التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاُ سُورَةِ هُودٍ

ُ سُورَةِ هُودٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
سعيد بن منصور
الكتاب
التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
المؤلف
أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1417 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

عَلَيْهِ السَّلَامُ

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ [الْآيَةُ (5) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ] 1078- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم 1 ، عَنْ حُصَين 2 ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّاد 3 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ - قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَنَا صَدْرَهُ وتَغَشَّى بِثَوْبِهِ لِكَيْ لَا يَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم.4

1079- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ 1 ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا كَانَا 2 يَقْرَآنِ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ 3 صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ﴾ . = وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 400) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
وقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 233 و 234 / رقم 17939 و 17940) . وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 150 / ب) . كلاهما من طريق هشيم، به.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (17938) من طريق شيخه محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين به.
وهذا سند صحيح إلى عبد الله بن شداد.

[الْآيَةُ (6) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ] 1080- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر 1 ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ -، قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا فِي الرَّحِمِ وَفِي الْأَرْضِ، وَمُسْتَوْدَعُهَا فِي الصُّلب وَفِي الأرض إذا دُفن.2
= فقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (8 / 350 / رقم 4683) في تفسير سورة هود من كتاب التفسير، باب: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ... ﴾ ، من طريق الحميدي، عن سفيان بن عيينة، به مثل قراءة الجمهور: ﴿يثنون﴾ . وكان البخاري قد روى الحديث قبله برقم (4681 و 4682) من طريق محمد بن عباد بن جعفر أنه سمع ابن عباس يقرأ: (ألا إنهم تَثْنَوْني صدورهم) ، قال: سألته عنها فقال: أناس كانوا يستحيون أن يتخلَّوا فيفيضوا إلى السماء، وأن يجامعوا نساءهم فيفيضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم.
وحكى ابن حجر في ((الفتح)) (8 / 350) أن أهل القراءات حكوا عن ابن عباس في هذه الكلمة عدة قراءات.

[الْآيَةَ (17) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ ] 1081- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ 1 ، قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ - فِي قَوْلِهِ ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ - قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، والتَّالِي: التَّابِع، وَقَرَأَ: ﴿الشمس وضحاها.
والقمر إذا تلاها﴾ 2 . 1082- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ 4 ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ - قَالَ: جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ.35

1083- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْث 1 ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ -قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ قَالَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
1084- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ 3 ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ 4 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 5 ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ لَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)) ، فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِلَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَرَأْتُ) 6 فَوَجَدْتُهُ: {وَمَنْ يَكْفُرْ2

بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} .1 = الزوائد)) (8 / 261) نقلاً عن الطبراني، فأغلب ظني أن الطبراني رواه من طريق المصنِّف؛ لأن الوحيد فيمن وجدت من المخرجين رواه بلفظ المصنِّف، والباقون لم يذكروا الآية، ومسند أبي موسى من المفقود من ((معجم الطبراني)) .

[الْآيَةُ (28) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ ] 1- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) . 1086- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل (2) ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (3) - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ = موعده﴾ قال: فالأحزاب: الملل كلها.
ويشهد له حديث أبي هريرة، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم أنه قال: ((والذي نفس محمد بيده، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)) . أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (1 / 134 / رقم 240) كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ} 1 -، قَالَ: تِلْقَاءَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
[الْآيَةُ (40) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ... ﴾ الْآيَةُ] 1087- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 3 ، قَالَ: نا هُشيم 4 ، عَنِ العَوَّام 5 ، عَنِ الضَّحَّاك بن مُزَاحم 6 ، [ل142/ب] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل:2

﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ - قَالَ: يَفُورُ الْمَاءُ: يَخْرُجُ عَلَى وَجْهِهَا، فَقِيلَ لِنُوحٍ: إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ قَدْ عَلَا عَلَى الْأَرْضِ فَانْزِلْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ.
1088- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (2) ، عَنْ رَجُلٍ - قَالَ هُشَيْمٌ: أَظُنُّهُ النُّعْمَانَ بْنَ سَعْدِ (3) -، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَفَارَ التَّنُّور﴾ قال: طلوع الشمس.14

