التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاصفحات 1029-1068

ِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ]

صفحات 1029-1068
عن هذه الطبعة
عَلَم
سعيد بن منصور
الكتاب
التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
المؤلف
أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1417 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

1

(1) العنوان ليس في الأصل.

بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾ ] 486 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقمة (1) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيُ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْرَأُ: (الحيُّ القَيَّام) .2

487- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْر، عَنِ السُّدِّي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ: (الحيُّ القيَّام) .1 = البيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 98 رقم 1951) . كلاهما من طريق محمد بن إسحاق بن يسار، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، به نحوه، إلا أن في لفظ البيهقي زيادة ذكر عبد الرحمن لصلاته خلف عمر.
وسنده ضعيف؛ لأن ابن إسحاق مدلس كما في ترجمته في الحديث [58] ، ولم يصرّح هنا بالسماع.
وأخرجه ابن أبي داود في الموضع السابق من طريق سليمان بن عتيق، أن عمر بن الخطاب قرأ في صلاة الصبح سورة آل عمران فقرأ: (آلم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحي القيام) . وأخرجه أيضًا من طريق الحارث بن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي ذئاب، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وصلى بالناس العشاء الآخرة، فقرأ فيها بأم الكتاب، قال: فكأني أسمعه يقول: (آلم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحي القيام) . وأخرجه أيضًا (ص63) من طريق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن مجاهد أو غيره، عن عمر، قرأ: (الحي القيام) . وله طريق أخرى يرويها المصنف عن الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْر، عَنِ السُّدِّي، عن عمرو بن ميمون، عن عمر، وهي الآتية.

488- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (الحيُّ القيَّام) . 489- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ (1) ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكِنَانِيِّ (2) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كذلك.1234

490 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا يُونُسُ 1 ، وَعَوْفٌ 2 ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿الحيُّ القيُّوم﴾ 491- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الأَشْهب 4 ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ العُطَارُدي 5 ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ كَذَلِكَ.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ﴾ ] 492- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأَبَحّ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكة، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالت: تَلا رسول الله367 = والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 141) وعزاه للمصنف والطبراني.
وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9 / 151 رقم 8690) من طريق المصنِّف، به عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يقرؤها: (الحي القيام) . وتقدم كلام الهيثمي في "المجمع" عن هذا الحديث.

