ُ سُورَةِ النِّسَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
590- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ زَكَرِيَّا 1 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (2) ، عَنْ سَلِيم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (3) ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْكَلَالَةُ مَا عَدَا الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ.
= وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره".
والحاكم في "المستدرك" (2 / 303 - 304) . والبيهقي في "سننه" (6 / 225) في الفرائض، باب حجب الإخوة والأخوات من كانوا بالأب والابن وابن الابن.
جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به مثله، إلا عبد الرزاق، فلفظه نحوه، وزاد: ((حسبت أنه قال: ولا والد)) ، وهذه جاءت في رواية ابن أبي حاتم جزمًا بدون شك، ولم يذكر ابن أبي شيبة قوله: ((الْقَوْلُ مَا قُلْتَ، فَقُلْتُ: وَمَا قلت؟)) قال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: ((كذا في هذه الرواية! والذي روينا عن عمر وابن عباس في تفسير الكلالة أشبه بدلائل الكتاب والسنة من هذه الرواية، وأولى أن يكون صحيحًا؛ لانفراد هذه الرواية، وتظاهر الروايات عنهما بخلافها، والله أعلم)) . وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (1 / 460) بعد أن ذكر عن ابن عباس وغيره أن الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ ولا والد قال: ((قال أبو الحسين بن اللبّان: وقد روي عن ابن عباس ما يخالف ذلك، وهو: أنه من لا ولد له، والصحيح عنه الأول، ولعلّ الراوي ما فهم عنه ما أراد)) . اهـ. قلت: أما ابن عباس فالذي صحّ عنه أنه من لا ولد له ولا والد كما في الحديث السابق برقم [588] ، وأما عمر فالذي صحّ عنه أنه لم يستقرّ له فيها رأي كما في الحديث المتقدم برقم [587] ، وقد روي عنه أنه كان يقول: ((الكلالة ما عدا الولد)) ، ثم رجع عن ذلك وقال: ((الْكَلَالَةُ مَا عَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ)) ، لكن هذا لم يصحّ عنه كما سيأتي برقم [591] .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = الوَادِعي، أبو يحيى الكوفي، روى عن أبي إسحاق السبيعي وعامر الشَّعْبي وسماك بن حرب وغيرهم، روى عنه ابنه يحيى وسفيان الثوري وشعبة وابن المبارك وغيرهم وهو ثقة، وفي روايته عن الشعبي كلام إذا لم يصرِّح بالسماع منه، فإنه كان يدلِّس عنه، وسماعه من أبي إسحاق السبيعي بأَخَرَةٍ، وقد روى له الجماعة، ووثقه العجلي وأبو داود ويعقوب بن سفيان والنسائي والبزار وابن سعد وزاد: ((كثير الحديث)) ، وقال الإمام أحمد: ((ثقة حلو الحديث، ما أقربه من إسماعيل بن أبي خالد)) ، وقال يحيى بن سعيد القطان: ((ليس به بأس)) . ووصفه بالتدليس أبو داود، وذلك مقيّد بروايته عن الشعبي؛ قال أبو زرعة: ((صويلح يدلس كثيرًا عن الشعبي)) ، وقال أبو حاتم الرازي: ((ليِّن الحديث، كان يدلس، وإسرئايل أحب إليّ منه، ويقال: إن المسائل التي كان يرويها عن الشعبي لم يسمعها منه، إنما أخذها عن أبي حريز)) ، وكانت وفاته سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومائة.
وسماعه من أبي إسحاق السبيعي في الآخر، قال الإمام أحمد: ((إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحبّ إليّ في أبي إسحاق، ثم قال: ما أقربهما، وحديثهما عن أبي إسحاق ليِّن؛ سمعا منه بأخرة)) ، وقال العجلي: ((سماعه من أبي إسحاق بأخرة)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (3 / 593 - 594 رقم 2685) ، و"التهذيب" (3 / 329 - 330 رقم 616) ، و"التقريب" (ص216 رقم 2022) ، و"طبقات المدلسين" (ص62 رقم 47) .
591- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الأحْول (1) ، عَنِ الشَّعْبي، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: الْكَلَالَةُ مَا عَدَا الْوَلَدَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْكَلَالَةُ مَا عَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ، فَلَمَّا طُعن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (الْكَلَالَةُ مَاعَدَا الْوَلَدَ والوالد) (2) .123 = رقم 2193) ، و"تاريخ الثقات" للعجلي (ص199 رقم 601) ، و"الجرح والتعديل" (4 / 212 رقم 915) ، و"لسان الميزان" (3 / 110 رقم 366) ، و"تعجيل المنفعة" (ص110 رقم 406) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = [591] سنده رجاله ثقات، إلا أنه ضعيف للانقطاع بين الشعبي وبين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فالشعبي تقدم في الحديث [39] أنه ولد سنة تسع عشرة وقيل بعد ذلك، وأنه لم يدرك أبا بكر، وهذا يقتضي أن يكون صغيرًا أيام عمر وأنه لم يسمع منه.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 756) وعزاه للمصنِّف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والدارمي وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في "سننه".
وقد أخرجه البيهقي من طريق المصنف (6 / 224) في الفرائض، باب حجب الإخوة والأخوات من كانوا بالأب والابن وابن الابن، ولفظه مثل لفظ المصنف إلا أنه لم يذكر قوله: ((الله عز وجل)) .
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (10 / 304 رقم 19191) عن ابن عيينة، به نحوه.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 115 / ب) .
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8 / 54 رقم 8747) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن عيينة، به بلفظ: ((إن أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما قالا: الكلالة من ولا ولد له ولا والد)) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (11 / 415 - 416 رقم 11646) من طريق أبي معاوية، عن عاصم، به بذكر قول أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فقط.
