ِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- سعيد بن منصور
- الكتاب
- التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
- المؤلف
- أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
- الناشر
- دار الصميعي للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1997 م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ((أعلمت أن الله أحيا أباك، فقال: تمنّ)) ، و: ((أن لا ترجعوا)) .
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 371) وعزاه للترمذي وابن ماجه وابن أبي عاصم في "السنة" وابن خزيمة والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".
وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 88 / أ) من طريق المصنِّف، به بلفظ: ((إن الله أحيا أباك، فقال: تَمَنَّ، فَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ الله تعالى: إِنِّي قَضَيْتُ أَنْ لَا يَرْجِعُونَ)) . والحديث مروي عن جابر- رضي الله عنه - من أربع طرق:
1- طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، وله عنه ثلاث طرق:
أ) طريق محمد بن علي السلمي الذي أخرجه المصنف هنا من طريق سفيان بن عيينة عنه.
وأخرجه الحميدي في "مسنده" (2 / 532 رقم 1265) .
والإمام أحمد في "المسند" (3 / 361) .
وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 6 رقم 2002) .
جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به نحوه.
ب) طريق أبي حماد المفضل بن صدقة الحنفي، عن ابن عقيل، قال: سمعت جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - على الشهداء كلهم يوم أحد، فرجعت وأنا مثقل قد ترك أبي عليَّ دينًا وعيالاً، فلما كان عند الليل أرسل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، فقال: ((يا جابر، إن الله قد أحيا أباك وكلمه)) ، وقال: قلت: وكلّمه كلامًا؟ قال: ((وكلمه كلامًا، فقال له: تمنّ، قال: أتمنى أن تردّ روحي، وتنشر خلقي كما كان، وترجعني إلى نبيك فأقاتل في سبيلك فأقتل مرة أخرى)) .
أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (ص145 رقم 303) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن أبي حماد الحنفي، به =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = ومن طريق الدارمي أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2 / 119 - 120) . قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) ، فتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: أبو حماد هذا هو المفضل بن صدقة، قال النسائي: متروك)) . أقول: ومع ضعف ابن عقيل، ففي سنده المفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي الكوفي، وهو ضعيف؛ ففي إسناد هذا الحديث قال عنه أبو إسحاق الفزازي: ((وكان من أوثق أهل زمانه)) ، وقال البغوي: ((كوفي صالح الحديث)) ، وقال ابن عدي: ((ما أرى بحديثه بأسًا، وكان أحمد بن محمد بن سعيد يثني عليه ثناء تامًا)) ، وقال الأهوازي: ((كان عطاء بن مسلم يوثقه)) ، وقال ابن معين: ((ليس بشيء)) ، وقال أبو حاتم: ((ليس بشيء، يكتب حديثه)) ، وقال النسائي: ((متروك الحديث)) . اهـ. من الموضع السابق من "كتاب الدارمي"، و"الكامل" لابن عدي (6 / 2403 - 2404) ، و"لسان الميزان" (6 / 80 - 81 رقم 291) . جـ) طريق محمد بن إسحاق بن يسار، حدثني أصحابنا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عقيل، قال: سمعت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -: ((ألا أبشرك يا جابر؟)) قال: قلت: بلى يا نبي الله، قال: ((إن أباك حيث أصيب بأحد، أحياه الله عز وجل، ثم قال له: ما تحب يا عبد الله بن عمرو أن أفعل بك؟ قال: أي ربّ، أحبّ أن تردني إلى الدنيا، فأقاتل فيك، فأقتل مرة أخرى)) . أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "السيرة النبوية" لابن هشام (3 / 127) . ومن طريقه أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (7 / 388 - 389 رقم 8214) . وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2 / 193) . ومع ضعف ابن عقيل، ففيه هذا الراوي المبهم شيخ ابن إسحاق.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبشرك بما لقي الله به أباك؟)) قال: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((ما كلّم الله أحدًا قط إلا من وراء حجابه، وأحيا أباك فكلّمه كفاحًا، فقال: تمنّ عليّ أعطك، قال: يا رب، تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب تبارك وتعالى: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون)) ، قال: وأنزلت هذه الآية.
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سبيل الله أمواتًا﴾ .
أخرجه الترمذي (8 / 360 - 361 رقم 4097) في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير، واللفظ له.
