ِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
329- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا شَريك، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِر، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ)) .1 = بالسماع هنا، وشريك بن عبد الله تقدم في الحديث [4] أنه صدوق يخطئ كثيرًا.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1 / 525) وعزاه للمصنِّف ووكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابون أبي حاتم والبيهقي.
وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (4 / 342) في جماع أبواب وقت الحج والعمرة من كتاب الحج، باب بيان أشهر الحج، من طريق المصنف، به مثله، إلا أنه لم يذكر قوله: ((عز وجل)) ، ولا قوله: ((ليال)) . وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص230 رقم 1497 و 1498) . وابن جرير في "تفسيره" (1 / ل 133 / ب) . والدارقطني في "سننه" (2 / 226 رقم 42) . جميعهم من طريق شريك، به مثله، إلا أنهم لم يذكروا قوله: ((ليال)) ، وقد سقط اسم أبي الأحوص من سند "مصنف ابن أبي شيبة"، وفي ظني أنه من سوء الطباعة.
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في "معجم شيوخه" (1 / 315 - 316) فقال: أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمد الخَلنْجي، قال: حدثنا داود بن عمرو، حدثنا شريك، عن المختار، عن أبي إسحاق، به مثله، ولم يذكر قوله: ((ليال)) ، وزاد في إسناده المختار أبا عثمان، وقيل: أبو غسَّان.
ومن طريق الإسماعيلي أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (5 / 63) . وزيادة المختار في سند الحديث لم يذكرها أحد ممن روى الحديث عن شريك سوى داود بن عمرو عند الإسماعيلي، فلست أدري، هل الخطأ من شريك بسبب ضعف حفظه، أو من شيخ الإسماعيلي؛ فإنه ذكره الخطيب في الموضع السابق من "تاريخ بغداد"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكر أنه يروي عن داود بن عمرو الضَّبِّي وصالح بن مالك الخَوَارِزْمي، وأنه روى عنه الإسماعيلي وأحمد بن عبد الله الفامي، وعليه فهو مجهول الحال.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يخطئ كثيرًا.
وإبراهيم بن مهاجر تقدم في الحديث [58] أنه صدوق ليِّن الحفظ.
لكن الحديث صح عن ابن عمر من غير هذا الطريق كما سيأتي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص229 رقم 1492) .
وابن جرير في "تفسيره" (4 /117 رقم 3538) .
أما ابن أبي شيبة فمن طريق وكيع، وأما ابن جرير فمن طريق أحمد بن إسحاق، كلاهما عن شريك، به، ولفظ ابن جرير مثل لفظ المصنف سواء، وأما ابن أبي شيبة فلفظه مثله، إلا أنه قال: ((وعشر من ذي الحجة)) .
وكلا اللفظين وردا عن ابن عمر كما سيأتي، لكن الصواب في رواية شريك: ((وذو الحجة)) ؛ كذا رواه سعيد بن منصور وأحمد بن إسحاق عنه، وخالفهما وكيع، فرواه: ((وعشر من ذي الحجة)) .
وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (1 / 344 رقم 62) في الحج، باب: ما جاء في التمتع، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: من اعتمر في أشهر الحج - في شوال، أو ذي القعدة، أو في ذي الحجة - قبل الحج، ثم أقام بمكة حتى يدركه الحج فهو متمتع إن حج، وعليه ما استيسر من الهدي، فإن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ في الحج وسبعة إذا رجع.
وسنده صحيح.
عبد الله بن دينار العدوي، مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر، روى عن ابن عمر وأنس وسليمان بن يسار ونافع مولى ابن عمر وأبي صالح السَّمَّان وغيرهم، روى عنه ابنه عبد الرحمن والإمام مالك وشعبة وغيرهم، وهو ثقة؛ روى له الجماعة، ووثقه ابن معين والعجلي وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن سعد وزاد: ((كثير الحديث)) ، وقال الإمام أحمد: ((ثقة مستقيم الحديث)) وكانت وفاته سنة سبع وعشرين ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (5 / 46 - 47 رقم 217) ، و "التهذيب" (5 / 201 - 203 رقم 349) ، و "التقريب" (ص302 رقم 3300) .
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 116 - 117 رقم 3533) .
والدارقطني في "سننه" (2 / 226 رقم 46) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما من طريق وَرْقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: ﴿الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ قَالَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرُ من ذي الحجة.
وصحح ابن حجر إسناده في "فتح الباري" (3 / 420) .
فَوَرْقاء هنا خالف الإمام مالكًا، فقال: ((وعشر من ذي الحجة)) ، وكلاهما يرويه عن عبد الله بن دينار، وسيأتي الكلام عن هذا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص230 رقم 1503) .
والدارقطني في "سننه" (2 / 226 رقم 45) .
كلاهما من طريق وكيع، عن بَيْهس بن فَهْدان، عن أبي شيخ الهُنَائي، قال: سألت ابن عمر عن أشهر الحج، فقال: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذي الحجة.
هذا لفظ الدارقطني، ونحوه لفظ ابن أبي شيبة، إلا أنه وقع فيه: ((وذو الحجة)) .
وكلا الطريقين واحد، وأخشى أن يكون الخطأ من طباعة المصنَّف، فإنه سقيم الطباعة.
وللحديث طريق آخر يرويه نافع، عن ابن عمر، وسيأتي برقم [331] وسنده صحيح.
هذا وقد اختلفت روايات هذا الحديث، ففي بعضها،: ((وذو الحجة)) ، وفي بعضها: ((وعشر من ذي الحجة)) .
أما رواية مجاهد للحديث عن ابن عمر، فالصواب فيها: ((وذو الحجة)) ، لاتفاق سعيد بن منصور وأحمد بن إسحاق على روايته بهذا اللفظ عن شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عن مجاهد.
وأما رواية وكيع للحديث عن شريك فمحمولة على ما سيأتي ذكره عن رواية مالك للحديث عن عبد الله بن دينار.
فعبد الله بن دينار اختلف مالك وورقاء في لفظ الحديث عنه كما سبق، وقد رجح الحافظ بن حجر رواية ورقاء وحمل عليها رواية مالك جمعًا بين الروايات.
