روضة الطالبين وعمدة المفتينصفحات 375-382
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الدِّيَاتِ.

صفحات 375-382
عن هذه الطبعة
عَلَم
النووي
الكتاب
روضة الطالبين وعمدة المفتين
المؤلف
أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)تحقيق: زهير الشاويش
الناشر
المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الطبعة
الثالثة، 1412هـ / 1991م
عدد الأجزاء
12 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فَرْعٌ جَنَتْ مُسْتَوْلَدَةٌ حَامِلٌ مِنْ سَيِّدِهَا عَلَى نَفْسِهَا؛ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا؛ فَلَا ضَمَانَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَنِينِ وَارِثٌ سِوَى السَّيِّدِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أُمُّ أُمٍّ حُرَّةٌ، غَرِمَ السَّيِّدُ لَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَسُدْسُ الْغُرَّةِ؛ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: وَيَجِيءُ قَوْلُ: إِنَّ عَلَيْهِ سُدْسَ الْغُرَّةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عَلَى أَنَّ أَرْشَ جِنَايَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ يَلْزَمُ السَّيِّدَ بَالِغًا مَا بَلَغَ.
فَرْعٌ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ وَأَخٍ لِأَبٍ، وَفِي التَّرِكَةِ عَبْدٌ؛ فَضَرَبَ بَطْنَهَا، فَأَلْقَتِ الْجَنِينَ مَيِّتًا، تَعَلَّقَتِ الْغُرَّةُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَلِلْأُمِّ ثُلْثُهَا، وَلِلْعَمِّ ثُلْثَاهَا، وَالْعَبْدُ مَلَكَهُمَا، وَالْمَالِكُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى مِلْكِهِ شَيْئًا فَيُقَابِلُ مَا يَرِثُهُ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَا يَمْلِكُهُ؛ فَالْأَخُ يَمْلِكُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ؛ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْغُرَّةِ، وَلَهُ ثُلْثَا الْغُرَّةِ، يَذْهَبُ الثُّلْثَانِ بِالثُّلْثَيْنِ يَبْقَى نِصْفَ سُدْسِ الْغُرَّةِ مُتَعَلِّقًا بِحِصَّتِهِ مِنَ الْعَبْدِ، وَالزَّوْجَةُ تَمْلِكُ رُبُعَ الْعَبْدِ؛ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ رُبُعُ الْغُرَّةِ، وَلَهَا ثُلْثُ الْغُرَّةِ، يَذْهَبُ رُبُعٌ بِرُبُعٍ، يَبْقَى لَهَا نِصْفُ سُدْسِ الْغُرَّةِ مُتَعَلِّقًا بِنَصِيبِ الْأَخِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ؛ فَيَفْدِيهِ بِأَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ سُدْسِ الْغُرَّةِ إِلَى الزَّوْجَةِ.
فَرْعٌ جَنَى حُرٌّ أَبُوهُ رَقِيقٌ وَأُمُّهُ عَتِيقَةٌ عَلَى امْرَأَةٍ حَامِلٍ، ثُمَّ أُعْتِقَ أَبُوهُ؛ انْجَرَّ وَلَاؤُهُ مِنْ مُعْتِقِ أُمِّهِ إِلَى مُعْتِقِ أَبِيهِ، ثُمَّ أَجْهَضَتِ الْحَامِلُ، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: عَلَى قِيَاسِ ابْنِ الْحَدَّادِ يَتَحَمَّلُ بَدَلَ الْجَنِينِ مَوْلَى الْأُمِّ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ، وَعَلَى قِيَاسِ غَيْرِهِ، يَتَحَمَّلُ مَوْلَى الْأَبِ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْإِجْهَاضِ.

فَرْعٌ أَحْبَلَ مَكَاتِبٌ أَمَتَهُ، فَجَنَى عَلَيْهَا، فَأَجْهَضَتْ، وَجَبَ فِي الْجَنِينِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا رَقِيقَةٌ بَعْدُ.

