدٍ، فَانْصَرَفَ الرُّبُعُ إِلَى الْوَصِيَّتَيْنِ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ، تَدْفَعُ مِنْهُ وَاحِدًا إِلَى الثَّالِثِ، يَبْقَى رُبُعَانِ يَعْدِلَانِ أَنْصِبَاءَ

الْبَنِينَ وَهِيَ خَمْسَةٌ، تَبْسُطُهَا أَرْبَاعًا، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ عِشْرُونَ، وَالنَّصِيبُ اثْنَانِ، تَأْخُذُ رُبُعَ الْمَالِ خَمْسَةً، تَدْفَعُ مِنْهَا اثْنَيْنِ إِلَى زَيْدٍ، وَثَلَاثَةً إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، ثُلُثُهَا [خَمْسَةٌ] لِلثَّالِثِ، وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ وَبِجُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ.
خَمْسَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِتَكْمِلَة الرُّبُعِ بِالنَّصِيبِ، وَلِثَالِثٍ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْوَصِيَّتَيْنِ، يَحْتَاجُ إِلَى مَالٍ لَهُ رُبُعٌ وَثُلُثٌ، وَالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ إِسْقَاطِ الرُّبُع ثُلُثٌ، وَأَقَلُّهُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، تَأْخُذُ رُبُعَهُ وَهُوَ تِسْعَةٌ، فَتَصْرِفُهَا إِلَى الْوَصِيَّةِ بِالتَّكْمِلَةِ وَالنَّصِيبِ، وَإِذَا أَسْقَطْتَ تِسْعَةً مِنَ الثُّلُثِ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، تَصْرِفُ مِنْهَا وَاحِدًا إِلَى الثَّالِثِ، يَبْقَى اثْنَانِ، تَزِيدُهُمَا عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، تَبْلُغُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ، تَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءِ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ، وَالنَّصِيبُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ سِتُّونَ، فَتُلْقِي مِنْهُ رُبُعَهُ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ بِالْوَصِيَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، سِتَّةً وَعِشْرِينَ بِالْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ، وَالْبَاقِيَ بِالْوَصِيَّةِ الْأُخْرَى، يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ خَمْسَةَ عَشَرَ، نَصْرِفُ ثُلُثَهَا إِلَى الْوَصِيَّةِ الثَّالِثَةِ، يَبْقَى عَشَرَةٌ، تَزِيدُهَا عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، تَبْلُغُ مِائَةً وَثَلَاثِينَ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مُسْتَثْنًى مِنْهُ جُزْءٌ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ.
أَرْبَعَةُ بَنِينَ، فَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِتَكْمِلَةِ الثُّلُثِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا خُمُسَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ، وَتَصْرِفُهُ إِلَيْهِمَا بِالنَّصِيبِ وَالتَّكْمِلَةِ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ خُمُسَ الْبَاقِي، وَاجْعَلِ الْمَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ لِيَكُونَ لِلْبَاقِي بَعْدَ الثُّلُثِ خُمُسٌ، فَالثُّلُثُ الْمُخْرَجُ بِالنَّصِيبِ وَالتَّكْمِلَةِ إِذًا خَمْسَةٌ، تَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ خُمُسَ الْبَاقِي وَهُوَ اثْنَانِ، فَالْحَاصِلُ اثْنَا عَشَرَ جُزْءًا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ، وَذَلِكَ

يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ، تَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ، فَالْمَالُ سِتُّونَ، وَالنَّصِيبُ اثْنَا عَشَرَ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ عِشْرُونَ، تُلْقِي مِنْهُ النَّصِيبَ اثْنَيْ عَشَرَ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ هِيَ التَّكْمِلَةُ، تَدْفَعُهَا إِلَى زَيْدٍ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ خُمُسَ الْبَاقِي وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، يَبْقَى لِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ، فَالْوَصِيَّتَانِ جَمِيعًا اثْنَا عَشَرَ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ اثْنَا عَشَرَ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالتَّكْمِلَةِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مُسْتَثْنًى مِنْهُ جُزْءٌ مِمَّا تَبَقَّى مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ.
خَمْسَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِتَكْمِلَةِ الرُّبُعِ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ ذَلِكَ، يَحْتَاجُ إِلَى مَالٍ لَهُ رُبُعٌ وَثُلُثٌ، وَلِلْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ إِسْقَاطِ الرُّبُعِ ثُلُثٌ، وَأَقَلُّهُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، تَأْخُذُ رُبُعَهُ وَهُوَ تِسْعَةٌ، فَتَصْرِفُهَا فِي الْوَصِيَّتَيْنِ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنَ النَّصِيبِ ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَهُوَ وَاحِدٌ، وَتَزِيدُهُ عَلَى الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً، تَزِيدُهَا عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ، تَبْسُطُهَا بِأَجْزَاءِ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ.
فَالْمَالُ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ، وَالنَّصِيبُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، يَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ فَهِيَ التَّكْمِلَةُ، ثُمَّ تُلْقِي الرُّبُعَ مِنْ ثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ سِتُّونَ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، تُسْقِطُهَا ثُلُثَهَا مِنَ النَّصِيبِ، يَبْقَى لِعَمْرٍو ثَلَاثَةً وَعِشْرُونَ، وَالْوَصِيَّتَانِ مَعًا أَرْبَعُونَ، يَبْقَى مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ.

فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مُسْتَثْنًى مِنَ التَّكْمِلَةِ

ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا تَكْمِلَةَ ثُلُثِ مَالِهِ بِالنَّصِيبِ، تَجْعَلُ

ثُلُثَ الْمَالِ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، وَتَجْعَلُ النَّصِيبَ دِينَارًا، تَدْفَعُهُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ دِرْهَمًا ; لِأَنَّ التَّكْمِلَةَ دِرْهَمٌ، يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ دِرْهَمَانِ، تَزِيدُهُمَا عَلَى الثُّلُثَيْنِ، تَبْلُغُ دِينَارَيْنِ وَأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، تُسْقِطُ الْمِثْلَ بِالْمِثْلِ، يَبْقَى أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فِي مُعَادَلَةِ دِينَارٍ، فَتَقْلِبُ الِاسْمَ وَتَقُولُ: الدِّينَارُ أَرْبَعَةٌ، وَالدَّرَاهِمُ وَاحِدٌ، فَالثُّلُثُ خَمْسَةٌ، وَالْمَالُ خَمْسَةَ عَشَرَ.
تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ خَمْسَةً، تَدْفَعُ مِنْهُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ نَصِيبًا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، وَيُسْتَرْجَعُ وَاحِدٌ وَهُوَ التَّكْمِلَةُ، يَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ، تُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ، لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ.

فَصْلٌ فِي الْوَصَايَا الْمُتَعَرِّضَةِ لِلْجُذُورِ وَالْكِعَابِ

الْجِذْرُ: كُلُّ مَضْرُوبٍ فِي نَفْسِهِ، وَالْحَاصِلُ مِنَ الضَّرْبِ يُسَمَّى: مَالًا وَمَجْذُورًا وَمُرَبَّعًا.
وَالْكَعْبُ: كُلُّ مَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ ثُمَّ ضُرِبَ مَبْلَغُهُ فِيهِ، وَالْحَاصِلُ مِنَ الضَّرْبَيْنِ يُسَمَّى مُكَعَّبًا، فَالْوَاحِدُ جِذْرُهُ وَكَعْبُهُ الْوَاحِدُ.
وَالْأَعْدَادُ ضَرْبَانِ.
أَحَدُهُمَا: مَا لَهُ جِذْرٌ صَحِيحٌ يُنْطَقُ بِهِ، كَالْأَرْبَعَةِ، جِذْرُهَا اثْنَانِ، وَالتِّسْعَةُ، جِذْرُهَا ثَلَاثَةٌ، وَالْمِائَةُ جِذْرُهَا عَشَرَةٌ.
وَالثَّانِي: مَا لَيْسَ لَهُ جِذْرٌ يُنْطَقُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ جِذْرُهُ بِالتَّقْرِيبِ، كَالْعَشَرَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَيُقَالُ لَهُ: الْأَصَمَّ.
وَكَذَلِكَ مِنَ الْأَعْدَادِ مَا لَهُ كَعْبٌ يُنْطَقُ بِهِ كَالثَّمَانِيَةِ، كَعْبُهَا اثْنَانِ، وَالسَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ، كَعْبُهَا ثَلَاثَةٌ.
وَمِنْهَا مَا لَيْسَ لَهُ كَعْبٌ يُنْطَقُ بِهِ، كَالْعَشَرَةِ وَالْمِائَةِ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ كَعْبُهُ بِالتَّقْرِيبِ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ مَنْطُوقًا بِجِذْرِهِ وَكَعْبِهِ كَالْأَرْبَعَةِ وَالسِّتِّينَ، جِذْرُهَا ثَمَانِيَةٌ، وَكَعْبُهَا أَرْبَعَةٌ.
وَقَدْ يَكُونُ أَصَمَّ فِي الْجِذْرِ دُونَ الْكَعْبِ، كَالسَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ.