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ... ﴾ ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ﴾ قَالَ: ((فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ، فهم أولئك، فاحذروهم)) . = الحديث [41] أنه صدوق يخطئ، لكنه لم ينفرد به كما سيأتي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 148) وعزاه للمصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والدارمي وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي في "الدلائل".
وأخرجه الهروي في "ذم الكلام" (1 / ل 37 / أوب) من طريق عاصم بن علي والمصنف سعيد بن منصور، كلاهما عن حماد، به نحوه.
وسيأتي ذكر الحافظ ابن كثير له نقلاً عن المصنف.
هذا ومدار الحديث على عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، واختلف عليه.
فرواه حماد بن يحيى وأيوب السختياني وأبو عامر الخَزَّاز ونافع بن عمر ورَوْح بن القاسم وعلي بن زيد، جميعهم عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة، وصرح نافع وعلي بن زيد بالتحديث بين ابن أبي مليكة وعائشة رضي الله عنها.
وخالفهم يزيد عن إبراهيم التُّستُري وحماد بن سلمة، فروياه عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ القاسم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
أما رواية حماد بن يحيى فهي التي أخرجها المصنف هنا.
وتقدم أن الهروي أخرجها أيضًا من طريق عاصم بن علي، عن حماد، به نحوه.
وأما رواية أيوب، فأخرجها: عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 116) من طريق معمر.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (6 / 191 رقم 6608) . والهروي في "ذم الكلام" (1 / ل 36 / ب - 37 / أ) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (3 / 648 و 649 رقم 691 و 692) من طريق عبد الوهاب الثقفي وحماد بن زيد.
والإمام أحمد في "المسند" (6 / 48) من طريق إسماعيل بن عليّة.
وابن ماجه في "سننه" (1 / 18 - 19 رقم 47) في باب اجتناب البدع والجدل من المقدمة، من طريق إسماعيل بن علية وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.
وابن أبي عاصم في "السنة" (1 / 9 رقم 6) من طريق حماد بن زيد.
وابن جرير في "تفسيره" (6 / 189 و 190 و 191 رقم 6605 و 6606 و 6607 و 6609) من طريق إسماعيل بن علية ومعتمر بن سليمان وعبد الوهاب الثقفي والحارث بن نبهان.
والطحاوي في "مشكل الآثار" (3 / 208) من طريق الحارث بن عمير.
وابن حبان في "صحيحه" (1 / 277 - 278 رقم 76 / الإحسان) من طريق معتمر بن سليمان.
والآجري في "الشريعة" (ص26 و 27 و 72 و 332) من طريق عبد الوهاب الثقفي وحماد بن زيد.
والهروي في "ذم الكلام" (1 / ل 36 / ب - 37 / أ) من طريق معتمر بن سليمان والحسن بن دينار وحجاج الصوّاف والحارث بن نبهان.
والبيهقي في "دلائل النبوة" (6 / 546) من طريق حماد بن زيد.
جميعهم عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة، عن عائشة، به نحوه.
وذكر الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (1 / 345) أن محمد بن يحيى العبدي أخرجه في "مسنده" من طريق عبد الوهاب الثقفي، وابن المنذر أخرجه في "تفسيره" من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب.
وأما رواية أبي عامر الخَزَّاز، فأخرجها الترمذي في "سننه" (8 / 343 رقم 4078) في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير، من طريق أبي عامر هذا واسمه صالح بن رستم، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة قالت: سألت =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - عن قوله ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفتنة وابتغاء تأويله﴾ ، قال: ((فإذا رأيتيهم فاعرفيهم)) . قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح.
هكذا روى غير واحد هذا الحديث عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عائشة، ولم يذكروا فيه: ((عن القاسم بن محمد)) ، وإنما ذكره يزيد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد في هذا الحديث، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وقد سمع من عائشة أيضًا)) . وذكر الحافظ ابن حجر كلام الترمذي هذا في "فتح الباري" (8 / 210) وتعقبه بأن حماد بن سلمة قد تابع يزيد.
وأخرجه الهروي في الموضع السابق من طريق الترمذي.
وأما رواية نافع بن عمر، فأخرجها: ابن جرير في "تفسيره" (6 / 193 و 194 رقم 6612 و 6614) . والطحاوي في "مشكل الآثار" (3 / 207) . أما ابن جرير فمن طريق الوليد بن مسلم وخالد بن نزار، وأما الطحاوي فمن طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن نافع، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة، به، ولفظ خالد بن نزار نحوه، وأما لفظ الوليد فمختصر، وفي روايته تصريح ابن أبي مليكة بالتحديث عن عائشة.
وأما رواية روح بن القاسم، فأخرجها ابن جرير برقم (6613) عنه، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة، به نحوه.
وأما رواية علي بن زيد بن جدعان، فأخرجها الهروي في "ذم الكلام" (1 / ل 37 / ب) عنه، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حدثتنا عائشة ... ، فذكره.
فهذا بالنسبة لمن روى الحديث عن ابن أبي مليكة، ولم يذكر القاسم في سنده.
وأما من زاد القاسم في إسناده، فهما يزيد بن إبراهيم وحماد بن سلمة.
أما رواية يزيد، فأخرجها: الطيالسي في "مسنده" (ص203 رقم 1433) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريقه الترمذي في الموضع السابق.
وأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (6 / 256) . والدارمي في "سننه" (1 / 51 رقم 147) . والبخاري في "صحيحه" (8 / 209 رقم 4547) في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير، باب: ﴿منه آيات محكمات﴾ ، وفي "خلق أفعال العباد" (ص71 رقم 220) . ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في "تفسيره" (1 / 279) ، وفي "شرح السنة" (1 / 220 رقم 106) . وأخرجها مسلم في "صحيحه" (4 / 2053 رقم 1) ، في العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن.
وأبو داود في "سننه" (5 / 6 رقم 4598) في السنة، باب النهي عن الجدال واتباع المتشابه من القرآن.
والترمذي في الموضع السابق من "سننه" رقم (4077) . وابن جرير الطبري في "تفسيره" (6 / 192 رقم 6610) . والطحاوي في "مشكل الآثار" (3 / 208) . وابن أبي حاتم في "تفسيره" (ص64 رقم 103) . وابن حبان في "صحيحه" (1 / 274 رقم 73 / الإحسان) . واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1 / 118 رقم 187) . وأبو نعيم في "الحلية" (2 / 185) . والهروي في "ذم الكلام" (1 / ل 36 / أوب) . والبيهقي في "الأسماء والصفات" (2 / 201) ، وفي "دلائل النبوة" (6 / 545) . جميعهم من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، به نحوه.
وأما رواية حماد بن سلمة، فأخرجها: =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن الدارقطني أنه حكم على الوليد بن مسلم بالوهم في شيخ حماد.
وأما الاختلاف على ابن أبي مليكة، فظاهر كلام الترمذي السابق حكمه على الحديث بأن يزيد بن إبراهيم تفرد فيه بذكر القاسم، وأن بقية الرواة رووه ولم يذكروا القاسم، وهذه إشارة منه إلى ترجيح الأكثرين بحذف الزيادة.
وظاهر صنيع البخاري ومسلم في اختيارهما رواية يزيد بن إبراهيم أنها أولى بالقبول من غيرها.
وذهب الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته على "تفسير ابن جرير" (6 / 189 - 195) إلى أن كلا الروايتين صحيحتان، وأن رواية يزيد وحماد من قبيل المزيد في متصل الأسانيد.
وتطرق لهذا الاختلاف الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (1 / 345) فقال: ((هكذا وقع هذا الحديث في "مسند الإمام أحمد" من رواية ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، ليس بينهما أحد.
وهكذا رواه ابن ماجه من طريق إسماعيل بن عليّة وعبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب به.
ورواه محمد بن يحيى العبدي في "مسنده" عن عبد الوهاب الثقفي به.
وكذا رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب.
وكذا رواه غير واحد عن أيوب.
وقد رواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث أيوب به.
ورواه أبو بكر بن المنذر في "تفسيره" من طريقين عن أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي ولقبه عارم، حدثنا حماد بن يزيد، حدثنا أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن عائشة به.
وتابع أيوب أبو عامر الخزَّاز وغيره، عن ابن مليكة.
فرواه الترمذي، عن بندار، عن أبي داود الطيالسي، عن أبي عارم الخزّاز، فذكره.
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" عن حماد بن يحيى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مليكة، عن عائشة.
ورواه ابن جرير من حديث روح بن القاسم ونافع بن عمر الجمحي، كلاهما عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة.
وقال نافع في روايته عن ابن أبي مليكة: حدثتني عائشة، فذكره)) . اهـ. والله أعلم.

