التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجبصفحات 601-615
أهل الأثرالأرشيف العلمي

حسب للشفيع على المبتاع قيمة النقص مهدوما يوم الشراء؛ لأنه لم يتعد في هدمه فكأنه اشتراه مع العرصة مهدوما ثم بنى به، وهو في ملكه وضمانه فوجب أن يأخذ العرصة بقيمتها من قيمة النقض من الثمن يوم الشراء؛ كما لو اشتراها مع عرض، مالك وإن لم يفعل فلا شفعة له.
قوله: (وَتَصَوُّرُهَا) هو جواب عن سؤال مورود هنا، وذلك لأنه قيل لابن المواز: كيف [590/ب] يمكن إحداث بناء في مشاع؟ أي لأنه إن كان بحضرة الشفيع فهو مسقط للشفعة، وإن كان في غيبته فالباني متعد، فلا تكون له قيمة البناء قائما، إلا بعد القسمة وبعد هذا لا تجب الشفعة وبالجملة فالحكم بوجوب الشفعة ينافي أخذ قيمة البناء قائماً، وأجيب بأوجه: أولها: أن الشفيع غائب وكانت الدار للشركاء وسلم الحاضرون وطلبوا القسمة، فقاسم القاضي عن الغائب ثم هدم المشتري في غيبة الشفيع فالباني غير متعد والشفيع باق على شفعته وليس للقاضي أو الوكيل إسقاط شفعته؛ لأنه لم يوكل على ذلك.
ثالثها: أن يكون البائع والمبتاع أظهرا الصدقة أو الهبة بناءً على إحدىة الروايتين بمنع الشفعة في ذلك ثم انكشف أنه بيع بعد المقاسمة والبناء لأجل هذا الخلاف أخره المصنف عما قبله.
ورابعها: أن يشتري داراً فيهدم ويبني ثم يظهر مستحق لنصفها ويريد أن يأخذ بالشفعة وهذا الجواب لمحمد.
ابن عبد السلام: وعليه يعتمد أكثر الشيوخ لما يبنون عليه من كثرة الفوائد بسبب تركيب المسألة من الشفعة والاستحقاق، والمتكفل بذلك المدونة وشروحاتها.

خليل: وانظر لِمَ لمْ يجعل المشتري - إذا كذب في الثمن أو دعوى صدقة ونحوها ثم تبين خلافها - كالمتعدي؛ ولعله الأظهر، فلا يكون له إلا قيمة النقض ولعل كلامهم محمول على ما إذا كان إظهار أكثر من الثمن من غير المشتري، والله أعلم.
وَيَتْرُكُ لِلْمُشْتَرِي الشَّرِيكِ مَا يَخُصُّهُ كما لو كانوا ثلاثة مشتركين في دار لكل واحد منهم الثلث فباع أحدهم نصيبه للآخر فلا يأخذ الباقي من يد المشتري جميع الثلث كالأجنبي بل نصف الثلث، ويترك له نصفه وهو الذي ينوبه؛ لأنه يقول: لو كان المشتري أجنبياً لم يكن لك إلا نصف الثلث، ولي النصف فأسوا أحوالي أن أكون كالأجنبي.
وَإِن تَنَازَعَا فِي سَبْقِ الْمِلْكِ تَحَالَفَا وَتَسَاقَطَا وَمَنْ نَكَلَ فَعَلَيْهِ الشُّفْعَةُ أي: وإذا تنازعا الشريكان في قدر الملك، فقال كل منهم: ملكي سابق وأنت مجدد عليَّ وطلب الشفعة؛ فلكل تحليف صاحبه، فإن حلفا يريد أو نكلا سقطت دعواهما، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فالشفعة للحالف، أما إن أقاما بينتين فإن يقضي بأقدمهما تاريخاً.
وَيَشْفَعُ مِنَ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدَاً بَعْدَ الْفَوْتِ لا قَبْلَهُ بِالْقِيمَةِ الْوَاجِبَةِ، فَإِنْ فَاتَ بِبَيْعٍ صَحِيحٍ فَبِالثَّمَنِ فِيهِ .... البيع الفاسد يفسخ فإذا فات ملك المشتري بالقيمة فلذها إذا اشترى شِقْصاً شراءً فاسداً فإن اطَّلع على ذلك قبل الفوات فلا شفعة ويفسخ البيع، وإن اطَّلع على ذلك بعد أن فات الشقص عند المشتري بما يفوت البيع الفاسد فللشفيع أخذه بالقيمة الواجبة على المشتري؛ لأن الشقص قد انتقل إلى ملك المشتري، ويأتي على قول سحنون الذي يرى أنَّ البيع الفاسد لا ينقل الملك أصلاً، وإنما يلزم على قوله مع الفوات؛ لأنه كالاستهلاك تعدم الشفعة فيه.

