التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاصفحات 1435-1473

سورة المائدة

صفحات 1435-1473
عن هذه الطبعة
عَلَم
سعيد بن منصور
الكتاب
التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
المؤلف
أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1417 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

] 1

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ 711- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيْج بنُ مُعَاوِيَةَ 1 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ 2 ، عَنْ أَبِي مَيْسرة 3 ، قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقُرْآنِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ، وَإِنَّ فيها لَسَبْعَ عَشْرَة فريضة (4) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .45 = و"المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان (2 / 558 و 562 و 668) ، و"التهذيب" (8 / 47 رقم 78) ، و"التقريب" (ص422 رقم 5048) .

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلَا الهَدْيَ وَلَا القَلَائِدَ﴾ ] 712- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَان 1 ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبي يَقُولُ: لَمْ يُنْسَخْ مِنَ الْمَائِدَةِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا القلائد﴾ .2 = المائدة شيء.
وسيأتي في الحديث بعده عن الشعبي أن هناك آية واحدة نسخت من المائدة.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ ] 713- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 1 ، قَالَ: نا دَاوُدُ 2 ، عَنِ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ - قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، حِينَ اضْمَحَلَّ 3 الشِّرْك، وهُدِّمِت مَنارُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ عُرْيان 4 .5

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ ] 714- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش 1 ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيد الكَلاَعي قَالَ: سَأَلْتُ مَكْحولاً عَنْ ذَبَائِحِ عِيْدَات أَهْلِ الْكِتَابِ، والمُرَتَّبَات لِكَنَائِسِهِمْ، فَتَلَا هَذِهِ الآية: ﴿اليوم أحل = = وعبد الوهاب الثقفي، أربعتهم عن داود، به، ولفظ عبد الأعلى وابن إدريس نحوه، إلا أن لفظ عبد الأعلى أتمّ، وأما لفظ بشر وعبد الوهاب فبمعناه مختصرًا.
ويشهد له ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 270 رقم 4606) في تفسير سورة المائدة من كتاب التفسير، باب: {اليوم أكملت لكم دينكم﴾ . ومسلم في "صحيحه" (4 / 2312 - 2313) رقم 3 و 4 و 5) في كتاب التفسير.
كلاهما من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن اليهود، قالوا لعمر: إنكم تقرأون آية لو أنزلت فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فقال عمر: إني لأعلم حيث أُنزلت، وأي يوم أُنزلت، وأين رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - حيث أنزلت، أنزلت بعرفة وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - واقف بعرفة - يعني: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عليكم نعمتي﴾ -. وفي لفظ: جاء رجل من اليهود إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرأونها، لو علينا نزلت معشر اليهود، لاتّخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: وأي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دينًا﴾ ، فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - بعرفات، في يوم الجمعة.
وكلا اللفظين لمسلم.

ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكم﴾ ، قَالَ: عَادَ إلى الغَسْل.1

716- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ 1 ، قَالَ: نا عَبَّاد بْنُ الرَّبيع 2 ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ.3

717- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مَنْصُورٌ 1 ، وَعَبَّادٌ 2 أَنَّهُمْ سمعوا 3 الحسن يقرأ: ﴿وأرجُلِكم﴾ (4) . = قال: قرأ عَلَيَّ الحسن والحسين رضوان الله عليهما، فقرآ: ﴿وأرجلِكم إلى الكعبين﴾ ، فسمع عليٌّ - رضي الله عنه - ذلك - وكان يقضي بين الناس -، فقال: ﴿وأرجلَكم﴾ ، هذا من المقدَّم والمؤخَّر من الكلام.
وسنده ضعيف جدًّا، فيه حفص بن سليمان الأسدي، أبو عمر البزّاز، الكوفي، الغاضري - بمعجمتين -، وهو حفص بن أبي داود القارئ صاحب عاصم بن أبي النَّجود، قرأ على عاصم وروى عنه وعن عاصم الأحول وعبد الملك بن عمير وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم، روى عنه حفص بن غياث وآدم بن أبي إياس وهشام بن عمار وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمانين ومائة وله تسعون سنة، وهو متروك الحديث كما قال الإمام أحمد والنسائي، وقال البخاري: ((تركوه)) ، وقال مسلم: ((متروك)) ، وقال ابن معين: ((ليس بثقة)) ، وفي رواية قال: ((كان حفص وأبو بكر من أعلم الناس بقراءة عاصم، وكان حفص أقرأ من أبي بكر، وكان كذابًا، وكان أبو بكر صدوقًا)) ، قوال ابن خراش: ((كذاب متروك، يضع الحديث)) ، وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عنه، فقال: لا يكتب حديثه، هو ضعيف الحديث لا يصدق، متروك الحديث.
قلت: ما حاله في الحروف؟ قال: أبو بكر بن عياش أثبت منه)) ، وقال الإمام أحمد في رواية: ((ما به بأس)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (3 / 173 - 174 رقم 744) ، و"التهذيب" (2 / 400 - 402 رقم 700) ، و"التقريب" (ص172 رقم 1405) .

718- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا حُميد الطَّوِيل 3 ، عَنْ أنس أنه قرأ: ﴿وأرجلِكم﴾ 4 .125

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (1 / 412 رقم 418) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، عن هشيم، به مثل لفظ المصنف هنا، وزاد: على الخفض.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 58 رقم 11475) ، فقال: حدثنا حميد بن مَسْعدة، قال: حدثنا بشر بن المفضّل، عن حميد - ح -، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عليّة، قال: حدثنا حميد، قال: قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده: يا أبا حمزة، إن الحجاج خَطَبنا بالأهواز ونحن معه، فذكر الطَّهور، فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم وأرجلَكم، وإنه ليس شيء من ابن آدم أقربَ إلى خَبَثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما.
فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج؛ قال الله: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم﴾ ، قال: وكان أنس إذا مسح قدميه بَلَّهما.
وصحح هذا الإسناد الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (2 / 25) ، وهو كذلك، فشيخ الطبري يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقي وإسماعيل بن إبراهيم بن عليّة تقدم أنهما ثقتان.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1 / 19) عن ابن عليَّة، عن حميد، قال: كان أنس إذا مسح على قدميه بلّهما.
ثم أخرجه ابن جرير الطبري برقم (11477) من طريق محمد بن أبي عدي، عن حميد، به نحو اللفظ السابق، واللفظ السابق أتمّ.
وأخرجه البيهقي في "سننه" (1 / 71) في الطهارة، باب قراءة من قرأ: ﴿وأرجلَكم﴾ - نصبًا -، وأن الأمر رجع إلى الغسل، وأن من قرأها خفضًا فإنما هو للمجاورة، أخرجه من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن حميد، به بنحو لفظ ابن جرير، ولم يذكر قوله: وكان أنس إذا مسح قدميه بَلَّهما، وباقي لفظ ابن جرير أتمّ.

719- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وأرجلَكم﴾ . 720- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ (1) ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (2) ، عَنِ الشَّعْبي أنه كان يقرأ: ﴿وأرجلِكم﴾ .123

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = من داود، فالخوف أن يكون هشيم دلَّسه تدليس العطف الذي سبق بيانه في الحديث [380] .

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ﴾ ] 721- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا العَوَّام 1 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي - فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ والبغضاء﴾ - قَالَ: فَمَا أَرَى الإغْرَاء فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا الأهْواء الْمُفْتَرِقَةَ والبَغْضاء.2
= وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 40) من طريق عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نزل القرآن بالمسح والسنة بالغسل.

722- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا العَوَّام، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي يَقُولُ: (أَغْرَى) 1 بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ فِي الْجِدَالِ فِي الدِّينِ.
723- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا العَوَّام، عَنْ أَبِي إِيَاس 3 قَالَ: الْخُصُومَاتُ في الدين تبطل الأعمال.24

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ ] 724- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو 1 ، سَمِعَ عُبيد بْنَ عُمير 2 ، يَقْرَأُ: ﴿يَهْدِي بهُ اللَّهُ﴾ ، قَالَ سَعِيدٌ: لُغَةٌ.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ العَالَمِينَ﴾ ] 725- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة 4 ، عَنْ مَنْصُورٍ 5 ، عَنِ الحَكَم (5) - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلَكُمْ ملوكًا﴾ -، قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ بَيْتٌ وَخَادِمٌ فَهُوَ ملك.3
= والآجري في "الشريعة" (ص56) . وابن بطة في "الإبانة" (2 / 501 - 502 رقم 562 و 563 و 654) . وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2 / 114) . جميعهم من طريق هشيم، به نحوه، إلا أن إياس معاوية بن قرّة سقط من إسناد بن عبد البر، فأصبح الكلام من قول العوّام.
وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2 / 129رقم 221) . ومن طريقه قوَّام السنة الأصبهاني في "كتاب الحجة" (1 / 313 - 314) . وأخرجه الهروي في الموضع السابق.
وابن عبد البر في الموضع السابق.
أما اللالكائي فمن طريق يزيد بن هارون، وأما الهروي فمن طريق خالد الطحّان، وأما ابن عبد البر فمن طريق محمد بن يزيد، ثلاثتهم عن العوام، به نحوه.

726- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْب قَالَ: أَخْبَرَنِي [ل129/ب] أَبُو هَانِئ الخَوْلاَني 3 ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (الحُبُلِيّ) 4 يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَكَ امْرَأَةٌ تَأوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ قَالَ: إِنَّ لِي خَادِمًا قَالَ: فَأَنْتَ من الملوك.12

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِينَ﴾ ] 727 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ عُبيد بْنَ عُمير (يَقْرَأُ: ﴿فافْرِقْ﴾ - بكسر الراء -) (1) .123 = سنة مائة، وكان صالحًا فاضلاً)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (5 / 197 رقم 917) ، و"التهذيب" (6 / 81 - 82 رقم 162) ، و"التقريب" (ص329 رقم 3712) .

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ ] 728- (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) 1 ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنِ العَلاَء بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ 2 ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ - قَالَ: فِي الْإِثْمِ، قَالَ: ﴿وَمَنْ أحياها﴾ قال: من لم يقتل.3

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ ] 729- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 ، (عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ) 2 بْنِ أَبِي المُخَارِق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ (3) تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا من الأرض﴾ - قَالَ: إِذَا قَتَل المُحَارب قُتِل، وَإِذَا قَتلَ وأَخَذ الْمَالَ صُلِب، = وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (9 / 363 رقم 7807) . وابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 236 رقم 11783) . كلاهما من طريق وكيع، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قال: سمعت مجاهدًا يقول: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جميعًا﴾ ، قال: من كفّ عن قتلها فقد أحياها.
وأخرجه ابن جرير الطبري برقم (11782) من طريق عنبسة، عن العلاء، عن مجاهد: ﴿ومن أحياها﴾ ، قال: ومن حرّمها فلم يقتلها.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (11775 و 11776 و 11785) من طريق خصيف وابن أبي نجيح، كلاهما عن مجاهد، به بمعناه.
وأخرجه عبد الرحمن بن الحسن القاضي في "تفسير مجاهد" (ص194) من طريق ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، به بمعناه.

730- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نَا أَبُو حُرَّة 1 ، عَنِ الحسن 2 .3 = وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 260 و 270 رقم 11839 و 11868) في كلا الموضعين من طريق شيخه المثنى، عن أبي حذيفة، عن شبل، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ قيس بن سعد، عن سعيد بن جبير، به نحو لفظ المصنف في الموضع الأول، واختصره في الموضع الثاني، وقد سقط من الإسناد عنده في الموضع الثاني: ((ابن أبي نجيح)) . وشيخ الطبري المثنى بن إبراهيم الآملي تقدم في الحديث [389] أني لم أجد من ترجم له.
وفي سند الحديث أيضًا أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي، وتقدم في الحديث [261] أنه صدوق سيء الحفظ.

731- وأنا 1 عُبَيْدة 2 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 3 . 732- وجُوَيْبر 5 ، عن الضَّحَّاك 6 .4 = 11853) من طريق حفص بن غياث وجرير بن عبد الحميد وسفيان الثوري.
والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص158) من طريق الثوري.
ثلاثتهم عن عاصم بن سليمان الأحول، عن الحسن، به بمعناه.
وسنده صحيح.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (11852) من طريق هارون، عن الحسن، به بمعناه.

733- وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيم (1) ، عَنْ عطاء ومجاهد (2) .1234 = ومجاهد - في الحديثين الآتيين - في سياق واحد.

