مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتهاصفحات 435-5
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الزكاة الثاني

صفحات 435-5
عن هذه الطبعة
عَلَم
الرجراجي، علي بن سعيد
الكتاب
منَاهِجُ التَّحصِيلِ ونتائج لطائف التَّأْوِيل في شَرحِ المدَوَّنة وحَلِّ مُشكِلاتها
المؤلف
أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي (المتوفى: بعد 633هـ)اعتنى به: أبو الفضل الدّميَاطي - أحمد بن عليّ
الناشر
دار ابن حزم
الطبعة
الأولى، 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء
10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فقيل: معناه: ولا مال يؤدي عنه الدين.
وقيل معناه: لا مال له [يؤدي منه] 1 زكاة الفطر إلا العبد، وقد استغرقه الدَّين، فعلى التأويل أنه لا مال له يؤدي منه الدين ولكنه عنده ما يؤدى منه زكاة الفطر [يكون قوله خلافًا لما نص عليه في زكاة الفطر] 2. وتحرير الجمع بين المسألتين: أن العبد في كلا الموضعين مستحق لكون الدين استغرقه، إلا أنه في أحد الموضعين الحق فيه متعين في عينه، وفي الموضع الآخر [متعين] 3 في ذمة سيده، والعبد من جملة الذمة، فلو عكس الجواب لكان أولى؛ لأن العبد الجاني مستحق العين للقصاص فكان ينبغي أن تسقط زكاة فطره عن سيده، فلما لم يسقطها بل أوجبها كان وجوبها على الذي لم يستحق عينه أولى.
وسبب الخلاف: اعتبار [الطوارئ] 4 واستدامة النفقة وكلاهما أصلان يجوز البناء على كل واحد منهما على الانفراد وأما اعتبار الطوارئ: لجواز أن يعفو أولياء الدم، ويجوز أن يطرأ للسيد مال يقضي منه ثمن العبد الذي عليه فيبقى عبده على ملكه، فهذا أصل معتبر [وقد بني] 5 عليه أكثر مسائل المذهب واستدامة النفقة مع انقطاع الملك فهل يؤثر في وجوب زكاة الفطر أم لا؟ وهذا أصل ينبني عليه كثير من مسائل هذا الباب.
وأما العارض الاختياري، مثل أن يعقد السيد عقدًا غير أن ذلك لا يخلو من أن يكون حقًا للعبد، أو حقًا للأجنبي، أو كان حقًا للسيد أو حقًا

يشترك فيه السيد والأجنبي [أو حقًا يشترك فيه السيد والعبد] 1. فإن كان العقد حقًا للعبد؛ مثل أن يدبره أو يعتقه إلى أجل، أو كانت أمة فأولدها: فلا خلاف -أعلمه- في المذهب في وجوب زكاة فطرهم على سيدهم لبقاء ملكه عليهم ووجوب نفقتهم عليه.
فإن كان العقد حقًا للأجنبي: فلا يخلو من أن يكون ذلك بعوض أو بغير عوض.
فإن كان ذلك بعوض وكان مما يستبد به الأجنبي وحده كالرهن، أو يشترك في منفعة السيد والأجنبي كالإجارة: فهذا لا خلاف أيضًا أن زكاة فطرهم على سيدهم لبقاء ملكه عليهم ووجوب نفقتهم عليه؛ لأن الرهن ثقة للحق وضمانه من الراهن.
فإن اشترط السيد نفقة العبد على من استأجره أمد الإجارة، هل تكون الزكاة تابعة للنفقة أم لا؟ فهذا يتخرج على قولين، والخلاف فيها ينبني على الخلاف في العبد المستخدم، على ما سنبينه إن شاء الله.
فإن كان ذلك بغير عوض كالإخدام، غير أن الإخدام على وجهين: أحدهما: أن يكون مرجع الرقبة بعد الخدمة إلى ملك.
والثاني: أن يرجع إلى حرية.
فإن كان مرجعها إلى رق فقد اختلف فيه المذهب على ثلاثة أقوال: أحدها: أن الزكاة على من له مرجع الرقبة سواء كان مرجعها إلى السيد أو إلى الأجنبي من الناس، كقوله: عبدي يخدم فلانًا سنة، ثم هو لفلان، وهو نص قول ابن القاسم في "المدونة".