493 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيْج بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ 1 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ﴾ ، قَالَ: ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ 2 .3

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ ] 494 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، فَذَكَرْنَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ 1 ، (وَجَاءَ) (2) الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَعِمَامَةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ وَنَعْلَيْهِ، فَقُلْنَا: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَيْهِ فَيَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ يَحْيَى: أَنَا، فَأَتَاهُ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، وَقَالَ: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ . = كلاهما من طريق هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ... ، فذكره بنحوه، وزاد: ((والتي في بني إسرائيل: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ إلى آخر الآيات)) . اهـ. ورجح الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته في الموضع السابق من "تفسير الطبري" أن يكون المبهم هو عبد الله بن قيس، وأنه سقط بينه وبين العوام قوله: ((عن أبي إسحاق)) ، بحيث يكون الإسناد هكذا: (( ... العوام، عن أبي إسحاق، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ)) ، واستند الشيخ في ترجيحه هذا على أن العوام يروي عن أبي إسحاق، وأن الحديث معروف من رواية أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن قيس.
وذكر السيوطي الحديث من هذا الوجه في "الدر المنثور" (2 / 145) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

495 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿والله أعلم بما وَضَعَتْ﴾ . 496 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا حُصَين 4 ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ .1235 = وأبو بكر ويعقوب.
انظر: "تفسير ابن جرير" (6 / 334) ، و"تفسير الثعلبي" (3 / ل 39 / ب) .

497 -[ل121/أ] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة 1 وَهُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (بِمَا وَضَعْتُ) - مَرْفُوعٌ -. [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ ] 498 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ: لِلْأَعْمَشِ: إِنَّ حُمَيْدًا 3 يقرأ: ﴿يازكريآ﴾ - جزمًا -، فأعجبه.245

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ ] 499 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ -، قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَقُولُ لِلْغُلَامِ فِي الكُتَّاب: إِنَّ أهلك قد خَبَّأوا لَكَ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَدَّخِرُونَ﴾ .1

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ ] 500 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُلاعَنَةَ عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ، قَبِل ذَلِكَ منه السَّيِّد والعَاقِبُ 1 ، فَرَجَعَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ كَانَ نَجِيبًا، فَقَالَ لَهُمَا: مَا صَنَعْتُمَا شَيْئًا، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا، لَا يَعْصِيهِ اللَّهُ فِيكُمْ، وَإِنْ كان مَلِكًا لَيَسْتَبِدَّنَّكم،2