فرع: قال في المدونة: ولو علم به أي بالفساد بعد أخذ الشفيع فسخ بيع الشفعة والبيع الأول؛ لأنَّ الشفيع دخل مدخل المشتري.
ابن المواز: وإذا أجزنا له الأخذ بالشفعة بعد الفوت، فلا بد من معرفة الشفيع بيع الشفعة، والبيع الأول بالقيمة التي لزمت المشتري، فإن أوجبها على نفسه قبل معرفته فذلك باطل، وجعل ابن يونس قوله تفسيراً للمدونة.
قوله: (فَإِنْ فَاتَ بِبَيْعٍ صَحِيحٍ فَبِالثَّمَنِ فِيهِ) يعني: أن ما ذكرناه من أنَّ الشَّفِيع يأخذ مع الفوات بالقيمة، إنما هو فيما إذا فات بغير بيع صحيح، وأما إن فات به فللشفيع الأخذ بذلك الثمن لا بالقيمة إلا أن يكون المتبايعان ترداها قبل أخذ الشفيع فيصير كثمن سابق على الثمن في البيع الصحيح فيأخذ الشفيع بأيهما شاء كبيعتين صحيحتين، قال في المدونة: وسواء ترداها بقيمة أو بغيرها وقد صح البيع بينهما بأخذ القيمة.
وقوله: (بِالبَيْعِ الصَّحِيحِ) احترز به من البيع الفاسد، قال في المدونة، وإذا باعها المشتري شراءً فاسداً ثم باع بيعاً فاسداً رد الأول والآخر جميعاً إلا أن يفوت، وتجب القيمة في ذلك فلا يرد.
وَيُنْقَضُ بِالشُّفْعَةِ وَقْفُهُ وَغَيْرُهُ يعني: أنه لا يبطل حق الشفيع إذا وقف المشتري الشقص أو وَهَبهُ أو تصدق به، ولو نقض ذلك ولو هدم المشتري الشقص وبناه مسجداً فللشفيع هدمه، وفي المدونة: من اشترى شقصا له شفيع غائب فقاسم الشريك ثم قدم الغائب فله نقض القسم وأخذه، واستدل على ذلك بأن الشُّفعة قُصاراها أن تكون كالبيع فكما له الأخذ بالبيع الأول وإبطال ما بعده من

البياعات فكذلك له الأخذ بالبيع الأول وإبطال القسمة التي هي أضعف من البيع، وقاله ابن القاسم وأشهب في الموازية إلا أن أشهب أشار إلى تردد في المجموعة.
فقال: إنه ليأخذ بالقلب أن ليس له رد القسم؛ لأنهم قاسموا من تجوز قسمته، يعني من بقية الشركاء ووكيل الغائب، ولهذا قال سحنون: يمضي القسم وللشفيع أخذ ما وقع للمبتاع بالقسم بالشفعة، وظاهره وظاهر المدونة سواء كان القسم بحكم أو بغيره، لكن تأوله صاحب [591/أ] النكت على ما إذا لم يكن بحكم، قال فلذلك قال: إن له نقض القسم، قال: وأمَّا إذا رَفَعَ إلى الحاكم فالقسم ماض ويأخذ الشفيع ما يقع به القسم، وهذه التفرقة هكذا في مذهب أشهب، ويمكن أن يجمع بين قوله في المدونة وقول سحنون بهذا ولا يبقى في المسألة خلاف فيحمل قوله في المدونة على ما إذا لم يحكم وقول سحنون على ما إذا كان بحكم.
وَيَاخُذُ بِأَيِّ الْبُيُوعِ شَاءَ فَيُنْقَضُ مَا بَعْدَهُ قال في الجلاب: وإذا بيع السهم الذي فيه الشفعة مراراً قبل أخذ الشفيع فله أن يأخذ بأي الصفقات شاء، فإن أخذ بالصفقة الأخيرة، صحت الصفقة التي قبلها، وإن أخذ بالصفقة الأولى بطلت الصفقة التي بعدها، اتفقت الأثمان أو اختلفت، والاختيار إليه في العهدة والثمن.
وإن أخذ بالصفقة الوسطى صح ما قبلها وبطل ما بعدها، وقيد اللخمي هذا إنما إذا لم يكن حاضراً، وأما الحاضر العالم فإنه تسقط شفعته في البيع الأول وتثبت في البيع الثاني، وكذلك إن كثرت البياعات إنما يكون له الأخذ بالأخير.
الْمَاخُوذُ بِهِ مِثْلُ الثَّمَنِ أَوْ قِيِمَتِهِ فِي الْمُقَوَّمِ هذا هو الركن الرابع؛ يعني أن الشفيع يأخذ الشِّقص بمثل ما دفع فيه المشتري إن كان مثلياً أو بقيمته إن كان مقوماً وهو ظاهر، فإن لم يجد مثل المثلي غرم قيمته، قاله مالك في المجموعة فيمن اشترى بثمن فلم يجده الشفيع.

