التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاصفحات 1383-1422

ُ سُورَةِ النِّسَاءِ

صفحات 1383-1422
عن هذه الطبعة
عَلَم
سعيد بن منصور
الكتاب
التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
المؤلف
أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1417 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = ورواه هشام بن علي، عن إسماعيل، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن أبي بكر.
وهذا وهم قبيح.
والصواب قول الثوري ومن تابعه)) . اهـ. وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 242 رقم 10524) من طريق يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان - أي ابن عُيَيْنَةَ -، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، قال: أظُنُّه عن أبي بكر الثقفي، عن أبي بكر، به.
فيونس هنا رواه على الشك، ولم يبيّن مَنْ أبو بكر الثقفي؛ لأن كلاً من ابن عمارة وابن أبي زهير ثقفي، وكنية كل منهما: أبو بكر.
وسيأتي تخريج الحديث من طريق أخرى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ في الحديث الآتي برقم [696] . وللحديث ثلاث طرق أخرى عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جميعهم من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف، عن زياد الجَصَّاص، عن علي بن زيد بن جدعان، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، به، وبعضهم ذكر في أوّله قصة مرور ابن عمر على ابن الزبير وهو مقتول.
وسنده ضعيف جدًّا؛ فيه علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث [4] أنه ضعيف.
وفي سنده أيضًا زياد بن أبي زياد الجَصَّاص، أبو محمد الواسطي، بصري الأصل، يروي عن أنس والحسن وابن سيرين وعلي بن زيد وغيرهم، روى عنه هشيم ويزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وغيرهم، وهو ضعيف، من الطبقة الخامسة، قال ابن معين: ((ليس بشيء)) ، وضعّفه جدًّا، وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث)) ، وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث)) ، وقال النسائي: ((ليس بثقة)) ، وقال الدارقطني: ((متروك)) ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((ربما وهم)) ، وقال البزار: ((ليس به بأس، وليس بالحافظ)) ، وقال العجلي: ((لا بأس به)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (3 / 532 رقم 2405) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (9 / 470 - 471) ، و"تهذيب التهذيب" (3 / 368 رقم 675) ، و"التقريب" (ص219 رقم 2077) . ومع ضعف زياد هذا فنه قد اختُلف عليه في الحديث.
فقد سئل الدارقطني في "العلل" (1 / 224 - 226 رقم 29) عن هذا الحديث، فقال: ((هو حديث يرويه زياد الجصاص، واختُلف عنه.
فرواه عبد الوهاب الخفّاف، عن زياد الجصاص، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مجاهد، عن ابن عمر، عن أبي بكر.
وخالفه أبو عصام العباداني، فرواه عن زياد الجصاص، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر.
ورواه سليم بن حيان، عن أبيه، عن ابن عمر، عن الزبير بن العوام.
وقيل: عن سليم، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن الزبير، قال ذلك عبد الرحيم = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن سليم بن حيان، عن أبيه، وسليم ثقة، ويشبه أن يكون الوهم من ابنه، وكلها ضعاف)) . اهـ. وقد أشار هذا الاختلاف أيضًا البزار والعقيلي.
وله طريق آخر عن ابن عمر.
أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (ص31 رقم 7) . ومن طريقه وطريق آخر أخرجه الترمذي (8 / 401 - 403 رقم 5030) في تفسير سورة النساء من كتاب التفسير.
وأخرجه أيضًا أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (ص57 - 59 رقم 20) . وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 29 - 30 رقم 21) . وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 184) . وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 558) . وأبو عمرو الداني في "المكتفى" (ص225 - 226) . جميعهم من طريق رَوْح بن عبادة، ثنا موسى بن عبيدة الرَّبَذي، قال: أخبرني مولى ابن سباع، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال: كنت عند رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فأنزلت هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يجز به﴾ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، ألا أقرئك آية أنزلت علي؟)) قال: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: فأقرأنيها، قال: فلا أعلم إلا أني وجدت انفصامًا في ظهري حتى تَمَطَّأتُ لها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((ما شأنك يا أبا بكر؟)) فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، وأيُّنا لم يعمل سوءًا؟ وإنما لمجزِيُّون بما عملنا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون، فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله عز وجل وليست لكم ذنوب، وأما الآخرون، فيُجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة)) . ومعنى قوله: ((تَمَطَّأت)) أي: تمددت.
انظر "لسان العرب" (15 / 284 - 285) . والحديث بهذا الإسناد ضعيف.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، وموسى بن عبيدة يُضَعَّف في الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل، ومولى ابن سباع مجهول، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد صحيح أيضًا)) . اهـ.

696- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَف بْنُ خَلِيفة 1 ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ 2 - فِي زَمَنِ الحَجّاج -، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ [ل218/ب] سوءًا 3 يجز به﴾ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، أَمَا تَهْتَمّ؟ أَمَا تَحْزَنُ؟ أَمَا تُصِيبُكَ الّلأوَاء؟)) . قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فهذا بهذا)) .4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12345 = وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن جرير وأبي يعلى وابن المنذر وابن حبان وابن السني في "عمل اليوم والليلة" والحاكم والبيهقي في "شعب الإيمان" والضياء المقدسي في "المختارة".
ومدار الحديث على إسماعيل بن أبي خالد، وله عنه أكثر من تسع عشرة طريقًا:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234 = وابن حبان في "صحيحه" (7 / 189 رقم 2926 / الإحسان) . وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 243 رقم 10528) . والبيهقي في الموضع السابق من "شعب الإيمان".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234567

697- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير 4 ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَير قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ الصَّلاح بَعْدَ هذه الآية: ﴿من123 = قال ابن أبي حاتم: ((فسمعت أبي يقول: هذا خطأ؛ إنما هو: إسماعيل، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زهير، عن أبي بكر الصديق، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -)) . اهـ.

