واحترز بقوله: (مِنْ أَهْلِ دِينِه) من اليهودي بالنسبة إلى النصراني وبالعكس.
سحنون: وإذا لزمتهم أي اليهود بمدينة القيروان وإفريقية دخل فيها من إفريقية من اليهود الذين يحملون معهم الخراج فكل من كان يحمل معهم الخراج فكان خراجهم واحداً يأخذون به ويعقلون عنه، وإن لم يكن فيمن معهم الخراج قوة على أداء العقل أسلفهم الإمام ولا يقدحون.
أشهب: وإن دخل إلينا حربي بأمان فقتل مسلماً حبس وأرسل إلى موضعه وكورته فيخبرونهم بما صنع وما يلزمهم في حكمنا فإن أدوا عنه وإلا لم يلزمه إلا ما كان يؤدبه معهم، رواه البرقي عنه، وروي عن سحنون الدية في مال الجاني، وليس على أهل بلده منها شيء، وقال ابن القاسم: ديته على أهل دينه الحربيين، والكُوَر: بضم الكاف وفتح الواو، وجمع كورة بضم الكاف وسكون الواو، الجوهري: وهي المدينة.
فَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ صُلْحٍ فَأَهْلُ ذَلِكَ الصُّلْحِ
هكذا قال مالك في الموازية.
وَلا يُضْرَبُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَاقِلَةِ إِلا بمَا لا يَضُرُّ بمَالِهِ وَيُؤْخَذُ مِنَ الْغَنِيِّ بقَدْرِه وَمِمَّنْ دُونَهُ بقَدْرِه، وَلا يُضْرَبُ عَلَى فَقِيرٍ وَلا عَلَى مُخَالِفٍ فِي الدَّينِ وَلا على عَبْدٍ وَلا صَبيِّ وَلا امْرَأَةٍ ...
يعني: أنه لا يؤخذ من كل واحد من العاقلة إلا ما لا يضر بماله؛ فذلك يختلف الضرب بحسب الغني والفقر.
قوله: (وَلا يُضْرَبُ) فهذا بيان منه لموانع ضربها، فلا تضرب على فقير؛ لأنها إعانه والفقير ينبغي أن يعان، ولا على مخالف في الدين لأن علتها التناصر، ولا تناصر مع اختلاف الدين، والعبد كالفقير، والصبي والمرأة [715/ب] لا تناصر فيهم، اللخمي:
خمسة يعقل عنهم ولا يعقلون: الصبيان والمجانين والنساء والفقير والغارم، وإذا كان عليه من الدين بقدر ما في يديه ويفضل له ما يكون به في عدد الفقراء، ولو كان لا شيء بيده فهو فقير.
فَلَوْ بَلَغَ الصَّبيُّ أو قَدِمَ الْغَائِبُ لَمْ يَدْخُلْ، فَلَوْ أُعْدِمَ مَنْ جُعِلَ عَلَيْهِ لَمْ تُزَلْ
أي: المعتبر من كان موصوفاً بالصفات المتقدمة يوم ضربها؛ فلذلك إن بلغ الصبي أو قدم الغائب لم يدخلا، ولا تزاد على من أيسر، ولو أعدم من جعلت عليه لم تزل.
وَفِيمَنْ مَاتَ قَوْلانِ
الأقرب عدم السقوط لاتفاقهم على العدم، وهو قول ابن القاسم، والقول الآخر لأصبغ، قال: ويرجع ذلك إلى بقية العاقلة.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أَعْطِيَاتِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ دِرْهَمٌ وَنَصِفٌ
هذا كالبيان لقوله: ولا تضرب إلا بما لا يضر بماله.
وَلا دُخَولَ لِلْبَدَويِّ مَعَ الْحَضَرِيِّ وَإِنْ كَانَتْ قَبِيلَتَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلافاً لأشْهَبَ، كَمَا لا يَدْخُلُ أَهْلُ مِصْرَ مَعَ أَهْلِ الشَّامِ وَإِنْ كَانُوا أَقْرَبَ، وَبُعَدُّ كَالْعْدُومِ ....
يعني: لا تعقل أهل البادية مع الحاضرة ولا بالعكس وإن كانت قبيلة، وهذا مذهب مالك في المدونة، وبه أخذ ابن القاسم بأنه لا يستقيم أن يكون في دية واحدة إبل وعبر، وأجاز ذلك أشهب، قال: ويخرج أهل البادية ما يلزمهم إبلاً وإن كان الجارح ليس منهم، ويخرج أهل القرى حصتهم عيناً وإن كان الجارح ليس منهم، وإنما تؤخذ الإبل من البدوي بقيمتها.