وابن ماجه في "سننه" (1 / 68 رقم 190) في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، و (2 / 936 رقم 2800) في الجهاد، باب فضل الشهادة في سبيل الله.
وابن الأعرابي في "معجمه" (ص425) .
وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (ص60 و 137 رقم 115 و 289) .
وابن أبي عاصم في "السنة" (1 / 267 رقم 602) ، وفي الجهاد (2 / 511 - 512 رقم 196) .
وابن خزيمة في "التوحيد" (2 / 890 - 891 رقم 599) .
وابن حبان في "صحيحه" (9 / 83 رقم 6983 / الإحسان بتحقيق الحوت) .
والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (2 / 668) .
ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (3 / 203 - 204) .
وأخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 427) .
والبيهقي في "دلائل النبوة" (3 / 298 - 299) .
والواحدي في "أسباب النزول" (ص124) .
وقوّام السنة الأصبهاني في "الحجّة" (1 / 268 و 394 رقم 119 و 232) .
والبغوي في "تفسيره" (1 / 370) .
جميعهم من طريق موسى بن إبراهيم، به.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم)) . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) . وقال الشيخ الألباني في تعليقه على الموضع السابق من "السنة" لابن أبي عاصم: ((إسناده حسن، ورجاله صدوقون على ضعف في موسى بن إبراهيم بن كثير)) . قلت: سنده ضعيف؛ فيه موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير بن الفَاكِه الأنصاري الحَرَامي - بفتح المهملة والراء-، المدني، روى عن طلحة بن خراش ويحيى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قتادة، روى عنه يوسف بن عدي وعلي بن المديني وإبراهيم بن المنذر الحزامي وغيرهم، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (7 / 449) ، وقال: ((كان ممن يخطئ)) ، وذكره الذهبي في "الميزان" (4 / 199 رقم 8843) ، وقال: ((مدني صالح، وقال ابن حجر في "التقريب" (ص549 رقم 6942) : ((صدوق يخطئ)) ، وانظر "التهذيب" (10 / 333 رقم 583) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = ابن وهب أحاديث فيها نظر)) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وكذا ابن شاهين وقال: ((قال أحمد بن صالح: عياض بن عبد الله الفهري من أهل المدينة، ثبت له بالمدينة شأن، وفي حديثه شيء)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (6 / 409 رقم 2285) ، و"الضعفاء" للعقيلي (3 / 350 - 351) ، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص180 رقم 1097) ، و"التهذيب" (8 / 201 رقم 370) . وصَدَقة بن عبد الله السَّمين، أبو معاوية، أو أبو محمد الدمشقي، يروي عن زيد بن واقد وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد والوليد بن مسلم وغيرهم، وهو ضعيف؛ ضعفه ابن معين والبخاري وأبو زرعة والنسائي، وقال الإمام أحمد: ((ما كان من حديثه مرفوعًا فهو منكر، وما كان من حديثه مرسلاً عن مكحول فهو أسهل، وهو ضعيف جدًّا)) ، واختلفت عبارة دحيم فيه، فوثقه في بعض الروايات عنه وضعفه في بعضها الآخر.
انظر "الكامل" لابن عدي (4 / 1392 - 1939) ، و"التهذيب" (4 / 415 - 416 رقم 717) ، و"التقريب" (ص275 رقم 2913) . والوليد بن مسلم تقدم في الحديث [130] أنه مدلس، ويدلس أيضًا تدليس التسوية، ولم يصرح بالسماع بينه وبين شيخه ولا مَنْ فوقه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع طريقي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل عن جابر، وموسى بن إبراهيم، عن طلحة بن خراش، عن جابر.
وله شاهد من حديث عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - لجابر: ((يا جابر، ألا أبشرك؟)) قال: بلى بشرني بشرك الله بالخير، قال: ((أشعرت أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحْيَا أباك، فأقعده بين يديه، فقال: تمنّ عليّ عبدي ما شئت أعطيكه، فقال: يا رب، ما عبدتك حق عبادتك، أتمنى أن تردني إلى الدنيا فأقتل مع النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرة أخرى، فقال: سبق مني أنك إليها لا ترجع؟)) .
أخرجه البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" (3 / 259 رقم 2706) .
والطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (9 / 317) .
والحاكم في "المستدرك" (3 / 203) .
ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" (3 / 298) .
جميعهم من طريق فيض بن وُثَيْق، عن أبي عبادة الأنصاري، عن ابن شهاب الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، به.
