ِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 185 / ب) ، فقال: حدثنا أبو سعيد الأشجّ، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قال: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ، قال: طست من ذهب التي ألقي فيها الألواح.
وهذه الرواية أرجح من رواية الحكم.
فإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهَمْداني، أبو يوسف الكوفي، يروي عن جدِّه أبي إسحاق وعاصم بن بَهْدَلة والأعمش وإسماعيل السُّدِّي وغيرهم، روى عنه أبو أحمد الزبيري وعبد الرزاق، ووكيع وأبو نعيم وغيرهم، وهو ثقة روى له الجماعة، ومن تكلم فيه فإنما تكلم فيه بلا حجّة، فقد وثقه ابن معين والعجلي ومحمد بن عبد الله بن نمير، وقال الإمام أحمد: ((كان شيخًا ثقة)) ، وجعل يتعجّب من حفظه، وقال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: إسرائيل إذا انفرد بحديث يُحتجّ به؟ قال: ((إسرائيل ثبت الحديث، كان يحيى - يعني القطان- يحمل عليه في حال أبي يحيى القتّات، وقال: روى عنه مناكير)) ، وقال أبو حاتم: ((ثقة متقن، من أتقن أصحاب أبي إسحاق)) ، وقال ابن سعد: ((كان ثقة، وحدّث عنه الناس حديثًا كثيرًا، ومنهم من يستضعفه)) ، وقال يعقوب بن شيبة: ((صالح الحديث، وفي حديثه لين)) ، وفي موضع آخر قال: ((ثقة صدوق، وليس في الحديث بالقوي ولا بالساقط)) ، وضعّفه علي بن المديني، وكانت ولادة إسرائيل سنة مائة للهجرة، ووفاته سنة إحدى وستين ومائة، وقيل: سنة ستين، وقيل: سنة اثنتين وستين ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 330 - 331 رقم 1258) ، و"التهذيب" (1 / 261 - 263 رقم 496) ، و"التقريب" (ص104 رقم 401) .
قلت: أما تضعيف يحيى القطان لإسرائيل، فإنما هو لأجل أحاديث رواها عن إبراهيم بن المهاجر وأبي يحيى القتّات، أشار إلى ذلك الإمام أحمد كما سبق، والحمل في هذه الأحاديث على إبراهيم بن المهاجر وأبي يحيى القتّات، لا على إسرائيل؛ فقد قيل لابن معين: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة، وعن أبي يحيى القتّات ثلاثمائة، فقال: ((لم يؤت منه، أتي منهما جميعًا)) ، قال الذهبي في =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "سير أعلام النبلاء" (7 / 359 - 360) تعليقًا على كلام ابن معين هذا: ((قلت: يشير إلى لين ابن مهاجر والقتّات)) .
وكل من تكلم في إسرائيل بعد القطان لم يفسِّر جرحه، وكأنهم اعتمدوا على تضعيف القطان؛ فإن الذهبي لما ذكر تضعيف ابن المديني لإسرائيل، قال: ((قلت: مشى عَليٌّ خلف أستاذه يحيى بن سعيد، وقفى أثرهما أبو محمد بن حزم، وقال: ضعيف، وعمد إلى أحاديثه التي في الصحيحين، فردَّها، ولم يحتجّ بها، فلا يلتفت إلى ذلك، بل هو ثقة.
نعم، ليس هو في التثبُّت كسفيان وشعبة، ولعله يقاربهما في حديث جده، فإنه لازمه صباحًا ومساءً عشرة أعوام، وكان عبد الرحمن بن مهدي يروي عنه ويقوِّيه، ولم يصنع يحيى بن سعيد شيئًا في تركه الرواية عنه وروايته عن مُجَالِد)) . اهـ. من "سير أعلام النبلاء" (7 / 358) .
والكلام المتقدم يَتَّجِه إلى رواية إسرائيل عن غيره جده أبي إسحاق السبيعي، وأما روايته عن جدِّه، فاختُلف فيها؛ لأن أبا إسحاق السبيعي اختلط في آخر عمره كما في ترجمته في الحديث رقم [1] ، ورواية شعبة والثوري عنه قبل الاختلاط، وأما إسرائيل وزكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية فسماعهم منه بعد الاختلاط، قال الإمام أحمد: ((إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين؛ سمع منه بأخَرَة)) ، وقال الميموني: ((قلت لأبي عبد الله - يعني الإمام أحمد -: مَنْ أكبر في أبى إسحاق؟ قال: ما أجد في نفسي أكبر من شعبة فيه، ثم الثوري، قال: وشعبة أقدم سماعًا من سفْيان، قلت: وكان أبو إسحاق قد تأخر؟ قال: أي والله، هؤلاء الصغار - زهير وإسرائيل - يزيدون في الإسناد وفي الكلام)) ، وقال ابن معين: ((زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء؛ سمعوا منه بآخَرة، إنما أصحاب أبي إسحاق: سفيان وشعبة)) . وممن ذهب إلى تقديم سفيان وشعبة على إسرائيل وسائر أصحاب أبي إسحاق: معاذ بن معاذ وأبو زرعة وأبو حاتم والترمذي، وخالف في ذلك عبد الرحمن بن مهدي، فقال: ((إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري)) ، قال الذهبي - بعد أن ذكر قول =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن مهدي هذا -: ((هذا أنا إليه أمَيَلُ مما تقدم؛ فإن إسرائيل كان عُكّاز جَدِّه)) .
