القسم الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 2- طريق سفيان بن عيينة:
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 375 - 376 رقم 6017) عنه، به نحوه.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 139 رقم 6017) .
ومن طريق الطبراني أخرجه:
أبو نعيم في "الحلية" (1 / 130 - 131) .
وابن منده في الموضع السابق برقم (9) .
وسند هذا الطريق صحيح؛ لأنه من رواية سفيان بن عيينة عن الهجري، وتقدم الكلام عنها.
وسفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، مولاهم أبو محمد الكوفي، ثم المكي، يروي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وأبي إسحاق السبيعي وإسماعيل بن أبي خالد وأيوب السختياني وابن أبي نجيح وعمرو بن دينار وغيرهم، روى عنه الشافعي ويحيى القطان وابن مهدي وعبد الرزاق وأحمد بن حنبل وابن معين وابن المديني وابنا أبي شيبة وإسحاق بن راهويه والحميدي وسعيد بن منصور وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ثقة حافظ فقيه إمام حجّة، روى له الجماعة، وكان ربما دلّس، لكن عن الثقات.
قال الشافعي رحمه الله: ((لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز)) . وقال ابن سعد: ((كان ثقة ثبتًا كثير الحديث، حجّة)) . وقال الإمام أحمد: ((ما رأيت أحدًا من الفقهاء أعلم بالقرآن والسنن منه)) . وقال أبو حاتم: ((ثقة إمام)) .
وقال ابن خراش: ((ثقة مأمون ثبت)) . وقال ابن حبان: ((كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع والدين)) . وقال اللالكائي: ((هو مستغن عن التزكية لتثبته وإتقانه، وأجمع الحفاظ أنه أثبت الناس في عمرو بن دينار)) .
انظر: "الجرح والتعديل" (4 / 225 - 227 رقم 973) ، و"التهذيب" (4 / 117 - 122رقم 205) ، و"التقريب" (ص245 رقم 2451) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 3- طريق جعفر بن عون.
أخرجه الدارمي في "سننه" (2 / 310 رقم 3318) ، والبهيقي في "شعب الإيمان" (4 / 594 رقم 1832) ، ولفظهما نحو لفظ المصنف هنا.
4- طريق إبراهيم بن طهمان:
أخرجه البيهقي مقرونًا بالرواية السابقة.
هذا بالنسبة لمن رواه عن الهجري موقوفًا.
وأما الطرق المرفوعة، فهي:
5- طريق أبي معاوية.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 482 - 483 رقم 10057) .
وابن نصر في قيام الليل كما في "المختصر" (ص155) .
والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1 / 107 رقم 79) . ثلاثتهم من طريق أبي معاوية، عن الهجري، به مرفوعًا نحوه، إلا أن ابن أبي شيبة والخطيب لم يذكرا قوله: ((فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْجُرُكُمْ ... )) إلخ.
6- طريق أبي اليقظان عمار بن محمد الثوري.
أخرجه أبو عبيد في "فضائله" (ص5 رقم 7) بنحو لفظ المصنف هنا.
7- طريق محمد بن فضيل.
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (1 / 100) .
ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (1 / 101 - 102 رقم 145) .
وأخرجه ابن منده في الموضع السابق برقم (7) .
أما ابن حبان فبنحو لفظ المصنف، وأما ابن منده فلفظه: ((اتلوا القرآن، فإن الله تعالى يأجركم على تلاوته كل حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لا أقول: (الم) حرف، ولكن: ألف عشر، ولام عشر، والميم عشر)) .
8- طريق عبد الله بن الأجلح:
أخرجه ابن حبان مقرونًا برواية محمد بن فضيل السابقة.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريقه ابن الجوزي في الموضع السابق.
9- طريق علي بن مسهر.
أخرجه ابن منده مقرونًا برواية محمد بن فضيل السابقة.
10- طريق محمد بن عجلان.
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2 / 278) .
والثعلبي في الكشف والبيان (1 / 14 / ب - 15 / أ) و (2 / ل 87أ - 87 / ب) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (4 / 493 - 494 رقم 1786) .
ولفظ البيهقي والثعلبي نحوه، وأما لفظ أبي نعيم فمختصر.
11- طريق جرير بن عبد الحميد.
أخرجه ابن الضريس في "فضائله" (ص46 رقم 58) ، ولفظه نحو لفظ ابن منده في طريق محمد بن فضيل رقم (7) .
12- طريق صالح بن عمر.
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (1 / 555) بنحو لفظ المصنف، ثم قال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر)) ، فتعقبه الذهبي بقوله: ((صالح ثقة خرج له مسلم، لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف)) .
13- طريق يحيى بن عثمان الحنفي.
أشار له البيهقي في "الشعب" (4 / 494) ، ثم أخرجه (4 / 550) بنحو لفظ المصنف، لكن تصحف في الموضع الثاني اسم يحيى بن عثمان إلى: ((يحيى بن عمر)) ، وأظنه من المحقق.
وأشار ابن منده لهذه الرواية في الموضع السابق عقب الحديث رقم (8) .
14- طريق سليمان بن عبد العزيز.
أخرجه ابن منده في الموضع السابق برقم (8) بنحو لفظه في طريق محمد بن فضيل رقم (7) .
وبالجملة فالحديث صحيح لغيره موقوفًا على ابن مسعود، والله أعلم.
8- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا هُشَيْمٌ 1 ، قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ (2) ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ (3) ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ (4) ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، وَكَائِنٌ لَكُمْ ذِكْرًا، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَتَّبِعُكُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعِ الْقُرْآنَ يَهْبطُ بِهِ رِيَاضَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ يُتَّبع بِهِ الْقُرْآنُ يَزُخُّ (5) فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ)) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234 = (2) زياد بن مِخْراق - بكسر الميم وسكون المعجمة - المزني، مولاهم، أبو الحارث البصري، يروي عن معاوية بن قُرَّة وأبي نعامة قيس بن عباية وغيرهم، روى عنه شعبة ومالك وحماد بن سلمة وابن عليَّة وابن عيينة، وغيرهم، وهو ثقة؛ من الطبقة الخامسة، وثقه ابن معين والنسائي، وقال ابن خراش: ((صدوق)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات".
