ِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كما في "الجرح والتعديل" (8 / 437 رقم 1994) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5 / 458) ، وقال في "صحيحه": ((هو ثقة)) كما في "التهذيب" (10 / 385) ، وذكره ابن شاهين في "الثقات" (ص237 رقم 1461) ، وقال: ((بصري ثقة)) ، وانظر: "المعرفة والتاريخ للفسوي" (2 / 799) .
وقد التبس أبو صالح هذا على الشيخ أحمد شاكر - في حاشيته على تفسير ابن جرير (5 / 171) - بأبي صالح ذَكْوان السَّمان، وذلك أن البيهقي روى هذا الحديث في "سننه" - كما سيأتي - من طريق الإمام أحمد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن سليمان التيمي، ثم قال الإمام أحمد: ((ليس هو أبو صالح السَّمّان، ولا باذام، هذا بصري، أراه ميزان)) - يعني اسمه ميزان -. اهـ.
قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -: ((وهذا الظن من الإمام أحمد - رحمه الله - ينفيه تصريح من ذكرنا من الرواة بأنه: أبوصالح السمان، وأما: أبو صالح ميزان؛ فإنه تابعي آخر ثقة، مترجم في "التهذيب" و "الكبير" للبخاري (4 / 2 / 67) ، ولكنهم لم يذكروا له رواية عن أبي هريرة)) . اهـ.
ومنشأ هذا الخطأ عند الشيخ أحمد شاكر: أن ابن حزم روى الحديث في "المحلى" كما سيأتي، وفيه: ((عن أبي صالح السمان)) ، وهو الذي قصده الشيخ بقوله: ((ينفيه تصريح من ذكرنا)) ، كما أن الشيخ اطلع على ترجمة ميزان في "التهذيب" فلم يجد الحافظ ابن حجر ذكر أبا هريرة من شيوخه، فظن أنه ذكوان السمان، لكن لو أن الشيخ توسّع في الإطلاع على مصادر ترجمة ميزان، لوجد ابن أبي حاتم قد صدّر شيوخه بقوله: ((روى عن أبي هريرة)) ، وأما الحافظ ابن حجر فليس من منهجه في "التهذيب" ذكر شيوخ الراوي والرواة عنه باستيفاء - كما هو معلوم -، ومع ذلك فإنهم لم يذكروا لسليمان بن طرخان التيمي رواية عن ذكوان كما يتضح من مراجعة "تهذيب الكمال" المطبوع (8 / 514) و (12 / 6) ، وإنما ذكروا أنه يروي عن ميزان كما في مصادر ترجمة ميزان السابقة.
وأما ما وقع في "المحلى" لابن حزم من التصريح بأنه السمان فلا يبعد أن يكون =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = اجتهادًا من ابن حزم أخطأ فيه، وهذا كثير، وسبق التنبيه على بعض أخطائه في مثل هذا في الحديث [369] . وعليه فما رآه الإمام أحمد هو الصواب، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن خزيمة في "صحيحه" (2 / 290 رقم 1338) .
والبيهقي في الموضع السابق.
قال البيهقي: ((كذا روي بهذا الإسناد، خالفه غيره، فرواه عن التيمي موقوفًا على أبي هريرة)) . اهـ.
قلت: والموقوف أصح لاتفاق ستة من الرواة على روايته موقوفًا، وفيهم بعض كبار الحفاظ كيحيى القطان وابن علية، وأما عبد الوهاب بن عطاء فتفرد به برفعه ولم يتابعه عليه أحد عن التيمي، وإن كان روي عن أبي هريرة مرفوعًا من غير طريقه كما سيأتي.
2- طريق كهيل بن حرملة، قال: سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى، فقال: اختلفا فيها كما اختلفتم فيها ونحن بفناء بيت رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فقال: أنا أعلم لكم ذلك، فقام فاستأذن عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، فدخل عليه، ثم خرج إلينا فقال: أخبرنا أنها صلاة العصر.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (5 / 191 رقم 5436) ، واللفظ له.
والبزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" (1 / 197 - 198 رقم 391) .
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 174) ، وفي كتاب ((الرد على الكَرَابيسي)) كما في "الجوهر النقي" (1 / 459 - 460) .
وابن حبان في "الثقات" (5 / 341 - 342) .
والحاكم في "المستدرك" (3 / 638) .
جميعهم من طريق خالد بن دَهْقان، عن خالد سَبلانَ، عن كُهيْل، به.
وقد سكت الحاكم والذهبي عن الحديث فلم يتكلما عنه بشيء.
وذكره ابن كثير في "تفسيره" (1 / 292) ، وقال: ((غريب من هذا الوجه جدًّا)) .
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1 / 309) وعزاه للطبراني أيضًا في "الكبير" مع البزار، ثم قال: ((رجاله موثقون)) .
قلت: سنده ضعيف لجهالة كُهَيْل بن حَرْملة النُّمَيْري، فإنه لم يرو عنه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سوى خالد بن عبد الله سَبَلان، وقد ذكره البخاري في "تاريخه" (7 / 238 رقم 1024) ، وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (7 / 173 رقم 984) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5 / 341) .
3- طريق موسى بن وَرْدان، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: ((صلاة الوسطى: صلاة العصر)) .
أخرجه الطحاوي في الموضعين السابقين، من طريق محمد بن أبي حميد، عن موسى، به.
وسنده ضعيف جدًّا.