=
330- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا شَريك، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ((شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ)) . 331- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبة (1) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ((شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ)) .12 = ففي "فتح الباري" (3 / 420) ذكر ابن حجر رواية ورقاء، عن عبد الله بن دينار، ورواية عبيد الله بن عمر، عن نافع - وستأتي في الحديث [331]-، ثم قال ابن حجر: ((والإسنادان صحيحان، وأما ما رواه مالك في "الموطأ" عن عبد الله بن دينار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ اعتمر في أشهر الحج - شوال، أو ذي القعدة، أو ذي الحجة - قبل الحج، فقد استمتع، فلعله - يعني: مالكًا - تجوَّز في إطلاق ذي الحجة؛ جمعًا بين الروايتين، والله أعلم)) . اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = ثقة، يقولون روايته عن نافع فيها شيء)) ، قال المفضل: ((وسمعت ابن معين يضعف موسى بعض الضعف)) . قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (6 / 117) بعد أن حكى قول المفضل هذا: ((قد روى عباس الدوري وجماعة عن يحيى توثيقه، فَلْيُحْمَلْ هذا التضعيف على معنى: أنه ليس هو في القوة عن نافع كمالك ولا عبيد الله، وكذلك روى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجنيد، عن يحيى بن معين قال: ليس موسى بن عقبة في نافع مثل عبيد الله بن عمر ومالك.
قال الذهبي: قلت: احتجّ الشيخان بموسى بن عقبة، عن نافع ولله الحمد.
قلنا: ثقة وأوثقُ منه، فهذا من هذا الضرب)) . اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (3 / 420) .
وأخرجه الشافعي في "الأم" (2 / 132) ، و "المسند" (1 / 286 - 287 رقم 749 / ترتيب) .
وابن جرير في "تفسيره" (4 / 117 رقم 3536 و 3537) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 133 / ب) .
ثلاثتهم من طريق ابن جريج قال: قلت لنافع: أسمعت عبد الله بن عمر يسمي شهور الحج؟ فقال: نعم؛ كان يسمي شوالاً وذا القعدة وذا الحجة.
وقد رواه ابن جرير في الموضع الأول من طريق شيخه محمد بن بشّار، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابن جريج، به.
وهذا إسناد صحيح.
محمد بن بشّار بُنْدار تقدم في الحديث [83] أنه ثقة.
ويحيى بن سعيد القطّان في الحديث [1] أنه ثقة متقن حافظ إمام قدوة.
وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج تقدم في الحديث [9] أنه ثقة فقيه فاضل، وكان يدلِّس، لكنه صرَّح بالسماع في هذه الرواية.
وذكر السيوطي هذا الحديث في "الدر" (1 / 524) وعزاه للشافعي في "الأم"، ولسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
ولم يخرج المصنف هذا الحديث هنا في التفسير بهذا اللفظ، فلعله أخرجه في كتاب: الحج، ولا يزال في عداد المفقود.
ولفظ ابن جريج هنا يخالف لفظ موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر، فإنهما قالا: ((وعشر من ذي الحجة)) ، وأما ابن جريج فقال: ((وذا الحجة)) .
وسبق مثل هذا في خلاف مالك لِوَرْقَاء عن عبد الله بن دينار في الحديث [329] ، وما ذكره ابن حجر في "الجمع بين الروايات" حيث قال: ((وأما ما رواه = 332- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَة، وهُشيم، عَنْ مُغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، والشَّعْبي، أَنَّهُمَا قَالَا: ((شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الحجة)) .1 = مالك في "الموطأ" عن عبد الله بن دينار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ اعتمر في أشهر الحج - شوال، أو ذي القعدة، أو ذي الحجة - قبل الحج فقد استمتع، فلعله - يعني: مالكًا - تجوَّز في إطلاق ذي الحجة؛ جمعًا بين الروايتين)) . اهـ. قلت: وما يقال عن مالك يقال أيضًا عن ابن جريج، والله أعلم.
333- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا يُونُسُ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ ذَلِكَ.
334- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْب، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفل 3 ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوة بْنَ الزُّبير (3) يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ ، قَالَ: ((شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الحجة)) .2 = عامر الشعبي مثله.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا لشدة ضعف جابر بن يزيد الجعفي كما في ترجمته في الحديث [101] .
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ ] 335- - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا أَبُو الْأَحْوَصِ 3 ، قَالَ: نَا العَلاء بْنُ المُسَيَّب، عَنْ عَطَاءٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾ - قال: ((فَرْضُ الحج: التَّلْبية)) .124 = رقم 506) ، و "التقريب" (ص493 رقم 6085) .
336- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجيح، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ - قَالَ: ((لَيْسَ فِي الْحَجِّ جِدَالٌ، وَلَا شَكٌّ، وَلَا نِسْيَانٌ 1 ، فِي الْحَجِّ، الْحَجُّ فِي ذِي الْحَجَّةِ)) . وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص63 رقم 87) عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عطاء بن أبي رباح، قال: هي التلبية.
ومن طريق الثوري أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 121 - 122 رقم 3555) . وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص231 رقم 1507) من طريق محمد بن فضيل، عن العلاء، به مثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا برقم (1506) من طريق ابن جريج، عن عطاء: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾ قال: من أهلَّ فيهن بالحج.
ورواه ليث بن أبي سُلَيم، فخالف العلاء وابن جريج وحجاجًا، فرواه عن عطاء قال: الفرض الإحرام.
وليث تقدم في الحديث [9] أنه صدوق اختلط جدًّا فلم يتميز حديثه فتُرك.
ورواية ليث هذه أخرجها ابن جرير (4 / 123 رقم 3565) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = [336] سنده صحيح، وانظر في رواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ الحديث [184] .
وقد روي عن مجاهد من خمسة طرق:
1- طريق ابن أبي نجيح، وله عنه ستة طرق:
أ- طريق سفيان بن عيينة الذي أخرجه المصنف هنا عنه.
وسفيان قد أخرجه في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" (1 / 530) .
ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من المصنف (ص164 رقم 1084) ، بلفظ: قد صار الحج في ذي الحجة، لا تنهر سبًّا (كذا) ، ولا شك في الحج؛ لأن أهل الجاهلية كانوا يحطّون، فيحجون في غير ذي الحجة.
ب- طريق وَرْقاء، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد قَالَ: الرَّفَثُ، الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ يقول: ليس هو شهر ينسأ، قد تبين الحج لا شك فيه، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يسقطون المحرم، ثم يقولون: صفر بصفر، ويسقطون شهر ربيع الأول، ثم يقولون: شهر ربيع بشهر ربيع.
أخرجه عبد الرحمن بن الحسن القاضي في "تفسير مجاهد" (ص102) من طريق إبراهيم بن الحسين الهمذاني، عن آدم بن أبي إياس، عن ورقاء.
ومن طريق عبد الرحمن أخرجه البيهقي في "سننه" (5 / 166) في الحج، باب من كره أن يقال للمحرَّم صفر، وأن النسيء من أمر الجاهلية.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 135 / أ) من طريق شبابه، عن ورقاء، به، وفيه زيادة.
جـ- طريق معمر، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد، قال: لا جدال فيه، قد بيَّن الله الحج، فليس فيه شك.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 77) بهذا اللفظ.
وأخرجه أيضًا (2 / 275 - 276) من نفس الطريق في تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ﴾ قال مجاهد: فرض الله الحج في ذي الحجة، وكان المشركون يسمّون الأشهر: ذا الحجة، والمحرم، وصفر، وربيع، وربيع، وجمادى، وجمادى، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، وذا القعدة، وذا الحجة، ثم يحجون فيه مرة أخرى، ثم يسكتون عن المحرم، فلا يذكرونه، ثم يعدّون فيسمّون صفر صفر، ثم يسمون رجب جمادى الآخرة، ثم يسمون شعبان رمضان، ورمضان شوال، ثم يسمون ذا القعدة: شوالا، ثم يسمون ذا الحجة: ذا القعدة، ثم يسمون المحرم ذا الحجة، ثم يحجون فيه، واسمه عندهم: ذو الحجة، ثم عادوا كمثل هذه القصة، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين، حتى وافق حجة أبي بكر الآخرة من العامين في ذي القعدة، ثم حج النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجته التي حج، فوافق ذا الحجة، فذلك حين يقول النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في خطبته: ((إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض)) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 148 رقم 3715) .
والبيهقي في الموضع السابق من "سننه".
د- طريق عيسى بن ميمون الجُرَشي، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ قال: لا شهر يُنسأ، ولاشك في الحج، قد بُيِّن، كانوا يسقطون المحرم، ثم يقولون: صفران، لصفر وشهر ربيع الأول، ثم يقولون: شهرا ربيع، لشهر ربيع الآخر وجمادى الأولى، ثم يقولون: جماديات، لجمادى الآخرة ولرجب، ثم يقولون لشعبان: رجب، ثم يقولون لرمضان: شعبان، ثم يقولون لشوال: رمضان، ويقولون لذي القعدة: شوال، ثم يقولون لذي الحجة: ذا القعدة، ثم يقولون للمحرَّم: ذا الحجة، فيحجون في المحرم، ثم يأتنفون، فيحسبون على ذلك عدةً مستقبلة على وجه ما ابتدأوا، فيقولون: المحرم وصفر وشهرا ربيع، فيحجون في المحرم ليحجوا في كل سنة مرتين، فيسقطون شهرًا آخر فيعدّون.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = على العدّة الأولى، فيقولون: صفران وشهرا ربيع، نحو عدتهم في أول ما أسقطوا.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 147 رقم 3705) .
هـ- طريق شِبْل، عن ابن أبي نجيح، به نحو سابقه.
أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (3706 و 3710) .
و طريق أبي بشر، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ قال: لا شبهة في الحج، قد بيَّن الله أمر الحج.
أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (3708) .
2- طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ قال: قد استقام أمر الحج.
أخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص165 رقم 1092) من طريق سفيان الثوري، عن عبد العزيز بهذا اللفظ.
وأخرجه ابن جرير (4 / 146 رقم 3704) من طريق سفيان الثوري أيضًا، به وزاد: (ولا جدال فيه) .
3- طريق الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مجاهد: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ قال: قد عُلم وقت الحج، فلا جدال فيه ولا شك.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 148 رقم 3711 و 3712) واللفظ له في الموضع الأول وأخرجه ابن أبي حاتم (1 / ل 135 / أ) بنحوه.
4- طريق سالم، عن مجاهد: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ قال: لا شك في الحج.
أخرجه ابن جرير برقم (3713) .
5- طريق منصور بن المعتمر، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ قال: بيَّن الله أمر الحج ومعالمه، فليس فيه كلام.
أخرجه ابن جرير برقم (3716) .
وقد رجح ابن جرير هذا الذي ذهب إليه مجاهد وغيره في معنى قوله تعالى: =
337- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نَا حجَّاج، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ((فَرْضُ الْحَجِّ: التَّلْبِيَةُ)) . 338- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ طاوُس (1) ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ ، قال: ((الرَّفَثُ الذي ذُكر ها هنا لَيْسَ الرَّفَثَ الَّذِي ذَكَرْتُمْ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ ، وَهِيَ العِرَابة (2) - بِكَلَامِ الْعَرَبِ - والتَّعْريض بذكر النكاح)) .1234 = ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ ، فقال: في "تفسيره" (4 / 148 - 149) : ((وأولى هذه الأقوال فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: قد بطل الجدال في الحج ووقته، واستقام أمره ووقته على وقت واحد، ومناسك متفقة غير مختلفة، ولا تنازع فيه ولا مراء؛ وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر أن وقت الحج أشهر معلومات، ثم نفى عن وقته والاختلاف الذي كانت الجاهلية في شركها تختلف فيه)) . اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن أبي حاتم (1 / ل 134 / أ) .
كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به نحوه.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (4 / 129 رقم 3592) من طريق عبد الرزاق، عن معمر وابن جريج، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عباس قال: الرفث في الصيام الجماع، والرفث في الحج الإعرابة، وكان يقول: الدخول والمسيس: الجماع.
وأخرجه البيهقي في "سننه" (5 / 67) في الحج، باب: لا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ في الحج، من طريق علي بن عاصم، عن عبد الله بن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عباس - في قوله: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ - قال الرفث: التعرض للنساء بالجماع، والفسوق: عصيان الله، والجدال: جدال الناس.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (11 / 22 رقم 10914) فقال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سوار بن محمد بن قريش العنبري البصري، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهما - قال: قال رسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - فِي قول الله عز وجل: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ - قال: ((الرفث: الإعرابة والتعرض للنساء بالجماع، والفسوق: المعاصي كلها، والجدال: جدال الرجل صاحبه)) .
كذا رواه شيخ الطبراني عن شيخه مرفوعًا، ولا يصح.
فالثقات رووه موقوفًا على ابن عباس.
ومع ذلك ففي شيخ الطبراني يحيى بن عثمان، وشيخه سوار بن محمد كلام، يقول الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6 / 318) : ((رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح، عن سوّار بن محمد بن قريش، وكلاهما فيه لين، وقد وُثِّقا ورجاله رجال الصحيح)) .
ورواه ابن جريج، عن أبي الزبير، قال: سمعت طاوسًا يقول: سمعت ابن الزبير =
339- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ خُصيف، عَنْ مِقْسَم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ((الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: المِرَاء)) .1 = يقول: لا يحل للحرام الإعراب، قال: قلت لابن عباس: ما الإعراب؟ قال: التعريض - يعني بالجماع -. أخرجه البيهقي في الموضع السابق.
وأخرجه ابن جرير (4 / 127 رقم 3581) ، لكن وقع عنده هكذا: ( ... ابن جريج، قال: أخبرنا ابن الزبير السبائي وعطاء، أنه سمع طاوسًا ... ) فذكره وهو تصحيف ولابُدَّ، وقد قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على هذا الخبر: ((ابن الزبير السبائي: هكذا ثبت في المطبوعة؛ ولا أدري ما هذا؟ ولا من هو؟ ولولا كلمة: (السبائي) ، لظننا أنه أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي التابعي المشهور، فإنه من هذه الطبقة)) . اهـ. والله أعلم.
340- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: المِرَاء في الحجّ حتى يَغْضَبُوا)) .1 = وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 134 / ب) . والبيهقي في "سننه" (5 / 67) في الحج، باب: لا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ في الحج.
أما ابن جرير فمن طريق عبد الرزاق، وأما البيهقي فمن طريق أبي عامر العَقَدي، كلاهما عن سفيان الثوري، عن خصيف، به، ولفظ البيهقي: ((الرفث: الجماع، والفسوق: السباب، والجدال: أن تماري صاحبك حتى تغضبه)) ، ومثله لفظ ابن جرير، إلا أنه فرّقه في المواضع الثلاثة.
وأما ابن حاتم فرواه من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابن عباس: ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾ قال: الفسوق المعاصي.
قال ابن أبي حاتم: ((وروى عن حصين بن حفص ومؤمل بن إسماعيل عن الثوري، عن خصيف هذا الحديث، فقالا: الفسوق: السباب)) . ثم رواه ابن أبي حاتم أيضًا من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابن عباس قال: والجدال أن تماري صاحبك حتى تغضبه.
وأخرجه ابن جرير (4 / 130 رقم 3595) من طريق شريك، عن خصيف به بلفظ: ((الرفث: إتيان النساء)) .
341- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، أنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ.1
= أما ابن أبي شيبة فمن طريق عبد الله بن نمير، وأما ابن جرير فمن طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن عبد الملك، به نحوه، إلا أن ابن جرير فرّقه في المواضع الثلاثة.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (4 / 132 و 136 و 143 رقم 3617 و 3647 و 3687) ، من طريق حجاج بن أرطأة، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، به نحوه مفرقًا في المواضع الثلاثة.
وأخرجه أيضًا برقم (3682) من طريق واقد الخُلْقَاني عن عطاء، بذكر الجدال فقط.
وأخرجه أيضًا (4 / 127 و 135 و 144 رقم 3566 و 3578 و 3579 و 3633 و 3634 و 3691) من طريق ابن جريج، عن عطاء به نحوه مفرقًا، إلا أن لفظه الأول قال فيه: ((الرفث: الجماع ومادونه من قول الفحش)) .
342- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا يُونُسُ 1 ، عَنِ الْحَسَنِ 2 . 343- وَأَنَا 4 مُغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا 5 : ((الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: المِرَاء)) .36 = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 132 - 233 و 137 و 148 رقم 3622 و 3649 و 3714) من طريق هشيم، به مثله، إلا أنه قال: ((المراء بالحج)) .
344- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ((الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْجِدَالُ: الخصومة والمِرَاء)) .1 = به، فالخبر صحيح لغيره كما سيأتي.
فقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (4 / 133 و 138 - 139 رقم 3623 و 3664) من طريق هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قال: الرفث الجماع، وقال: الفسوق السباب.
وابن جرير فرّقه في الموضعين، وقرنه برواية الحسن البصري السابقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص164 رقم 1086) من طريق محمد بن فضيل، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: الرفث إتيان النساء، والفسوق السباب، والجدال أن تماري صاحبك.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 132 و 136 و 143 رقم 3616 و 3646 و 3686) من طريق شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، به مثل لفظ المصنِّف سعيد بن منصور.
وأخرجه أيضًا (4 / 138 و 143 رقم 3662 و 3684) من طريق خالد الطحان، عن مغيرة، عن إبراهيم، به مفرقًا في موضعين بلفظ: الفسوق السباب، و: الجدال المراء.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (4 / 133 و 139 رقم 3630 و 3667) من طريق جرير، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، به مفرقًا في الموضعين بلفظ: الرفث الجماع، و: الفسوق السباب.
وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص63 رقم 89) عن منصور، عن إبراهيم: ﴿وَلَا جِدَالَ﴾ ، قال: لا مراء.
