التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاصفحات 377-416

ُ سُورَةِ يُوسُفَ

صفحات 377-416
عن هذه الطبعة
عَلَم
سعيد بن منصور
الكتاب
التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
المؤلف
أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1417 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

عَلَيْهِ السَّلَامُ

تَفْسِيرُ سُورَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [الْآيَةُ (4) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ ] 1111- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَير 1 ، عَنِ السُّدِّي 2 ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْقُرَشِيِّ 3 ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بُسْتاني 4 الْيَهُودِيِّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ، مَا أَسْمَاؤُهَا؟ قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ، فنزلَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَجَاءَهُ، قَالَ: ((أرأيتَ، تُسْلِمُ إِنْ أَخْبَرْتُكَ؟)) . قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:

((حَرَثَانِ، وَالطَّارِقُ، والذَّيَّال، وَذُو الْكَنَفَاتِ، وَذُو الْفَرْعِ، وَوَثَّابٌ، وَعَمُودَانِ، وَقَابِسٌ، وَالصَّرُوحُ، وَالْمُصَبِّحُ، وَالْفُلَيْقُ، وَالضِّيَاءُ، وَالنُّورُ، رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ، فَلَمَّا قَصَّ يُوسُفُ (رُؤْيَاهُ) 1 عَلَى يَعْقُوبَ قَالَ لَهُ: هَذَا أَمْرٌ مُتَشَتِّت يَجْمَعُهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدُ)) . قَالَ الْيَهُودِيُّ: هَذِهِ وَاللَّهِ أَسْمَاؤُهَا.
قَالَ الحَكَم 2 : الضِّيَاءُ هُوَ الشَّمْسُ وَهُوَ أَبُوهُ، وَالنُّورُ القمر وهو أمه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (ل 136 / ب 137 / أ) . ومن طريقه ابن حبان في ((المجروحين)) (1 / 250 - 251) . وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15 / 555 رقم 18780) . وعلقه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (2 / 402 رقم 2712) ، وأخرجه في ((التفسير)) (4 / ل 198 / ب) . والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص244) . جميعهم من طريق الحكم بن ظهير، به.
وذكر ابن أبي حاتم أن أبا زرعة سئل عن هذا الحديث، فقال: ((هذا حديث منكر ليس بشيء)) . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - إلا بهذا الإسناد، والحكم فليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة)) . وذكر العقيلي في ((الضعفاء)) هذا الحديث وبعض الأحاديث الأخرى فيما يتنقد على الحكم بن ظهير، ثم قال: ((ولا يصح من هذه المتون عن النبي عليه السلام شيء من وجه ثابت)) . وعدّه ابن حبان أيضًا فيما ينتقد على الحكم، ثم قال: ((وهذا لا أصل له من حديث رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -)) . وقال ابن الجوزي عقب روايته له: ((هذا حديث موضوع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، وكأن واضعه قصد شَيْنَ الإسلام بمثل هذا، وفيه جماعة ليسوا بشيء ... )) ثم ذكر بعض أقوال أهل العلم في الحكم والسُّدِّي ظنًا منه أن السُّدِّي الصغير محمد بن مروان، ولذلك تعقبه السيوطي في ((اللآلئ)) بقوله: ((قلت: كلا ليس السدي المذكور في الإسناد الكذاب، ذاك محمد بن مروان