والثاني: أن زكاة الفطر على من له الخدمة، وهو قوله أيضًا في كتاب محمد.
والقولان قائمان من "المدونة" على اختلاف الروايات في "كتاب الوصايا الأول" من "المدونة"، هل النفقة على الذي أخدم -بالفتح- أو الذي أُخدم [بالضم] 1. والثالث: [التفصيل بين] 2 أن تكون المدة [يسيرة] 3: فتكون على السيد، أو تكون طويلة: فتكون على من له الخدمة، وهو قول عبد الملك.
وهذا الخلاف ينبني على: الخلاف في النفقة على من تكون.
وقد اختلف فيها المذهب على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها على السيد أو من له مرجع الرقبة.
والثاني: أنها على من له الخدمة.
والقولان لابن القاسم قائمان من "المدونة" 4، وروى عنه قول ثالث: أن نفقة [العبد] 5 المخدم [على نفسه] 6 من مال نفسه لا على واحد منهما، فإن لم يكن له مال: فمن كسبه وخدمته، وما بقى من الخدمة بعد النفقة يكون للذي له الخدمة، وهذا القول حكاه ابن الخباز على ما نقله أبو الفضل -رحمه الله-.

وسبب الخلاف: اعتبار الحال والمآل؛ فمن اعتبر الحال قال: إن النفقة على الذي له الخدمة؛ لأن المقصود من العبد إنما هي الخدمة لا عين الرقبة، فإذا استغرق صاحب الخدمة تلك المنافع في مدة محصورة كانت عليه [مؤنة] 1 العبد في تلك [المدة] لأنه الآن كأنه هو المالك إذ لا يدري هل [يعيش] العبد إلى تمام المدة فيرجع إلى من له [مرجع] 2 الرقبة، [وقد لا يعيش] 3. فمن اعتبر المآل فقال بأن المؤنة على من له المرجع لأن الرقبة هي الأصل والخدمة فرع عنها، فكان الحكم لصاحب الرقبة وعليه توابع الملك ومؤنته.
ووجه قول عبد الملك: أن الخدمة اليسيرة الغالب منها السلامة ورجوعها إلى من له الرقبة فكانت عليه النفقة و [الفطرة] 4؛ لأن النفقة إنما تجب على من له الرقبة.
وإن كانت الخدمة طويلة كالأعوام الكثيرة فإنه لا يغلب على الظن سلامتها ورجوعها إليه فكانت النفقة على من يتعجل منفعتها.
وأما القول بأن النفقة في ماله وكسبه: فهو توسط بين القولين، وملاحظة للجانبين ومراعاة للخلاف، [وأما إذا] 5 كان [مرجعه إلى حريته هل يزكى عنه المخدم وهو قوله في "الموازية".
أو لا زكاة عليه ولا على العبد.
قولان.
وهل تجب النفقة على المخدم أو على العبد في ماله أو في كسبه إن لم يكن له مال، قولان أيضًا.
وإن كان] 6 ذلك [العفو] 7

حقًا للعبد وسيده يشتركان في منفعته كالكتابة لأن السيد ينتفع، ولأن المال والولاء يحصل له إن أدى جميع الكتابة، والعبد ينتفع بحصول العتق له وخروجه من قيد الرق: فقد اختلف المذهب في زكاة فطره على من تكون: فقد حكى أبو الوليد الباجي عن مالك في ذلك روايتين: إحداهما: أن الزكاة على السيد [وهو مذهب المدونة.
والثانية: أنه لا تلزم السيد] 1 ولا شيء عليه.
وظاهر هذه الرواية أنها لا تكون على المكاتب وتسقط عنه لأنه عبد بعد.
ويحتمل أن يتخرج على الخلاف الجاري في العبد المعتق بعضه من أجل أن كل واحد [منهما قد] 2 أحرز ماله عمن له فيه الرق.
والأظهر في النظر أن بين المسألتين فرق؛ وذلك أن المعتق بعضه [ملك] 3 جزءًا من نفسه، وصار شريكًا لسيده، والمكاتب بخلاف ذلك لأنه لم يحصل له إلا العقد خاصة، وثمرة العقد لا يدري هل تحصل أو لا تحصل.
وسبب الخلاف: [المكاتبة] 4 هل هي من ناحية العتق، أو من ناحية البيع؟ فعلى القول بأنها من ناحية البيع: فإن السيد يؤديها عن المكاتب.
وعلى أنها من ناحية العتق: لا شيء عليه.