وسنده صحيح.
ومن طريق الثوري أخرجه ابن جرير (4 / 144 رقم 3694) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من روايته عن موسى بن عقبة وهو مدني، وسبق ذكر ذلك في الحديث [331] ، فهو بنفس هذا الإسناد.
لكن الحديث صحّ من غير طريقه كما سيأتي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1 / 528) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم والبيهقي.
وللحديث عن ابن عمر ثلاثة طرق:
1- طريق نافع، وله عنه ثلاثة طرق أيضًا:
أ- طريق موسى بن عقبة الذي أخرجه المصنف هنا.
ب- طريق يونس بن يزيد.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 126 و 137 - 138 و 145 رقم 3575 و 3655 و 3697) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 134 / أوب) .
كلاهما من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يونس بن يزيد، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: الرفث: إتيان النساء، والتكلم بذلك للرجال والنساء، إذا ذكروا ذلك بأفواههم، والفسوق: إتيان معاصي الله في الحرم، والجدال في الحج: السباب والمراء والخصومات.
هذا مجمل لفظ الحديث، وقد فرقه ابن جرير وابن أبي حاتم في ثلاثة مواضع.
وسنده صحيح رجاله ثقات تقدموا، عدا شيخ ابن جرير وابن أبي حاتم: يونس ابن عبد الأعلى بن مَيْسرة الصَّدَفي، أبو موسى المصري، روى عن سفيان بن عيينة والوليد بن مسلم وعبد الله بن وهب وغيرهم، روى عنه هنا محمد بن جرير الطبري وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وروى عنه أيضًا مسلم والنسائي وابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، وهو ثقة؛ قال ابن أبي حاتم: ((سمعت أبي يوثق يونس بن عبد الأعلى ويرفع من شأنه)) ، وقال النسائي: ((ثقة)) ، وقال: يحيى بن حسان: ((يونسكم هذا من أركان الإسلام)) ، وقال أبو عمر الكندي: ((كان فقيرًا = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شديد التقشُّف، مقبولاً عند القضاة، يستسقى بدعائه)) ، وكانت ولادته سنة سبعين ومائة، ووفاته سنة أربع وستين ومائتين.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (9 / 243 رقم 1022) ، و "التهذيب" (11 / 440 - 441 رقم 853) ، و "التقريب" (ص613 رقم 7907) .
جـ- طريق محمد بن إسحاق، عن نافع.
أخرجه ابن جرير (4 / 132 و 138 و 145 رقم 3618 و 3656 و 3698) .
والحاكم في "المستدرك" (2 / 276) .
ومن طريقه البيهقي في "سننه" (5 / 67) في الحج، باب لا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ في الحج.
أما ابن جرير فرواه مفرقًا في المواضع الثلاثة من طريق عبد الله بن المبارك، وأما الحاكم فمن طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: الرفث الجماع، والفسوق ما أصيب من معاصي الله من صيد أو غيره، والجدال السباب والمنازعة.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) ، وأقره الذهبي.
وفي سنده محمد بن إسحاق وتقدم في الحديث [58] أنه يدلس، ولم يصرح بالسماع هنا.
2- طريق مجاهد، عن ابن عمر.
أخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص166 رقم 1095) .
وابن جرير في "تفسيره" (4 / 138 رقم 3657) .
كلاهما من طريق شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: الرفث الجماع، والفسوق السباب، والجدال المراء؛ أن تماري صاحبك حتى تغضبه.
هذا لفظ ابن أبي شيبة، وأما ابن جرير؛ فإنما روى منه قوله: ((الفسوق السباب)) .
345- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ 1 ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نَا عَوْف 2 ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصين (3) ، عَنْ أَبِيهِ (4) ، قَالَ: نَزَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَجَعَلَ يَسُوقُهَا، وَهُوَ يَرْتَجز وَيَقُولُ:
((وَهُنَّ يَمْشينَ بِنَا هَمِيسَا (5) ... إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسا (6)
ذَكَرَ الْجِمَاعَ، وَلَمْ يُكَنِّ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، تَقُولُ الرَّفَثَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟! قَالَ: الرَّفَثُ مَا رُوجع به النساء (7)) ) . = وسنده ضعيف لضعف شريك وإبراهيم بن مهاجر من قبل حفظهما، وتقدم الكلام عن هذا الإسناد في الحديث [329] . 3- طريق ثُوَيْر بن أبي فَاخِتة، عن ابن عمر.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 133 و 138 رقم 3626 و 3659) من طريق إسرائيل، عنه، عن ابن عمر مفرَّقًا في الموضعين، بلفظ: الرفث الجماع، و: الفسوق السباب.
وبمجموع هذه الطرق يتضح أن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = على قرب اجتماعه بأصحابه وأهله، كذا قال الشيخ أحمد أو محمود شاكر في الموضع السابق من "تفسير الطبري".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما عن الأعمش، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أبي العالية، قال: سمعت ابن عباس ... ، فذكره بنحوه.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي، وفي سنده الأعمش، وتقدم في الحديث [3] أنه مدلس، ولم يصرح بالسماع هنا، وليس هذا الموضع مما تُحتمل فيه عنعنته، وهو في الضبط والإتقان أحسن من عوفٍ، وقد خالفه في إسناده، وتابعه فطر بن خليفة كما سيأتي، فإما أن يكون لزياد في الحديث إسنادان، فحدث به عوفًا عن أبيه حصين وحدث به الأعمش وفطرًا، عن أبي العالية، وإلا فرواية الأعمش وفطر أرجح من رواية عوف.
أما رواية فطر، فأخرجها ابن عبد البر في "التمهيد" (19 / 54) ، فقال: قرأت على أبي عبد الله محمد بن عبد الملك، أن أبا محمد عبد الله بن مسرور [في الأصل: مسروق] حدثهم، قال: حدثنا عيسى بن مسكين، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا فطر، قال: حدثني زياد بن الحصين، عن رفيع أبي العالية، قال: خرجنا مع ابن عباس حُجَّاجًا، فأحرم، فأحرمنا، ثم نزل يسوق الإبل وهو يرتجز ويقول:
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا ... ... إِنْ تصدق الطير تجامع لمسا
قلت: يا أبا عباس، ألست محرمًا؟ قال: بلى، قلت: فهذا الكلام الذي تكلم به؟ قال: إنه لا يكون الرفث إلا ما واجهت به النساء، وليس معي نساء.