ابن عبد السلام: وانظر قوله: بقيمتها، وما المانع من أخذها بالجزء من نصف أو ثلث كما لو كان قاتلان أحدهما بدوي والآخر حضري، ولأشهب وعبد الملك قول آخر أن الأقل تبع للأكثر إن كان أهل العمود الأكثر كانت الدية إبلاً ويؤدي معهم أهل القرى ما عليهم إبلاً وبالعكس، وإن كان ما عليهم متناصفاً، زاد عبد الملك أو يقرب بعضهم من بعض فيحمل كل فريق من ذلك ما هم أهله، ورواه ابن وهب عن مالك.
وقوله: (لا يَدْخُلُ أَهْلُ مِصْرَ مَعَ أَهْلِ الشِّامِ) وهو تشبيه لإفادة الحكم، وليس مراده به حجة علىشهب، قال بعض من تكلم على هذا الموضع: ويحتمل الاستدلال؛ لأن ابن القاسم وأشهب اتفقا على ذلك.
وَفِي ضَمَّ مِثْلِ كُوَرِ فَسَطَاطِ مِصْرَ إِلَيْهِا قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ
يعني: أنه اختلف في مثل ضم أعمال مصر إليها، فقال بالضم ابن القاسم، وقال أشهب بعدمه، وحكى عن أشهب أيضاً الضم، وهو الأقرب لأن البلد الواحد قد يضيق عن حملها، وذهب أن مصر لا يضيق فليس غيرها كهي، والمراد بفسطاط مصر نفس المدينة، وأما مصر إذا أطلقت فقال اللخمي: مراد ابن القاسم بمصر أهل الكورة، ومصر من أسوان إلى الإسكندرية، وقال سحنون في إفريقية: بضم عقلها بعضها إلى بعض من طرابلس إلى طبنة.
خليل: ومن انقطع من أهل جهة فسكن جهة أخرى اختبر الموضع الذي انتقل إليه، وأشار غير واحد إلى أنه بنفس الانتقال يتغير الحكم؛ يعني إذا فرضت الدية ولو في اليوم الذي انتقل فيه، وقال بعضهم: لابد أن تكون تقدمت قبل ذلك بأربعة أيام، وهذا الخلاف أشار بعض الشيوخ إلى تخريجه هنا من مسائل المقدمات.
وَتُنَجَّمُ الْكَامِلَةُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَغَيْرِه ثَلاثَ سِنِينَ أَثْلاثاً وَفِي آخِرِهَا مِنْ يَوْمِ الْحُكُمِ
أي: الدية الكاملة على المسلم؛ أي المأخوذة من قبل المسلم أو غيره، ونبه بذلك حتى لا يتهم أن الكاملة مقصورة على دية المسلم؛ إذ هي أكمل الديات.
وقوله: (ثلاثَ سِنينَ) لا خلاف في ذلك.
ابن عبد البر: وما قيل: في أربع فشذوذ: و (أَثلاثاً) منصوب على الحال؛ أي متساوية، وقوله: (فِي آخِرِهَا) زيادة في البيان؛ إذ لو كان الدفع في أول كل سنة لزم أن تكون في سنتين، وهو مناقض لجعلها في ثلاث.
قوله: (يَوْمِ الْحُكْمِ) أي يوم القتل أو يوم الخصام.
وَفِي حُلَولِ غَيْرِ الْكَامِلَةِ قَوْلانِ
هما روايتان، والمشهور التنجيم، وهو الموافق لقضاء عمر؛ لأنه فرض ثلثي الدية في سنتين، نقله ابن عبد البر، ولأنه إذا قيل بالحلول يكون في غير الكاملة أكثر من الكاملة؛ لأن الثلاثة الأرباع أو الثلثين إذا كانت حالة قد يكون أكثر من قيمة فيسعها مؤجلاً.
وَعَلَى تَنْجِيِهِ فَفِي ثَلاثِ سِنينَ، أَوْ بالنِّسْبَةِ قَوْلانِ
يعني: وإذا فرعنا على القول بتنجيم غير الكاملة فاختلف: هل ذلك في ثلاث سنين أو بالنسبة فيكون الثلث في سنة والنصف في سنة ونصف؟ ومقتضى كلامه أنه لو وجب الثلث على القول الأول نجم في ثلاث سنين، وهذا لا يوجد، وإنما ذلك بشرط أن يزيد الواجب على الثلثين كثلاثة أرباع الدية وخمسة أسداس.