فَقَالَا لَهُ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَغْدوا، فَإِنَّهُ يَغْدُو لِمِيعَادِكُمَا، فَإِذَا غَدَا عَلَيْكُمَا، فَإِنَّهُ سَيَعْرِضُ عَلَيْكُمَا الْمُلَاعَنَةَ، فَإِذَا عَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْكُمَا، فَقُولَا لَهُ: نَعُوذُ بالله.
وغديا، وَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ يَتْبَعُهُ، وَفَاطِمَةُ تَمْشِي مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ لَهُمَا: ((هَلْ لَكُمَا فِي الْأَمْرِ الَّذِي انْطَلَقْتُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْمُلَاعَنَةِ؟)) فَقَالَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ، قَالَ: فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ - مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا - فَقَالَ لَهُمَا: (( (هَلْ لَكُمَا فِي الْإِسْلَامِ أَنْ تُسْلِمَا، وَيَكُونَ لَكُمَا مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكُمَا مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟)) فَلَمْ يَقْبَلَا ذَلِكَ وَكَرِهَاهُ، فَقَالَ لَهُمَا: ((هَلْ لَكُمَا فِي الجِزْيَةِ تُؤَدِّيَانها وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟)) فَقَبِلَا ذَلِكَ، وَقَالَا: لَا طَاقَةَ لَنَا بحرب العرب.
= = والحديث من رواية الشعبي ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 232) وعزاه للمصنف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وأبي نعيم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (14 / 549 رقم 18860) من طريق جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قال: لما أراد رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - أن يلاعن أهل نجران، قبلو الجزية أن يعطوها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((لقد أتاني البشيرُ بِهَلَكَةِ أهل نجران لَوْتَمُّوا على الملاعنة، حتى الطير على الشجر، أو العصفور على الشجر)) ، ولما غدا إليهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وكانت فاطمة تمشي خلفه.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (12 / 98 رقم 12233) من طريق جرير، به مختصرًا بلفظ: ((لما أراد رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - أن يلاعن أهل نجران، أخذ بيد الحسن والحسين، وكانت فاطمة تمشي خلفه)) . وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (6 / 468 و 478 - 479 رقم 7160 و 7180) من طريق جرير أيضًا، عن مغيرة، به بطوله بلفظ قريب مما ذكر المؤلف، وفيه زيادة.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (ص310 رقم 678) من طريق شعبة، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لما نزلت: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ أخذ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - الحسن والحسين، ثم انطلق.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد روي الحديث موصولاً.
فأخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 370 - 371) . والحاكم في "المستدرك" (2 / 593 - 594) . وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (2 / 456 - 457 رقم 244) . والواحدي في "أسباب النزول" (ص99 - 100) . أما الحاكم فمن طريق علي بن مسهر، وأما الباقون فمن طريق محمد بن دينار، كلاهما عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عن الشعبي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، به، بذكر قصة الملاعنة، ولم يذكر آخر الحديث من قوله: ((هل لكما في الإسلام ... )) إلخ.
ورجح الحافظ ابن كثير في الموضع السابق الرواية المرسلة، فقال: ((قد رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي، مرسلاً، وهذا أصح)) . قلت: الحديث الموصول ضعيف جدًّا من كلا الطريقين.
أما طريق ابن مردويه وأبي نعيم والواحدي فالراوي لها عن محمد بن دينار عندهم هو بشر - ويقال: بشير - ابن مَهْران الحَذَّاء الخَصَّاف، قال ابن أبي حاتم: ((روى عن شريك بن عبد الله، سمع منه أبي أيام الأنصاري، وترك حديثه، وأمرني أن لا أقرأ عليه حديثه)) ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((روى عنه البصريون الغرائب)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 379 رقم 1476) ، و"الثقات" لابن حبان (8 / 140) ، و"لسان الميزان" (2 / 34 رقم 118) . وأما الحاكم، فإنه ورى الحديث عن شيخه علي بن عيسى، عن أحمد بن محمد الأزهري، عن علي بن حجر، عن علي بن مسهر، به.
وشيخ الحاكم علي بن عيسى الحيري لم أجد من ترجم له.
وأحمد بن محمد بن الأَزْهر بن حُرَيث السِّجِسْتَاني، أبو العباس الأزهري يروي عن علي بن حجر وغيره، روى عنه ابن حبان وغيره، والأزهري هذا ضعيف جدًّا؛ ذكره ابن حبان في "المجروحين" (1 / 163 - 165) وقال: ((كان ممن يتعاطى حفظ الحديث ويجري مع أهل الصناعة فيه، ولا يكاد يذكر له باب إلا وأغرب فيه عن الثقات، ويأتي فيه عن الأثبات بما لا يتابع عليه، ذاكرته بأشياء كثيرة فأغرب عليّ فيها في أحاديث الثقات، فطالبته على الانبساط، فأخرج إليّ أصول أحاديث، منها ... )) ثم ذكر أحاديث من الأحاديث التي أغرب =