قلت: هذا الذي مال إليه الذهبي لا يوافق عليه، وقد خالف ابن مهدي أئمة الجرح والتعديل الذين تقدم ذكرهم، ويؤيده ما ذُكر عن أبي إسحاق من الاختلاط، وأن إسرائيل ممن روى عنه بعد ما اختلط، لكن يمكن أن يقال: إن رواية إسرائيل عن جده صحيحة، إلا أن يخالف من هو أوثق منه في جده كشعبة وسفيان، أو أن يأتي بما ينكر عليه، ويمكن أن يستدل على هذا بعبارة ابن مهدي السابقة، وبإخراج البخاري ومسلم له من روايته عن جده، وقال أبو حاتم الرازي: ((إسرائيل ثقة متقن، من أتقن أصحاب أبي إسحاق)) ، وقال الترمذي: ((إسرائيل ثبت في أبي إسحاق)) ، وسئل الإمام أحمد، فقيل له: من أحب إليك، يونس، أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ فقال: ((إسرائيل؛ لأنه كان صاحب كتاب)) ، قلت: ومع كتابه، فإنه كان يحفظ؛ قال هو عن نفسه: ((كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن)) ، وقال شبابة بن سوّار: ((قلت ليونس بن أبي إسحاق أمْلِ علّي حديث أبيك، قال: اكتب عن ابني إسرائيل؛ فإن أبي أملاه عليه)) ، وقال عيسى بن يونس: ((كان أصحابنا - سفيان وشريك، وعدّ قومًا - إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيئون إلى أبي، فيقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل؛ فهو أَرْوى عنه مني، وأتقن لها مني، هو كان قائد جدِّه)) ، بل قد شهد له شعبة بذلك؛ قال حجّاج الأعور: ((قلنا لشعبة: حدِّثنا حديث أبي إسحاق، قال: سلوا عنها إسرائيل، فإنه أثبت فيها مني)) ، وهذا من تواضع شعبة - رحمه الله -، وإلا فهو أثبت فيها من إسرائيل.
انظر: "سير أعلام النبلاء" (7 / 355 - 361) ، و"شرح علل الترمذي" لابن رجب (2 / 519 - 525) .
والراوي عن إسرائيل هو: عبيد الله بن موسى بن بَاذَام العَبْسي، أبو محمد الكوفي، يروي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وهشام بن عروة والأعمش وسفيان الثوري =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وإسرائيل وغيرهم، روى عنه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشجّ وغيرهم، وهو ثقة، إلا في روايته عن سفيان الثوري فإن فيها اضطرابًا، وهو ثبتت في إسرائيل، وكان عبيد الله يتشيع، وقد روى له الجماعة، ووثقه ابن معين وابن عدي وأبو حاتم، وزاد: ((صدوق، كوفي، حسن الحديث، وأبو نعيم أتقن منه، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل، كان إسرائيل يأتيه فيقرأ عليه القرآن)) ، وقال ابن سعد: ((كان ثقة صدوقًا - إن شاء الله تعالى -، كثير الحديث، حسن الهيئة، وكان يتشيع ويروي أحاديث في التشيع منكرة، وضُعِّف بذلك عند كثير من الناس، وكان صاحب قرآن)) ، وقال العجلي: ((ثقة، رَأْسٌ في القرآن، عالم به، ما رأيته رافعًا رأسه، وما رُئي ضاحكًا قط)) ، وذكره ابن شاهين في الثقات، وقال: ((قال عثمان بن أبي شيبة: صدوق ثقة، وكان يضطرب في حديث سفيان اضطرابًا قبيحًا)) ، وقال الإمام أحمد: ((حدَّث بأحاديث سوء، وأخرج تلك البلايا فحدَّث بها)) ، قال الذهبي: ((كان صاحب عبادة وليلٍ، صَحِب حمزة، وتخلَّقَ بآدابه، إلا في التشيع المشؤوم، فإنه أخذه عن أهل بلده المؤسَّس على البدعة)) ، وكانت ولادته في حدود عام عشرين ومائة، ووفاته سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقيل: سنة أربع عشرة ومائتين.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (5 / 334 - 335 رقم 1582) ، و"سير أعلام النبلاء" (9 / 553 - 557 رقم 215) ، و"التهذيب" (6 / 50 - 53 رقم 97) ، و"التقريب" (ص375 رقم4345) .
وشيخ ابن أبي حاتم عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج ثقة كما في الحديث [486] .
وعليه يتضح أن الصواب في الحديث أنه عَنِ السُّدِّي، عَنْ أَبِي مَالِكٍ من قوله، وهذا إسناد ضعيف، فالسُّدِّي تقدم في الحديث [174] أنه صدوق يهم، والله أعلم.
422 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ 1 ، - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾ -، قَالَ: ((كَانَ فِيهِ عَصَا مُوسَى، وَعَصَا هَارُونَ، وَثِيَابُ مُوسَى، وَثِيَابُ هَارُونَ، وَلَوْحَانِ مِنَ التَّوْرَاةِ والمَنُّ 2) ) .3
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ ] 423- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ 1 ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَارِثٍ الذِّمَاري قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقْرَأُ: ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾ .2
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ﴾ . 424- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حَكيم بْنِ جُبَيْر 1 ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ 2 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ (سَنَامًا) 3 ، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَفِيهَا آيَةٌ سَيِّدُ آيِ الْقُرْآنِ، لَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فِيهِ شَيْطَانٌ إِلَّا خرج منه 4) ) .5
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (2 / 637) من طريق إبراهيم بن بشار، عن سفيان به مثله، وزاد في آخره: ((اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحي القيوم)) .
وأخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 181 رقم 3038) في فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة البقرة وآية الكرسي.
والحاكم في الموضعين السابقين من "المستدرك".
ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 313 رقم 2158) .
كلاهما من طريق زائدة بن قدامة، عن حكيم، به بلفظ: ((لكل شيء سنام، وإن سنام القرآن سورة البقرة)) ، زاد الترمذي: ((وفيها آية هي سيدة أي القرآن: آية الكرسي)) .