وَعَلَى النِّسْبَةِ فَفِي مِثْلِ النِّصْفِ وَالرُّبُعِ ثَالِثُهَا: يَنْظُرُ الْحَاكِمُ، وَالْمَشْهُورُ التَّنْجِيمُ بالأَثْلاثِ، وَلِلزَّائِدِ سَنَةٌ فَالنِّصْفُ وَالرُّبُعُ فِي ثَلاثَةٍ ...
يعني: واختلف إذا بنينا على القول بالنسبة في مثل النصف والثلاثة الأرباع، قيل: يجتهد الإمام فيه إن رأى أني جعله في سنتين أو في سنة ونصف، وأخذ ابن القاسم في المدونة بالسنتين، فقال: وفي سنتين أحب إلى لما جاء أن الدية تقطع في ثلاث سنين أو أربع، وقال أشهب: في النصف يؤخذ الثلث إذا مضت سنة، والسدس الباقي [716/أ] إذا مضت السنة الثانية، وزاد اللخمي عن مالك قولاًآخر في النصف بأن يكون في سنة ونصف، قال في المدونة إثر الروايتين: أو ثلاثة أرباعها في ثلاث سنين، وقال في خمسة أسداسها؛ يجتهد الإمام في السدس الباقي.
عياض: يعني يجتهد حتى يجعل في أول السنة الثالثة أو وسطها أو آخرها، وقيل: يأتي على قوله في ثلاثة أرباع الدية في ثلاث سنين ربع كل سنة أن يقسم خمسة أسداس الدية على ثلاثة سنين.
انتهى.
ولم أر ما شهره المصنف فضلاً عن ان يكون شهوراً، ولعله أخذه مما في المدونة أن الثلاثة الأرباع في ثلاث، ثم إن القولين المتقدمين من كلام المصنف.
وقوله: (التَّنْجِيمُ بالأَثْلاثِ، وَلِلزَّائِدِ سَنَةً) وفي بعض النسخ (نسبة).
ابن عبد السلام: والثانية هي الصواب؛ لأنه على الأولى يكون تكراراً مع القول المتقدم، وأن غير الكاملة تكن في ثلاث سنين على السواء، وعلى هذا يكون الثلثان في سنتين وللزائد أيضاً سنة.
ثم قوله إثر هذا: (فالنصف والربع في ثلاث سنين) بغير النسخة الأولى.
ابن المواز: إن جاوزت الثلثين فأمر بين فهي كالكاملة، وإن جاوزت بالشيء اليسير فذلك كل شيء.
الباجي: وإذا قلنا ما زاد على الثلثين يقطع في ثلاثة أعوام، فقال أشهب: يقطع في كل سنة ثلاثة، وإن لم يكن له مال قطع في سنتين، واستحسن أن تكون الزيادة في آخر السنتين، قال: وإن كانت ثلثاً وزيادةيسيرة فهي في سنة، وإن كان له بال ففي السنة الثانية، قال ذلككله ابن سحنون عن أبيه.
وَحُكْمُ مَا وَجَبَ عَلَى عَوَاقِلَ مُتَعَدِّدَةٍ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّنْجِيمِ حُكْمُ الْعَاقِلَةِ كَمَا أَنَّ حُكْمَ مَا وَجَبَ بالْجِنَايَات الْمُتَعَدِّدَةِ خَطَأً فِي حَمْلِ الْعَاقِلَةِ حُكْمُ مَا وَجَبَ بالْجَانِي الْوَاحِدِ ....
أي: أن اتحاد الجناية مع تعدد الجاني يجعل حكم العاقلة الواحدة عشرة رجال حملوا خشبة وقطعت منهم على رجل فإن الدية تنجم على عاقلة كل واحد منهم، ويكون على قبيلة كل واحد منهم عشر الثلث في كل سنة من الثلاث كما أن الجنايتين المتعددتين من قبيلة حكمهما حكم ما وجب بالجاني الواحد فتنجم عليها الجناية وإن تعددت، وهيمصيبة نزلت عليها، ونبه المصنف على هذا دفعاً لتوهم أن الجناية الثانية إنما تنجم على العاقلة بعد وفائهم الأولى.
وَتَجِبُ فِي الْجَنِينِ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى عَمْداً أَوْ خَطَأً إِذَا كَانَ حُرّاً مُسْلِماً - حُرّاً كَانَ أَبُوهُ أَوْ عَبْداً-فِي مَالِ الْجَانِي غُرَّةٌ ...
قد تقدم الحديث المقتضي لذلك، ثم لا فرق في الجنين بين أن يكون ذكراً أو أنثى ولا أن يكون بفعل عمد أو خطأ بشرط أن يكون حرّاً، إما أن تكون أمه حملت به وهي حرة، وإما أن تكون أمهُ لأبيه، وبشرط أن يكون محكوماً له بالإسلام.