انظر: "الجرح والتعديل" (3 / 545 رقم 2461) ، و"التهذيب" (3 / 383 رقم 700) ، و"التقريب" (ص220 رقم 2098) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = لكم وزرًا، فاتبعوا القرآن، ولا يتبعنكم القرآن، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعِ الْقُرْآنَ يَهْبطُ به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزج فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي نار جهنم)) .
والحديث أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص25 رقم 54، 55) ، وفي "غريب الحديث" (4 / 172 - 173) ، من طريق هشيم وإسماعيل بن عليّة، عن زياد بن مخراق، به نحوه.
ومن طريق أبي عبيد أخرجه البيهقي في الموضع السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 484 رقم 10063) و (13 / 386 - 387 رقم 16671) ، والدارمي في "سننه" (2 / 313 رقم 3331) .
كلاهما من طريق شعبة، عن زياد بن مخراق به نحوه.
وأخرجه مسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية المسندة" (ل 135 / أ - ب) ، وهو في المطبوعة (3 / 297 رقم 3517) .
والفريابي في "الفضائل" (ص128 - 129 رقم 22) .
ومن طريقه الشجري الشيعي في "أماليه" (1 / 83) .
وأخرجه الآجري في "أخلاق أهل القرآن" (ص40 رقم 3) .
وأبو نعيم في "الحلية" (1 / 257)
جمعيهم من طريق إسماعيل بن علية، عن زياد بن مخراق، به نحوه.
وأخرجه ابن الضريس في "الفضائل" (ص48 رقم 67) من طريق عوف، عن زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي كنانة عن أبي موسى، به نحوه هكذا بإسقاط أبي إياس من سنده.
وأخرجه محمد بن نصر في قيام الليل كما في "المختصر" (ص158 - 159) .
وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" أيضًا (ص25 رقم 56) من طريق هشيم، قال: أخبرنا محمد مولى قريش، قال: سمعت أبا كنانة يحدث عن أبي موسى بمثل ذلك، أي: بمثل لفظ أبي عبيد السابق.
9- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ 1 ، عَنْ لَيْثٍ (2) ، عَنْ مُجَاهِدٍ (3) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((مَنْ تَلَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَانَتْ لَهُ نُورًا يَومَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ اسْتَمَعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً مضاعفة)) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = وقال: ((هو فيهم أحسن حالاً مما روى عن المدنيين وغيرهم)) . انظر: "الجرح والتعديل" (2 / 191 - 192 رقم 650) ، و"الكامل" (1 / 288 - 296) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (3 / 164) ، و"التهذيب" (1 / 321 - 326 رقم 584) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = مولاهم، المكي، روى عن العبادلة الأربعة وعائشة وأم سلمة وجابر وسراقة بن مالك وغيرهم، وروى عن علي وسعد بن أبي وقاص ورافع بن خديج وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة، وقيل: لم يسمع منهم، روى عنه أيوب السختياني وعطاء وعكرمة وعمرو بن دينار والأعمش ومنصور بن المعتمر وغيرهم، وكان مولده سنة إحدى وعشرين للهجرة في خلافة عمر رضي الله عنه، وتوفي سنة مائة، وقيل: إحدى، وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع ومائة، وهو ثقة إمام في التفسير وفي العلم، وروى له الجماعة كما في "التقريب" (ص520 رقم 6481) ، فقد وثقه ابن معين والعجلي وأبو زرعة.
وقال ابن سعد: ((كان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث)) . وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ((كان فقيهًا ورعًا عابدًا متقنًا)) . وقال الذهبي: ((أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به)) . انظر: "الجرح والتعديل" (8 / 319 رقم 1469) ، و"التهذيب" (10 / 42 - 44 رقم 68) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "الدر المنثور" (3 / 638) .
وأما رواية عبد الوارث، فأخرجها ابن الضريس في "الفضائل" (ص45 رقم 56) ، عن الحسن هذا قال: ((من استمع إلى آية في كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة، ومن قرأها كَانَتْ لَهُ نُورًا يَومَ الْقِيَامَةِ)) .
فلست أدري، هل الخلط من ليث، أو من إسماعيل، أو منهما كليهما؟
2- طريق الحسن البصري، عن أبي هريرة:
وله عن الحسن ثلاث طرق:
أ- طريق عباد بن ميسرة.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 341) من طريق شيخه أبي سعيد مولى بني هاشم، عن عباد هذا، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا، به نحو لفظ المصنف.
قال المنذري في "الترغيب" (2 / 206) : ((رواه أحمد عن عباد بن ميسرة، واختلف في توثيقه، عن الحسن، عن أبي هريرة، والجمهور على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة)) .
وقال الهيثمي في "المجمع" (7 / 162) : ((فيه عباد بن ميسرة ضعفه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين في رواية، وضعفه (كذا!) في أخرى، ووثقه ابن حبان)) .
وقد أخرج الحديث من هذا الطريق أيضًا ابن مردويه كما في تخريج أحاديث "إحياء علوم الدين" (2 / 703 - 704) .
والحديث ضعيف من هذا الطريق؛ له علتان:
1- الإنقطاع بين الحسن البصري وأبي هريرة.
فالجمهور على أنه لم يسمع من أبي هريرة، منهم: أيوب السختياني، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد، وبهز بن أسد، وابن المديني، والإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبزار.
انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص31 - 46) ، و"جامع التحصيل" (ص196- 197) ، و"التهذيب" (2 / 263- 270) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد أنكر بعضهم أن يكون الحسن رأي أبا هريرة كيونس بن عبيد، وأبي زرعة، والراجح أنه رآه وسمع منه حديثًا واحدًا، قال الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من "التهذيب": ((وقع في "سنن النسائي" من طريق أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة في المختلعات، قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث، أخرجه عن إسحاق بن راهويه، عن المغيرة بن سلمة، عن وهيب، عن أيوب، وهذا إسناد لا مطعن في أحد من رواته، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء)) . اهـ.
2- عباد بن ميسر المِنْقَري، البصري ليّن الحديث عابد من الطبقة السابعة كما في "التقريب" (ص291 رقم 3149) . وهو يروي عن الحسن البصري ومحمد بن المنكدر وعلي بن زيد بن جدعان، ويروي عنه أبو الوليد الطيالسي ووكيع وهشيم وغيرهم، وقد ضعفه الإمام أحمد وابن معين، وقال ابن معين في رواية: ((إن حديثه ليس بالقوي، ولكنه يكتب)) ، وفي رواية قال: ((ليس به بأس)) . وقال أبو داود: ((ليس بالقوي)) ، وقال ابن عدي: ((هو ممن يكتب حديثه)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ((كان من العباد)) .