فإن كان العقد حقًا [للسيد] 1؛ مثل أن يوصى بعبده لمساكين [غير معينين] 2: فهذا لا خلاف فيه أن زكاة الفطر: على السيد ما دام السيد حيًا.
وأما الوجه الثاني: إذا كان عبدًا بينه وبين غيره: فلا يخلو ذلك الغير من أن يكون هو العبد نفسه أو غيره.
فإن كان هو العبد نفسه؛ كعبد أعتق بعضه، ولا شك أنه شريك للسيد في نفسه: فقد اختلف في كيفية أداء زكاة الفطر عنه على ثلاثة أقوال: أحدها: أن السيد يؤدي عما يملك منه ولا شيء عليه فيما أعتق ولا [على] 3 العبد، وهو قول مالك في "المدونة" 4. والثاني: أن السيد يؤدي عما يملك، والعبد يؤدي عما عتق منه، وهو قول مالك في "المبسوط"، وبه قال أشهب.
والثالث: أن المتمسك بالرق يؤدي عنه جميع الفطرة.
[ونقل] 5 الشيخ أبو الحسن اللخمي قولًا رابعًا: بالتفصيل بين أن يكون للعبد مال أو لم يكن؛ فإن كان له مال أدى السيد عما يملك، والعبد عما يملك [مما] 6 عتق منه.
فإن لم يكن له مال: أدى السيد جميع ذلك، وعزاه إلى محمد بن مسلمة في "المبسوط"، وهذا قول بين القولين.

وسبب الخلاف: اعتبار الحال والمآل؛ فمن اعتبر الحال.
قال: يؤدي السيد عما يملكه خاصة ولا شيء عليه ولا على العبد فيما عتق؛ أما السيد: فلكونه لا ينفق إلا على القدر الذي يستعمل منه ولا شيء يستعمل منه إلا ما يملك، فعن ذلك القدر يزكى وعنه يخاطب بالفداء أو التسليم في الجنايات.
وأما العبد: فلكونه حكم الرق [مستدام] 1 عليه إلى الآن في جميع أحواله.
ومن اعتبر المآل قال: يؤدي السيد عن الجميع؛ لأنه لو مات كان له جميع ميراثه [بالرق] 2 دون الذي أعتق بعضه لأن حكم الرق أغلب.
ومن قال: يؤدي العبد بمقدار ما عتق منه يستدل بالنفقة لأن مؤنته في ذلك الجزء على نفسه، وقد جعل مالك زكاة الفطر تابعة للنفقة من غير ما موضع، ولأنه يخدم نفسه ويختص بكسبه بقدر ذلك الجزء من غير اعتبار الموت والجناية لأنها من الطوارئ.
فإن كان الشريك غير العبد: فلا يخلو [ذلك] 3 الغير من أن يكون حرًا، أو عبدًا.
فإن كان [عبدًا] 4 كالعبد: يكون بين الحر والعبد؛ فالحر يزكى عما يملك، ولا شيء عليه فيما ملك غيره قولًا واحدًا وهو قول عبد الملك في "كتاب ابن المواز" 5.

فإن كان حرًا: فالمذهب على قولين: أحدهما: أن كل واحد منهما يزكى عما ملك ولا يكلف غير ذلك [وهي] رواية ابن القاسم عن مالك في "كتاب ابن المواز" 1. والثاني: أن كل واحد من الشريكين يخرج فطرة كاملة، وهي رواية عبد الملك عن مالك في كتاب ابن سحنون.
وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول في العبد المشترك: لا زكاة على واحد من الأشراك.
ووجه رواية ابن القاسم: أن الفطرة تابعة للنفقة؛ فلما كانت النفقة [منهما] 2 وجب أن تكون الفطرة كذلك وهو الصحيح.
ووجه رواية عبد الملك: أن العبد محبوس في حق كل واحد منهما بدليل أنه محبوس في أحكام الرِّق للسيد إذا انفرد ملكه بحقه منه فكانت عليه فطرة كاملة كما لو ملك جميعه.
وأما العبد الآبق إباق إياس، والعبد المأسور، أو عبد مغصوب غصبه من لا يدخل تحت ولاية السلطان: فلا زكاة على مالكه لأنه الآن في حكم الميت.
افهم هذا التحصيل [واصرف] العناية إلى معرفة هذا التنزيل، فإني لم أسبق إليها ولا زاحمتني أقلام المصنفين عليها، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء [والله ولي التوفيق] 3 [ونسأله الموت على دين الإسلام والحمد لله وحده] 4.