الصغير، وهذا إسماعيل بن عبد الرحمن الكبير أحد رجال مسلم)) ، ثم ذكر السيوطي أن للحكم =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = متابعًا قويًا عند الحاكم في ((المستدرك)) ، ثم قال: ((فزالت تهمة الحكم، والله أعلم)) . وذكر ابن عراق الكناني في ((تنزيه الشريعة)) (1 / 193) أن للحديث طريقًا ثالثًا عن السدي في ((تفسير ابن مردويه)) ، وأن التهمة زالت عن الحكم، وكأنه نقل هذا الكلام عن ((اللآلئ)) ، إلا أن المطبوع من ((اللآلئ)) ليس فيه ذكر للطريق الثالثة التي عند ابن مردويه، ولا أظن هذا إلا وهمًا، ومن المعلوم أن ابن كثير في ((تفسيره)) يعنى بالنقل عن ابن مردويه كثيرًا، ومع ذلك فقد تكلم عن هذا الحديث (2 / 468 - 469) وضعفه بالحكم، ولم يشر إلى طريق ابن مردويه.
وفيما مضى نقله من كلام الأئمة ما يشعر بتفرد الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّي بهذا الحديث، ولم يذكروا له متابعًا، بل حمّلوه تبعته؛ بحيث أصبح معروفًا به، وفيه يقول الجوزجاني: ((ساقط لميله وأعاجيب حديثه، وهو صاحب حديث نجوم يوسف)) . انظر ((الشجرة في أحوال الرجال)) (ص154 رقم 142) ، و ((تهذيب التهذيب)) (2 / 428) . ومنه تعجب من تلك الطريق التي أخرجها الحاكم في ((المستدرك)) (4 / 396) من طريق شيخه محمد بن إسحاق الصفار، عن أحمد بن محمد بن نصر، عن عمرو بن حماد بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سابط، عن جابر، به، ثم قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)) ، وسكت عنه الذهبي فلم يقرّه.
وفي سنده أحمد بن محمد بن نصر ولم أعرف من هو؟ وفي ((تاريخ بغداد)) (5 / 106 - 108) خمسة ممن يسمّون بهذه التسمية، فلست أدري، أهو منهم أم لا؟ وسواء عرفناه أم لم نعرفه، فإن هذه الطريق غلط فيها أحد الرواة، من عمرو بن حماد فمن دونه، ولذلك يقول الشيخ عبد الرحمن المعلمي - رحمه الله - في تعليقه =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = على ((الفوائد المجموعة)) (ص464) : ((وقف الذهبي في ((تلخيصه)) فلم يتعقبه، ولا كتب علامة الصحة كعادته فيما يقر الحاكم على تصحيحه.
والحاكم رواه عن محمد بن إسحاق الصفار، عن أحمد بن محمد بن نصر، عن عمرو بن حماد، عن أسباط، وقد جزم الجوزجاني ثم العقيلي بأن الحكم بن ظهير تفرد به عن السدي، ومن طريق الحكم ذكره المفسرون، مع أن تفسير أسباط، عن السدي عندهم جميعًا، فكيف فاتهم منه هذا الخبر ووقع للحاكم بذاك السند؟! هذا يشعر بأن بعض الرواة وهم؛ وقع له الخبر من طريق الحكم، ثم التبس عليه فظنه من طريق أسباط كالجادّة، والله أعلم)) . اهـ. وعلى فرض التسليم بثبوت هذه الطريق عن أسباط بن نصر فهذا لا يعني التسليم بصحة الحديث؛ لأن أسباط بن نصر الهَمْداني ممن عيب على مسلم إخراجه في ((الصحيح)) ، وهو صدوق كثير الخطأ يغرب كما في ((التقريب)) (323) . والسُّدِّي إسماعيل بن عبد الرحمن تقدم في الحديث [174] أنه صدوق يهم.
فلا يستبعد أن يكون هذا من الإسرائيليات، فيهم في نسبته لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسباط أو السدي.
تنبيه: لم أجد الحديث في ((دلائل النبوة)) لأبي نعيم وكذا قال محقق ((تفسير الطبري)) ، وقد عزاه كثير من المخرجين كالسيوطي وابن كثير، فالظاهر أنه من النقص الذي في المطبوع.
وكذا لم أجده في ((تفسير البغوي)) مع أن الحافظ ابن حجر ذكر في ((الإصابة)) (1 / 288 - 289) أنه أخرجه في ((تفسيره)) . والله أعلم.