وسيأتي الكلام على الجنين المحكوم له بالرق والكفر.
وقوله: (فِي مَالِ الْجَانِي) متعلق بـ (تَجِبُ)، وهذا مذهب المدونة، وروى أبو الفرج أن العاقلة تحملها؛ لأنها دية شخص قائم بنفسه، والأول مقيد بألا تكون دية الجاني، ففي
المدونة: وإن ضرب مجوسي أو مجوسية بطن مسلمة خطأ فألقت جنيناً ميتاً حملته عاقلة الضارب، والتخويف حتى تسقط موجب الغرة كالضرب بشرط أن يثبت التخويف أنه أمر يخاف منه وأن يشهد الشهود أنها لزمت الفراش منذ تخوفت إلى أن يسقط، وشهد النساء على السقط.
وَهُوَ مَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ مِمَّا يُعْرَفُ أَنَّهُ وَلَدٌ مُضْغَةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا
هذا الباب وما تكون به أم الولد وما تحل به المعتدة واحد، وقد تقدم خلاف ابن القاسم في الدم المجتمع الذي لا يذاب بالماء الساخن، وقد يقال: كلام المصنف هنا يوهم قصر الحكم على المضغة فما بعدها إلا أن يقال: غيرها يعم.
وَفِي جَنِينِ الذَّمِّيِّ نِصْفُهَا
أضاف الجنين للذمي لأنه تابع لأبيه، (نِصْفُهَا) أي نصف دية جنين المسل، ومراده بالذمي الكتابي؛ لأن المجوسي لا تبلغ ديته النصف لأن دية الجنين إما عشر دية أمه أو نصف عشر دية أبيه، فدية جنين المجوسي أربعون درهماً.
وَفِي جَنِينِ الرَّقِيقِ عُشْرُ قِيمَةِ الأُمِّ، وَقِيلَ: مَا نَقَصَهَا
الأصل مذهب المدونة، ولا التفات إلى حرية أبيه لأنه تابع لأمه في الرق، والقول الثاني لابن وهب، ومنشأ الخلاف هل قيمة الأمة كدية الحرة، والأمة مال فكانت كسائر البهائم فإنه ليس فيها إلا ما نقص، ولو تزوج نصراني مجوسية أو بالعكس ففي جنينها قولان: هل على حكم أبيه أو حكم أمه؟ والأول أصح، وكذلك اختلف في العبد المسلم يكون زوج الكتابية، فقال ابن القاسم: تجب في ولده غرة؛ لأن ولدها حر من قبل أمه ومسلم من قبل أبيه، وقال أشهب: فيه عشر دية أمه.
وَالْغرَّةُ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ مِنَ الْحُمْرِ عَلَى الأَحْسَنِ أَوْ مِنْ وَسَطِ السُّودَانِ
(الْحُمْرِ) هم البيض، قال صلى الله عليه وسلم: "بعثت إلى الأحمر والأسود".
وقوله: (عَلَى الأَحْسَنِ) أي الأفضل، وليس المراد على القول الأحسن وإنما استحب الحمر؛ لأنه اختلف: هل للفظ الغرة زيادة على الرقبة بحسب اللغة؟ فقيل: لا زيادة، ولهذا فسرها الباجي بالأسنان وغيره بالسمت، وبعض الشيوخ برقيق الخدمة [716/ب] لا عليه، وقيل: بل هي مأخوذة من غرة الفرس فلابد عنده أن تكون من البيض، وإلى ذلك ذهب ابن عبد البر، وقيل: هي مأخوذة من الغرة بمعنى الخيار والأحسن؛ لأن الغرة عند العرب أحسن ما يملك، فلهذا الاختلاف استحب مالك الحمر ولم يوجبه، قال في المدونة: وإن قل الحمر بتلك البلد فلتؤخذ من السودان، قال في المجموعة: من وسط السودان.
ابن عبد السلام: ولم أرَ لأصحابنا في سن الغرة حداً، وقال الشافعي: أقله سبع سنين.
وَمَهْمَا بَذَلَ خَمْسِينَ دِينَاراً أَوْ سِتُّمَائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ غُرَّةٌ تُسَاوِي أَحَدَهُمَا وَجَب الْقَبُولُ، وَإِلا لَمْ يَجِبْ إِلا أَنْ يَتَرَاضَوْا ...
