سورة التوبة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
تَفْسِيرُ سُورَةِ التَّوْبَةِ 1003- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْن (بْنِ) 1 عَبْدِ الرَّحْمَنِ 2 ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الهَمْدَاني 3 ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تعلَّموا سُورَةَ بَرَاءَةَ، وعلِّموا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ (النُّورِ) 4 ، وحَلُّوهن الفضة.
1004- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيم، عَنْ أَبِي بِشْر 1 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: بَلْ هِيَ الفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ: وَمِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنْ [ل139/ب] لَا يَبْقَى (أَحَدٌ) 2 مِنْهُمْ إِلَّا ذُكر فيها.3
= 1003 - سنده صحيح، والكتابة من طرق التحمل الصحيحة كما هو مقرر في علم المصطلح.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 120) وعزاه المصنف وأبي عبيد وأبي الشيخ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ، وكذا في ((كنز العمال)) (2 / 314 / رقم 4096) . وقد أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5 / 370 / رقم 2213) من طريق المصنِّف بمثل ما هنا، ومنه جرى التصويب.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص 129 - 130 و 134 - 135 / رقم 1 - 37 و 9 - 39) من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن حصين، به، ولم يذكر الفضة.
[الْآيَةُ (2) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ ] 1005- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ 1 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْدَاني 2 ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيع 3 ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ؟ قَالَ: بِأَرْبَعٍ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَ، وَلَا يَجْتَمِعُ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا فِي الْحَجِّ، وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عهد فأربعة أشهر.4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن الثانية: بأنه يروي هنا عن زيد بن يُثَيع ولم يرو عن زيد أحد سوى أبي إسحاق كما في الموضع السابق من ((تهذيب الكمال)) ، فلا يتصور حينئذ أن يسقط أحدًا بينه وبينه.
وعن الثالثة: بأن رواية سفيان بن عيينة هذه وما وافقها هي الراجحة كما سيأتي، وهذا ما رجحه الدارقطني وصححه غيره.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 125) وعزاه للمصنِّف وابن أبي شيبة وأحمد في ((المسند)) والترمذي وابن المنذر والنحاس والحاكم وابن مردويه والبيهقي في ((الدلائل)) .
وقد أخرجه البيهقي في ((سننه)) (9 / 207) في الجزية، باب لا يقرب المسجد الحرام - وهو الحرم كله - مشرك، من طريق المصنِّف.
وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1 / 26 - 27 رقم 48) .
ومن طريقه الحاكم في ((المستدرك)) (3 / 52) .
ومن طريق الحاكم البيقي في ((دلائل النبوة)) (5 / 297) .
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 79) .
والدارمي في ((سننه)) (1 / 394 رقم 1925) .
والترمذي في ((جامعه)) (3 / 213 رقم 871 و 872) في كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية الطواف عريانًا، و (5 / 276 رقم 3092) في تفسير سورة التوبة من كتاب التفسير.
وأبو يعلى في ((مسنده)) (1 / 351 رقم 452) .
جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 106 رقم 16373) .
والدارقطني في ((الأفراد)) كما في ((أطرافه)) (ل 40 / أ) .
والبيهقي في الموضع السابق من ((سننه)) ، من طريق زكريا بن أبي زائدة =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي وزهير بن معاوية.
ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به مثل رواية سفيان.
وذكر الدارقطني في ((العلل)) (1 / 275) أن أبا بكر بن عياش رواه كذلك.
ورواه معمر وسفيان الثوري وإسرائيل، عن أبي إسحاق، واختلف عليهم.
أما معمر فرواه عنه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 265) ، والبزار في ((مسنده)) (3 / 34 / رقم 785) ، عن أبي إسحاق بمثل رواية ابن عيينة.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 109 / رقم 16379) ، والنحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص 196) .
ثم أخرجه ابن جرير الطبري أيضًا (14 / 105 - 107 / رقم 16371 و 16374) من طريق معمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الأعور، عن علي.
وذكر الدارقطني في ((العلل)) (3 / 163) أن معمرًا رواه هكذا.
ولكن رواية عبد الرزاق عن معمر أرجح، وقد وافقه عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر في رواية البزار، وهي موافقة للروايات المتقدمة.
وأما سفيان الثوري فأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (4 / 178) من طريق أبي حذيفة النهدي، عنه، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، وهذه الرواية موافقة لرواية ابن عيينة ومن وافقه، وصححه الحاكم.