فرع: وعلى الشَّفيع أجرةُ الدَّلاَّل وإن كانت من عقْدِ الشراء وثمن ما كتب فيه؛ لأنَّ بذلك وصل المبتاع إلى المبيع، وإن كان المبتاع دفع أكثر من المعتاد، لم يكن على الشفيع إلا دفع المعتاد، بذلك أفتى ابن عتاب وابن مالك وابن القطَّان.
المتيطي: ولا أعلم لهم مخالفاً.
ابن يونس: قال بعض الفقهاء: وانظر لو غرم على الشِّقص غرماً هل يأخذه الشفيع بالثمن أو بما غرم عليه؛ وقد اختلف في من اشترى من أيدي اللصوص هل يأخذه ربه بغرم أو بغيره.
فَإِنْ لَمْ يَتَقَوَّمْ كَالْمَهْرِ وَالْخُلْعِ، وَصُلْحِ الْعَمْدِ، وَدَرَاهِمَ جُزَافَاً فَقِيمَةُ الشِّقْصِ يَوْمَ الْعَقْدِ، وَقِيلَ: فِي الْمَهْرِ صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ فِي الدَّرَاهِمِ .... أي: فإن لم يتقوم عوض الشقص غالباً كالمهر والخلع وصلح العمد، فإنه يرجع إلى قيمة الشقص، وقلنا: غالباً؛ لأنَّ المهر يتقوم بمهرِ المِثْلِ، وكَذلك الخلع، واحترز بصلح العمد من الصلح من الخطأ ففيه الشفعة بالدِّيَة، فإن كانت العاقلة أهل إبل، أخذه بقيمة الإبل وإن كانت ذهب أو ورق أخذه بذهب أو ورق يُنَجِّم ذلك على الشفيع كالتنجيم على العاقلة، قاله في المدونة، وقال سحنون في المصالِح عن جميع الدية على شِقص إن كان إعطاء ذلك والعاقلة أهل ذهب أو ورق فالصلح جائز ويرجعه ابن القاسم بالأقل من القيمة أو الدية، أو كان صلحه عليهم وإن كانوا أهل إبل، فإن كان القاتل يعطي الشقص ولا يرجع بذلك على العاقلة فهو جائز، وإن كان إنما صلح عنهم ليرجع عليهم لم يجز الصلح؛ لأنهم مخيرون.
ابن عبدوس: وكان سحنون يقول في هذا الأمر بقول عبد الملك أن الدين له حكم العروض، فإذا اشترى الشِّقص بالدية وهي دنيئة فإن كانت دنَانِير ودراهم قومت

بالعرض على أن تؤخذ في ثلاث سنين ثم يقوَّم العرض، وقال عبد الملك: يؤخذ ذلك بالعرض الذي قوِّم به الدَّيْن.
سحنون: وإن كانت الدية قومت بالنقد على أن تؤخذ في ثلاث سنين ثم يأخذ الشفيع بذلك أو يدع.
قوله: (أَوْ دَرَاهِمَ جُزَافَاً) نحوه في الجواهر، وقال ابن عبد السلام: في صحة فرضها نظر في المذهب؛ لأن الدنانير والدراهم لا يجوز بيعها جزافاً، فإن قيل: يحمل كلامه على ما إذا كان التعامل بالوزن، فإنه يجوز حينئذ التعامل بها جزافاً، قيل: لا يصح؛ لأنه لو كان كذلك لكان الحكم إذن هو قيمة الجزاف كما لو وقع بصبرة طعام.
خليل: ويمكن أن يقال: لا يلزم ما ذكره؛ لأنَّ الطعام إذا قُوِّم بالعين يقوَّم بما هو الأصل في التَّقوِيم بخلاف الدراهم؛ لأنك إما أن تقومها بعرض أو بعين موافق أو مخالف، ففي العرض يلزم منه البدل والصرف المستأخر، ولهذا قيل في العين: إن الشفعة تبطل، وهذا وإن كان ممكناً من جهة القيمة، إلا أن اللخمي نقل خلافه فقال: وإن كان ذهباً قوِّم بالفضة، أو فضة قوِّم بالذهب، يريد والقيمة في ذلك يوم الشراء لا يوم الأخذ بالشفعة، وكذلك كل ما اشترى به جزافاً فالقيمةُ يوم الشِّرَاء.
قوله (وَقِيلَ: فِي الْمَهْرِ صَدَاقُ الْمِثْلِ) أي: يشفع بصداق المثل، وهذا القول نقله اللخمي.
ابن عبد السلام: وهو الأقرب.
ابن راشد: ولم أر القول بالبطلان في الدراهم.
فَإِنِ اشْتُرِيَ مَعَ غَيْرِهِ فِيمَا يَخُصُّهُ، ويَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ بَاقِي الصفْقَةِ يعني: (فَإِنِ اشْتُرِيَ) الشقص الذي فيه الشفعة (مَعَ) ما لا شفعة فيه فللشَّفيع أَخْذُ الشِّقص بما يخصه من الثمن، ويلزم المشتري باقي الصفقة فهكذا في المدونة وإنما لم يكن