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ ] 501 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ 1 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ (أَبِي) 2 الضُّحَى، (عَنْ مَسْرُوقٍ) (3) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ: أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي)) ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ . = فيها، وذكر مناقشته له في بيان ما فيها من الخطأ، ثم قال ابن حبان: ((فكأنه كان يعملها في صِبَاه)) ، وانظر "لسان الميزان" (1 / 253 - 254 رقم 795) . وأصل الحديث في "الصحيحين".
فأخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 93 - 94 رقم 4380) في المغازي، باب قصة أهل نجران.
ومسلم في "صحيحه" (4 / 1882 رقم 55) في فضائل الصحابة، باب فضل أبي عبيدة - رضي الله عنه -. كلاهما من طريق صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: جاء العاقب والسَّيِّد صاحبا نجران إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يريدان أن يلاعناه.
قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فو الله لئن كان نبيًا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا.
قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أمينًا، ولا تبعث معنا إلا أمينا.
فقال: ((لأبعثنّ معكم رجلاً أمينًا حق أمين)) ، فاستشرف له أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، فقال: ((قم يا أبا عبيدة بن الجراح، فلما قام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((هذا أمين هذه الأمة)) . اهـ. واللفظ للبخاري.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = حيث نقل الحديث عن المصنف.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن مسروق، عن عبد الله، به مثل لفظ المصنف الذي ساقه ابن كثير.
وأما حديث محمد بن عبيد الطنافسي، فأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2 / 292) من طريقه، عن سفيان، به نحو سابقه.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وأما حديث الواقدي، فأخرجه الحاكم أيضًا (2 / 553) عنه، عن الثوري، به مثل حديث أبي أحمد.
ساق الحاكم هذا الحديث عقب ذكره له من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن سفيان ولم يذكر مسروقًا في سنده، ثم قال الحاكم: ((حديث أبي نعيم إذا جمع بينه وبين حديث الواقدي صح، فإنه لابد من مسروق)) . وأما حديث رَوْح بن عبادة، فأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (2 / 63 رقم 1677) من طريقه، عن سفيان، به نحوه.
وأما حديث عبد الرحمن بن مهدي، فأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 429 - 430) . وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره".
كلاهما عنه، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن ابن مسعود، به مثل لفظ المصنف الذي ساقه ابن كثير، لكن ليس فيه ذكر لمسروق.
وأما حديث يحيى بن سعيد القطان فأخرجه الإمام أحمد مقرونًا بحديث عبد الرحمن السابق.
وأما حديث وكيع، فأخرجه: الإمام أحمد في "المسند" (1 / 400 - 401) . والترمذي في الموضع السابق برقم (4081) . وابن أبي حاتم في الموضع السابق.
ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص103 - 104) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ثلاثتهم من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن ابن مسعود، به مثل سابقه، إلا أن لفظ الإمام أحمد نحوه، ولم يذكر الآية.
وأما حديث أبي نعيم، فأخرجه: الترمذي في الموضع السابق برقم (4080) . وابن جرير في "تفسيره" (6 / 499 رقم 7217) . والحاكم في "المستدرك" (2 / 553) . ثلاثتهم من طريقه، عن سفيان، به مثل حديث عبد الرحمن بن مهدي، إلا أن رواية ابن جرير فيها الشك في رفع الحديث؛ حيث جاء فيها: ((أراه قال: عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -)) . قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته على "تفسير ابن جرير الطبري": ((وهذا الشك لعله من ابن المثنى شيخ الطبري، أو من الطبري نفسه؛ لأن رواية الترمذي من طريق أبي نعيم ليس فيها الشك في رفعه)) . وأما رواية الحاكم فجاءت موصولة على الشك، هكذا: ((عن أبي الضحى، أظنه عن مسروق، عن عبد الله ... )) . قال الذهبي في "تلخيصه": ((الواقدي، حدثني الثوري، فذكره ولم يشك في سنده)) وهذا الشك لعله ممن دون أبي نعيم، إما شيخ الحاكم أبو عبد الله الصفار، أو شيخه الراوي عن أبي نعيم: أحمد بن محمد بن عيسى القاضي.
فالعمدة على رواية الترمذي السالمة من الشك، والموافقة لرواية ابن مهدي والقطان ووكيع.
وقد رجح الترمذي رواية من رواه عن أبي الضحى، عن ابن مسعود بحذف مسروق من سنده، فقال عقب ذكره لرواية أبي نعيم هذه: ((هذا أصح من حديث أبي الضحى، عن مسروق، وأبو الضحى اسمه: مسلم بن صُبَيْح)) . اهـ. وهذا ما رجحه أبو زرعة وأبو حاتم، ففي "العلل" لابن أبي حاتم (2 / 63 رقم 1677) قال: ((سألت أبي وأبا زرعة عن حيث رواه أبو أحمد الزبيري = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وروح بن عبادة، عن سفيان ... )) ، ثم ذكر الحديث، ثم قال: ((فقالا [يعني أباه وأبا زرعة] : هذا خطأ، رواه المتقنون من أصحاب الثوري عن الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، بلا مسروق)) . اهـ. وثَمَّة اختلاف آخر، لكن على وكيع، فإن ابن كثير في "تفسيره" (1 / 372) ذكر الاختلاف على سفيان في هذا الحديث، ثم ذكر كلام الترمذي وإخراجه الحديث من طريق وكيع، ثم قال: ((لكن رواه وكيع في "تفسيره"، فقال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود ... )) الحديث.
وذكر هذا الاختلاف مع وكيع الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته على الموضع السابق من "تفسير ابن جرير"، ثم قال: ((وأنا أرجح أن هذا خطأ من بعض ناسخي تفسير وكيع؛ ترجيحًا لرواية أحمد عن وكيع، والترمذي من طريق وكيع، وفيهما: عن أبي الضحى)) . اهـ. ثم مال الشيخ أحمد شاكر إلى تجريح الرواية الموصولة، فقال بعد أن صحح سندها: ((هكذا رُوي هذا الحديث في الدواوين بالوجهين: متصلاً ومنقطعًا، والوصل زيادة ثقة، فهي مقبولة ... )) ، ثم ذكر رواية أبي أحمد، ثم قال: ((ولم ينفرد أبو أحمد الزبيري بوصلة بذكر مسروق في إسناده، تابعه على ذلك راويان ثقتان ... )) ، ثم ذكر الحديث من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، ومن طريق المصنف نقلاً عن ابن كثير، ثم قال: ((فهذا يرجح رواية من رواه عن سفيان موصولاً على رواية من رواه عنه منقطعًا، فإذا اختلفت الرواية على سفيان بين الوصل والانقطاع، فلم تختلف على أبي الأحوص، بل الظاهر عندي أن هذا ليس اختلافًا على سفيان، وأن سفيان هو الذي كان يصله مرة ويقطعه مرة، ومثل هذا في الأسانيد كثير)) . اهـ. وهو كلام متين يوضح وجه الحق في هذا الاختلاف، والله أعلم.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ ] 502 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا (خَالِدُ) 1 بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَين 2 ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ 3 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ -، قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: آمِنُوا مَعَهُمْ بِمَا يَقُولُونَ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَارْتَدُّوا آخره لعلهم يرجعون معكم.4

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ] 503 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ 1 ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبان)) . فَقَالَ الْأَشَعْثُ 2 : فيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَني، فَقَدَّمْتُه إِلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ألَك بيّنة؟)) قلت: لا،34

فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: ((احْلِفْ)) ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَحْلِفَ فَيَذْهَبَ بِمَالِي، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ... ﴾ إلى آخر الآية.
= أخرجه المصنف هنا من طريق أبي معاوية محمد بن خازم عنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6 / 219 - 220 رقم 871) . والإمام أحمد في "المسند" (1 / 379 و 426) و (5 / 211) . والبخاري في "صحيحه" (5 / 73 رقم 2416 و 2417) في الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (5 / 279 رقم 2666 و 2667) في الشهادات، باب سؤال الحاكم المدّعي: هل لك بينة؟ قبل اليمين.
ومسلم في "صحيحه" (1 / 122 - 123 رقم 220) في الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار.
وأبو داود في "سننه" (3 / 565 رقم 3243) في الأيمان والنذور، باب التغليظ في الأيمان الفاجرة.
والترمذي في "سننه" (4 / 487 - 488 رقم 1287) في البيوع، باب ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم، و (8 / 345 - 346 رقم 4082) في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير.
وابن ماجه في "سننه" (2 / 778 رقم 2322 و 2323) في الأحكام، باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، وباب مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ ليقتطع بها مالاً.
وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 125 رقم 5197) . ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" (7 / 271 - 272 رقم 5063 / الإحسان بتحقيق الحوت) . وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (6 / 529 رقم 7279) . وابن منده في "كتاب الإيمان" (2 / 603 - 604 رقم 566) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والواحدي في "أسباب النزول" (ص105) . جميعهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص141 رقم 1050) . ومن طريقه وطريق آخر أخرجه ابن منده في "الإيمان" (2 / 602 رقم 564) . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (5 / 212) . والبخاري في "صحيحه" (5 / 286 - 287 رقم 2766 و 2677) في الشهادات، باب قول الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيمانهم ثمنًا قليلا ... ﴾ ، و (11 / 544 رقم 6659 و 6660) في الأيمان والنذور، باب عهد الله عز وجل.
وأبو عوانة في "مسنده" (1 / 39) . والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 205 رقم 641) . والبيهقي في "سننه" (10 / 44 - 45) في الأيمان، باب من قال: عليّ عهد الله، يريد به يمينًا، وفي "شعب الإيمان" (9 / 134 رقم 4497) . جميعهم من طريق شعبة، عن الأعمش، به نحوه، إلا أن قصة الأشعث فيه مختصرة، ولم يذكرها أبو عوانة، وأما الطبراني فلم يذكر حديث ابن مسعود.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (7 / 1 - 2 رقم 2183) . ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (4 / 383 رقم 2426) . والطبراني في الموضع السابق برقم (642) . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 442) و (5 / 211 - 212) . ومسلم في الموضع السابق من "صحيحه".
وابن ماجه في الموضع السابق من "سننه".
وأبو عوانة في "مسنده" (1 / 38 - 39) . وابن منده في "الإيمان" (2 / 603 رقم 566) . والبيهقي في "سننه" (10 / 178) في الشهادات، باب التشديد في اليمين الفاجرة، وفي "شعب الإيمان" (9 / 131 - 132 رقم 4496) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جميعهم من طريق وكيع، عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 212 - 213 رقم 4549 و 4550) في التفسير، باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وإيمانهم ثمنًا قليلا ... ﴾ ، و (11 / 558 رقم 6676 و 6677) في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يشترون ... ﴾ . والطبراني برقم (640) . وابن منده برقم (563) . والبيهقي في "سننه" (10 / 253) في الدعوى والبينات، باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.
جميعهم من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، به نحوه، إلا أن الطبراني لم يذكر حديث ابن مسعود.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (13 / 177 - 178 رقم 7183 و 7184) في الأحكام، باب الحكم في البئر وغيرها.
وابن منده في الموضع السابق برقم (565) . والواحدي في "أسباب النزول" (ص106) . ثلاثتهم من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به نحوه، إلا أن ابن منده لم يذكر حديث ابن مسعود.
وأخرجه البخاري أيضًا (5 / 33 رقم 2356 و 2357) في المساقاة، باب الخصومة في البئر.
وابن منده برقم (569) . كلاهما من طريق أبي حمزة السكّري، عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه البخاري أيضًا (5 / 284 رقم 2673) في الشهادات، باب يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، به بذكر حديث ابن مسعود فقط.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي في "التفسير" (1 / 210 - 211 و 299 رقم 32 و 82) من طريق يحيى بن زكريا، عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه أبو عوانة (1 / 39) . وابن منده برقم (562) . والبيهقي (10 / 178) . ثلاثتهم من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، به بذكر حديث ابن مسعود فقط.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (7 / 269 - 270 رقم 5061 / الإحسان بتحقيق الحوت) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن سليمان الأعمش، به نحوه.