اهـ.
وفيما يلي بيان لحال رجال هذا الإسناد:
أبو العالية رُفَيْع بن مهران تقدم في الحديث [227] أنه ثقة.
وزياد بن الحصين تقدم أنه ثقة.
وفِطْر بن خليفة تقدم في الحديث [323] أنه صدوق.
وأبو نعيم الفضل بن دُكَين ثقة ثبت كما في الحديث [679] .
والراوي عن أبي نعيم هو الحافظ الكبير أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن سنجر الجُرجاني، روى عن يزيد بن هارون وأسد بن موسى والحميدي وأبي نعيم وغيرهم، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = روى عنه عيسى بن مسكين وأحمد بن عمرو بن منصور وإبراهيم بن محمد بن الضحاك وغيرهم، وهو ثقة، وقال ابن أبي حاتم: ((ثقة)) ، وكانت وفاته سنة ثمان وخمسين ومائتين.
اهـ. من "تذكرة الحفاظ" للذهبي (2 / 578 - 579 رقم 602) .
والراوي عن ابن سنجر هو: عيسى بن مسكين بن منصور بن جريج بن محمد، أبو محمد الإفريقي، شيخ المالكية بالمغرب، سمع من سحنون وابنه جميع كتبه، وسمع بالشام من أبي جعفر الَأيْلي، وسمع بمصر من الحارث بن مسكين ومحمد بن عبد الحكم ومحمد بن سنجر وغيرهم، روى عنه عبد الله بن مسرور وحمدون بن مجاهد وليث بن محمد السوسي وغيرهم، وكان ثقةً، وَرِعًا، عابدًا، مجابَ الدعوة، ولي القضاء مكرهًا، وله تصانيف، وكانت وفاته سنة خمس وتسعين ومائتين.
انظر ترجمته مُطَوَّلة في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض (4 / 331 - 351) ، وانظر: "سير أعلام النبلاء" (3 / 573) .
والراوي عن عيسى هو: شيخ المالكية بالقيْروان، أبو محمد عبد الله بن أبي هاشم مَسْرور، التُّجَيْبي، مولاهم، الإفريقي، المعروف بابن الحَجَّام، وهو إمام كبير شهير، روى عن عيسى بن مسكين وابن الأعرابي وحمديس القطان وغيرهم، روى عنه أبو محمد بن أبي زيد والقابسي ومحمد بن إدريس وغيرهم.
انظر ترجمته في: "ترتيب المدارك" (5 / 330 - 333) ، و "سير أعلام النبلاء" (15 / 505 - 506) .
وقد تصحّف اسم هذا الراوي في "التمهيد" المطبوع هكذا: ((عبد الله بن مسروق)) .
والراوي عن ابن مسرور هو:
الشيخ المُحَدِّث المُعَمَّر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بن ضَيْفُون اللَّخْمي، القُرطبي، الحدَّاد، روى عن عبد الله بن يونس القَبْري وقاسم بن أصبغ وأبي سعيد بن الأعرابي وعبد الله بن محمد بن مسرور وغيرهم، روى عنه ابن عبد البرّ وغيره، وُلد سنة اثنتين وثلاثمائة، وحجّ سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وشهد ردّ الحجر =
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ﴾ ]
346- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ((كَانَ ناسٌ يَحُجُّون، وَلَا يَتَزَوَّدُون، وَيَقُولُونَ: نَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ، وَهُوَ رَازِقُنا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ )) .1 = الأسود إلى مكانه في ذلك العام، قال ابن الفَرَضي: ((وكان رجلاً صالحًا، أحد العدول، حَدَّث، وكتب الناس عنه، وعَلَت سنُّه، فاضطرب في أشياء قُرئت عليه وليست مما سمع، ولا كان من أهل الضبَّط ... ، وتوفي رحمه الله ليلة السبت لثمان بقين من شوال سنة أربع وتسعين وثلاثمائة ودفن بمقبرة الرَّصافة)) . اهـ. من "تاريخ علماء الأندلس" (2 / 108 - 109) ، و"سير أعلام النبلاء" (17 / 56) . وبهذا يتضح أنه ليس لهذا الإسناد عِلَّة سوى ما قبل عن شيخ ابن عبد البر من اختلال ضبطه بعدما كبر، فيعتضد الحديث بطريق الأعمش السابق، وبالطريق الآتي.
فقد أخرجه ابن جرير (4 / 126 رقم 3574) من طريق شعبة، عن قتادة، عن رجل، عن أبي العالية، به نحوه.
وهذا ضعيف لجهالة عين شيخ قتادة.
والحديث بمجموع هذه الطرق يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.
347- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: ((كَانَ نَاسٌ يَحُجُّون بِغَيْرِ زَادٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ )) .1 = وأخرجه الخلال في الحث على التجارة (ص147 رقم 102) من طريق أبي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ ، قال: كان ناس من العرب إذا حجوا فبلغوا ثَنِيّة - أو عقبة -، لم يتزودوا، وتركوا الزاد، وقالوا: نتوكل، فأُمروا أن يتزودوا.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" أيضًا (4 / 160 رقم 3755) من طريق جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ قال: كان الناس يتزودون إلى عُقْبة، فإذا انتهوا إلى تلك العقبة توكلوا ولم يتزودوا.
وسبب النزول هذا صحيح لغيره كما سيأتي في الحديث بعده.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أما عبد الرزاق فأخرجه في "تفسيره" (1 / 77) عن ابن عيينة، بنحوه.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو بكر الخلاّل في الحثّ على التجارة (ص146 رقم 101) عن الإمام أحمد، عن عبد الرزاق.
وأما وكيع، فأخرجه من طريقه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص261 رقم 1819) بنحوه.