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وقد تكلَّم فيه شعبة وضعّفه)) .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والشيخان لم يخرجا عن حكيم بن جبير لوهن في رواياته، إنما تركاه لغلوِّه في التشيع)) ، ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني؛ حيث ذكر الحديث في "السلسلة الضعيفة" (3 / 524 - 525 رقم 1348) وحكم عليه بالضعف، ثم ذكر كلام الحاكم، ثم تعقبه بقوله: ((ليس كما قال، وإن وافقه الذهبي في تلخيصه؛ فإن أقوال الأئمة فيه إنما تدلّ على أنهم تركوه لسوء حفظه وليس لفساد مذهبه ... )) ، ثم ذكر بعض أقوال الأئمة فيه.
وهناك ما يشهد لمعناه، عدا قوله: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَسَنَامُ القرآن سورة البقرة)) .
فمن ذلك ما أخرجه مسلم في "صحيحه" (1 / 56 رقم 258) في صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، عن أبي بن كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: ((يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)) قال: قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: ((يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)) قال: قلت: الله لا إله إلا الله هو الحي القيوم.
قال: فضرب في صدري، وقال: ((والله ليهنك العلم أبا المنذر)) .
وأخرج مسلم أيضًا في "صحيحه" (1 / 539 رقم 212) في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - قال: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)) . =
425 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ((مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي الْكُرْسِيِّ، إِلَّا بِمَنْزِلَةِ حَلْقةٍ مُلْقَاةٍ في أرض فَلاَةٍ)) .1 = وأخرج البخاري في "صحيحه" (9 / 55 رقم 5010) في فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة، من حديث أبي هريرة في قصته مع الشيطان الذي كان يسرق من الزكاة التي وكله رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - بها، وفيه يقول الشيطان: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، لم يزل معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان)) . اهـ.
426- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأحْوَص 1 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْروق، عَنِ الشَّعْبي، عَنْ شُتَيْر بْنِ شَكَل، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ 2 : أَنَّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ... ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ مَسْرُوقٌ 3 : صدقت.4
= طريق قيس بن الربيع، وجرير بن عبد الحميد، كلاهما عن ليث، به، ولفظ جرير بمعنى لفظ المصنف هنا، ولفظ قيس نحو لفظ أبي الشيخ السابق.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" أيضًا (ص585 و 633 رقم 218 و 249) من طريق معتمر بن سليمان، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ما أخذت السموات والأرض من العرش إلا كما تأخذ الحلقة من أرض الفلاة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 18) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وأبي الشيخ والبيهقي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ ... } إلى آخر الآية، قال مسروق: صدقت، وحدثنا عبد الله أن أجمع آية في كتاب الله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ... ﴾ الآية، فقال مسروق: صدقت، وحدثنا أن أكبر - أو أكثر - آية في كتاب الله فرحًا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ... ﴾ الآية، فقال مسروق: صدقت، وحدثنا أن أشد آية في كتاب الله تفويضًا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ... ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: صدقت.
ومن طريق المصنف أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9 / 142 - 143 رقم 8659) بتمامه مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6 / 323) : ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)) .
وأخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص91 رقم 187) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 328 - 329 رقم 2173) .
أما ابن الضريس فمن طريق سهل بن بكار الدارمي، وأما البيهقي فمن طريق سهل بن عثمان العسكري، كلاهما عن أبي الأحوص، به نحوه، وقد ساقه البيهقي بتمامه، وأما ابن الضريس فلم يذكر قوله: ((وحدثنا عبد الله أن أجمع آية ... )) إلخ.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 370 - 371 رقم 6002) عن الثوري، عن جابر - أي الجعفي - وغيره، عن الشعبي ... ، فذكر الحديث بتمامه نحوه.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 143 رقم 8660) .
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص161 و 208 رقم 415 و 529) من طريق شيخه عمر بن عبد الرحمن، عن منصور بن المعتمر، عن الشعبي، به بما يتعلق بآية الكرسي فقط في الموضع الأول، وفي الموضع الثاني ساقه بتمامه نحوه.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (14 / 163 - طبعة الحلبي -) من طريق معتمر بن سليمان وجرير بن عبد الحميد، كلاهما عن منصور بن المعتمر، عن عامر الشعبي، به مختصرًا بذكر ما يتعلق بآية سورة النحل فقط.
=
247 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحى 1 ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَا مِنْ سَمَاءٍ، وَلَا أَرْضٍ، وَلَا سَهْلٍ، وَلَا جَبَلٍ، أَعْظَمُ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ.
قَالَ شُتَيْر 2 : وَأَنَا قد سمعته.3
= وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 142 رقم 8658) من طريق معتمر، عن منصور، عن عامر الشعبي، به بطوله وذكر القصة، إلا أنه لم يذكر ما يتعلق بآية الكرسي وآية سورة الطلاق.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2 / 356) من طريق معتمر، به، بذكر القصة وما يتعلق بآية سورة النحل فقط.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 373 رقم 2216) . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحديث اختصره المصنف هنا، وفيه قصة وزيادة في اللفظ، وقد أخرجه المصنف بتمامه في تفسير سورة النحل (ل 147 / ب) ، فقال: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلة، عَنِ أبي الضحى، قال: اجتمع مسروق وشُتَيْر في المسجد، فتعرّض إليهما خلق في المسجد، فقال مسروق لشتير: إني لأرى جلس هؤلاء إلينا إلا ليسمعون مِنّا خيرًا، فإما أن تحدث عن عبد الله وأصدقك، وإما أن أحدث وتصدقني، فقال شتير: حدث يا أبا عائشة.