[الْآيَةُ (41) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ] 1089- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 1 ، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيم بْنِ سَلَمة 2 ، عَنْ عَرْفجة 3 ، عن عبد الله (4) ، أنه = خالفه محمد بن فضيل، فذكر أنه زياد مولى أبي جُحَيفة، يرويه عن أبي جحيفة، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
والحديث عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 423) لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 318 - 319 برقم 18150 و 18151) من طريق هشيم، به، بلفظ: طلع الفجر.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (18147 - 18149) . وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4/ ل 163 / ب) . كلاهما من طريق محمد بن فضيل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن زياد مولى أبي جحيفة - وفي رواية: عن عباس مولى أي جحيفة -، عن أبي جحيفة، عن علي قال: تنوير الصبح.
وزياد هذا هوابن زيد السُّوَائي، الأَعْسَم، الكوفي، وهو مجهول أيضًا كما في ((التقريب)) (2089) .

كان يقرأ: ﴿مَجراها ومَرساها﴾ .1 = في ذكره لشيوخ تميم بن سلمة، والذي يظهر - والله أعلم - أنه عَرْفجة بن عبد الله الثقفي، ويقال: السلمي، يروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وعلي وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه عطاء بن السائب ومنصور بن المعتمر وعطاء بن أبي رباح فيما قيل، ولم أجد من نصّ على أن تميم بن سلمة روى عنه، وهو مقبول كما في ((التقريب)) (4588) ، وانظر ((تهذيب الكمال)) (19 / 557 - 558) .

[الآيتان (45 و 46) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ.
قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ... ﴾ الْآيَةُ] 1090- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بِشْرٍ 1 عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ ، قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنَجِّيَهُ مَعَكُ.
قَالَ هُشَيْمٌ: ذَكَرَهُ 2 عَنْ رَجُلِ لَا أَدْرِي هُوَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ غَيْرُهُ.
1091- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ الشَّيْبَانِيُّ 4 ،3 = ترد بخلاف ما في المصحف نضبط شكلاً لا لفظًا في كثير من الأحيان، وهذا يجعلها عرضة للتصحيف.

قَالَ: نَا ثَابِتٌ 1 ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب 2 ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ 3 ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿عَمِلَ غَيْرَ صالح﴾ .4 = ويقال: اسم أبيه: عبد الله، وهو ضعيف مجمع على ضعفه.
انظر ((تهذيب الكمال)) (19 / 494 - 497) و ((التقريب)) (4551) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سورة هود، من طريق عبد الله بن حفص.
والطبراني برقم (774 و 777) من طريق موسى بن خلف وداود بن أبي هند.
جميعهم عن ثابت البناني، عن شهر، عن أم سلمة، به.
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (6 / 294 و 322) . وحفص بن عمر الدوري في ((قراءات النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)) (ص112 رقم 63) . والترمذي في الموضع السابق برقم (2932) . وأبو يعلى في ((مسنده)) (12 / 449 - 450 رقم 7020) . والطبراني في ((الكبير)) برقم (776) . جميعهم من طريق هارون بن موسى النحوي الأعور، عن ثابت، كسابقه.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (5 / 175 - 176 و 179 / رقم 2299 و 2304) من طريق هارون بن موسى، عن ثابت، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد، أنها سألت رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ... ، فذكره.
والذي يظهر أن إسحاق بن راهويه أخذ بما ترجح عنده من أن أم سلمة المذكورة في الحديث هي أسماء بنت يزيد، لا أم المؤمنين.
فالحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص226 - 227 رقم 1631) . وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص182 - 183 رقم 96 - 50) . وحفص بن عمر الدوري في ((قراءات النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)) (ص110 و 111 رقم 60 و 61) . وإسحاق في ((مسنده)) (5 / 179 رقم 2303) . وأحمد في ((مسنده)) (6 / 454 و 459 و 460) . وأبو داود في الموضع السابق من ((سننه)) برقم (3982) . =

1092- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ 1 ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ (2) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿عمل غير صالح﴾ 2 . = جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد، به.
قال الترمذي في الموضع السابق: ((هذا حديث قد رواه غير واحد عن ثابت البُنَاني نحو هذا، وهو حديث ثابت البُنَاني.
ورُوي هذا الحديث أيضًا عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أسماء بنت يزيد.
قال: وسمعت عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية.
قال أبو عيسى - هو الترمذي -: كلا الحديثين عندي واحد، وقد روى شهر بن حوشب غير حديث عن أم سلمة الأنصارية، وهي أسماء بنت يزيد)) اهـ.

2- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿عملٌ غيرُ صالح﴾ سُؤَالُكَ إِيَّايَ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.
1094- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ (3) ، قَالَ: نا1 = المطبوع من ((تفسير عبد الرزاق)) (1 / 310) حيث رواه عبد الرزاق عن الثوري وابن عيينة، لكن ذكر محقق ((تفسير الثوري)) ، أنه في ((تفسير عبد الرزاق)) المخطوط (ل 41 / أ) بصيغة الماضي، وكذا وقع في ((تفسير ابن جرير)) (15/ 348 / رقم 18247) ، فالله أعلم.

سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٍ، عَنْ قَتَادَةَ 1 ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ ابنَه وَلَكِنَّهُ خَالَفَهُ فِي النِّيَّةِ وَالْعَمَلِ.
1095- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، وهُشيم، عَنْ مُطَرِّف 3 ، عَنِ الشَّعْبي 4 قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَسْقي، فَلَمْ يَزِد عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ، قَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيح 5 السَّمَاءِ الذي2

يُستنزل بِهِ الْمَطَرُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ ، ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ .1 = ((غريب الحديث)) لأبي عبيد (3 / 259 - 260) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (2 / 474) . وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (2 / 736 - 737) . وابن المنذر في ((الأوسط)) (4 / 315 / رقم 2217) . جميعهم من طريق عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه أنه خرج مع عمر بن الخطاب يستسقي، فلم يزل عمر يقول من حين خرج من منزله: اللهم اغفر لنا إنك كنت غفارًا، يجهر بذلك ويرفع صوته حتى انتهى إلى المصلَّى.
هذا لفظ ابن المنذر، إلا أنه تصحف عنده عيسى بن حفص إلى عيسى بن جعفر.
وأما محمد بن الحسن فقال: أخبرنا سفيان الثوري، قال: حدثنا أبو رباح، عن عطاء بن أبي مروان ... ، فذكره.
وعيسى بن حفص لقبه رباح، فالظاهر أنه تصحف على: ((أبو رباح)) وهذا السند صحيح.
وأخرجه ابن سعد أيضًا (3 / 320) . والبيهقي في الموضع السابق (3 / 351) . كلاهما من طريق أبي وَجْزَةَ السعدي، عن أبيه قال: خرج عمر رضي الله عنه يستسقي فجعل لا يزيد على الاستغفار، فقلت، ألا يتكلم لما خرج له، ولا أعلم أن الاستسقاء هو الاستغفار، فمُطرنا.
وأخرجه ابن شبة أيضًا (2 / 737 - 738) من طريق ابن مصعب، عن أبيه، أن عمر رضي الله عنه خرج يستسقي، فحوّل رداءه وجعل يقول: اللهم اغفر لنا، اللهم اغفر لنا.
فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنما خرجت تستسقي وأنت تستغفر؟! قال: أما إذا غُفر لنا سقينا.

[الْآيَةُ (71) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ ] 1096- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ 1 ، عَنِ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ - قَالَ: ((مِنْ وَرَاءِ)) : وَلَدُ وَلَدٍ.
[الْآيَةُ (80) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ ] 1097- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ 3 ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد 4 ، عَنِ الأعْرج (4) ، عن أبي هريرة، عن2

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنَّهُ لإِلَى رُكْنٍ شَدِيد)) 1 .2 = (4) هو عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، مات سنة سبع عشرة ومئة.
((التقريب)) (4060) .

1098- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ 1 ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ.2
= والبخاري في ((صحيحه)) (6 / 410 - 411 و 418 / رقم 3372 و 3387) في أحاديث الأنبياء، باب قول الله عز وجل: ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾ ، وباب قوله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾ ، و (8 / 366 / رقم 4694) في تفسير سورة يوسف من كتاب التفسير.
ومسلم في ((صحيحه)) (1 / 133 - 134 / رقم 238) ، في كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة، و (4 / 1839 - 1840 / رقم 152) في الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية عند الإمام أحمد: ((ورحمة الله على لوط إن كان ليأوى إلى ركن شديد إذ قال لقومه: ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه)) . وهذه الزيادة من رواية مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومحمد بن عمرو تقدم في الحديث [4] أنه حسن الحديث.
والثَّرْوَة: العدد والعزّ بالعشيرة.
انظر ((غريب الحديث)) لابن قتيبة (3 / 760) ، و ((النهاية في غريب الحديث)) (1 / 210) .