ظاهره تخيير الجاني وهو موافق لقول اللخمي الذي يقتضيه قول مالك وابن القاسم وأشهب أن الجاني بالخيار، يريد أن يغرم الغرة أو يأتي بعشر دية الأم من كسبهم، إما ذهب أو ورق، وظاهر المدونة خلافه؛ لأن فيها بعد نصه أن ذلك غرة عبد أو وليدة، والقيمة في ذلك خمسون ديناراً أو ستمائة درهم، وليست القيمة بستة مجمع عليها، وإنما أرى ذلك حسناً فإذا بذل الجاني عبداً أو وليدة أجبر على أخذه إن شاء، وأما بذل خمسين ديناراً أو ستمائة درهم، وإن ساوى أقل من ذلك، لم يجبروا على أخذه إلا أن يشاءوا، فلم ينص على الجبر إلا في الوليدة، ولذلك قال أبو عمران: انظر إن أتى الجاني بخمسين ديناراً أوستمائة
درهم هل يجبرون على أخذها، وهل تجوز أو يواطئه عليها أو يؤخره لها أو يكون ذلك ديناً بدين كما هو في قتل الخطأ إن راضوه على غير العين مؤجلاً؟ واستشكل اللخمي اشتراط أن تكون الغرة تساوي هذا القدر، قال: لأن المذكور فيالحديث الغرة، ولم تعتبر القيمة، وأثمان العبيد تختلف في البلدان، فلو وجبت الغرة بموضع لا يساوي ذلك لم يلزم بأكثر.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا تُؤْخَذُ الإِبِلُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: تُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِهَا خَمْسَ فَرَائِضَ
قال في المدونة: لأنه قد قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالغرة والناس يومئذ أهل إبل، وإنما تقويمها بالعين مستحسن، واختار محمد وغيره قول أشهب، وحسَّن محمد الخمس بأن تكون بنت مخاض وبنت لبون وابن لبون ذكر وحقة وجذعة، وقاله ربيعة، ونقل ابن شعبان والباجي عن أشهب هذا التفسير أيضاً.
أصبغ: ولا أحسب ابن القاسم إلا قال بالإبل، ورواه عنه ابوزيد، واعترض ابن المواز حجة ابن القاسم بأن الحديث ليس فيه إبل؛ لأنه قد وافق على الورق والذهب.
وَغُرَّةُ الْجَنِينِ مُشْتَرَطَةٌ بانْفِصَالِهِ مَيِّتاً قَبْلَ مَوْتِ أُمِّهِ عَلَى الْمَشْهُورِ
اتفق على وجوب الغرة إذا انفصل في حياة أمه، واختلف إذا انفصل بعد موتها فالمشهور لا غرة فيه كعضو من الميتة، والثاني: لأشهب في الموازية.
فَإِنِ انْفَصَلَ بَعْضُهُ فِي حَيَاتِهَا فَقَوْلانِ
هو فرع على المشهور؛ أي إذا اشترط خروجه في حياتها فهل يقوم مقامه خروج بعضه، والقولان ذكرهما ابن شعبان.
ابن راشد: والظاهر منق ول مالك أنه لا شيء فيه، وفي بعض النسخ: فإن انفصل بعد موتها أو بعضها في حياتها قولان، والنسخة الأولى أصوب لما يلزم على هذه من التكرار.
فَإِنِ انْفَصَلَ حَيّاً مُطْلَقاً وَالْجِنَايَةُ خَطَأً وَتَرَاخَى الْمَوْتُ فَالدِّيَةُ بقَسَامَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ فَفِي الْقَسَامَةِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ ...
يعني: فإن انفصل الجنين حيّاً قبل موت أمه أو بعده، وهو مراده بـ (مُطْلَقاً) فإن تراخَ موته فالدية بقسامة لاحتمال أن يكون مات من غير ضربة، وإن لم يتراخَ الموت فقال ابن القاسم: لابد من القسامة أيضاً، وقال أشهب: لا يحتاج إلى القسامة، واستحسنه اللخمي، قال: لأن محله إذا مات بالحضرة أن ذلك عن الضربة كغير الجنين، والفرق لابن القاسم أن هذا المولود لضعفه يخشى عليها الموت بأدنى الأسباب، ولو قال المصنف عوض قوله: (حَيّاً) (واستهل) لكان أحسن، فقال ابن المواز: لو خرج حيّاً ولم يستهل حتى قتله رجل لا قود فيه وإنما فيه الغرة، وعلى قاتله الأدب، قال: وقال بعض العلماء: فيه دية كاملة.
فرع:
وإذا اشترطنا القسامة فأبى الأولياء عنها فحكى صاحب النكت عن بعض شيوخه أن لهم الغرة كمن قطعت يده ثم تراخىفمات، فأبوا أن يقسموا فإن لهم دية اليد.