المسألة السادسة عشر

في الوقت الذي تجب فيه زكاة الفطر

اعلم أيها المسترشد أنه قد اختلفت أجوبة مالك وأصحابه في هذا الباب، واضطربت أقوالهم في الكتاب وغيره من كتب المذهب بحسب اختلافهم في الأصل، ومراعاة الخلاف، وكذلك اختلف كلام الشارحين ومقاصد المتأخرين والتأويل والتنزيل ونحن نوضح من ذلك ما أشكل ونصحح منه ما اعْتل بفضل الله تعالى وعليه أتوكل.
فنقول في [تحصيل] 1 المسألة: اختلف المذهب في الوقت الذي تجب الزكاة بحلوله على قولين قائمين من المدونة: أحدهما: أنها تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان، وهي رواية أشهب عن مالك، وهو قول ابن القاسم، وهو ظاهر قول مالك في المدونة في الذي مات عبده قبل انشقاق الفجر من ليلة الفطر على الرواية الصحيحة لأنه مما [اختلفت] 2 فيه الروايات في "المدونة" 3. ووقع في رواية الدَّبَاغ: مات بعد انشقاق الفجر ويؤكد [ذلك] 4 أيضًا من مسألة من مات يوم الفطر أو ليلة الفطر فأوصى بزكاة الفطر أنها تخرج من رأس المال، والثاني: أنها تجب بطلوع الفجر.
وهي رواية ابن القاسم، ومطرف، وعبد الملك في كتاب ابن حبيب، وهو قول أكثر أصحاب مالك وكبارهم.
وتردد رأى أشهب بين الروايتين.

وعلى هاتين الروايتين تتفرع مسائل الباب؛ وذلك فيمن مات، أو وُلد، أو أسلم، أو أيسر، أو أعسر، أو تزوج، أو طلق، أو باع عبدًا، أو اشتراه، أو أعتقه [أو ورثه أو وهب له] 1، أو وهبه، أو احتلم الولد أو بني الزوج بالابنة البكر 2. وهذا فائدة الاختلاف [وثمرته] 3؛ فمن أوجبها بالغروب: ألزمها من مات بعده وقبل الفجر، أو باع عبده بعده، أو كان موسرًا ثم أعسر، أو طلق زوجته؛ لأن هذه الحوادث طرأت بعد الوجوب.
ولم يوجبها على من أسلم بعد الغروب، ولا على من احتلم [أو ولد له ولد] 4، ولا من ورث عبدًا [أو وهب له] 5 وتصدق به أو ابتاعه أو أُعتق، ولا على من أيسر بعد عسره بعد الغروب؛ لأن هذه الأحداث حدثت بعد الوجوب وعلى القول الثاني: لا يلتفت إلى الغروب، بل المراعى طلوع الفجر في ذلك كله فيلزم المشتري للعبد حينئذ قبل طلوع الفجر دون البائع، والمتزوج حينئذ دون الزوجة، والبكر المبني بها دون أبيها، والمعتق دون سيده، ومن ولد له ولد أو أسلم، والوارث دون الموروث [عنه] 6 والموهوب له، والمطلقة دون الزوج، وهذا في سائر الباب، ولا تلزم من مات حينئذ.
وقد حكى في المذهب قول ثالث عن القاضي عبد الوهاب: أنها تجب

بطلوع الشمس، وقال أبو بكر بن الجهم: وهذا هو الصحيح من المذهب.
[فانظر] 1 من أن يكون صحيح المذهب وأهل المذهب مطبقون على أن من مات بعد طلوع الفجر لا تسقط عنه زكاة الفطر إذ لو كان هناك خلاف لنقل، فلما لم ينقل لا عن متقدم ولا عن متأخر دل [ذلك على] 2 أن الصحيح غير ما صححه ابن الجهم، وإنما الذي يجب أن يقال: هل الوقت من الغروب إلى الفجر موسع الوجوب، أو الوقت من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس موسع الوجوب؟ على القول بأن أول الوجوب طلوع الفجر، فمن أدركه لزمه فرضه؛ كمن أسلم آخر النهار في حق الصلاة، أو الحائض تطهير فيه فعليهما الصلاة لما أدركا بقية الوقت، ويلزمهما [فرضها] 3، فيلزم ذلك في زكاة الفطر لما كان الوجوب يتعين أول الوقت، والخطاب يتحتم لكن لما كان الوقت موسعًا: لزم من أدركه.
أو يقال: إن وقت الوجوب في الفطرة غير موسع: فينقضى الوجوب بانقضائه.
والقولان قائمان من "المدونة" منصوصان في المذهب، وهو ظاهر قول مالك في "المدونة" في الذي أسلم يوم الفطر: أنه يستحب له إخراج الفطرة [لأن] وقت الوجوب غير موسع ولا ممتد.
وقال ابن حبيب: إنما تجب على من أسلم [قبل الفطر] 4، ولفظة: "إنما" موضوعة للحصر.
وقال محمد بن مسلمة: لا تجب على من وُلد بعد الفجر.