أَوْ فِي كَعْبٍ دُونَ الْجِذْرِ، كَالْأَرْبَعَةِ وَالتِّسْعَةِ، أَوْ فِيهِمَا، كَالْعَشَرَةِ.
إِذَا عُرِفَ ذَلِكَ، فَتَعَرُّضُ الْوَصِيَّةِ لِلْجِذْرِ وَالْكَعْبِ بِفَرْضٍ مِنْ وُجُوهٍ.
مِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِجِذْرِ الْمَالِ.
قَالَ الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ: تُفْرَضُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ عَدَدٍ مَجْذُورٍ إِذَا أُسْقِطَ مِنْهُ جِذْرُهُ انْقَسَمَ الْبَاقِي صَحِيحًا عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ.
فَإِذَا أَوْصَى بِجِذْرِ مَالِهِ وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ، فَإِنْ جَعَلْتَ الْمَالَ تِسْعَةً، فَلِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ، وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ.
وَإِنْ جَعَلْتَهُ سِتَّةَ عَشَرَ، فَلِلْمُوصَى لَهُ أَرْبَعَةٌ، وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ، لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ.
وَلَوْ أَوْصَى بِكَعْبِ مَالِهِ - وَالْوَرَثَةُ هَؤُلَاءِ - يَجْعَلُ الْمَالَ عَدَدًا مُكَعَّبًا، فَإِذَا أُسْقِطَ مِنْهُ كَعْبَهُ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ بِلَا كَسْرٍ.
فَإِنْ جَعَلْتَ الْمَالَ ثَمَانِيَةً، فَاثْنَانِ لِلْمُوصَى لَهُ، وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ.
وَإِنْ جَعَلْتَهُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ، فَثَلَاثَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ، وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ.
هَذَا كَلَامُ الْأُسْتَاذِ، وَتَعَجَّبَ الْإِمَامُ مِنْ إِرْسَالِهِ الْكَلَامَ هَكَذَا، لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى التَّخْيِيرِ، وَالْفَرْضُ كَيْفَ شَاءَ الْفَارِضُ، فَإِنَّ الْأَقْدَارَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعَدَدِ الْمَفْرُوضِ.
فَإِذَا كَانَ الْمَالُ تِسْعَةً، فَالْجِذْرُ ثَلَاثَةً.
وَإِذَا كَانَ سِتَّةَ عَشَرَ، فَالْجِذْرُ أَرْبَعَةٌ.
وَفِيهِ إِشْكَالٌ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ عَدَدٍ مَجْذُورٍ، إِلَّا أَنَّ مِنَ الْأَعْدَادِ مَا يُنْطَقُ بِجِذْرِهِ، وَمِنْهَا مَا لَا يُنْطَقُ، كَمَا سَبَقَ، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ إِلَّا جِذْرُ الْمَالِ، فَلِمَ حَمَلَ عَلَى مَجْذُورٍ صَحِيحٍ؟ وَلِمَ شَرَطَ أَنْ يَنْقَسِمَ الْبَاقِي صَحِيحًا عَلَى الْوَرَثَةِ؟ فَإِذًا كَلَامُ الْأُسْتَاذِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ، مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا قَيَّدَ الْمُوصِي وَصِيَّتَهُ بِمَا يَقْتَضِي الْحَمْلَ عَلَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الْأَعْدَادِ الْمَجْذُورَةِ.
فَإِذَا قَالَ: نَزِّلُوا مَالِي عَلَى أَوَّلِ مَجْذُورٍ صَحِيحٍ إِذَا طُرِحَ جِذْرُهُ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى سِهَامِ وَرَثَتِي بِلَا كَسْرٍ، تَعَيَّنَ الْحَمْلُ عَلَى الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى تِسْعَةٍ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ الْمَالِ.
وَإِنْ عَيَّنَ مَرْتَبَةً أُخْرَى، تَعَيَّنَتْ.
قَالَ الْإِمَامُ: فَإِنْ أَطْلَقَ الْوَصِيَّةَ بِالْجِذْرِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لَكِنْ أَرَادَ بِالْجِذْرِ مَا يُرِيدُهُ الْحُسَّابُ، فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُقَدَّرًا بِكَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ، أَوْ ذَرْعٍ، كَالْأَرْضِ،

أَوْ عَدَدٍ، كَالْجَوْزِ، نُزِّلَ عَلَيْهِ.
ثُمَّ إِنْ كَانَ جِذْرُهُ مِمَّا يُنْطَقُ بِهِ، فَذَاكَ، وَإِلَّا، فَالْقَدْرُ الْمُتَيَقَّنُ يُسَلَّمُ لِلْمُوصَى لَهُ، وَالْقَدْرُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ، يُفَصَّلُ أَمْرُهُ بِالتَّرَاضِي.
وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَالُ مُقَدَّرًا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، كَعَبْدٍ وَجَارِيَةٍ، قُوِّمَ وَدُفِعَ جِذْرُ الْقِيمَةِ إِلَى الْمُوصَى لَهُ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِجِذْرِ النَّصِيبِ.
فَلَوْ أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ بِجِذْرِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، قَالَ الْأُسْتَاذُ: يُجْعَلُ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ عَدَدًا مَجْذُورًا، ثُمَّ يُجْمَعُ أَنْصِبَاءُ الْبَنِينَ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا جِذْرُ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، فَمَا بَلَغَ صَحَّتْ مِنْهُ الْقِسْمَةُ.
فَإِنْ جَعَلْنَا نَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ وَاحِدًا، فَأَنْصِبَاؤُهُمْ ثَلَاثَةٌ، تَزِيدُ عَلَيْهَا وَاحِدًا، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً تَصِحُّ مِنْهَا الْقِسْمَةُ.
وَإِنَّ جَعَلْنَا النَّصِيبَ أَرْبَعَةً، فَأَنْصِبَاؤُهُمِ اثْنَا عَشَرَ، تَزِيدُ عَلَيْهَا اثْنَيْنِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَصِحُّ مِنْهَا الْقِسْمَةُ.
وَلَوْ أَوْصَى بِجِذْرَيْ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَفَرَضْنَا النَّصِيبَ أَرْبَعَةً، فَأَنْصِبَاؤُهُمِ اثْنَا عَشَرَ، تَزِيدُ عَلَيْهَا جِذْرَيِ النَّصِيبِ، تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ مِنْهَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ.
وَلَوْ أَوْصَى بِكَعْبِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، جَعَلْنَا النَّصِيبَ مُكَعَّبًا، وَجَمَعْنَا الْأَنْصِبَاءَ، وَزِدْنَا عَلَيْهَا كَعْبَ نَصِيبٍ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَلْيَكُنْ هَذَا الْجَوَابُ فِيمَا إِذَا تَقَيَّدَتِ الْوَصِيَّةُ كَمَا ذَكَرْنَا، أَوْ فِيمَا إِذَا قَالَ السَّائِلُ: كَيْفَ يُصَوَّرُ عَدَدٌ تَصِحُّ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ وَالْمِيرَاثُ؟ فَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ فِيهِ وُجُوهٌ.
مِنْهَا: كَيْتَ وَكَيْتَ.
أَمَّا إِذَا أَطْلَقَ الْوَصِيَّةَ بِجِذْرِ النَّصِيبِ، فَذَكَرَ فِيهِ احْتِمَالَيْنِ.
أَظْهَرُهُمَا: أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي حِصَّةِ ابْنٍ مِنَ التَّرِكَةِ، فَيُؤْخَذُ جِذْرُهُ مَنْطُوقًا بِهِ أَوْ أَصَمَّ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي جِذْرِ جَمِيعِ الْمَالِ، فَيُزَادُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ، فَيُؤْخَذُ جِذْرُهُ، وَيُزَادُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ.
وَعَلَى هَذَا، فَنَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ هَنَا وَاحِدٌ، فَيُزَادُ عَلَى السِّهَامِ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ، وَيَصِيرُ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ أَحَدِهِمْ.

وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِجِذْرِ النَّصِيبِ وَجِذْرِ الْمَالِ مَعًا، فَلَوْ أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ بِجِذْرِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ لِزَيْدٍ، وَأَوْصَى لِعَمْرٍو بِجِذْرِ جَمِيعِ الْمَالِ، فَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ أَنْ يُقَالَ: إِذَا كَانَتْ وَصِيَّةُ زَيْدٍ جِذْرَ نَصِيبِ ابْنٍ، فَنَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ مَالٌ، ثُمَّ يُجْعَلُ الْمَالُ أَمْوَالًا لَهَا جُذُورٌ صَحِيحَةٌ.
فَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ، فَتَكُونُ وَصِيَّةُ عَمْرٍو جِذْرَيْنِ، كَمَا أَنَّ جِذْرَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْعَدَدِ اثْنَانِ، فَتَكُونُ الْوَصِيَّتَانِ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ، وَتُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَأَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَمْوَالٍ وَثَلَاثَةَ أَجْذارٍ، تُسْقِطُ الْجِنْسَ بِالْجِنْسِ، فَمَالٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ، فَالْجِذْرُ ثَلَاثَةٌ، وَالْمَالُ تِسْعَةٌ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ: مَالٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَجْذَارِهِ، وَحِينَئِذٍ فَالتَّرِكَةُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ؛ لِأَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ، وَنَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ تِسْعَةٌ، يَأْخُذُ زَيْدٌ جِذْرَ النَّصِيبِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَعَمْرٌو جِذْرَ الْمَالِ وَهُوَ سِتَّةٌ، يَبْقَى سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْبَنِينَ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَضْعِيَّةٌ، وَطَرِيقُ تَطْبِيقِهَا عَلَى الْفِقْهِ عَلَى مَا سَبَقَ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالْجِذْرِ وَالنَّصِيبِ.
فَإِذَا أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ لِزَيْدٍ، وَلِعَمْرٍو بِجِذْرِ الْمَالِ، يُقَدَّرُ كَأَنَّ الْبَنِينَ أَرْبَعَةٌ وَأَوْصَى بِجِذْرِ الْمَالِ وَحْدَهُ، وَقَدْ بَانَ طَرِيقُهُ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالْجَزَاءِ وَالنَّصِيبُ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الْجِذْرِ مِنْهَا.
مِثَالُهُ: أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ بِثُلُثِ مَالِهِ إِلَّا جِذْرَ جَمِيعِ الْمَالِ، تَدْفَعُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ الْمَالِ، وَتَسْتَرْجِعُ جِذْرًا، فَيَكُونُ مَعَكَ ثُلُثَا مَالٍ وَجِذْرٌ تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْوَرَثَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، فَتَجْعَلُ الْمَالَ عَدَدًا لَهُ ثُلُثٌ صَحِيحٌ، بِشَرْطِ أَنْ يَنْقَسِمَ ثُلُثَاهُ مَزِيدًا عَلَيْهِ جِذْرَهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، فَتَدْفَعُ ثُلُثَهَا إِلَى الْمُوصَى لَهُ، وَتَسْتَرْجِعُ مِنْهُ جِذْرَ الْمَالِ وَهُوَ سِتَّةٌ، يَبْقَى عِنْدَهُ سِتَّةٌ، فَقَدْ أَخَذَ ثُلُثَ الْمَالِ إِلَّا جِذْرَ [الْمَالِ] ،