734- وحَجَّاج بْنُ أَرْطَأَةْ 1 ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، قَالُوا 2 : الْإِمَامُ مُخَيَّر فِي المُحَارِب، أَيَّ ذَلِكَ 3 شَاءَ فَعَلَ.4

735- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ 1 ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ، ((أوْ كَذَا)) ، ((أوْ كذا)) ، فهو بالخيار.2
= وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا (10 / 262 رقم 11848) . والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص158) . كلاهما من طريق سفيان الثوري، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ ورسوله﴾ ، قال: الإمام مخيّر فيها.
وابن جريج تقدم في الحديث [9] أنه ثقة فقيه فاضل، إلا أنه مدلِّس، ولم يصرِّح هنا بالسماع، لكن الظاهر أن هذا الطريق هو الطريق الآتي في الحديث بعده رقم [735] ، وقد صرَّح ابن جريج بالسماع في بعض طرقه كما سيأتي.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (10 / 262 رقم 11849) من طريق قيس بن سعد قال: قال عطاء: يصنع الإمام في ذلك ما شاء، إن شاء قتل، أو قطع، أو نفى؛ لقول الله: ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ ، فذلك إلى الإمام الحاكم، يصنع فيه ما شاء.
وقد رواه ابن جرير عن شيخه المثنى، عن أبي حذيفة، عن شبل، عن قيس، به.
وهذا إسناد ضعيف.
فشيخ الطبري هو المثنى بن إبراهيم الآملي، وتقدم في الحديث [389] أني لم أجد له ترجمة.
وشيخه أبو حذيفة النَّهْدي موسى بن مسعود تقدم في الحديث [261] أنه صدوق سيء الحفظ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1 / 516) بلفظ: كل شيء في القرآن ((أو، أو)) يختار منه صاحبه ما شاء، وعزاه للشافعي وعبد بن حميد.
وأخرجه الإمام الشافعي في "الأم" (2 / 160) من طريق شيخه سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم قال: من أصاب من الصيد ما يبلغ فيه شاة فذلك الذي قال الله: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم﴾ ، وأما: ﴿أو كفارة طعام مساكين﴾ ، فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدي، العصفو يقتل فلا يكون فيه هدي، قال: ﴿أو عدل ذلك صيامًا﴾ : عدل النعامة وعدل العصفور.
قال ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء، فقال عطاء: كل شيء في القرآن ((أو)) ((أو)) يختار منه صاحبه ما شاء.
وأخرجه أيضًا في الموضع نفسه بالإسناد السابق، وذكر كلامًا لعطاء في جزاء الصيد، وفيه يقول عطاء: وكل شيء في القرآن ((أو)) ((أو)) فليختر منه صاحبه ما شاء.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (7 / 420 - 422 رقم 10551 و 10555) . وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (4 / 75 رقم 3383) من طريق أبي عاصم الضَّحَّاك بن مخلد، قال: قال عطاء: كل شيء في القرآن ((أو)) ((أو)) فلصاحبه أن يختار أيَّه شاء.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (11 / 34 رقم 12610) من طريق زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ ابن جريج، عن عطاء، به نحو لفظه السابق، وفيه زيادة من قول عطاء في جزاء الصيد.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (4 / 76 رقم 3387) من طريق أيوب السِّختياني، قال: حُدِّثت عن عطاء قال: كل شيء في القرآن ((أو)) ((أو)) ، فهو خيار.
وهذا إسناد ضعيف لإبهام شيخ أيوب، وفي الطرق الصحيحة السابقة غُنْيَةٌ عنه، وانظر أيضًا الحديثين السابقين قبله، والله أعلم.

736- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّناد 1 ، عَنْ أَبِيهِ 2 ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الْحَمِيدِ 3 وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْعِرَاقِ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ، وخَذَموا 4 بِالسُّيُوفِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ نَاسٌ بِقَتْلِهِمْ، فَاسْتَشَارَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَنَهَيْتُهُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ رَأْيِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَسْتَحِلُّ قَتْلَ شَيْءٍ كَانَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَتَلَ أَحَدَهُمْ، ثُمَّ أَخَذَ بِقَلْبِهِ بَعْضُ مَا قُلْتُ، فَكَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَاءَهُ جوابه جوابًا غليظًا