يعمل سوءًا يجز به} ؟ قَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأوَاء؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ بِهِ)) . 698- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأحْوَل (1) ، عَنِ الْحَسَنِ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يجز به﴾ -، قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا ذَاكَ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَوَانَهُ، فَأَمَّا مَنْ أَرَادَ اللَّهُ كَرَامَتَهُ، فَإِنَّهُ يَتَجَاوز عَنْ سَيِّئَاته، وَعْدَ الصدق الذي كانوا يوعدون.123

699- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْب، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ 1 حَدَّثَهُ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ 2 حَدَّثَهُ، عَنْ عُبيد بْنِ عُمير، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا تلى هذه الآية: ﴿ن يعمل سوءًا يجز به﴾ ، فَقَالَ: إِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ؟ هَلَكْنَا! فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((نَعَمْ، يُجزى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا، فِي نَفْسِهِ، فِي جسده، فيما يؤذيه)) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = المعلمي - رحمه الله- في تعليقه على "الموضح" حيث قال: ((أما حجّة الخطيب على أنهما واحد فحاصلها: أنه قد جاء خبر آخر عن عبيد بن عمير من طريق راو عنه يقال له: يزيد بن أبي يزيد ووُصِفَ بأنه مولى مسلمة بن مخلّد، فأخَذَ من هذا أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ الذي روى عن عبيد بن عمير الخبر الذي ذكره البخاري ينبغي أن يكون هو يزيد بن أبي يزيد الذي روى عن عبيد بن عمير الخبر الآخر، وقد وُصف بأنه مولى مسلمة بن مخلَّد، وهي قرينة قويّة، إلا أن السند واهٍ، المُفِيدُ متَّهم، وابن لهيعة حاله معروفة)) . اهـ. قلت: المُفِيدُ هو: محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد الذي روى الحديث عن الحسن بن علي المعمري، عن ميمون بن أصبغ، عن ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد عن يزيد هذا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وصحح سنده السيوطي في الموضع السابق من "الدر المنثور".
والظاهر أن يزيد هذا اشتبه عليهما بيزيد بن أبي يزيد الرِّشْك، فإنه يُشتبه به كثيرًا، قال الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (ص298) : ((وقد أغفل الحسيني ذكر هذا الرجل في التذكرة وفي رجال المسند، ولم يستدركه شيخنا الهيمثي عليه، ولا من تبعه، فإنهم ظنوا أنه يزيد بن أبي زيد الرِّشْك، وليس كذلك)) . اهـ. وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 246 رقم 10532) فقال: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عامر الخزّاز، قال: حدثنا ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة، عَنْ عَائِشَةَ قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأعلم أشدَّ آية في القرآن، فقال: ((ما هي يا عائشة؟)) قلت: هي هذه الآية يا رسول الله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ ، فقال: ((هو يصيب العبد المؤمن، حتى النكبة ينكبها)) . وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات تقدمت تراجمهم، عدا أبي عامر الخزّاز واسمه: صالح بن رُسْتُم، فإنه صدوق كثير الخطأ كما في ترجمته في الحديث [459] . وابن أبي مليكة اسمه: عبد الله بن عبيد الله.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف أبي عامر من قبل حفظه، وهو حسن لغيره بالطريق التي رواها المصنف.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (3 / 657 رقم 1249) . وابن جرير أيضًا (9 / 244 رقم 10530) . أما إسحاق فمن طريق النَّضْر بن شُمَيل، وأما ابن جرير فمن طريق رَوْح بن عبادة، كلاهما عن أبي عامر الخَزَّاز، به، وفيه زيادة.
وأصل الحديث في "الصحيحين" عنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: ((ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفّر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها)) . أخرجه البخاري (10 / 103 رقم 5640) في المرضى، باب ما جاء في كفارة المرض.
=

700- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمش، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْح قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَشَدَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سوءًا يجز به﴾ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ الْمُصِيبَةَ فِي الدُّنْيَا جَزَاءٌ)) .1 = ومسلم (4 / 1992 رقم 48 و 49 و 50) في البر والصلة والأداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك.
كلاهما من طريق عروة بن الزبير، عنها رضي الله عنها.
وأخرجه مسلم برقم (51) من طريق عمرة، عنها.
وأخرجه أيضًا برقم (46 و 47) من طريق الأسود قال: دخل شباب من قريش على عائشة وهي بمنى وهم يضحكون، فقالت: ما يضحككم؟ قالوا: فلان خَرَّ على طُنب فُسْطاط فكادت عُنُقه أو عينه أن تذهب، فقالت: لا تضحكوا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((مَا من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كُتبت له بها درجة ومُحيت عنه بها خطيئة)) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأبو نعيم في "الحلية" (8 / 119) . كلاهما من طريق شيخهما أبي أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي، عن محمد بن عبد بن عامر، عن يحيى بن يحيى النيسابوري، عن الفضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عن مسروق بن الأجدع، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَشَدَّ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يجز به﴾ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء)) . والحديث موضوع بهذا الإسناد؛ آفته محمد بن عَبْدِ بن عامر بن مِرْداس بن هارون بن موسى، أبو بكر السَّغُدي التميمي السَّمَرْقَندي، يروي عن يحيى بن يحيى النيسابوري وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وقتيبة بن سعيد وغيرهم، روى عنه أحمد بن عثمان الأَدَمي وإسماعيل الخطبي وأبو بكر الشافعي وغيرهم، وهو كذاب يضع الحديث، قال الدارقطني: ((يكذب ويضع)) ، وقال أبو سعيد بن يونس: ((لم يكن بالمحمود في الحديث)) ، وقال الخليلي: ((ضعيف لا يُعْبَأُ به، قد اشتهر كذبه)) ، وقال الإدريسي: ((يحدِّث المناكير على الثقات، ويتهم بالكذب، وكأنه كان يسرق الأحاديث والأفرادات يحدث بها ويتابع الضعفاء والكذابين في رواياتهم عن الثقات بالأباطيل)) ، وترجم له الخطيب وأطال في ترجمته، وذكر جملة من الأحاديث بتهمه بسرقتها ووضعها، ومن جملة ما قال: ((وهذان الحديثان لا أصل لهما عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه، وقد وضعهما محمد بن عبد إسنادًا ومتنًا، وله أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه، وكلها تدل على سوء حاله وسقوط روايته)) ، وقال الذهبي: ((معروف بوضع الحديث)) ، وكانت وفاته في حدود سنة ثلاثمائة للهجرة.