وصحح الحاكم هذا الحديث، فتعقبه الذهبي بقوله: ((فيض كذاب)) .
وقال الهيثمي في الموضع السابق من "مجمع الزوائد": ((رواه الطبراني والبزار من طريق الفيض بن وثيق، عن أبي عبادة الزرقي، وكلاهما ضعيف)) .
قلت: أما فيض بن وُثَيق بن يوسف بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أبي العاص، فقد قال عنه ابن معين: ((كذا خبيث)) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن أبي حاتم وبيّض له، وذكر أن أباه وأبا زرعة رويا عنه، وذكر الذهبي في "تلخيص المستدرك" أنه كذاب تبعًا لابن معين، بينما ذكره في "ميزان الاعتدال"، وقال: ((قال ابن معين: كذاب خبيث، قلت: قد روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحال إن شاء الله)) . انظر "الجرح والتعديل" (7 / 88 رقم 501) ، و"الميزان" (3 / 366 رقم 6787) ، و"اللسان" (4 / 455 - 456 رقم 1409) .
فالذي يظهر أن الذهبي - رحمه الله - رجع عن قوله بتكذيب فيض هذا، فالراجح =
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ﴾ ]
541- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القُرح﴾ .1 = من حاله أنه ضعيف وليس بكذاب.
والحديث سنده ضعيف جدًّا، فالذي روى عن فيض هذا الحديث هو عيسى ابن عبد الرحمن، بن فَرْوة الأنصاري، أبو عبادة الزُّرَقي، وهو متروك، قال البخاري: ((منكر الحديث)) ، وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث، شبيه بالمتروك، لا أعلم روى عن الزهري حديثًا صحيحًا)) ، وقال أبو زرعة: ((ليس بالقوي)) ، وقال النسائي: ((منكر الحديث)) ، وقال ابن حبان: ((كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، روى عن الزهري ما ليس من حديثه من غير أن يدلِّس عنه، فاستحق الترك)) ، وقال ابن عدي: ((يروي عن الزهري مناكير)) ، وقال العقيلي: ((مضطرب الحديث)) ، وقال الأزدي: ((منكر الحديث مجهول)) . اهـ. من "التاريخ الكبير" (6 / 391) ، و"الجرح والتعديل" (6 / 281 - 282) ، و"المجروحين" لابن حبان (2 / 119 - 120) ، و"الميزان" (3 / 317) ، و"التهذيب" (8 / 218 - 219) ، و"التقريب" (ص439 رقم 5306) . وعليه فالحديث لا يتقّوى بهذا الشاهد لشدّة ضعفه، فيبقى على أنه حسن لغيره بالطرق التي تقدمت الإشارة إليها، والله أعلم.
542- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبُو الأشْهب 1 ، عَنْ أَبِي رَجَاء 2 ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ 3 .
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ ]
543 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " كَانَتْ بَدْرٌ 5 مَتْجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعَدَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا، ولقيهم4 = الكوفة.
وذكر أبو عبيد عن عائشة أنها قالت: اقرأها بالفتح لا بالضم.
قال الأخفش: القُرح بالضم، وبالفتح المصدر، فالضم لغة أهل الحجاز، والفتح لغة غيرهم، كالضُّعف والضَّعف.
حكى الفرّاء أنه بالضم الجرح، وبالفتح ألمه.
وقال الراغب: القَرح بالفتح: أثر الجراحة، وبالضم أثرها من الداخل)) . اهـ.
رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ بِهَا (جَمْعًا عَظِيمًا) 1 مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، فَأَتَوْا بَدْرًا، فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَرَجَعَ الجَبَانُ، ومَضَى الْجَرِيءُ، فَتَسَوَّقوا بِهَا، وَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ .2
544- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّف 1 ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفي (2) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ أَنْعَمُ، وَقَدِ التَقَمَ صاحبُ القرنِ القرنَ، وَحنَى جَبْهتَهُ، وأصْغَى سَمْعَهُ مَتَى يُؤْمَرُ، فَيَنْفُخُ فِي الصُّور؟)) (3) قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، توكلنا على الله)) . = فأما الجبان فرجع، وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة، فلم يجدوا به أحدًا، وتسوَّقوا، فأنزل الله تعالى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لم يمسسهم سوء﴾ . وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 89 / أ) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سفيان، به نحو اللفظ السابق، إلا أنه لم يذكر فيه ابن عباس.