[الْآيَةُ (20) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ ] 1112- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ 1 ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ 2 ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّي 3 يَحْلِفُ أَنَّ الَّذِيَ اشْتَرُوا بِهِ: اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا.
وَقَالَ سُفْيَانُ: البَخْس: الْحَرَامُ.
[الْآيَةُ (21) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ... ﴾ الْآيَةُ] 1113- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ 4 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ 5 ، قَالَ: نَا نَاسٌ 6 ، مِنْ أَصْحَابِ عبد الله، قالوا: قال

عَبْدُ اللَّهِ: مِنْ أَفْرَسِ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ الَّذِي اشْتَرَى يُوسُفَ؛ قَالَ: ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَتْ لِأَبِيهَا فِي مُوسَى: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ 1 ﴾ ، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ولَّى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ.

[الْآيَةُ (23) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ ] 1114- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿هِيئت 1 لك﴾ . = وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 205 / ب) من طريق سفيان الثوري.
والحاكم في ((المستدرك)) (3 / 90) من طريق زهير.
جميعهم عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، مع أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه كما سبق بيانه في الحديث [4] ، ولكن تشهد له رواية أبي الأحوص السابقة، والله أعلم.

[الْآيَةُ (24) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ﴾ ] 1115- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا حَسَّان بْنُ إِبْرَاهِيمَ الكِرْمَاني 1 ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ 2 ، عَنِ الزُّهْري 3 ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 4 ، أَنَّ البُرْهَان الَّذِي رَأَى يوسُف: يعقوب.
= وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 520) بلفظ: عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ أَنَّهُ قرأها: ﴿هِيتُ لك﴾ يعني بكسر الهاء وضمّ التاء، يعني: تهيّأتُ لك.
وعزاه لأبي عبيد وابن المنذر وأبي الشيخ.

1116- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ 1 ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ 2 ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ -، قَالَ: حَلَّ الهِمْيان 3 وَجَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الخَاتِن 4 ، فَنُودِيَ: أَتَزْنِي يَا ابْنَ يَعْقُوبَ فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الطَّائِرِ ذهب يطير فسقط ريشه؟

1117- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ 1 ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسأل: مَا بَلَغَ مِنْ هُمُومِ يُوسُفَ؟ قَالَ: حلَّ الهِميانَ، وَجَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الْخَاتِنِ.
1118- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَر 2 ، عمَّن حَدَّثه 3 عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَى يَعْقُوبُ وَقَدَ عَضَّ عَلَى يَدَيْهِ، فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ أنامله.
= ومن طريق سفيان الثوري وغيره أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) برقم (19018 - 19021 و 19027 و 19034) ، وفي ((تاريخه)) (1 / 338) . وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (19022 و 19035) . وأبو نعيم في ((الحلية)) (1 / 323 - 324) . كلاهما من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 208 / أ) من طريق جرير بن حازم، عن ابن أبي مليكة، به.

1119- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ 1 ، عَنْ مَنْصُورٍ 2 ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: رأى تمثال يعقوب.
= فقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 42 و 47 رقم 19044 و 19079) من طريق محمد بن بشر وأبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن مسعر، عن أبي حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، به.
وأخرجه سفيان الثوري في ((تفسيره)) (ص141 رقم 397) عن أبي حصين به.
ومن طريق سفيان أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 321) . ومن طريقهما وغيرهما أخرجه ابن جرير (16 / 41 - 47 رقم 19042 و 19043 و 19045 و 19051 و 19066 و 19078 و 19082) . وسنده صحيح.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / 208 / أ) من طريق إسرائيل، عن أبي حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عباس، به هكذا بزيادة ابن عباس في ((سنده)) . ورواية مسعر وسفيان أرجح من رواية إسرائيل هذه، فالصواب وقفه على سعيد بن جبير.

1120- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ 2 ، قَالَ: رَأَى تِمْثَالَ يعقوب عَاضًّا على إصبعه.
= 19056 و 19062) من طريق جرير بن عبد الحميد وعمرو بن أبي قيس الرازي، كلاهما عن منصور، به.
وأخرجه سفيان الثوري في ((تفسيره)) (ص140 - 141 رقم 396) . ومن طريقه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 321) . ومن طريقهما وغيرهما أخرجه ابن جرير (16 / 44 رقم 19057 - 19060) ، من طريق ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 208 / ب) من طريق خصيف، عن مجاهد، به.
وله طرق أخرى سيأتي تخريجها برقم [1121] .