اهـ. من "تاريخ بغداد" (2 / 386 - 390 رقم 905) ، و"ميزان الاعتدال" (3 / 633 رقم 7900) ، و"لسان الميزان" (5 / 271 - 272 رقم 931) . وعليه فالصواب في الحديث أنه من رواية أبي الضُّحَى مسلم بن صُبَيْح، مرسلاً، =

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ] 701- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 1 ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيج تَزَوَّجَ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَة، فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَها، فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي، وأمْسِكْني، واقْسِمْ لِي مَا بَدَا لَكَ أَنْ تُقْسِمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أن يصلحا بينهما صلحًا﴾ ، فجَرَت السُّنَّةُ بِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ فَكَبُرَتْ، وَكَرِهَهَا، فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَصَالَحَتْهُ عَلَى صُلْحٍ، فَلَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا وَيَقْسِمَ لها ما شاء.2
= فيكون ضعيفًا لإرساله، وهو صحيح لغيره كما سبق والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فنزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نشوزًا أو إعراضًا﴾ هذا لفظ ابن أبي شيبة ونحوه لفظ الشافعي.
ومن طريق الشافعي أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص178) . والبيهقي في "سننه" (7 / 75 و 296) في النكاح، باب ما يستدلّ به على أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - في سوى ما ذكرنا ووصفنا ... ، وفي القسم والنشوز، باب ما جاء في قول اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إعراضًا ... ﴾ الآية.
وقد اختلف على الزهري في هذا الحديث.
فرواه سفيان بن عيينة، عنه، عن سعيد بن المسيبُ مرسلاً كما سبق.
وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (2 / 548 - 549 رقم 57) في النكاح، باب جامع النكاح، عن ابن شهاب الزهري، عن رافع بن خديج، أنه تزوج بنت محمد بن مسلمة الأنصاري، فكانت عنده حتى كبرت، فتزوج عليها فتاة شابّة، فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فطلَّقها واحدة، ثم أمهلها، حتى إذا كادت تحلُّ، راجَعَها، ثم عاد، فآثر الشابة، فناشدته الطلاق، فطلقها واحدة، ثم راجعها، ثم عاد فآثر الشابة، فناشدته الطلاق، فقال: ما شئتِ، إنما بقيت واحدة، فإن شئت استَقرَرْتِ على ما ترين من الأُثْرة، وإن شئت فارقتك، قالت: بل أستقرّ على الأُثْرة، فأمَسكَها على ذلك، ولم ير رافع عليه إثمًا حين قرَّت عنده على الأثرة.
كذا رواه الإمام مالك، فأسقط سعيد بن المسيب من الإسناد، وجعله عن الزهري، عن رافع بن خديج.
ورواه معمر عن الزهري، أن ابن المسيب، وعن سليمان بن يسار، أن رافع بن خديج قال في قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ من بعلها نشوزًا﴾ ، قال: كانت تحته امرأة قد خلا من سنها، فتزوج عليها شابة ... ، ثم ذكر الحديث بنحو سياق الإمام مالك السابق، ولم يذكر قوله: ((ولم ير رافع ... )) الخ، وزاد في آخره قوله: فذلك الصلح الذي بلغنا أن الله تعالى أنزل فيه: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 175) عن معمر، به هكذا موصولاً.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 275 رقم 10600) . والحاكم في "المستدرك" (2 / 308 - 309) . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 188 / أ) . والبيهقي في الموضع السابق من "سننه".
أما ابن أبي حاتم فمن طريق أبيه، وأما البهقي فمن طريق علي بن محمد بن عيسى، كلاهما عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار ... ، فذكر كلامًا من قولهما في فقه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ من بعلها نشوزًا ... ﴾ إلى تمام الآيتين، ثم قال الزهري: وقد ذكرا لي - سعيد وسليمان -: أن رافع بن خديج الأنصاري - وكان مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -، وكانت عنده امرأة، حتى إذا كبرت، تزوّج عليها فتاة شابة ... ، ثم ذكر الحديث بنحو سياق الإمام مالك السابق، وذكر الزيادة التي ذكرها عبد الرزاق، إلا أنه لم يذكر الآية.
فتلّخص مما سبق أن سفيان بن عيينة وشعيبًا روياه عن الزهري، عن سعيد مرسلاً، وأن معمرًا والإمام مالك بن أنس جعلاه عن رافع بن خديج موصولاً، إلا أن الإمام مالكًا لم يذكر سعيد بن المسيب، فالذي يظهر أن الزهري - رحمه الله - كان ينشط أحيانًا فيذكر الحديث موصولاً كما رواه معمر عنه، ويسقط منه أحيانًا سعيد بن المسيب كما في رواية الإمام مالك عنه، ويرسله أحيانًا كما في رواية ابن عيينة وشعيب عنه، ومعمر قد أقام إسناده، وهو من أثبت الناس في الزهري، قال ابن معين: ((أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر)) ، وفي رواية قال: ((معمر أثبت في الزهري من ابن عيينة)) . انظر "التهذيب" (10 / 244) . وقد وافق معمرًا على ذكر رافع في سنده مالك، ووافقه على ذكر سعيد في =

702- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 1 ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَاد 2 ، عَنْ هِشَام بْنُ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ 3 ، قَالَ أنْزِلَت فِي سَوْدَة 4 وأشباهِها: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نشوزًا أو إعراضًا﴾ قَالَ: ذَلِكَ أَنَّ سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ قَدْ أسَنَّت، فَفَرِقَتْ 5 أَنْ يُفَارِقَها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَضَنَّتْ 6 بِمَكَانِهَا مِنْهُ، وَعَرَفَتْ مِنْ حُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ، وَمَنْزِلَتِهَا مِنْهُ، فَوَهَبَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم.