وأخرجه الدارمي في "سننه" (2 / 264 رقم 2976) من طريق يزيد بن هارون، عن عاصم، به بمعناه.
وأخرجه ابن جرير برقم (8745 و 8746) من طريق علي بن مُسْهِر وهشيم، كلاهما عن عاصم، به بمعناه.
592- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَانِف 1 ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أم﴾ .2
593- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 1 قَالَ: نَا أَبُو حَيَّان التَّيْمي 2 ، عَنِ الشَّعْبي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْعِنَبِ، والتَّمْرِ، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير، والخَمْرُ مَا خَامَر العَقْلَ، وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الجَدُّ 3 ، والكَلالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أبواب الرِّبَا 4 .5 = كلاهما من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، به نحوه.
وهذه القراءة لو صحّت عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فتعتبر قراءة تفسيرية؛ لأني لم أجد من قرأ بها من القرّاء، وأما معناها فصحيح بالإجماع، قال القرطبي - رحمه الله - في "تفسيره" (5 / 78) : ((فأما هذه الآية فأجمع العلماء على أن الإخوة فيها عنى بها الإخوة للأم)) . اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن أبي حاتم (2 / ل 115 / أ) ، لكن بلفظه الأخير هكذا: ((سمعت عمر يقول على منبر المدينة: وودت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - لم يفارقنا ... )) الخ بمثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (8 / 106 رقم 3807) .
ومن طريقه مسلم في "صحيحه" (4 / 2322 رقم 33) في التفسير، باب في نزول تحريم الخمر.
وأخرجه الإمام أحمد في "الأشربة" (ص69 رقم 185) .
ومن طريقه أبو داود في "سننه" (4 / 78 - 79 رقم 3669) في الأشربة، باب في تحريم الخمر.
وأخرجه النسائي في "سننه" (8 / 295) في الأشربة، باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها.
وابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 439 رقم 10883) .
جميعهم من طريق إسماعيل بن عليّة، به نحوه، إلا أن ابن جرير إنما ذكر منه شطره الثاني: ((ثلاث أيها الناس ... )) الخ، وهذا الجزء لم يذكره ابن أبي شيبة والنسائي.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 277 رقم 4619) في تفسير سورة المائدة من كتاب التفسير، باب: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رجس من عمل الشيطان﴾ ، و (13 / 305 رقم 7337) في الاعتصام، باب ما ذكر النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحضّ على اتفاق أهل العلم ...
ومسلم في الموضع السابق من "صحيحه".
والترمذي في "سننه" (5 / 621 رقم 1935) في الأشربة، باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر.
والنسائي في الموضع السابق.
جميعهم من طريق عبد الله بن إدريس، عن أبي حيّان التيمي، به، ولفظ مسلم نحوه، وأما النسائي والبخاري في الموضع الأول فأخرجا منه ما يتعلق بالخمر ولم يذكرا باقيه، وأما الترمذي والبخاري في الموضع الثاني فاختصراه جدًّا.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري أيضًا مقرونًا برواية ابن إدريس في الموضعين.
ومسلم في الموضع السابق.
كلاهما من طريق عيسى بن يونس، عن أبي حيّان، به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (10 / 35 و 45 - 46 رقم 5581 و 5588) في الأشربة، باب الخمر من العنب وغيره، وباب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب.
والبيهقي في "سننه" (8 / 288 - 289) في الأشربة، باب ما جاء في تفسير الخمر الذي نزل تحريمها.
كلاهما من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن أبي حيان، به نحوه، وفي بعض طرقه عن يحيى زيادة عندهما.
وأخرجه البخاري أيضًا (13 / 305 رقم 7337) ، في الاعتصام، باب ما ذكر النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحضّ على اتفاق أهل العلم، من طريق ابن أبي غَنِيَّة، عن أبي حيان، به مختصرًا، مقتصرًا منه على موضع الشاهد وهو قول عبد الله بن عمر: ((سمعت عمر على منبر النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)) .
وأخرجه مسلم في الموضع السابق من "صحيحه" برقم (32) من طريق علي بن مسهر، عن أبي حيان، به نحوه.
وأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق سفيان الثوري، عن أبي حيان، به نحوه مقتصرًا على ما يتعلق بالخمر فقط، ولم يذكر باقيه.
وعلقه البخاري عقب الحديث رقم (5588) فقال: ((وقال حجاج، عن حماد، عن أبي حيان، مكان العنب: الزبيب)) .
وحماد هذا هو ابن سلمة.
وأخرجه البخاري أيضًا برقم (5589) .
والنسائي في الأشربة من "سننه الكبرى" (4 / 181 رقم 6784) .
كلاهما من طريق شعبة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السفر، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، =
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ المَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ ]
594- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مَنْصُورٌ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ 2 ، قَالَ: نَا حِطَّان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِي 3 ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلَا، البِكْر بالبِكْر جَلْدُ مِائَةٍ وتَغْريب عَامٍ، والثَّيِّب (4) بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مائة ثم الرَّجْم)) . = عن عمر قال: الخمر تُصنع من خمسة: من الزبيب والتمر والحنطة والشعير والعسل.
هذا لفظ البخاري.
وأخرجه النسائي في "سننه" (8 / 295) في الأشربة، باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها، من طريق زكريا وأبي حَصين، كلاهما عن عامر الشعبي، به بمثل لفظ البخاري السابق، إلا أنه ذكر بدل الزبيب: العنب.