1121- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مغيرة 1 ، عن الأعمش 2 ، عن [ل143/ب] مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَمَّا جَلَسَ مِنْهَا يُوسُفُ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وحلَّ السَّرَاوِيلَ حَتَّى بَلَغَتِ الثَّفِن 3 ، تمثَّل لَهُ يَعْقُوبُ فَضَرَبَ صَدْرَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا يُوسُفُ، فَخَرَجَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ أنامله.
= وأخرجه ابن جرير أيضًا (16 / 43 و 45 و 46 رقم 19049 و 19050 و 19070 و 19075) من طريق إسماعيل بن عليّة ويزيد بن زريع وهشيم بن بشير، ثلاثتهم عن يونس، به.
ومن طريق ابن علية أخرجه ابن أبي حاتم (4 / ل 208 / أ) . وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (19048 و 19073 و 19075) من طريق قرة بن خالد وقتادة ومنصور بن زاذان، ثلاثتهم عن الحسن، به.

[الْآيَةُ (30) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المَدِينَةِ امْرَأَةُ العَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ ] 1122- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ 1 ، عَنْ مُغِيرَةَ 2 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ ، وَيَقُولُ: الشَّغَفُ: شَغَفُ الْحُبِّ، والشَّعَفُ: شَعَفُ 3 الدابة حين تَذْعَرُ 4 . = و 19024) من طريق عبد الله بن إدريس ومالك بن سعير، كلاهما عن الأعمش، به، ولم يذكر تمثل يعقوب ... إلخ.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 321) . وابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 36 و 44 رقم 19025 و 19061) . كلاهما من طريق معمر، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد - في قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهم بها﴾ - قال: جلس منها مجلس الرجل من امرأته حين رأى صورة يعقوب في الجدر.
وسنده صحيح.

1123- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ 1 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَوْفٍ 2 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُمَا قَرَيَا 3 : ﴿شَغَفَهَا﴾ . = النخعي.
وعزاه للسيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 528) لابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ.
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16 / 67 رقم 19162) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، أنه قال: يروي ذلك عن أبي عوانة، عن مغيرة، عنه، أي: عن إبراهيم، وذلك بعد ما ذكره.
ثم قال أبو عبيد: ((يذهب إبراهيم إلى أن أصل الشَّعَف هو: الذُّعْرُ، قال: وكذلك هو كما قال إبراهيم في الأصل، إلا أن العرب ربما استعارت الكلمة فوضعتها في غير موضعها ... )) ثم استشهد ببعض الشعر في ذلك.

[الْآيَةُ (36) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ ] . 1124- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ 1 ، قَالَ: نَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْط، عَنِ الضَّحاك بْنِ مُزاحم، قَالَ 2 : كُنَّا مَعَهُ بِخُرَاسَانَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ : مَا كَانَ إِحْسَانُ يُوسُفَ؟ قَالَ الضَّحَّاكُ: كَانَ إِذَا مَرِضَ إِنْسَانٌ قَامَ عَلَيْهِ، وَإِذَا ضَاقَ أَوْسَعَ لَهُ، وَإِذَا احْتَاجَ جَمَعَ لَهُ.
1123- سنده ضعيف لما تقدم عن رواية هشيم بالعنعنة، وقد تابعه أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إبراهيم في الحديث السابق، لكنه أيضًا ضعيف لعنعنة مغيرة.
وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16 / 66 رقم 19159) من طريق هشيم، عن أبي الأشهب أو عوف، عن أبي رجاء: (قد شعفها حبًا) بالعين.
وأخرجه أيضًا برقم (19158) من طريق أبي قطن، حدثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ... ، مثل سابقه.

[الْآيَةُ (42) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ ] 1125- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 1 ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ 2 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿بِضْعَ سِنِينَ قَرِيبًا﴾ . [الْآيَةُ (45) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ ] 1126- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 3 ، قَالَ: نا أَبُو معاوية، عن = ثم أخرجه برقم (19280 و 19282) ، وفي ((التاريخ)) (1 / 343) . وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 216 / ب) . والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7 / 88 رقم 9579 / تحقيق زغلول) . ثلاثتهم من طريق خلف بن خليفة، به.