الطَّرَفُ الثَّالِثُ: فِي صِفَةِ الْغُرَّةِ هِيَ رَقِيقٌ سَلِيمٌ مِنْ عَيْبٍ، يَثْبُتُ رَدُّ الْمَبِيعِ، لَهُ سَنٌّ مَخْصُوصٌ، فَيُجْبَرُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى قَبُولِهَا مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَتْ؛ وَسَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ خَصِيٍّ وَخُنْثَى وَكَافِرٍ، وَلَوْ رَضِيَ بِقَبُولِ الْمَعِيبِ؛ جَازَ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ.
وَفِي لَفْظِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، لَا يُقْبَلُ دُونَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ، فَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا، وَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُقْبَلُ دُونَ سِنِّ التَّمْيِيزِ وَهُوَ سَبْعٌ أَوْ ثَمَانٌ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الصِّبْيَانِ، وَلَا يُقْبَلُ مَنْ ضَعُفَ بِالْهَرَمِ، وَخَرَجَ عَنْ الِاسْتِقْلَالِ، وَيُقْبَلُ دُونَهُ، وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً، غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً، وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ الْجَارِيَةُ بَعْدَ عِشْرِينَ، وَلَا الْغُلَامُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَصَحَّحَ جَمَاعَةٌ هَذَا؛ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَحَكَوْهُ عَنِ النَّصِّ.
قُلْتُ: كَذَا ضَبَطُوهُ عَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٍ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُضْبَطَ بِالْبُلُوغِ؛ فَلَا يُقْبَلُ مَنْ بَلَغَ لِدُونِ هَذَا السَّنِّ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَلْ تَتَقَدَّرُ قِيمَةُ الْغُرَّةِ؟ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ إِذَا وَجَدَتِ السَّلَامَةَ وَالسَّنَّ، وَجَبَ الْقَبُولُ وَإِنْ قَلَّتْ قِيمَتُهَا، وَأَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ: يُشْتَرَطُ أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهَا نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَهُوَ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَمَتَى وُجِدَتِ الْغُرَّةَ بِصِفَاتِهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبُولِ غَيْرِهَا، وَالِاعْتِيَاضِ عَنْهَا كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ إِبِلِ الدِّيَةِ، وَإِنْ لَمْ تُوجَدِ الْغُرَّةُ؛ فَطَرِيقَانِ؛ أَصَحُّهُمَا: عَلَى قَوْلَيْنِ؛ أَظْهَرُهُمَا: يَجِبُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالثَّانِي:

قِيمَةُ الْغُرَّةِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ قَطْعًا؛ فَإِذَا أَوْجَبْنَا الْإِبِلَ، فَفَقَدَتْ؛ فَهُوَ كَفَقْدِهَا فِي الدِّيَةِ؛ فَعَلَى الْجَدِيدِ: تَجِبُ قِيمَتُهَا، وَعَلَى الْقَدِيمِ: يَجِبُ خَمْسُونَ دِينَارًا، أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ.

الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي مُسْتَحِقِّ الْغُرَّةِ وَمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ أَمَّا الْمُسْتَحِقُّ؛ فَوَرَثَةُ الْجَنِينِ، فَلَوْ جَنَتِ الْحَامِلُ عَلَى نَفْسِهَا بِشُرْبِ دَوَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَلَا شَيْءَ لَهَا مِنَ الْغُرَّةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ عَاقِلَتِهَا، لِأَنَّهَا قَاتِلَةٌ، وَهِيَ لِسَائِرِ وَرَثَةِ الْجَنِينِ.
وَأَمَّا مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْغُرَّةُ؛ فَالْجِنَايَةُ عَلَى الْجَنِينِ قَدْ تَكُونُ خَطَأً مَحْضًا، بِأَنْ يَقْصِدَ غَيْرَ الْحَامِلِ فَيُصِيبُهَا، وَقَدْ تَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ؛ بِأَنْ يَقْصِدَ ضَرْبَهَا بِمَا يُؤَدِّي إِلَى الْإِجْهَاضِ غَالِبًا، فَتُجْهَضَ، وَلَا تَكُونُ عَمْدًا مَحْضًا، لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ وَحَيَاتُهُ حَتَّى يَقْصِدَ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ.
وَفِي «الْمُهَذَّبِ» أَنَّهُ يَكُونُ عَمْدًا مَحْضًا إِذَا قَصَدَ الْإِجْهَاضَ، وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِنْ قَصْدَهَا بِالضَّرْبِ يَكُونُ خَطَأً مَحْضًا فِي حَقِّ الْجَنِينِ؛ فَعَلَى الصَّحِيحِ، سَوَاءٌ كَانَتْ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، فَالْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: وَالْغُرَّةُ بَدَلُ نَفْسٍ؛ فَلَا يَجِيءُ فِيهَا الْقَوْلُ الْقَدِيمُ فِي أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا دُونَ النَّفْسِ، وَفِي «جَمْعِ الْجَوَامِعِ» لِلرُّويَانِيِّ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَثْبَتَ فِيهَا الْقَدِيمَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَإِذَا فُقِدَتِ الْغُرَّةُ وَقُلْنَا: تَنْتَقِلُ إِلَى خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، غَلَّظْنَا إِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ شِبْهَ عَمْدٍ؛ بِأَنْ تُؤْخَذَ حِقَّةٌ وَنِصْفُ، وَجَذَعَةٌ وَنِصْفُ، وَخِلْفَتَانِ؛ قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي التَّغْلِيظِ عِنْدَ وُجُودِ الْغُرَّةِ، لَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: تَجِبُ غُرَّةٌ قِيمَتُهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ؛ وَهَذَا حَسَنٌ.
أَمَّا بَدَلُ الْجَنِينِ الرَّقِيقِ فَلِسَيِّدِهِ؛ وَهَلْ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي بَدَلِ الْعَبْدِ.

فَرْعٌ قَطَعَ طَرَفَ حَامِلٍ أَوْ جَرَحَهَا، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، يَجِبُ مَعَ ضَمَانِ الْجَنِينِ ضَمَانُ الْجِنَايَةِ، حُكُومَةً كَانَ أَوْ أَرْشًا مُقَدَّرًا، وَيَكُونُ ضَمَانُ الْجِنَايَةِ لَهَا.
وَلَوْ تَأَلَّمَتْ بِالضَّرْبِ، وَأَلْقَتْ جَنِينًا، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْنٌ، لَمْ يَجِبْ لِلْأَلَمِ شَيْءٌ، وَإِنْ بَقِيَ، وَجَبَتْ لَهُ حُكُومَةٌ فِي الْأَصَحِّ.

فَصْلٌ

سَقَطَ جَنِينٌ مَيِّتٌ، وَادَّعَى وَارِثُهُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَقَطَ بِجِنَايَتِهِ؛ فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْجِنَايَةِ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُدَّعِي إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ؛ فَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ، وَأَنْكَرَ الْإِسْقَاطَ وَقَالَ: السَّقْطُ مُلْتَقَطٌ؛ فَهُوَ الْمُصَدِّقُ أَيْضًا، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ وِلَادَةٌ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ وَالْإِسْقَاطِ، وَأَنْكَرَ كَوْنَ الْإِسْقَاطِ بِسَبَبِ جِنَايَتِهِ، نُظِرَ؛ إِنْ أَسْقَطَتْ عَقِبَ الْجِنَايَةِ؛ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ بِالْيَمِينِ؛ سَوَاءٌ قَالَ: إِنَّهَا شَرِبَتْ دَوَاءً، أَوْ ضَرَبَ بَطْنَهَا آخَرُ، أَوْ قَالَ: انْفَصَلَ الْجَنِينُ لِوَقْتِ الْوِلَادَةِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ.
وَإِنْ أَسْقَطَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُتَأَلِّمَةً حَتَّى أَسْقَطَتْ.
وَلَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ إِلَّا مِنْ رَجُلَيْنِ، وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي الْمُدَّةَ الْمُتَخَلَّلَةَ بِمَا يَزُولُ فِيهِ أَلَمُ الْجِنَايَةِ وَأَثَرُهَا غَالِبًا، وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى سُقُوطِهِ بِجِنَايَتِهِ؛ فَقَالَ الْجَانِي: سَقَطَ مَيِّتًا، فَالْوَاجِبُ الْغُرَّةُ.
وَقَالَ الْوَارِثُ: بَلْ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ، وَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ؛ فَعَلَى الْوَارِثِ الْبَيِّنَةُ لِمَا يَدَّعِيهِ مِنَ اسْتِهْلَالٍ وَغَيْرِهِ، وَتُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِهْلَالَ حِينَئِذٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَالِبًا إِلَّا النِّسَاءُ.
وَعَنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ رَجُلَانِ، وَلَوْ أَقَامَ كُلُّ بَيِّنَةٍ لِمَا يَقُولُهُ؛ فَبَيِّنَةُ الْوَارِثِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَعَهَا

زِيَادَةُ عِلْمٍ؛ وَلَوِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ ان

ْفَصَلَ

حَيًّا بِجِنَايَتِهِ، وَقَالَ الْوَارِثُ: مَاتَ بِالْجِنَايَةِ، وَقَالَ الْجَانِي: بَلْ مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ؛ فَإِنْ لَمْ يَمْتَدَّ الزَّمَانُ؛ فَالْمُصَدَّقُ الْوَارِثُ بِيَمِينِهِ، وَإِنِ امْتَدَّ، صُدِّقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ؛ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْوَارِثُ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَأَلِّمًا إِلَى أَنْ مَاتَ.
وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ، وَادَّعَى الْوَارِثُ حَيَاتَهُمَا، وَأَنْكَرَ الْجَانِي حَيَاتَهُمَا، فَأَقَامَ الْوَارِثُ بَيِّنَةً بِاسْتِهْلَالِ أَحَدِهِمَا؛ قَالَ الْمُتَوَلِّي: الشَّهَادَةُ مَسْمُوعَةٌ، ثُمَّ إِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ؛ وَجَبَ دِيَةُ رَجُلٍ وَغُرَّةٌ؛ وَإِنْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ، فَدِيَةُ امْرَأَةٍ وَغُرَّةٌ؛ وَإِنْ كَانَا ذَكَرًا وَأُنْثَى، وَجَبَ الْيَقِينُ وَهُوَ دِيَةُ امْرَأَةٍ وَغُرَّةٌ؛ وَلَوْ صُدِّقَ الْوَارِثُ فِي حَيَاةِ أَحَدِهِمَا، وَكَانَا ذَكَرًا وَأُنْثَى، فَقَالَ الْوَارِثُ: الْحَيُّ هُوَ الذَّكَرُ، وَقَالَ الْجَانِي: بَلِ الْأُنْثَى، صَدَقَ الْجَانِي بِيَمِينِهِ، وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِحَيَاةِ الذَّكَرِ، وَتَجِبُ دِيَةُ امْرَأَةٍ وَغُرَّةٌ؛ وَلَوْ صَدَّقَهُ الْجَانِي فِي حَيَاةِ الذَّكَرِ، وَكَذَّبَتْهُ الْعَاقِلَةُ؛ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ دِيَةُ أُنْثَى وَحُكُومَةٌ، وَالْبَاقِي فِي مَالِ الْجَانِي، وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ حَيَّيْنِ وَمَاتَا، وَمَاتَتِ الْأُمُّ بَيْنَهُمَا، وَرِثَتِ الْأُمُّ مِنَ الْأَوَّلِ، وَوَرِثَ الثَّانِي مِنَ الْأُمِّ.
وَلَوْ قَالَ وَارِثُ الْجَنِينِ: مَاتَتِ الْأُمُّ أَوَّلًا فَوَرِثَهَا الْجَنِينُ، ثُمَّ مَاتَ، فَوَرِثْتُهُ أَنَا، وَقَالَ وَارِثُ الْأُمِّ: بَلْ مَاتَ الْجَنِينُ أَوَّلًا؛ فَوَرِثَتْهُ الْأُمُّ، ثُمَّ مَاتَتْ، فَوَرِثَهَا؛ فَإِنْ كَانَ بَيِّنَةٌ، حَكَمَ بِهَا، وَإِلَّا فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ؛ قُضِيَ لِلْحَالِفِ؛ وَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا؛ لَمْ يُورَثْ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ عَمِيَ مَوْتُهُمَا كَالْغَرْقَى، وَمَا تَرَكَهُ كُلُّ وَاحِدٍ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْيَاءِ.

بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

هِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَهَلْ عَلَيْهِ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَوْلَانِ، وَقَالَ الْقَفَّالُ: وَجْهَانِ، وَأَنْكَرَ عَلَى صَاحِبِ «التَّلْخِيصِ» رِوَايَةَ الْقَوْلَيْنِ؛ أَظْهَرُهُمَا:

لَا؛ فَعَلَى هَذَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ الصَّوْمِ أَخْرَجَ مِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدَّ طَعَامٍ؛ كَفَوَاتِ صَوْمِ رَمَضَانَ، وَالْقَوْلُ فِي صِفَةِ الرَّقَبَةِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ إِنْ أَوْجَبْنَاهُ، وَمَا يَجُوزُ النُّزُولُ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى دَرَجَةٍ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْكَفَّارَاتِ.

فَصْلٌ

قَتْلُ الْعَمْدِ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا تَجِبُ فِي الْعَمْدِ، وَحَكَى الرُّويَانِيُّ وَجْهًا ضَعِيفًا عَنْ رِوَايَةِ أَبَوَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالطَّبَرِيِّ أَنَّهُ إِذَا اقْتُصَّ مِنَ الْمُتَعَمِّدِ؛ فَلَا كَفَّارَةَ فِي مَالِهِ؛ فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا يَجِبُ إِخْرَاجُ الْكَفَّارَةِ إِذَا لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، بِأَنْ مَاتَ أَوْ عُفِيَ عَنْهُ، وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْقَتْلِ بِالسَّبَبِ كَمَا فِي الْمُبَاشَرَةِ؛ فَتَجِبُ عَلَى حَافِرِ الْبِئْرِ عُدْوَانًا، وَمَنْ نَصَبَ شَبْكَةً؛ فَهَلَكَ بِهِمَا شَخْصٌ، وَعَلَى الْمُكْرَهِ وَشَاهِدِ الزُّورِ، وَلَا تَجِبُ فِي الْقَتْلِ الْمُبَاحِ، كَقَتْلِ مُسْتَحِقِّ الْقِصَاصِ الْجَانِي، وَكَقَتْلِ الصَّائِلِ وَالْبَاغِي، وَنَعْنِي بِالْمُبَاحِ مَا أُذِنَ فِيهِ؛ وَالْخَطَأُ لَا يُوصَفُ بِكَوْنِهِ مُبَاحًا وَلَا حَرَامًا، بَلِ الْمُخْطِئُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فِيمَا هُوَ مُخْطِئٌ فِيهِ.

فَصْلٌ

تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَالْعَبْدِ وَفِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إِذَا قَتَلَا، وَلَا تَجِبُ بِوَطْئِهِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ، وَالتَّعَدِّي شَرْطٌ فِي وُجُوبِ تِلْكَ الْكَفَّارَةِ، وَإِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ بِقَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، أَعْتَقَ الْوَلِيُّ مِنْ مَالِهِمَا، كَمَا يُخْرِجُ الزَّكَاةَ وَالْفِطْرَةَ مِنْهُ، وَلَا يَصُومُ عَنْهُمَا بِحَالٍ، وَلَوْ صَامَ الصَّبِيُّ فِي صِغَرٍ؛ فَهَلْ يُجْزِؤُهُ؟ وَجْهَانِ، كَمَا لَوْ قَضَى فِي صِغَرِهِ حُجَّةً أَفْسَدَهَا.
وَإِذَا أَدْخَلَنَا الْإِطْعَامَ فِي هَذِهِ الْكَفَّارَةِ، أَطْعَمَ الْوَلِيُّ إِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إِنِ اكْتَفَيْنَا بِصَوْمِ الصَّبِيِّ لَمْ