انظر: "الكامل" لابن عدي (4 / 1647 - 1648) ، و"التهذيب" (5 / 107 - 108 رقم 179) .
ب- طريق صالح بن مقسم.
أخرجه ابن منده في الرد على من يقول: (آلم) حرف برقم (24) من طريق إسماعيل بن عياش، عن صالح بن مقسم، عن الحسن، عن أبي هريرة، مرفوعًا، به نحو لفظ المصنف.
وسنده ضعيف أيضًا، للانقطاع بين الحسن وأبي هريرة.
وصالح بن مقسم مجهول، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4 / 414 رقم 1821) ، وبيض له، ولم يذكر أنه روى عنه سوى إسماعيل بن عياش.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وصالح بن مقسم لم يذكر بلده في ترجمته، وقد يكون إسماعيل خلط في الحديث، فمرة يرويه عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبي هريرة، ومرة عن صالح بن مقسم، عن الحسن، عن أبي هريرة، فالله أعلم بالصواب.
جـ- طريق أبان بن أبي عياش:
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 373 رقم 6013) عن معمر، عن أبان، عن أنس، أو عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فذكره بنحوه هكذا على الشك.
وسنده ضعيف جدًّا.
أبان بن أبي عياش تقدم في الحديث رقم [4] أنه متروك الحديث.
وقد روي بعضه من حديث ابن عباس موقوفًا.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 373 رقم 6012) ، فقال: أخبرنا ابن جريج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: ((من اسْتَمَعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَومَ الْقِيَامَةِ)) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الدارمي في "سننه" (2 / 319 رقم 3370) ، والفريابي في "الفضائل" (ص170 رقم 64) .
وأخرج أبو عبيد في "الفضائل" (ص13 رقم 27) من طريق حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس ... ، فذكره بنحو لفظ عبد الرزاق هكذا بإسقاط عطاء في سنده.
والحديث بهذا الإسناد مداره على ابن جريج، وهو:
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، مولاهم، المكي، يروي عن أبيه عبد العزيز، وعن عطاء بن أبي رباح وزيد بن أسلم والزهري وطاوس وابن أبي مليكة وعطاء الخراساني وعمرو بن دينار وأبي الزبير ومحمد بن المنكدر ونافع مولى ابن عمر وغيرهم، روى عنه ابناه عبد العزيز ومحمد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وحماد بن زيد وعبد الوهاب الثقفي وابن عليّة وابن عيينة وابن المبارك وعبد الله بن إدريس ووكيع وعبد الرزاق وغيرهم، وكانت وفاته سنة خمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة، وهو ثقة فقيه فاضل، روى له الجماعة، إلا أنه يدلّس ويرسل كما في "التقريب" (ص363 رقم 4193) ، وقد عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من "طبقات المدلسين" (ص95 رقم 83) ، وهم: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع.
قال يحيى بن سعيد: ((لم يكن أحد أثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب، وهو أثبت من مالك في نافع)) . وقال أيضًا: ((كان ابن جريج صدوقًا، فإذا قال: حدثني فهو سماع، وإذا قال: أخبرني فهو قراءة، وإذا قال: قال فهو شبه الريح)) . وقال الإمام أحمد: ((ابن جريج أثبت الناس في عطاء)) ، وقال أيضًا: ((ابن جريج ثبت صحيح الحديث، لم يحدث بشيء إلا أتقنه)) . وقال مرة: ((إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأُخبرت، جاء بمناكير.
وإذا قال: أخبرني، وسمعت، فحسبك به)) ، ووثقه ابن معين.
وقال ابن سعد: ((كان ثقة كثير الحديث)) . وقال الذهلي: ((ابن جريج إذا قال: حدثني وسمعت فهو محتج بحديثه)) . وسئل عنه أبو زرعة، قال: ((بخ، من الأئمة)) . وقال ابن حبان: ((كان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم، وكان يدلس)) . وقال الدارقطني: ((تجنب تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (5 / 356 - 358 رقم 1687) ، و"التهذيب" (6 / 402 - 406 رقم 855) .
قلت: ولم يصرح ابن جريج بالسماع في هذا الحديث، فيكون ضعيفًا لأجله.
10- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ 1 ، عَنْ مَنْصُورٍ (2) ، عَنْ أَبِي الضُّحى (3) ، قَالَ: قَالَ الضحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ (4) : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ: عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَهَالِيَكُمُ الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - (لَهُ مِنْ) (5) مُسْلِمٍ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا قِيلَ لَهُ: اقْرَأْ، وَارْتَقِ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى علمه من القرآن)) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = وأما قول البيهقي إنه: ((نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ)) ، فقد قال الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من "هدي الساري": ((ولم أر ذلك لغيره - أي البيهقي- بل احتج به جماعة)) . اهـ. أقول: وقد يكون التبس على البيهقي بجرير بن حازم كما حصل لصاحب الحافل أبي العباس النباتي؛ حيث ذكر عن أبي حاتم أن جريرًا تغير قبل موته بسنة فحجبه أولاده، وهذا إنما وقع لجرير بن حازم، فكأنه اشتبه على صاحب الحافل كما نص على ذلك الذهبي في "الميزان"، وابن حجر في "التهذيب"، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = ابن شكل ومسروق وعلقمة وغيرهم، روى عنه الأعمش ومنصور وسعيد بن مسروق وعطاء بن السائب ومغيرة وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم، وكانت وفاته في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة، وهو ثقة فاضل روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص530 رقم 6632) ؛ فقد وثقه ابن سعد وابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
انظر: "الجرح والتعديل" (8 / 186 رقم 815) ، و"التهذيب" (10 / 132 - 133 رقم 235) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = [10] الحديث سنده صحيح إلى قائله الضحاك، وقد صح معناه مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - كما سيأتي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 449 رقم 10108) و (13 / 375 رقم 16642) متابعًا لسعيد، فقال: حدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضحى، قال: كان الضحاك بن قيس يقول: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَهَالِيَكُمُ الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ مَنْ كُتِبَ له من مسلم يدخله الله الجنة أتاه ملكان، فاكتنفاه، فقالا لَهُ: اقْرَأْ وَارْتَقِ فِي دَرَجِ الجنة، حتى ينزلا به حيث انتهى علمه من القرآن)) .
