التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجبصفحات 123-125
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُمَا أي: يشترط الفشو على المشهور.
واختلف الشيوخ هل يشترط العدالة مع الفشو، أو إنما تشترط مع عدم الفشو على مذهبين، وإلى الثاني ذهب صاحب البيان، والأول مقتضى كلام اللخمي.
ابن عبد السلام: وهو ظاهر إطلاقاتهم.
وَفِي الْوَاحِدَةِ فَاشِياً مِنْ قَوْلِهِما، قَوْلانِ المشهور عدم القبول، ويستحب التنزه وهو مذهب المدونة، والقول بالقبول أيضاً لمالك، ورأى أيضاً أن الفشو يقوم مقام شاهد آخر.
وَفْي انْفِرَادِ أُمِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَبِيِهِ إِذَا لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ، قَوْلانِ تصور كلامه ظاهر، ومراده إذا أقر بذلك قبل العقد وإلا فقد تقدم أنه لا يقبل إقرارهما معاً بعده.
وما ذكره المصنف نحوه في ابن بشير وابن شاس، قالا: واختلف في أم الزوج أو الزوجة هل هي كالأجنبية في هذا أو أرفع فتقع الفرقة بقولها، لأنه لا يعرف إلا بقولها ولنفي التهمة.
وكذلك اختلف في أب الزوجة أو الزوج هل هو كالأجنبي؟ وذلك إذا لم يكن هو متولٍ عقد النكاح، فإن كان متوليه كان كالزوج أو الزوجة، وإذا أخبر ثم تولاه فسخ، فإن لم يفسخ حتى كبر الولد وصار الحكم إليه فهل يفسخ نظراً إلى توليه أو لا يفسخ ويكون شاهداً نظراً إلى الحال؟ فيه خلاف.
ومذهب المدونة التفرقة بين إقرار الأب والأم، ففيها: وإذا قال الأب رضع فلان أو فلانة مع ابني الصغير أو مع ابنتي، ثم قال: أردت الاعتذار، لم يقبل منه، وإن تناكحا فرق السلطان بينهما.
وفيها: وإن قالت الأم لرجل: أرضعتك مع ابنتي، ثم قالت: كنت كاذبة أو معتذرة، لم يقبل قولها الثاني، ولا أحب له أن يتزوجها.

أبو محمد: فإن تزوجها لم يفرق القاضي بينهما، فانظر كيف فرق بين إقرار الأب وإقرار الأم.
ونقل ابن حبيب عن مالك عدم التفرقة فقال ما نقله اللخمي عنه، قال مالك وأصحابه: إذا قالت ذلك في ابنتها أو ابنها أو قاله الأب في ولده أن التفرق تقع بينهما بذلك، ويحكم بالفراق إذا قالوه قبل النكاح.
وقال الشيخ أبو إسحاق: الأقرب ما في المدونة إلا أن تكون الأم وصية، أي لأنها تصير كأنها العاقدة للنكاح فكانت كالأب.
عياض: وقيل: لا فرق بين أن تكون وصية أو غيرها بخلاف الأب.
قال في النكت: وينبغي أن يلحق الوصي بالأب، لأن عقد النكاح إليه فهو كالأب.
عياض: واختلف إذا فسخ نكاحهما بقول الأب، ثم كبر الابن ورشد هل ذلك القضاء تحريم وكالحكم بصحة رضاعهما، وهو قول غير واحد، وإنما هو حل للعقد لاعتراف عاقده وهو الأب بفساده ولا يسرى ذلك إلى تحريم النكاح فيها بعد إذا لم يثبت.
قال في النكت: ولو كان الأب إنما قال ذلك في ابنته الثيب أو ابنه الكبير لم يقبل ذلك لا يعقد عليها كرهاً، ولو قال ذلك في صغر الابنة، ثم كبرت وصارت ثيباً فنكحته أمر الزوج بالفراق ولا يقضى عليه به.
ابن عبد السلام: وقال بعضهم فيما إذا قال ذلك في صغر الابن أو البنت ثم كبرا فنكحا قولين: أحدهما: أنه يقضى عليه بالفراق، والثاني: أنهما يؤمران به من غير جبر.
قال: وقد قيل [419/ب] أيضاً يدخل فيه قولان إذا كان كبيرين وإن لم يتقدم له قول في حال صغرهما.
وَيُسْتَحَبُّ التَّنَزُّهُ وَلَوْ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَفْشُ مِنْ قَوْلِهَا يعني: أنه حيث لم توجب الشهادة الحكم بالتفرقة، إما لأنه قول رجل أو امرأة أو امرأتين ولم يفش من قولهما، أو أم أحد الزوجين على القول بعدم إيجاب الفراق بذلك،