وأشار الترمذي (5 / 276) والدارقطني في ((العلل)) (3 / 163) إلى أن سفيان الثوري رواه عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي، ثم أخرجه الدارقطني (3 / 164) من طريق عبيد الله بن موسى العبسي، عن الثوري هكذا.
وهذا الاختلاف يسير لا يؤثر، فشيخ أبي إسحاق المبهم في هذه الرواية هو زيد بن يثيع.
وعليه فرواية الثوري ومعمر توافق رواية ابن عيينة ومن وافقه.
وخالف هؤلاء جميعًا إسرائيل بن يونس، واختلف عليه.
=
[الْآيَةُ (3) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ
يَوْمَ الحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ ]
1006- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص 1 ، عن أبي = فرواه وكيع بن الجراح عنه، عن جده أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله عنه.
أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 3) . وأبو يعلى في ((مسنده)) (1 / 100 / رقم 104) . والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (ص 166 / 132) . ورواه أبو أحمد الزبيري وخلف بن الوليد، عنه، عن جده أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع مرسلاً.
أما رواية أبي أحمد فأخرجها ابن جرير في ((تفسيره)) (14 / 106 / رقم 16372) . وأما رواية خلف بن الوليد فذكرها الدارقطني في ((العلل)) (1 / 274 - 275) . فطريق إسرائيل هذه تعتبر شاذة لمخالفتها لباقي الروايات، والصواب رواية سفيان بن عيينة ومن وافقه، وهذا ما رجحه الدارقطني في ((العلل)) (1 / 274 - 275 / رقم 67) و (3 / 162 - 164 / رقم 329) حيث قال في الموضع الأول: ((وقول ابن عيينة أشبه بالصواب)) ، وفي الموضع الثاني قال: ((وهو المحفوظ)) . وهذا ما يقتضيه صنيع الترمذي والحاكم، فأمنا الترمذي فحسنه في كلا الموضعين، وأما الحاكم فصححه، والله أعلم.
إِسْحَاقَ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّاد 2 ، قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ: يَوْمَ النَّحْرِ، والحج الأصغر: العُمْرة.3
1007- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (1) ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَسَأَلَهُ أَبُو سَلَمَةَ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، قَالَ: هُوَ الَّذِي يُنْحَر فِيهِ، وَيَحِلُّ فِيهِ الْحَرَامُ، وَيُوضَعُ فِيهِ الشَّعْر.
1008- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (2) ، عَنِ الْحَارِثِ (6) ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن345 = موضعين:
الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، قَالَ: هُوَ يَوْمَ النحر.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن الحارث، عن علي قال: سألت رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - عن يوم الحج الأكبر فقال: ((يوم النحر)) .
قال الترمذي بعد أن رواه من طريق سفيان بن عيينة موقوفًا: ((هذا الحديث أصح من حديث محمد بن إسحاق؛ لأنه روي من غير وجه هذا الحديث عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عن علي موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه إلا ما روي عن محمد بن إسحاق.
وقد رَوَى شعبةُ هذا الحديث عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله بن مرَّة، عن الحارث، عن علي موقوفًا)) .
ولم ينفرد به الحارث الأعور.
فقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (1 / 4 / 462 - 463 رقم 2984) من طريق وكيع.
وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 118 رقم 16405 و 16408) من طريق أبي داود الطيالسي ووكيع.
كلاهما عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن علي أنه لقيه رجل يوم النحر فأخذ بلجامه، فسأله عن يوم الحج الأكبر فقال: هو هذا اليوم.
وقد تصحف اسم شعبة في المطبوع من المصنف إلى: ((سعيد)) .
وسند هذه الطريق صحيح، وقد قال شعبة: ((لم يسمع يحيى بن الجزار من علي إلا ثلاثة أشياء: أحدها: أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - كان على فَرْضَة من فُرَض الخندق، والآخر: أن عليًّا سئل عن يوم الحج الأكبر، ونسي محمود الثالث)) . اهـ. من ((تهذيب الكمال)) (31 / 253) ، ومحمود هو ابن غيلان الراوي لهذه الحكاية عن شبابة بن سوّار، عن شعبة.
وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا (14 / 121 رقم 16427) من طريق الشعبي، عن علي.