وأخرج النسائي أيضًا في الموضع السابق من "سننه الكبرى" برقم (6785) من طريق محمد بن قيس، عن عامر الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: الخمر من خمس: من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = ابن المديني: ((ثبت)) ، وقال ابن سعد: ((كان ثقة قليل الحديث)) ، وقال العجلي: ((بصري تابعي ثقة، وكان رجلاً صالحًا)) . اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص124 رقم 305) ، و"الجرح والتعديل" (3 / 303 - 304 رقم 1354) ، و"التهذيب" (2 / 396 رقم 692) ، و"التقريب" (ص171 رقم 1399) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جميعهم من طريق هشيم، به نحوه.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (5 / 318 و 320 - 321) .
ومسلم في الموضع السابق من "صحيحه" برقم (13) .
وأبو داود في الموضع السابق برقم (4415) .
والنسائي في "التفسير" (1 / 366 رقم 113) ، وفي "فضائل القرآن" (ص51 رقم 5) .
وابن ماجه في "سننه" (2 / 852 رقم 2550) في الحدود، باب حد الزنا.
وابن جرير الطبري في "تفسيره" (8 / 77 رقم 8806 و 8807) .
والبيهقي في "سننه" (8 / 210) في الحدود، باب ما يستدّل على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب.
وابن عبد البر في "التمهيد" (9 / 87 - 88) .
جميعهم من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٍ، عَنْ قتادة، عن الحسن البصري، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة، به نحوه، وعند بعضهم زيادة في أوله في صفة رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - إذا نزل عليه الوحي.
وأما ابن ماجه فإنه رواه من طريق شيخه بكر بن خلف، عن يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي عروبة، وذكر يونس بن جبير بدلاً من الحسن البصري، وقد نصّ الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" (4 / 247) على أن هذا وهم؛ ويدل على أن الوهم من شيخ ابن ماجه: أن أبا داود أخرجه من طريق مسدَّد، والنسائي في التفسير من طريق شعيب بن يوسف، وابن عبد البر في "التمهيد" من طريق مسدد وزهير بن حرب، ثلاثتهم عن يحيى القطان، به بذكر الحسن البصري بدل يونس بن جبير، وهو موافق لرواية الآخرين الذين رووه عن ابن أبي عروبة، والذين رووه عن قتادة كما سيأتي، فتبين بهذا أن الوهم من شيخ ابن ماجه بكر بن خلف.
وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" (1 / 513 رقم 1018) فقال: أنا شعبة، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((خذوا عني، قد جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلَا، الْبِكْرُ بالبكر، والثيب بالثيب، البكر يجلد وينفى، والثيب يجلد ويرجم)) .
ومن طريق ابن الجعد أخرجه:
الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 134) ، و"في مشكل الآثار" (1 / 92) .
وابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 117 / ب) .
وابن حبان في "صحيحه" (6 / 301 رقم 4410 / الإحسان بتحقيق الحوت) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 80 رقم 8835) و (14 / 171 رقم 17973) .
والإمام أحمد في "المسند" (5 / 320) .
ومسلم في الموضع السابق من "صحيحه" برقم (14) .
وابن جرير في "تفسيره" (8 / 78 رقم 8810) .
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 138) .
جميعهم من طريق شعبة، به مثل لفظ ابن الجعد، إلا أن بعضهم قال: ((تجلد وتنفى)) ، و ((تجلد وترجم)) .
وأخرجه مسلم في الموضع السابق مقرونًا برواية شعبة.
وابن جرير في "تفسيره" (8 / 76 رقم 8805) .
كلاهما من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، به نحو لفظ ابن الجعد السابق، إلا أن في أوله زيادة صفة رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - إذا نزل عليه الوحي.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (5 / 317) .
والدارمي في "سننه" (2 / 101 رقم 2332) .
وابن المنذر في الموضع السابق من "تفسيره".
ثلاثتهم من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، به نحو سابقه.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (7 / 329 رقم 13360) عن شيخه معمر، عن قتادة، به نحو اللفظ السابق.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 117 / ب) .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (5 / 371) .
وابن المنذر في الموضع السابق من "تفسيره".
كلاهما من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل، عن الحسن، به مقرونًا برواية حماد للحديث عن قتادة فيما سبق.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص79 رقم 584) من طريق شيخه مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، به نحو اللفظ المتقدم.
ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 117 / أوب) .
وأخرجه الطيالسي في الموضع السابق من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، عن عبادة، به ليس في ذكر لحِطّان بن عبد الله.
ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في "المسند" (5 / 327) .
وأخرجه الشافعي في "الرسالة" (ص129 - 130 رقم 379) فقال: أخبرنا الثقة من أهل العلم، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحسن، عن حطان الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، به نحو لفظ المصنف.
وأخرجه الشافعي أيضًا (ص129 و 247 رقم 686) وفي "اختلاف الحديث" (ص213) ، فقال: أخبرنا عبد الوهاب، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحسن، عن عبادة بن الصامت ... ، فذكر الحديث بنحو لفظ المصنف.
ومن طريق الشافعي هنا أخرجه البغوي في "شرح السنة" (10 / 276 رقم 2580) ، وفي "التفسير" (1 / 405) .
قال الشافعي - رحمه الله - في الموضع السابق من "اختلاف الحديث": ((وقد حدثني الثقة أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة حِطّان الرقاشي، ولا أدري، أدخله عبد الوهاب بينهما، فزال من كتابي حين حوّلته من الأصل، أم لا؟ والأصل يوم كتبت هذا الكتاب غائب عني)) .
595- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا شَريك 1 ، عَنْ فِرَاس 2 ، عَنِ الشَّعْبي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: البِكْرَان إِذَا زَنَيَا يُجْلَدان ويُنْفَيَان، والثَّيِّبَان يُرْجَمان، والشَّيْخَان يُجْلَدان ويُرْجَمان.