يَبْقَى ثَلَاثُونَ لِلْبَنِينَ.
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا جِذْرَ جَمِيعِ الْمَالِ، فَخُذْ مَالًا، وَأَسْقِطْ مِنْهُ نَصِيبًا، وَاسْتَرْجِعْ مِنَ النَّصِيبِ جِذْرَ الْمَالِ، يَبْقَى مَالٌ وَجِذْرٌ إِلَّا نَصِيبًا تَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْبَنِينَ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَمَالٌ وَجِذْرٌ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءَ، فَتَجْعَلُ الْمَالَ عَدَدًا مَجْذُورًا إِذَا زِيدَ عَلَيْهِ جِذْرُهُ انْقَسَمَ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَلْيَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، إِذَا زِيدَ عَلَيْهِ جِذْرُهُ كَانَ عِشْرِينَ، إِذَا قُسِّمَ عَلَى أَرْبَعَةٍ، خَرَجَ مِنَ الْقِسْمَةِ خَمْسَةٌ، فَإِذَا نَقَصْتَ مِنَ النَّصِيبِ جِذْرُ الْمَالِ، بَقِيَ وَاحِدٌ تَدْفَعُهُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْبَنِينَ.
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا جِذْرَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، فَالنَّصِيبُ عَدَدٌ مَجْذُورٌ.
فَإِنْ جَعَلْتَهُ أَرْبَعَةً، فَالْوَصِيَّةُ اثْنَانِ، وَالْأَنْصِبَاءُ اثْنَا عَشَرَ، وَجُمْلَةُ الْمَالِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، إِذَا دَفَعْتَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ اثْنَيْنِ فَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا جِذْرَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ تِسْعَةً، فَالْأَنْصِبَاءُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَالْوَصِيَّةُ سِتَّةٌ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالْجُذُورِ الْمُضَافَةِ إِلَى الْجُذُورِ.
مِثَالُهُ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ، أَوْصَى لِزَيْدٍ بِجِذْرِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِجِذْرِ وَصِيَّةِ زَيْدٍ، وَلِبَكْرٍ بِجِذْرِ وَصِيَّةِ عَمْرٍو، فَاجْعَلْ وَصِيَّةَ بَكْرٍ مَا شِئْتَ مِنَ الْأَعْدَادِ، فَإِنْ جَعَلْتَهُ اثْنَيْنِ، فَوَصِيَّةُ عَمْرٍو أَرْبَعَةٌ، وَوَصِيَّةُ زَيْدٍ سِتَّةَ عَشَرَ، وَنَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ مِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، وَجُمْلَةُ الْمَالِ سَبْعُمِائَةٍ وَتِسْعُونَ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ الْجَامِعَةُ بَيْنَ الْجِذْرِ وَالتَّكْمِلَةِ.
مِثَالُهُ: أَوْصَى بِتَكْمِلَةِ ثُلُثِ مَالِهِ بِجِذْرِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، تَجْعَلُ ثُلُثَ الْمَالِ مَالًا وَجِذْرًا، وَتَدْفَعُ الْمَالَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ، يَبْقَى جِذْرُهُ، تَزِيدُهُ عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، يَبْلُغُ مَالَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَجْذَارٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَنْصِبَاءَ الْبَنِينَ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ، فَتُسْقِطُ مَالَيْنِ بِمَالَيْنِ، يَبْقَى ثَلَاثَةُ أَجْذَارٍ فِي مُعَادَلَةِ مَالٍ، فَالْجِذْرُ ثَلَاثَةٌ، وَالْمَالُ تِسْعَةٌ، فَثُلُثُ الْمَالِ

اثْنَا عَشَرَ، وَالْوَصِيَّةُ تِسْعَةٌ، تُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ، يَبْقَى سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْبَنِينَ، وَقَدْ أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ الْمَالِ إِلَّا جِذْرَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ.

فَصْلٌ فِي الْوَصَايَا الْمُتَعَرِّضَةِ لِمُقَدَّرٍ مِنَ الْمَالِ مِنْ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ وَغَيْرِهِمَا

مِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالنَّصِيبِ وَبِدِرْهَمٍ.
مِثَالُهُ: أَرْبَعَةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَبِدِرْهَمٍ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ: اجْعَلِ التَّرِكَةَ أَيَّ عَدَدٍ شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ إِذَا عَزَلْتَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَقَسَّمْتَ الْبَاقِيَ بَيْنَ الْبَنِينَ وَالْمُوصَى لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ كَانَ النَّصِيبُ الْوَاحِدُ مَعَ الدِّرْهَمِ مِثْلَ [ثُلُثِ] التَّرِكَةِ أَوْ أَقَلَّ.
فَإِنْ جَعَلْتَ التَّرِكَةَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَأَسْقِطْ مِنْهَا دِرْهَمًا، يَبْقَى عَشَرَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمَانِ.
وَإِنْ جَعَلَتْهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَأَسْقِطْ دِرْهَمًا، وَاقْسِمِ الْبَاقِيَ بَيْنَهُمْ، تَخْرُجُ الْقِسْمَةُ اثْنَانِ وَخُمُسَانِ، فَتَرُدَّ عَلَى الْخَارِجِ الدِّرْهَمَ الْمُسْقَطَ، يَكُونُ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ لِلْمُوصَى لَهُ.
فَإِنْ أَرَدْتَ زَوَالَ الْكَسْرِ، فَأَسْقِطِ الدِّرْهَمَ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَاضْرِبِ الْبَاقِيَ بِخَمْسَةٍ، تَبْلُغُ سِتِّينَ، لِكُلِّ ابْنٍ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلْمُوصَى لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ بِزِيَادَةِ دِرْهَمٍ.
وَاسْتَدْرَكَ الْإِمَامُ فَقَالَ: الْمَدْفُوعُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَعْدَادِ الْمَفْرُوضَةِ، وَالْفَتْوَى لَا تَحْتَمِلُ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْقَلِيلِ، فَلْيُحْمَلْ مَا قَالَهُ الْحُسَّابُ عَلَى مِثْلِ مَا سَبَقَ فِي الْمَاضِي.
أَمَّا إِذَا أَطْلَقَ الْوَصِيَّةَ، فَتُنَزَّلُ عَلَى مَا يُوجَدُ فِي التَّرِكَةِ، تَعْزِلُ مِنْهَا دِرْهَمًا، ثُمَّ تُقَسِّمُ الْبَاقِيَ بَيْنَ الْبَنِينَ وَالْمُوصَى لَهُ.
ثُمَّ إِنِ انْحَصَرَتِ الْوَصِيَّةُ فِي الثُّلُثِ، نَفَذَتْ، وَإِلَّا، فَتُعْتَبَرُ الْإِجَازَةُ.
وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي أَكْثَرِ أَنْوَاعِ الْفَصْلِ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ دِرْهَمٍ.
فَإِذَا أَوْصَى وَلَهُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا دِرْهَمًا، فَإِنْ جَعَلْتَ لِلْمُوصَى لَهُ دِرْهَمَيْنِ، فَاجْعَلْ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةً،