يَجُزِ الْعُدُولُ إِلَى الْإِطْعَامِ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ كَالْمَجْنُونِ، وَلَوْ أَعْتَقَ الْوَلِيُّ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ عَنْهُمَا، أَوْ أَطْعَمَ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: إِنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا، جَازَ، وَكَأَنَّهُ مَلَكَهُمَا، ثُمَّ نَابَ عَنْهُمَا فِي الْإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ، وَإِنْ كَانَ وَصِيًّا أَوْ قَيِّمًا؛ لَمْ يَجُزْ؛ حَتَّى يَقْبَلَ الْقَاضِي لَهُمَا التَّمْلِيكَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى حَرْبِيٍّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ.
وَهَلْ تَجِبُ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ؟ وَجْهَانِ؛ أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ قَتْلٌ مُحَرَّمٌ، فَتَخْرُجُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَنْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا فَهَلَكَ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ فِي الْكَفَّارَةِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ؛ فَيَبْعُدُ وُجُوبُهَا عَلَى مَيِّتٍ ابْتِدَاءً، وَلَوِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلٍ؛ فَهَلْ عَلَى كُلٍّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ، أَمْ عَلَى الْجَمِيعِ كَفَّارَةُ وَاحِدٍ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ.

فَصْلٌ

شَرْطُ الْقَتِيلِ الَّذِي تَجِبُ بِقَتْلِهِ الْكَفَّارَةُ أَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا مَعْصُومًا بِإِيمَانٍ أَوْ أَمَانٍ؛ فَتَجِبُ عَلَى مَنْ قَتَلَ عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ جَنِينًا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مُعَاهِدًا أَوْ عَبْدًا، وَعَلَى السَّيِّدِ فِي قَتْلِ عَبْدِهِ، وَلَا تَجِبُ بِقَتْلِ حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ، وَقَاطِعِ طَرِيقٍ، وَزَانٍ مُحْصَنٍ، وَلَا بِقَتْلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَأَوْلَادِهِمْ وَإِنْ كَانَ قَتْلُهُمْ مُحَرَّمًا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ لَيْسَ لِحُرْمَتِهِمْ، بَلْ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، لِئَلَّا يَفُوتُهُمُ الِارْتِفَاقُ بِهِمْ.
فَرْعٌ إِذَا قَتَلَ مُسْلِمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ بِكُلِّ حَالٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) مَعْنَاهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوِّ لَكُمْ.
وَأَمَّا الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ؛ فَإِنْ ظَنَّهُ الْقَاتِلُ كَافِرًا؛ لِكَوْنِهِ بِزِيِّ الْكُفَّارِ،

فَلَا قِصَاصَ، وَفِي الدِّيَةِ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا: لَا تَجِبُ، وَإِلَّا فَإِنْ عُرِفَ مَكَانُهُ؛ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، حَتَّى إِذَا قَصَدَ قَتْلَهُ، يَجِبُ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ فِي مَالِهِ مَعَ الْكَفَّارَةِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ، وَرَمَى سَهْمًا إِلَى صَفِّ الْكُفَّارِ فِي دَارِ الْحَرْبِ؛ سَوَاءٌ عَلِمَ فِي الدَّارِ مُسْلِمًا أَمْ لَا، نُظِرَ؛ إِنْ لَمْ يُعَيِّنْ شَخْصًا أَوْ عَيَّنَ كَافِرًا فَأَخْطَأَ، وَأَصَابَ مُسْلِمًا؛ فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ، وَكَذَا لَوْ قَتَلَهُ فِي بَيَاتٍ أَوْ غَارَةٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَإِنْ عَيَّنَ شَخْصًا فَأَصَابَهُ وَكَانَ مُسْلِمًا؛ فَلَا قِصَاصَ.
وَفِي الدِّيَةِ قَوْلَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَا هُمَا الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ ظَنَّهُ كَافِرًا، وَلَوْ دَخَلَ الْكُفَّارُ دَارَ الْإِسْلَامِ؛ فَرَمَى إِلَى صَفِّهِمْ؛ فَأَصَابَ مُسْلِمًا؛ فَهُوَ كَمَا لَوْ رَمَى إِلَى صَفِّهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ.
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

