ُ سُورَةِ النِّسَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = طاوس ومجاهد، روى عنه ابن أبي نجيح وابن جريج وإسماعيل بن أمية ومنصور بن المعتمر، ذكره البخاري في "تاريخه" (1 / 276 رقم 887) وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2 / 90 رقم 229) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6 / 14) ، وقال ابن حجر: ((قرأت بخطّ الذهبي: محلّه الصدق)) . انظر "التهذيب" (1 / 111 رقم 193) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مجاهد - في قوله ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ -، قال: ذلك في الضيافة، إذا تضيَّفته فلم يضفك، فأنت في حل أن تذكر ما صنع بك، وهو حق عليه.
وأخرجه مسلم بن خالد الزَّنْجي في "تفسيره" (ص86 رقم 200) ، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ -، قال: قال مجاهد: الرجل يضيف الرجل، فلا يضيِّفه، فقد رخص له أن يذكر منه ما صنع به.
ومن طريق مسلم بن خالد أخرجه عبد الرحمن بن الحسن القاضي في "تفسير مجاهد" (ص179) ، وزاد في آخره قوله: ((أي لم يَقْرِني ولم يضيفني)) .
وتابع محمدُ بن إسحاق مسلمَ بن خالد على روايته هكذا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد بإسقاط إبراهيم بن أبي بكر.
أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 345 و 346 رقم 10753 و 10755) من طريق معاوية وحجاج بن منهال، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد، به بمعنى ما سبق.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (10761) من طريق الحسين بن داود، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال مجاهد: إلا من ظلم فانتصر، يجهر بسوء.
قال مجاهد: نزلت في رجل ضاف رجلاً بفلاة من الأرض، فلم يُضِفْه، فنزلت: ﴿إلا من ظلم﴾ ، ذكر أنه لم يضفه، لا يزيد على ذلك.
والحسين بن داود تقدم في الحديث [206] أنه ضعيف، ومع ذلك فالأقرب أن ابن جريج سمعه من إبراهيم بن أبي بكر، فدلّسه، لأنه لم يسمع من مجاهد إلا حرفًا واحد كما في "تهذيب التهذيب" (6 / 405) نقلاً عن البَرْديجي.
وللحديث طريق آخر عن مجاهد.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 176) فقال: سمعت المثنّى بن الصَّبَّاح يحدث =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ من القول ... ﴾ الآية -، قال: ضاف رجل رجلاً فلم يؤدّ إليه حق ضيافته، فلما خرج أخبر الناس، فقال: ضفتُ فلانًا فلم يؤدّ إليّ حقّ ضيافتي، فذلك جهر بالسوء، ﴿إلا من ظلم﴾ ؛ حين لم يؤدّ الآخر حق ضيافته.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير برقم (10760) .
وابن أبي حاتم (2 / ل 195 / أ، وب) .
وسنده ضعيف من هذا الطريق.
فالمثنّى بن الصبّاح - بالمهملة والموحّدة الثقيلة -، اليماني، الأبناوي - بفتح الهمزة وسكون الموحّدة، بعدها نون -، أبو عبد الله، أو: أبو يحيى، نزيل مكة، يروي عن طاوس ومجاهد وعطاء بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنِ أَبِي مُليكة وغيرهم، روى عنه ابن المبارك وعيسى بن يونس والوليد بن مسلم وعبد الرزاق وغيرهم، وكانت وفاته سنة تسع وأربعين ومائة، وهو ضعيف اختلط بأخرةٍ، وكان عابدًا، فقد تركه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي، وقال الإمام أحمد: ((لا يساوي حديثه شيئًا، مضطرب الحديث)) ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ((ليّن الحديث)) ، وقال السّاجي: ((ضعيف الحيدث جدًّا، حدّث بمناكير، ويطول ذكرها، وكان عابدًا يَهِمُ)) ، وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: ((كان ممن اختلط في آخر عمره)) ، وقال داود العطّار: ((لم أدرك في هذا المسجد أحدًا أعبد من المثنى بن الصباح والزنجي: ابن خالد)) ، ووثقه ابن معين في رواية، وضعّفه في أخرى وزاد: ((يكتب حديثه ولا يُترك)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (8 / 324 - 325 رقم 1494) ، و"التهذيب" (10 / 35 - 37 رقم 58) ، و"التقريب" (ص519 رقم 6471) .