= وقال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على الحديث في "حاشية الرسالة" (ص130) : ((والظاهر أن الحسن البصري روى هذا الحديث عن حطان الرقاشي، عن عبادة، وكان في بعض أحيانه يرسل عن عبادة ويحذف شيخه فيه، ولكنه لم يسمعه من عبادة)) . وأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق يزيد بن زريع، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ عبادة، به نحوه، ليس فيه ذكر لحطّان.
وكذا أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8 / 79 رقم 8811) من طريق إسماعيل بن مسلم البصري، عن الحسن، عن عبادة، به، وهو يؤكد ما قاله الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -؛ من أن الحسن كان يذكر حطان أحيانًا، ولا يذكره أحيانًا أخرى.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (7 / 329 رقم 13359) عن عبد الله بن محرّر، عن حطّان بن عبد الله، عن عبادة، به، وفي أوله زيادة صفة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا نزل عليه الوحي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = وقال عثمان بن أبي شيبة: ((صدوق)) ، قيل له: ((ثبت؟)) قال: ((لا)) ، وقال يعقوب بن شيبة: ((كان مكتبًا، وفي حديثه لين، وهو ثقة)) ، وكانت وفاته سنة تسع وعشرين ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (7 / 91 رقم 514) ، و"التهذيب" (8 / 259 رقم 482) . وكلام يعقوب وعثمان في فراس محمول على قول القطان؛ من أنه أنكر عليه حديث الاستبراء، وليس هناك بشر يسلم من الوهم إلا الأنبياء، فإذا عُرف ما وهم فيه اجتنبناه ولم يُخرجه ذلك عن حد الاحتجاج.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ]
596- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاك بْنَ مُزَاحم يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يتوبون من قريب﴾ ، قَالَ: كُلُّ تَوْبَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فهو من قريب.1
= فارجموهما البتّة ... ، وقال عياض: شَذّت فرقة من أهل الحديث فقالت: الجمع على الشيخ الثيب دون الشاب، ولا أصل له، وقال النووي: هو مذهب باطل)) . اه.
وردّ عليه الحافظ ابن حجر بقول: ((كذا قاله ونفى أصله! ووصفُه بالبطلان إن كان المراد به طريقه فليس بجيِّد؛ لأنه ثابت كما سأبينه في باب: البكران يجلدان، وإن كان المراد دليله ففيه نظر أيضًا؛ لأن الآية وردت بلفظ: الشيخ، ففهم هؤلاء من تخصيص الشيخ بذلك: أن الشاب أعذر منه في الجملة، فهو معنى مناسب، وفيه جمع بين الأدلة، فيكيف يوصف بالبطلان؟)) . اهـ. وقول الحافظ: ((لأنه ثبت ... )) ، قصد به ثبوت القول عن بعض السلف؛ فإنه أحال على باب: ((البكران يجلدان)) ، وقال هناك (12 / 157) : ((وأخرج عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن مسروق: البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يرجمان ولا يجلدان، والشيخان يجلدان ثم يرجمان، ورجاله رجال الصحيح)) . اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن جرير والبيهقي في "شعب الإيمان".
وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 4000 رقم 7074 / تحقيق زغلول) من طريق المصنف، به مثله.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 151) فقال: أنا الثوري، عن رجل، عن الضحاك قال: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ قال: كل شيء قبل الموت فهو قريب.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8 / 94 رقم 8850) .
وهذا إسناد ضعيف أيضًا لإبهام شيخ سفيان الثوري، وقد يكون هو شيخ إسماعيل بن زكريا المبهم، والذي يظهر أنه النضر بن طهمان.
فقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 118 / ب) ، فقال: حدثنا موسى، ثنا يحيى، ثنا وكيع، عن أبي لينة، قال: سمعت الضحاك يقول - في قوله: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ - قال: كل شيء دون الموت فهو قريب.
وأخرجه ابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره"، فقال: حدثنا أبو سعيد الأشجّ، ثنا يونس - يعني ابن بكير -، عن النضر بن طهمان، قال: سمعت الضحاك: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ ، قال: ما كان دون الموت فهو قريب.
قلت: النَّضْر بن أبي مريم طَهْمَان هو أبو لِيْنَة، الكوفي، روى عن سعيد بن جبير والقاسم بن عبد الرحمن والضحّاك بن مزاحم، روى عنه إسماعيل بن زكريا ووكيع وأبو نعيم وغيرهم، وهو ثقة؛ وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث)) . انظر "الجرح والتعديل" (8 / 476 و 477 رقم 2183 و 2185) ، و"المقتنى" للذهبي (2 / 38 رقم 5274) .
وقد قال الساجي عن أبي لينة: ((ليس حديثه بشيء، كان رديء اللسان)) ، وهذا إنما هو النضر بن مطرف، قال الحافظ ابن حجر جوابًا عن ذلك: ((يشير إلى الحكاية التي حكاها البخاري عن يحيى بن سعيد في حق النضر بن مطرف، فقد جعلهما =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = غير واحد واحدًا، وقيل: هما اثنان)) .
قلت: ممن فرق بينهما يحيى بن معين وأبو حاتم، فعدَّلا ابن طهمان، وجرحا ابن مطرف.
انظر "لسان الميزان" (6 / 165 رقم 577 و 578) .
والراوي عن النضر عند ابن المنذر هو وكيع بن الجراح، وتقدم في الحديث [47] أنه ثقة حافظ عابد.