1009- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا (....) 1 الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَان الْأَسَدِيِّ 2 ، قَالَ: خَطَبَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى جَمَلٍ يَوْمَ الْأَضْحَى فَقَالَ: الْيَوْمُ النَّحْر، وَالْيَوْمُ الْحَجُّ الأكبر.3
[الْآيَةُ (18) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ﴾ ]
1010- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاج أَبِي السَّمْح 1 ، عَنْ أَبِي الهَيْثَم 2 ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ مَنْ قَائِلٍ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ﴾ )) .3 = وقد تابعه أبو حَصين بن عثمان بن عاصم، أخرجه من طريقه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 123 / رقم 16443) من طريق شيخه أحمد بن إسحاق، عن أبي أحمد، عن إسرائيل، عن أبي حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سنان، به.
وهذا إسناد حسن لذاته، وأحمد بن إسحاق الأهوازي وشيخه أبو أحمد الزبيري تقدمت ترجمتهما في الحديث [323] .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (3 / 68) ، وابن أبي عمر العدني في ((الإيمان)) (ص68 / رقم 2) ومن طريقه الترمذي في ((جامعه)) (5/ 12 و 277 / رقم 2617 و 3093) في الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، وفي تفسير سورة التوبة من كتاب التفسير.
وأخرجه الدارمي في ((سننه)) (1 / 222 / رقم 1226)
وابن خزيمة في ((صحيحه)) (2 / 379 / رقم 1502) .
وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 34 / ب) .
وابن حبان في ((صحيحه)) (5 / 6 / رقم 1721) .
وابن عدي في ((الكامل)) (3 / 98) .
والحاكم في ((المستدرك)) (1 / 212 - 213) و (2/ 332) .
ومن طريقه البيهقي في ((سننه)) (3 / 66) في الصلاة، باب فضل المساجد وفضل عمارتها بالصلاة فيها.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (8 / 327) .
جميعهم من طريق عبد الله بن وهب، به.
وأخرجه الترمذي في الموضع السابق من ((التفسير)) برقم (3093) .
وابن ماجه في ((سننه)) (1 / 263 / رقم 802) في المساجد، باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة.
وابن عدي في ((الكامل)) (3 / 1013) .
ثلاثتهم من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (3 / 76) .
وعبد بن حميد في ((مسنده)) (ص 289 / رقم 923) .
ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 340 / رقم 336) .
ثلاثتهم من طريق عبد الله بن لهيعة، عن دراج أبي السمح، به.
[الْآيَةُ (28) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ] 1011- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص، قَالَ: نَا سِمَاكُ بْنُ حَرْب 1 ، عَنْ عِكْرِمَةَ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ -، قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ إِلَى الْبَيْتِ وَيَجِيئُونَ مَعَهُمْ بِالطَّعَامِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ، فَكَثُرَ خَيْرُهُمْ حَتَّى ذَهَبَ الْمُشْرِكُونَ عَنْهُمْ.2
[الْآيَةُ (31) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ
وَالمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا
وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ]
1012- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْم، قَالَ: نا العَوَّام بْنُ حَوْشَب، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو البَخْتَري الطَّائي 1 ، قَالَ: قَالَ لِي حُذَيْفَةُ (2) : أَرَأَيْتَ قول الله عز وجل: = وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 194 / رقم 16599) من طريق هناد بن السري، عن أبي الأحوص، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 39 / أ) من طريق عبد الله بن صالح العجلي، عن أبي الأحوص، عن سماك، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به هكذا بزيادة ابن عباس في سنده، وهي رواية شاذة لمخالفتها لاثنين من الثقات وهما سعيد بن منصور وهناد بن السري كما سبق.
ويؤيد ذلك أن ابن جرير أخرجه أيضًا برقم (16600) من طريق علي بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، به، ليس فيه ذكر لابن عباس.
على أن معناه قد رواه ابن جرير برقم (16598) من طريق عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عباس.
لكن علي بن أبي طلحة هذا متكلم فيه، وفي ((التقريب)) (ص 402 / رقم 4754)) : ((صدوق قد يخطئ)) ، ولم يسمع من ابن عباس، بل رواية عنه مرسلة، ويقال: إن الواسطة بينهما مجاهد.
انظر ((تهذيب الكمال)) (20 / 490 - 494) .
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ﴾ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يصلُّوا لَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا مَا أَحَلُّوا لَهُمْ مِنْ حرامٍ استحَلُّوه، وَمَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَرَامِ حرموه، فتلك ربوبيتهم.1
= وأرسل عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي ذر وحذيفة ابن اليمان وسلمان الفارسي وأبي سعيد الخدري وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وعائشة رضي الله عنهم.