فقال مسروق: سمعت عبد الله يقول: العينان تزنيان، والرجلان تزنيان، واليدان تزنيان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه.
قال: وأنا قد سمعته.
قال: أسمعت عبد الله يَقُولُ: مَا مِنْ سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ، وَلَا سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ أَعْظَمُ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ؟ قَالَ: قال: نعم، وأنا قد سمعته.
قال: أسمعت أن عبد الله يقول: إن أجمع آية في القرآن بحلال وحرام وأمر ونهي هذه الآية: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ؟ قال: نعم، وأنا قد سمعته.
قال: أسمعت عبد الله يقول: إن أقرب آية في القرآن فرجًا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ؟ قال: نعم، وأنا قد سمعته، قال: أسمعت عبد الله يقول: إن أشد آية في القرآن تفويضًا هذه الآية، ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ؟ قال: نعم وأنا قد سمعته.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1 / 570 رقم 489) .
وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص92 رقم 193) .
والطبراني في "الكبير" (9 / 144 رقم 8661) .
أما البخاري فمن طريق سليمان بن حرب، وأما ابن الضريس فمن طريق أبي الربيع الزهراني، وأما الطبراني فمن طريق عارم أبي النعمان، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، به بطوله نحوه، عدا ابن الضريس فرواه بنحو سياق المصنف المختصر هنا.
=
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ]
428 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة 1 ، عَنْ أَبِي بِشْر 2 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ -، قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ.
قَالَ: قُلْتُ: خَاصَّةً؟ قَالَ: خَاصَّةً؛ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ إِذَا كَانَتْ نَزْرَةً أَوْ مِقْلاتا 3 تَنْذُرُ: لَئِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا لَتَجْعَلَنَّهُ فِي الْيَهُودِ؛ تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ بَقَائِهِ.
(فَجَاءَ) 4 الْإِسْلَامُ [ل119/أ] وَفِيهِمْ مِنْهُمْ، فَلَمَّا أجْلِيَت النَّضِير قالت الأنصار: = وأخرجه الطبراني من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم مقرونًا بالرواية السابقة.
وذكره الحافظ ابن حجر في "الفتح" (10 / 479) من رواية البخاري في "الأدب المفرد"، وقال: ((سنده صحيح)) . وأخرجه ابن الضريس أيضًا (ص93 رقم 194) من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا خلق الله من شيء من أرض ولا سماء ولا إنس ولا جن أعظم من آية الكرسي.
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْنَاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا فِيهِمْ؟ فَسَكَتَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((قَدْ خُيّر أَصْحَابُكُمْ، فَإِنِ اخْتَارُوكُمْ فَهُمْ مِنْكُمْ، (وَإِنِ) 1 اختاروهم فأَجْلُوهم معهم)) .2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والنحاس في "معاني القرآن" (1 / 166 - 167) .
والبيهقي في الموضع السابق.
والواحدي في "أسباب النزول" (ص77) .
والثعلبي في "الكشف والبيان" (2 / ل 160) .
جميعهم من طريق شعبة، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به نحوه، ولم يذكروا قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((قَدْ خُيِّر أصحابكم ... )) إلخ الحديث، وفيه زيادة قوله: قال سعيد بن جبير: فمن شاء لحق بهم، ومن شاء دخل في الإسلام.
وهذا إسناد صحيح، فشعبة وأبو بشر وسعيد بن جبير جميعهم ثقات تقدمت تراجمهم، وقد رواه أبو داود والنسائي من طريق شيخهما محمد بن بشّار بُنْدار، عن محمد بن أبي عدي، عن شعبة.
ومحمد بن بشّار تقدم في الحديث [83] أنه ثقة.
ومحمد بن إبراهيم بن أبي عدي - وقد ينسب إلى جده -، السُّلَمي، مولاهم، أبو عمرو البصري، يروي عن سيلمان التيمي وحميد الطويل وعبد الله بن عون وداود بن أبي هند وشعبة وغيرهم، روى عنه الإمام أحمد وابن معين وابنا أبي شيبة ومحمد بن بشار بندار وغيرهم، وهو ثقة روى له الجماعة، ووثقه ابن سعد والعجلي وأبو حاتم والنسائي، وأحسن الثناء عليه عبد الرحمن بن مهدي ومعاذ بن معاذ، وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومائة.
اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص410 رقم 1485) ، و"الجرح والتعديل" (7 / 186 رقم 1058) ، و"التهذيب" (9 / 12 - 13 رقم 17) ، و"التقريب" (ص465 رقم 5697) .
هكذا رواه شعبة وهو أثبت من أبي عوانة فروايته أصح.
وقد رواه عن شعبة على هذا الوجه جماعة، منهم: أشعث بن عبد الله السجستاني ومحمد بن أبي عدي، ووهب بن جرير، وعثمان بن عمر.
وقد صحح رواية شعبة على هذا الوجه ابن حبان والنحاس في "ناسخه".
وخالف المذكورين محمد بن جعفر غندر، فرواه عن شعبة، عن أبي بشر، =
429- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ 1 : كَانَ لَهُ 2 غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ: جَرِيرٌ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُ: أسْلِمْ، فَقَالَ: كَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُمْ، وَإِنَّ نَاسًا مِنَ (الْأَنْصَارِ) 3 قَدْ أَرْضَعُوا فِي قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا (يَقُولُونَ) 4 لَهُمْ: أَسْلِمُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ .5 = عن سعيد بن جبير مرسلاً.
أخرجه ابن جرير في الموضع السابق برقم (5813) . وعليه فالصواب في الحديث أنه عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس، وهو صحيح كما سبق، والله أعلم.
430- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِل بْنِ دَاوُدَ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ، - قَالَ: لَا يُكْرَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ على الإسلام.