[الْآيَةُ (86) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ ] 1099- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ 1 ، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ 2 ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ: أَيْ فُلَانُ، اتَّقِ اللَّهَ، أَبْقِ عَلَى نَفْسِكَ.
[الْآيَةَ (91) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ ] 1100- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيج بْنُ مُعَاوِيَةَ 4 ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ 5 ، عَنْ أَبِي الأَحْوص 6 ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لَوْ3 = وهذا الأثر عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 459) للمصنِّف وأبي الشيخ.

كَانَ لِلُوطٍ مثلُ أَصْحَابِ شُعَيْبٍ لَجَاهَدَ بِهِمْ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ.
[الْآيَةُ (100) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ القُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ] 1101- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر (2) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (3) - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ - قَالَ: الْقَائِمُ: مَا كَانَ مِنَ الجَدْرِ قَائِمًا، وَالْحَصِيدُ: مَا وَقَعَ بِالْأَرْضِ.
[الْآيَةُ (114) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ ] 1102- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عوانة، عن سِمَاك بن14

حَرْب 1 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 2 ، عَنْ عَلْقَمَةَ 3 ، أَوِ الْأَسْوَدِ 4 ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ 5 ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ 6 إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا، فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ 7 الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ .8

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإيمان)) . وقد أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص37 رقم 285) . وأحمد في ((المسند)) (1 / 449) . والبزار في ((مسنده)) (4 / 342 - 343 رقم 1538) . والنسائي في ((الكبرى)) (4 / 317 رقم 7323) في الرجم، باب من اعترف بما لا تجب فيه الحدود وذكر الاختلاف على سماك بن حرب في خبر عَبْدُ اللِّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي ذلك.
وأبو يعلى في ((مسنده)) (9 / 235 رقم 5343) . وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 517 رقم 18671) . والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (1 / 373 رقم 365) . وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (5 / 16 - 17 رقم 1728) . جميعهم من طريق أبي عوانة، عن سماك، به، إلا أن الإمام أحمد والنسائي وابن جرير وابن حبان لم يذكروا الشك في روايتهم للحديث، وإنما جعلوه عن ((علقمة والأسود)) كما في رواية إسرائيل وأبي الأحوص الآتية ومن وافقهما، وأما الطيالسي والبزار وأبو يعلى والهيثم فذكروه على الشك كما عند المصنف هنا، بل قال البزار: ((وهذا الحديث رواه غير واحد عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، وبعضهم شك فقال: عن علقمة أَوِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ)) . اهـ. والشك إنما وقع في رواية أبي عوانة عن سماك، وهذا هو الراجح في رواية أبي عوانة، ومن رواه عنه من غير شك فلعله حمله على الروايات الأخرى، أو يكون خطأ وقع في أصول تلك الكتب أو في طباعتها.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 314) ، وفي ((المصنف)) (7 / 445 - 446 رقم 13829) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريقه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 449) . ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 141 - 142 رقم 72) . وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 517 رقم 18670) . وأخرجه أحمد أيضًا (1 / 445) . ومحمد بن نصر (1 / 140 - 142 رقم 70 و 73) . وأبو يعلى في ((مسنده)) (9 / 267 رقم 5389) . وابن جرير في ((تفسيره)) برقم (18669) . وابن خزيمة في ((صحيحه)) (1 / 162 رقم 313) . والهيثم في ((مسنده)) (1 / 373 و 415 رقم 336 و 425 و 426) . وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (5 / 20 رقم 1730) . جميعهم من طريق إسرائيل، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، به.
وأخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (2 / 449 و 648 رقم 890 و 1413) . ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) برقم (7324) . وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 515 رقم 18668) . وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (4 / 2116 رقم 42) في التوبة، باب قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ . وأبو داود في ((سننه)) (4 / 611 - 612 رقم 4468) في الحدود، باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذه الإمام.
والترمذي (5 / 289 - 290 رقم 3112) في تفسير سورة هود من كتاب التفسير.
ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 140 رقم 69) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والهيثم في ((مسنده)) (1 / 372 رقم 364) . والبيهقي في ((سننه)) (8 / 241) في الحدود، باب من أصاب ذنبًا دون الحد ثم تاب وجاء مستفتيًا، وفي ((شعب الإيمان)) (12 / 388 رقم 6682) . جميعهم من طريق أبي الأحوص سلاّم بن سليم، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، به.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) . وكذا رواه حفص بن جميع عن سماك عند البزار في ((مسنده)) (4 / 343 رقم 1539) . وأخرجه النسائي في الموضع السابق من ((الكبرى)) برقم (7322) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود فقط، عن عبد الله، به.
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 452) . ومسلم في الموضع السابق من ((صحيحه)) برقم (43) . ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 141 رقم 71) . والنسائي في الموضع السابق من ((الكبرى)) برقم (7319 و 7320 و 7321) . وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 518 رقم 18672 و 18673 و 18674) . جميعهم من طريق شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن ابن مسعود، وفي بعض الروايات: ((عن خاله الأسود)) . ورواه سفيان الثوري عن سماك، لكنه جعله من رواية إبراهيم النخعي عن خاله عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابن مسعود.
أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 406) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والترمذي في الموضع السابق.
ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 142 رقم 74) . والنسائي في الموضع السابق من ((سننه الكبرى)) برقم (7317 و 7138) . وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 193 / ب) . والطبراني في ((المعجم الكبير)) (10 / 255 رقم 10482) . ورجح الترمذي رواية الباقين على رواية سفيان الثوري، فقال عقب ذكره لرواية أبي الأحوص وإسرائيل والإشارة إلى رواية سفيان: ((ورواية هؤلاء أصح من رواية الثوري)) . وقد قرن الثوري - في بعض الطرق عنه - رواية الأعمش مع رواية سماك بن حرب، كلاهما عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وخالفه أبو معاوية الضرير محمد بن خازم، فرواه عن الأعمش، عن إبراهيم مرسلاً ليس فيه ذكر لابن مسعود ولا للراوي عنه.
أخرجه النسائي في الموضع السابق من ((الكبرى)) برقم (7325) ، وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15 / 519 رقم 18675) ، ورجح النسائي هذه الرواية، فقال: ((المرسل أولى بالصواب)) ، ثم ذكر الحديث من رواية أبي عثمان النهدي، وقال: ((هذا هو الصحيح)) . والحديث من طريق أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 313) ، وفي ((المصنف)) (7 / 446 رقم 13830) . وأحمد في ((المسند)) (1 / 386 و 430) . والبخاري في ((صحيحه)) (2 / 8 رقم 526) في مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة، و (8 / 355 رقم 4687) في تفسير سورة هود من كتاب التفسير.
ومسلم في الموضع السابق برقم (39 و 40 و 41) . والترمذي في الموضع السابق برقم (3114) . =