وعلى القول بأن وقت الوجوب موسع: اختلف المذهب في حد التوسعة؛ فعلى القول بأنها تجب بغروب الشمس [فيجعل في حد التوسعة] 1 أربعة أقوال 2: أحدها: أنه يمتد إلى طلوع الفجر.
والثاني: أنه يمتد إلى طلوع الشمس، وهو القول الذي حكى عن القاضي أبي محمد عبد الوهاب.
والثالث: أنه يمتد ويتوسع إلى زوال الشمس من يوم الفطر، وهو قول عبد الملك في "ثمانية"، أبي زيد على ما [نقله] 3 القاضي ابن رشد.
والرابع: أنه يمتد إلى غروب الشمس من آخر يوم الفطر.
وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي: وجميع هذه الأقوال مروية عن مالك إلا القول [بطلوع الشمس] 4 فإنه مروي عن بعض أصحابه، وهو القول الذي حكى عن القاضي [أبي محمد عبد الوهاب] 5. وعلى القول بأنها تجب بطلوع الفجر: يكون فيه ثلاثة أقوال: طلوع الشمس، والزوال، والغروب.
وعلى هذا [يتخرج] 6 اختلاف قول مالك في "المدونة" 7 في العبد يباع يوم الفطر هل هي على البائع أو على المشتري، وقد اختلف المذهب

فيها على أربعة أقوال: أحدها: أنها على البائع، وبه قال ابن القاسم.
الثاني: أنها على المشتري.
والقولان لمالك في "المدونة".
والثالث: أنها على البائع والمشتري معًا وجوبًا، وحكى ذلك عن أشهب.
والرابع: أنها على البائع [وجوبًا] 1 وعلى المشتري استحبابًا، وهو قول أشهب أيصًا 2. وحكى القولين عن أشهب القاضي أبو الفضل - رضي الله عنه - ويؤخذ من "المدونة" من استحبابه فيمن أسلم يوم الفطر.
وفي المسألة قول خامس: أنها على المشتري وجوبًا، وعلى البائع استحبابًا، وحكاه القاضي أبو الفضل.
وسبب الخلاف: إما لتعارض الأدلة عندهم في المسألة، وإما مراعاة الخلاف، وإما لأنه يعد في تزكية مال واحد في وقت واحد على ملكين كالماشية إذا ورثت أو اشتريت بعد أن زكيت، على ما قدمناه في باب زكاة الماشية.
ولا خلاف فيمن مات أو طلق أو أعسر أو أعتق أو أخرج العبد من ملكه قبل غروب الشمس من آخر يوم من رمضان، وأنه لا فطرة عليه، وأنها على المطلقة طلاقًا بائنًا، وعلى المعتق والمشتري، ومن أسلم حينئذ، إلا ما وقع لأشهب فيمن أسلم أن زكاة الفطر لا تلزمه حتى يلزمه صوم يوم

من رمضان، وحكى نحوه عن مالك، وقال ابن حبيب: ينتقض عليه بالمولود فإنه لا يلزمه الصيام، ومع ذلك تجب زكاة الفطر، وهذا لازم لأشهب لزوم القرط للأذن وكما أنه لا خلاف أيضًا إذا نزلت هذه النوازل أو حدثت تلك الحوادث بعد غروب الشمس من يوم الفطر أنها لا يوجبها طارئ طرأ من هذه الطوارئ إن لم تجب عليه، ولا يسقطها من وجبت عليه.
والخلاف في ذلك كله مبني على الخلاف في معنى قوله عليه السلام: "فرض زكاة الفطر من رمضان" 1، هل هو لأول ما يسمى فطرًا، أو [هو] 2 مغيب الشمس من آخره ويكون المراد من ذلك الشكر منا لإكمال عدة رمضان، أو تنعقد قربة الصوم بقربة الصدقة؛ فلذلك وجبت بغروب الشمس، ولا اعتبار بذلك الفطر إذ هو موجود في سائر الشهور، وإنما المراد: الفطر الشرعي المنافي للعبادة المتقدمة من الصوم؛ وهو من طلوع الفجر إلى ما بعد هذا الوقت الذي استحب فيه إخراجها عندنا، ولا يجزئ عند غيرها إلا حينئذ لا بعده، أو يتسع الوقت إلى ما لا اختلاف فيه أنه من النهار وذلك من حين طلوع الشمس فإن الفطر في أيام الصوم [حينئذ] 3 مجمع على تحريمه؛ إذ الخلاف فيما قبل ذلك إلى طلوع الفجر هل هو من الليل أو من أول النهار، حتى أن السلف اختلفوا في جواز الأكل للصائم فيه، وبعضهم أجاز ذلك إلى طلوع الشمس، والمراد بذلك الفطر اليوم، وهو من [الغدو] 4 إلى زوال الشمس، لأنه الحد الذي تؤخر إليه صلاة العيد، والمراد: سائر النهار الذي هو محل الفطر.