للمشتري مقال بسبب تبعيض صفقة؛ لأنه دخل على ذلك وأشار ابن يونس إلى أن هذا جار على القول بأن الشفعة ابتداء بيع، وأما على القول بأنها كالاستحقاق، فإن ينظر فإن كانت قيمته الشقص النصف فأقل فكذلك، وإن كان جل الصفقة فيكون له رد الباقي.
خليل: إنما ينبغي أن يقال: على هذا يلزمه رد الباقي كما تقرَّر في عِلْمه.
وَإِلَى الأجَلِ إِنْ كَانَ مَلِيئاً أَوْ بِضَامِنٍ مَلِيءٍ، وَإِلا عَجَّلَهُ هكذا في المدونة وزاد فيها كون الضامن ثقة، ومعناه إنه إذا اشترى شِقْصاً إلى أجل أخذه الشفيع إلى مثل الأجل بمثل الثمن [591/ب] بشرط أن يكون الشفيع مليئاً أو يأتي بضمان ثقة، فإن أراد الشفيع تعجيل الثمن للمبتاع فذلك له، وليس له تعجليه للبائع، وإن رَضِيَ المبتاعُ، قال المتيطي: وإم لم يوجد أحدهما فلا يأخذ الشفيع الشفعة حتى يعجل الثمن، وظاهر المدونة وهو ظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون ملاء الشفيع كالمشتري أو أقل، وهو قول محمد وابن الماجشون، والمتيطي، وهو المشهور، وقال أشهب: إن لم يكن الشفيع كالمشتري في الملاء أتى بحميل مثل ثقة المشتري وملائه وإلا فلا.
وظاهر قوله أيضاً هو ظاهر المدونة.
(وَإِلا عَجَّلَهُ) أي إذا لم يجد أحدهما يلزمه التعجيل، وإن كان عدم الشفيع مساويا لعدم المشتري وهو قول محمد، وفي اللخمي: إن استوى الشفيع والمشتري في الثقة والملاء لم يلزم الشفيع إعطاء حميل، وإن استويا في العدم فقولان بناء على مراعاة التساوي أو أن البائع قد يثق بالمبتاع، والمبتاع قد لا يثق بالشفيع، وصوب اللخمي الأول؛ لأن الشفيع موسر بالحصة، وكذلك حكى صاحب البيان قولين إذا استويا في العدمن قال: وإن استويا في الملاء لم يلزم حميل باتفاق، وإن كان الشفيع أقل ملاءً لزمه جميل باختلاف، وإن كان أشد عدماً لزمه باتفاق.

فروع: الأول: قال أشهب: إذا اشتراه بحميل أو رهن فليس للشفيع، وإن كان أملأ منه أخذُه بحميل أو رهن ومثله، وقال أشهب أيضاً: إذا كان أملأ من الحميل ومن المشتري أخذه بلا رهن وبلا حميل، واختار محمد الأول.
الثاني: إذا تراخى قيام الشفيع حتى حلَّ الأجل ففي تأخير الشفيع إلى مثل ذلك الأجل ثولان: قال مالك ومطرف وابن الماشجون وابن حبيب: يؤخر، وقال أصبغ: لا يؤخر؛ لأن الأجل الأول مضروب لهما معاً.
ابن يونس وصاحب البيان وغيرهما: والأول أصوب؛ لأن الشفيع يجب أن ينتفع بتأخير الثمن كما انتفع به المشتري.
الثالث: إن أخذه عن دين في الذمة ففي المذهب ثلاثة أقوال: الأول: وهو مذهب المدونة أنه يأخذه بمثل الدين.
الثاني: يأخذه بقيمته، قاله ابن الماجشون وسحنون، ورأيا أن ما في المدونة من الدراهم كالعروض.
الثالث: الفرق فإن كان كالصداق إن كان عينا أخذه بمثله، وإن كان عرضا أخذه بقيمته، قاله أشهب ومحمد، وهو غلط وعلى مذهب المدونة فقال مالك في الواضحة: إن كان الدَّين يوم قيام الشفيع حالّاً أخذ به حالاً، وإن بقي من الأجل شيء قال: مثل ما بقي هكذا نقل الباجي.
ابن زرقون: وهو غلط وإنما ينظر إلى ذلك يوم الشراء وكذلك هو في الموازية لا يوم قيام الشفيع.
ابن عبد السلام: وانظر لو كان الدين عرضاً وأراد الشفيع تعجيله للمشتري، وأبى المشتري وطلب التأخير إلى الأجل وأخذ الحميل ولم يجد الشفيع حميلاً كيف الحكم؟