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ] 737- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُشَيْمٌ 1 ، عَنِ ابْنِ عَوْن 2 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 3 ، قَالَ: فِي قِرَاءَتِنَا 4 : ﴿وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ تُقطع أيمانُهم﴾ .5 = وهذا التصرف من عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - في متابعة ولاته، ومراقبة أعمالهم مثال من أمثلة كثيرة تدل على عدله رحمه الله، وشبيه بهذه القصة ما أخرجه البيهقي في "سننه" (8 / 184) في قتال أهل البغي، باب القوم يظهرون رأي الخوارج لم يحلّ به قتالهم، من طريق عمر مولى غفرة، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب كان على الكوفة في عهد عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عمر: إني وجدت رجلاً بالكناسة - سوق من أسواق الكوفة - يَسُبُّكَ، وقد قامت عليه البيِّنة، فهممت بقتله، أو بقطع يده أو لسانه، أو جَلْدِه، ثم بدا لي أن أراجعك فيه؟ فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: سلام عليك، أما بعد، والذي نفسي بيده لو قتلته لقتلتك به، ولو قطعته لقطعتك به، ولو جلدته لأقدته منك، فإذا جاء كتابي هذا فاخرج به إلى الكناسة، فسُبَّ الذي سَبَّني، أو اعف عنه، فإن ذلك أحبّ إليّ؛ فإنه لا يحل قتل امرئ مسلم بسبّ أحد من الناس، إلا رجل سبّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فمن سبّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - فقد حلَّ دمه.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ ] 738- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغيرة 1 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلَامَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ ، قَالَ: كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ: يَا بَنِي أحْبَاري، يَا بَنِي رُسُلي، فَيَقُولُونَ: يَا بَنِي أَبْكَاري.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ ] 739 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ 3 ، قَالَ: نا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَان، عَنِ الحَكَم 4 ، عَنْ أَبِي وَائِل 5 ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: إِذَا قَبِلَ الْقَاضِي الْهَدِيَّةَ أَكَلَ السُّحت، وَإِذَا قَبِلَ الرِّشْوَةَ بلغتْ به الكفر.2
= وانظر الحديث رقم [3] في رواية إبراهيم النخعي عن ابن مسعود.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3 / 73) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 294 - 295 رقم 11907 و 11908) من طريق يزيد بن هارون وإسماعيل بن عليّة، كلاهما عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قال: في قراءتنا - وربما قال: في قراءة عبد الله -: ﴿والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما﴾ .

740- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأبَحّ (1) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (2) ، عَنْ أَبِي الأحْوَص (3) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الرِّشْوة فِي الْحُكْمِ كُفْرٌ، وَهِيَ بين الناس سُحْت.123456

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123 = وأخرجه القاضي وكيع في "أخبار القضاة" (1 / 52) من طريق أبي داود الطيالسي، عن حماد بن يحيى، به نحوه، إلا أنه قال: ((الهديّة)) ، بدل قوله: ((الرِّشوة)) .

741- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ (عمَّار) 1 الدُّهْني، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ مَسْروق، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ السُّحْت، أَهُوَ الرِّشوة فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: لَا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَالظَّالِمُونَ، وَالْفَاسِقُونَ، وَلَكِنَّ السُّحْت: أَنْ يَسْتَعِينَكَ رَجُلٌ عَلَى مَظْلَمَةٍ، فَيُهْدِيَ لَكَ، فَتَقْبَلَهُ، فَذَلِكَ السُّحت.23