= سنده سفيان وشعيب، وعليه فالحديث صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم ووافقه عليه الذهبي، والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بالحادث لا يخالف حلاله حلال الناس.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2 / 186) من طريق الحسن بن علي بن زياد، عن أحمد بن يونس، به نحو سياق أبي داود، ثم قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
كذا رواه أحمد بن يونس عن ابن أبي الزناد موصولاً، فخالف رواية المصنِّف سعيد بن منصور، ورواية أحمد بن يونس أصح، فقد ذكر الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (1 / 562) أن ابن مردويه أخرج الحديث في "تفسيره" من طريق أبي بلال الأشعَري، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزناد، به نحو رواية أحمد بن يونس، وكذا رواه أيضًا عبد الله بن وهب والواقدي.
قال ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 272 رقم 10588) : حدثنا الربيع بن سليمان وبحر بن نصر، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني ابن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: أنزل الله هذه الآية في المرأة إذا دخلت في السنّ، فتجعل يومها لامرأة أخرى، قالت: ففي ذلك أنزلت: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بينهما صلحًا﴾ . وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (8 / 53) من طريقه شيخه محمد بن عمر الواقدي، عن ابن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: كانت سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ قَدْ أَسَنَّتْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - لا يستكثر منها، وقد علمت مكاني مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - وأنه يستكثر مني، فخافت أن يفارقها، وضنّت بمكانها عنده، فقالت: يا رسول الله، يومي الذي يصيبني لعائشة، وأنت منه في حلّ، فقبله النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وفي ذلك نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نشوزًا أو إعراضًا ... ﴾ الآية.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (2 / 1085 رقم 47) في الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرّتها.
والنسائي في "عشرة النساء" (ص81 - 82 رقم 48) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن أبي داود في "مسند عائشة" (ص65 رقم 35) . وابن حبان في "صحيحه" (6 / 205 رقم 4198 / الإحسان بتحقيق الحوت) . والبيهقي في الموضع السابق (7 / 74) . جميعهم من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة قالت: ما رأيت امرأة أحب إلي من أن أكون في مِسْلاخِها من سودة بنت زمعة، من امرأة فيها حِدَّة، قالت: فلمّا كَبِرَتْ جعلت يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - لعائشة، قالت: يا رسول الله، قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - يقسم لعائشة يومين: يومها ويوم سَوْدة.
اهـ. واللفظ لمسلم.
وقولها: ((مِسْلاخِها)) ، كأنها تمنّت أن تكون في مثل هديها وطريقتها، ومِسْلاخُ الحيَّة: جِلْدُها.
"النهاية في غريب الحديث" (2 / 389) . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (6 / 68 و 76 - 77) . والبخاري في "صحيحه" (9 / 312 رقم 5212) في النكاح، باب المرأة تهب يومها في زوجها لضرّتها، وكيف يقسم ذلك.
ومسلم في الموضع السابق برقم (48) . وابن ماجه في "سننه" (1 / 634 رقم 1972) في النكاح، باب المرأة تهب يومها لصاحبتها.
أما الإمام أحمد فمن طريق شريك وعبد الله بن المبارك، وأما البخاري فمن طريق زهير، وأما مسلم فمن طريق عقبة بن خالد وزهير وشريك وأما ابن ماجه فمن طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي، كلهم عن هشام، به بمعنى حديث جرير السابق، وزاد شريك في حديثه: قالت: وكانت أوَّل امرأة تزوّجها بعدي.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 265 رقم 4601) في تفسير سورة النساء من كتاب التفسير، باب: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نشوزًا أو إعراضًا﴾ . ومسلم في "صحيحه" (4 / 2316 رقم 13 و 14) في كتاب التفسير.
والنسائي في "تفسيره" (1 / 408 - 409 رقم 145) . =

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالمُعَلَّقَةِ﴾ ] 703- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 1 ، قَالَ: نا فُضَيْل بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سألت عَبِيْدَةَ 2 (عن) 3 قوله = أما البخاري فمن طريق عبد الله بن المبارك، وأما مسلم فمن طريق عَبْدة بن سليمان وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأما النسائي فمن طريق أبي معاوية، جميعهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة - في قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ -، أنزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد أن يُطلِّقَها ويتزوج غيرها، فتقول: لا تطلقني، وأمسكني، وأنت في حلٍّ من النفقة والقسمة لي، فأنزل الله عز وجل: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بينهما صلحًا﴾ . اهـ. واللفظ للنسائي، وهو أتمّ.
وله شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: خشيت سَوْدة أن يُطلِّقها النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالت: لا تطلِّقني، وأمسكني، واجعل يومي لعائشة، ففعل، فنزلت: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بينهما صلحًا والصلح خير﴾ ، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.
أخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 403 رقم 5031) في تفسير سورة النساء من كتاب التفسير، من طريق سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به، ثم قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)) .

عز وجل: ﴿فلن تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ ولو حرصتم﴾ ، قَالَ: فأوْمَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ: فِي الحُبِّ والمُجَامعة.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ ] 704- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيل بْنُ غَزْوان (4) ، عَنْ عُبيد الْمُكْتِب (5) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (6) قَالَ: إن الرجل ليجلس في12

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = ليس بقوي، وليس من أبي وائل بسبيل)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (6 / 322 رقم 1801) ، و"تحفة الأشراف" (7 / 256 رقم 9809) ، و"التهذيب" (5 / 69 رقم 111) . وذكره الذهبي في "الكاشف" (2 / 55 رقم 2554) وقال: ((صدوق ضُعِّف)) . وذكره الحافظ ابن حجر في "التقريب" (ص287 رقم 3093) وقال: ((ليِّن الحديث، من السادسة)) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إبراهيم بن يزيد التيمي تقدم في الحديث [11] أنه ثقة.