جُوَيْبِرٍ 1 ، عَنِ الضَّحَّاك أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَةٍ﴾ 2 أَيْ بَعْدَ نِسْيَانٍ.
[الْآيَةُ (49) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ ] 1127- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ 3 ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ 4 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَفِيهِ

تعصرون} 1 -: تحتلبون.
[الآية (52 و 53) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالغَيْبِ وَأَنَّ اللهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ.
وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ] 1128- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَان 2 ، عَنْ حَكِيمِ (بْنِ) 3 جَابِرٍ، قَالَ: قال يوسف: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ

أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالغَيْبِ} ، قَالَ: حُدِّثت أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ: وَلَا حِينَ هَمَمْتَ؟ قَالَ: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ . [الْآيَةُ (54) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ ] 1129- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 1 ، قَالَ: نا حِبَّان بْنُ عَلِيٍّ 2 ، عَنْ أَبِي سِنَان ضِرار بْنُ مُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الهُذَيل، قَالَ: قَالَ الْعَزِيزُ لِيُوسُفَ: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أُحِبُّ أَنْ تُشْرِكَنِي فِيهِ، إِلَّا أَنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تُشْرِكَنِي فِي أَهْلِي، قَالَ يُوسُفُ: وَلَا أَنَا، وَلَا أُحِبُّ 3 أَنْ يَأْكُلَ مَعِي عَبْدِي، قَالَ يُوسُفُ: تَأْنَفُ مِنِّي وَأَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ الذَّبيح، وَأَنَا ابْنُ يَعْقُوبَ نبي الله؟ 1128- سنده صحيح، لكن يظهر أنه من الإسرائيليات، فلم يذكر حكيم بن جابر عمن تلقى هذا الحديث، بل أبهم الواسطة بقوله: ((حُدِّثت)) . وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 549) للمصنِّف وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 222 / ب) من طريق خالد، به.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقد رواه ابن جرير كما سيأتي بإسناد صحيح إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، لكن عبد الله لم يذكر عمن أخذه، ولاشك بأنه من الإسرائيليات التي تسمّح بعض السلف في روايتها، يدل عليه ذكره أن الذبيح هو إسحاق، بينما الصحيح الذي دلّت عليه نصوص الشرع أنه إسماعيل، وما أحسن ما قاله الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في ((تفسيره)) (4 / ص 14 وما بعدها) عند قوله تعالى: ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ الآية: (102) من سورة الصافات! حيث قال: ((وهذا الغلام هو إسماعيل عليه السلام؛ فإنه أول ولد بُشِّر به إبراهيم عليه السلام، وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب، بل في نص كتابهم: أن إسماعيل وُلِدَ ولإبراهيم عليه السلام ست وثمانون سنة، وولد إسحاق وعمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام تسع وتسعون سنة.
وعندهم: أن الله تعالى أمر إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده، وفي نسخة أخرى: بكْره، فأقحموا ها هنا كذبًا وبهتانًا "إسحاق"، ولا يجوز هذا لأنه مخالف لنص كتابهم، وإنما أقحموا إسحاق لأنه أبوهم، وإسماعيل أبو العرب، فحسدوهم فزادوا ذلك وحَرّفوا وحيدك بمعنى الذي ليس عندك غيره، فإن إسماعيل كان ذهب به وبأمه إلى مكة، وهذا تأويل وتحريف باطل، فإنه لا يقال وحيدك إلا لمن ليس له غيره، وأيضًا فإن أول ولد له معزّة ما ليس لمن بعده من الأولاد، فالأمر بذبحه أبلغ في الابتلاء والاختبار.
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق، وحُكي ذلك عن طائفة من السلف، حتى نقل عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أيضًا، وليس ذلك في كتاب ولا سنّة، وما أظن ذلك تلقي إلا عن أحبار أهل الكتاب وأخذ ذلك مسلّمًا من غير حجّة، وهذا كتاب الله شاهد ومرشد إلى أنه إسماعيل، فإنه ذكر البشارة بغلام حليم وذكر أنه الذبيح، ثم قال بعد ذلك: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ، ولما بشرت الملائكة إبراهيم بإسحاق قالوا: ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ . وقال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ أي: يولد له في حياتهما ولد يسمى يعقوب، فيكون من ذريته = [الْآيَةُ (62) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ ] 1130- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ 1 ، عَنْ مُغِيرَةَ 2 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ﴾ . = عقب ونسل، وقد قدمنا هناك أنه لا يجوز بعد هذا أن يؤمر بذبحه وهو صغير؛ لأن الله تعالى قد وعدهما بأنه سيعقب ويكون له نسل، فكيف يمكن بعد هذا أن يؤمر بذبحه صغيرًا؟! وإسماعيل وُصف ها هنا بالحليم لأنه مناسب لهذا المقام ... )) إلخ ما قال فراجعه فإنه جيد، وانظر ما كتبه محمد سعيد العاني في رسالته: ((القول الصحيح في تعيين الذبيح)) . والحديث عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 551) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ، لكنه جعله عن ابن عباس، فالظاهر أن في الحديث اختلافًا عند بعض من أخرجه فتساهل السيوطي فجعله عن ابن عباس.
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16 / 147 - 148 رقم 19449 - 19451) من ثلاث طرق عن سفيان الثوري، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي الهذيل، به.
وإحدى هذه الطرق يرويها ابن جرير عن شيخه أبي كريب محمد بن العلاء، عن وكيع، عن سفيان الثوري، وسندها صحيح.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 223 / أ) من طريق سفيان الثوري، به.