فَلَوْ أَحَالَ الْبَائِعُ بِهِ لَمْ يَجُزْ أي (فَلَوْ أَحَالَ) المشتري (الْبَائِعُ بِهِ) أي: بالثمن من المؤجل على الشفيع (لَمْ يَجُزْ) لأن الإحالة إنما تكون بما حل ولأن البائع قد ترتب له في ذمة المشتري دَيْن فباعه بدينٍ لهُ على الشَّفيع فيلزمه منه بيع الدَّيْنِ بالدَّيْنِ.
وَثَوابُ الْهِبَةِ كَالثَّمَنِ فَلا يَاخُذُ إِلا بَعْدَهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ فاَتَ قَبْلَهُ أَخَذَهُ بِالأَقَلِّ هبة الثواب بيع فلذلك يأخذ الشفيع الموهوب بما وقع به الثواب من مثلي أو مقوَّم وهذا معنى قوله: (كَالثَّمَنِ) لكنه لا يأخذه حتى يدفع الثواب؛ لأن الموهوب له مخير في الرد وفي الثواب هذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة، وقال أشهب: كذلك إن أتى به قبل فوات الموهوب، وإن أتى به بعده فللشفيع أن يأخذه بالأقل من الثواب والقيمة؛ لأن الثواب إن كان أقل فهو الذي دفع وإن كانت القيمة أقل فهو متبرع بالزائد عليها؛ لأنه لم يكن يلزمه غيرها وفيه نظر؛ لأن أشهب وافق على أنه لو أتى به أكثر من القيمة قبل الفوات فإنه لا يأخذه إلا بذلك، فكذلك إذا عوضه بعده؛ لأن للموهوب تعويض القيمة فيها، وقال اللخمي: القياس أن لا يستشفع إلا بأكثر من الثمن والقيمة سواء فات الموهوب أو لا؛ لأن قيمة الشقص إن كانت أكثر من الثواب فللموهوب أن يقول: إنما قبل مني هذا للصداقة بيني وبينه ونحو ذلك، وإن كان الثواب أكثر فإن ذلك العوض غالباً في هذا النوع.
تنبيه: ما ذكرناه أنه لا شفعة إلا بعد دفع الثواب وهو نصُّ المدونة في باب الهِبات: فقال: إن وهب لرجل شِقْصاً من دارٍ على عوص سميَّاه أو لم يسمِّياه، أَنَّ لا يأخذه بالشفعة حتى يثاب، وفي كتاب الشفعة: إن سمَّيَا العوض ففيه الشفعة بقيمة العوض، فحمله سحنون

على الخلاف، فمرة جعل ذلك كالبيعِ يلزمه بالتسمية ومرة نفى ذلك، وقيل: ليس بخلاف واستظهر، ويتأول قوله في الشفعة سماه على معنى عينه، وفي الهبة على أنه شرط الثواب لا غير، وإليه ذهب أبو عمران وغيره.
وَمَا حُطَّ مِنَ الثَّمَنِ بِعَيْبٍ فَيُحَطُّ اتِّفَاقاً، وَلإِبْرَاءٍ قَالَ أَشْهَبُ: يُحَطُّ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ مِثْلَهُ يُحَطُّ عَادَةً .... يعني: أن ما حط من الثَّمَنِ بعد تقريره على المشتري لعيب فيحطّ اتفاقاً عن الشفيع، وإن حط لا لموجب بل لإرادة إصلاح البيع أو التبرع على المشتري، (فَقَالَ أَشْهَبُ: يُحَطُّ) وقال ابن القاسم: إنما يحط إذا كان مثله يحطُّ عادة، وهكذا في المدونة ففيها: ومن اشترى شِقْصاً بألفٍ ثم وضع عنه البائع تسعمائة درهم بعد أخذ الشفيع أو قبله نظر، فإن أشبه أن يكون ثمن الشِّقْص عند النَّاس مائة درهم إذا تَبَايعوا بينهم واشتروا بغير تغابن وضع ذلك عن الشفيع؛ لأن ما أظهر له من الثمنِ الأول إنما كانَ سبباً لقطع الشُّفْعَةِ وإنْ لم يشبه ثمنه أن يكون مائة لم يحط عن الشفيع، [592/أ] وإن كان لا يحط مثله عن الشَّفِيع شيئاً وكانت الوضيعة هبة للمبتاع، وقال في موضع آخر منها: إن يحط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع، وضع ذلك عن الشفيع، وإنما لا يحط مثله، فهي هبة ولا يحط عن الشفيع شيئاً، وهذا الأخير هو الذي نقله المصنف على أنّ صاحبَ النُّكت وابن يونس قالا إن القولين ليسا بخلاف، وإنما هما راجعان إلى شيء واحد؛ لأن معنى قوله: وإن حط ما لا يحط في البيوع لا يوضع عنه شيء، يريد: وثمن الشقص أكثر من الباقي بعد الحطيطة، وأما إن كان ثمن الشقص مثل الباقي بعد الحطيطة فأقل فالأمر ما ذكر أولا.
عبد الحق: والحطيطة ثلاثة أقسام: منها ما يكون هبة للمبتاع لا يحط الشفيع، ومنها ما يشبه حطيطة البيع فيحط للشفيع، ومنها ما يظهراه لقطع الشفعة ثم يسقطاه ويكون الباقي مثل قيمة الشقص فهذا يحط للشفيع.