والراوي عن وكيع هو يحيى بن معين بن عَوْن الغَطَفاني مولاهم، أبو زكريا البغدادي، إمام الجرح والتعديل، روى عن عبد السلام بن حرب وعبد الله بن المبارك وحفص بن غياث وجرير بن عبد الحميد وعبد الرزاق وابن عيينة ووكيع وغيرهم، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة وعبد الله بن الإمام أحمد وغيرهم، وهو ثقة حافظ مشهور، روى له الجماعة، وكان ابن المديني يقول: ((انتهى العلم إلى ابن معين)) ، وقال الإمام أحمد: ((كان ابن معين أعلمنا بالرجال)) ، وقال أيضًا: ((السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور)) ، وقال ابن الرومي: ((كنت أنا وأحمد نختلف إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي، فقال أحمد: ليت أن يحيى هنا، قلت: وما تصنع به؟ قال: يعرف الخطأ)) ، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: ((إمام)) وكانت ولادته سنة ثمان وخمسين ومائة، وتوفي بمدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (1 / 314 - 318) و (9 / 192 رقم 800) ، و"التهذيب" (11 / 280 - 288 رقم 561) ، و"التقريب" (ص597 رقم 7651) .
والراوي عن ابن معين هو شيخ ابن المنذر: موسى بن هارون بن عبد الله بن مروان، أبو عمران البزّاز المعروف والده بالحمّال، روى عن علي بن الجعد وأحمد بن حنبل وابن أبي شيبة ويحيى بن معين وغيرهم، روى عنه هنا ابن المنذر، وروى عنه أيضًا جعفر الخُلْدي ودَعْلَج السِّجْزِي والطبراني وغيرهم، وهو ثقة حافظ؛ قال عنه الصِّبغي: ((ما رأينا في حفاظ الحديث أهيب ولا أورع من موسى بن هارون)) ، وقال عبد الغني بن سعيد: ((أحسن الناس كلامًا على =
597- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ 1 ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (بْنِ) 2 البَيْلَماني 3 ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ إِلَّا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَوْبَتَهُ)) ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ إلا قبل الله توبته)) ، = حديث رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته)) ، وقال ابن المنادي: ((كان أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال)) ، وقال الخطيب: ((كان ثقة عالمًا حافظًا)) ، وقال الذهبي: ((الإمام الحافظ الكبير الحجة الناقد، محدث العراق)) ، وكانت ولادته سنة أربع عشرة ومائتين، ووفاته سنة أربع وتسعين ومائتين.
اهـ. من "تاريخ بغداد" (13 / 50 - 51 رقم 7019) ، و"سير أعلام النبلاء" (12 / 116 - 117 رقم 39) . وعليه فهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (1 / 463 - 464) من رواية الإمام أحمد في "المسند"، ثم قال: ((وقد رواه سعيد بن منصور عن الدراوردي، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عبد الرحمن بن البيلماني، فذكر قريبًا منه)) .
وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 398 - 399 رقم 7069 / تحقيق زغلول) ، من طريق المصنف، به مثله، إلا أنه قال: ((لسمعت)) بدل قوله: ((لقد سمعت)) ، وقال: ((قبل أن يغرغر نفسه)) .
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (4 / 258) من طريق إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد، به نحوه.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3 / 425) من طريق محمد بن مطرف، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عبد الرحمن بن البيلماني قال: اجتمع أربعة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -، فقال أحدهم: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يقول ... ، فذكره بنحوه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10 / 197) : ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الرحمن وهو ثقة)) .
قلت: لم يوثق عبد الرحمن أحد، سوى أن ابن حبان ذكره في الثقات، فالذي يظهر أن الهيثمي اعتمد عليه.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (5 / 362) .
والحاكم في "المستدرك" (4 / 257) .
والبيهقي في الموضع السابق برقم (7068) .
أما الإمام أحمد فمن طريق أسباط، وأما الحاكم والبيهقي فمن طريق جعفر بن عون, كلاهما عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زيد بن أسلم ... ، به نحو لفظ المصنف.
وخالفهما عبد الله بن نافع، فرواه عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن البيلماني، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمرو رضي الله عنهما يقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((من تاب قبل موته بعام تيب عليه ... )) ، حتى قال بشهر، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حتى قال بجمعة، حتى قال بيوم، حتى قال بساعة، حتى قال بِفُوَاق، فقلت: سبحان الله! أو لم يقل الله عز وجل: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ ؟ فقال عبد الله: إنما أحدثك بما سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -.
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (4 / 258 - 259) مستدلاً به على تسمية الصحابي المبهم راوي الحديث، فقال بعد أن أخرج الحديث بإبهام صحابيه: ((وقد شفى عبد الله بن نافع المديني، فبين في روايته عن هشام بن سعد أن الصحابي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص رضي الله عنهما)) .
قلت: عبد الله بن نافع خالف أسباطًا وجعفر بن عون عن هشام، وخالف عبد العزيز الدراوردي ومحمد بن مطرف عن زيد، فإنهم رووا الحديث ولم يذكروا صحابيّه، ومع ذلك فقد خالفهم في متن الحديث، فمتن الحديث مروي عن أربعة من الصحابة، فجعلهم عبد الله بن نافع واحدًا.
وأخرجه الحاكم في الموضع السابق من طريق مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان الثوري، قال: كتبت إلى عبد الرحمن بين البيلماني أسأله عن حديث يحدث به عن أبيه، فكتب إلي أن أباه حدثه أنه جلس إلى نفر مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، فقال أحدهم: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يقول، فذكره بنحو لفظ المصنف، إلا أنه قال: ((قبل موته بساعة)) بدل قوله: ((قبل أن يموت بضحوة)) .
وقال الحاكم عقبه: ((سفيان بن سعيد - رضي الله عنه - وإن كان أحفظ من الدراوردي وهشام بن سعد، فإنه لم يذكر سماعه في هذا الحديث من ابن البيلماني، ولا زيد بن أسلم، إنما ذكر إجازة ومكاتبة، فالقول فيه قول من قال: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ ابن الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)) . اهـ.