عبد الحق: وهو عندي غير مستقيم بل ليس لهم الغرة لأن الجنين لما استهل صارخاً صار من جملة الأحياء، وزالت ديته عن الغرة.
وَإِنْ كَانَتْ عَمْداً فَكَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ؛ إِنْ تَعَمَّدَ هَذَا الْجَنِينَ بضَرْبِ بَطْنٍ أَوْ ظَهْرٍ فَالْقَوَدُ بِقَسَامَةٍ ...
يعني: وإن كانت الجناية عمداً، والإشارة بذلك إلى تراخي موته وعدم تراخيه، والأول هو قول أشهب وقول ابن القاسم الذي جعله شاذاً هو مذهب المدونة والمجموعة، وألحق ابن شاس ضرب الرأس بالظهر والبطن بخلاف الرجل وشبهها، ونص ابن أبي زيد في مختصره على أن ضربها في الرأٍ كالرجل في نفي القصاص
[717/أ] ووجوب الدية في مال الجاني، وصرح الباجي بالمشهور كالمصنف فقالا: المشهور قول مالك أنه لا قود فيه وإن كان الضرب عمداً.
وَإِذَا تَعَدَّدَ الْجَنِينُ تَعَدَّدَ الوَاجِبُ مِنْ غُرَّةٍ أو دِيَةٍ
يعني: عن غرة إن لم يستهل، ودية إن استهل.
وَالدِّيَةُ مُطْلَقاً تُورَثُ كَمَالِ الْمَيِّتِ
(مُطْلَقاً) سواء كانت عن عمد أو عن خطأ، وقد قضى عمر رضي الله عنه بتوريث المرأة من دية زوجها لما روي له عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه المسألة لا تناسب الجنين، وكأنه أراد التوصل إلى الكلام على دية الجنين، ولهذا قال:
وَغُرَّةُ الْجَنِينِ وَدِيَتُهُ كَذَلِكَ
يعني: أنهما موروثان على فرائض الله، وروي عن مالك أنها للأبوين فقط على الثلث والثلثين، فإن لم يكن إلا أحدهما فجميعها له، وهو قول ابن هرمز، ثم رجع مالك إلى الأول، وهو قول ابن شهاب، وقال ربيعة: هي للأم خاصة؛ لأنها ثمن عن عضو منها، اللخمي: وهو أحد قولين ابن القاسم، وانظر قول مالك وابن هرمز: فإن لم يكن إلا أحدهما فهي له، فكيف يتصور أن ينفرد الأب؟ ّ
عبد الحق: وإنما يتصور إذا خرج الجنين بعد موتها على القول الذي يقول: إن فيه الغرة، وأما على قول ابن القاسم في الكتاب فلا.
وَلِِذَلكَ لَوِ اسْتَهَلَّ صَارِخاً بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ وَرِثَهَا وَوَرِثَ مَا أَلْقَتْهُ مَيَّتاً قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ
أي: ولكون الدية تورث عنه، (لَوِ اسْتَهَلَّ صَارِخاً بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ) يريد: ثم مات ورثها، يريد لأنه حي بعد موروثه، (ووَرِثَ مَا أَلْقَتْهُ َمَيِّتاً) قبل موتها، وسواء ألقته قبل موت المستهل أو بعده، ولا إشكال إن ألقته بعده، وكذلك إذا ألقته قبله لأن الجنين يرث.
وَإِنِ انْفَصَلَ مِنْهَا مَيِّتاً بَعْدَ مَوْتِهَا فَكَالْعَدَمِ
أي: لا يرث لعدم حياته ولا يورث؛ إذ لا غرة على لمشهور.
الكَفَّارَةُ وَاجِبَةً عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ إِذَا قَتَلَ حُرّاً مُؤْمِناً مَعْصُوماً خَطَأً
هذا هو الموجب الثالث من موجبات الجراح، ودليله قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً) [النساء: 92] الآية، وقوله: (عَلَى الْحُرِّ) احترازاص من العبد؛ لأن الله تعالى قال: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ)، والعبد لا يصح له ذلك إذ لا ولاء له، واحترز بـ (الْمُسْلِمِ) من الكافر فلا تجب عليه؛ إما لأنه غير مخاطب، وإما لعدم أهليته للقربة، وقوله: (إِذَا قَتَلَ ... إلخ)، ذكر للمقتول أربعة شروط:
أولها: الحرية فلا تجب الكفارة في قتل العبد، نعم تستحب كما سيأتي، وظاهر الآية أن فيه الكفارة لأنه مؤمن، وهو ظاهر قول أشهب لقوله: فليعتق، نقله عنه ابن راشد.