إذا نظرت إلى ما فسرناه وقررناه: ارتفع عنك الإشكال [واضطراب] الأقوال، وعلمت موضع الخلاف في الوجوب والاستحباب وأسبابهما [والله هو الموفق للصواب] 1. وأما العبد يباع بيعًا فاسدًا فقبضه المشتري ومضى يوم الفطر وهو عنده: فقد اختلف فيه المذهب على ثلاثة أقوال: أحدها: أن زكاته على المشتري؛ سواء كان قائمًا أو فائتًا؛ لأن ضمانه منه، ونفقته [عليه بنفس] 2 القبض، وهو قول ابن القاسم في "المدونة" 3. والثاني: التفصيل بين القيام والفوات؛ فإن مضى عليه يوم الفطر بعد الفوات: كانت زكاة الفطر عنه على المشتري، وإن لم يفت [بشراء] 4 فالفطرة على البائع.
وهو قول أشهب في "كتاب ابن حبيب" 5. [والقول الثالث] 6 بالتفصيل بين أن يحكم بينهما بفسخ البيع، أو لا يحكم؛ فإن حكم بفسخ البيع ورد العبد إلى بائعه بالحكم قبل فواته: كانت فطرته على البائع وإن مضى.
[يوم] 7 الفطر وهو عند المشتري لأنه لم يكن بيعًا.

فإن لم يحكم بفسخه حتى فات: ففطرته على المشتري وإن لم يفت إلا بعد الفطر، وهو قول عبد الملك.
وسبب الخلاف: بين ابن القاسم وأشهب: البيع الفاسد قبل الفوات هل يفيد شبهة الملك أو لا؟ فمن رأى أنه يفيد شبهة الملك: قال بوجوب الزكاة على المشتري -فات أو لم يفت.
ومن رأى أنه لا يفيد شبهة الملك إلا [بالفوات] 1: قال بوجوب الفطرة على البائع، والله أعلم [والحمد لله وحده] 2.

المسألة السابعة عشر

في الصنف الذي تؤدى منه زكاة الفطر

1، [وفي حكمها] 2، هل هي واجبة أم لا 3؟ والأصل فيها ما أخرجه مالك من طريق ابن عمر: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر، على الناس من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين".
وهل هي واجبة وجوب الفرائض، أو وجوب السنن؟ فحكى القاضي أبو الوليد الباجي وغيره الإجماع على وجوبها، إلا ما يحكى عن الأصم وإبن عُلَيَّة.
وأبو حنيفة [أنه يقول] 4 أنها واجبة وليست بفريضة؛ على أصله في الفرق بين الواجب والفرض 5، وهو مذهب متناقض بالاتفاق منا ومنهم [في] 6 أن حد الواجب والفرض واحد.
وقد رأيت للقاضي أبي الفضل [عياض] 7 ما يدل على وجود الخلاف عندنا في المذهب في زكاة الفطر، هل هي واجبة، أو سنة، قال: وما روي عن أصحاب مالك أنها سنة فقد أطلق هذا اللفظ قوم من أصحابنا وتأولوا فرض: بمعنى قدر، ومشهور المذهب أنها فريضة.
[وإنما] 8 اختلف المذهب هل هي واجبة بالقرآن، أو واجبة بالسنة،

فعن مالك في ذلك روايتان: إحداهما: أنها واجبة بالقرآن.
واختلف في الآية التي وجبت [بها] 1؛ فقيل: وجبت بعموم قوله: ﴿وَآتُوا الزَّكاةَ﴾ 2، وهو قول مالك في "المجموعة"، وهذا منه بناءً على أن العموم له صيغة مفردة 3. وقيل: بل من قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 45، وهو قول عمر بن عبد العزيز وابن المسيب - رضي الله عنهما.
والرواية الثانية: أنها واجبة بالسنة، وهي رواية ابن نافع عنه لقوله عليه السلام: "فرض زكاة الفطر على الناس" 6، و (على): من ألفاظ الوجوب واللزوم ولا يجوز في هذا الموضع أن يكون بمعنى: عن؛ لأن ذلك يخل بفائدة اللفظ.
ويزيده بيانًا: ما خرجه أبو عيسى الترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا ينادي في فجاج مكة: ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم 7. وأما المكيلة: فهي صاع عن كل نفس، والصاع: أربعة أمداد بُمدِّه عليه السلام.

