التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاملحق

ملحق

عن هذه الطبعة
عَلَم
سعيد بن منصور
الكتاب
التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
المؤلف
أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1417 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

في تقويم العمل المطبوع من سنن سعيد بن منصور بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي

قبل ما يقرب من خمس وعشرين سنة أخرج الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي قطعة من سنن سعيد بن منصور تضم كتاب الفرائض والوصايا والنكاح والطلاق والجهاد.
واعتمد الشيخ على نسخة منقولة- فيما يظهر- عن الأصل الذي نُقِلت عنه النسخة التي اعتمدت عليها؛ بدليل أن سندهما واحد 1 ، وتاريخ نسخهما متقارب 2 ، ومكانهما واحد 3 ، ونجد كثيراً من الأخطاء التي ترد في إحداهما موجوداً في الأخرى كذلك.
فمن ذلك على سبيل المثال: أنه سقط من النسختين قوله في كتاب الفرائض 4 : ((فرض لهم الثلث)) ، فاستدركه الأعظمي من سنن البيهقي.
ومن ذلك أيضاً قوله في كتاب الفرائض 5 : ((عن الشعبي، أن علياً)) ، وقد جاء في الأصلين- خطأ- هكذا: ((أن علي)) ، وصوبه الأعظمي.

ومثله قوله 1 : ((أخذت)) ، فإنه جاء في الأصلين هكذا: ((أخذ)) . و 2 : ((سعيد بن أبي بردة)) ؛ جاء في الأصلين هكذا: ((سعيد بن بردة)) . و 3 : ((إبراهيم بن ميسرة)) ؛ جاء في الأصلين هكذا: ((إبراهيم، عن ميسرة)) . و 4 : ((ولا عن بنات ابن مع بنات صلب)) ؛ جاء في الأصلين هكذا: ((ولا مع بنات ابن مع بنات صلب)) . وهكذا في أمثلة عديدة، وجميع ما سبق صوّبه الشيخ الأعظمي.
وبما أن النسخة التي اعتمدت عليها تضم أيضاً ما أخرجه الشيخ الأعظمي 5 ، فقد قمت بمقابلة مائة وثلاث صفحات [وتضم 405 حديثاً] مما أخرجه الشيخ الأعظمي مع المخطوط الذي لدي صورته، وأخذت نماذج من باقي العمل، فاتضح لي ما يلي: أولاً: فيما يتعلق بضبط النص: فقد بذل الشيخ الأعظمي جهداً في محاولة ضبط النص، ووفق في الكثير الغالب، إلا أن مشكلته تكمن في اعتماده على نسخة وحيدة، وهي وإن كانت لا بأس بها في الجملة، إلا أنه يعتريها ما يعتري الكثير من المخطوطات؛ من وجود سقط أو تصحيف.
وقد ضاعف من حجم المشكلة: أن الذي قام بتجليد هذه النسخة ساوى أطرافها بالمقص، فطغى القصّ على الكتابة، فذهب ببعض الكلمات، هذا بالإضافة إلى

أن الشيخ أخفق في بعض الأحيان في تقويم النصّ، وفيما يلي بيان ذلك مع الأمثلة 1 : - 1- معظم النص الذي قمت بمقابلته من النسخة (أ) جاء موافقاً للنسخة (ب) . 2- للشيخ الأعظمي اجتهادات صائبة في تصويب ما تصحف، أو استدراك ما سقط.
ومن أمثل ذلك: ما ذكره 2 من أن القصّ جار على آخر كلمة في الحديث رقم [58] ، فاجتهد في استظهارها، ورأى أنها كلمة: ((السدس)) ، وقد أصاب في ذلك؛ فإنها جاءت هكذا في (ب) . وفي كتاب الفرائض ذكر أن العبارة في (أ) جاءت هكذا: ((ولد ابن ذكر)) ، ثم صوبها هكذا: ((ولد ابن ذكراً)) ، وقد أصاب في ذلك؛ فإنها جاءت هكذا في (ب) . وسبق ذكر عدة أمثلة من تصويباته لبعض الأخطاء 3 . 3- اجتهد الشيخ الأعظمي في استدراك ما سقط من بعض الأحاديث فلم يصب؛ كالحديث رقم (1792) ، فإنه أثبته هكذا: ((حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الشعبي، أنه كان يراه جائزاً)) 4 . ثم علّق على موضع النقط بقوله: ((سها كاتب الأصل أن يكتب هذا الأثر في الصلب، فاستدركه في الهامش، وقد جار

القصّ على ما كان موضع النقط، وأراه: (عن فراس الهمداني) ؛ فقد روى عب - يعني عبد الرزاق - معناه عن الثوري، عن فراس الهمداني، عن الشعبي ... )) إلخ.
ولم يصب الشيخ في ما رآه، فالذي في موضع النقط في (ب) ما نصه: ((قال: نا محمد بن سالم وحجاج، عن)) . ثانياً: فيما يتعلق بالتعليق على النص: هناك قصور شديد فيما يتعلق بتعليق الأعظمي على النص، وفيما يلي بيان أوجه هذا القصور: 1- هناك قصور شديد في تخريجه للأحاديث، ويتضح ذلك بالمقارنة بين بعض الأحاديث التي وردت في القسم الذي أخرجه والقسم الذي حققته؛ كالحديث رقم [681] ، فإن المصنِّف سعيد بن منصور أخرجه في كتاب الجهاد 1 ، وعلّق عليه الشيخ الأعظمي بقوله: ((أخرجه هق - يعني البيهقي - من طريق سعيد بن الحكم بن أبي مريم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزناد (9 / 23) . وأصل الحديث أخرجه البخاري من حديث مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت.
وأخرجه د - يعني أبا داود - عن المصنِّف (1 / 339)) ) . وقد بينت في تخريجي لهذا الحديث أنه أخرجه ابن سعد وأبو داود والحاكم، ثلاثتهم من طريق المصنِّف.
ومن طرق أخرى أخرجه عبد الرزاق وابن سعد والإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن الجارود وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي.

2- لا يتعرّض لدراسة الإسناد في الكثير الغالب، وإذا تعرض فإنما يعرِّف تعريفاً موجزاً برجل من رجال الإسناد ولا يدرس كامل الإسناد.
3- لا يتعرّض للحكم على الحديث.
4- فيما يتعلق بغريب اللغة والحديث والتعليق على ما يحتاج إلى تعليق، ليس له فيه منهج واضح، فهو يعلق أحياناً، ويهمل ذلك أحياناً أخرى؛ كقوله: ((أحرى أن يؤلف بينكما)) تعليقاً على قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحرى أن يؤدم بينكما)) 1 . ولم يعلق على قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أَغَرّ أخلاقاً)) في الحديث رقم [514] ونصه: ((عليكم بالجواري الشواب، فانكحوهن، فإنهن أفتح أرحاماً، وأغر أخلاقاً ... )) الحديث 2 . هذا مع أنه لم يقدم دراسة عن الكتاب ومؤلفه، وإنما اعتمد على نصوص نقلها الدكتور حميد الله من بعض كتب الرجال فيما يتعلق بترجمة سعيد بن منصور.
وبالجملة فالعمل الذي قدمه الشيخ الأعظمي لا بأس به في مجمله فيما يتعلق بضبط نصه، وأما فيما يتعلق بخدمة الكتاب بتخريج أحاديثه، ودراسة أسانيد أحاديثه والحكم عليها والتعليق على ما يحتاج إلى تعليق، فإن الكتاب لا يزال بحاجة إلى من يخدمه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

تَفْسِير

جارٍ التحميل