قال ابن سعد: ((وكان أبو البختري كثير الحديث يرسل حديثه، ويروى عن أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم، ولم يسمع من كبير أحد، فما كان من حديثه سماعًا فهو حسن، وما كان ((عن)) فهو ضعيف)) ، وكانت وفاته رحمه الله في وقعة الجماجم مقتولاً سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين للهجرة, انظر ((طبقات ابن سعد)) (6 / 292 - 293) ، و ((التاريخ الكبير)) للبخاري (3 / 506 - 507 / رقم 1684) ، و ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص 74 و 76 - 77 / رقم 117 و 123) و ((تهذيب الكمال)) (11 / 32 - 35) ، و (جامع التحصيل)) (ص 222 - 223 / رقم 242) و ((التقريب)) (ص 240 / رقم 2380) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 1012 - سنده ضعيف للانقطاع بين أبي البختري وحذيفة رضي الله عنه.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 174) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن ابي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي.
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 211 / رقم 16636) من طريق يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بن حوشب، به نحوه.
وأخرجه سفيان الثوري في ((تفسيره)) (ص 124 / رقم 333) عن حبيب بن ثابت، به.
ومن طريق سفيان أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 272) .
ومن طريق عبد الرزاق وغيره أخرجه ابن جرير (14 / 211 و 212 / برقم 16634 و 16635 و 16638) .
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 42 / ب) .
والبيهقي في ((سننه)) (10 / 116) في كتاب آداب القاضي، باب ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي.
كلاهما من طريق الأعمش، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، به.
وأخرجه ابن جرير الطبري (14 / 213 / رقم 16643) .
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7 / 45 / رقم 9394 / بتحقيق زغلول) .
كلاهما من طريق سفيان - وأظنه ابن عيينة - عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبي البختري، عن حذيفة.
وخالف سفيان جرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل وورقاء بن عمر، فرووه عن عطاء، عن أبي البختري من قوله ليس فيه ذكر لحذيفة.
أخرجه ابن جرير (14 / 211 - 212 / رقم 16637) من طريق جرير وابن فضيل، وهو في ((تفسير مجاهد)) (ص 276) من رواية عبد الرحمن بن الحسن.
=
[الْآيَةُ (33) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ ]
1013- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ 1 ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ 2 ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ - قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه الصلاة والسلام.3
= القاضي، عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن آدم بن أبي إياس، عن ورقاء.
ورواية سفيان هي الصواب، لموافقتها لباقي الروايات، وأما الخطأ في رواية الآخرين فمن عطاء بن السائب نفسه، لأنه قد اختلط كما سبق بيانه في الحديث رقم [6] والله أعلم.
[الْآيَةُ (36) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ
يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ... ﴾ الْآيَةَ]
1014- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الكَلْبي 1 ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ 2 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ - قَالَ: الْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وذو الحجة.
= وهذا أولى من رواية عمرو بن ثابت، وهو ضعيف لإبهام الراوي عن أبي هريرة، فإن كان أبا جعفر الباقر فيكون ضعيفًا للانقطاع بينه وبين أبي هريرة.
ثم أخرجه ابن جرير عقبه برقم (16646) من طريق فضيل بن مرزوق، قال: حدثني من سمع أبا جعفر: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ ، قال: إذا خرج عيسى عليه السلام اتبعه أهل كل دين.
ومع ما في هذا السند من العلل الظاهرة، فشيخ الطبري هو سفيان بن وكيع، وتقدم الكلام على روايته مرارًا، وأنه ترك حديثه.
[الْآيَةُ (37) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا
يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا ... ﴾ الْآيَةُ]
1015- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ 1 ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ 2 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ﴾ - قَالَ: كَانَ النَّاسِي (رَجُلًا) 3 مِنْ كِنَانة، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ فِيهِمْ، وَكَانَ يَجْعَلُ الْمُحَرَّمَ سَنَةً (صَفَرًا) 4 فَيَغْزُو فِيهِ، فيُصِيب فِيهِ، وَسَنَةً يحرِّمه فَلَا يَغْزُو فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ .5 = 1014 - هو أثر موضوع لما تقدم عن حال الكلبي.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 184) وعزاه للمصنف وابن مردويه.