ولا تُنْقَضُ الشُّفْعَةُ بِرَدِّ الثَمَنِ الْمُقَوَّمِ بِعَيْبٍ أَوْ باسْتِحقَاقِهِ، وعَلَى الشَّفِيعِ قِيمَتُهُ عِندَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقيمَةُ الشِّقْصِ عِنْدَ سُحْنُونٍ، فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ وَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ الشِّقْصِ وَلَوْ وَقَعَ قَبْلَهَا امْتَنَعَتْ .... يعني: إذا وقع البيع يقوَّم كعبد أو دار ثم استحق أورد بعيب، فإن كان ذلك قبل أخذ الشفيع بطلت الشفعة لانتقاض البيع قبلها إلا أن البائع يسترد البيع.
ابن عبد السلام: ولا أعلم في ذلك خلافاً، وإلى هذا أشار بقوله أخرى: ولو وقع قبلها امتنعت: أي وقع بأحدهما إما باستحقاق أو بالرد بالعيب، وإن كان بعد الأخذ بالشفعة انتقض ما بين البائع والمشتري ورجع البائع على المشتري بقيمة الشقص.
ابن القاسم: ولا ينتقض ما بين الشفيع والمشتري فلا يكون للشفيع على المشتري إلا قيمة المقوَّم المستحق أو المردود بعَيْب، وبه قال أشهب وأصبغ.
محمد: وهو أحبُّ إليَّ، وهذا معنى قوله: (وعَلَى الشَّفِيعِ قِيمَتُهُ عِندَ ابْنِ الْقَاسِمِ) أي قيمة المقوم، وقال عبد الملك وسحنون: ينتقض ما بين الشفيع والمشتري أيضاً ويكون على الشفيع قيمة الشِّقْص كما كانت على المشتري، وهو معنى قوله: (وَقيمَةُ الشِّقْصِ عِنْدَ سُحْنُونٍ، فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ)، فإن شاء أخذ قيمة الشقص، وإن شاء ترك، فإن كانت قيمة الشقص أكثر أخذها إن شاء، وإن كانت أقل رجع على المشتري بما بقي عنده، والأول أصح؛ لأن الشفعة بيعُ حادث فلا يلزم من انتقاضه بين البائع والمشتري انتقاضه بين الشفيع والمشتري، فلو كانت قيمة العبد خمسين وقيمة الشَّقص خمسين فلا إشكال، وإن كانت قيمة العبد خمسين وقيمة الشِّقص ستين فلا يجوع للمشتري على الشفيع بالعشرة الزائدة عند ابن القاسم ويرجع بها عند سحنون وعبد الملك إن اختار الأخذ بالشفعة، وإن كانت قيمة الشِّقص أربعين فلا رجوع للشفيع عند ابن القاسم ويرجع عند سحنون وعبد الملك ويأخذ العشرة الزائدة.

وَأَمَّا النُّقُودُ فَبَدَلُهَا يعني: ولو كان ثمن الشقص نقداً دراهم أو دنانير فاستُحِق أو اطُّلع على عيب بذلك الثمن، فلا أثر لذلك في إسقاط الشفعة سواء كان ذلك قبل الأخذ بالشفعة أو بعدها لوجوب القضاء بمثل ذلك العيب فإنها لا تتعين.
وَفِي غَيْرِهَا قَوْلانِ: بَدَلْهَا وَقِيمَةُ الشِّقْصِ، فَيَجِيءُ فِي الشَّفِيعِ الْقَوْلانِ أي: في غير الثمن المقوم والنقود، وهو العَرَض المثلي، يعني وإن كان الثمن عرضاً مثلياً فاستحق أو رد بعيب فاختلف هل يرجع إلى بدل تلك العروض المثلية كالنقد أوإلى قيمة الشقص كما لو كان العرض مقوماً على قولين: والأول: في الموازية، والثاني: لسحنون ومحمد وغيرهما، وهو الصواب عند جماعة من الشيوخ؛ لأن القاعدة أن من باع عرضاً بعرض ثم استحق ما بيده يرجع بقيمة ما خرج من يده أولاً، لا بما استحق منها إلا في بعض مسائل شذت في المذهب، وإن رويت على القولين فقط غلط سحنون وغيره في روايتها على معنى الأول، وهذا الخلاف إنما هو إذا كان الاطلاع على العيب بعد أخذ الشفيع وأما إن كان قبله فيبطل البيع بالاتفاق، فتبطل الشفعة وعلى القول بأن على المشتري قيمة الشِّقْص، يختلف هل ينتقض ما بين الشفيع والمشتري أو لا على القولين السابقين، اي قول ابن القاسم وسحنون ولا روايتهما، قال المصنف: (الْقَوْلانِ) فأتى بأل الدالة على العهد.
وَلَوْ تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُشْبِهُ بِيَمِينٍ، وَإِلا فَقَوْلُ الشَّفِيعِ، وقَالَ أَشْهَبُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُشْبِهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَفِي غَيْرِهِ بِيَمِينٍ .... أي: إذا تنازع الشفيع والمشتري في قدر الثمن (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُشْبِهُ بِيَمِينٍ) إن ادعى عليه الشفيع المعرفة.