ثانيها: الإيمان للآية.
ثالثها: أن يكون معصوماً.
رابعاً: أن يكون خطأً.
ابن عبد السلام: فإن قيل: لِمَ غير المصنف العبارة فذكر الإسلام في حق القاتل والإيمان في حق المقتول؟ قيل: الأصل في الأحكام التي بطلت ظهورها فيما بين الناس أن تكون معلقة على ظاهر مثلها، وهو ههنا الإسلام؛ لأنه ههنا وصف ظاهر، وكفارة القتل من هذا النوع، ولكن أتى المصنف بوصف الإيمان لأنه المطابق للآية، فإن قيل: فهل يظهر لذكر الإيمان في الآية بالنسبة إلى القاتل والمقتول معنى، قيل: نعم؛ لأن الإيمان مستلزم للمراقبة الحاملة على توقي أسباب القتل، وأدعى للتحرز من إذابة الممن لأخيه المؤمن بلسانه فكيف بيده فكيف بقتله؟!
تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمَنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنَ الْعَيُوبِ لَيْسَ فِيهَا شِرْكٌ وَلا عَقْدُ عِتْقِ كَرَقَبَةِ الظِّهَارِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ انْتَظَرَ أَحَدَهُمَا ...
أي: هي تحرير، وقد تقدم الكلام على شروط الرقبة، ومن لم يجدها فعليه صيام شهرين متتابعين بنص الآية، وكلامه ظاهر.
وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي مَالِ الصَّبيِّ وَالْمَجْنُونِ
جعلوا الكفارة من باب خطاب الوضع؛ لأنها لما كانت عن النفس أشبهت عوض المتلفات، فإن كان لهذا دليل من إجماع أو غيره فيجب التسليم، وإلا فالظاهر سقوطها عنهما، وردها إلى خطاب التكليف.
وَفِي اسْتِحْبَابِهَا فِي الْجَنِينِ رِوَايَتَانِ
أي: وعدم استحبابها، والروايتان معاً في الموازية لأن فيها: أحب إلي أن يُكفِّر، ابن المواز: وقال أشهب: لا كفارة عليه وليست بنفس، وكأنه جرحها جرحاً، وفي المدونة: واستحسن مالك الكفارة في الجنين، قيل: وظاهر قول أشهب: لا كفارة فيه خلاف المدونة.
أبو الحسن: وقوله: استحسن؛ أي: استحب، ولم يرد الاستحسان الذي هو أحد الأدلة، وقول ابن عبد السلام: هذكا عبر غير واحد بلفظ الاستحباب، وعبارة الإمام فيه وفي الرقيق بالاستحسان في الحكم، والاستحسان مدركه ليس بظاهر.
وَتُسْتَحَبُّ فِي الرَّقِيقِ وَالذَّمِّيِّ وَالْعَمْدِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ وَقَاتِلِ مَنْ لا يُكَافِئُهُ كَالْمُسْلِمِ مَعَ الْكَافِرِ وَالْحُرِّ مَعَ الْعَبْدِ ...
أي: وتستحب في جميع هذه الأشياء، والمذهب كما ذكر استحبابها في العمد والشافعي يوجبها فيه، ويرى أنها إذا وجبت في الخطأ فوجوبها في العمد أولى، والخلاف كالخلاف في اليمين الغموس.
وقوله: (وَقَاتِلِ مَنْ لا يُكَافِئُهُ) هذا محمول على العمد، والكلام الأول في الخطأ ولا يلزم التكرار؛ لأنه حينئذٍ لا يستفاد من قوله: (وَقَاتِلٍ مَنْ لا يُكَافِئُهُ ... إلخ) إلا ما استفيد من قوله: [717/ب] (وَتُسْتَحَبُّ فِي الرَّقِيقِ وَالذَّمِّيِّ)، وهذا إنام يأتي على تمشية ابن راشد وابن عبد السلام أن قوله: (وَقَاتِلِ مَنْ لا يُكَافِئُهُ) معطوف على (الرَّقِيقِ)، ويحتمل أن يكون (قَاتِلِ) مرفوعاً على الابتداء، (وَمَنْ عُفِيَ عَنْهُ) معطوف عليه، والخبر يضرب ويحبس، وكنا الأحسن على هذا أني قول: يضربان ويحبسان لكنه أفرده باعتبار المذكور، أو حذف خبر قاتل لدلالة خبر (عُفِيَ عَنْهُ)، وعلى هذا مشاه بعض من تكلم على هذا الموضع، وهو أقرب لعدم لزوم التكرار، ولأنه كذلك في ابن شاس، والأول أقرب إلى لفظه، ولا سيما وقع في بعض النسخ: (وقتل) على المصدر.