= الأنصار كانوا مسترضعين في بني النضير، فلما أُجْلُوا أراد أهلوهم أن يحلقوهم بدينهم، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ . وأخرجه ابن جرير أيضًا (5 / 411 رقم 5820) من طريق عيسى بن ميمون، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد في قول الله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ قال: كانت اليهود يهود بني النضير أرضعوا رجالاً من الأوس، فلما أمر النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإجلائهم، قلا أبناؤهم من الأوس: لنذهبن معهم، ولندينن بدينهم، فمنعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام، ففيهم نزلت هذه الآية.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (5822) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، به نحو سابقه.
ولسفيان بن عيينة فيه إسناد آخر.
فأخرجه ابن جرير برقم (5821) . وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 195 / ب) . كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن خصيف، عن مجاهد: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ، قال: كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني قريظة، فأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ . اهـ. واللفظ لابن جرير.
431- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا شَرِيكٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ (1) ، عَنْ وَسْق (2) ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَكُنْتُ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ لِي: يَا وَسْقُ أَسْلِمْ، فَإِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ لَوَلَّيْتُكَ بَعْضَ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَلِيَ أَمْرَهُمْ مَنْ لَيْسَ عَلَى دِينِهِمْ، فأبَيْت عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ فلما مات عمر أعتقني.12 = و"الجرح والتعديل" (9 / 43 رقم 182) ، و"الثقات" لابن حبان (7 / 561) ، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص247 رقم 1511) ، و"تهذيب الكمال" المخطوط (3 / 1459) ، و"التهذيب" (11 / 109 - 110 رقم 190) ، و"التقريب" (ص580 رقم 7394) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = (2) كذا جاء اسمه هنا ونقله الثعلبي في "تفسيره" عن المصنف (2 / 161 / ب) مضبوطًا، وفي "الدر المنثور" (2 / 22) : ((وسق الرومي)) ، وفي "الطبقات" لابن سعد (6 / 158) : ((أُسَّق مولى عمر بن الخطاب)) ، وعنه ذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (1 / 195 رقم 447) ، إلا أنه وقع في المطبوع: ((أسبق)) ، وفي "تفسير ابن أبي حاتم" (1 / ل 195 / أ) : ((أُسَق)) ، وهو مجهول لم أجد من روى عنه سوى أبي هلال الطائي.
432- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وُهَيْب مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ 1 ، قَالَ: أَعْتَقَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ غُلَامًا لَهُ مَجُوسِيًّا، يُقَالُ لَهُ: مَابُورا 2 ، فَرَأَيْتُهُ عند أبي يقطع الشَّوَاء 3 .4 = وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من المصنف (ص60 رقم 406) عن شريك، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ وَسْقٍ، قال: كنت مملوكًا لعمر، فكان يعرض علي الإسلام ويقول: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ، فلما حُضر، أعتقني.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 195 / أ) من طريق عمرو بن عون، عن شريك، به بنحو سياق ابن سعد، ولم يذكر قوله: ((فأبيت ... )) إلخ، وضُبط الاسم عنده هكذا: ((أُسَق)) .
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ ]
433- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ 1 ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ ، وَكَانَ يَقُولُ: قِرَاءَتِي عَلَى قِرَاءَةِ مُجَاهِدٍ.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾
إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ]
434 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَزْم بْنُ أَبِي حَزْم، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ ، قَالَ: ذُكر لَنَا أَنَّهُ أُمِيتَ ضَحْوة، وَبُعِثَ حِينَ سَقَطَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ، فَقَالَ: ﴿كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ 3 وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ ، وَإِنَّ (حِمَارَكَ) 4 لَنُحْيِيهِ، وَإِنَّ طَعَامَكَ وَشَرَابَكَ، قَدْ مَنَعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ السِّبَاعَ ﴿وَانْظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا 5 ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ ؛ لقد ذُكر لي2
أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ عَيْنَيْهِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ بِهِمَا إِلَى عَظْمٍ عَظْمٍ كَيْفَ يَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهِ ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .
435- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿قَالَ أَعْلَمْ 1 أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وَيَقُولُ: لَمْ يَكُنْ بِأَفْضَلَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿أَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .2 = [434] سنده صحيح إلى الحسن البصري، ولم يذكر الحسن عمّن أخذه، فلعلّه من الإسرائيليات التي لا تُصدِّق ولا تكذِّب.
وقد ذكره السيوطي في "الدر" (2 / 30) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد والبيهقي في "البعث والنشور"، لكن بلفظ: عن الحسن - في قوله: ﴿فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ - قَالَ: ذُكر لَنَا أَنَّهُ أُمِيتَ ضَحْوَةً، وَبُعِثَ حِينَ سَقَطَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تغرب، وأن أول ما خلق الله منه عيناه، فَجَعَلَ يَنْظُرُ بِهِمَا إِلَى عَظْمٍ كيف يرجع إلى مكانه.
وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (1 / 20 - 21 رقم 10) ، من طريق المصنِّف، به مثله، إلا أنه لم يذكر قوله: ((وإن حمارك لنحييه ... )) إلى قوله: ((السباع)) ، ووقع عنده: ((أول شيء ما خلق منه عيناه، فجعل ينظر إلى عظم عظم)) . ولم أجد هذا الحديث في المطبوع من "البعث والنشور"، فصار العزو إلى الرسالة المقدمة من الشيخ عبد العزيز الصاعدي لنيل درجة الدكتوراة من الجامعة الإسلامية.