وفي الموضع الثاني: ((فإنه من كتب الله له من مسلم أن يدخله الجنة)) .
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (8 / 315) وعزاه لابن أبي شيبة فقط.
وله شاهد من حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص وأبي هريرة، وأبي سعيد - رضي الله عنهم-.
أما حديث عبد الله بن عمرو، فيرويه عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قَالَ: ((يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وارْقَ ورتِّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)) .
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 192) واللفظ له.
وابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 498 رقم 10105) .
وأبو داود في "سننه" (2 / 153 رقم 1464) في الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة.
والترمذي في "سننه" (8 / 232 رقم 3081 و 3082) ، في فضائل القرآن، باب منه.
والنسائي في "فضائل القرآن" (ص97 رقم 81) .
وابن حبان في "صحيحه" (3 / 43 رقم 766 / الإحسان) .
والحاكم في "المستدرك" (1 / 552 - 553) .
جميعهم من طريق سفيان الثوري، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدلة، عَنْ زرّ، عن عبد الله بن عمرو، به.
=
11- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ 1 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ (2) ، قَالَ: يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وارْقَ، وَرَتِّلْ، فَيَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي به القرآن)) . = قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) ، وصححه ابن حبان كما سبق، ونقل الذهبي تصحيح الحاكم له وأقرَّه، وسقط كلام الحاكم من "المستدرك" المطبوع.
وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق برقم (10104) . والإمام أحمد في "المسند" (2 / 471) . كلاهما عن شيخهما وكيع، قال: حدثنا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي سعيد، أو: عن أبي هريرة - شكّ الأعمش -، قال: يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارْقَهْ، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7 / 162) : ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)) . قلت: والشك من الأعمش لا يضر، فأبو سعيد وأبو هريرة صحابيان.
وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3 / 40) . وابن ماجه في "سننه" (2 / 1242 رقم 3780) في الأدب، باب: ثواب القرآن.
كلاهما من طريق شيبان، عن فراس، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، قال: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((يقال لصاحب القرآن يوم القيامة إذا دخل الجنة: اقرأ واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه)) . قال البوصيري في "الزوائد" (3 / 187) : ((هذا إسناد فيه عطية العَوْفي، وهو ضعيف)) . وعليه فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = ومحمد بن عبيد الطنافسي وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ثقة ثبت فاضل روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص433 رقم 5211) ؛ قال الإمام أحمد: ((ثقة ثقة)) ، ووثقة ابن معين وأبو زرعة والعجلي وابن سعد والحاكم.
انظر: "طبقات ابن سعد" (7 / 311) ، و"الجرح والتعديل" (7 / 22 رقم 117) ، و"تهذيب الكمال" المخطوط (2 / 1064) ، و (3 / 1331) ، و"التهذيب" (8 / 163 - 164 رقم 297) .
12- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ المسيِّب بْنِ رَافِعٍ 1 ، قَالَ: يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعٌ مُطَاعٌ، ومَاحِلٌ 2 مُصَدَّق، فيَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اجْزِهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِي، وَيَسْهَرُ بِي، وَيَنْصَبُ بِي، فَاجْزِهِ، فَيُقَالُ: ((حُلَّة الْكَرَامَةِ)) ، فَيَقُولُ: يَا رب اجزه [ل105/ب] ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِي، وَيَسْهَرُ بِي، وَيَنْصَبُ بِي، فَاجْزِهِ، فَيُقَالُ: ((تَاجُ الْكَرَامَةِ)) ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اجْزِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِي، وَيَسْهَرُ بِي، وَيَنْصَبُ بِي، قَالَ: فَيُقَالُ: ((رِضْوَانِي لَا سَخَطَ بَعْدَهُ)) . قَالَ: فَإِلَى ذَلِكَ تَنْتَهِي شَفَاعَةُ القرآن.3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن الضريس في "الفضائل" (ص62 رقم 102) ، وأخرجه الدارمي في "سننه" (2 / 309 - 310 رقم 3316) ، من طريق موسى بن خالد، حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري، عن الحسن بن عبيد الله، به نحو سياق ابن أبي شيبة.
وأبو صالح هذا هو ذكوان السمّان الزيات المدني، يروري عن أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وجابر وابن عمر وابن عباس وغيرهم، روى عنه أولاده سهيل وصالح وعبد الله وعطاء بن أبي رباح وزيد بن أسلم والأعمش وغيرهم، شهد الدار زمن عثمان - رضي الله عنه - ومات سنة إحدى ومائة، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص203 رقم 1841) . قال الإمام أحمد: ثقة ثقة، من أجل الناس وأوثقهم، ووثّقه ابن معين والعجلي.
وقال ابن سعد: ((كان ثقة كثير الحديث)) . وقال أبو حاتم: ((ثقة صالح الحديث يحتجّ بحديثه)) . وقال أبو زرعة: ((ثقة مستقيم الحديث)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (3 / 450 - 451 رقم 2039) ، و"التهذيب" (3 / 219 - 220 رقم 417) ، والمسيب بن رافع تقدم أنه ثقة.
والحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، أبو عروة الكوفي يروي عن إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي وزيد بن وهب وأبي وائل شقيق بن سلمة وعامر الشعبي وأبي الضحى مسلم بن صبيح وغيرهم، روى عن شعبة والسفيانان، وزائدة وأبو إسحاق الفزاري ومحمد بن فضيل وغيرهم، ولم أجد من نصّ على أنه روى عن المسيب بن رافع، وسماعه منه محتمل؛ فإن المسيب توفي سنة خمس ومائة كما سبق، وأما الحسن بن عبيد الله فكانت وفاته سنة تسع وثلاثين ومائة، وقيل: سنة اثنتين وأربعين ومائة، وكلاهما كوفي.
والحسن هذا ثقة فاضل كما في "التقريب" (ص162 رقم 1254) . وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم والنسائي، وقال الساجي: ((صدوق)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك، الحسن بن عبيد الله، أو الحسن بن عمرو؟ =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال: ((الحسن بن عمرو أثبتهما، وهما جميعًا ثقتان صدوقان)) . وقال البخاري: ((لم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله؛ لأن عامة حديثه مضطرب)) ، وضعفه الدارقطني بالنسبة للأعمش، فقال في "العلل" بعد أن ذكر حديثًا للحسن هذا خالفه فيه الأعمش: ((الحسن ليس بالقوي، ولا يقاس بالأعمش)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (3 / 23 رقم 96) ، و"التهذيب" (2 / 292 رقم 521) .