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (2 / 604 رقم 567 و 568) من طريق عَبْثَر بن القاسم وحفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، به نحوه، إلا أنه لم يذكر حديث الأشعث في رواية حفص بن غياث.
وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص105 - 106) ت من طريق صالح بن عمر، عن الأعمش، به نحوه.
ب- طريق منصور بن المعتمر، عن شقيق.
أخرجه البخاري في "صحيحه" (5 / 145 و 280 رقم 2515 و 2516 و 2669 و 2670) في الرهن، باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه، فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود.
ومسلم في الموضع السابق من "صحيحه" رقم (221) . وابن جرير في "تفسيره" (6 / 532 رقم 7282) . وابن منده في "الإيمان" (2 / 606 رقم 571) . والبيهقي في "سننه" (10 / 253) . جميعهم من طريق جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وائل شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله - رضي الله عنه -: من حلف على يمين يستحق بها مالاً وهو فيها فاجر =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = = لقي الله وهو عليه غضان، ثم أنزل الله تصديق ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيمانهم ثمنًا قليلا - فقرأ إلى: - عذاب أليم﴾ ، ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ ... ، وذكر الحديث بنحوه، واللفظ للبخاري.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (11 / 544 رقم 6659) في الأيمان والنذور، باب عهد الله عز وجل.
وابن منده في "الإيمان" (2 / 602 و 605 رقم 564 و 570) . كلاهما من طريق شعبة، عن منصور، به نحوه، إلا أن البخاري لم يذكر حديث الأشعث.
وأخرجه البخاري أيضًا (13 / 177 - 178 رقم 7183 و 7184) في الأحكام، باب الحكم في البئر ونحوها.
والواحدي في "أسباب النزول" (ص106) . كلاهما من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن منصور، به نحوه.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص35 و 141 رقم 262 و 1051) . والإمام أحمد في "المسند" (5 / 211) . وابن أبي حاتم في "تفسيره" (ص354 رقم 822) . أما الطيالسي فمن طريق ورقاء، وأما الإمام أحمد فمن طريق زياد بن عبد الله البكائي، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق عمار بن محمد، ثلاثتهم عن منصور، به مثل رواية جرير عن منصور، بجعل حديث ابن مسعود من قوله.
جـ، د: طريقا جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -: ((من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه غضبان)) ، قال عبد الله: ثم قرأ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - مصداقه من كتاب الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيمانهم ... ﴾ الآية.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أخرجه الحميدي في "مسنده" (1 / 53 رقم 95) ، عن شيخه سفيان بن عيينة، عن عبد الملك وجامع، به.
ومن طريق الحميدي أخرجه: البخاري في "صحيحه" (13 / 423 رقم 7445) في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ . وابن منده في "الإيمان" (2 / 606 رقم 572) . والبيهقي في "سننه" (10 / 178) . وأخرجه مسلم في الموضع السابق من "صحيحه" برقم (222) . وابن منده مقرونًا بالرواية السابقة.
كلاهما من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان، به نحو اللفظ السابق.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 124) . والنسائي في "تفسيره" (1 / 301 رقم 83) . وابن منده في "الإيمان" (2 / 607 رقم 573 و 574) . ثلاثتهم من طريق سفيان، عن عبد الملك وحده، به، ولفظ عبد الرزاق نحوه، إلا أنه لم يذكر قوله: ثم قرأ علينا ... إلخ.
وأما النسائي وابن منده، فلفظهما: قال ابن مسعود: نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيمانهم ثمنًا قليلاً﴾ إلى آخر الآية، ثم لم ينسخها شيء، فمن اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه فهو من أهل هذه الآية.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (7 / 3 رقم 2186) . والإمام أحمد في "المسند" (1 / 377) . كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ وحده، به نحوه، إلا أن ابن أبي شيبة لم يذكر قوله: ثم قرأ علينا ... إلخ.
هـ- طريق مسلم البَطِين، عن أبي وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه النسائي وابن منده مقرونًا بطريق عبد الملك بن أعين السابق.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10 / 254 رقم 10478) من طريق مسلم وحده، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = عن أبي وائل، به مثل لفظ النسائي وابن منده.
و طريق بن أبي النَّجود عن أبي وائل.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 460) . وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 50 - 51 رقم 5114) . أما الإمام أحمد فمن طريق أبي بكر بن عياش، وأما أبو يعلى فمن طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عاصم، به نحو لفظ المصنف، إلا أن فيه زيادة.
ثم أخرجه الإمام أحمد (5 / 212) ولم يذكر الزيادة.
وأخرجه أيضًا (1 / 416) ، إلا أنه لم يذكر حديث الأشعث.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1 / 206 رقم 643) من طريق المسعودي، عن عاصم، به نحوه، إلا أنه لم يذكر حديث ابن مسعود.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ] 504 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ 1 ، عَنْ مَنْصُورٍ 2 ، عَنْ أَبِي رَزِين 3 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُونُوا 4 ربانيين﴾ -، فقال: فقهاء علماء.5