والمُد: وزن رطل وثلث.
والصَّاع: خمسة أرطال وثلث على مذهب [أهل المدينة وهو مذهب] 1 عالم المدينة وهو إمام دار الهجرة [مالك -رضي الله عنه] 2، وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: المُد: رطلان، والصاع: ثمانية أرطال.
والدليل على الحنفي: المناظرة المشهورة بين مالك وأبي يوسف بين يدي هارون الرشيد بما لا [يخفى] على من شد طرفًا من مسائل الخلاف.
وقد رأيت للشيخ أبي محمد عبد الله بن أبي زيد في "كتاب المكيال والميزان" أنه قال: سافرنا، وعاشرنا، وباشرنا، وفحصنا وبحثنا عن حقيقة مد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاعه في مكة والمدينة وسائر قواعد الأمصار فلم [نقف] على حقيقته، ولا صادفنا من يوقفنا على عينه، وذلك لتبدل المكاييل وتغير الموازين والأواني والأرطال، وسببه: تداول الدول وتحول الملك من ملك إلى ملك، قال: وأحسن ما أخذناه عن المشايخ: أن قدر مد النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يختلف ولا يعدم في سائر الأمصار: أربع حفنات بحفنة الرجل الوسط لا بالطويل جدًا ولا بالقصير جدًا، ليست بالمبسوطة الأصابع جدًا ولا بمقبوضتها، إلا أنها إن بسطت فلا [تحمل] 3 إلا قليلًا، وإن قبضت فكذلك.
وكذلك تسمى قبضة ولا تسمى حفنة، فإذا جعل في الأصابع بعض الانحناء: كان غرفة، ويكون ملؤها.

والذي قال رضي الله عنه قد عارضناه بما يوجد بين أيدي الناس اليوم مما يزعمون أنه مد النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدناه صحيحًا لا شك فيه.
وقد كان عند سيدنا وقدوتنا شيخ الطريقة وإمام الحقيقة أبي محمد صالح بن بنصارن الدكالي -قدس الله روحه- وبَرَّد ضريحه مد عُيِّر بمد زيد ابن ثابت [رضي الله عنه] 1 بسند صحيح مكتوب عنده فعيرناه على هذا التعيير فكان ملؤه ذلك [التقدير] 2، وربك أعلم.
وأما الصنف الذي تؤدى منه فقد اختلف فيه المذهب عندنا على أربعة أقوال: أحدها: أنها تؤدى من تسعة أشياء: القمح، والشعير، والسلت، والأرز، والدخن، والذرة، والتمر، والزبيب، والأقط.
وهي رواية ابن القاسم عن مالك في "المدونة" وفي "كتاب ابن المواز" 3. والثاني: أنها تخرج من كل ما تجب فيه الزكاة إذا كان ذلك من قوته، وهو قول مالك في "المختصر" 4، وعلى هذا القول [فإنها] 5 تخرج من القطاني.
والثالث: أنها تؤدى من عشرة أشياء، وهو قول ابن حبيب 6، وزاد: العلس إلى التسعة التي قدمناها في القول الأول.

والرابع: أنها لا تؤدى إلا من الأربعة التي في الحديث؛ الشعير، والتمر، والزبيب، والأقط، وهو قول أشهب في "كتاب محمد" 1. [قال:] 2 ويدخل مع الشعير القمح والسلت لأنها منه، وهو جنس واحد أفضله القمح، وأوسطه السلت وأدناه الشعير، فإذا كان يجزئ إخراج الشعير -وهو الأدنى- فبأن [يجزئ] 3 إخراج القمح -وهو الأفضل- والسلت -وهو الأوسط- أولي وأحرى.
وفي حديث أبي سعيد الخدري، (كنا نخرج زكاة الفطر من طعام) 4، والطعام في كلام العرب: ينطلق على كل ما يطعم، ولكنه في عرف الاستعمال على قوت الإنسان من البُّر، وهو أيضًا يدل على أن إخراج البُّر في زكاة الفطر جائز.
[وأما العلس] 5 فيتخرج الخلاف فيه على الخلاف الذي قدمناه في زكاة الحبوب هل تضاف إلى القمح والشعير والسلت أم لا؟ وسبب الخلاف: الأشياء الأربعة المنصوص عليها في الحديث هل هي كالأصول ويقاس عليها ما كان في معناها من الأقوات المدخرات لاشتراكها في العلة، ويسمى هذا القباس قياس علة، أو لا يجوز أن يقاس عليها إلا ما كان من جنسها كالقمح والسلت على ما قدمناه، ويسمى ذلك قياسًا في معنى الأصل، وهو القياس الجلي عند الأصوليين؛ كالعبد في معنى الأمة في الحَدِّ، والأمة في معنى العبد في عتق الشريك.