موسى بن وَرْدان القرشي العامري، مولاهم أبو عمر المصري، مدني الأصل، يروي عن أبي هريرة وأنس وجابر وغيرهم - رضي الله عنهم -، روى عنه ابنه سعيد وحيوة بن شريح ومحمد بن أبي حميد وغيرهم، وهو صدوق ربما أخطأ؛ قال ابن معين: ((ضعيف الحديث)) ، وفي رواية: ((ليس بالقوي)) ، وقال ابن حبان: ((كثر خطؤه حتى كان يروي المناكير عن المشاهير)) ، وقال أبو حاتم: ((ليس به بأس)) ، وفي موضع آخر قال: ((ليس بالمتين، يكتب حديثه)) ، وقال البزار: ((صالح، روى عنه محمد بن أبي حميد أحاديث منكرة، وأما هو فلا بأس به)) ، وقال الدارقطني: ((لا بأس به)) ، ووثقه العجلي وأبو داود، وكانت وفاته سنة سبع عشرة ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (8 / 165 - 166 رقم 733) ، و "التهذيب" (10 / 376 - 377 رقم 669) ، و "التقريب" (ص554 رقم 7023) .
ومحمد بن أبي حُمَيْد إبراهيم الأنصاري الزُّرَقي، أبو إبراهيم المدني، لقبه: حمّاد، يروي عن زيد بن أسلم ونافع مولى ابن عمر وسعيد المقبري وموسى بن وردان وغيرهم، روى عنه محمد بن أبي عدي وأبو عامر العَقَدي وأبو داود الطيالسي وغيرهم، وهو ضعيف جدًّا، قال الإمام أحمد: ((أحاديث أحاديث مناكير)) ، وقال ابن معين والبخاري والساجي: ((منكر الحديث)) ، وفي رواية عن ابن معين: ((ليس بشيء، ولا يكتب حديثه)) ، وقال الجوزجاني: ((واهي الحديث ضعيف)) ، وقال: =
396- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْم (2) ، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (3) بْنِ لَبِيْبَةَ الطَّائِفي (4) ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى؟ قَالَ: ((أَلَا هِيَ صلاة العصر)) . = أبو حاتم: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث ... ، يروي عن الثقات المناكير)) ، وقال النسائي: ((ليس بثقة)) ، وقال ابن حبان: ((لا يحتج به)) ، وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (7 / 233 - 234 رقم 1276) ، و "الكامل" لابن عدي (6 / 2203) ، و "التهذيب" (9 / 132 - 134 رقم 183) . 4- طريق عبد الرحمن بن نافع لَبِيْبة الطائفي، عن أبي هريرة موقوفًا عليه، وهو الآتي بعده.
وعليه يتضح أن الحديث صحيح عن أبي هريرة موقوفًا عليه من قوله، وأما رفعه فلا يصح عن أبي هريرة، وقد صح مرفوعًا من حديث علي بن أبي طالب كما في الحديثين المتقدمين برقم [392 و 393] ، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234 = وقد روي أن ابن معين والأزدي تكلما في داود هذا.
أما ابن معين فالصحيح عنده توثيقه كما سبق، ونقل الحاكم بلا إسناد عنه أنه قال: ((ضعيف)) ، وهذا لا يثبت لأن الحاكم لم يذكر الذي حدث به.
وأما الأزدي فقال: ((يتكلمون فيه)) ، وهذا مردود بتوثيق من سبق، والأزدي لا يعتدّ بجرحه سيّما وقد خالفه غيره كما سبق بيان ذلك في الحديث [200] .
397- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: ((صَلَاةُ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الصُّبْحِ))2 = سبق بيانه.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1 / 537 - 539 و 577 رقم 2040 و 2197) . وابن جرير الطبري في "تفسيره" (5 / 171 رقم 5388) . كلاهما من طريق معمر، عن ابن خثيم، به نحوه، إلا أن لفظ عبد الرزاق في الموضع الأول فيه قصة طويلة.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (5 / 357 - 358) من طريق يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، به مختصرًا.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 175) . وابن حزم في "المحلى" (4 / 369 - 370) . أما الطحاوي فمن طريق إسماعيل بن عياش، وأما ابن حزم فمن طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن ابن خثيم، به نحوه، وفي لفظهما زيادة.
398- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ 1 ، عَنْ زَيْدِ بن أسلم، [ل118/أ] 2 قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ((هي صلاة الصبح)) . = وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (1 / 462) في الصلاة، باب من قال: هي الصبحَ - يعني الصلاة الوسطى -، من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، حدثني ابن أبي نجيح..، فذكره بنحوه.
وله طريق أخرى من رواية زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عمر، وهي الآتية برقم [398] وسندها حسن لذاته.
وقد روي عن ابن عمر أنها العصر.
فقد ذكر البيهقي في "سننه" (1 / 461) بعض الأحاديث في ذلك، ثم قال: ((وهذا قول عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ الله عنه - في أصح الروايتين عنه، وقول أُبَيّ بن كعب وأبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة وعبد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وإحدى الروايتين عن ابن عمر، وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعائشة - رضي الله عنهم -)) . اهـ. وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 170) . وعلقه ابن حزم في "المحلى" (4 / 370) . كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر، عن أبيه قال: ((الصلاة الوسطى: صلاة العصر)) ، واللفظ للطحاوي.
وذكره ابن التركماني في "الجوهر النقي" (1 / 463) من وراية الطحاوي، ثم قال: ((وهذا سند صحيح)) .
399- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ (1) ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ((هِيَ صَلَاةُ الصُّبْحِ)) .
400- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (2) ، عَنْ حُصَين (3) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّاد (4) قَالَ: ((هي صلاة العصر)) .123456 = الفقه والعلم، وكان عالمًا بتفسير القرآن)) ، وقد أرسل عن علي وأبي سعيد رضي الله عنهما، وكانت وفاته سنة ست وثلاثين ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (3 / 555 رقم 2511) ، و "التهذيب" (3 / 395 - 397 رقم 728) ، و "التقريب" (ص222 رقم 2117) .
401- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب بْنُ بَشِيرٍ (1) ، عَنْ خُصَيْف (2) ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ (3) : أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَمَرَتْ بِمُصْحَفٍ لَهَا أَنْ يُكتب، وَقَالَتْ: ((إِذَا بَلَغْتُمْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ فَلَا تَكْتُبُوهَا حَتَّى تُؤْذِنُونِي)) ، فَلَمَّا أَخْبَرُوهَا أَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوا، (قَالَتْ) (4) : ((اكْتُبُوهَا: صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةَ الْعَصْرِ)) .1234 = ومحمد بن كعب وهو ثقة، روى له الجماعة، ووثقه أبو زرعة والنسائي والعجلي والخطيب، وقال ابن سعد: ((كان ثقة فقيهًا كثير الحديث متشيعًا)) ، وقال الميموني: سئل أحمد: أسمع عبد الله بن شداد من النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شيئًا؟ قال: (لا) ، وكانت وفاته سنة إحدى أو اثنتين وثمانين للهجرة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (5 / 80 رقم 373) ، و "الكاشف" للذهبي (2 / 95 رقم 2801) ، و "التهذيب" (2 / 381 رقم 659) ، و (5 / 251 - 252 رقم 441) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = البخاري في "تاريخه" (3 / 373 رقم 1261) على أنه سمع أبا موسى الأشعري، وهو متوفى قبل عائشة - رضي الله عنها -، فوفاته قيل إنها كانت سنة اثنتين وأربعين للهجرة، وقيل أربع وأربعين، وقيل إحدى وخمسين كما في "التهذيب" (5 / 363) ، وأما عائشة فوفاتها كانت سنة ثمان وخمسين كما في "التهذيب" (12 / 436) .
402- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب، عَنْ خُصَيف، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((هِيَ صَلَاةُ الصبح)) .1 = الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، وفي "التفسير" (1 / 269 - 270 رقم 66) . والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 172) . وابن أبي داود في "المصاحف" (ص94) . والبيهقي في "سننه" (1 / 462) في الصلاة، باب من قال: هي الصبح - يعني الوسطى-.
فإن قيل: إن هذه الرواية تخالف رواية زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي إثبات الواو وحذفها في قوله: ((صلاة العصر)) و: ((وصلاة العصر) ، والواو عاطفة، والعطف يقتضي المغايرة، فتكون صلاة العصر غير الوسطى، فالجواب ما ذكره الحافظ ابن حجر في "الفتح" (8 / 197) ؛ حيث ذكر حجج من قال: إن الصلاة الوسطى غير العصر ومنها هذا الحديث، ثم قال ابن حجر: ((فتمسك قوم بأن العطف يقتضي المغايرة، فتكون صلاة العصر غير الوسطى، وأجيب: بأن حديث علي ومن وافقه أصح إسنادًا وأصرح، وبأن حديث عائشة قد عورض برواية عروة: أنه كان في مصحفها: (وهي العصر) ، فيحتمل أن تكون الواو زائدة، ويؤيده ما رواه أبو عبيد بإسناد صحيح عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كان يقرؤها: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صلاة العصر) بغير واو، أوْ هي عاطفة، لكن عطف صفة لا عطف ذات، وبأن قوله: (والصلاة الوسطى والعصر) لم يقرأ بها أحد، ولعل أصل ذلك ما في حديث البراء أنها نزلت أولاً (والعصر) ، ثم نزلت ثانيًا بدلها: (والصلاة الوسطى) ، فجمع الراوي بينهما، ومع وجود الاحتمال لا ينهض الاستدلال، فكيف يكون مقدًما على النص الصريح بأنها صلاة العصر؟!)) . اهـ. والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكر ابن عبد البر في "التمهيد" (4 / 284 - 285) أن إسماعيل القاضي أخرجه، فقال: ذكر إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة قال: أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثور، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه كان يقول: الصلاة الوسطى: صلاة الصبح، تصلى في سواد من الليل وبياض من النهار، وهي أكثر الصلوات تفوت الناس.
قال إسماعيل: وحدثنا به محمد بن أبي بكر قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ثور بن زيد، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مثله.
قال إسماعيل: ((الرواية عن ابن عباس في ذلك صحيحة)) .
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 171) من طريق خالد بن خراش، عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي، به نحو سياق إسماعيل القاضي، غير أنه لم يذكر قوله: ((وهي أكثر الصلوات تفوت الناس)) .
وإسناد إسماعيل القاضي الأول حسن لذاته؛ رجاله ثقات، غير عبد العزيز وإبراهيم فإنهما صدوقان، وقد توبعا كما سبق، فالحديث صحيح لغيره.
أما عكرمة فتقدم في الحديث [115] أنه ثقة ثبت.
وأما عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي فتقدم في الحديث [69] أنه صدوق.
وأما ثَوْرُ بن زيد الدِّيْلي - بكسر المهملة، بعدها تحتانية-، المدني، فإنه يروي عن أبي الزناد وعكرمة والحسن البصري وغيرهم، روى عنه الإمام مالك وسليمان بن بلال والدَّرَاوَرْدي وغيرهم، وهو ثقة؛ روى له الجماعة، ووثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وكانت وفاته سنة خمس وثلاثين ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 468 رقم 1903) ، و "التهذيب" (2 /31 - 32 رقم 55) ، و "التقريب" (ص135 رقم 859) .
وأما إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير الزُّبَيْري، أبو إسحاق المدني، فإنه يروي عن إبراهيم بن سعد وابن أبي حازم والدَّرَاوَرْدي وغيرهم، روى عنه البخاري وأبو داود وأبو زرعة، وأبو حاتم وإسماعيل القاضي =
403- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص 1 ، أَرَاه 2 عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ 3 ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى﴾ ، قال: ((هي صلاة العصر)) .4 = وغيرهم، وهو صدوق كما قال أبو حاتم، وقال ابن سعد: ((ثقة صدوق)) ، وقال النسائي: ((ليس به بأس)) ، وكانت وفاته سنة ثلاثين ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 95 رقم 259) ، و "التهذيب" (1 / 116 - 117 رقم 207) ، و "التقريب" (ص89 رقم 168) . وقد روي عن ابن عباس أنها العصر، وهو الحديث الآتي، ولكنه لا يصح بهذا اللفظ، وإنما حسن لذاته بلفظ: ((والصلاة الوسطى وصلاة العصر)) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أما رواية زكريا بن أبي زائدة، فأخرجها أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص240 رقم 575) فقال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن رزين بن عبيد، أنه سمع ابن عباس يقرؤها كذلك: (والصلاة الوسطى صلاة العصر) .