وأما أبو عمرو بن علي الفلاّس فأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (4 / 157 رقم 3733) عنه بنحوه.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (4 / 161 رقم 3759) إلا أن اسم شيخه وقع هنا: ((عمرو بن عبد الحميد الآملي)) ، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه عليه: ((شيخ الطبري لم أعرف من هو؟ ولم أجد له ترجمة، ولعله مُحَرَّف عن شيء لا أعرفه)) . اهـ.
قلت: الذي يظهر أنه محرف عن: ((عمر بن علي)) ، وهو الفلاس؛ فإن ابن حجر ذكر في الموضع السابق أن ابن جرير أخرجه من طريقه، ولم يذكر عنه طريقًا آخر.
وأما محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / 135 / ب) عنه بنحوه.
وعلّقه البخاري في "صحيحه" (3 / 384) في الحج، باب: قول الله تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ ، فقال: ((رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة مرسلاً)) .
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" (1 / 531) أنه رواه سفيان بن عيينة وابن أبي شيبة.
وخالف هؤلاء جميعًا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، فرواه عن سفيان بن عيينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس موصولاً، بنحوه.
أخرجه النسائي في "تفسيره" (1 / 245 رقم 53) عن سعيد المخزمي هذا.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (3 / 45 - 46) من طريق أبي بكر الإسماعيلي، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا سعيد بن عبد الرحمن ... ، فذكره.
لكن الاختلاف إنما هو من المخزومي، فإن يحيى بن صاعد بعد أن رواه قال: ((هكذا حدثنا - أي: المخزومي - به في المناسك.
وحدثنا به في حديث عمرو، فلم يجاوز به عكرمة مرسلاً)) .
وذكر الحافظ في "الفتح" (3 / 384) أيضًا هذه العبارة، ثم قال: ((والمحفوظ عن ابن عيينة ليس فيه ابن عباس)) . اهـ.
وأما وَرْقاء، فروايته أخرجها البخاري في الموضع السابق من "صحيحه" برقم (1523) .
ومن طريق البخاري أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص55) ، وفي "الوسيط" (1 / 294) .
وأخرجه أبو داود في "سننه" (2 / 349 رقم 1730) في المناسك، باب التزود في الحج.
وابن جرير في "تفسيره" (4 / 156 رقم 3730) .
والخلال في "الحث على التجارة" (ص147 رقم 103) .
ومن طريقه ابن الجوزي في "تلبيس إبليس" (ص339) .
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (6 / 409 رقم 2691) .
والبيهقي في "سننه" (4 / 332) في الحج، باب من اختار الركوب.
وفي "شعب الإيمان" (3 / 397 رقم 1153) .
جميعهم من طريق شبابة، عن ورقاء، عن عمرو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال - واللفظ للبخاري -: كان أهل اليمن يحجُّون ولا يتزوّدون ويقولون: نحن المتوكِّلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ .
أخرجه الحاكم في "تاريخه" كما في "فتح الباري" (3 / 384) من طريق =
348- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (عَطَاءٍ) 1 ، عَنِ الشَّعْبي، قَالَ: ((الكَعْكُ والسَّوِيق 2) ) .3 = الفرات بن خالد، عن سفيان، عن ورقاء موصولاً.
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 135 / ب) بعد أن روى الحديث من طريق سفيان بن عيينة مرسلاً، قال: ((روى هذا الحديث ورقاء، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس، وما يرويه ابن عيينة أصح)) . اهـ، وهذا اجتهاد من ابن أبي حاتم، وخالفه البخاري فصحح رواية ورقاء، وأشار لرواية ابن عيينة كما سبق؛ على اعتبار أنها زيادة ثقة، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم.
349- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوْقَةَ 1 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ -، قال: ((الكعك والزيت)) .2 = الفلاّس بمثل لفظ عبد الرزاق.
وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص261 رقم 1720) . وابن جرير أيضًا (4 / 160 رقم 3753) كلاهما من طريق وكيع، عن عبد الملك، قال: سمعت الشعبي يقول في قوله: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ قال: هو الطعام، وكان يومئذ الطعام قليلاً: قال: قلت: ما الطعام؟ قال: التمر والسويق.
اهـ. واللفظ لابن جرير.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والمصنِّف أخرجه هنا من طريق سفيان بن عيينة الذي أخرجه في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" (1 / 532) .
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 87) من طريق ابن عيينة، به بلفظ: هو الكعك والسويق.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير (4 / 157 رقم 3732) .
والخَلاّل في "الحث على التجارة" (ص145 رقم 99) .
لكن وقع في كتاب الخلال: ((عكرمة)) بدلاً من: (سعيد بن جبير) ، وهو خطأ ولعلّه من النسخة أو التحقيق.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (3731) من طريق عمرو بن علي الفلاّس، عن سفيان بن عيينة، به بمثل لفظ المصنف سعيد بن منصور.
وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص64 رقم 91) فقال: ثنا مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجل: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ -، قال: السويق والدقيق والكعك.
وأخرجه ابن جرير (4 / 159 رقم 3751) .
والخلال في الموضع السابق.
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / ل 135 / ب) .
ثلاثتهم من طريق أبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن، عن سفيان الثوري، به مثل لفظه في "تفسيره"، إلا أن الخلال لم يذكر قوله: ((الدقيق)) .
وأخرجه وكيع في "تفسيره"، عن سفيان الثوري، به بلفظ: الخَشْكنانج والسويق.
انظر: "تفسير ابن كثير" (1 / 239) .
ومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص261 رقم 1721) .
وابن جرير في الموضع السابق برقم (3752) .
وذكره السيوطي في "الدر " (1 / 531) بمثل لفظ سفيان الثوري في "تفسيره"، وعزاه لعبد بن حميد.
=
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ] 350- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ((كَانَتْ عُكَاظُ، وَذُو المَجَازِ، والمَجَنَّةُ (أَسْوَاقًا) (1) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ تأَثَّموا أَنْ يَبِيعُوا فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ - في مواسم الحج-)) .1 = في الأصل: ((أسواق)) .
351- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ 1 ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانُوا لَا يَتَّجِرُونَ فِي أَيَّامِ مِنًى، وَيَوْمِ عَرَفَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ... ﴾ إلى آخر الآية)) .2 = وابن جرير (4 / 165 رقم 3769) . والواحدي في "أسباب النزول" (ص56) . ثلاثتهم من طريق ابن جريج، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابن عباس، به نحوه.
وأخرجه أبو داود في "سننه" (2 / 351 رقم 1734) في المناسك، باب الكَريّ.
والحاكم في "المستدرك" (1 / 449 و 481 - 482) و (2 / 276 - 277) . وابن خزيمة في "صحيحه" (4 / 351 - 352 رقم 3054) . والبيهقي في الموضع السابق (ص334) . جميعهم من طريق ابن أبي ذئب، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ابن عباس، أن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حُرُم، فأنزل الله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج.
قال - أي عطاء-: فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرأها في المصحف.
هذا لفظ أبي داود.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وسيأتي في الحديث بعده من طريق ضعيف عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
352- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ 1 ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ المُسَيَّب، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ 2 أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ نُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهِ، وَإِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا حَجَّ لَنَا؟ فَقَالَ لَهُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّجُلَ، فَقَالَ: ((أَنْتُمْ حُجَّاج)) .3 = ووكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي داود وابن جرير.
وقد أخرجه أبو داود في "سننه" (2 / 350 رقم 1731) في المناسك، باب التجارة في الحج.
وابن جرير (4 / 165 - 166 و 168 رقم 3771 و 3784) . أما أبو داود فمن طريق جرير بن عبد الحميد، وأما ابن جرير فمن طريق هشيم وسفيان الثوري، ثلاثتهم عن يزيد، به نحوه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأحمد وعبد بن حميد، وأبي داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي.
وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص259 رقم 1909) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، به نحوه.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 240) .
ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد كما في الموضع السابق من "تفسير ابن كثير".
وابن جرير في "تفسيره" (4 / 169 رقم 3789) .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 155) .
والدارقطني في "سننه" (2 / 292 و 293 رقم 252 و 254) .
جميعهم من طريق سفيان الثوري، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رجل من بني تيم اللَّهِ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابن عمر، فقال: إنا قوم نكرى ... ، فذكره بنحوه، ولم يذكر أنه هو الذي سأل ابن عمر، وإنما قال: ((رجل)) ، وهذا إنما هو في رواية عبد الرزاق والإمام أحمد، وأما الدارقطني فروايته موافقة لرواية المصنف.
وهذا الحديث لم أجده في المطبوع من "تفسير عبد الرزاق"، فأثبته من "تفسير ابن كثير".
وأخرجه ابن أبي شيبة في القسم الأول من الجزء الرابع من "المصنف" (ص467 - 468 رقم 3013) من طريق محمد بن فضيل، عن العلاء، عن رجل من بكر بن وائل، قال: سألت ابن عمر ... ، فذكره بنحوه.
وليس بين هذه الرواية والتي قبلها تعارض، فبكر بن وائل من ولد تيم الله.
انظر: "جمهرة أنساب العرب" لابن حزم (ص300 و 302) .
وأخرجه أبو داود في "سننه" (2 / 350 - 351 رقم 1733) في المناسك، باب الكَريّ.
والدارقطني في الموضع السابق برقم (250) .
والحاكم في "المستدرك" (1 / 449) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريقه وطريق آخر البيهقي في "السنن" (4 / 333) في الحج، باب الرجل يؤاجر نفسه ... ، و (6 / 121) في الإجارة، باب كراء الإبل والدواب.
جميعهم من طريق عبد الواحد بن زياد، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي أمامة التيمي قال: كنت رجلاً أُكْرَى في هذا الوجه، وكان ناس يقولون لي: إنه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر، فقلت ... ، وذكر الحديث بنحوه.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (4 / 350 رقم 3051) .
والدارقطني في الموضع السابق برقم (251) .
والواحدي في "أسباب النزول" (ص55) .
ثلاثتهم من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي أمامة التيمي ... ، فذكره بنحو سياق المصنف.
وعلّقه الواحدي في "الوسيط" (1 / 295) .
وأخرجه ابن خزيمة في الموضع السابق أيضًا من طريق يحيى بن أبي زائدة، عن العلاء بن المسيب، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 240) من طريق عباد بن العوام، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي أمامة التيمي ... ، فذكره بنحوه.
وذكر ابن كثير أن مسعود بن سعد وشريكًا القاضي روياه أيضًا عن العلاء.
وتابع العلاء الحسن بن عمرو الفُقَيْمي.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 155) .
وابن خزيمة في الموضع السابق برقم (3052) .
وابن جرير في "تفسيره" (4 / 164 رقم 3765) .
والدارقطني في الموضع السابق برقم (255) .
جميعهم من طريق أسباط بن محمد القرشي، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن أبي أمامة التيمي ... ، به بنحوه.
كذا رواه العلاء والحسن، عن أبي أمامة، عن ابن عمر مرفوعًا.
=
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ﴾ ] 353- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيم، قَالَ: نَا حَجَّاج، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ﴾ - قال: ((الجُبَيْل وَمَا حَوْلَه)) .1 = ورواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (4 / 165 رقم 3770) من طريق الحسن بن عرفة، عن شبابة بن سوّار، عن شعبة، عن أبي أميمة، قال: سمعت ابن عمر - وسئل عن الرجل يحج ومعه تجارة -، فقرأ ابن عمر: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ . وهذا وإن كان موقوفًا، إلا أنه لا يعارض ما سبق من الرواية المرفوعة؛ لأن رواية شعبة هذه مختصرة وتلك مطوّلة، قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على "المسند" (9 / 170) : ((ورواية شعبة - كما ترى - مختصرة، والعلاء بن المسيب رواه مفصلاً مطولاً، فذكر الموقوف والمرفوع، والعلاء ثقة مأمون ... ، فزيادته مقبولة دون تردد)) . اهـ. ويضاف إليه أن الحسن بن عمرو الفقيمي تابع العلاء في ذلك، فزالت شُبهة التَّفَرُّد، والله أعلم.