ُ سُورَةِ يُوسُفَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
1150- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ 1 ، عَنْ مُغِيرَةَ 2 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 3 ، عَنِ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَم 4 ، عَنِ ابْنِ مسعود أنه كان يقرأ: = الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ... } الآية، من طريق ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أنهم قد كُذِبوا﴾ خفيفة ... ، وذكر باقي الحديث، وفيه أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قرأتها بالتشديد: ﴿كُذِّبوا﴾ ، وأنكرت على من قرأها بالتخفيف على اعتبار أن عود الضمير في قوله تعالى: ﴿وظنوا﴾ للرسل، فانظر ما ذكره ابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 304 - 310) من خلاف هذه المسألة، وتوجيه صحيح للأقوال، وكذا ما ذكره الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (8 / 367 - 370) . ومن طريق ابن جريج عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابن عباس أخرجه أيضًا النسائي في ((تفسيره)) (1 / 606 - 607 رقم 275 و 276) ، وابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 305 - 307 رقم 20023 و 20024 و 20029 و 20030) .
﴿وظنوا أنهم قد كُذِبوا﴾ خفيفة.
1150- سنده فيه عنعنة هشيم ومغيرة، ولكن الأثر صحيح عن تميم بن حذلم وعن ابن مسعود كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 596) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبي الشيخ.
وقد أعاده المصنف في آخر تفسيره سورة النمل (ل 162 / ب) من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مغيرة، به بلفظ فيه زيادة تتعلق بقراءة قوله تعالى: ﴿وكلٌّ أتوه داخرين﴾ .
ومن هذه الطريق أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (9 / 148 رقم 8675) من طريق المصنِّف.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 329) من طريق شيخه سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن شبرمة قال: أخبرني تميم بن حذلم ... ، فذكره بنحو لفظ المصنِّف في سورة النمل.
وهذا سند صحيح.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 303 رقم 20018) من طريق جحش بن زياد، عن تميم بن حذلم، به.
وله طريق أخرى يرويها سفيان الثوري، عن سليمان الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أنه قرأ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أنهم قد كُذِبوا﴾ مخففة.
قال عبد الله: هو الذي تكره.
أخرجه سفيان الثوري في ((تفسيره)) (ص148 - 149 رقم 432) .
ومن طريقه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16 / 305 - 306 رقم 20025 و 20026) ، واللفظ له.
وسنده صحيح أيضًا، وصححه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (8 / 369) . =
1151- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ 1 ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبيح 2 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ - قَالَ: لَمَّا أَيِسَتِ الرُّسُلُ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُمْ قومُهم، وَظَنَّ قومُهم أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبوهم، جَاءَ النَّصْرُ عَلَى ذَلِكَ فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ.
1152- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا أبو معاوية، قال: نا = ومعنى قوله: ((هو الذي تكره)) أوضحه ابن جرير بقوله: ((حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظنّت الرسل أنهم قد كُذِبوا فيما وُعدوا من النصر)) .
الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 1 ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَرَأْتُ سُورَةَ يُوسُفَ بِحِمْصَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَوَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ لَهُ: أتكذِّب بِالْحَقِّ، وَتَشْرَبُ الرِّجْسَ؟ وَاللَّهِ لَهَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهِ لَا أَدَعُكَ حَتَّى أَضْرِبَكَ حَدًّا، قال: فضربه الحدّ.
باب تفسير