1103- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ 1 ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ وَيَقْرَأُ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ الليل﴾ . = وابن ماجه في ((سننه)) (1 / 447 - 448 رقم 1398) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة.
ومحمد بن نصر (1 / 143 رقم 76) . والنسائي في الموضع السابق من ((الكبرى)) برقم (7326) ، وفي ((التفسير)) (1 / 594 رقم 267) . وأبو يعلى في ((مسنده)) (9 / 156 رقم 5240) . وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 519 رقم 18676) . وابن خزيمة في ((صحيحه)) (1 / 161 - 162 رقم 312) . وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (5 / 18 - 19 رقم 1729) . والطبراني في ((الكبير)) (10 / 284 رقم 10560) . والبيهقي في ((سننه)) (8 / 241) .

[الآية (118 و 119) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ.
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ... ﴾ الْآيَةُ] 1104- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مَنْصُورٌ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ 2 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَكذَلِكَ 3 خَلَقَهُمْ﴾ - قَالَ: خَلَقَهُمْ لِلرَّحْمَةِ.
1105- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، عَنْ جُويبر 4 ، عَنِ الضَّحَّاك، قَالَ: قُرئ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قَالَ: أَهْلُ الرَّحْمَةِ لَا يَخْتَلِفُونَ.

1106- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرِيز [ل143/أ] الأَزْدي 2 ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ.
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قَالَ: خَلَقَهُمْ لِلرَّحْمَةِ.
1107- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوص 3 ، قَالَ: نَا سِماك 4 ، عَنْ عِكْرِمَةَ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ.
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ - قال: مختلفين في الهوى.
= وسنده رجاله ثقات، إلا أن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ المسعودي كان قد اختلط, ولم يذكر عبد الله بن يزيد فيمن سمع منه قبل الاختلاط.