والراوي عنه العَوَّام بن حَوْشب تقدم في الحديث [11] أيضًا أنه ثقة ثبت فاضل.
ويزيد بن هارون تقدم في الحديث [43] أنه ثقة متقن عابد.
والراوي عن يزيد هو: عبد الرحمن بن محمد بن سَلاَّم - بالتشديد - ابن ناصح البغدادي، ثم الطَّرَسوسي، أبو القاسم مولى بني هاشم، وقد ينسب إلى جده، يروي عن يزيد بن هارون وأبي معاوية وأبي داود الطيالسي وسعيد بن منصور وغيرهم، روى عنه أبو داود والنسائي وأبو حاتم الرازي وغيرهم، وهو لا بأس به، قال أبو حاتم: ((شيخ)) ، وقال النسائي: ((ثقة)) ، وقال مرة: ((لا بأس به)) ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((ربما خالف)) ، وقال الدارقطني: ((ثقة)) ، وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين ومائيتن.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (5 / 282 - 283 رقم 1346) ، و"تهذيب الكمال" المخطوط (2 / 815) ، و"تهذيب التهذيب" (6 / 266 رقم 525) ، و"التقريب" (ص349 رقم 4000) . والراوي عن عبد الرحمن هذا هو: محمد بن إدريس بن المنذر الحَنْظَلَي، أبو حاتم الرازي، يروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري وعفان بن مسلم وأبي نعيم وغيرهم، روى عنه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابنه عبد الرحمن وغيرهم، وهو إمام ثبت حافظ تغني شهرته عن التعريف به، وثقه النسائي، وقال الخَلاَّل: ((أبو حاتم إمام في الحديث)) ، وقال ابن خراش: ((كان من أهل الأمانة والمعرفة)) ، وقال اللالكائي: ((كان إمامًا عالمًا بالحديث، حافظًا له، متقنًا ثبتًا)) ، وفضائله رحمه الله كثيرة، فانظرها في ترجمة ابنه له في مقدمة "الجرح والتعديل" (1 / 349 - 368) ، وانظر معه "التهذيب" (9 / 31 - 34 رقم 40) ، و"التقريب" (ص467 رقم 5718) . وقد كانت وفاته سنة سبع وسبعين ومائتين.
وعليه فالحديث بهذا الطريق يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.
=

607- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمة بْنِ وَقَّاص اللَّيْثي 1 ، عَنْ أَبِيهِ 2 ، عَنْ جَدِّهِ 3 ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ (4) ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليتكلَّم بِالْكَلِمَةِ مِنْ سُخْط اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ (5) (بِهَا) (6) سُخْطَه إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ)) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234 = وكانت وفاته في خلافة عبد الملك بن مروان، وقد روي له الجماعة، ووثقه العجلي والنسائي وابن سعد، وزاد: ((قليل الحديث)) . اهـ. من "الطبقات" لابن سعد (5 / 60) ، و"تاريخ الثقات" للعجلي (ص324 رقم 1164) ، و"التهذيب" (7 / 280 - 281 رقم 488) ، و"التقريب" (ص397 رقم 4685) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3 / 469) ، وفي "الزهد" (ص32 رقم 81) . ومن طريقه ابن عساكر في الموضع السابق (ص283) . وأخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" (ص243 رقم 70) . كلاهما من طريق أبي معاوية، عن محمد بن عمرو، به نحوه، إلا أن الإمام أحمد قال: ((إلى يوم القيامة)) بدل قوله: ((إلى يوم يلقاه)) ، وزادا كلاهما: قال: فكان علقمة يقول: كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث.
وأخرجه هنّاد بن السَّريِّ في "كتاب الزهد" (2 / 551 رقم 1141) . ومن طريقه الترمذي في "سننه" (6 / 609 - 610 رقم 2421) في الزهد، باب ما جاء في قلّة الكلام.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (1 / 516 رقم 281 / الإحسان) . كلاهما من طريق عَبْدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، به نحو لفظ المصنِّف.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" (1 / 94) من طريق شيخه عبد الله بن محمد المُسْنَدي، ثنا محمد بن عمرو ... ، فذكره مقتصرًا على ما يتعلق بالرضا، ولم يذكر باقيه.
وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (2 / 1312 - 1313 رقم 3969) في الفتن، باب كف اللسان في الفتنة.
والحاكم في "المستدرك" (1 / 45) . وابن عبد البر في "التمهيد" (13 / 50 - 51) . ثلاثتهم من طريق محمد بن بشر العَبدي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ علقمة، حدثني أبي، عن أبيه علقمة بن وقّاص، قال: مرّ به رجل له شَرَف، فقال له علقمة: إن لك رَحِمًا، وإن لك حقًا، وإني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء وتتكلم عندهم بما شاء الله أن تتكلم به، وإني سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - يقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((إن أحدكم لتيكلم بالكلمة من رضوان اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ ما بلغت، فيكتب الله عز وجل له بها رضوانه = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إلى يوم القيامة، وإن أحدكم لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بلغت، فيكتب الله عز وجل عليه بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ)) . قال علقمة: فانظر وَيْحَك ماذا تقول، وماذا تتكلم به، فرُبَّ كلامٍ قد منعني أن أتكلّم به ما سمعتُ من بلال بن الحارث.
وأخرجه النسائي في كتاب الرقاق من "سننه الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (2 / 103 - 104 رقم 2028) . والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 354 - 355 رقم 1131) . ومن طريقه ابن عساكر في الموضع السابق من "تاريخه" (ص281 - 282) . وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (1 / 45) . ثلاثتهم من طريق موسى بن أعين، عن سفيان الثوري، عن محمد بن عمرو، به نحو لفظ المصنِّف.
وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (1132) من طريق عبيد الله الأشجعي، عن الثوري، به نحوه.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (1 / 520 - 521 رقم 287 / الإحسان) . والطبراني في الموضع السابق (1 / 353 - 354 رقم 1129) . وابن عساكر في الموضع السابق (ص283) . ثلاثتهم من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، به، ولفظ الطبراني نحو لفظ المصنف، وأما لفظ ابن حبان وابن عساكر ففيه ذكر القصة بنحو سياق محمد بن بشر السابق.
وأخرجه ابن حبان أيضًا (1 / 514 - 515 رقم 280 / الإحسان) ، من طريق الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، به نحو سياق محمد بن بشر السابق.
وأخرجه الطبراني أيضًا (1 / 354 رقم 1130) . والحاكم في الموضع السابق.
ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (9 / 230 رقم 4606) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق في "تاريخه" (ص285) . جميعهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي، عن محمد بن عمرو، به نحوه لفظ المصنِّف.
وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (1129) . والحاكم في الموضع السابق.
والبغوي في "شرح السنة" (14 / 314 رقم 4124) . وابن عساكر في الموضع السابق (ص283) . جميعهم من طريق إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، به نحوه أيضًا.
وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (1130) من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عمرو، به نحوه.
وأخرجه الحاكم أيضًا (1 / 44 - 45) . ومن طريقه البيهقي في "سننه" (8 / 165) في قتال أهل البغي، باب ما على الرجل من حفظ اللسان عند السلطان وغيره.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا (ص283 و 284 - 285) . كلاهما من طريق سعيد بن عامر الضُّبَعي، عن محمد بن عمرو، به بذكر القصة بنحو سياق محمد بن بشر السابق.
وأخرجه قَوَّام السُّنَّة الأصبهاني في "كتاب الحُجَّة في بيان المَحَجَّة" (1 / 247 رقم 262) من طريق محمد بن فُلَيح، عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال بن الحارث، به نحو سياق المصنِّف.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا (ص282 - 285) من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض ويعلى بن عبيد ويحيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، به بنحو سياق محمد بن بشر أيضًا.
وأشار ابن عساكر (ص285) إلى أنه رواه كذلك محمد بن عبيد أخو يعلى، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، ويحيى بن سعيد، ومعاذ بن معاذ، أربعتهم عن =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = محمد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن علقمة، عن علقمة بن وقاص، به، فوافقوا رواية الرواة الذين سبق تخريج رواياتهم، وهم: سفيان بن عيينة، وأبو معاوية محمد بن خازم، وعبدة بن سليمان، والمسندي، ومحمد بن بشر، وسفيان الثوري، ويزيد بن هارون، والفضل بن موسى، والدَّرَاوَرْدي، وإسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن مسلم، وسعيد بن عامر، وأنس بن عياض، ويعلى بن عبيد، ويحيى بن زكريا، ومحمد بن فليح، فجميع هؤلاء رووه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ علقمة بن وقّاص، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال بن الحارث.
وقد صحح الحديث من هذا الوجه جمع من الأئمة، منهم الترمذي حيث قال في الموضع السابق من "سننه": ((هذا حديث حسن صحيح)) ، ومنهم ابن حبان حيث أخرجه في "صحيحه" كما سبق، ومنهم الحاكم حيث أخرج الحديث كما سبق، ثم قال: ((هذا حديث صحيح، وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو)) ، ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وقال البغوي بعد أن أخرجه كما سبق: ((هذا حديث صحيح)) . ورواه الإمام مالك، وأبو بكر بن عياش ومحمد بن عجلان وحماد بن سلمة، جميعهم عن محمد بن عمرو، فخالفوا فيه الرواة الذين سبق ذكرهم.
أما الإمام مالك فأخرجه في "الموطأ" (2 / 985 رقم 5) في الكلام، باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ علقمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث المزني، به نحو لفظ المصنف، هكذا بإسقاط علقمة من الإسناد.
ومن طريق الإمام مالك أخرجه: ابن وهب في "الجامع" (1 / 47 - 48) . والنسائي في الرقاق من "سننه الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (2 / 103 رقم 2028) . والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 355 - 356 رقم 1134) . والحاكم في "المستدرك" (1 / 46) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن عساكر في الموضع السابق من "تاريخه" (ص279 - 280) . وأخرجه هنّاد في "الزهد" (2 / 551 رقم 1140) ، فقال: حدثنا أبو بكر بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث المزني ... ، فذكره بنحوه هكذا متابعًا للإمام مالك بإسقاط علقمة من سنده.
وقد ذكر ابن عبد البر في "التمهيد" (13 / 50) أن عبد الرحمن بن عبد ربه اليشكري رواه عن الإمام مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده مثل رواية الجماعة.
ورواه محمد بن عجلان واخُتلف عليه.
فرواه عنه حيوة بن شُريح، عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال ابن الحارث مثل رواية الجماعة.
ذكر هذه الرواية ابن عبد البر في الموضع السابق من "التمهيد".
ورواه الليث بن سعد وابن لهيعة عن محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث مثل رواية الإمام مالك بإسقاط علقمة من سنده.
أما رواية الليث بن سعد فأخرجها النسائي في كتاب الرقاق كما في الموضع السابق من "تحفة الأشراف".
والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 355 رقم 1133) . ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق من "تاريخه" (ص280) . وأما رواية ابن لهيعة فأخرجها ابن عساكر في الموضع السابق، وأشار إليها وإلى رواية الليث بن عبد البر في "التمهيد" (13 / 49) . والصواب رواية الجماعة للحديث عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال بن الحارث، وهذا ما صوّبه البخاري والحاكم والدارقطني وابن عبد البر وابن عساكر.