فيستحب التنزه ولو كانت الشهادة أضعف الشهادات وهي شهادة الأجنبية التي لم يفش ذلك من قولها، لأن الصداق ممكن ولا ينبغي لشخص أن يقدم إلا على فرج مقطوع بحليته، وفي الصحيحين عن عقبة بن الحارث أنه تزوج بنتاً لأبي إهاب فجاءت أمة سوداء وقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، فقال: ((كيف وقد زعمت)) وفي رواية: ((دعها عنك)) ففارقها ونكحت زوجاً غيره.
وقوله: ((دعها)) ظاهر في وجوب التفرقة لكن قوله: ((كيف وقد زعمت)) ظاهر في حمل ذلك على الاستحباب.
وَيُعْتَبَرُ رَضَاعُ الْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ يعني: كالنسب، فكما أن النسب لا يرتفع بالإسلام فكذلك الرضاع ولا خلاف فيه.


فصول الكتاب · 120 فصل · 620 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب · 620 صفحة
المقدمة
الأَوَانِي
الوضوءالاسْتِنْجَاءُالْغُسْلُالتَّيَمُّمُالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِالحيضالنِّفَاسِ؛النفاسالأَذَانُ
الإِقَامَةُ
صَلاةُ الْجَمَاعَةِ
شروط الإمامة
صَلَاة الْخَوْفِصَلاةُ الْعِيدَيْنِصَلاةُ الْكُسُوفِصلاة الاستسقاءصَلاةُ التَّطَوُّعِالْوِتْرِ،الوتر
سجود التلاوة
الْخُلْطَةُ
زكاة الحرث
صدقة الفطر
الاعتكاف
َالْعُمَرَةُ
أفعال الحج
َسَنَنُ الإحرام
دِمَاءُ الْحَجِّالهديالهديالصيد
الذَّبَائِحُ
العقيقة
الأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ:
الجزية
الجزية
السَّبْيُ
الصداق
الصداقَنِكَاحُ الشِّغَارِ:
نكاح التفويض
المتعةالوليمةالْقَسْمُ والنُّشُوزُ:
الطلاق
اللعان
العدد
النَّفَقَاتُ:
الحضانة
المراطلة
بيع الملامسةبيع المنابذةبيع الحصاةبيع وشرطبيع العربانبيع الكلببيع النجشبيع الحاضر للباديالبيع بعد نداء الجمعةتلقي السلع
بيوع الآجال
الخيارخيار النقيصة
خيار النقيصة
العرايا
السلم
القرضالمقاصة
الرهن
الضَّمَانُالتفليس
الحجر
الحجرالصلحالحوالة
الضمان
الوِكالَةَ،
الشركة
الوكالةالإقرارالاستلحاقالوديعةالعاريةالضَّمَانُ:
الغصب
الاسْتِحْقَاقُ:
الشفعة
الْقِسْمَةُ:
القراض
المزارعةالمساقاةالإجارةالمزارعة
الإجارة
الجعالةإِحْيَاءُ الْمَوَاتِ:الوقفبَيَانُ مُقْتَضَى الأَلْفَاظِالهبةاللقطة
اللقيط
موجبات الجراح
كِتَابُ الدِّيَاتِ
القسامةالبغيالردةالردةالزنى
الْقَذْفُ:
الحرابةالشُّرْبُ
العتق
التدبير
الكتابة
اُمَّهَاتُ الأَوْلادِ
الوصايا
الفرائض
الفرائض
جارٍ التحميل