[الْآيَةُ (41) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ]
1016- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَين 1 ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ 2 ، قَالَ: أَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنْ بَرَاءَةَ: الَّتِي بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ: ﴿انْفِرُوا خفافًا [140/أ] وثقالاً ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ .3 = كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد، به.
وأخرجه سفيان الثوري في ((تفسيره)) (ص 126 / رقم 338) عن شيخه منصور، به.
ومن طريق الثوري أخرجه ابن جرير برقم (16709) وابن أبي حاتم في الموضع السابق، إلا أنه سقط: ((منصور)) من سند ابن أبي حاتم.
[الْآيَةُ (43) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الكَاذِبِينَ﴾ ] 1017- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الأَوْدي يَقُولُ: اثْنَتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُؤْمَرْ (بِهِمَا) 1 : إِذْنُه لِلْمُنَافِقِينَ، وأَخْذُه مِنَ الْأُسَارَى، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ ، و: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ 2 .3 = ما هنا إلا أنه قال: ((إلى)) بدل: ((التي)) . وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (5 / 306) و (14 / 115 / رقم 17776) من طريق سفيان بن عيينة، به.
1018- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَر 1 أَوْ غَيْرِهِ 2 ، عَنْ عَوْن 3 ، قَالَ: أَخْبَرَهُ بِالْعَفْوِ قَبْلَ أَنْ يعرِّفه بِالذَّنْبِ.
1019- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْد 5 أنه (كان) 6 يقرأ: (أَسْرَى) 7 .48
[الْآيَةُ (47) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ ] 1020- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ 1 ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ (جَلَّ) 2 وعَزَّ: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ - قَالَ: عُيُونًا لَيْسُوا بِمُنَافِقِينَ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ، وابن تابوت.3
[الْآيَةُ (60) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ ... ﴾
إلى قوله: ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ]
1021- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ 1 ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَة 2 ، عَنِ المِنْهال بْنِ عَمْرٍو 3 ، عَنْ زِرّ بْنِ حُبَيْش، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَت هَذِهِ الْأَصْنَافُ لِتَعْرِفَ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ﴾ ، فَأَيُّ صِنْفٍ أَعْطَيْتَ مِنْهَا أَجْزَأْكَ.4
= وابن أبي حاتم في الموضع السابق من طريق سفيان بن عيينة.
كلاهما عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد، به.
ورواية ابن أبي نجيح للتفسير عن مجاهد تقدم في الحديث [184] أنها صحيحة.
1022- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ (1) ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ (2) وَحْدَهُ (5) ، فقال: رُدَّها (4) ، فضعها34 = وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (ص 512 / رقم 1835) . وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3 / 182) . وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (3 / 1175 / رقم 2199) . وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 322 / رقم 16886 و 16887) . جميعهم من طريق حجاج بن أرطأة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق عن شيخه وكيع، عن ابن أبي ليلى أو غيره، عن المنهال به.
ولولا شك وكيع ها هنا لكان الحديث حسنًا لغيره بمتابعة مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى للحجاج.
وقد رواه ابن أبي شيبة في الموضع نفسه عن شيخه علي بن هاشم، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الحكم، عن حذيفة قال: إذا وضعت في أي الأصناف شئت أجزأك إذا لم تجد غيره.
وفي سنده علتان:
مَوَاضِعَهَا، قُلْتُ: فَمَا أَصْنَعُ بِنَصِيبِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ؟ قَالَ: رُدَّه عَلَى آخَرِينَ.
1023- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا شِهَابُ بْنُ خِرَاش 3 ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الكِنْدي 4 ، قَالَ: كَانَ ابن مسعود يقرئ رجلاً،12 = طريق المصنِّف وغيره، وفي ظني أن سعيد بن منصور رواه بتمامه في كتاب الزكاة، وأعاد في هذا الموضع هذا المقدار منه، وقد يكون في النسخة سقط في هذا الموضع - والله أعلم -، فيستدرك من ((طبقات ابن سعد)) .
فقرأ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ﴾ مُرْسَلةً 1 ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَكَيْفَ (أَقْرَأكَها) 2 يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ﴾ ، فمدَّها.
1024- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نَا (عُمَرُ) 4 بْنُ نَافِعٍ 5 ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ العَبْسي (5) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ3
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ﴾ - قَالَ: الْفُقَرَاءُ: زَمْنَى 2 أَهْلِ الْكِتَابِ.
[الْآيَةُ (74) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ]
1025- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ مَوْلًى لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا من134 = التهذيب)) ، (7 / 500 / رقم 834) ، و ((تقريب التهذيب)) (ص 417 / رقم 4974) .