وَاجْعَلِ التَّرِكَةَ أَحَدًا وَعِشْرِينَ.
وَإِنْ جَعَلْتَ لَهُ ثَلَاثَةً، فَاجْعَلْ لِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةً، وَاجْعَلِ التَّرِكَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ شَائِعٍ وَبِدِرْهَمٍ.
فَإِذَا أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ بِسُدُسِ مَالِهِ وَبِدِرْهَمٍ، فَيُخْرَجُ سُدُسُ التَّرِكَةِ وَدِرْهَمٌ، وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ.
وَبِطَرِيقِ الْجَبْرِ، تَأْخُذُ مَالًا، وَتُسْقِطُ مِنْهُ سُدُسَهُ وَدِرْهَمًا، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ إِلَّا دِرْهَمًا تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، [فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَخَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْمَالِ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ] وَدِرْهَمًا، فَتُكَمِّلُ أَجْزَاءَ الْمَالِ، بِأَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا مِثْلَ خُمُسِهَا، وَتَزِيدَ عَلَى الْعَدِيلِ خَمْسَةً، فَمَالٌ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ وَدِرْهَمًا وَخُمُسَ دِرْهَمٍ، فَاضْرِبِ الْأَنْصِبَاءَ الثَّلَاثَةَ وَأَخْمَاسَ النَّصِيبِ فِي عَدَدٍ، يَبْلُغُ الْحَاصِلُ مِنْهُ مَزِيدًا عَلَيْهِ الدِّرْهَمَ وَالْخُمُسَ عَدَدًا صَحِيحًا، وَذَلِكَ بِأَنْ تَضْرِبَهَا فِي ثَلَاثَةٍ، فَيَحْصُلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمٍ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ دِرْهَمٍ، إِذَا زِدْت عَلَيْهَا الدِّرْهَمَ وَالْخُمُسَ، بَلَغَ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا مِنْهَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ، لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالدِّرْهَمِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ.
وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مَعَ اسْتِثْنَاءِ دِرْهَمٍ.
فَإِذَا أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ بِسُدُسِ مَالِهِ إِلَّا دِرْهَمًا، فَخُذْ مَالًا، وَأَسْقِطْ مِنْهُ سُدُسَهُ، وَاسْتَرْجِعْ مِنَ السُّدُسِ دِرْهَمًا، يَحْصُلُ مَعَكَ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ وَدِرْهَمٌ، تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَتُكَمِّلُ أَجْزَاءَ الْمَالِ، بِأَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا خُمُسَهَا، وَتَزِيدَ الْخُمُسَ عَلَى كُلِّ مَا فِي الْمُعَادَلَةِ، فَمَالٌ وَدِرْهَمٌ وَخُمُسُ دِرْهَمٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ، فَتَضْرِبُ هَذِهِ الْأَنْصِبَاءَ وَالْأَخْمَاسَ فِي عَدَدٍ إِذَا نَقَصَ مِنَ الْحَاصِلِ مِنَ الضَّرْبِ دِرْهَمٌ وَخُمُسٌ كَانَ الْبَاقِي عَدَدًا صَحِيحًا وَهُوَ سَبْعَةٌ، فَإِذَا ضَرَبْتَ سَبْعَةً فِي ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثَةِ أَخْمَاسٍ، حَصَلَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَخُمُسٌ، فَإِذَا نَقَصَ مِنْهَا دِرْهَمٌ وَخُمُسٌ، بَقِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ، لِلْمُوصَى لَهُ سُدُسُهَا، يَسْتَرْجِعُ مِنْهُ دِرْهَمٌ، يَبْقَى أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلْبَنِينَ.