قلت: أما قول البخاري ففيه مجازفة - إن صح عنه-، وأين كان أولئك الأئمة الذين وثقوه من أحاديثه التي عامتها مضطربة؟!
وأما قول الدارقطني السابق فليس على إطلاقه، وإنما هو بالنسبة إلى الأعمش، وأين الحسن من الأعمش؟ فإذا اختلف هو وإياه في حديث، قُدِّم الأعمش، مع كون الحسن ثقة.
ولم يذكر الذهبي الحسن هذا في "الميزان" وحينما ترجم له في "السير" (6 / 144 - 145) لم يذكر قول أحد ممن جرحه، وفي "الكاشف" (1 / 223 رقم 1048) ، قال: ((ثقة)) ، واستدركه الحافظ العراقي على الذهبي في "ذيل الميزان" (ص186 - 187 رقم 284) ، وذكر جرح الدارقطني، ولم يذكر كلام البخاري، فالله أعلم.
ورواه عن الحسن هذا اثنان:
أحدهما: شيخ ابن أبي شيبة: مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنُ غَزْوان الضَبِّي، مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، يروي عن أبيه وإساعيل بن أبي خالد وعاصم الأحول وأبي إسحاق الشيباني وهشام بن عروة والأعمش وغيرهم، روى عنه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وعمرو بن الفلَّاس وغيرهم، وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومائة، وقيل: خمس وتسعين، وهو ثقة شيعي روى له الجماعة كما في "الكاشف" للذهبي (3 / 89 رقم 5194) . فقد وثقه ابن معين، وكذا العجلي ويعقوب بن سفيان، ووصفاه بالتشيع.
وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: ((قال علي بن المديني: كان محمد بن فضيل ثقة ثبتًا في = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحديث، وما أقل سقط حديثه)) . وقال ابن سعد: ((كان ثقة صدوقًا كثير الحديث، متشيعًا، وبعضهم لا يحتج به)) .
وقال الإمام أحمد: ((كان يتشيع، وكان حسن الحديث)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ((كان يغلو في التشيع)) ، وقال الدارقطني: ((كان ثبتًا في الحديث، إلا أنه كان منحرفًا عن عثمان)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (8 / 57 - 58 رقم 263) ، و"الثقات" لابن شاهين (ص208 رقم 1256) ، و"التهذيب" (9 / 405 - 406 رقم 658) .
والآخر: إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الفَزَاري، الإمام، أبو إسحاق، يروي عن حميد الطويل وأبي إسحاق السبيعي والأعمش ومالك وشعبة والثوري وغيرهم، يروي عنه ابن المبارك وأبو أسامة حماد بن أسامة ومحمد بن كثير المصِّيصي والمسيب بن واضح وغيرهم، وكانت وفاته سنة خمس وثمانين ومائة، وقيل: ست وثمانين، وقيل: ثمان وثمانين ومائة، وهو ثقة حافظ له تصانيف، روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص92 رقم 230) .
قال ابن عيينة: ((كان أبو إسحاق الفزاري إمامًا)) . وقال عبد الرحمن بن مهدي: ((كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة)) . وقال ابن معين: ((ثقة ثقة)) . وقال أبو حاتم: ((الثقة المأمون الإمام)) . وقال النسائي: ((ثقة مأمون أحد الأئمة)) . وقال العجلي: ((كان ثقة رجلاً صالحًا، صاحب سنّة، وهو الذي أدّب أهل الثغر، وعلمهم السنّة، وكان يأمر وينهى، وإذا دخل الثغر دخل مبتدع أخرجه، وكان كثير الحديث، وكان له فقه)) .
انظر: "الجرح والتعديل" (1 / 281 - 286) ، و"التهذيب" (1 / 151 - 153 رقم 271) .
والراوي للحديث عن أبي إسحاق الفزاري هذا هو: شيخ الدارمي: موسى بن خالد الشامي، أبو الوليد الحلبي، خَتَن أبي إسحاق الفزاري، يروي عن أبي إسحاق الفزاري وعيسى بن يونس ومعتمر بن سليمان وابن عيينة، روى عنه الدارمي =
13- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُعَير 1 ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: لَأَنْ أَكُونَ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قُمْتُ بِهِ سَنَةً، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَذَلِكَ: أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: ((اقْرَأْ، وارْقَ، وَرَتِّلْ، فَيُرْجَى إِذَا كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ أن يكون من المقربين)) . = ومحمد بن سهل وغيرهما، وهو مقبول من الطبقة العاشرة كما في "التقريب" (ص550 رقم 6957) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (9 / 161) ، وروى له مسلم حديثًا له طرق أخرى في الصحيح كما في "التهذيب" (10 / 341 رقم 601) . ومن خلال ما سبق يتضح أن سند الحديث صحيح إلى أبي صالح، وسيأتي معناه عن مجاهد برقم [22] وهو صحيح عنه.
وقد صح من رواية أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -. فأخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 227 - 228 رقم 3076) في فضائل القرآن، باب: ما جاء في من قرأ حرفًا من القرآن، ما له من الأجر؟ والحاكم في "المستدرك" (1 / 552) . كلاهما من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن عاصم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - قال: ((يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول القرآن: يا ربِّ حَلِّهِ، فيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زدْه فيلبس حُلَّة الكرامة، ثم يقول: يا ربِّ ارْضَ عنه، فيقال له: اقرأ وارقَ ويزاد بكل آية حسنة)) . قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
قلت: لكن أخرجه الترمذي عقبة برقم (3077) من طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة، فوقفه على أبي هريرة، ثم قال الترمذي: ((وهذا أصح عندنا من حديث عبد الصمد، عن شعبة)) . اهـ
14- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (1) ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ (أَوْفى) (2) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ (3) ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ لَهُ حَافِظٌ مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ (4) ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ وَلَيْسَ بِحَافِظٍ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، وهو يتعاهده فله أجران)) .12 = في "تبصير المنتبه" (3 / 836) فقال: ((وعقبة بن صُعَير شيخ للعوام بن حوشب)) . اهـ. قلت: وحيث لم يرو عنه سوى العوام، ولم يوثق من إمام معتبر، فهو مجهول، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = قال سعيد بن المسيب لما رأى حفظ قتادة: ((ما كنت أظن أن الله خلق مثلك)) . وقال ابن سيرين: ((قتادة هو أحفظ الناس)) . وقال أبو حاتم: ((سمعت أحمد بن حنبل، وذكر قتادة، فأطنب في ذكره، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير، ووصفه بالحفظ والفقه، وقال: قلّما تجد من يتقدمه، أما المثل، فلعلّ)) . ووثقه ابن معين، وقال ابن سعد: ((كان ثقة مأمونًا حجة في الحديث، وكان يقول بشيء من القدر)) . وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ((كان من علماء الناس بالقرآن والفقه، ومن حفاظ أهل زمانه ... ، وكان مدلّسًا، على قَدَرٍ فيه)) . وقال الشعبي: ((قتادة حاطب ليل)) - يعني: أنه يأخذ عن كل أحد-.