ومع ضعف المثنى، فما ذكر مجاهد من سبب نزول الآية مرسل، لم يذكر مجاهد من حدثه به، فالحديث ضعيف من هذا الطريق، وهو حسن لغيره عن مجاهد بالطريق التي رواها المصنِّف وغيره، والله أعلم.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ ] 708- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا الحَكَم بْنُ ظُهَيْر 1 ، عَنِ السُّدِّي 2 ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ﴾ 3 . [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ ] 709- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب بْنُ بَشِيرٍ 5 ، عَنْ خُصَيْف 6 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا ليؤمنن به قبل موته﴾ - قَالَ: هِيَ فِي قِرَاءَةِ أبَيّ: ﴿قَبْلَ مَوْتِهِمْ﴾ ، قَالَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ يموت أبدًا =4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الاختلاف من خُصيف نفسه.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 577) .
ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 200 / أ) .
وأخرجه ابن جرير برقم (10816) .
أما الطيالسي فعن شعبة بلا واسطة، وأما ابن جرير فمن طريق محمد بن جعفر غندر، كلاهما عن شعبة، عن أبي هارون الغنوي، سمع عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا ليؤمنن به قبل موته﴾ -، قال: لو أن يهوديًا وقع من حائط إلى الأرض، لم يمت حتى يؤمن به - يعني عيسى عليه السلام -.
وصحح سنده الحافظ ابن كثير في الموضع السابق، وهو كذلك، فشعبة، وعكرمة تقدم أنها ثقتان.
وأما إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغَنَوي - بفتح المعجمة والنون -، البصري، فإنه ثقة من الطبقة السادسة، يروي عن عكرمة وأبي مِجْلَز وحطان بن عبد الله، روى عنه شعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك وغيرهم، وقد وثقه ابن المديني وابن معين وابن سعد والعجلي وغيرهم، بل قال ابن معين: ((ليس يسئل عنه)) ، وقال ابن عبد البر: ((أجمعوا على أنه ثقة)) . اهـ. من "طبقات ابن سعد" (7 / 261) ، و"سؤالات ابن الجنيد لابن معين" (ص70 - 71 رقم 390) ، و"تاريخ الثقات" للعجلي (ص53 رقم 32) ، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص 33 رقم 43) ، و"الاستغناء" لابن عبد البر (2 / 977 رقم 1193) ، و"التقريب" (ص680 رقم 8422) .
وقد ذكر ابن عدي أبا هارون هذا في "الكامل" (1 / 212 - 213) لكون ابن المثنى ذكر أنه لم يسمع يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عنه، ثم قال ابن عدي: ((هو ممن يكتب حديثه، وهو متماسك، حدّث عنه شعبة وهو إلى الصدق أقرب)) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره الذهبي في "الميزان" (1 / 49 رقم 152) وقال: ((وثقه جماعة، ووهّاه شعبة فيما قيل، ولم يصحّ، بل صحّ أنه حدَّث عنه، وقد وثقه يحيى بن معين، وهو بصري صدوق، قال ابن عدي: هو إلى الصدق أقرب، ولم يحدِّث عنه القطان وابن مهدي، وقال ابن عدي: متماسك)) . اهـ.
قلت: أما ما نقل عن شعبة فقد كفانا مؤنة ردِّه الذهبي كما سبق، وأما ما نقله ابن المثنى عن القطان وابن مهدي فلا يستدّل به على أنهما تركاه؛ لأن غاية ما هنالك أنه لم يسمعهما يحدثان عنه، فهل سمع منهما ابن المثنى كل شيء؟ ثم لو صحّ أنهما تركاه لكان ذلك معارضًا بتوثيق مَنْ سبق ذكره، وهو جرح مجمل معارَض بتوثيق أئمة أمثال ابن المديني وابن معين، فلا يُقدح في الرجل لهذا النقل، والله أعلم.
تنبيه: جاءت كنية إبراهيم بن العلاء هذا في الموضع السابق من "طبقات ابن سعد" هكذا: ((أبو مروان)) ، وهو تصحيف بسبب تقارب الرسم.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر إبراهيم هذا في الكنى من "التهذيب" (12 / 260 رقم 1205) ، ثم قال: ((اسمه إبراهيم بن العلاء، تقدَّم)) ، ولم يذكره فيما تقدم.
وقد روي الحديث من طريق آخر عن سعيد، لكنه مختصر.
فأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص98 رقم 229) عن أبي حَصين، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عباس: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا ليؤمنن به قبل موته﴾ ، قال: قبل موت عيسى - صلى الله عليه وسلم -.
وسنده صحيح، وأبو حَصين اسمه: عثمان بن عاصم، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة ثبت سني، روى له الجماعة.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (9 / 380 رقم 10794 و 10795) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 200 / ب) .
والحاكم في "المستدرك" (2 / 309) .
جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن أبي حصين، به.
=
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ ] 710- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: (قَرَأَ) 1 ابْنُ عَبَّاسٍ: (طَيِّبَاتٍ كَانَتْ أحلت لهم) 2 .3 = قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
باب [تفسير