الْأَنْصَارِ، فَقَضَى لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِ نَزَلَتْ ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ . = وقد أورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 244) وعزاه للمصنف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (9 / 296 - 297 / رقم 17273) .
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (9 / 126 / رقم 6776) و (10 / 166 / رقم 9120) .
والترمذي في ((جامعه)) (4 / 12 / رقم 1389) في الديات، باب ما جاء في الدية كم هي من الدراهم، من طريق سعيد المخزومي.
وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 366 - 367 / رقم 16980 و 16982) من طريق سفيان بن وكيع وعبد الله بن الزبير الحميدي.
خمستهم - وهم: عبد الرزاق وابن أبي شيبة والمخزومي وسفيان بن وكيع والحميدي - وافقوا المصنِّف سعيد بن منصور، فرووه عن سفيان بن عيينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة مرسلاً، وزادوا فيه: أنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم قضى بالدية اثني عشر ألفًا.
وخالفهم محمد بن ميمون الخياط، رواه عن سفيان بن عيينة، إلا أنه جعله من رواية عكرمة عن ابن عباس موصولاً.
أخرج هذه الرواية ابن أبي عاصم في كتاب ((الديات)) (ص 68 - 69) . والنسائي في ((سننه)) (8 / 44 / المجتبى في القسامة، باب ذكر الدية من الورق) ، و (4 / 235 / الكبرى) في القسامة، باب كم الدية من الورق، والبيهقي في ((سننه)) (8 / 78 - 79) في الديات، باب تقدير البدل باثني عشر ألف درهم.
وهذه الرواية منكرة لمخالفة محمد بن ميمون الخياط جميع الرواة الذين رووا الحديث عن سفيان مرسلاً، وأعلها النسائي بقوله عن الخياط هذا عقب =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إخراجه للحديث: ((ابن ميمون ليس بالقوي)) كما في الموضع السابق من ((سننه الكبرى)) .
وهذا بالنسبة لرواية سفيان بن عيينة.
وقد تابعه محمد بن مسلم الطائفي، إلا أنه خالفه، فرواه عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس موصولاً.
أخرجه الدارمي في ((سننه)) (2 / 113 رقم 2368) .
وأبو داود في ((سننه)) (4 / 681 - 682 رقم 4546) في الديات، باب الدية كم هي؟
والترمذي في الموضع السابق برقم (1388) .
وابن ماجه في ((سننه)) (2 / 878 و 879 رقم 2629 و 2632) في الديات، باب دية الخطأ.
وابن أبي عاصم في الموضع السابق من كتاب الديات.
والنسائي في الموضعين السابقين من ((سننه)) (المجتبى والكبرى) .
وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 367 رقم 16983) .
وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 72 / أ) .
والبيهقي في الموضع السابق من ((سننه)) .
وقال أبو داود: ((رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - لم يذكر ابن عباس)) .
وسئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث - كما في ((العلل)) لابنه عبد الرحمن (1 / 462 - 463 رقم 1390) فقال: ((المرسل أصح)) .
وقال الترمذي: ((ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم)) .
وقال النسائي: ((محمد بن مسلم ليس بالقوي، والصواب مرسل)) .
[الآية (75 - 77) : قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ] . 1206- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ 1 ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ 2 : اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقِينَ بِثَلَاثٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَر، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ إلى آخر الآية.3
[الْآيَةُ (79) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي
الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ ]
1027- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ 1 ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُغِيرَةَ 2 ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ = 5663) ، والمروزي في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك (ص 377 رقم 1067) ، وابن أبي الدنيا في ((كتاب الصمت)) (ص 510 / رقم 519) . وأخرجه محمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (2 / 628 / رقم 677) من طريق يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 72 / ب) . وأبو نعيم في ((صفة النفاق)) (ل 28 / أوب) . كلاهما من طريق محبوب بن محرز العطار، عن الأعمش، به.
إِلَّا جُهْدَهُمْ} 1 ، قَالَ: الجُهْدُ (فِي الْقِيتَةِ) 2 ، والجَهْدُ: الجَهْد.3
= المغيرة بن الضحاك الحِزَامي - بالزاء بدل الراء - كما في ((تهذيب الكمال)) (23 / 35) . وقد تصحَّف ((الحرامي)) في ((التقريب)) إلى: ((الحَرَّاني)) .