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ] 505 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا سُئل عَنِ الرَّجُلِ يُفَضِّل بَعْضَ وَلَدِهِ، قَرَأَ: ﴿أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ 1 .2 = في قوله تعالى: ﴿كونوا ربانيين﴾ - قال: حلماء علماء.
كذا وقع في المطبوع من "تفسير عبد الرزاق"، وأظن: ((حلماء)) تصحفت عن: ((حكماء)) ، فإن ابن جرير أخرجه برقم (7310) من طريق عبد الرزاق هكذا: ((حكماء)) .

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ ] 506 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: (عَنْ سُفْيَانَ) 1 ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجيح، عَنْ عِكْرِمَةَ 2 قَالَ: لَمّا نَزَلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ، قَالَتِ الْيَهُودُ: فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَاخْصُمهم بِحُجَّتِهِم، وَقُلْ: ((إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَجَّ الْبَيْتِ، مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَمَنْ كَفَرَ مِنْ أَهْلِ المِلَلِ، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عن العالمين)) 3 .4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي في "سننه" (4 / 324) في الحج، باب إثبات فرض الحج، من طريق المصنف، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دينًا فلن يقبل منه﴾ ، قالت اليهود: فنحن مسلمون، قال اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَاخْصُمْهُمْ بِحُجَّتِهِمْ، يعني فقال لهم النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلاً)) ، فقالوا: لم يكتب علينا، وأَبَوْا أن يَحُجُّوا.
قال الله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عن العالمين﴾ . قال عكرمة: وَمَنْ كَفَرَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ.
وأخرجه الشافعي في "الأم" (2 / 93) . وابن أبي عمر العدني في "كتاب الإيمان" (ص76 رقم 9) . كلاهما عن شيخهما سفيان بن عيينة، به نحو سياق البيهقي.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "المعرفة" (2 / ل 245) . وقد زاد ابن أبي عمر في الإسناد مجاهدًا بين ابن أبي نجيح وعكرمة.
ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (1 / 374 رقم 784) من طريق محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أنه سمع عكرمة يقول ... ، فذكره هكذا بإسقاط مجاهد، وتصريح ابن أبن نجيح بالسماع من عكرمة، فالذي يظهر أن هذا هو الصواب، وأن ما جاء في "كتاب الإيمان" لابن أبي عمر خطأ.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (6 / 571 رقم 7357 و 7358) من طريق القعنبي ويونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن سفيان، به نحوه، ولفظ يونس أقرب إلى لفظ المصنف.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (ص431 رقم 1044) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ويونس بن عبد الأعلى، كلاهما عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن عكرمة: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عن العالمين﴾ ، قال: من أهل الملل.
وقد وقع في "تفسير ابن أبي حاتم": ((ابن جريج)) بدل: ((ابن أبي نجيح)) ، لكنه =

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ] 507 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: سَبَل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ قَبِلَهَا الله منك)) 1 . = تصحيف، وقد جاء على الصواب في المخطوط (2 / ل 49 / ب) . وأخرجه ابن جرير برقم (7356) من طريق شبل، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: زعم عكرمة: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ ، فقالت الملل: نحن المسلمون، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالمين﴾ ، فحج المسلمون وقعد الكفار.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (7 / 50 رقم 7518) . وابن أبي حاتم (ص382 رقم 913) . أما ابن جرير فمن طريق عيسى بن ميمون، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق ورقاء، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به نحو سابقه.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1 / 373 رقم 783) من طريق ابن جريج، قال: بلغني عن عكرمة أنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فلن يقبل منه﴾ ، قالت اليهود: فنحن على الإسلام، فماذا يبغي منا محمد؟ فأنزل الله عز وجل حجًا مفروضًا: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كفر ... ﴾ الآية، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((كتب عليكم الحج)) . وسنده ضعيف لإبهام الواسطة بين ابن جريج وعكرمة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = رقم [517] ، وانظر التعليق رقم (3) على الحديث السابق.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ﴾ ] 508 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة 1 ، عَنْ أَبِي بِشْر 2 ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِك 3 ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لَابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي قُلْتُ لِامْرَأَتِي: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ؟ قَالَ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ، قَالَ: فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ (4) حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ ؟ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: إِنَّ إِسْرَائِيلَ أَخَذَتْهُ الأَنْسَاءَ (5) ، فَأضْنَتْه، فَجَعَلَ للهِ عَلَيْهِ: إِنِ اللهُ عَافَاهُ: أَنْ لَا يَأْكُلَ عِرْقًا أَبَدًا، فَلِذَلِكَ (تَسُلُّ) (6) الْيَهُودُ العروق، ولا يأكلونها.
= وهذا إن صح سنده إلى ثابت بن الحجاج، فإنه ضعيف لإرساله أيضًا، فثابت بن الحجاج تابعي يروي عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وعوف بن مالك، وقد ذكره ابن حبان في أتباع التابعين.
انظر "التهذيب" (2 / 4 - 5 رقم 4) . وبكل حال فلا يستقيم ضعف الحديث بهذه المراسيل، لأنها مراسيل صغار التابعين، وعمرو بن دينار ومحمد بن المنكدر قد أخذا عن بعض الشيوخ مثل أبي صالح ذكوان السمان، فيحتمل أن يكون طريقهما واحدًا.
انظر "التهذيب" (8 / 29) و (9 / 473) . وأما أيوب السختياني فهو من الرواة عن عمرو بن دينار كما في "التهذيب" (1 / 397 رقم 733) ، فقد يكون أخذ الحديث عنه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234 = زاي -، الفارسي، المكي، روى عن أبيه وأبي هريرة وعائشة وابن عباس وغيرهم - رضي الله عنهم -، روى عنه عطاء بن أبي رباح وأيوب السِّخْتياني وحميد الطويل وأبو بشر جعفر بن إياس وغيرهم، وهو ثقة، روى له الجماعة، ووثقه ابن معين والنسائي وابن خراش وزاد: ((عدل)) ، وقال ابن سعد: ((كان ثقة قليل الحديث)) وكانت وفاته سنة ثلاث ومائة، وقيل: عشر ومائة، وقيل غير ذلك.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (9 / 229 رقم 961) ، و"التهذيب" (11 / 421 رقم 821) ، و"التقريب" (ص611 رقم 7878) .

جارٍ التحميل