التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجبالأَذَانُ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

سُنَّةً، وقِيلَ: فَرْضٌ.
وفِي الْمُوَطَّأِ: وإِنَّمَا يَجِبُ الأَذَانُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ.
وقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى كُلَّ بَلَدٍ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ .... اختلف في تأويل الموطأ فحمله ابن أبي زيد وغيره على الوجوب.
واختاره الباجي.
قال الباجي: إلا أن وجوبه على الكفاية.
وحمله عبد الوهاب على أن المراد وجوب السنن.
والمصنف ممن حمل الموطأ على ظاهره.
والفرق بين مذهب الموطأ والذي بعده- وإن اشتركا معا في الوجوب على الكفاية- أن القول الثالث يراه في المصر مرة واجبا، وسنة في مساجد الجماعات.
ومذهب الموطأ يرى وجوبه في كل مسجد من مساجد الجماعة.
والقول الثالث وهو ما حكاه الطبري عن مالك؛ لأنه نقل عنه أنه قال: إذا تركه أهل مصر أعادوا الصلاة.
وحكى بعض المتأخرين عن مالك من رواية أشهب ما هو قريب منه وهو أن من صلى بغير أذان في مساجد الجماعات يُعيد الصلاة.

وإذا بنينا على المشهور من أنه سنة فهل يجب للجمعة أو لا قولان، قال اللخمي: ووجوبه أحسن لتعلق الأحكام به.
انتهى، وفيه نظر.
وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي مَشْرُعِيَّتِهِ فِي الْمَفْرُوضَةِ الْوَقْتِيَّةِ إِذاً قُصِدَ الدُّعَاءُ إِلَيْهَا، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُقْصَدْ فَوَقَعَ لا يُؤَذِّنُونَ، ووَقَعَ إِنْ أَذَّنُوا فَحَسَنٌ.
فَقِيلَ: اِخْتِلاَفٌ.
وقِيلَ: لا.
وَاِسْتَحَبَّهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِلْمُسَافِرِ، وإِنِ اِنْفَرَدَ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدِيثِ اِبْنِ الْمُسَيَّبِ.
وَلَا أَذَانَ لِغَيْرِ مَفْرُوضَةٍ ولا لِفائِتَةٍ، وفِي الأَذَانِ فِي الْجُمَعِ ثَلاثَةٌ: مَشْهُورَهَا يُؤَذِّنُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ... أي: وفي استحبابه، وإلا فالمشروع أعم من المستحب؛ لأنه يطلق على المباح وغيره.
واحترز بالمفروضة من النافلة فلا أذان لها، وبالوقتيه من الفائتة فلا أذان لها، إلا على قول شاذ.
واحترز بالقصد إليها مما إذا لم يقصد.
ثم تكلم على الحكم مع عدم القصد، وتصوره ظاهر.
والذي حمله على الخلاف: اللخمي.
وعلى الوفاق: ابن بشير.
وحديث أبي سعيد هو قوله في الموطأ لعبد الله بن زيد: إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإن لا يسمع نداء المؤذن إنس ولا جن إلا شهد له يوم القيامة.
قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحديث ابن المسيب في الموطأ والبخاري والنسائي وابن ماجه، أنه كان يقول: ((من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله مللك، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال)).
وقوله: (مَشْهُورُهَا) أي في الجميع مطلقاً ثلاثة أقوال:

قيل: لا يؤذن لهما.
وقيل: يؤذن للأولى فقط.
والْمَشْهُورِ: يؤذن لكل منهما.
قال المازري: واتفق عندنا على أنه يقام لكل صلاة.

و

فصول الكتاب · 120 فصل · 620 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب · 620 صفحة
المقدمة
الأَوَانِي
الوضوءالاسْتِنْجَاءُالْغُسْلُالتَّيَمُّمُالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِالحيضالنِّفَاسِ؛النفاسالأَذَانُ
الإِقَامَةُ
صَلاةُ الْجَمَاعَةِ
شروط الإمامة
صَلَاة الْخَوْفِصَلاةُ الْعِيدَيْنِصَلاةُ الْكُسُوفِصلاة الاستسقاءصَلاةُ التَّطَوُّعِالْوِتْرِ،الوتر
سجود التلاوة
الْخُلْطَةُ
زكاة الحرث
صدقة الفطر
الاعتكاف
َالْعُمَرَةُ
أفعال الحج
َسَنَنُ الإحرام
دِمَاءُ الْحَجِّالهديالهديالصيد
الذَّبَائِحُ
العقيقة
الأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ:
الجزية
الجزية
السَّبْيُ
الصداق
الصداقَنِكَاحُ الشِّغَارِ:
نكاح التفويض
المتعةالوليمةالْقَسْمُ والنُّشُوزُ:
الطلاق
اللعان
العدد
النَّفَقَاتُ:
الحضانة
المراطلة
بيع الملامسةبيع المنابذةبيع الحصاةبيع وشرطبيع العربانبيع الكلببيع النجشبيع الحاضر للباديالبيع بعد نداء الجمعةتلقي السلع
بيوع الآجال
الخيارخيار النقيصة
خيار النقيصة
العرايا
السلم
القرضالمقاصة
الرهن
الضَّمَانُالتفليس
الحجر
الحجرالصلحالحوالة
الضمان
الوِكالَةَ،
الشركة
الوكالةالإقرارالاستلحاقالوديعةالعاريةالضَّمَانُ:
الغصب
الاسْتِحْقَاقُ:
الشفعة
الْقِسْمَةُ:
القراض
المزارعةالمساقاةالإجارةالمزارعة
الإجارة
الجعالةإِحْيَاءُ الْمَوَاتِ:الوقفبَيَانُ مُقْتَضَى الأَلْفَاظِالهبةاللقطة
اللقيط
موجبات الجراح
كِتَابُ الدِّيَاتِ
القسامةالبغيالردةالردةالزنى
الْقَذْفُ:
الحرابةالشُّرْبُ
العتق
التدبير
الكتابة
اُمَّهَاتُ الأَوْلادِ
الوصايا
الفرائض
الفرائض
جارٍ التحميل