[الْآيَةُ (82) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ]
1028- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْع 1 ، عَنْ أَبِي رَزِين 2 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ -، قَالَ: الدُّنْيَا قَلِيلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا ما شاؤوا، فَإِذَا صَارُوا إِلَى الْآخِرَةِ بَكَوْا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ، فَذَلِكَ الْكَثِيرُ.3
= وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 393 - 394 / رقم 17020 و 17021 و 17022) من طريق جابر بن نوح وحفص بن غياث وعبد الله بن إدريس.
وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 76 / أ) من طريق أبي معاوية.
جمعيهم عن عيسى بن مغيرة، به.
ولفظ ابن جرير: ((الجَهْدُ في العمل، والجُهْد في القيتة)) ، ولفظ ابن أبي حاتم: ((فالجُهْدُ في القينة، والجَهْدُ هو الجَهْد)) .
[الْآيَةُ (87) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ
فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ]
1029- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ 1 ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ 2 - قِرَاءَةً 3 -، عن مجاهد، قال: ﴿الخَوَاِلفُ﴾ : النساء.
= وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 77 / أ) . جمعيهم من طريق أبي معاوية، به.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (17039) من طريق سفيان الثوري، عن إسماعيل بن سميع، به.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (1 / 244 - 245 / رقم 18) فقال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رزين عن الربيع بن خُثَيم: ﴿فليضحكوا قليلاً﴾ قال: الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرًا﴾ قال: الآخرة.
وهذا سند صحيح، فسفيان الثوري، ومنصور هو ابن المعتمر.
ومن طريق وكيع أخرجه هناد في الموضع السابق برقم (471) ، وابن جرير برقم (17043) وابن أبي حاتم (4 / ل 77 / ب) . وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (17038 و 17040) من طريقين آخرين عن منصور.
[الْآيَةُ (90) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَجَاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ ... ﴾ الْآيَةُ]
1030- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ 1 ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَجَاءَ المُعْذِرُون﴾ 2 . = 1029 - سنده ضعيف للانقطاع بين ابن جريج ومجاهد، وهو صحيح لغيره لمجيئه من طريق آخر.
وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 414 / رقم 17071) من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به.
وهو في ((تفسير مجاهد)) (ص 285) من رواية عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن آدم بن أبي إياس، عن ورقاء ابن عمر، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد قال: الخوالف يعني: النساء.
وهذا سند صحيح: وقد تقدم الكلام على رواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ في الحديث [184] . وأخرجه ابن جرير برقم (17070) من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح.
[الْآيَةُ (92) : قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ
مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ... ﴾ الْآيَةُ]
1031- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (2) - قِرَاءَةً - عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ - قَالَ: هُمْ (بَنُو) (3) مُقَرِّن، مِنْ مُزَيْنَة.14 = ﴿لا تعتذروا﴾ أي: لا عذر لكم.
اهـ. من ((حجة القراءات)) (ص 321) بتصرف، وانظر معه ((تفسير الطبري)) (14 / 416 - 418)) و ((تفسير القرطبي)) (8 / 224 - 225) .
1032- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكَ، قَالَ: لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا إِلَّا مُقْوٍ 1 ، فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ لَهُ صَعْبٌ، فَوُقِصَ 2 = لغيره عن مجاهد لمجيئه من غير طريق ابن جريج، ولكن مجاهدًا لم يذكر سنده في هذا الخبر، فهو مرسل.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 264) لابن سعد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (14 / 421 / رقم 17082) من طريق ابن المبارك، به مثله.
وأخرجه أيضًا ابن جرير (14 / 433 / رقم 17097) من طريق حجاج ابن محمد، عن ابن جريج، به مثله.
وأخرجه برقم (17085) من طريق سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ - في قوله: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حزنًا﴾ - قال: منهم ابن مقرِّن.
وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا برقم (17080 و 17081 و 17083) وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 80 / ب) من طريق ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، به مثل رواية ابن المبارك.
وسنده صحيح، وانظر تفصيل الكلام في رواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ في الحديث رقم [184] .
بِهِ، فَمَاتَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: الشَّهِيدُ الشَّهِيدُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا يُنَادِي فِي النَّاسِ: أَنَّهُ لَا يدخل [ل140/ب] الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَدْخُلُهَا عاصٍ 1 . قَالَ مُجَاهِدٌ: مَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَمِنْ حَدِيثِهِ: لَقَدْ ضُمَّ سعد ضَمَّة 2 .3