وأما رواية إسرائيل، فأخرجها البخاري في "تاريخه" (3 / 324) ، فقال: قال إسحاق: أخبرنا ابن آدم.
سمع إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رزين بن عبيد، عن ابن عباس: الوسطى: العصر.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (5 / 180 رقم 5416) .
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 172) .
كلاهما من طريق إسرائيل، به نحوه، ولفظهما أتم من لفظ البخاري.
وأما رواية قيس بن الربيع، فأخرجها ابن جرير برقم (5413) ولفظه نحو لفظ المصنف.
وأما رواية شعبة، فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (2 / 504) فقال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هبيرة بن يريم، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صلاة العصر) .
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (5 / 213 رقم 5468) .
وابن أبي داود في "المصاحف" (ص87) .
وعلقه ابن حزم في "المحلى" (4 / 363 - 364) .
وأخرجه البيهقي في "سننه" (1 / 463) في الصلاة، باب من قال: هي الصبح - يعني الوسطى-.
أما ابن جرير والبيهقي فمن طريق وهب بن جرير، وأما ابن أبي داود فمن طريق محمد بن جعفر غندر، وأما ابن حزم فمن طريق يحيى القطان، جميعهم عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن هبيرة بن يريم، عن ابن عباس: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وصلاة العصر) .
كذا رواه هؤلاء عن شعبة: ((وصلاة العصر)) ، وخالفهم وكيع كما سبق فرواه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بحذف الواو.
ومن طريق وكيع علقه ابن حزم في "المحلى" (4 / 365) .
والراجح إثبات الواو لاتفاق هؤلاء الثلاثة على روايته كذلك عن شعبة، وفيهم يحيى بن سعيد القطان وهو أحفظ من وكيع وأتقن.
وأما قوله: ((هبيرة بن يريم)) ، فإنما هو عند البيهقي فقط، وأما ابن أبي شيبة فوقع عنده: ((عمير بن نعيم)) ، ووقع عند ابن أبي داود وابن حزم: ((عمير بن يريم)) ، وعند ابن جرير: ((عمير بن مريم)) ، وصوبه الشيخ أحمد شاكر كما هنا، وهو الصواب.
وهو هُبَيْرة بن يَريم - أوّله تحتانيّة، على وزن عظيم -، الشِّبَامي - بمعجمة، ثم موحدة خَفيفة - ويقال: الخارفي - بمعجمة وفاء -، أبو الحارث الكوفي، روى عن علي وطلحة وابن مسعود وابن عباس وغيرهم - رضي الله عنهم - روى عنه أبو إسحاق السبيعي وأبو فاختة، وهبيرة هذا لا بأس به، وقد عيب بالتشيع.
قال الإمام أحمد: ((لا بأس بحديثه، هو أحسن استقامة من غيره)) - يعني: الذين تفرد أبو إسحاق بالرواية عنهم -، وقال ابن سعد: ((كانت منه هفوة أيام المختار، وكان معروفًا، وليس بذاك)) ، وقال الساجي: قال يحيى بن معين: ((هو مجهول)) ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن هبيرة بن يريم، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: ((لا، وهو شبيه بالمجهولين)) ، وقال ابن خراش: ((ضعيف)) ، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) ، وقال في "الجرح والتعديل": ((أرجو أن لا يكون به بأس، ويحيى وعبد الرحمن لم يتركا حديثه، وقد روى غير حديث منكر)) . وكانت وفاته سنة ست وستين للهجرة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (9 / 109 - 110 رقم 458) ، و "التهذيب" (11 / 23 - 24 رقم 52) ، و "التقريب" (ص570 رقم 7268) .
ورواية شعبة أرجح من رواية ابن أبي زائدة وقيس بن الربيع وإسرائيل، وسندها حسن لذاته، وانظر ترجمة أبي إسحاق في الحديث رقم [1] . =
404 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة 1 ، عَنْ أَبِي بِشْر 2 ، عَنْ عَبَايَة بْنِ رِفَاعة 3 ، - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (( ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ -، (أَيْ: مُطِيعِينَ)) ) . 405 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ... 5 : ((وَخَفْضُ الأَيْدي، وغَضّ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ)) .46 = وأما ابن أبي زائدة وإسرائيل؛ فإنهما ممن روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط كما في "الكواكب النيرات" وحاشيته (ص350 و 356) . وأما قيس بن الربيع فتقدم في الحديث [54] أنه صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ما ليس من حديثه فحدَّث به.