436 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّناد، عَنْ أَبِيهِ 1 ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ 2 ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿نُنْشِزُهَا﴾ 3 .4 = وكان ابن عباس يقرؤها أيضًا: (قال اعْلَمْ) ويقول: أهو خير أم إبراهيم إذ قيل له: (واعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) . اهـ. وذكر ابن زنجلة أن ابن مسعود كان يقرؤها كذلك، وهي قراءة حمزة والكسائي.
وقرأ الباقون: (قال أَعْلَمُ) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فأخرجه مسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (ل 131 / ب) عن شيخه يحيى بن سعيد القطان، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ حفصة، عن أبي العالية قال: إن زيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ ، أعجم الزاي.
وسنده صحيح رجاله ثقات تقدموا، وأبو العالية اسمه رُفَيع بن مهران.
وأما حَفْصة فهي بنت سِيْرين، أم الهُذَيل الأنصارية البصرية، تروي عن أنس بن مالك وأم عطية وأبي العالية وغيرهم، روى عنها أخوها محمد وقتادة وخالد الحذّاء وهشام بن حسّان وغيرهم، وهي ثقة روى لها الجماعة، وقال إياس بن معاوية: ((ما أدركت أحدًا أفضله على حفصة)) ، وقال ابن معين: ((ثقة حجة)) ، وقال العجلي: ((بصرية ثقة تابعية)) ، وكانت وفاتها سنة إحدى ومائة.
اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص518 رقم 2089) ، و"التهذيب" (12 / 409 - 410 رقم 2762) ، و"التقريب" (ص745 رقم 8561) .
وهذا الأثر عن زيد بن ثابت علقه الثعلبي في "الكشف والبيان" (2 / 169 / أ) ، فقال: ((وروى أبو العالية أن زيد بن ثابت قال: إنما هي زاي فزوِّها)) .
وقد قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: ((نُنْشِرُها)) - بالراء -، وقرأ الباقون: ((كيف نُنْشِزُها)) - بالزاي - انظر "حجة القراءات" (ص144) .
قال أبو جعفر ابن جرير في "تفسيره" (5 / 475 - 478) : ((وأما قوله: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ ، فإن القَرَأَةَ اختلفت في قراءته.
فقرأه بعضهم: ﴿وَانْظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ - بضم النون، وبالزاي -، وذلك قراءة عامة قَرَأَة الكوفيين، بمعنى: وانظر كيف نركِّب بعضها على بعض وننقل ذلك إلى مواضع من الجسم.
وأصل النشوز: الارتفاع ... ، فمعنى قوله: ﴿وَانْظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ - في قراءة من قرأ ذلك بالزاي -: كيف نرفعها من أماكنها من الأرض، فنردّها إلى أماكنها من الجسد ...
وقرأ ذلك آخرون: ﴿وَانْظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا﴾ - بضم النون -؛ = 437- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا عَوْفٌ 1 ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كان يقرأ: ﴿نُنْشِزُها﴾ .
438- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا يُونُسُ 3 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ (عُمَيْر بْنِ قُمَيْم) 4 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يقرأ: ﴿نُنْشِرُها﴾2 = قالوا: من قول القائل: أنشر الله الموتى فهو يُنشرهم إنشارًا، وذلك قرأه عامة قَرَأة أهل المدينة، بمعنى: وانظر إلى العظام كيف نُحييها ثم نكسوها لحمًا.
قال أبو جعفر: والقول في ذلك عندي: أن معنى الإنشاز ومعنى الإنشار متقاربان؛ لأن معنى الإنشاز: التركيب والإثبات ورد العظام إلى العظام.
ومعنى الإنشاز: إعادة الحياة إلى العظام، وإعادتها لاشك أنه ردُّها إلى أماكنها ومواضعها من الجسد بعد مفارقتها إياها.
فهما وإن اختلفا في اللفظ، فمتقاربا المعنى، وقد جاءت بالقراءة بهما الأمة مجيئًا يقطع العذر ويوجب الحجة، فبأيهما قرأ القارئ فمصيب)) . اهـ. والله أعلم.
439- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا عَوْفٌ (1) ، عَنِ الْحَسَنِ: أنه كان يقرؤها كذلك.123 = الكوفي، يروي عن ابن عباس، وعنه أبو إسحاق السبيعي فقط، وهو مجهول، ذكره ابن سعد في "الطبقات" (6 / 300) وقال: ((كان معروفًا قليل الحديث)) ، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (6 / 536 - 537 رقم 3239) وذكر له حديثًا، ثم قال: ((لا يتابع عليه)) ، وبيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6 / 378 رقم 2092) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5 / 254) ، وذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" (4 / 582 رقم 10697) ، وقال: ((لا يعرف، وذكره البخاري في "الضعفاء" وسمّاه عميرًا، وقال: لا يتابع على حديثه)) ، وانظر "الاستغناء" لابن عبد البر (2 / 974 رقم 1187) ، و"تبصير المنتبه" (1 / 203) . أقول: وهو يشتبه مع هُبَيْرة بن يَريم المتقدم في الحديث [403] في الاسم والشيخ والراوي عنه، فكلاهما يروي عن ابن عباس، وعنهما السبيعي.
440- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيْج بنُ مُعَاوِيَةَ 1 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ 2 ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ 3 ، عَنِ ابْنِ (عَبَّاسٍ) 4 : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿كَيْفَ نُنْشِرُهَا﴾ . [قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ] 441 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ 6 ، قَالَ: نَا لَيْثٌ 7 ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ -، قَالَا: لِأَزْدَادَ إِيمَانًا إِلَى إِيمَانِي.58
442 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ الحدَّاد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ -، قَالَ: بالخُلَّة.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ]
443- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَة (1) ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ - فِي قَوْلِهِ عز وجل:123 = وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (1 / 198 رقم 60) من طريق علي بن المديني، عن خلف، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ - قال: أزداد إيمانًا إلى إيماني.
﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ -، قَالَ: قَطّع أَجْنِحَتَهُنَّ أَرْبَاعًا، رُبْعًا هَاهُنَا، وَرُبْعًا هَاهُنَا فِي أَرْبَاعِ الْأَرْضِ، ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ قَالَ: هَذَا مَثل، كَذَلِكَ يُحْيِي الله الموتى مثل هذا. = الحديث [6] أنه صدوق، لكنه لم ينفرد به كما سيأتي.
فالحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 35) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "البعث والنشور".
وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (1 / 22 رقم 11) ، من طريق المصنف به مثله، إلا أنه قال: ((قطع أجنحتها أربعًا، ربعًا هاهنا، وربعًا ها هنا، وربعًا ها هنا، وربعًا ها هنا)) ، ولم يذكر قوله: ((في أرباع الأرض)) ، وتصحف ((أبو جمرة)) على المحقق إلى: ((أبي حمزة)) .
ولم أجد هذا الحديث أيضًا في المطبوع من "البعث والنشور"، فصار العزو إلى النسخة التي تقدمت الإشارة إليها في الحديث [434] .
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (5 / 502 و 505 رقم 5995 و 6013) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 202 / ب) .
أما ابن جرير فمن طريق محمد بن جعفر غندر، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق أبي داود الطيالسي ويحيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثلاثتهم عن شعبة، به نحوه.
وسنده صحيح، فإن ابن جرير رواه عن شيخه محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، وجميع رجال الإسناد ثقات تقدمت تراجمهم، عدا شيخ ابن جرير.
وهو محمد بن المثنى بن عبيد العَنَزي - بفتح العين والنون، بعدها زاي -، أبو موسى البصري، المعروف بالزَّمِن، مشهور بكنيته وباسمه، يروي عن عبد الله بن إدريس وأبي معاوية وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان ومحمد بن جعفر غندر وغيرهم، روى عنه هنا محمد بن جرير الطبري، وروى عنه الجماعة وأبو زرعة أبو حاتم وبقي بن مخلد وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وابن خزيمة وغيرهم، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة، ووثقه ابن معين، وسئل عمرو بن علي الفلاس عنه وعن بندار، فقال: ((ثقتان، يقبل منهما كل شيء إلا ما تكلم به أحدهما في الآخر)) ، وقال الذُّهلي: ((حُجَّة)) ، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث صدوق)) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ((كان صاحب كتاب، لا يقرأ إلا من = 444- حدثنا سعيد، [ل119/ب] قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجل: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ -، قال: قطّعهن.1
= كتابه)) ، وقال الدارقطني: ((كان أحد الثقات)) ، وقَدَّمَه على بندار، وقال مسلمة: ((ثقة مشهور من الحفاظ)) ، وقال الخطيب البغدادي: ((كان ثقة ثبتًا، احتجّ سائر الأئمة بحديثه)) ، وكان مولده سنة سبع وستين ومائة، ووفاته سنة اثتنين وخمسين ومائتين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: سنة خمسين ومائتين.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (8 / 95 رقم 409) ، و"التهذيب" (9 / 425 - 427 رقم 696) ، و"التقريب" (ص505 رقم 6264) .
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ ]
445 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَكَمَ 1 يحدِّث عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ -، قَالَ: مِنَ التِّجَارَةِ، ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ ، قَالَ: مِنَ الثِّمَارِ.
446 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عن مجاهد، مثل ذلك.23
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد أخرجه يحيى بن آدم في "كتاب الخراج" (ص132 رقم 427) من طريق عبد السلام بن حرب وعبد الله بن المبارك، كلاهما عن شعبة، به مثله، لكن بشطره الأول فقط.
ومن طريق يحيى بن آدم أخرجه الخلال في "الحث على التجارة" (ص70 رقم 42) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (7 / 19 رقم 2234) .
والخلال في الموضع السابق (ص88 رقم 55) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 208 / ب - 209 / أ) .
ثلاثتهم من طريق وكيع، عن شعبة، به مثله سابقه.
وسنده صحيح، وقد رواه ابن أبي شيبة عن وكيع بلا واسطة.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (5 / 556 رقم 6121) .
وأبو نعيم في "الحلية" (3 / 299) .
كلاهما من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، به مثل سابقه.
وأخرجه الخلال أيضًا (ص107 رقم 65) .
والبيهقي في "سننه" (5 / 263) في البيوع، باب إباحة التجارة.
كلاهما من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، به مثل سابقه.
وأخرجه ابن جرير في الموضع السابق برقم (6122 و 6123) من طريق زيد بن الحباب ووهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به مثل سابقه.
وأخرجه الخلال أيضًا (ص70 رقم 42) .
والبيهقي في الموضع السابق.
أما الخلال فمن طريق بقية بن الوليد، وأما البيهقي فمن طريق شبابة بن سوَّار، كلاهما عن شعبة، به مثل سابقه.
وأخرجه ابن جرير برقم (6124) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 209 / أ) . =
447 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 1 ، قَالَ: نَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ 2 ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيْدَةَ عَنْ = كلاهما من طريق آدم بن أبي إياس، عن شعبة، به بلفظ: التجارة الحلال.
والحديث في "تفسير مجاهد" (ص116 - 117) من رواية ورقاء، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ ، قال: من التجارة.
وتقدم في الحديث [184] أن رواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ صححه.
وأخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (ص132 رقم 430) ، فقال: حدثنا ورقاء، عن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قوله: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ - قَالَ: مِنَ التِّجَارَةِ: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ ، قال: النخل.