فهؤلاء أربعة من الرواة رووه عن سفيان، به مرسلاً ليس فيه ذكر لابن عباس، وهم سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي عمر ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ.
وخالفهم محمد بن منصور الجوّاز، فرواه عن سفيان موصولاً.
والرواية المرسلة أرجح من الموصولة، لاتفاق أولئك الأربعة على روايته على هذا الوجه، وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8 / 228 - 229) ؛ حيث ذكر الحديث، ثم قال: ((أخرجه النسائي وابن مردويه، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن المحفوظ إرساله غيره عكرمة، ليس فيه ابن عباس، ومن الطريق المرسلة أخرجه ابن أبي حاتم وغيره)) . اهـ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234 = عثمان بن أبي شيبة أنه قال: ((ثقة صدوق، وليس بثبت)) ، وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقيل: سنة ثلاث وأربعين، وقيل: سنة إحدى أو اثنتين ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (8 / 717 رقم 1448) ، و"تاريخ أسماء الثقات" (ص225 رقم 1364) ، و"التهذيب" (10 / 172 - 173 رقم 323) ، و"التقريب" (ص534 رقم 6705) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)) .
وأخرجه الطبراني في "معجمه الصغير" (1 / 24) .
والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (1 / 427 - 428) .
وأبو الشيخ في "العظمة" (3 / 854 رقم 397) .
أما الطبراني فمن طريق زهير بن حرب، وأما أبو الشيخ والإسماعيلي فمن طريق روح بن عبادة، كلاهما عن سفيان، به نحوه، إلا أنهما جعلا مكان مُطَرِّف: عمارًا الدُّهني، فالذي يظهر أن لابن عيينة فيه إسنادين.
وأخرجه عبدا الله بن المبارك في "كتاب الزهد" (ص557 رقم 1597) ، عن أبي العلاء خالد بن طهمان، عن عطية، به نحوه.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه:
الترمذي في "سننه" (1 / 117 - 118 رقم 2548) في صفة القيامة، باب ما جاء في الصور.
والدولابي في "الكنى والإسماء" (2 / 50) .
والبغوي في "شرح السنة" (15 / 102 - 103 رقم 4298) .
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجهٍ هذا الحديث عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - نحوه)) .
وقال البغوي: ((هذا حديث حسن)) .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4 / 374) عن شيخه أبي أحمد الزُّبَيْري، عن خالد بن طهمان، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، به، فوافق أبو أحمد عبدَ الله بن المبارك على روايته عن خالد على هذا الوجه.
وخالفهما محمد بن ربيعة، فرواه عن خالد بن طهمان، عن عطية، عن زيد ابن أرقم، به نحوه.
أخرجه الإمام أحمد في الموضع السابق.
والطبراني في "المعجم الكبير" (5 / 222 رقم 5072) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورواية ابن المبارك وأبي أحمد أرجح بلا شك، فهما أكثر عددًا، بالإضافة إلى كونهما بلغا من الثقة والإتقان مبلغًا، فابن المبارك ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جُمعت فيه خصال الخير كما في ترجمته في الحديث [42] .
وأبو أحمد الزُّبَيْري تقدم في الحديث [323] أنه ثقة ثبت.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3 / 73) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن عطية، به نحوه.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (7 / 130) .
والبغوي في "شرح السنة" (15 / 103 رقم 4299) .
كلاهما من طريق أبي حذيفة النهدي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عطية، به نحوه.
قال أبو نعيم: ((غريب من حديث الثوري، لا أعلمه رواه غير أبي حذيفة)) .
قلت: بل رواه عبد الرزاق أيضًا عن الثوري كما سبق.
لكن الأعمش دلّس هذا الحديث، فإن الإمام أحمد أخرجه في "المسند" (3 / 9 - 10) ، فقال: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن سعد الطائي، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري قال: ذكر رسول - صلى الله عليه وسلم - صاحب الصور، فقال: ((عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل عليهم السلام)) .
ورواه موسى بن أعين، عن عمران البارقي، عن عطية، به نحو لفظ المصنِّف.
أخرجه أبو الشخ في "العظمة" (3 / 851 - 853 رقم 396) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (2 / 193 - 195 رقم 346) .