406 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو شِهَاب 1 ، عَنْ لَيْث 2 ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ((مِنَ القُنُوت: (الرُّكُوعُ) 3 ، والخشوعُ، وغَضُّ الْبَصَرِ، وخفْضُ الجَنَاح مِنْ رَهْبة اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، كَانَ الْعُلَمَاءُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ فِي الصَّلَاةِ، يَهَابُ الرحمنَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَنْ يمتدَّ بَصَرُهُ، أَوْ يَعْبثَ بِشَيْءٍ، أَوْ يَلْتَفِتَ، أَوْ يُقَلِّبَ الحَصَا، أَوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ شَأْن الدُّنْيَا، إِلَّا نَسْيًا)) .4
407 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر 1 ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ((قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فِي حَوَائِجِهِمْ كَمَا يَتَكَلَّمُ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ فِي حَوَائِجِهِمْ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ )) .2 = وأخرجه ابن جرير أيضًا في الموضع السابق برقم (5528) . وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 177 / أ) . كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس، عن ليث، به نحو سياق البيهقي.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (5531) . وأبو نعيم في "الحلية" (3 / 282) . والأصبهاني في "الترغيب" (2 / 765 رقم 1867) . ثلاثتهم من طريق أبي جعفر، عن ليث، به نحو سياق البيهقي أيضًا، إلا أن ابن جرير قال: ((الركود)) بدل: ((الركوع)) ، ولم يذكر قوله: ((يشذ بصره)) . وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (5530) من طريق عنبسة، عن ليث، به نحوه، ولم يذكر بعض ألفاظه.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 171) من طريق شجاع، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عن مجاهد - في هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ -، قال: من القنوت: الركوع والسجود وخفض الجناح وغض البصر من رهبة الله.
وأخرجه ابن أبي حاتم في الموضع السابق مقرونًا برواية ابن إدريس، من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث.
408- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيُل 1 ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْباني 2 ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم قَالَ: ((كُنَّا نتكلَّم فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّم أحدُنا مَنْ إِلَى جَانِبِهِ)) ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ وَأُمِرْنَا بالسُّكُوت، ونُهينا عَنِ الْكَلَامِ.3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن خزيمة والطحاوي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني والبيهقي.
وأخرجه الخطابي في "غريب الحديث" (1 / 691) من طريق المصنف، ثنا هشيم أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، نا الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصلاة، يكلم أحدُنا صاحبه إلى جنبه بحاجته، فنزلت: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ ، فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام.
وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" (1 / 134) .
ومسلم في "صحيحه" (1 / 383 رقم 35) في المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته.
وأبو داود في "سننه" (1 / 583 رقم 949) في الصلاة، باب النهي عن الكلام في الصلاة.
والترمذي في "سننه" (2 / 439 - 440 رقم 403) في الصلاة، بابٌ في نسخ الكلام في الصلاة.
و (8 / 330 رقم 4071) في تفسير سورة البقرة من كتاب التفسير.
وابن خزيمة في "صحيحه" (2 / 34 رقم 856) .
وابن المنذر في "الأوسط" (3 / 229 - 230 رقم 1566) .
والبيهقي في "سننه" (2 / 248) في الصلاة، باب ما لا يجوز من الكلام في الصلاة.
جميعهم من طريق هشيم، به نحوه.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4 / 368) .
والبخاري في "صحيحه" (8 / 198 رقم 4534) في تفسير سورة البقرة من كتاب التفسير، باب: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ أي مطيعين، وفي "التاريخ الكبير" (2 / 270) .
والنسائي في "سننه" (3 / 18) في السهو، باب الكلام في الصلاة.
وابن خزيمة في الموضع السابق برقم (856 و 857) .
وابن حبان في "صحيحه" (6 / 21 - 22 رقم 2246 / الإحسان) .
والطبراني في "الكبير" (5 / 218 - 219 رقم 5062) .
والبيهقي في الموضع السابق.
جميعهم من طريق يحيى بن سعيد القطان، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، به نحوه، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إلا أنه لم يذكر قوله: ((ونهينا عن الكلام)) .
وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (ص113 رقم 260) .
والترمذي في الموضع السابق من كتاب التفسير رقم (4070) .
وابن خزيمة في الموضع السابق رقم (856) .
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 170) .
جميعهم من طريق يزيد بن هارون، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، به نحوه سابقه.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 72 - 73 رقم 1200) في العمل في الصلاة، باب ما ينهى عن الكلام في الصلاة.
ومسلم في الموضع السابق من صحيحه.
وابن حبان في الموضع السابق (ص27 رقم 2250) .
ثلاثتهم من طريق عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، به نحوه سابقه.
وأخرجه مسلم في الموضع السابق.
وابن جرير في "تفسيره" (5 / 232 رقم 5524) .
كلاهما من طريق وكيع وعبد الله بن نمير، عن إسماعيل، به نحوه سابقه.
وأخرجه الترمذي في الموضع السابق.
والطبراني في "الكبير" (5 / 219 رقم 5063) .
كلاهما من طريق مروان بن معاوية، عن إسماعيل، به نحو سابقه أيضًا.
وكذا أخرجه الترمذي في الموضع نفسه من طريق محمد بن عبيد، عن إسماعيل، به.
وأخرجه النسائي في "تفسيره" (1 / 271 رقم 67) .
وابن حبان في الموضع السابق (ص17 - 18 رقم 2245) .
كلاهما من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إسماعيل، به نحو سابقه.
ومن طريق النسائي أخرجه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص19) .
وأخرجه ابن جرير في الموضع السابق.
وأبو عوانة في "صحيحه" (2 / 153) .
وابن المنذر في "الأوسط" (3 / 229 رقم 1565) . =
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ ]
409 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نَا أَبُو الأَحْوَص 1 ، عَنْ مُغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ -، قَالَ: ((ذَلِكَ فِي الْقِتَالِ؛ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهُ، وَعَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُمَا كَانَ وَجْهُهَا، يُومئ برأسه إيماءً)) .2 = وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 176 / ب) . والطبراني في الموضع السابق برقم (5064) . جميعهم من طريق يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، به نحو سابقه.
وكذا أخرجه ابن جرير في الموضع نفسه من طريق ابن أبي زائدة ومحمد بن يزيد، كلاهما عن إسماعيل، به.