1131- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ 1 ، وَعَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ 2 ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿لِفِتْيَانِهِ﴾ . [الْآيَةُ (65) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ ] 1132- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 3 ، عَنْ عَلْقَمَةَ 4 ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿هذه بضاعتنا رِدَّت إلينا﴾ . = 1130- سنده ضعيف لما تقدم عن رواية هشيم ومغيرة بالعنعنة.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 556) للمصنِّف فقط، ولفظه: عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (وقال لفتيته) أي لغلمانه ﴿اجعلوا بضاعتهم﴾ أي أوراقهم.
فلست أدري هل رواه المصنِّف في موضع آخر بهذه الزيادة، أو في النسخة هنا سقط؟

[الْآيَةُ (67) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الحُكْمُ إِلَّا للهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ ] 1133- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ 1 ، قَالَ: نَا رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 2 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ... ﴾ إلى قوله: ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ - قَالَ: أَحَبَّ يَعْقُوبُ أَنْ يَلْقَى أُخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ فِي خَلْوَةٍ.3

[الْآيَةُ (72) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ ] 1134- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ 1 ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ 2 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿صُوَاعَ المَلِكِ﴾ - قَالَ: هُوَ المَكُّوك 3 (الْفَارِسِيُّ) 4 الَّذِي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كَانَ يَشْرَبُ فِيهِ الأعاجم.

1135- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ 1 ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿صُوَاعَ المَلِكِ﴾ قَالَ: إِنَاؤُهُ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ فِيهِ.
1136- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 2 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كان يقرأ: (صاع الملك) . = وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (19525 و 19526 و 19532) . وابن أبي حاتم في الموضع السابق.
كلاهما من طريق شعبة، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به.
وهذه الرواية أرجح، فشعبة أحفظ من أبي عوانة.

[الْآيَةُ (76) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ ] 1137- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص 1 ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى 2 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ - قَالَ: اللَّهُ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ فَوْقَ كل عالم.
= وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 559) للمصنِّف وابن الأنباري.
وقد أشار ابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 175) لهذه الرواية فقال: ((واختلفت القَرَأة في قرأة ذلك.
فذُكر عن أبي هريرة أنه قرأه: (صاع الملك) بغير واو، كأنه وجهه إلى الصاع الذي يكال به الطعام ... )) ، ثم ذكر بعض القراءات الشاذة التي رويت، ثم قال: ((واما الذي عليه قرأة الأمصار، فـ: ﴿صُوَاَعَ الملك﴾ ، وهي القراءة التي لا استجيز القراءة بخلافها؛ لإجماع الحجة عليها)) . اهـ.