[الْآيَةُ (120) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ] 1108- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ 1 ، عَنْ أَبِي بِشْر 2 ، عَنْ عَمْرٍو - رَجُلٍ مِنْ بَلْعَنْبَر - 3 ، قَالَ: خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَرَأَ هُودًا، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ﴾ قال: في هذه السورة.
= وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 95 / أ) من طريق عبد الله بن صالح بن مسلم، عن أبي الأحوص، به، إلا أنه زاد في سنده ابن عباس.
ورواية سعيد بن منصور وهناد عن أبي الأحوص أرجح من رواية عبد الله بن صالح، فالصواب وقفه على عكرمة.

1109- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأَبَحَّ 1 ، قَالَ: نَا يَزِيدُ الرَّقَاشي 2 ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ 3 : قَالَ لَهُ 4 أَصْحَابُهُ: أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ؟! قَالَ: ((شَيَّبَتْنِي هود وأخواتها من المُفَصَّل)) 5 . = كلاهما من طريق أبي عوانة، به.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 316) . وابن جرير برقم (18747) . وابن أبي حاتم في الموضع السابق.
ثلاثتهم من طريق معمر، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عن ابن عباس، به.
وخالفه سفيان الثوري كما في ((تفسيره)) (ص136 رقم 380) ، فرواه عن الأعمش، عن أبي جعفر، عن ابن عباس.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (18744 و 18748) من طريق أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان، ومن طريق مروان الأصفر، كلاهما عن ابن عباس، به.
وطريق أبي رجاء سندها صحيح.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأبحّ فإنه قد توبع كما سيأتي.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 396 - 397) بعدة ألفاظ من رواية أنس وعزاه للمصنِّف والبزار وابن مردويه وابن عساكر.
وقد أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (2 / 664) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي، عن حماد بن يحيى الأبح، به.
وقد أخطأ محمد بن غالب المعروف بتمتام، أو شيخه محمد بن جعفر الوركاني، فروى هذا الحديث محمد بن غالب، عن محمد بن جعفر الوركاني، عن حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن عمران بن حصين، فأنكر هذا الحديث موسى بن هارون الحافظ وغيره على محمد بن غالب، فجاء محمد بن غالب بأصله إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فأوقفه عليه، فقال إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثَة، فلو تركته لم يضرك، فقال تمتام: لا أرجع عما في أصل كتابي.
ونبه الحافظ أبو الحسن الدارقطني إلى أن الصواب: أن الوركاني حدّث بهذا الإسناد عن عمران بن حصين: أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) ، وحدَّث على أثره عن حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ يزيد الرقاشي، عن أنس، أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((شيبتني هود)) ، فيشبه أن يكون التمتام كتب إسناد الأول ومتن الأخير، وقرأه على الوركاني فلم يتنبه إليه.
انظر فيما تقدم ((تاريخ بغداد)) للخطيب (3 / 145) . وقد أخرجه ابن مردويه في ((تفسيره)) من طريق محمد بن غالب كما في ((تخريج الكشاف)) للزيلعي (2 / 149 - 150) . وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (1 / 436) من طريق أبي صخر حميد بن زياد الخرّاط، عن يزيد بن أبان الرقاشي، به بلفظ أطول منه، وفيه قصة.
وذكر البزار في ((مسنده)) (1 / 169رقم 92) أن زائدة بن أبي الرُّقَاد رواه =