وقال شعبة: ((كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: ((حَدَّثنا، وإذا جاء ما لم يسمع قال: قال فلان)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (7 / 133 - 135 رقم 756) ، و"التهذيب" (8 / 351 - 356 رقم 635) ، و"التقريب" (ص453 رقم 5518) . قلت: ومن أحسن من بيّن حال قتادة: الذهبي - رحمه الله - في "سير أعلام النبلاء" (5 / 269 - 271) حيث قال: ((حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدّثين ... ، كان من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوّة الحفظ ... ، وهو حجّة بالإجماع إذا بيّن السماع؛ فإنه مدلّس معروف بذلك، وكان يرى القَدَر، نسأل الله العفو.
ومع هذا فما توقّف أحد في صدقه وعدالته وحفظه.
ولعلّ الله يعذر أمثاله ممن تلبّس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبَذَل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يُسئل عما يفعل.
ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعُلِمَ تحرّيه للحق، واتّسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعُرف صلاحه وورعه واتّباعه، يغفر له زلله، ولا نضلّله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك)) . اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123 = - ثم معجمة -، أبو حاجب البصري، قاضيها، يروي عن المغيرة بن شعبة وأنس وأسير بن جابر ومسروق وسعد بن هشام وغيرهم، يروي عنه قتادة وداود بن أبي هند وعوف الأعرابي وأيوب السختياني وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين، وهو ثقة عابد روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص215 رقم 2009) ، فقد وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي والعجلي، وزاد: ((رجل صالح)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ((كان من العباد)) . انظر: "طبقات ابن سعد" (7 / 150) ، و"الجرح والتعديل" (3 / 603 رقم 2727) ، و"الثقات" لابن حبان (4 / 266) ، و"التهذيب" (3 / 322 - 323 رقم 598) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 1- طريق شعبة.
أخرجه المصنف هنا من طريق عبد الرحمن بن زياد عنه.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص210 رقم 1499) .
ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 215 - 216 رقم 3068) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (4 / 537 رقم 1822) .
وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" (1 / 505 رقم 991) .
ومن طريقه النحاس في "القطع والائتناف" (ص79) .
وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص5 و 30 رقم 6 و 66) .
والإمام أحمد في "المسند" (6 / 110) .
والبخاري في "صحيحه" (8 / 691 رقم 4937) ، وفي "خلق أفعال العباد" (ص94 رقم 295) .
وابن الضريس في "الفضائل" (ص39 رقم 30) .
والنسائي في "التفسير" (2 / 492 رقم 666) ، وانظر "تحفة الأشراف" (11 / 406) .
وتمام في "فوائده" (ص669 رقم 1189) .
والبيهقي في "سننه" (2 / 395) .
2- طريق هشام.
أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص210 رقم 1499) .
ومن طريق الترمذي (8 / 215 - 216 رقم 3068) .
والبيهقي في "الشعب" (4 / 537 رقم 1822) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 490 رقم 10085) .
والإمام أحمد في "المسند" (6 / 48 و 192 و 239) .
والدارمي في "سننه" (2 / 319 رقم 3371) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومسلم في "صحيحه" (1 / 550 رقم 798) .
وأبو داود في "سننه" (2 / 148 رقم 1454) .
والنسائي في "فضائل القرآن" (ص92 رقم 72) .
والفريابي في "فضائل القرآن" (ص113 - 114 رقم 5) .
وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص39 و 40 رقم 29 و 33) .
وابن حبان في "صحيحه" (2 / 71 - 72 رقم 764 / الإحسان) .
3- طريق سعيد بن أبي عروبة.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (6 / 98 و 170 و 266) .
ومسلم في "صحيحه" (1 / 550 رقم 798) .
وابن ماجه في "سننه" (2 / 1242 رقم 3779) .
والنسائي في "الفضائل" (ص92 رقم 70 و 71) .
وتمام في "فوائده" (ص669 رقم 1190) .
4- طريق همّام.
أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص4 و 30 رقم 5 و 65) .
والإمام أحمد في "مسنده" (6 / 94) .
وأبو داود في "سننه" (2 / 148 رقم 1454) .
والدارمي (2 / 319 رقم 3371) .
5- طريق معمر.
أخرجه عبد الزراق في "المصنف" (2 / 491 رقم 4194) ، و (3 / 375 رقم 6016) ، عنه، عن قتادة، به نحوه، إلا أنه لم يذكر سعد بن هشام في سنده.
6- طريق أبي عوانة.
أخرجه مسلم في "صحيحه" (1 / 549 - 550 رقم 798) .
وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص40 رقم 35) . =
15- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (2) ، عَنْ عَطَاءٍ (3) ، قَالَ: ((الَّذِي تَهُونُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ يُكْتَبُ مِنَ السَّفَرَةِ، وَالَّذِي تَشُقُّ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ، وَتَثْقُلُ عليه فله أجران)) .1 = والفريابي في "فضائل القرآن" (ص111 - 112 رقم 3) . والنسائي في "فضائل القرآن" (ص91 - 92 رقم 70) . والبيهقي في "سننه" (2 / 395) .
16- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ (1) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ لَهُوَ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا (2) مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعم مِنْ عُقُله (3) ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((بِئْسما لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل هو نُسِّي)) .12 = الجماعة، وروى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو وجابر وغيرهم، روى عنه عمرو بن دينار وأبو إسحاق السبيعي ومجاهد والزهري، والأعمش ويونس بن عبيد وغيرهم، وكانت ولادته سنة سبع وعشرين، ووفاته سنة أربع عشرة ومائة.