صاحب البيان: ولا خلاف في هذا، واختلف إذا لم يدّع الشفيع المعرفة واتهم المشتري أن يكون اشتراه بأقل هل له تحليف المشتري أم لا على الخلاف في توجيه يمين التهمة؟ وظاهر المدونة في توجه هذه المسألة سقطوها، ونص المتيطي على أن الأشهر في المذهب سقوط اليمين، قال: وهو دليل المدونة، وقال أصبغ: يحلف المبتاع فيما لا يشبه ويصدق فيما يشبه، واختار اللخمي توجيهها قال: لأنه قد كثرت الحيل من الناس على إسقاط الشفعة إلا أن يكون المشتري من أهل الدين والأمانة، وظاهر قول المصنف أن القول قول المشتري إذا أتى بما يشبه سواء أتى الشفيع بما يشبه أم لا.
قوله: (وَإِلا) أي: وإن لم يأتِ المشتري بما يشبه فقول الشفيع، يريد إذا أتى بما يشبه أما إن أتى بما لا يشبه، فقال اللخمي وصاحب البيان: حلفا جميعاً ورد إلى الوسط بما يشبه فيأخذه به أو يدع، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فالشفعة بما حلف عليه الحالف منهما، وحكى في البيان قولا آخر أن القول قول المشتري مع يمينه، وهذا هو قول أشهب الذي حكاه المنصف بقوله: (وقَالَ أَشْهَبُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي) أي: مطلقاً أتى بما يشبه أم لا، غير أنه إن أتى بما لا يشبه حلف على ذلك، وإن أتى بما يشبه لم يكن عليه يمين.
تنبيه: ومن دعوى المشتري ألا شبه أن يكون هذا المشتري من الملوك وشبههم الذين يرغبون في الدار الملاصقة لهم، ويزيدون في ثمنها، فكيف بما لهم فيه شركة، قاله مالك في المدونة والعتبية وغيرهما، قال في العتبية: وإذا كان من هؤلاء الملوك، فلا يمين عليه إلا أن يأتي بما لا يشبه.
قال في البيان: والشيوخ يحملون ما في المدونة على الخلاف للمدونة؛ لأنه قال في المدونة: القول قول المشتري، فقال الشيوخ: يعني مع يمينه، قال: وليس ذلك عندي

صحيح؛ لأن رواية أشهب [592/ب] محمولة على ما إذا لم يتحقق الدعوى على المشتري وإنما اتهمه فلم يوجبها عليه إلا في الموضع الذي تظهر تهمته وهو إذا أتى بما لا يشبه، ومعنى المدونة محمول على ما إذا تحقق كل واحد منهما الدعوى على صاحبه، قال في المدونة: أقاما بينة وتكافأت في العدالة؛ كمن لا بينة له ويصدق المبتاع؛ لأن الدار في يده، قال سحنون: لا بطلان في التكافي والبينة بينة المبتاع ومثله لأشهب.
ابن يونس: وهذا إذا كانت الشهادتان بمجلس واحد، وفي الموازية: إن كانت الشهادتان عن مجلسين فالقول للشفيع وإن كانوا عدولاً وإن كانت ببينة الآخرون أعدل؛ لأنه إن كانت بينة الشفيع قبل فقد زاده في الثمن، وإن كانت بعد فقد أسقط عنه من الثمن واختلف عند عدم البينة هل تقبل شهادة البائع، فقال ابن المواز: لا يقبل قوله وإن كان عدلا، ويقرب منه في كتاب ابن مزين، وقال صاحب البيان: لا يمتنع عندي أن يكون شاهدا يحلف معه إذا كان لا يتهم في شهادته، وأما إن طال الزمان حتى نسي الثمن، وقال المشتري: لا أعلمه من طول الزمان في غيبة السفر؛ سقطت الشفعة.
وفي الموازية والمجموعة: إذا أتى المشتري بما لا يشبه وجهل الثمن أخذه الشفيع بقيمته يوم البيع؛ ونحوه لأصبغ.
فلو أنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ - وَالْبَائِعُ مُقِرٌّ - حَلَفَ وَسَقَطَتِ الْعُهْدِةُ، وِقِيلَ: يَاخُذُهُ لأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ أَنَّ الشفيع أَحَقُّ، وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ .... تجوَّز في إطلاق لفظتي البائع والمشتري مع أن البيع لم يثبت وهو نظير قوله تعالى: (ذُقْ إنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ) [الدخان: 49]، فإذا أنكر المشتري شراء الشقص الذي فيه الشفعة وادعاه البائع، ففي المدونة: يتحالفان ويتفاسخان، وليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة بإقرار البائع؛ لأن عهدته على المشتري.