وأخرجه أيضًا أبو يعلى في مسند أبي هريرة كما في "النهاية" لابن كثير (1 / 212) ، لكن وقع خطأ طباعي، فبدلاً من قوله: ((عن عمران، عن عطية)) ، جاء هكذا: ((عن عمران بن عطية)) .
فالذي يظهر أن الأعمش لما تحصّل له الحديث من أكثر من طريق عن عطية، كان ينشط أحيانًا فيذكر الواسطة، ويكسل أحيانًا فلا يذكرها.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = وأخرجه محمد بن إبراهيم الجرجاني في "أماليه" (ل 120 / ب) ، من طريق عبيد الله بن موسى، عن مالك بن مغول، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، به نحوه.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (5 / 105) من طريق الفريابي، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس، عن عطية، به نحوه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورواية الأعمش عن أبي صالح صحيحة وإن كانت بالعنعنة كما تقدم بيانه في الحديث رقم [3] .
وعثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العَبْسي، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، يروي عن هشيم وعَبْدة بن سليمان وجرير بن عبد الحميد وغيرهم، روى عنه الجماعة الترمذي والنسائي، وروى عنه أيضًا ابنه محمد وأبو زرعة وأبو حاتم وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وغيرهم، وهو ثقة حافظ شهير، قال فضلك الرازي: سألت ابن معين عن محمد بن حميد الرازي فقال: ((ثقة)) ، وسألته عن عثمان بن أبي شيبة فقال: ((ثقة)) ، فقلت: من أحب إليك، ابن حميد، أو عثمان؟ فقال: ((ثقتين أمينين مأمونين)) ، وقال أبو حاتم: ((صدوق)) ، وقال أيضًا: سمعت رجلاً يسأل محمد بن عبد الله بن نمير عن عثمان، فقال: سبحان الله! ومثله يُسئل عنه؟ إنما يُسئل هو عنا)) ، وكانت ولادته سنة ست وخمسين ومائة، ووفاته سنة تسع وثلاثين ومائتين.
أهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 166 - 167 رقم 913) ، و"التهذيب" (7 / 149 - 151 رقم 298) ، وانظر "التقريب" (ص386 رقم 4513) .
أقول: وقد جرح عثمان بن أبي شيبة بأمرين: أحدهما: أنه كان لا يحفظ القرآن، فكان يصحِّف، والآخر: تفرده بأحاديث انتقدت عليه.
أما الأول فلا يُعدُّ جارحًا إلا إذا كثر من المُحَدِّث، ولا أظنه إلا قد بولغ فيما نقل عنه، حتى قالوا: إنه قرأ قوله تعالى: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾ ، قالوا: قرأها: ألف، لام، ميم، يعني مثل فاتحة سورة البقرة.
قال الذهبي معلقًا على هذه الحكاية: ((لعله سبق لسان، وإلا فقطعًا كان يحفظ سورة الفيل، وهذا تفسيره قد حمله الناس عنه)) . اهـ.
وقال الخطيب: ((لم يُحْكَ عن أحد من المحدثين من التصحيف في القرآن أكثر مما حُكي عن عثمان بن أبي شيبة)) .
أقول: ومثل هذه الأمور لا أشك في أنه قد بولغ فيها لأنها مدعاة للتندُّر وإلا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فهل يعقل أنه كان لا يحفظ سورة الفيل؟! وإذا كان لم يحفظها، أما سمع أحدًا يقرأها في صلاة أو غير ذلك؟
وأما الجرح الثاني، وهو ما أُخذ عليه في تفرده بحديثين، حتى إن عبد الله بن الإمام أحمد ذكرهما لأبيه، قال: ((فأنكر أبي هذه الأحاديث، مع أحاديث من هذا النحو أنكرها جدًّا وقال: هذه موضوعة، أو: كأنها موضوعة)) .
وقال أبو الفتح الأزدي: ((رأيت أصحابنا يذكرون أن عثمان روى أحاديث، لا يتابع عليها)) .
قال الذهبي: ((قلت: عثمان لا يحتاج إلى متابع، ولا ينكر له أن ينفرد بأحاديث لِسَعةِ ما روى، وقد يغلط، وقد اعتمده الشيخان في صحيحهما، وروى عنه أبو يعلى والبغوي والناس، وقد سئل عنه أحمد، فقال: ما علمت إلا خيرًا، وأثنى عليه، وقال يحيى: ثقة مأمون)) . انظر فيما سبق "ميزان الاعتدال" (3 / 36 - 37) .