[الْآيَةُ (86) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ] 1138- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ 1 ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنِّي لَفِي آخِرِ الصُّفُوفِ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ . = برقم (19854) . وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 231 / أ) . وأخرجه ابن جرير برقم (19582 و 19583 و 19587 و 19591) . والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (1 / 207) . جميعهم من طريق عبد الأعلى الثعلبي، به.

[الْآيَةُ (88) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا العَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ﴾ ] 1139- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ -، أَيْ: قَلِيلَةٍ.
1140- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ 2 ، قَالَ: قَلِيلَةٌ؛ مَتَاعُ الْأَعْرَابِ: الصوف والسمن.
= وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (14 / 7 رقم 17376) . والبيهقي في الموضع السابق.
جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به.
1139- سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 576) للمصنِّف وابن المنذر وأبي الشيخ.

1141- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة 1 ، (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) 2 ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبِضَاعَةِ المُزْجاة، قَالَ: خَلَقُ الغِرَارَةِ 3 ، والجَرِينِ 4 ، والحَبْلِ والشيء.
= 1140- سنده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 576) لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 237 - 238 رقم 19751 و 19752 و 19758 و 19763) . وابن أبي حاتم (4 / ل 238 / أ) . كلاهما من طريق يزيد بن أبي زياد، به.

1142- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (يَزِيدَ) 1 بْنِ جابر 2 ، [ل144/أ] قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلُ 3 ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عبد العزيز،: تصدق علي 1141- سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 575) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
وقد أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 328) عن ابن عيينة، به بلفظ: رثة المتاع: خلق الحبل والغرارة والشيء.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير (16 / 236 رقم 19744 و 19745) ، وابن أبي حاتم (4 / ل 238 / أ) . وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (19743) من طريق سفيان بن وكيع، عن سفيان بن عيينة، به.

تَصَدَّقَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَصَدَّقُ وَلَكِنْ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ 1 . 1143- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَا تَقُلْ تصدَّق عَلَيَّ، إِنَّمَا يَتَصَدَّقُ مَنْ يبتغي الثواب 2 .

[الْآيَةُ (98) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ] 1144- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ 1 ، عَنْ مُحَارِب بْنِ دِثَار 2 ، عَنْ عَمِّه 3 ، قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ، وَأَمَرَتْنِي فَأَطَعْتُ، وَهَذَا سَحَرٌ فَاغْفِرْ لِي، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: كَلِمَاتٍ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُنَّ مِنَ السَّحَرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِهِنَّ، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ أَخَّر بنيه إلى السَّحَر.

[الْآيَةُ (101) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنْ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ ] 1145- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ 1 تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنْ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً﴾ قَالَ: مَا سَأَلَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، حِينَ اجْتَمَعَ لَهُ أَبَوَاهُ وَفَرِحَ، سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَتَوَفَّاهُ وَيَلْحَقَهُ بِالصَّالِحِينَ.
[الْآيَةُ (106) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ] 1146- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 2 ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْمَلِكِ 3 ، عَنْ عَطَاءٍ - فِي قَوْلِهِ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ = كلاهما من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، به، إلا أن رواية ابن جرير جاءت عن محارب، عن ابن مسعود، والصواب إثبات الواسطة بينهما وهو عمه.

وَهُمْ مُشْرِكُونَ} - قَالَ: كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ ربُّهم وَهُوَ خَالِقُهُمْ وَهُوَ رَازِقُهُمْ، وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ.
[الْآيَةُ (110) : قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ الْآيَةُ] 1147- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصين 1 ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ 2 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ - قَالَ: اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ، وَظَنَّ الْقَوْمُ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبوا، جَاءَ أمر الله.
1146- سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 593) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
وقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 289 رقم 19971 و 19972) من طريق هشيم وعبد الله بن نمير، كلاهما عن عبد الملك، به.