فرع:
اختلف الصحابة ومن بعدهم في قبول توبة القاتل وعدم قبولها.
ابن عبد السلام: واستحسان مالك الكفارة في قتل العمد مشعر بأن القاتل عنده في المشيئة، وإن كان له ما يدل على خلاف ذلك على ما نقله ابن رشد أنه لا يصلي خلفه وإن تاب.
وَمَنْ عُفِي يُضْرَبُ مَائَةً وَيُسْجَنُ سَنَةً، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً أَوْ رَقِيقاً عَلَى الأَشْهَرِ
لما فرغ من الموجب الثالث وهو الكفارةشرع في الموجب الرابع وهو التعزير، وأما الموجب الخامس وهو القيمة فإنما تجب في غير الحر، وقد تقدم ذلك، والأصل في ذلك ما رواه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رجلاً قتل عبده متعمداً فجلده النبي صلى الله عليه وسلم مائة جلدة ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقدْهُ به وأمره أن يعتق رقبة".
عبد الحق: في إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في غير الشاميين، وهذا الإسناد حجازي، وأنكر غيره عليه هذه العلة هنا، وجعل أهل المذهب هذا الحديث أصلاً في
قاتل النفس عمداً إذا تعذر منه القصاص لوجه ما، وهذا الاستناد حجازي، ومقابل الأشهر لأصبغ، قال: لا يحبس العبد ولا المرأة ولكن يجلدان، قال في الجواهر: وعلىهذا التعزير: في كل من قتل عمداً ولم يقتل كمن قتل من لا يكافئه كالمسلم يقتل الكافر وكالحر يقتل العبد، وفيمن عفي عنه في العمد.
انتهى.
ولا فرق في العبد بين عبده وغيره، نص عليه ابن القاسم وغيره.
وَكَذَلِكَ مَنْ أُقْسِمَ عَلَيْهِمْ فَقُتِلَ أَحَدُهُمْ
أي: وكمن عفي عنه في الضرب والسجن، وظاهر قوله: (أُقْسِمَ عَلَيْهِمْ) أن الأولياء يقسمونعلى الميع ثم يقتلون واحداً، وهذا خلاف المشهور، فإن المشهور أنهم يعينون أحداً بالقسامة كما سيأتي.
ولو كان العفو قبل القسامة قبل أن يحقق الولي الدم كشف الحاكم عن ذلك، فما كان يحق فيه الدم بالقسامة أو بالبينة جلد مائة وحبس عاماً، وما لا يوجب ذلك لا يكون ضرب ولا سجن؛ لأنه حق لله تعالى فلا يسقطه الأولياء ولو وجب للأولياء القسامة فنكلوا عنها فحلف المدعي عليهم وبرءوا، قال محمد: على المدعي عليه الجلد والسجن، ولم يخالف فيه إلا ابن عبد الحكم فإنه قال: إذا نكلوا فلا سجن ولا جلد، وجمهورهم على هذا الحكم في كل مقتول ولو كان مجوسياً، وروى ابن حبيب عن مالك واختاره: إنما ذلك في المسلم عبداً كان أو حرّاً وأما غير المسلم فإنه يجب به الأدب المؤلم، واختلف في الألطخ فأوجب أشهب فيه ضرب مائة وسجن سنة، وفي الواضحة عن مالك: إذا وقعت التهمة على أحد ولم يتحقق ما تجب به القسامة ولا قتل فإن ذلك لا يجب به جلد ولا سجن سنة، ولكن يطال سجنه السنين الكثيرة.
فرع:
وهل يبدأ بالجلد قال أشهب: إن شاء بدأ بالجلد أو السجن، وظاهر قول ابن القاسم في العتبية الابتداء بالجلد لقوله: يؤتنف حبس سنة من يوم جلد، ولا يحتسب لما مضى، قال ابن القاسم: يكون أول عام الحبس من يوم الجلد، وحمل الباجي ذلك على الخلاف، عبد الملك: ويعتد ما دام اللاطخ الذي سجن فيه، فإذا لزمه جلد مائة ووجه عليه الحكم أزيل عنه الحديد وسجن سنة.
الْقَسَامَة: سَبَبُهَا قَتْلُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي مَحَلِّ اللِّوْثِ، فَلا قَسَامَةَ فِي الأَطْرَافِ ولا فِي الْجِرَاحِ ولا فِي الْعَبيدِ والْكُفَّارِ ...
وقال في "المشارق":