وَمِنْهَا: الْوَصِيَّةُ بِالنَّصِيبِ وَبِجُزْءٍ وَبِدِرْهَمٍ أَوْ دَرَاهِمَ، أَوْ مَعَ اسْتِثْنَاءِ دِرْهَمٍ أَوْ دَرَاهِمَ.
مِثَالُهُ: خَمْسَةُ [بَنِينَ] ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَدِرْهَمٍ، وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ وَدِرْهَمٍ، تَأْخُذُ ثُلُثَ مَالٍ، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا وَدِرْهَمًا، يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا وَدِرْهَمًا، تُسْقِطُ لِعَمْرٍو مِنْ هَذَا الْبَاقِي ثُلْثَهُ وَدِرْهَمًا، يَبْقَى تُسُعَا مَالٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ وَإِلَّا دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ، تَزِيدُهُ عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، يَكُونُ ثَمَانِيَةَ أَتْسَاعِ مَالٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ، وَإِلَّا دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ تَعْدِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَثَمَانِيَةُ أَتْسَاعِ مَالٍ تَعْدِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ وَثُلُثَيْ نَصِيبٍ وَدِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ، تُكَمِّلُ أَجْزَاءَ الْمَالِ، بِأَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا ثُمُنَهَا، وَتَزِيدَ عَلَى كُلِّ مَا فِي الْمُعَادَلَةِ ثُمُنَهُ، فَمَالٌ يَعْدِلُ سِتَّةَ أَنْصِبَاءَ وَثَلَاثَةَ أَثْمَانِ نَصِيبٍ وَدِرْهَمًا وَسَبْعَةَ أَثْمَانِ دِرْهَمٍ، فَتَطَلَّبَ عَدَدًا إِذَا ضُرِبَ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثَةِ أَثْمَانٍ يَكُونُ الْحَاصِلُ مِنْهُ مَزِيدًا عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَسَبْعَةُ أَثْمَانٍ عَدَدًا صَحِيحًا، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ إِذَا ضَرَبْتَهَا بِسِتَّةٍ وَثَلَاثَةِ أَثْمَانٍ حَصَلَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ، إِذَا زِيدَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَسَبْعَةُ أَثْمَانٍ كَانَ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، فَمِنْهُ الْقِسْمَةُ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ، تَضْرِبُ الْأَنْصِبَاءَ فِي الثَّلَاثَةِ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ سَبْعَةٌ، فَتَدْفَعُ مِنْهَا إِلَى زَيْدٍ أَرْبَعَةً بِالنَّصِيبِ وَالدِّرْهَمِ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، تَدْفَعُ ثُلُثَهَا وَدِرْهَمًا إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى دِرْهَمٌ، تَزِيدُهُ عَلَى ثُلُثَيِ الْمَالِ، يَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْبَنِينَ الْخَمْسَةِ.
مَسْأَلَةٌ: سِتَّةُ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، وَلِعَمْرٍو بِسُدُسِ مَالٍ إِلَّا دِرْهَمًا، تَأْخُذُ مَالًا، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا لِوَصِيَّةِ زَيْدٍ، وَسُدُسَهُ إِلَّا دِرْهَمًا لِوَصِيَّةِ عَمْرٍو، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ وَدِرْهَمٍ إِلَّا نَصِيبًا تَعْدِلُ سِتَّةَ أَنْصِبَاءَ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، وَتُكَمِّلُ أَجْزَاءَ الْمَالِ بِزِيَادَةِ خُمُسِهَا، وَتَزِيدُ عَلَى مَا فِي الْمُعَادَلَةِ خَمْسَةٌ، فَمَالٌ وَدِرْهَمٌ وَخُمْسُ دِرْهَمٍ تَعْدِلُ ثَمَانِيَةَ أَنْصِبَاءَ وَخُمُسَيْ نَصِيبٍ، فَتَضْرِبُ الْأَنْصِبَاءَ الثَّمَانِيَةَ وَالْخَمْسِينَ فِي عَدَدٍ إِذَا نَقَصَ مِمَّا يَحْصُلُ مِنَ الضَّرْبِ دِرْهَمٌ وَخُمُسٌ كَانَ الْبَاقِي عَدَدًا صَحِيحًا،

وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، إِذَا ضَرَبْتَهَا فِي ثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ، حَصَلَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَخُمُسُ دِرْهَمٍ، إِذَا نَقَصَ مِنْهُ دِرْهَمٌ وَخُمُسٌ، بَقِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا الْقِسْمَةُ، وَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ، فَتُعْطِي عَمْرًا السُّدُسَ إِلَّا دِرْهَمًا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، وَزَيْدًا ثَلَاثَةً، يَبْقَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْبَنِينَ السِّتَّةِ.
مَسْأَلَةٌ: ابْنَانِ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ مَا تَبَقَّى مِنَ النِّصْفِ وَبِدِرْهَمٍ، وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا، تَأْخُذُ نِصْفَ التَّرِكَةِ عَشَرَةً، وَتُسْقِطُ مِنْهُ نَصِيبًا، تُسْقِطُ مِنْ هَذَا الْبَاقِي نِصْفَهُ وَدِرْهَمًا لِعَمْرٍو وَهُوَ سِتَّةٌ إِلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، يَبْقَى مِنَ الْعَشَرَةِ أَرْبَعَةٌ إِلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، تَزِيدُهَا عَلَى نِصْفِ الْمَالِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا إِلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ تَعْدِلُ نَصِيبَيِ الِابْنِ، تَجْبُرُ وَتُقَابِلُ، فَأَرْبَعَةَ عَشَرَ تَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ وَنِصْفَ نَصِيبٍ، تَبْسُطُهَا أَنْصَافًا، فَالْمَالُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ، تُقَسِّمُ الْمَالَ عَلَى النَّصِيبِ، يَخْرُجُ مِنَ الْقِسْمَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِرْهَمٍ، فَهُوَ النَّصِيبُ، تَأْخُذُ عَشَرَةً، وَتَدْفَعُ إِلَى زَيْدٍ مِنْهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ دِرْهَمٍ، يَبْقَى أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَخُمُسَانِ، تَدْفَعُهَا نِصْفَهَا وَدِرْهَمًا آخَرَ إِلَى عَمْرٍو، يَبْقَى مِنَ الْعَشَرَةِ دِرْهَمٌ وَخُمُسٌ، تَزِيدُهُ عَلَى الْعَشَرَةِ الْأُخْرَى، يَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ وَخُمُسًا لِلِابْنَيْنِ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِرْهَمٍ.