قلت: ليس الخطأ من سفيان الثوري ولا من روايته إجازة ومكاتبة، وإنما الخطأ ممن دونه؛ وذلك أنه روى الحديث من غير طريق زيد بن أسلم، فقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 119 / أ) =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق شيخه علي بن الحسن بن موسى الهلالي، عن عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري، قال: كتب إليّ محمد بن عبد الرحمن - قال: هو عندي البيلماني -، قال: حدثني أبي، قال: جلست إلى نفر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - بالمدينة، قال: فقال رجل منهم: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يقول ... ، فذكر الحديث بنحو لفظ المصنف، مع الفرق الذي سبق ذكره في رواية الحاكم للحديث.
فمدار الحديث إذًا على عبد الرحمن بن البيلماني، ورواه عنه ابنه محمد وزيد بن أسلم، وعبد الرحمن ضعيف كما سبق.
وله شاهد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 206) فقال: ثنا عفان، ثنا شعبة، قال: إبراهيم بن ميمون أخبرني، قال: سمعت رجلاً من بني الحارث، قال: سمعت رجلاً منا يقال له أيوب، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمرو يقول: ((من تاب قبل موته عامًا تيب عليه، ومن تاب قبل موته بشهر تيب عليه)) ، حتى قال يومًا حتى قال ساعة، حتى قال فُواقًا، قال: قال الرجل: أرأيت إن كان مشركًا أسلم؟
قال: إنما أحدثكم كما سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول.
وأخرجه أيضًا أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص301 رقم 2284) .
وابن جرير الطبري في "تفسيره" (8 / 99 - 100 رقم 8863) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 119 / أ) .
ثلاثتهم من طريق شعبة، به نحوه، إلا أنه سقط بعض إسناد الطيالسي في المطبوع من "مسنده"، وقد أخرجه ابن أبي حاتم في الموضع السابق من طريق علي الصواب.
قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته على "مسند الإمام أحمد": ((إسناده ضعيف لإبهام الرجل من بني الحارث)) .
وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)) . =
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ ]
598- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا فُضيل بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْث 1 ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: القِنْطار سَبْعُونَ أَلْفَ دينار.2
= أخرجه الإمام في "المسند" (2 / 132 و 153) . والترمذي في "سننه" (9 / 521 رقم 3603 و 3604) في الدعوات، باب منه.
وابن ماجه (2 / 1420 رقم 4253) في الزهد، باب ذكر التوبة.
والحاكم في "المستدرك" (4 / 257) . جميعهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جُبير بن نُفير، عن ابن عمر، به.
قال الترمذي: ((حسن غريب)) . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وقال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته على "المسند" (9 / 17) : ((إسناده صحيح)) . وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (2 / 151 رقم 1899) . ويشهد لمعناه ما أخرجه مسلم في "صحيحه" (4 / 2076 رقم 43) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، من حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: ((من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه)) . وعليه يتضح أن معنى الحديث صحيح بهذه الشواهد، والله أعلم.
599- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَوْفٍ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ 2 قَالَ: القِنْطَار: دِيَةُ الحُرِّ 3 .4 = وأخرجه أبو شعيب الحَرَّاني في "الفوائد المنتخبة" (ل 5 / ب) من طريق جرير، عن ليث، به مثله.
والحديث في "تفسير مجاهد" (ص123) من رواية ورقاء، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الْقِنْطَارُ سَبْعُونَ أَلْفَ دينار.
وسنده صحيح.
ورقاء بن عمر تقدم في الحديث [584] أنه ثقة.
وابن أبي نجيح تقدم في الحديث [184] أن روايته للتفسير عن مجاهد صحيحة.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (6 / 248 رقم 6719 و 6720) من طريق عيسى بن ميمون وشبل، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به مثله.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ]
600- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 1 ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِي 2 ، عَنْ حَيَّان بْنِ عُمير 3 قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَبْعٌ صِهْرٌ، وسبعٌ نسبٌ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعة مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَب.
= وليس هناك تناقض بين الروايات، فدية الحر مقدارها ألف ومائتا دينار، وتعادل اثني عشر ألف درهم، وهو قريب مما جاء في رواية هشيم للحديث عن عوف، عن الحسن أن القنطار ألف دينار، وأظن العدد جاء على التقريب لا على التحديد.
وقد روى ابن جرير في الموضع السابق برقم (6706) عن ابن عباس قال: القنطار اثنا عشر ألف درهم، أو ألف دينار.
وروى برقم (6707) عن الضحاك قال: القنطار ألف دينار، ومن الورق اثنا عشر ألف درهم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = روى عن عبد الرحمن بن سمرة، وابن عباس وسمرة بن جندب وغيرهم، روى عنه سليمان التيمي وسعيد الجُرَيْري وقتادة وغيرهم، وهو ثقة؛ وثقه النسائي وابن سعد وزاد: ((قليل الحديث)) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره البخاري في "التاريخ الأوسط" في فصل من مات بين التسعين والمائة للهجرة.
اهـ. من "طبقات ابن سعد" (7 / 189) ، و"التهذيب" (3 / 67 - 68 رقم 130) ، و"التقريب" (ص184 رقم 1597) .
601- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُديج بنُ مُعَاوِيَةَ 1 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (2) ، عَنْ (سَعْدِ) (3) بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي = وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 123 / ب) . والحاكم في "المستدرك" (2 / 304) . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (9 / 153 رقم 5105) في النكاح، باب ما يحل من النساء وما يحرم.
وابن جرير الطبري في "تفسيره" برقم (8948) . وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 123 / أ) . والإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" (9 / 154) . والبيهقي في الموضع السابق من "سننه".