ومن طريق يحيى بن آدم أخرجه الخلال في "الحث على التجارة" (ص72 رقم 43) . والبيهقي في "سننه" (4 / 146) في الزكاة، باب زكاة التجارة.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (5 / 556 رقم 6127 و 6128) من طريق عيسى بن ميمون وشبل، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به مثل رواية تفسير مجاهد.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (5 / 557 رقم 6132) من طريق عيسى بن ميمون، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد، قوله: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ ، قال: النخل.
وأخرجه أيضًا برقم (6133) من طريق ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ ، قال: من ثمر النخل.
قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ ، قَالَ: ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ، والدِّرْهم الزَّائِفُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّمْرَةِ 1 .2 = قال الإمام أحمد: ((بخ، ثقة)) ووثقه ابن سعد وابن معين، وقال ابن المديني: ((ثبت)) ، وقال العجلي: ((ثقة فقيه)) ، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث ثقة)) ، وقال ابن حبان: ((كان حافظًا متقنًا)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (4 / 167 - 168 رقم 737) ، و"التهذيب" (4 / 150 رقم 260) ، و"التقريب" (ص248 رقم 2502) .
[قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ ]
448 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة 1 ، عَنْ أَبِي بِشْر 2 ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ -، قال: الحكمة: الصواب.3
= وكذا أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (5 / 569 رقم 6165) من طريق أبي كريب عن ابن إدريس، به مع بعض الاختلاف في اللفظ.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 209 / أ) من طريق أبي سعيد الأشجّ، عن ابن إدريس، بنحو لفظ يحيى بن آدم.
فهؤلاء ثلاثة من الرواة اتفقوا على روايته على هذا الوجه.
وخالفهم أبو السائب سَلْم بن جنادة، فرواه عن ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين من قوله، ليس فيه ذكر لعبيدة.
أخرجه الطبري، برقم (6166) . ورواية الأكثر هي الأرجح، وتؤيدها رواية سلمة بن علقمة، والله أعلم.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ ]
449 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسي 1 ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَنُكَفِّرُ 2 عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ . = سفيان الثوري، به.
وأخرجه ابن جرير برقم (6184 و 6185) من طريق عيسى بن ميمون وشبل، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به، ولفظ عيسى: ((يؤتي الإصابة من يشاء)) ، ولفظ شبل: ((يؤتي إصابته من يشاء)) . والحديث في "تفسير مجاهد" (ص116) من رواية ورقاء عن ابن أبي نجيح، بمثل لفظ شبل.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ ... ﴾ إِلَى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ ] 450- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (1) ، عَنْ مَنْصُورٍ (2) ، عَنْ أَبِي الضُّحَى (3) ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاقْتَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَهَى عَنِ التجارة في الخمر)) .12345 = لكم)) ؛ لأن المعنى: يكن خيرًا ... وقرأ ابن عامر وحفص: ((ويُكَفَّرُ)) - بالياء، والرفع على الاستئناف أيضًا -. انظر "حجة القراءات" (ص147 - 148) .
451- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمش، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- (قَالَتْ) 1 : لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَرَّمَ التجارة في الخمر.2
= وأخرجه الفريابي في "تفسيره" كما في "فتح الباري" (8 / 205) . ومن طريقه البخاري في "صحيحه" (8 / 204 رقم 4543) في تفسير سورة البقرة من كتاب التفسير، باب: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى ميسرة﴾ . وابن حجر في "تغليق التعليق" (4 / 187) . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (6 / 186) . والنسائي في "تفسيره" (1 / 289 رقم 76) ، وفي "سننه" (7 / 308) في البيوع، باب بيع الخمر.
جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن منصور، به نحوه.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (6 / 190 - 191) . والبخاري في "صحيحه" (4 / 313 رقم 2084) في البيوع، باب آكل الربا وشاهده وكاتبه، و (8 / 204 رقم 4542) في تفسير سورة البقرة من كتاب التفسير، باب: ﴿فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾ . كلاهما من طريق شعبة، عن منصور، به نحوه.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (6 / 278) من طريق زياد بن عبد الله، عن منصور، به نحوه، إلا أنه لم يذكر قوله: ((في الربا)) . وللحديث طريق أخرى يرويها سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي الضحى، وهي الآتية في الحديث بعده.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رقم [3] فيما يتعلق بتدليس الأعمش.
والحديث أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (3 / 809 رقم 902) .
والإمام أحمد في "المسند" (6 / 46) .
ومسلم في "صحيحه" (3 / 1206 رقم 70) في المساقاة، باب تحريم بيع الخمر.
وأبو داود في "سننه" (3 / 759 رقم 3491) في البيوع، باب في ثمن الخمر والميتة.
وابن ماجه (2 / 1122 رقم 3382) في الأشربة، باب التجارة في الخمر.
جميعهم من طريق أبي معاوية، به نحوه، ولفظ ابن ماجه مثله.
والإمام أحمد أيضًا (6 / 46 و 100) .
والبخاري في "صحيحه" (4 / 417 و 2226) في البيوع، باب تحريم التجارة في الخمر، و (8 / 204 رقم 4541) في تفسير سورة البقرة من كتاب التفسير، باب: ﴿يمحق الله الربا﴾ .
وأبو داود في الموضع السابق برقم (3490) .
والنسائي في "التفسير" (1 / 288 رقم 75) .
جميعهم من طريق شعبة، عن سليمان الأعمش، به نحوه.
وأخرجه البخاري أيضًا (1 / 553 - 554 رقم 459) في الصلاة، باب تحريم تجارة الخمر في المسجد، و (8 / 203 و 204 رقم 4540 و 4543) في تفسير سورة البقرة من كتاب التفسير، باب: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ ، وباب: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى ميسرة﴾ ، من طريق أبي حمزة السُّكَّري وحفص بن غياث وسفيان الثوري، ثلاثتهم عن الأعمش، به نحوه.