410 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هشُيم، قَالَ: نَا مُغيرة، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ، قال: ((عند المُطَاردة، يصلي حيث ما كَانَ وَجْهُهُ، رَاكِبًا، أَوْ رَاجِلًا، رَكْعَتَيْنِ، يُومِئُ إِيمَاءً، يَجْعَلُ السُّجُودَ أخفض من الركوع)) .1 = وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2 / 460) . وابن جرير في "تفسيره" (5 / 241 رقم 5551) . كلاهما من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ - قال: يصلي الرجل في القتال المكتوبة على دابته وعلى راحلته حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ إِيمَاءً عند كل ركوع وسجود، ولكن السجود أخفض من الركوع، فهذا حين تأخذا السيوف بعضها بعضًا، هذا في المطاردة.
هذا لفظ ابن جرير الطبري وهو أتم من لفظ ابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (ص198 رقم 253) . وأبو يوسف في كتاب "الآثار" (ص76 رقم 377) . ومحمد بن الحسن في "الآثار" أيضًا (ص40 رقم 196) . ثلاثتهم من طريق حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، به بمعناه، وفيه زيادة.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (2 / 515 رقم 4266) من طريق معمر، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم قال: ركعتان يومئ بهما حيث كان وجهه.
411 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، نَا يُونُسُ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((يُصَلِّي رَكْعَةً حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يومئ إيماءً)) .2
412 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا جُوَيْبر، عَنِ الضَّحَّاك قَالَ: ((إِذَا كَانَ عِنْدَ المُسَايَفَة 1 ، أَوْ كَانَ يطْلب، أَوْ يَطْلُبُهُ سَبُع، فليصلِّ رَكْعَةً رَكْعَةً حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ إِيمَاءً، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فليكبِّر تَكْبِيرَةً، أَوْ تَكْبِيرَتَيْنِ)) . 413 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ دِينَارٍ (2) ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ (بُخْت) (3) المَكِّي (4) يَقُولُ: ((إِذَا كَانَتِ المُسَايَفَة إِنِ اسْتَطَاعُوا صَلُّوا قِيَامًا، وَإِلَّا فَرُكْبَانًا، وَإِلَّا فَالتَّكْبِيرُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا، فَلَا يدعوا ذكرها في أنفسهم)) .2 = لَا يُطْلَبُونَ صَلَّوْا بِالْأَرْضِ، وَإِنْ كَانُوا يُطْلَبُونَ صَلَّوْا عَلَى دَوَابِّهِمْ.
414- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأوْزَاعي، قَالَ: حَدَّثَنِي سَابِق البَرْبَرِي (1) ، قَالَ: (كَتَبَ) 1 مَكْحول إِلَى الْحَسَنِ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِدَابِق 2 : فِي الْقَوْمِ يُطْلبون، فجاء [ل118/ب]345 = القتال وطَلَبوا، أو طُلبوا، أو طلبهم سبع، فصلاتهم تكبيرتان إيماءً، أيَّ جهة كانت.
كِتَابُهُ: ((إِنْ كَانُوا لَا يُطْلبون صَلَّوا بِالْأَرْضِ، وَإِنْ كَانُوا يُطْلبون صَلَّوا على دوابِّهم)) .123 = ذكره البخاري في "تاريخه" (4 / 201 - 202 رقم 2494) وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4 / 307 رقم 1340) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6 / 433) ، وفرَّق ابن عدي في "الكامل" (3 / 1307 - 1308) بينه وبين سابق بن عبد الله الرَّقِّي وسابق بن عبد الله الراوي عن أبي خلف، فقال: ((وسابق البربري الذي يذكر هو غير ما ذكرت، وسابق البربري إنما له كلام في الحكمة وفي الزهد وغيره)) ، وذكره ابن عساكر في "تاريخه" (7 / 1 - 8) ، وذكر أن ابن عدي فرق بينه وبين الرَّقِّي، ثم تعقَّبه فقال: ((قلت: هما واحد)) ، هذا مع أن ابن عدي جوَّز أن يكون سابق ثلاثة لا اثنين كما يفهم من نقل ابن عساكر عنه، وقد نقله الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (3 / 2 - 3 رقم 1) عن ابن عدي وأقَرَّه، وإنما تعقبه فيما يفهم من قوله: ((إنما له كلام في الحكمة وفي الزهد وغيره)) ، فقال ابن حجر: ((ومقتضاه: أن البربري ليست له رواية، وليس كذلك؛ فقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: هذا من أهل بربر، سكن الرَّقَّة، يروي عن مكحول وعمرو بن أبي عمرو، قال أبو حاتم الرازي: روى عنه الأوزاعي)) . اهـ. وقد فرق أبو حاتم الرازي بين الرَّقِّي والبربري كما في الموضع السابق من "الجرح والتعديل"، وجمع بينهما الحافظ محمد بن سعيد الحرّاني في "تاريخ الرَّقَّة" (ص123 - 126) ، والخطيب البغدادي في "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" (2 / 156 - 157) .
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ ]
415- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا جُوَيْبر 1 ، عَنِ الضَّحَّاك - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ -، (قَالَ) 2 : ((كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ أَنْفَقَ عَلَى امْرَأَتِهِ حَوْلًا، ثُمَّ يَقْسِم أهلُ الْمِيرَاثِ ميراثَهم، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ، ثم نسخ من الأربعة الأشهر وَالْعَشْرِ: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ إِذَا وَضَعْنَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ)) .3 = والحديث أعاده المصنف هنا، وكان قد رواه في كتاب الجهاد، باب العمل في صلاة الخوف (2 / 217 رقم 2512) من نفس الطريق، لكن بلفظ: كتب مكحول إلى الحسن - فجاءه جواب كتابه ونحن بدابق - في القوم يَطْلُبُون العدو، قال: إن كانوا يَطْلبون نزلوا فصلَّوا بِالْأَرْضِ، وَإِنْ كَانُوا يُطلبون صلَّوا على دوابِّهم.
والحديث أخرجه المصنف هنا من طريق شيخه عبد الله بن المبارك.
