سورة المائدة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
862- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ عَوْن 1 ، عَنِ الشَّعْبي، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةً 2 إِنَّا إِذًا لمن الآثمين﴾ .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم)) ، وقال عبد الرحمن أيضًا: ((سمعت أبي يقول: جاءني جماعة من مشيخة الكوفة، فقالوا: بلغنا أنك تختلف إلى مشايخ الكوفة تكتب عنهم، وتركت سفيان بن وكيع، أما كنت ترعى له في أبيه؟ فقلت لهم: إني أوجب له، وأحب أن تجري أموره على الستر، وله ورّاق قد أفسد حديثه.
قالوا: فنحن نقول له أن يبعد الورَّاق عن نفسه، فوعدتهم أن أجيئه، فأتيته مع جماعة من أهل الحديث، وقلت له: إن حقك واجب علينا في شيخك وفي نفسك، فلو صنت نفسك وكنت تقتصر على كتب أبيك، لكانت الرحلة إليك في ذلك، فكيف وقد سمعت؟ فقال: ما الذي يُنْتقم عليّ؟ فقلت: قد أدخل ورَّاقك في حديثك ما ليس من حديثك، فقال: فكيف السبيل في ذلك؟ فقلت: ترمي بالمخرَّجات، وتقتصر على الأصول، ولا تقرأ إلا من أصولك، وتُنَحِّي هذا الورَّاق عن نفسك، وتدعو باب كرامة وتوليه أصولك فإنه يوثق به، فقال: مقبول منك، وبلغني أن ورَّاقه كان قد أدخلوه بيتًا يتسمَّع علينا الحديث، فما فعل شيئًا مما قاله، فَبَطَل الشيخ، وكان يحدث بتلك الأحاديث التي قد أُدخلت بين حديثه، وقد سرق من حديث المحدثين)) ، وكانت وفاته سنة سبع وأربعين ومائتين.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (4 / 231 - 232 رقم 991) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (11 / 200 - 201) ، و"تهذيب التهذيب" (4 / 123 - 124رقم 210) ، و"التقريب" (ص245 رقم 2456) .
وعليه فالعمدة على ما رواه أبو عبيد عن عباد بن عباد، عن ابن عون، وهذه لا تنافي رواية المصنف، لأن الأظهر أن رواية المصنف سقط منها لفظ الجلالة كما سبق.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (3 / ل 44 / ب) من طريق علي بن عاصم، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ - فِي قَوْلِهِ: ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ -:
يعني: يقطع الكلام، ((الله)) على القسم.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ الحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ] 863- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا (أَبُو) 1 مُحَمَّدٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ 2 ، عَنْ عَبَّاد بْنِ الرَّبيع 3 ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه كان يقرأ: (تَسْتَطِيْعُ) 4 .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يستطيع فلان أن يأتي؟ وقد علمت أنه يستطيع، فالمعنى: هل يفعل ذلك؟ وهل يجيبني إلى ذلك أم لا؟ وقد كانوا عالمين باستطاعة الله تعالى لذلك ولغيره علم دلالة وخبر ونظر، فأرادوا علم معاينة كذلك كما قال إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾ ، وقد كان إبراهيم عَلِمَ ذلك علم خبر ونظر، ولكن أراد المعاينة لا يدخلها ريب ولا شبهة، لأن علم الخبر والنظر قد تدخله الشبهة والاعتراضات، وعلم المعاينة لا يدخله شيء من ذلك، ولذلك قال الحواريون: ﴿وتطمئن قلوبنا﴾ كما قال إبراهيم: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ . ذكر هذا القول القرطبي واستحسنه واستحسن القول الآتي أكثر من هذا، وهو قول من قال: إن ذلك كان من قول مَنْ كان مع الحواريين؛ لأن الحواريين كانوا خيرة من آمن بعيسى، فكيف يظن بهم الجهل باقتدار الله تعالى على كل شيء ممكن؟ وأحسن من هذا كله ما اختاره ابن جرير الطبري، وهو: أن قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾ من صلة: ﴿إذ أوحيت﴾ ، فيكون معنى الكلام: وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ؟ لأن من الواضح البَيِّن أن الله سبحانه كره منهم ما قالوه، واستعظمه، وأمرهم بالتوبة ومراجعة الإيمان من قولهم ذلك، والإقرار لله بالقدرة على كل شيء، وتصديق رسوله فيما أخبرهم عن ربهم، وقد استعظم منهم عيسى ذلك، فقال: ﴿واتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾ ، فاستتابة الله تعالى لهم، ودعوته لهم إلى الإيمان به وبرسوله عند قيلهم ما قالوا، واستعظام نبي الله لقولهم، فيه دلالة كافية على صحة القراءة بالياء ورفع ((الرب)) . ولو كانوا قالوا له: هل تستطيع أن تسأل رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً من السماء؟ لما كان لاستنكار عيسى لقولهم معنى، واستعظامه لذلك منهم، ويدّل عليه: أنهم قالوا بعد ذلك: ﴿نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا﴾ ، فدلّ هذا على أنهم لم يكونوا يعلمون أن عيسى قد صدقهم، ولا اطمأنّت قلوبهم إلى حقيقة نبوّته، فلا بيان أبيْنَ من هذا الكلام في أن القوم كانوا قد خالط =
864- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا حُصَيْنٌ (1) ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ ذَلِكَ (2) .1234 = قلوبهم مرض وشكٌّ في دينهم وتصديق رسولهم، وأنهم سألوا ما سألوا من ذلك اختبارًا.
اهـ. من "تفسير ابن جرير الطبري" (11 / 218 - 222) ، و"معاني القرآن" للنحاس (2 / 384 - 385) ، و"حجة القراءات" (ص240 - 241) ، و"تفسير القرطبي" (6 / 364 - 365) .
865- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَين 1 ، عَنِ ابْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ 2 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ﴾ 3 . 866- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا عَوْفٌ 5 ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كان يقرأ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ﴾ . 867- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ 7 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قال: كان أصحابنا 8 يقرؤون كذلك 9 .46
868- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب (1) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿هَلْ تَسْتَطيع رَبَّك﴾ (2) . 869 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3) ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿هَلْ تَسْتَطيع﴾ .123456