أما البخاري فإنه أخرج الحديث في "التاريخ الصغير" (1 / 94) من طريق المُسْنَدي، عن محمد بن عمرو مثل رواية الجماعة كما سبق، ثم قال: ((وقال = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مالك: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، والأول أصحّ)) . وأما الحاكم فإنه أخرج الحديث في "المستدرك" (1 / 44 - 46) أوّلاً من طريق سعيد بن عامر كما سبق ثم صححه، ثم قال: ((هكذا رواه سفيان الثوري وإسماعيل بن جعفر وعبد العزيز الدراوردي ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم)) ، ثم ساقه من طريق هؤلاء، ثم قال: ((قصّر مالك بن أنس برواية هذا الحديث عن محمد بن عمرو، ولم يذكر علقمة بن وقّاص)) ، ثم ساقه من طريقه، ثم قال: ((هذا لا يوهن الإجماع الذي قدّمنا ذكره، بل يزيده تأكيدًا بمتابع مثل مالك، إلا أن القول فيه ما قالوه بالزيادة في إقامة إسناده)) . اهـ. وأما الدارقطني وابن عبد البر، فإن ابن عبد البر أورد الحديث في "التمهيد" (13 / 49) من وراية الإمام مالك، ثم قال: ((هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ، وغير مالك يقول في هذا الحديث: عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال بن الحارث، فهو في رواية مالك غير متصل، وفي رواية من قال: عن أبيه، عن جده متصل مسند.
وقد تابع مالكًا على مثل روايته عن محمد بن عمرو، عن أبيه: الليث بن سعد وابن لهيعة؛ روياه عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، لم يقولا: عن جده.
ورواه الدَّرَاوَرْدي وسفيان بن عيينة ومعاذ بن معاذ وأبو معاوية الضرير وسعيد بن عامر ويزيد بن هارون ومحمد بن بشر وعبد الرحمن المحاربي ومحمد ويعلى ابنا عبيد عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال بن الحارث، وتابعهم حَيْوة بن شريح، عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، وتابعهم أيضًا شيخ يكنّى: أبا سفيان: عبد الرحمن بن عبد ربه اليشكري، عن مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده ... ، والقول عندي فيه - والله أعلم -: قول من قال: عن أبيه، عن جده، وإليه مال الدارقطني رحمه الله)) . اهـ. وأما ابن عساكر فإنه أطال الكلام في ذكر الاختلاف في هذا الحديث وإخراج طرقه، وذلك في ترجمة بلال بن الحارث من "تاريخه" (10 / 279 - 286 / طبع = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المجمع العلمي بدمشق) ، فأخرجه من طريق الإمام مالك، ثم قال: ((هكذا رواه مالك بن أنس، عن محمد بن عمرو، وتابعه محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو ... )) ، ثم أخرجه من طريق ابن عجلان وطرق أخرى، ثم قال: ((وهذه الأسانيد كلها فيها خلل، والصواب رواية مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال؛ كذلك رواه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبو ضمرة أنس بن عياض ويزيد بن هارون وأبو معاوية وإسماعيل بن جعفر ويعلى بن عبيد وسعيد بن عامر ويحيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وعبد العزيز بن محمد الداوردي ... )) ، ثم أخذ في إخراج الحديث من هذه الطرق، ثم قال: ((وكذا رواه محمد بن عبيد أخو يعلى بن عبيد وعبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفيان ويحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ البصريان، عن محمد بن عمرو، وهو محفوظ من حديث علقمة بن وقاص، عن بلال، كذلك رواه مالك بن أبي عامر الأصبحي جد مالك بن أنس، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن علقمة ... )) ، ثم أخرجه ابن عساكر من طريق أبي سهيل بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، عن ابيه، عن علمقة بن وقّاص الليثي، قال: أقبلت راكبًا، فناداني بلال بن الحارث المزني، فوفقت له حتى جاءني، فقال: يا علقمة، إنك أصبحت اليوم وجهًا من وجوه المهاجرين، وإنك تدخل على هذا الإنسان - يعني مروان -، وإني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يقول: ((يكون بعدي أمراء، من دخل عليهم فليقل حقًا، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة يُرضي بها السلطان، فيهوي بها أبعد من السماء)) . ثم أخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق مؤمَّل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقّاص، حدثني بلال بن الحارث ... ، فذكره بنحو سياق المصنِّف)) وزاد في آخره: قال علقمة بن وقاص: كم من كلام قد منعني أتكلم به حديث بلال بن الحارث.
قلت: هكذا رواه مؤمَّل عن هؤلاء الثلاثة، ومنهم حماد بن سلمة، والمحفوظ =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن حماد بن سلمة أنه رواه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ علقمة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة، كذا رواه حجاج بن منهال، وأسد بن موسى، وإبراهيم السَّامي، ثلاثتهم عن حماد به، وقد أخطأ فيه حماد.
أما حديث حجاج بن منهال، فأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (ص140 رقم 358) . والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 356 رقم 1135) . وأما حديث أسد بن موسى فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (13 / 52) . وأما حديث إبراهيم السّامي فأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق (ص281) . قال الطبراني: ((رواه حماد بن سلمة، فخالف الناس فيه)) . وقال ابن عبد البر: ((هكذا قال حماد بن سلمة في هذا الحديث: عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو عندي وهم - والله أعلم -، والصحيح ما قالته الجماعة: عن محمد بن عمرو، عن أبيه)) . اهـ. وذكره الحافظ ابن عساكر مع حديثي مالك وابن عجلان المتقدمين، ثم قال: ((وهذه الأسانيد كلها فيها خلل، والصواب رواية مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال)) . اهـ. وروى الحديث موسى بن عقبة، واختُلف عليه.