وكذلك أيضًا اختلف في التين هل تؤدى منها إذا كان عيش أهل بلد أم لا؟ على قولين قائمين من "المدونة" على اختلاف الروايات، ويخرجها [المزكي] 1 من جُلِّ عيش أهل البلد وغالب ما يستعمل في جهتهم.
فإن كان رجل يَقتَات بغير ما يَقْتَات به [أهل بلدِه] 2: [فيُنْظَر] 3، فإن اقتات بأفضل من قوتهم فالأفضل له أن يخرجها من قوته، فإن أخرجها من قوت أهل بلده أجزأه؛ لأنه هو الذي يلزمه، وما زاد عن قوت الناس فإنما هو بمعنى الترفه والتفكه فليس عليه إخراجه.
فإن كان يقتات بدون قوت الناس: فلا يخلو ذلك من أن يكون من عسر، أو بخل.
فإن كان ذلك من عسر: لم يلزمه غير قوته؛ لأنه غير واجد لأكثر منه، وإخراج الزكاة يتعلق بالوجود؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ 4. فإن كان يفعل ذلك لبخل: لزمه أن يخرج زكاة الفطر من قوت الناس؛ لأن حق [المساكين في] 5 الزكاة يتعلق بذلك فتقصيره في نفسه لا يسقط عنه حق الزكاة، وقد قال ابن حبيب: إن أخرجها من الأدنى وهو يأكل الأعلى فإنه يجزئه.
وسبب الخلاف: قوله عليه السلام: "صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير" 6، هل ذلك للتخيير، أو للتقسيم؟ فمن رآه للتخيير قال: يجوز

إخراج الأدنى وهو يأكل الأعلى.
ومن رآه للتقسيم قال: لا يجوز إخراجها إلا من وسط عيش أهل البلد، وهو المشهور.
وقد حكى القاضي عبد الوهاب أن ظاهر الحديث يفيد التخيير، والحمد لله رب العالمين.

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

تأليف أبي الحسن علي بن سعيد الرجراجي

تقديم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور علي علي لُقَم

اعتنى به أبو الفضل الدّمياطي أحمد بن علي

الجزء الثالث

مركز التراث الثقافي المغربي

دار ابن حزم

حُقُوقُ الطبع مَحفوظَة الطبعة الأولى 1428 هـ - 2007م

ISBN 99953 - 81 - 431 - 7

الكتب والدراسات التى تصدرها الدار تعبر عن آراء واجتهادات أصحابها

مركز التراث الثقافي المغربي الدار البيضاء - 52 شارع القسطلاني - الأحباس هاتف: 442931 - 022/ فاكس: 442935 - 022 المملكة المغربية

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان - ص - ب: 6366/ 14 هاتف وفاكس: 701974 - 300227 (009611) بريد إلكتروني: IBNHAZIM@Cyberia.Net.Ib

منَاهِجُ التَّحْصِيلِ وَنَتائجُ لَطائِفِ التَّأْوِيلِ في شَرْحِ المدَوَّنَةِ وحَلِّ مُشكِلاتهَا

3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كتاب الجهاد

فصول الكتاب · 82 فصل · 555 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها · 555 صفحة
مقدمة المحقق
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الصلاة الثاني
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثاني
كتاب الجهاد
كتاب النذور والأيمان
كتاب الصيد
كتاب الذبائح
كتاب الضحايا
كتاب النكاح الأول
كتاب النكاح الثاني
كتاب النكاح الثالث
كتاب الرضاع
كتاب إِرخاء الستور
كتابُ العِدَّةِ وطلاقُ السنَّة
كتاب الأَيمانِ بالطلاقِ
كتابُ التخيير والتمليك
كتاب الظهار
كتاب الإيلاءكتاب اللعان
كتاب العتق الأول
كتاب العتق الثانيكتاب المدبر
كتاب المكاتب
كتاب أمهات الأولاد
كتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلم الأول
كتاب السَّلم الثاني
كتاب السَّلم الثالث
كتاب الآجال
كتاب البيوع الفاسدة
كتاب بيع الغَرَر
كتاب بيع الخِيَار
كتاب المرابحةكتاب الوكالاتكتاب العراياكتاب التجارة إلى أرض الحرب
كتاب التدليس بالعيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب تضمين الصناع
كتاب الجعل والإجارة
كتاب المساقاةكتاب الجوائحكتاب كراء الرواحل والدوابكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراض
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديانكتاب التفليسكتاب المأذون له في التجارة
كتاب الرهون
كتاب [الحمالة]
كتاب الحوالة
كتاب الغصب
كتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب اللُّقَطَةكتاب حريم الآباركتابُ الحَبْسكتاب الصدقة والهبةكتاب الهبات
كتاب الوصايا الأول
كتاب الوصايا الثانيكتاب القطع في السرقةكتاب المحاربينكتاب الرَّجمكتاب القذفكتاب الجراحات
كتاب جناية العبيد
كتاب الديات
جارٍ التحميل