وابن المبارك أخرجه في "كتاب الجهاد" (ص199 رقم 256) عن الأوزاي، عن سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ، قَالَ: كَتَبَ مَكْحُولٌ إلى الحسن البصري، فجاء كتابه ونحن بدابق - في الرجل يطلب عدوّه وهم منهزمون، فحضرت الصلاة، أيصلي على ظهر فرسه؟ - قال: بل ينزل، فيستقبل القبلة، فإن كان عدوّهم يطلبوهم، فليصلّ على ظهر فرسه إيماء.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (7 / 2) من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، به بمعناه.
416- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا يُونُسُ 1 ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ﴾ ، قال: قد نُسخ هذا)) .2 = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (5 / 255 رقم 5576) من طريق أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ - فِي قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ ، قال: الرجل إذا توفي أُنفق على امرأته إلى الحول، ولا تزوج حتى يمضي الحول، فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ، فنسخ الأجلُ الحولَ، ونسخ النفقة الميراثُ: الرُّبُع والثُّمن.
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ ]
417- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ 1 ، عَنْ حُمَيْد الْأَعْرَجِ 2 ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ (3) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ ، قَالَ أَبُو الدّّحْدَاح (4) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاح)) ، قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي - وَفِي حَائِطِهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ -، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْحَائِطِ، فَقَالَ: يَا أمَّ الدَّحْداح (5) - وَهِيَ فِي الْحَائِطِ -، فَقَالَتْ: لَبَّيْك.
فَقَالَ: اخْرُجِي، فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي عَزَّ وجل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234 = و"المجروحين" لابن حبان (1 / 262) ، و"الكامل" لابن عدي (2 / 688 - 689) ، و"التهذيب" (3 / 53 رقم 90) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = به مثله، إلا أنه قال: ((وفي حائطي)) : و: ((ثم جاء إلى الحائط، فنادى: يا أم الدحداح)) .
وقد وقع خطأ طباعي في المعجم، فقُدِّم بعض الإسناد على بعض.
وأخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (ص92 رقم 87) ، فقال: حدثنا خلف بن خليفة ... ، فذكره بنحوه.
ومن طريق ابن عرفة أخرجه:
ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 181 / ب) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (7 / 69 - 70 رقم 3178) .
وأخرجه البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" (1 / 447 رقم 944) و (3 / 43 رقم 2195) .
وابن جرير الطبري في "تفسيره" (5 / 284 - 285 رقم 5620) .
كلاهما من طريق محمد بن معاوية الأنماطي، عن خلف، به نحوه.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (8 / 404 رقم 4986) من طريق محرز بن عون، عن خلف، به نحوه.
وأخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (2 / 141 / أ - مخطوط جامعة الإمام -) ، من طريق علي بن حجر، عن خلف، به نحوه.
وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (2 / ل 138 / ب) من طريق الحمّاني، عن خلف، به، وفي لفظه زيادة وطول؛ لأنه قرنه بطرق أخرى، ثم قال: ((دخل حديث بعضهم في بعض)) . اهـ.
وذكر الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (7 / 120) أن ابن منده أخرج الحديث.
وذكر الهيثمي الحديث في "مجمع الزوائد" (3 / 113 - 114) ، وقال: ((رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج وهو ضعيف)) ، ثم عاد فناقض نفسه، فقال: (6 / 321) : ((رواه البزار ورجاله ثقات)) ، وقال: (9 / 324) : ((رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)) ، مع أن طريق =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي يعلى والطبراني والبزار واحدة؛ من رواية خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعرج.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فَأْمُرْهُ أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((أعطها إياه بنخلة في الجنة)) ، فأبى، فأتاه أبو الدَّحْدَاح، فقال: بعني نخلتك بحائطي، ففعل، فأتى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي، قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((كم من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة)) - قالها مرارًا -، قال: فأتى امرأته، فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع - أو كلمة نحوها -.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3 / 146) واللفظ له.
والبغوي في "معجم الصحابة" كما في "الإصابة" لابن حجر (7 / 119) .
ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (22 / 300 - 301 رقم 763) .
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (9 / 144 - 145 رقم 7115 / الإحسان بتحقيق الحوت) .
والحاكم في "المستدرك" (2 / 20) .
ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (7 / 68 رقم 3177) .
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (2 / ل 261 ب - 262 أ) .
جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس به.
وقد صححه ابن حبان كما سبق، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)) ، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (9 / 324) : ((رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح)) ، وصحح إسناد الإمام أحمد الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته على "تفسير ابن جرير الطبري" (5 / 286) .
وقد أخرج مسلم في "صحيحه" (2 / 665 رقم 89) في الجنائز، باب ركوب المصلي =
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ المَلَائِكَةُ﴾ ]
418- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، أَمَرَ فِتْيَانَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَكْتُبُوا الْمَصَاحِفَ، قَالَ: ((فَمَا (اخْتَلَفْتُمْ) 1 فِيهِ، فَاجْعَلُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ)) ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: التَّابُوت 2 ، وَقَالَ الْأَنْصَارُ: التَّابُوهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: ((اكتبوه بلغة المهاجرين: التابوت)) .3 = على الجنازة إذا انصرف، من طريق شعبة، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جابر بن سمرة، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - على ابن الدَّحْداح، ثم أتي بفرس عُرْيٍ، فعقله رجل، فركبه، فجعل يتوقّص به ونحن نتّبعه نسعى خلفه.
قال فقال رجل من القوم: أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((كم من عِذْق معلَّق - أو: مُدَلّى - في الجنة لابن الدحداح)) - أَوْ قال شعبة: لأبي الدَّحْدَاح -. وعليه فالحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.
419- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير 1 ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرة (2) ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ((لَا يَلِيَنَّ مَصَاحِفَنَا إِلَّا غلمانُ قريش، وثَقيف)) . = و (8 / 30) ، و (12 / 266) . وهذا الحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1 / 756) بمثل لفظ المصنف هنا، وعزاه للمصنِّف وعبد بن حميد.