أبو محمد: قوله: تحالفا إنما يعني أن المبتاع وحده يحلف فإذا حلف برئ وعلى هذا فصواب قوله: (تحالفا) أن يقول: حلف المشتري، وقال عياض: يصح في هذا اللفظ التحالف، وعلى كل واحد منهما يمين في خاصته في وجه ما، ولكل واحد منهما تحليف صاحبه، أما المشتري فلجحده، وأما البائع فإذا نكل المشتري.
وقوله: (وِقِيلَ: يَاخُذُهُ لأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ أَنَّهُ أَحَقُّ) أي أن الشفيع أحق بالشِّقص منه، وكلامه يوهم أن القول الثاني عام في الحاضر والغائب، وإنما في الموازية في من قال أنَّه باع من فلان وفلان منكر أو غائب أنه لا شفعة له إن أنكر، وإن كان غائبا؛ فإن كان بعيد الغيبة فالشفعة للشفيع؛ لأن البائع مقر أنه أولى منه، فإن قدم الغائب فأقر كانت العهدة عليه، وإن أنكر رجع الشقص إلى البائع.
محمد: وأحبُّ إليَّ أنه لا يرجع الشقص إلى البائع، وإن أنكر الغائب؛ لأن البائع مقرٌّ أنَّ الشفيع أحقُّ به بذلك الثمن، وتكتب عهدة الثمن على البائع.
اللخمي: وقول محمد صواب؛ فإن الحاضر مثله.
فانظر كيف فصل في هذا القول بين الغائب والحاضر، وإنما سوَّى بينهما اللخمي.


انتهى المجلد السادس من كتاب التوضيح للشيخ خليل بن إسحاق الجندي ويليه المجلد السابع وأوله كتاب القسمة

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي (المتوفى سنة776هـ)

ضبطه وصححه الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب

المجلّد السابع

الجزء: 7

منشورات مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث www.najeebawaih.net 1429 هـ - 2008م التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب تأليف خليل بن إسحاق الجندي المالكي (المتوفى سنة 776هـ) ضبطه وصححه الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب المجلد السابع

الجزء: 7

الناشر مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث التوزيع في جمهورية مصر العربية دار نجيبوبه للبرمجة والدراسات والطباعة والنشر 16 شارع ولي العهد - حدائق القبة - القاهرة ت: 24875690 - 24875704 محمول" 0106669912

حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى 1429هـ- 2008م رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق المصرية 23410/ 2008

الجزء: 7

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء: 7

فصول الكتاب · 120 فصل · 620 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب · 620 صفحة
المقدمة
الأَوَانِي
الوضوءالاسْتِنْجَاءُالْغُسْلُالتَّيَمُّمُالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِالحيضالنِّفَاسِ؛النفاسالأَذَانُ
الإِقَامَةُ
صَلاةُ الْجَمَاعَةِ
شروط الإمامة
صَلَاة الْخَوْفِصَلاةُ الْعِيدَيْنِصَلاةُ الْكُسُوفِصلاة الاستسقاءصَلاةُ التَّطَوُّعِالْوِتْرِ،الوتر
سجود التلاوة
الْخُلْطَةُ
زكاة الحرث
صدقة الفطر
الاعتكاف
َالْعُمَرَةُ
أفعال الحج
َسَنَنُ الإحرام
دِمَاءُ الْحَجِّالهديالهديالصيد
الذَّبَائِحُ
العقيقة
الأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ:
الجزية
الجزية
السَّبْيُ
الصداق
الصداقَنِكَاحُ الشِّغَارِ:
نكاح التفويض
المتعةالوليمةالْقَسْمُ والنُّشُوزُ:
الطلاق
اللعان
العدد
النَّفَقَاتُ:
الحضانة
المراطلة
بيع الملامسةبيع المنابذةبيع الحصاةبيع وشرطبيع العربانبيع الكلببيع النجشبيع الحاضر للباديالبيع بعد نداء الجمعةتلقي السلع
بيوع الآجال
الخيارخيار النقيصة
خيار النقيصة
العرايا
السلم
القرضالمقاصة
الرهن
الضَّمَانُالتفليس
الحجر
الحجرالصلحالحوالة
الضمان
الوِكالَةَ،
الشركة
الوكالةالإقرارالاستلحاقالوديعةالعاريةالضَّمَانُ:
الغصب
الاسْتِحْقَاقُ:
الشفعة
الْقِسْمَةُ:
القراض
المزارعةالمساقاةالإجارةالمزارعة
الإجارة
الجعالةإِحْيَاءُ الْمَوَاتِ:الوقفبَيَانُ مُقْتَضَى الأَلْفَاظِالهبةاللقطة
اللقيط
موجبات الجراح
كِتَابُ الدِّيَاتِ
القسامةالبغيالردةالردةالزنى
الْقَذْفُ:
الحرابةالشُّرْبُ
العتق
التدبير
الكتابة
اُمَّهَاتُ الأَوْلادِ
الوصايا
الفرائض
الفرائض
جارٍ التحميل