المزارعة
قريب منها، ولعل المصنف ترك رسمها؛ لأنه يؤخذ من رسم القراض، وهي جائزة عندنا وعند الجمهور خلافاً للحنفية، ودليلنا ما في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، وهي رخصة مستثناة من المخابرة، وهي كراء الأرض بما يخرج منها، ومن بيع الثمرة والإجارة فيها قبل طيبها وقبل وجوبها، ومن الإجارة بالمجهول، ولصحتها وجوازها وجوه: الأول: أن يكون في الأصول من النخل والأشجار مما له ثمر، أو ما في معناه من ذوات الأزهار والأوراق المنتفع بها؛ كالورد والياسمين احترازاً من الزرع والمقاثي فإن فيها خلافاً سيأتي.
والثاني: أن يكون قبل طيبها وقبل جواز بيعها؛ لأنها إذا جاز بيعها لا ضرورة حينئذ إلى