جميعهم من طريق سفيان الثوري، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس، به نحو لفظ سفيان السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4 / 289) من طريق حسن بن عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يحرم مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النسب.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (7 / 476 رقم 13951) من طريق إسرائيل بن يونس، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس، به مثل لفظ ابن أبي شيبة السابق.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" برقم (8949) . والطبراني في "معجمه الكبير" (11 / 291 رقم 11772) . كلاهما من طريق علي بن صالح، عن سماك بن حرب، به نحو لفظ سفيان الثوري السابق.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، واختلط، ولم ينفرد به أيضًا، بل تابعه عليه أبو فروة عروة بن الحارث، فالحديث صحيح لغيره، وقد أخطأ حديج هنا أيضًا فقال: ((عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ رجل ... )) ، ورواه إسرائيل كما سيأتي - وهو أوثق منه -، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ ابن مسعود.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثورط (2 / 473) وعزاه للمصنف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في "سننه".
وأخرجه المصنف في كتاب النكاح من "سننه" المطبوع (1 / 227 رقم 936) ، ولفظه: عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بني شمخ، ثم أبصر أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ، فَذَهَبَ إِلَى ابْنِ مسعود، فقال: إني تزوجت بامرأة، فلم أَدْخُلْ بِهَا، ثُمَّ أَعَجَبَتْنِي أُمَّهَا، فأطلِّق الْمَرْأَةَ وَأَتَزَوَّجُ أُمَّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالُوا: لَا يَصْلُحُ، ثُمَّ قَدِمَ فَأَتَى بَنِي شَمَخٍ، فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي تَزَوَّجَ أُمَّ المرأة التي كانت عنده؟ قالوا: ها هنا، قال: فليفارقها، قالوا: كيف وَقَدْ نَثَرَتْ لَهُ بَطْنُهَا؟ قَالَ: وإن كانت فعلت، فَلْيُفَارِقْهَا، فَإِنَّهَا حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1 / 439) عن المصنف، به مثل لفظه هنا في التفسير سواء.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في "سننه" (7 / 159) في النكاح، باب ما جاء في قوله الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بهن﴾ الآية.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2 / 201) من طريق المصنف، بنحو لفظه في كتاب النكاح.
وأخرجه يعقوب بن سفيان أيضًا (1 / 440) من طريق حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني أن رجلاً سأل ابن مسعود عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قال: نعم، فتزوجها، فولدت له، فقدم =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = على عمر، فسأله، فقال: فرق بينهما، قال: إنها ولدت، قال: وإن ولدت عشرة، ففرق بينهما.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في الموضع السابق.
وفي سنده أيضًا حجاج بن أرطأة، وتقدم في الحديث [170] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس.
وأخرجه يعقوب بن سفيان أيضًا (1 / 441) من طريق إسرائيل بن يونس، عن جده أبي إسحاق السبيعي، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عبد الله بن مسعود، أن رجلاً من بني شمخ بن قَزَارة سأله عن رجل تزوج امرأة ... ، الحديث بنحو سياق المصنف، وفيه زيادة.
ولم ينفرد أبو إسحاق بالحديث، بل تابعه عليه أبو فَرْوَة عروة بن الحارث الهَمْداني.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (6 / 273 رقم 10811) عن شيخه سفيان الثوري، عن أبي فروة، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ابن مسعود، أن رجلاً من بني شمخ بن فزارة تزوّج امرأة، ثم رأى أمها فأعجبته، فاستفتى ابن مسعود، فأمره أن يفارقها ثم يتزوج أمها، فتزوجها وولدت له أولادًا، ثم أتى ابن مسعود المدينة، فسأل عن ذلك، فأُخبر أنه لا تحلّ له، فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل: إنها عليك حرام، إنها لا تنبغي لك، ففارقها.
وهذا سند صحيح.
سفيان الثوري وأبو عمرو الشيباني سعد بن إياس تقدم أنهما ثقتان.
وأما عروة بن الحارث الهَمْداني الكوفي، أبو فروة الأكبر، فهو ثقة من الطبقة الخامسة، يروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى وأبي عمرو الشيباني وغيرهما، ويروي عن شعبة والسفيانان: الثوري وابن عيينة وغيرهم، قال ابن معين: ((ثقة)) ، وذكره ابن حبان في ثقاته.
"الجرح والتعديل" (6 / 398 رقم 3224) ، و"التهذيب" (7 / 178 - 179 رقم 349) ، و"التقريب" (ص389 رقم 4559) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1 / 438 - 439) .
ومن طريق يعقوب أخرجه: البيهقي في الموضع السابق.
والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (2 / 202) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4 / 172) من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، به نحوه، ولفظ عبد الرزاق أتم.
ورواه شعبة عن أبي فروة، فخالف سفيان في بعض لفظه.
أخرجه يعقوب بن سفيان في الموضع السابق، فقال: حدثنا أبو بشر، حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو فروة، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: تزوج رجل من بني فزارة، فماتت قبل أن يدخل بها، فرخّص عبد الله أن يتزوج أمها، ورخّص في الصرف، فلما أتى المدينة فرجع، أخذ بيدي، فأتى أهل البيت الذين أمرهم فنهاهم، وأتى الصيارفة فنهاهم.
وأخرجه البيهقي في الموضع المتقدم من طريق هاشم بن القاسم: ثنا شعبة، عن أبي فروة الهمداني، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال: كان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يرخص في رجل تزوج امرأة، فماتت قبل أن يدخل بها: أن يتزوج أمها.
قال: فأتى المدينة، فكأنه لقي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عنه -، قال: فرجع.
قال البيهقي: ((كذا رواه شعبة عن أبي فروة في الموت! وخالفه سفيان الثوري، فرواه عن أبي فروة في الطلاق، وإذا اختلف سفيان وشعبة، فالحكم لرواية سفيان؛ لأنه أحفظ وأفقه، ومع رواية سفيان رواية أبي إسحاق عن أبي عمرو)) . اهـ.