وقد أشار لهذا الاختلاف ابن عساكر في الموضع السابق (ص280) حيث قال: ((ورواه موسى بن عقبة، عن محمد بن عمرو، فاختُلف عنه فيه، فرواه إبراهيم بن طَهْمان، عن موسى، عن محمد، عن جده، عن بلال، ولم يذكر أباه، ورواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ موسى بن عقبة، عن علقمة بن وقاص، عن بلال، ولم يذكر محمدًا ولا أباه)) . اهـ. قلت: أما رواية إبراهيم بن طهمان فأخرجها النسائي في الرقاق من "سننه الكبرى" كما في تحفة "الأشراف" (2 / 556) . وابن عساكر في الموضع السابق.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله، عن أبيه، عن إبراهيم بن طَهْمان، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بن وقاص، عن جده علقمة، عن بلال بن الحارث ... به نحول لفظ المصنِّف.
ونقل ابن عساكر عن الحافظ أبي حامد بن الشَّرْقي قوله: ((لم يقم بهذا الإسناد مالك بن أنس ولا موسى بن عقبة، تَرَك أحدهما أباه، والآخر جده، وأقامه سفيان الثوري، فقال: عن محمد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال)) . اهـ. وأما رواية ابن المبارك، فأخرجها هو في "كتاب الزهد" (ص490 رقم 1394) ، فقال: أخبرنا موسى، عن علقمة بن وقاص الليثي، أن بلال بن الحارث المزني قال له: إني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء وتغشاهم، فانظر ماذا تحاضرهم به؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول ... ، فذكره بنحو سياق المصنِّف، وزاد في آخره: وكان علقمة يقول: رُبَّ حديث قد حال بيني وبينه ما سمعت من بلال.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه: البخاري في "التاريخ الصغير" (1 / 95) . والنسائي في الرقاق كما في الموضع السابق من "التحفة".
والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 356 رقم 1136) . وأبو نعيم في "الحلية" (8 / 187) . والبيهقي في "سننه" (8 / 165) في قتال أهل البغي، باب ما على الرجل من حفظ اللسان عند السلطان وغيره.
والبغوي في "شرح السنة" (14 / 315 رقم 4125) . وابن عساكر في الموضع السابق من "تاريخه" (ص281) . قال النسائي: ((موسى بن عقبة لم يسمع من علقمة بن وقّاص)) . وقال البغوي: ((هذا حديث صحيح)) . قلت: الحديث صحيح من هذا الطريق كما قال البغوي - رحمه الله -، فموسى بن عقبة =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تقدم في الحديث [324] أنه ثقة فقيه إمام في المغازي، وقد قال البخاري في "التاريخ الكبير" (7 / 292 رقم 1247) : ((قال علي - يعني ابن المديني -: وقد سمع موسى بن عقبة من علقمة بن وقاص)) . وأما مخالفة إبراهيم بن طهمان لابن المبارك في سند الحديث فلا تضرّه؛ لأن ابن المبارك ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جُمعت فيه خصال الخير كما في ترجمته في الحديث [42] . وإبراهيم بن طَهْمَان بن شعبة الخُراساني، أبو سعيد، سكن نيسابور، ثم مكة، روى عن أبي إسحاق السبيعي وأبي إسحاق الشيباني وأبي الزبير والأعمش وشعبة وسفيان الثوري وموسى بن عقبة وغيرهم، روى عنه حفص بن عبد الله السُّلمي وعبد الله بن المبارك وأبو عامر العَقَدي وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمان وستين ومائة، وهو ثقة يُغْرب، وتُكُلِّم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه، وقد روى له الجماعة وقد وثقه الإمام أحمد وأبو داود وأبو حاتم وزاد: ((صدوق حسن الحديث)) ، وقال عبد الله بن المبارك: ((صحيح الحديث)) ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي: ((كان ثقة في الحديث، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثِّقونه)) ، وقال إسحاق بن راهويه: ((كان صحيح الحديث، حسن الرواية، كثير السماع، ما كان بخراسان أكثر حديثًا منه، وهو ثقة)) ، وقد أنكرت عليه بعض الأحاديث التي تفرّد بها؛ قال السليماني: ((أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير، عن جابر في رفع اليدين، وحديثه عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس: رفعت لي سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار)) ، وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، ثم قال: ((قد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات، وقد تفرّد عن الثقات بأشياء معضلات)) ، ووصف إبراهيم هذا بالإرجاء؛ قال الإمام أحمد: ((كان يرى الإرجاء، وكان شديدًا على الجهمّية)) ، وقال الدارقطني: ((ثقة، إنما تكلموا فيه للإرجاء)) ، وقال الحافظ ابن حجر في معرض الدفاع عنه: ((الحق فه أنه ثقة صحيح الحديث إذا روى عنه ثقة، ولم يثبت غلوُّه في الإرجاء، ولا كان داعية إليه، بل ذكر = [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ ] 707- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عن ابن أبي نجيح، [ل129/أ] عَنْ [^fn3118] إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ [^fn3119] ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظلم﴾ - قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ تَسْتَضِيفُهُ فَلَا يُضِيفُكَ، فَقَدْ رُخِّص لَكَ أَنْ تقوله (3) . = الحاكم أنه رجع عنه، والله أعلم)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 107 - 108 رقم 307) ، و"التهذيب" (1 / 129 - 131 رقم 231) و (10 / 361) ، و"التقريب" (ص90 رقم 189) . وبه يتضح أن ابن المبارك أوثق من إبراهيم بن طهمان، مع كونهما ثقتين، وعليه فالحديث صحيح من هذا الطريق، مع ما يضاف إليه من طريق محمد بن عمرو، وقد صححه جمع من الأئمة كما سبق، وصححه كذلك الشيخ ناصر الدين الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 579 - 580 رقم 888) . وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((إن العبد لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإن العبد لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لا يُلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم)) . أخرجه البخاري في "صحيحه" (11 / 308 رقم 6477 و 6478) في الرقاق، باب حفظ اللسان، واللفظ له.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (4 / 2290 رقم 49 و 50) في الزهد والرقائق، باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، ولفظه: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها، يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب)) .

جارٍ التحميل