وقد أخرج البخاري في "صحيحه" (9 / 11 رقم 4987) في فضائل القرآن، باب جمع القرآن، من طريق محمد بن شهاب الزهري، أن أنس بن مالك حدثه ... ، فذكر قصة قدوم حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - على عثمان - رضي الله عنه - وما رآه من الاختلاف في كتاب الله، وقصة جمع عثمان للقرآن، وفيه: ((وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا)) . وأخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 516 - 522 رقم 5102) في تفسير سورة التوبة من كتاب التفسير، وزاد فيه: ((قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه, فقال القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه فرُفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت، فإنه نزل بلسان قريش.
اهـ. ونبّه الحافظ ابن حجر على أن هذه الزيادة رواها الزهري مرسلة، فنقل عن الخطيب البغدادي أنه قال: ((إنما رواها ابن شهاب مرسلة)) . انظر "فتح الباري" (9 / 20) . وما تضمنه الحديث من أمر عثمان بكتابة ما اختُلف فيه بلغة المهاجرين صحيح يشهد له الحديث الذي أخرجه البخاري - كما سبق -، وفيه: ((وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا)) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ويقال له: الفَرَسي - بفتح الفاء والراء ثم مهملة -، و: القِبْطي - بكسر القاف وسكون الموحّدة -، نسبة إلى فَرَس له سابق كان يقال له القبطي، روى عن الأشعث بن قيس وجابر بن سمرة وجندب بن عبد الله وغيرهم، روى عنه ابنه موسى وشهر بن حوشب والأعمش وجرير بن عبد الحميد وغيرهم، وهو ثقة، إلا أنه مدلِّس من الثالثة، وتغير حفظه في الآخر، وهو ممن روى له الجماعة، وقال ابن نمير: ((كان ثقة ثبتًا في الحديث)) ، وقال العجلي: ((كوفي تابعي ثقة ... ، وهو صالح الحديث، روى أكثر من مائة حديث، وهو ثقة في الحديث)) ، وقال النسائي: ((ليس به بأس)) ، وقال ابن معين: ((ثقة، إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين)) ، وفي رواية قال: ((مخلِّط)) ، وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث جدًّا مع قلّة حديثه، وما أرى له خمسمائة حديث، وقد غلط في كثير منها)) ، وقال أبو حاتم: ((ليس بحافظ، هو صالح، تغيَّر حفظه قبل موته)) ، ووصفه بالتدليس ابن حبان والدارقطني وغيرهما، وكانت ولادته لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان - رضي الله عنه -، ومات سنة ست وثلاثين ومائة وله يومئذ مائة وثلاث سنين.
اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص311 رقم 1035) ، و"الجرح والتعديل" (5 / 360 - 361 رقم 1700) ، و"التهذيب" (6 / 411 - 413 رقم 862) ، و"التقريب" (ص364 رقم 4200) ، و"طبقات المدلسين" (ص96 رقم 84) .
أقول: وبالنظر فيما تقدم يتضح أن عبد الملك بن عمير - رحمه الله - ثقة جرح بأمرين: التدليس وسوء الحفظ حال الكبر.
أما التدليس فوصفه به من تقدم ذكرهم، وقد عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة في طبقات المدلسين، وهم من أكثر من التدليس فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع.
وأما سوء حفظه لما كبر فهو الذي يحمل عليه تضعيف من ضعفه، وقد ذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" (2 / 660 - 661 رقم 5235) وقال: ((الثقة ... ، كان =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = من أوعية العلم، ولي قضاء الكوفة بعد الشعبي، ولكنه طال عمره وساء حفظه..، لم يورده ابن عدي ولا العقيلي ولا ابن حبان، وقد ذكروا من هو أقوى حفظًا منه.
وأما ابن الجوزي فذكره، فحكى الجرح وما ذكر التوثيق، والرجل من نظراء السَّبيعي أبي إسحاق وسعيد المقُبري، لمّا وقعوا في هَرَم الشيخوخة نقص حفظهم، وساءت أذهانهم، ولم يختلطوا، وحديثهم في كتب الإسلام كلها)) . اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص422) : ((مشهور، من كبار المحدِّثين، لقي جماعة من الصحابة، وعُمِّرَ ... )) ، ثم ذكر أقوال الأئمة فيه، ثم قال: ((قلت: احتجّ به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغيّر حفظه لكبر سنه؛ لأنه عاش مائة وثلاث سنين، ولم يذكره ابن عدي في "الكامل" ولا ابن حبان)) . اهـ.
420 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ 1 ، عَنِ السُّدِّي 2 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ -، قَالَ: ((طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ، يُغْسَلُ فيها قلوب الأنبياء)) .3 = النحوي، عن عبد الملك، به نحوه، إلا أنه قال: ((لا يملينّ)) . وأخرجه ابن أبي داود أيضًا (ص17) من طريق جرير بن حازم، قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: لا يملينّ في مَصَاحِفَنَا إِلَّا غِلْمَانُ قُرَيْشٍ وَثَقِيفٍ.
كذا رواه جرير بن حازم، فلست أدري هل الغلط منه، أو من عبد الملك بن عمير على ما قال الإمام أحمد سابقًا: ((مضطرب الحديث جدًّا)) ؟.
421- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْر 1 ، عَنِ السُّدِّي، عَنْ أَبِي مَالِكٍ 2 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ يُغْسَلُ فيها قلوب الأنبياء)) .3 = والذي يظهر - والله أعلم - أن السُّدِّي أخذ هذا القول عن أبي مالك غزوان الغفاري، فإن إسرائيل بن يونس رواه عنه كذلك كما سيأتي في الحديث بعده، وقد قيل: عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عباس، ولا يصحّ كما سيأتي بيانه.