1110- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص، قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ 1 ، عَنْ عِكْرِمَةَ 2 ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شيَّبك؟ قَالَ: ((شيَّبتني هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كوِّرت)) . = عن زياد النميري، عن أنس، عن أبي بكر أنه قال: يا رسول الله، قد شبت؟! قال: ((شيبتني هود وأخواتها)) . ثم قال البزار: ((وهذا الحديث فيه علتان، إحداهما: أن زائدة منكر الحديث.
والعلة الأخرى: فقد رواه غير واحد عن زائدة، عن زياد، عن أنس: أن أبا بكر قال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... ، فصار الخبر عن أنس، فلذلك لم نذكره)) . اهـ. وكأنه عنى بقوله ((لم نذكره)) أي: في مسند أبي بكر.
وذكر السيوطي في الموضع السابق من ((الدر المنثور)) ابن ابن عساكر أخرجه من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس.
وذكره الدارقطني في ((العلل)) (1 / 199) فقال: (وروي عن أبي بكر بن عياش فيه إسناد آخر: حدث به الحسن بن محمد الطنافسي - ابن أخت يعلى بن عبيد - عن أبي بكر بن عياش، عن ربيعة الرأي، عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ... )) ، ثم أخرجه بسنده (1 / 210 - 211) من طريق الحسن بن محمد.
وهذا إنما أورده الدارقطني في الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي والرواة عنه كما سيأتي التنبيه عليه في الحديث الآتي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنَّف)) (10 / 553 - 554 رقم 10317) عن أبي الأحوص بمثل رواية سعيد بن منصور ها هنا، إلا أن المحقق زاد في إسناده ((عن ابن عباس)) نقلاً عن ((جامع الترمذي)) ، وهذا تصرف ردي؛ لأن الترمذي رواه من غير طريق أبي الأحوص.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (1 / 436) من طريق عفان بن مسلم وإسحاق بن عيسى.
والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (ص69 رقم 31) من طريق عثمان بن أبي شيبة.
وأبو يعلى في ((مسنده)) (1 / 102 - 103 رقم 107 و 108) من طريق خلف بن هشام والعباس بن الوليد.
والدارقطني في ((العلل)) (1 / 205) من طريق عمرو بن عون.
جميعهم عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة مرسلاً.
وخالفهم بقية بن الوليد ومسدد بن مسرهد، فروياه عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس موصولاً.
أما رواية بقية بن الوليد فعلقها ابن أبي حاتم في ((العلل)) (2 / 110 رقم 1826) ، وعلقها الدارقطني في ((العلل)) (1 / 203) عن شيخه يحيى بن صاعد، عن محمد بن عوف، عن محمد بن مصفى، عن بقية، ونبه على أنه لم يسمعه من شيخه يحيى بن صاعد.
وأما رواية مسدد فأخرجها الحاكم في ((المستدرك)) (2 / 476) ، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (3 / 67 رقم 758) ، ثم قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
والرواية الموصولة عن أبي الأحوص خطأ، والصواب رواية من رواه مرسلاً وهم جلّ أصحاب أبي الأحوص كما سبق، وهذا ما رجحه أبو حاتم الرازي.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال ابنه عبد الرحمن - كما في الموضع السابق من ((العلل)) -: ((قلت لأبي: روى بقية عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فقال: هذا خطأ، ليس فيه ابن عباس)) . وهذا ما رجحه الدارقطني أيضًا، فإنه ذكر في ((العلل)) (1 / 194) أنه اختُلف على أبي الأحوص، ثم ذكر (ص195) أن بقية بن الوليد رواه عنه موصولاً، ثم ذكر (ص196) أن أصحاب أبي الأحوص اتفقوا كلهم، فرووه عنه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلاً عن أبي بكر، لم يذكروا فيه ابن عباس.
وهذا بالنسبة لرواية أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، وهي الراجحة لموافقتها لمعظم الروايات عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلاً ليس فيه ذكر لابن عباس، وهذا ما رجحه أبو حاتم الرازي أيضًا كما في الموضع السابق من ((العلل)) ، و (2 / 133 - 134 رقم 1894) ، وهو الظاهر من صنيع الدارقطني الذي أطال جدًّا في ذكر الاختلاف على أبي إسحاق وأصحابه في هذا الحديث، فراجع ((العلل)) (1 / 193 - 211 رقم 17) له فإنه مهم.
وقد اعتبر بعضهم هذا الحديث من الأحاديث المضطربة، فمثل به الحافظ ابن حجر في ((النكت)) (2 / 774 - 776) للحديث المضطرب، وذكر أوجه الاختلاف فيه على أبي إسحاق.
وقَبْلَهُ الحافظ أبو بكر البزار حيث قال في ((مسنده)) (1 / 171) : ((والأخبار مضطربة أسانيدها عن أبي إسحاق، وأكثرها: أن أبا بكر قال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فصارت عن الناقلين، لا عن أبي بكر؛ إذ كان أبو بكر هو المخاطب)) . اهـ. وفي ظني أن بعضًا من هذا الاختلاف من أبي إسحاق نفسه؛ فإني لم أجد من رواه عنه من قدماء أصحابه كشعبة والثوري وشريك، وإنما يرويه عنه المتأخرون الذين سمعوا منه بعد تغيُّره.
ومنه يتضح أن الحديث ضعيف، ولم يُصب من صححه، والله أعلم.

باب تَفْسِير

جارٍ التحميل