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (11 / 152) : ((لا ريب أنه كان في حافظًا متقنًا، وقد تفرد في سعة علمه بخبرين منكرين عن جرير الضَّبِّي، ذكرتهما في "ميزان الاعتدال"، غضب أحمد بن حنبل منه لكونه حدث بهما)) .
قلت: لكن هناك ما يمكن أن يستدل به على أن الحمل فيهما على غير عثمان؛ فإن الخطيب البغدادي - رحمه الله - ذكر الحديثين في "تاريخ بغداد" (11 / 284 - 286) ، أما الأول، فرواه عثمان، عن جرير، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت حسين، عن فاطمة الكبرى، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - في العصبة.
فهذا ذكر الخطيب أن عثمان قد تُوبع عليه؛ قال الخطيب: ((أما حديث شيبة، فقد رواه عن جرير غير عثمان..)) ، ثم ساقه بإسنادين أحدهما عن أبي العوّام، والآخر، عن حسين الأشقر، كلاهما عن جرير به.
وأما الآخر، فرواه عثمان عن جرير، عن سفيان الثوري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابن عقيل، عن جابر قال: كان النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أول الأمر يشهد مع المشركين =
545- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنْ كَانَ أَبَوَاكِ مِنَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ﴾ .1 = أعيادهم حتى نُهي عنه.
فهذا الحديث قد تكون التَّبِعَةُ فيه على من فوق عثمان، وهذا ما بينه الخطيب البغدادي، فرواه من طريق أبى زرعة الرازي، عن عثمان بن أبى شيبة، عن جرير، عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَير، عن ابن عقيل، به.
قال الخطيب: ((كذا قال: عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَير بدل سفيان الثوري، وعندي أن هذا أشبه بالصواب، والله أعلم)) . اهـ. فالذي يظهر أن عثمان حدث به عن جرير، عن سفيان ولم ينسبه، فظنه بعضهم سفيان الثوري، وحدث به أبا زرعة فنسبه له، فانتفت عنه شبهة هذا الحديث.
وعليه يتضح أن عثمان - رحمه الله - ثقة حافظ؛ يقول عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (11 / 151) : ((الإمام الحافظ الكبير المفسِّر)) . وعليه يتضح أن الحديث بهذه المتابعة صحيح لغيره، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من باب فضائل أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - من المقدمة.
وابن جرير الطبري في "تفسيره" (7 / 403 رقم 8241) .
وابن أبي داود في "مسند عائشة" (ص55 رقم 16) .
أما ابن ماجه فمن طريق هشام بن عمار وهديّة بن عبد الوهاب، وأما الطبري فمن طريق سعد بن الربيع، وأما ابن أبي داود فمن طريق المسيب بن واضح، جميعهم عن سفيان بن عيينة، به، ولفظ ابن أبي داود نحو لفظ المصنف، ولفظ ابن ماجه وابن جرير نحو لفظ الحميدي.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (3 / 104) .
والبخاري في "صحيحه" (7 / 373 رقم 4077) في المغازي، باب: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ .
ومسلم في "صحيحه" (4 / 1880 - 1881 رقم 51) في فضل طلحة والزبير من كتاب فضائل الصحابة.
وابن جرير في "تفسيره" (7 / 402 رقم 8239) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 89 / أ) .
والحاكم في "المستدرك" (2 / 298) .
والبيهقي في "دلائل النبوة" (3 / 312) .
أما ابن سعد فمن طريق عبد الله بن نمير، وأما البخاري والبيهقي فمن طريق أبي معاوية، وأما مسلم فمن طريق عبد الله بن نمير وعبدة بن سليمان وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأما ابن جرير والحاكم فمن طريق أبي سعيد محمد بن مسلم المؤدب، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق عبدة بن سليمان، جميعهم عن هشام بن عروة، به نحو لفظ المصنف، إلا أن ابن جرير والحاكم وابن أبي حاتم زادوا أنها تعني أبا بكر والزبير.
وأما البخاري والبيهقي فأخرجاه من طريق أبي معاوية بلفظ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا =
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ]
546 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر 1 ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ 2 قَالَ: الْمَوَتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ 3 إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ ، ثُمَّ (قَالَ) 4 : إِنَّ الْكَافِرَ مَا عَاشَ كَانَ أشَدَّ لِعَذَابِهِ يَوْمَ القيامة.