قال ابن عباس: ((تجتمعون إليَّ يا أهل مكة وعندكم عطاء؟!)) . ووثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال ابن سعد: ((كان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث)) . وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ((كان من سادات التابعين فقهًا وعلمًا وورعًا وفضلاً)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (6 / 330 - 331 رقم 1839) ، و"التهذيب" (7 / 199 - 203 رقم 384) . وقد قيل أن عطاءً تغير بأخَرة.
قال ابن المديني: ((كان عطاء بأَخَرة قد تركه ابن جريج، وقيس بن سعد)) . وأجاب عن هذا الذهبي في "السير" (5 / 87) ، فقال: ((لم يَعْنِ علي بقوله: تركه هذان الترك العرفي، ولكنه كبر وضعفت حواسّه، وكانا قد تكفّيا منه وتفقّها وأكثرا عنه، فبطّلا، فهذا مراده بقوله: تركاه)) . وفي "الميزان" (3 / 70) أجاب بقوله: ((لم يَعْنِ الترك الاصطلاحي، بل عنى أنهما بطّلا الكتابة عنه، وإلا فعطاء ثبت رضّي)) ، وكان قد قال عنه: ((سيّد التابعين علمًا وعملاً وإتقانًا في زمانه بمكة ... ، وكان حجّة إمامًا كبير الشأن)) . اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123 = روى له الجماعة، وروى عن الخلفاء الأربعة وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وحذيفة وأبي هريرة وغيرهم، روى عنه الأعمش ومنصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن وعاصم بن بَهْدلة، ولد في عهد النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سنة إحدى من الهجرة، وتوفي سنة اثنتين وثمانين.
وثقه وكيع، وقال ابن معين: ((ثقة، لا يُسئل عن مثله)) . وقال ابن سعد: ((كان ثقة كثير الحديث)) . وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ((سكن الكوفة، وكان من عبادها، وليست له صحبة)) . وقال ابن عبد البر: ((أجمعوا على أنه ثقة حجّة)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (4 / 371 رقم 1613) ، و"الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى" لابن عبد البر (2 / 986 رقم 1208) ، و"التهذيب" (4 / 361 - 363 رقم 609) ، و"التقريب" (ص268 رقم 2816) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أما الحميدي وابن أبي شيبة فبنحو ساق المصنف، وأما الفريابي فقرنه برواية أبي الأحوص الآتية ولفظه جميعه مرفوع.
ب- طريق سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 359 رقم 5967) .
ومن طريقه وطريق آخر أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 423 و 429) .
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (9 / 85 رقم 5039) في "فضائل القرآن"، باب: نسيان القرآن، وهل يقول: نسيت آية كذا وكذا؟
والنسائي في "عمل اليوم وا لليلة" (ص440 رقم 727) .
وفي "فضائل القرآن" (ص89 رقم 67) .
أما عبد الرزاق فرواه عنه بنحوه بتمامه مرفوعًا، وأما الباقون فشطره الثاني: ((بئسما ... )) ، مرفوعًا ولم يذكروا أوّله.
جـ- طريق شعبة:
أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص34 - 35 رقم 261) .
ومن طريقه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 417) .
والترمذ ي في "سننه" (8 / 262 رقم 4012) ، في القراءات.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص135 رقم 336) .
والإمام أحمد في "المسند" أيضًا (1 / 429 و 438 - 839) .
والدارمي في "سننه" (2 / 217 و 316 رقم 2748 و 3350) .
والبخاري في "صحيحه" (9 / 79 رقم 5032) في فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن وتعاهده.
ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (4 / 494 - 495 رقم 1222) .
وأخرجه محمد بن نصر في "قيام الليل" كما في المختصر (ص161) .
والنسائي في "سننه" (2 / 154 - 155 رقم 943) .
وفي "عمل اليوم والليلة" (ص440 رقم 726) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي "فضائل القرآن" (ص88 رقم 64) .
والفريابي في "فضائل القرآن" (ص234 رقم 161) .
والإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" (9 / 82) .
جميعهم رووه بنحوه بتمامه مرفوعًا، عدا الإمام أحمد في الموضع الأول، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، فإنما أخرجا شطره الثاني فقط، وإلا الفريابي فرواه موقوفًا بنحوه بتمامه.
د- طريق جرير:
أخرجه البخاري في الموضع السابق من "صحيحه" (9 / 79 رقم 5032) ، ومسلم (1 / 544 رقم 228) في صلاة المسافرين، في باب: فضائل القرآن وما يتعلق به.
والنسائي في "الفضائل" (ص89 رقم 65) .
وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 69 رقم 5136) .
والإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" (9 / 82) .
والبيهقي في "سننه" (2 / 395) ، وفي "شعب الإيمان" (4 / 518 - 519 رقم 1812) .
جميعهم رووه بنحوه بتمامه مرفوعًا، إلا أن ظاهر سياق النسائي أنه موقوف، وفي آخره ما يشعر برفعه.
هـ- طريق أبي الأحوص سلَّام بن سُلَيْم:
أخرجه الفريابي في "الفضائل" (ص234 رقم 160) بنحوه جميعه مرفوعًا.
و طريق عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبّار:
أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص134 رقم 335) ، وفي "غريب الحديث" (3 / 148) بنحوه بتمامه مرفوعًا.
ز- طريق حماد بن زيد، وهو الآتي في الحديث رقم [17] . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 2- طريق عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق، وله عن عبدة طريقان:
أ- طريق ابن جريج.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 359 رقم 5969) .
ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 449) .
والطبراني في "الكبير" (10 / 239 رقم 10436) .
وأخرجه مسلم في الموضع السابق من "صحيحه" (1 / 544 - 545 رقم 790) .
ب- طريق محمد بن جحادة:
أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص439 رقم 724) .
وأبو عوانة في "مسنده" كما في "فتح الباري" (9 / 82) .
3- طريق الأعمش، عن شقيق، وله عن الأعمش خمسة طرق.
أ- طريق أبو معاوية:
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 477 رقم 10042) .
ومسلم في "صحيحه" (1 / 544 رقم 790) ، الموضع السابق.
والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص439 رقم 725) .