فصول الكتاب · 83 فصل · 589 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول روضة الطالبين وعمدة المفتين · 589 صفحة
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
كِتَابُ التَّيَمُّمِ
كِتَابُ الْحَيْضِ
كِتَابُ الصَّلَاةِ.
كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ
كِتَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِكِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِكِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِكِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
كِتَابُ الْجَنَائِزِ
كِتَابُ الزَّكَاةِ
كِتَابُ الصِّيَامِ.
كِتَابُ الِاعْتِكَافِ.
كِتَابُ الْحَجِّ
كِتَابُ الضَّحَايَا
كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِكِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
كِتَابُ النَّذْرِ
كِتَابُ الْبَيْعِ
كِتَابُ السَّلَمِ
كِتَابُ الرَّهْنِ
كِتَابُ التَّفْلِيسِ
كِتَابُ الْحَجْرِكِتَابُ الصُّلْحِكِتَابُ الْحَوَالَةِكِتَابُ الضَّمَانِكِتَابُ الشَّرِكَةِ
كِتَابُ الْوَكَالَةِ
كِتَابُ الْإِقْرَارِ
كِتَابُ الْعَارِيَّةِ
كِتَابُ الْغَصْبِ
كِتَابُ الشُّفْعَةِ
كِتَابُ الْقِرَاضِكِتَابُ الْمُسَاقَاةِ
كِتَابُ الْإِجَارَةِ
كِتَابُ الْجَعَالَةِكِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
كِتَابُ الْوَقْفِ
كِتَابُ الْهِبَةِكِتَابِ «الرَّهْنِ» .كِتَابُ اللُّقَطَةِكِتَابُ اللَّقِيطِ
كِتَابُ الْفَرَائِضِ
كِتَابُ الْوَصَايَا
كِتَابُ الْوَدِيعَةِكِتَابُ قِسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ
كِتَابُ النِّكَاحِ
كِتَابُ الصَّدَاقِ
كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ.
كِتَابُ الْخُلْعِ.
كِتَابُ الطَّلَاقِ
كِتَابُ الرَّجْعَةِكِتَابُ الْإِيلَاءِكِتَابُ الظِّهَارِكِتَابُ الْكَفَّارَاتِ
كِتَابُ اللَّعَانِ وَالْقَذْفِ
كِتَابُ الْعِدَدِ
كِتَابُ الرَّضَاعِ
كِتَابُ النَّفَقَاتِ
كِتَابُ الْجِنَايَاتِ
كِتَابُ الدِّيَاتِ.
كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَى الدَّمِكِتَابُ الْإِمَامَةِ وَقِتَالُ الْبُغَاةِكِتَابُ الرِّدَّةِكِتَابُ حَدِّ الزِّنَاكِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
كِتَابُ السَّرِقَةِ
كِتَابُ ضَمَانِ إِتْلَافِ الْإِمَامِ
كِتَابُ السِّيَرِ
كِتَابُ عَقْدِ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ
كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةِ وَالْأَطْعِمَةِ.
كِتَابُ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
كِتَابُ الْقَضَاءِ
كِتَابُ الْقِسْمَةِ
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ
كِتَابُ الْعِتْقِ
كِتَابُ التَّدْبِيرِ
كِتَابُ الْكِتَابَةِ
كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ.
جارٍ التحميل