= منهم واتقوا أجر عظيم} ، قالت لعروة: يا ابن أختي، كأن أبواك منهم: الزبير وأبو بكر؛ لما أصاب رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، قال: من يذهب في إثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلاً، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير.
اهـ.، واللفظ للبخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (12 / 94 رقم 12218) . ومسلم في الموضع السابق برقم (52) . والحاكم في "المستدرك" (3 / 363) . جميعهم من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عبد الله البَهِيّ، عن عروة، عن عائشة، به نحوه، إلا أن ابن أبي شيبة لم يذكر الأبوين، وإنما قال: ((كان الزبير)) ، وأما الحاكم فقال: ((إن أباك)) .
547- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا فَرَجُ بنُ فَضَالة (1) ، عَنْ لُقْمان بْنِ عَامِرٍ (2) ، عَنْ أَبِي الدَّرْداء قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَمَا مِنْ كَافِرٍ إِلَّا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ ، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ .1234
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ ] 548- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ 1 ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الخبيث من الطيب﴾ 2 . [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ ] 549- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا أَبُو الأحْوَص 4 ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلة 5 ، عَنْ أَبِي وَائِل (5) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ ، قال: يُطَوَّق3
(شُجَاعًا) 2 أقْرَعَ 3 بِفِيهِ زَبِيْبَتَان 4 يَنْقُرُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بي.15
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فينطوي على عنقه.
ومن طريق سفيان أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 141) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبري في "تفسيره" (7 / 436 - 437 رقم 8288) .
وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا برقم (8285) .
وابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش الموضع السابق من "تفسير ابن أبي حاتم".
وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره" أيضًا.
والطبراني في "الكبير" (9 / 262 رقم 9124) .
والحاكم في "المستدرك" (2 / 299) .
جميعهم من طريق سفيان الثوري، به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
قلت: سنده صحيح، وقد سمع سفيان الثوري من أبي إسحاق قبل الاختلاط، وصرح أبو إسحاق بالتحديث في رواية أبي بكر بن عياش الآتية، وروى هذا الحديث شعبة عن أبي إسحاق، وروايته عنه صحيحة كما سبق بيانه في الحديث [1] .
فقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" رقم (8286 و 8287) .
وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره".
كلاهما من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به في هذه الآية بلفظ: شجاع أسود يلتوي برأس أحدهم.
وهذا لفظ ابن جرير، وأما ابن أبي حاتم فذكر أن لفظه نحو لفظ حديث سفيان السابق.
وأخرجه أبن أبي شيبة في "المصنف" (3 / 213) .
والحاكم في "المستدرك" (2 / 298 - 299) . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، ثنا أبو وائل ... ، فذكره بنحو لفظ المصنف.
وأخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" كما في هامش الموضع السابق من "تفسير ابن أبي حاتم، فقال: ابنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القيامة﴾ ، قال: يكون له المال، فيبخل في حياته، فإذا مات طُوِّق ثعبانًا يجعل ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِي.
وأخرجه الطبراني في "معجمه الكبير" برقم (9123) من طريق شريك بن عبد الله القاضي، عن أبي إسحاق، به نحو لفظ المصنف.
وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (9122) من طريق يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، به نحو لفظ شعبة عند ابن جرير السابق.
وقد روى الحديث عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مسعود مرفوعًا.
فأحرجه الشافعي في "مسنده" (ص87) ، وهو في ترتيب السِّندي له (1 / 222 رقم 610) ، فقال: أخبرنا سفيان بن عيينة، سمعت جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين، سمعا أبا وائل يخبر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((مَا من رجل لا يؤدّي زكاة ماله، إلا مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفرُّ منه وهو يتبعه حتى يطوِّقه في عنقه)) ، ثم قرأ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القيامة﴾ .
وهذا إسناد صحيح، وجامع بن أبي راشد تقدم في الحديث [519] أنه ثقة فاضل.
ومن طريق الشافعي أخرجه ابن المنذر كما في هامش الموضع السابق من "تفسير ابن أبي حاتم".
والبيهقي في "سننه" (4 / 81) في الزكاة، باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة ولم يؤدّ زكاته.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 263 - 264 رقم 5000) في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير.
وابن ماجه في "سننه" (1 / 568 - 569 رقم 1784) في الزكاة، باب ما جاء في منع الزكاة.
وابن جرير الطبري في "تفسيره" برقم (8289) .
وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره".