فَصْلٌ فِي نَوَادِرِ الْفُصُولِ الْمُتَقَدِّمَةِ

مَسْأَلَةٌ: ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَبِنْتٌ، أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ وَثُلُثِ مَا أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ الْبَنِينَ وَرُبُعِ مَا أَوْصَى بِهِ لِزَيْدٍ، فَتَجْعَلُ وَصِيَّةَ زَيْدٍ عَدَدًا لَهُ رُبُعٌ يَكُونُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَوَصِيَّةُ عَمْرٍو عَدَدًا لَهُ ثُلُثٌ، وَلْيَكُنْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، وَتَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا نَقَصْتَ مِنْ وَصِيَّةِ زَيْدٍ ثُلُثَ وَصِيَّةِ عَمْرٍو وَهُوَ دِرْهَمٌ،

فصول الكتاب · 83 فصل · 589 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول روضة الطالبين وعمدة المفتين · 589 صفحة
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
كِتَابُ التَّيَمُّمِ
كِتَابُ الْحَيْضِ
كِتَابُ الصَّلَاةِ.
كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ
كِتَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِكِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِكِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِكِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
كِتَابُ الْجَنَائِزِ
كِتَابُ الزَّكَاةِ
كِتَابُ الصِّيَامِ.
كِتَابُ الِاعْتِكَافِ.
كِتَابُ الْحَجِّ
كِتَابُ الضَّحَايَا
كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِكِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
كِتَابُ النَّذْرِ
كِتَابُ الْبَيْعِ
كِتَابُ السَّلَمِ
كِتَابُ الرَّهْنِ
كِتَابُ التَّفْلِيسِ
كِتَابُ الْحَجْرِكِتَابُ الصُّلْحِكِتَابُ الْحَوَالَةِكِتَابُ الضَّمَانِكِتَابُ الشَّرِكَةِ
كِتَابُ الْوَكَالَةِ
كِتَابُ الْإِقْرَارِ
كِتَابُ الْعَارِيَّةِ
كِتَابُ الْغَصْبِ
كِتَابُ الشُّفْعَةِ
كِتَابُ الْقِرَاضِكِتَابُ الْمُسَاقَاةِ
كِتَابُ الْإِجَارَةِ
كِتَابُ الْجَعَالَةِكِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
كِتَابُ الْوَقْفِ
كِتَابُ الْهِبَةِكِتَابِ «الرَّهْنِ» .كِتَابُ اللُّقَطَةِكِتَابُ اللَّقِيطِ
كِتَابُ الْفَرَائِضِ
كِتَابُ الْوَصَايَا
فَصْلٌفَصْلٌفَصْلٌفَصْلٌفَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِنَصِيبَيْنِ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ بَعْدَ كُلِّ نَصِيبٍفَصْلٌفَصُلٌ: فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ عَنْهُفَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِفَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِمَّا تَبَقَّى مِنْ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِفَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ مِنَ الْمَالِ وَبِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنْ بَاقِي الْمَالِفَصْلٌفَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ أَوْ عَدَدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ، إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ وَارِثٍ آخَرَ أَوْ عَدَدٍ مِنْهُمْفَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ نَصِيبِ وَارِثٍ آخَرَ مِنْهُ وَجُزْءٍ شَائِعٍ أَيْضًافَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالتَّكْمِلَةِفَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ مُسْتَثْنًى مِنَ التَّكْمِلَةِفَصْلٌ فِي الْوَصَايَا الْمُتَعَرِّضَةِ لِلْجُذُورِ وَالْكِعَابِفَصْلٌ فِي الْوَصَايَا الْمُتَعَرِّضَةِ لِمُقَدَّرٍ مِنَ الْمَالِ مِنْ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ وَغَيْرِهِمَافَصْلٌ فِي نَوَادِرِ الْفُصُولِ الْمُتَقَدِّمَةِ
كِتَابُ الْوَدِيعَةِكِتَابُ قِسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ
كِتَابُ النِّكَاحِ
كِتَابُ الصَّدَاقِ
كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ.
كِتَابُ الْخُلْعِ.
كِتَابُ الطَّلَاقِ
كِتَابُ الرَّجْعَةِكِتَابُ الْإِيلَاءِكِتَابُ الظِّهَارِكِتَابُ الْكَفَّارَاتِ
كِتَابُ اللَّعَانِ وَالْقَذْفِ
كِتَابُ الْعِدَدِ
كِتَابُ الرَّضَاعِ
كِتَابُ النَّفَقَاتِ
كِتَابُ الْجِنَايَاتِ
كِتَابُ الدِّيَاتِ.
كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَى الدَّمِكِتَابُ الْإِمَامَةِ وَقِتَالُ الْبُغَاةِكِتَابُ الرِّدَّةِكِتَابُ حَدِّ الزِّنَاكِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
كِتَابُ السَّرِقَةِ
كِتَابُ ضَمَانِ إِتْلَافِ الْإِمَامِ
كِتَابُ السِّيَرِ
كِتَابُ عَقْدِ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ
كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةِ وَالْأَطْعِمَةِ.
كِتَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
كِتَابُ الْقَضَاءِ
كِتَابُ الْقِسْمَةِ
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ
كِتَابُ الْعِتْقِ
كِتَابُ التَّدْبِيرِ
كِتَابُ الْكِتَابَةِ
كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ.
جارٍ التحميل