1148- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ 1 ، قَالَ: نَا عَطَاءُ بْنِ السَّائِبِ 2 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا، وَظَنَّ قومُهم أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبوا، جَاءَهُمْ نصرنا فننجي من نشاء.
= وقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (16 / 297 - 300 رقم 19992 - 19998 و 20003 و 20004) من طرق كثيرة عن حصين، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 247 / ب) من طريق سفيان الثوري، عن حصين.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (20001 و 20002) من طريق علي بن أبي طلحة وعطية العوفي، كلاهما عن ابن عباس.
وروي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس، ولكن صوابه أنه موقوف على سعيد بن جبير كما سيأتي بيانه برقم [1148] .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وخالفهم عمران بن عيينة وإسرائيل بن يونس، فروياه عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس.
أخرجه ابن جرير برقم (19991 و 20021) . ورواه سفيان الثوري عن عطاء، لكن اختُلف على سفيان.
ففي ((تفسيره)) (ص148 رقم 430) وهو من رواية أبي حذيفة النهدي موسى بن مسعود عنه، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عباس.
وأخرجه ابن جرير برقم (19989) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عنه، عن عطاء، عن سعيد، ليس فيه ذكر لابن عباس.
وأبو حذيفة ومؤمل كلاهما في حفظهما ضعف، ولم أجد ما يرجح رواية أحدهما على الآخر، لكن ابن أبي حاتم أخرجه في ((تفسيره)) (4 / ل 247 / ب) من طريق أحمد بن عصام، عن مؤمل، عن سفيان، به، وزاد فيه ذكر ابن عباس، وهذا اختلاف على مؤمل، فالله أعلم.
لكن الحديث جاء من طرق أخرى عن سعيد بن جبير، بعضها من روايته عن ابن عباس وبعضها من قوله.
فأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16 / 300 - 302 رقم 20007 و 20009 و 20014) من طريق إسماعيل بن علية وربيعة بن كلثوم وحماد بن سلمة، ثلاثتهم عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، به من قوله.
وخالف هؤلاء الثلاثة جرير بن حازم، فرواه عن كلثوم بن جبر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس أنه قرأ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أنهم قد كُذِبوا﴾ خفيفة، قال: إذا استيأس الرسل من إيمان قَوْمُهُمْ، وَظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ كذبوهم.
أخرجه النسائي في ((تفسيره)) (1 / 607 - 608 رقم 277) . ولاشك بأن رواية الثلاثة أرجح من رواية جرير بن حازم وحده، فالصواب أنه من رواية كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير من قوله.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وكلثوم بن جبر تقدم في الحديث [808] أنه ثقة، فالسند صحيح.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (20008 و 20020) من طريق إبراهيم بن أبي حُرَّة وثابت بن هرمز الحدّاد، كلاهما عن سعيد بن جبير، به من قوله.
ورواه أبو المعلى العطار يحيى بن ميمون، عن سعيد بن جبير، لكن اختُلف على أبي المعلى.
فأخرجه ابن جرير برقم (20010) من طريق وهيب بن خالد، عنه، عن سعيد، عن ابن عباس، به.
ثم أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (20019) من طريق شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد، ليس فيه ذكر لابن عباس.
أما طريق وهيب بن خالد فسندها صحيح.
وأما طريق شعبة فيشكل فيها أن ابن جرير قال: حدثنا أبو المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة ... ، فذكره.
فشيخ ابن جرير: ((أبو المثنى)) لم أعرفه، وأغلب ظني أنه تصحيف صوابه: ((ابن المثنى)) ، وهو محمد بن المثنى، فهو الذي يروي ابن جرير بهذا الإسناد من طريقه كما في رقم (19225 و 20090 و 20210 و 20228 و 20351) من هذا المجلد، وغيره كثير، وربما قال: ((حدثنا ابن المثنى)) كما في رقم (19180 و 20178 و 20352 و 20546) ، ولعل من أوضحه ما في رقم (20550) حيث قال: ((حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة ... )) . فإن كان هذا هو الصواب، فالسند صحيح، ورواية شعبة أرجح لمكانة شعبة من الحفظ والإتقان، ولكون روايته توافق الروايات الأخرى الموقوفة على سعيد بن جبير، والله أعلم.

1149- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ 1 ، عَنْ حُصين 2 ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبوا﴾ خفيفة.

جارٍ التحميل