والثعلبي في "الكشف والبيان" (2 / ل 161 / ب) .
جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 377) .
والنسائي في "سننه" (5 / 11) ، وفي "التفسير" (1 / 346 - 347 رقم 104) .
وابن خزيمة في "صحيحه" (4 / 11 - 12رقم 2256) .
ثلاثتهم من طريق سفيان بن عيينة، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ وحده، به نحوه.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (1 / 268) وصحح سنده.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 394) وعزاه أيضًا لعبد بن حميد والحاكم.
وله طريق آخر عن ابن مسعود.
فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7 / 438 رقم 8292) .
وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره".
والطبراني في "المعجم الكبير" (9 / 262 رقم 9126) .
ثلاثتهم من طريق إسرائيل، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عن قوله: ﴿سيطرقون مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ، قال: يطوَّق شجاعًا أقرع ينهش رأسه.
اهـ.، واللفظ لابن جرير.
وأصل الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 268 رقم 1403) في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: ((من آتاه الله مالاً فلم يؤدّ زكاته مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع = 550- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ 1 ، قَالَ: نا أَبُو هَاشِمٍ 2 ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ 3 ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَرْزُقُهُ اللَّهُ الْمَالَ، فَيَمْنَعُ قَرَابَتَهُ الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي مَالِهِ، فيُجْعَل حَيَّةً، فَيُطَوَّقَها، فَيَقُولُ لِلْحَيَّةِ: مَا لِي وَمَا لَكِ؟ فتقول: أنا مالك.4
= له زبيبتان يُطوِّقه يوم القيامة، ثم يأخذ بالهزمتيه - يعني شدقيه-، ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك)) ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يبخلون ... ﴾ الآية.
551- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ 1 ، عَنْ مَنْصُورٍ 2 ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ 3 - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ -، قال: طَوْقٌ من نار.4
[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ ] 552- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ 1 ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ 2 ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ 3 أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ... ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: هِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ 4 قَدِمَتْ علينا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = وقيل للمرأة ظعينة: لأنها تَظْعَنُ مع الزوج حيثما ظَعَنَ، أو: لأنها تُحمل على الراحلة إذا ظعنت.
انظر "النهاية في غريب الحديث" (3 / 157) .
553- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 1 ، عَنْ سَعِيدِ الجُرَيْري، عَنْ أَبِي عَطَّاف 2 ، قَالَ: اسْمُ آلِ عِمْرَانَ فِي التَّوْرَاةِ: طيبة.
= والقاضي وكيع في "أخبار القضاة" (1 / 149) . وأبو يعلى في "مسنده" (12 / 391 - 392 رقم 6958) . وابن جرير برقم (8369) . والطبراني في "معجمه الكبير" (23 / 294 رقم 651) . والحاكم في "المستدرك" (2 / 300) . والواحدي في "أسباب النزول" (ص133) . أما الترمذي فمن طريق ابن أبي عمر، وأما أبو يعلى فمن طريق داود بن عمرو، وأما وكيع فمن طريق عبد الله الأَذْرَمي، وأما ابن جرير فمن طريق أسد بن موسى، وأما الطبراني فمن طريق يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، وأما الحاكم فمن طريق يعقوب بن حميد، وأما الواحدي فمن طريق قتيبة بن سعيد، جميعهم عن سفيان، به نحو لفظ عبد الرزاق والحميدي.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
وقد جاء الحديث من طريق مجاهد عن أم سلمة أنها قالت: لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الْمِيرَاثِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ ، ثم نزلت: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ منكم﴾ ، وَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات ... ﴾ الآية وفيه يقول مجاهد: وكانت أم سلمة أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة، وهو الحديث الآتي برقم [624] ، وهو حديث صحيح كما سيأتي بيانه، عدا قول مجاهد: وكانت أم سلمة أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة، فإنه ضعيف لأن مجاهدًا أرسله، وهو حسن لغيره برواية المصنف هنا، والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = غير الجريري؟ قال: ((لا أعلمه)) ، وذكره الذهبى في "ميزان الاعتدال" (4 / 553 رقم 10423) ، ونقل عن ابن المديني أنه قال: ((ما أعلم أحدًا روى عنه غير الجريري)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5 / 588) ، وانظر "الاستغناء" لابن عبد البر (3 / 1487 رقم 2260) .
[تفسير سورة النساء] (1)
(1) العنوان ليس في الأصل
تَفْسِير