وأخرجه مالك في "الموطأ" (2 /533 رقم 23) في النكاح، باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته، بلا إسناد، فقال: عن غير واحد، أن عبد الله بن مسعود استُفْتي وهو بالكوفة عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مُسَّتْ، فأرخص في ذلك.
ثم إن ابن مسعود قدم المدينة، فسأل عن ذلك، فأخبر أنه ليس كما قال، وإنما الشرط في الربائب، فرجع ابن مسعود إلى الكوفة، فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك، فأمره أن يفارق امرأته.
602- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، [ل124/ب] عَنْ شُرَيْح أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، (فَقَالَ) 1 : ائْتُوا بَنِي شَمَخ، فَسَلُوهم 2 . 603- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 4 ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي نَجيح 5 ، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَطَلَّقَها قَبْلَ أَنْ يَدخل بِهَا حَتَّى مَاتَتْ، أَوْ طَلَّقَها، أيَتَزَوَّجُ بِهَا ابنُه؟ قَالَ: فِيهِ قَتَلَ دَاوُدُ ابْنَهُ أَدِينَ 6 .3
604- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبي، عَنْ مَسْروق أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ: ﴿أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ ، قَالَ: هِيَ مُبْهَمَةٌ، فَأرْسِلوا مَا أَرْسَلَ اللَّهُ، واتَّبِعُوا مَا بَيَّنَ اللَّهُ، ورَخَّصَ فِي الرَّبِيْبَة (1) إِذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بأمِّها، وكَرِه الأمَّ على كل حال.123
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ [وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ]
605- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، (عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) 1 - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا ملكت أيمانكم﴾ -، قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِلَّا أَنْ تَشْتَرِيَهَا، أَوْ ما مَلَكَتْ يَمينُك.2
= قوله، فإنه موافق لرواية ابن علية ويزيد بن هارون للحديث عن داود.
فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4 / 172 - 173) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مسروق - في: ﴿أمهات نسائكم﴾ - قال: ما أرسل الله فأرسلوا، وما بيّن فاتبعوا.
وأخرجه البيهقي في "سننه" (7 / 160) في النكاح، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بهن﴾ الآية، أخرجه من طريق يزيد بن هارون، أنبأ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ الشعبي، عن مسروق - في قول الله عز وجل ﴿وأمهات نسائكم﴾ - قال: ما أرسل الله فأرسلوه، وما بين فاتبعوه، ثم قرأ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بهن فلا جناح عليكم﴾ ، قال: فأرسلوا هذه، وبين هذه.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (6 / 274 رقم 10813) عن معمر، عن قتادة، قال: سئل عنها عمران بن حصين فقال: هي مما حُرِّم، قال: وسئل عنها مسروق ابن الأجدع، فقال: هي مبهمة فدعها.
606- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الصَّلْت بْنِ بَهْرام 1 ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ 2 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا ملكت أيمانكم﴾ -، قَالَ: إِلَّا السَّبَايا مِنْ أَهْلِ الحرب.3
= بالعنعنة، وراوية إبراهيم عن ابن مسعود مرسلة، لكن مراسيله عن ابن مسعود صحيحة، وتقدم ببيان ذلك في الحديث رقم [3] ، وسنده مثل هذا الإسناد.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 479) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4 / 267) عن أبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - فِي قَوْلِهِ: ﴿والمحصنات من النساء﴾ - قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عليك حرام، إلا ما ملكت يمينك أو تشتريها.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8 / 155 رقم 8972) من طريق سَلْم بن جنادة، عن أبي معاوية، به مثل لفظ المصنف.
وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا برقم (8974) . وابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 125 / ب) . أما ابن جرير فمن طريق جرير بن عبد الحميد، وأما ابن المنذر فمن طريق أبي عوانة، كلاهما عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ عبد الله - في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا ملكت أيمانكم﴾ - قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عَلَيْكَ حرام، إلا ما اشتريت بمالك، وكان يقول: بيع الأمة طلاقها.
607- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، (أَنَّهُ كَانَ) 1 يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿والمُحْصِنات 2 مِنَ النِّسَاءِ إلا ما ملكت أيمانكم﴾ .3 = وأخرج ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8 / 162 رقم 9005) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿والمحصنات من النساء﴾ - قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عليك حرام.
ثم أخرج هذا الحديث برقم (9007) من طريق شريك، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ إبراهيم نحوه؛ عطفه على لفظ حديث ابن عباس.
608- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة 1 ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما ملكت أيمانكم﴾ -، قَالَ: إِحْصَان الأمَةِ: دُخُولُها فِي الْإِسْلَامِ وَإِقْرَارُهَا بِهِ، إِذَا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ وأقرَّت بِهِ، ثُمَّ زَنَتْ، فَعَلَيْهَا جَلْدُ خَمْسِينَ.
609- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُطَرِّف 3 ، عَنِ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ 4 -، قَالَ: إِحْصَانُهَا: أَنْ تُحْصِنَ فَرْجَها مِنَ الفُجُور، وَأَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الجنابة.2
610- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي أُمُيَّةَ (1) ، وحُمِيْد، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَقْرأ (2) كُلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿والمُحْصِنات﴾ (3) ، إِلَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿والمُحْصَنات (3) مِنَ النساء﴾ .123
611- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب بْنُ بَشِيرٍ 3 ، عَنْ خُصَيْف 4 ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قوله عز وجل: ﴿والمحصنات﴾ -، قَالَ: العَفِيفة العاقِلَة مِنْ مُسْلِمَةٍ، أو من أهل الكتاب.125