وأخرجه الإسماعيلي من طريق الأعمش كما في "فتح الباري" (9 / 82) .
ب- طريق عبد الله بن نمير:
أخرجه مسلم في الموضع السابق من "صحيحه".
والهيثم بن كليب في "مسنده" (ل 56 / أ) .
والبيهقي في "سننه" (2 / 395) .
جـ- طريق شيبان:
أخرجه الهيثم في الموضع السابق من "مسنده".
د- طريق سعيد بن أبي عروبة.
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (2 / 69 - 70 رقم 759 و 760 / الإحسان) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والطبراني في "الكبير" (10 / 244 رقم 10449) .
هـ- طريق شريك:
أخرجه الطبراني في "الكبير" (10 / 233 - 234 رقم 10418) .
4- طريق عاصم، عن شقيق، وهو الآتي في الحديث رقم [17] .
الطريق الثاني: طريق زِرّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
أخرجه الهيثم في "مسنده" (ل 72 / أ) .
والطبراني في "الكبير" (10 / 168 - 169 رقم 10231) .
والحاكم في "المستدرك" (1 / 553) .
ثلاثتهم من طريق زهير بن معاوية، عن شعيب بن خالد، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عن زرّ، عن ابن مسعود، به.
الطريق الثالث: طريق عبيدة السلماني، عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (10 / 207 رقم 10347) ، وفي "الصغير" (1 / 110) .
في كلا الموضعين من طريق ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن عبيدة، به.
الطريق الرابع: طريق أبي الأحوص عوف بن مالك، عن ابن مسعود.
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (2 / 69 رقم 758) من طريق سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مرفوعًا، لكن شطر الحديث الثاني فقط.
وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص135 رقم 337) عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، به نحو لفظ سعيد بن منصور، إلا أنه وقفه على ابن مسعود.
ومن طريق أبي بكر ابن عياش أخرجه ابن أبي داود في كتاب الشريعة كما في "فتح الباري" (9 / 82) ، لكن قال: ((عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن عبد الله)) . مرفوعًا، وهذا فيه مخالفة لأبي عبيد في روايته للحديث عن أبي بكر بن عياش على الوجه السابق، والخلاف إما أن يكون من الراوي للحديث عن أبي بكر، أو مَنْ دونه عند ابن أبي داود، أو من أبي بكر بن عياش نفسه، فإنه مع كونه ثقة عابدًا، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وأما كتابه فصحيح، وليس =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في هذه الرواية ما يدل على أنها من كتابه، وقد روى عن عاصم بن بهدلة وأبي إسحاق السبيعي وحصين بن عبد الرحمن ومحمد بن عمرو وغيرهم، روى عنه الثوري وابن المبارك وابن مهدي وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة، قال الإمام أحمد: ((ثقة، وربما غلط)) ، وقال أبو نعيم: ((لم يكن في شيوخنا أكثر غلطًا منه)) ، وسُئل أبو حاتم عنه وعن شريك، فقال: ((هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابًا)) ، وذكره ابن عدي في "الكامل" وقال: ((لم أجد له حديثًا منكرًا من رواية الثقات عنه)) ، وقال ابن حبان: ((كان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبر ساء حفظه، فكان يهم)) ، وقال ابن سعد: ((كان ثقة صدوقاً عالمًا بالحديث، إلا أنه كثير الغلط)) ، وقال العجلي: ((كان ثقة صاحب سنة، وكان يخطئ بعض الخطأ)) ، وقال يعقوب بن شيبة: ((كان له فقه وعلم ورواية، وفي حديثه اضطراب)) . اهـ. من "هدي الساري" (ص455) ، وانظر: "الجرح والتعديل" (9 / 348 - 350 رقم 1565) ، و"التهذيب" (12 / 34 - 37 رقم 151) ، و"التقريب" (ص624 رقم 7985) .
الطريق الخامس: طريق المسيب بن رافع، عن ابن مسعود.
أخرجه أبو عبيد أيضًا في الموضع نفسه برقم (338) من طريق شيبان، عن عاصم، عن المسيب، عن ابن مسعود، به موقوفًا مثل سابقه.
الطريق السادس: طريق مرة، عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 151 رقم 8688) من طريق زبيد، عنه، عن ابن مسعود موقوفًا بشطر الحديث الأول فقط.
تنبيه: اعلم أن للحديث لفظين:
1- ((تعاهدوا - وفي لفظ: استذكروا - الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ لَهُوَ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَم من عقله)) .
2- ((بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّي)) . وقد =
17- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ 1 ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَة (2) ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ((بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ - أَوْ قَالَ: لِأَحَدِهِمْ - أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ، وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّي، اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلها)) ، أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا (3) : ((مِنْ عُقُله)) . = اختلف الرواة في هذين اللفظين، فمنهم من رفعهما لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ومنهم من وقفهما على ابن مسعود، ومنهم من وقف الأول ورفع الثاني، ومنهم من روى الأول فقط ورفعه، ومنهم من روى الثاني فقط ورفعه.
وسعيد بن منصور هنا روى الأول موقوفًا، والثاني مرفوعًا، وتابعه على ذلك الحميدي، وابن أبي شيبة، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة.
وفي الحديث الآتي برقم [17] رواه من طريق حماد بن زيد موقوفًا على ابن مسعود.
والصواب أن كلا اللفظين مرفوعان؛ لاتفاق أكثر الرواة على ذلك، وهذا الذي اختاره البخاري ومسلم، وأخرجاه في صحيحهما، وانظر تفصيل ذلك في "فتح الباري" (9 / 82) ، وانظر الحديث الآتي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = مرة: ((من خالفه من الناس جميعًا، فالقول قوله في أيوب)) . وقال الإمام أحمد: ((حماد بن زيد أحب إلينا من عبد الوارث، حماد من أئمة المسلمين من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة)) . وقال أبو زرعة: ((حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، وأصح حديثًا وأتقن)) . وقال الخليلي: ((ثقة متفق عليه رضيه الأئمة)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (1 / 176 - 183) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (7 / 241 - 242) ، و"التهذيب" (3 / 9 - 11 رقم 13) ، و"التقريب" (ص178 رقم 1498) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = وهو في الحديث دون الثبت، صدوق يهم ... ، حسن الحديث ... ، خرَّج له الشيخان، لكن مقرونًا بغيره، لا أصلاً وانفرادًا)) . اهـ.