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 320 رقم 11950) . أما وكيع فمن طريق يحيى بن آدم، وأما ابن جرير فمن طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن عمار الدهني، به نحوه، ولفظ المصنِّف أتمّ، وقد سقط شعبة من إسناد وكيع في الموضع الأول.
ب) طريق منصور بن المعتمر، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن مسروق، عن عبد الله أنه قال: الجور في الحكم كفر، والسُّحت: الرُّشى.
قال: فسألت إبراهيم، فقلت: أفي قول عبد الله: السحت الرشا؟ قال: نعم.
أخرجه الإمام أحمد في "الإيمان" (ل 131 / ب) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور.
ومن طريقه ابن بطة في "الإبانة" (2 / 737 رقم 1013) . والقائل: فسألت إبراهيم ... ، هو منصور بن المعتمر فيما يظهر.
وأخرجه القاضي وكيع في "أخبار القضاة" (1 / 52) من طريق علي بن عاصم، عن شعبة، عن منصور، به بلفظ: الهديّة على الحكم كفر، وهي فيما بينكم سحت.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 319 - 320 رقم 11947 و 11949 و 11951) من طريق محمد بن جعفر غندر ووهب بن جرير وبشر بن المفضّل، ثلاثتهم عن شعبة، عن منصور، به مختصرًا بلفظ: السحت: الرشوة، وفي لفظ: الرُّشي.
وأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق عاصم بن علي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مسروق، قال: سألت عبد الله - يعني ابن مسعود - عن السحت، فقال: الرُّشى، وسألته عن الجور في الحكم، فقال: ذلك الكفر.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (8 / 147 - 148 رقم 14666) من طريق شيخيه معمر وسفيان الثوري، كلاهما عن منصور، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن مسروق، قال [القائل سالم] : جاء رجل من أهل ديارنا، فاستعان مسروقًا على مظلمة له عند ابن زياد، فأعانه، فأتاه بجارية له بعد ذلك، فردّها عليه، وقال: إني سمعت عبد الله يقول: هذا السحت.
وأخرجه الإمام أحمد في "كتاب الإيمان" (ل 131 / أ) عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّي، عن منصور، عن سالم، عن مسروق قال: سأل رجل عبد الله بن مسعود عن السحت، فقال ابن مسعود: الرُّشى، فقال الرجل: الرشوة في الحكم؟ قال ابن مسعود: لا، من لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فأولئك هم الكافرون، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فأولئك هم الظالمون، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فأولئك هم الفاسقون.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 323 - 324 رقم 11969) من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ منصور، به نحو سابقه، إلا أنه لم يذكر الرجل، وإنما قال أوّله: عن عبد الله قال: الرشوة سحت، قال مسروق: فقلنا لعبد الله: أفي الحكم؟ ... الحديث.
ورواه فِطْر بن خليفة، عن منصور، به نحو لفظ عبد العزيز العمّي السابق عند الإمام أحمد؛ إلا أنه لم يذكر قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فأولئك هم الظالمون ... ﴾ الخ.
أخرجه مسدّد في مسنده كما في "المطالب العالية المسندة" (ل 78 / أ) ، وهو في المطبوعة (2 / 250 رقم 2134) . والقاضي وكيع في "أخبار القضاة" (1 / 52) . وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 173 - 174 رقم 5266) . والبيهقي في الموضع السابق من "سننه".
جميعهم من طريق فطر، به، إلا أن مسددًا ووكيعًا لم يذكرا استشهاد ابن مسعود بالآية.
ج) طريق الأعمش، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن مسروق، عن عبد الله أنه قال: =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = السحت: الرُّشى.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (10 / 320 رقم 11951) هكذا من طريق شعبة، عن الأعمش.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (11946) من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهيل، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قيل لعبد الله: ما السحت؟ قال: الرشوة، قالوا: في الحكم؟ قال: ذاك الكفر.
كذا رواه ابن فضيل، فخالف فيه شعبة؛ حيث أسقط مسروقًا من سنده، وزاد سلمة بن كهيل بين الأعمش وسالم.
ورواية شعبة أرجح، فهو أوثق من محمد بن فضيل لا سيّما في الأعمش، كما في الحديث [3] ، هذا مع أن روايته موافقة لباقي الروايات في ذكر مسروق.
د) طريق حكيم بن جبير، عن سالم، به مثل رواية محمد بن فضيل السابقة للحديث عن الأعمش، إلا أن السائل هنا هو مسروق.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" برقم (11958) . والطبراني في "المعجم الكبير" (9 / 258 رقم 9101) . وابن بطة في "الإبانة" (2 / 734 رقم 1004) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = كلاهما من طريق شريك، عن السدي به.
جـ) طريق بكير بن أبي بكير، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: شفع مسروق لرجل في حاجة، فأهدي له جارية، فغضب غضبًا شديدًا، وقال: لو علمت أنك تفعل هذا ما كلَّمت في حاجتك، ولا أكلم فيما بقي من حاجتك؛ سمعت ابن مسعود يقول: من شفع شفاعة ليردّ بها حقًّا أو يرفع بها ظلمًا، فأُهدي له فقبل، فهو سحت.
فقيل لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ما كنا نرى ذلك إلا الأخذ على الحكم، قال: الأخذ على الحكم كفر.
أخرجه ابن جرير برقم (11961) .

742- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيع، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيف 1 ، عَنْ أَبِيهِ 2 ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَسَمَ شَيْئًا، فَدَعَا رَجُلًا يَحْسُبُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَعْطَيْتَهُ شَيْئًا، قَالَ: إِنْ شَاءَ، وَهُوَ سُحْتٌ.
= عن هشيم مباشرة.

جارٍ التحميل