التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاصفحات 486-525

القسم الثاني

صفحات 486-525
عن هذه الطبعة
عَلَم
سعيد بن منصور
الكتاب
التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
المؤلف
أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني الجوزجاني (المتوفى: 227هـ)دراسة وتحقيق: د سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
الطبعة
الأولى، 1417 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي التحقيق]

165- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ 1 ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ 2 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ، وَزَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ، فالدمار عليكم.
= كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه أبو عبيد في الموضع السابق مقرونًا برواية أبي معاوية.
وابن أبي داود في الموضع السابق.
كلاهما من طريق وكيع، عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه البخاري في الموضع السابق برقم (388) من طريق حفص بن غياث عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه ابن الضريس في الموضع السابق مقرونًا برواية أبي معاوية.
وابن أبي داود في "المصاحف" (ص168) . كلاهما من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" (ص236 رقم 164) من طريق أبي مسهر، عن الأعمش به نحوه.
وأخرجه ابن أبي داود في الموضع السابق.
وأبو نعيم في "الحلية" (4 / 105) . كلاهما من طريق أبي خالد، عن الأعمش، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي داود أيضًا (ص168 و 169) من طريق شعبة والمحاربي وأبي يحيى الحِمَّانِي، ثلاثتهم، عن الأعمش، به نحوه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = [165] سنده ضعيف لضعف فرج بن فضالة، والانقطاع بين يحيى بن سعيد وأبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص168) من طريق أبي داود، عن فرج بن فضالة، به نحوه.
وقد روي الحديث عن أبي الدرداء وأبي ذر موقوفًا عليهما، وروي في بعضها مرفوعًا.
أما حديث أبي الدرداء، فله عنه طريقان:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص)) ، نقله عنه الحافظ ابن حجر في المرجع السابق، وقد أشار الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3 / 337) لهذه العلة، فقال: ((لا أدري، إذا كان بكر بن سوادة سمع من أبي الدرداء، أم لا؟)) . ومعنى قوله: ((زوّقتم)) ، أي: زخرفتم وزيّنتم.
انظر "النهاية في غريب الحديث" (2 / 319) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = "التهذيب" (12 / 91) . وأبو إسحاق ولد بعد وفاته بعام، فإنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه كما في "التهذيب" (8 / 63) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن أبي شيبة أخرج الحديث في ثلاثة مواضع من مصنفه، منها الموضعان المتقدمان، والموضع الثالث هو الذي عزا الشيخ الألباني الحديث له، وهو في المطبوع (1 / 309) وهذا نصه: (حدثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قال: قال أبي: إذا زوّقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدّبار عليكم) . فهذا السياق كسابقه تصحف فيه اسم شعيب إلى: (سعيد) ، والحديث فيه موقوف على أبيّ، وليس مرفوعًا كما في النسخة التي عزا إليها الشيخ الألباني، وصوابه ما جاء في الموضع الأول (2 / 529) ، ولا يمكن أن يكون ذلك اختلافًا؛ لأن شيخ ابن أبي شيبة في جميعها واحد.
وقد أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص167 - 168) من طرق محمد بن آدم وعبد الله بن سعيد، كلاهما عن أبي خالد الأحمر مثل سياق ابن أبي شيبة المذكور أولاً، إلا أن ابن آدم سمى شيخ ابن عجلان سعيد بن أبي سعيد، وقال عبد الله بن سعيد: (سعيد بن أبي شعيب، هكذا قال أبو خالد) . ورواية الليث بن سعد للحديث عن شعيب أصح من رواية محمد بن عجلان.
فمحمد بن عجلان تقدم في الحديث [18] أنه صدوق.
وأما الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمي أبو الحارث المصري، فهو يروي عن نافع وابن أبي مليكة وهشام بن عروة وعطاء بن أبي رباح وأبي الزبير المكي وغيرهم، روى عنه ابن المبارك وابن وهب وسعيد بن أبي مريم وكاتبه أبو صالح عبد الله بن صالح وغيرهم، وكانت ولادته سنة أربع وتسعين للهجرة، ووفاته سنة خمس وسبعين ومائة، وهو ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، روى له الجماعة، ووثقه ابن معين والعجلي والنسائي، وقال أحمد: ((ثقة ثبت)) ، وكذا قال ابن المديني، وقال ابن سعد: ((كان ثقة كثير الحديث صحيحه، وكان سريًا من الرجال نبيلاً سخيًا)) ، وقال ابن حبان: ((كان من سادات أهل زمانه فقهًا وورعًا وعلمًا وفضلاً وسخاءً)) ، وقال الخليلي: ((كان إمام وقته بلا مدافعة)) . اهـ. من =

166- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الإِيَادي 1 ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجُوْنِي 2 ، عَنْ جُنْدُب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3 : ((اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلفَتْ (4) عَلَيْهِ قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا)) . = "الجرح والتعديل" (7 / 179 - 180 رقم 1015) ، و"التهذيب" (8 / 459 - 465 رقم 832) ، و"التقريب" (ص464 رقم 5684) . وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون حسنًا لغيره، لكنه موقوف على هؤلاء الصحابة الذين رووه وهم: أبو هريرة وأبو الدرداء وأبو ذر، وأما رفعه فلا يصح، إلا أن يقال: إنه مما يدخل في عداد ماله حكم الرفع؛ لأنه لا مجال للرأي فيه، والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الْقُرْآنَ مَا ائْتَلفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ.
ومن طريق البغوي في "شرح السنة" (4 / 500 رقم 1224) . وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (3 / 89 رقم 1519) . ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" (3 / 5 و 36 رقم 732 و 759 / الإحسان) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2 / 176 رقم 1673) . والخطيب في "تاريخه" (4 / 228) . جميعهم من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عمران الجوني، به مثل سابقه.
وأخرجه البخاري (13 / 336 رقم 7365) في الاعتصام، باب كراهية الاختلاف.
ومسلم في الموضع السابق (4 / 2054 رقم 4) . والدارمي في "سننه" (2 / 318 رقم 3363) . أما البخاري ومسلم فمن طريق عبد الصمد، وأما الدارمي فمن طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن همام، عن أبي عمران، به نحوه، لكن يزيد بن هارون وقفه على جندب بن عبد الله.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4 / 312) . والبخاري في الموضعين السابقين برقم (5061 و 7364) . والنسائي في "فضائل القرآن" (ص122 رقم 122) . والطبراني في "الكبير" (2 / 175 - 176 رقم 1673) . جمعيهم من طريق سلام بن أبي مطيع، عن أبي عمران، به نحوه.
وأخرجه مسلم في الموضع السابق برقم (4) من طريق أبان، عن أبي عمران، به مثله.
وأخرجه الدارمي في "سننه" (2 / 317 - 318 رقم 3362) . والنسائي في "الفضائلط (ص122 رقم 123) . والطبراني في "الكبير" (2 / 176 رقم 1674) . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ثلاثتهم من طريق هارون بن موسى النحوي الأعور، عن أبي عمران، به نحوه.
وأخرجه النسائي أيضًا (ص121 رقم 121) . والطبراني برقم (1675) . وأبو نعيم في "الحلية" (3 / 109) و (8 / 291) . أما النسائي فمن طريق شيخه هارون بن زيد بن يزيد، عن أبيه، وأما الطبراني وأبو نعيم فمن طريق المعافى بن عمران، كلاهما عن سفيان الثوري، عن حجاج بن فرافصة، عن أبي عمران، به نحوه.
قال النسائي عقبه: ((وأخبرنا به مرة أخرى ولم يرفعه)) . وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9 / 102) أن الحسن بن سفيان أخرج الحديث في "مسنده" من طريق أبي هشام المخزومي، عن سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد، قال: سمعت أبا عمران قال: حدثنا جندب ... ، فذكر الحديث مرفوعًا، وفي آخره: ((فإذا اختلفتم فيه فقوموا)) ، ثم رواه الحافظ في "تغليق التعليق" (4 / 390) من طريق الحسن بن سفيان.
فجميع هؤلاء الرواة رووا الحديث عن أبي عمران، عن جندب مرفوعًا، عدا ما تقدم من الاختلاف على همام، ومن رواية النسائي للحديث عن حجاج بن فرافصة.
وأشار الدارقطني كما سيأتي إلى أن سهيل بن أبي حزم القُطَعي روى الحديث أيضًا عن أبي عمران، عن جندب مرفوعًا، وكذا حماد بن نجيح كما أشار إليه الخطيب البغددي كما سيأتي.
وخالف هؤلاء شعبة وعبد الله بن شوذب وحماد بن سلمة وأبو عامر الخزّاز، فرووه عن أبي عمران، عن جندب موقوفًا.
وخالف هؤلاء جميعًا ابن عون، فرواه عن أبي عمران: عن عبد الله بن الصامت، عن عمر بن الخطاب موقوفًا عليه.
أما رواية شعبة، فعلقها البخاري في "صحيحه" (9 / 101) في فضائل القرآن، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب اقرؤا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ.
ووصلها أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص326 رقم 767) من طريق حجاج عنه.
وذكر الحافظ في الموضع السابق من "الفتح" أن الإسماعيلي وصلها أيضًا من طريق بندار، عن غندر، عن شعبة، ثم أخرجه الحافظ في "تغليق التعليق" (4 / 391) من طريق الإسماعيلي.
وأما رواية عبد الله بن شوذب، فأخرجها أبو عبيد في "الفضائل" (ص326 رقم 768) من طريق محمد بن كثير عنه.
وأما رواية حماد بن سلمة، فقال الحافظ في الموضع السابق من "الفتح": ((أما رواية حماد بن سلمة فلم تقع لي موصولة)) . وأما رواية أبي عامر الخزّاز فأشار إليها الدارقطني في "العلل" كما سيأتي.
وأما مخالفة ابن عون لهؤلاء كلهم، فعلقها البخاري في الموضع السابق.
ووصلها أبو عبيد في "الفضائل" (ص327 رقم 769) . والنسائي في "الفضائل" (ص122 رقم 124) . والبيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 212 - 213 رقم 2066 و 2067) . ثلاثتهم عن ابن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت قال: قال عمر: ((اقرؤا القرآن ما اتفقتم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه)) . وأكثر الأئمة على أن الصواب رواية من رواه عن أبي عمران، عن جندب مرفوعًا؛ فقد رجَّح ذلك البخاري ومسلم فأخرجاه في صحيحهما، بل قال البخاري عقب ذكره للاختلاف (9 / 101) : ((وجندب أصح وأكثر)) ، وعقّب على ذلك الحافظ في "الفتح" (9 / 102) فقال: ((أي أصح إسنادًا وأكثر طرقًا، وهو كما قال؛ فإن الجمّ الغفير رووه عن أبي عمران فالحكم لهم.
وأما رواية ابن عون فشاذّة لم يتابع عليها، قال أبو بكر بن أبي داود: لم يخطئ ابن عون قط إلا في هذا، والصواب عن جندب.
انتهى.
ويحتمل أن يكون ابن عون =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حفظه، ويكون لأبي عمران فيه شيخ آخر، وإنما توارد الرواة على طريق جندب لعلوّها والتصريح برفعها.
أهـ. وسئل الدارقطني في "العلل" (4 / ل 92 / ب) عن هذا الحديث فقال: (( ... يرويه همام بن يحيى وحماد بن سلمة وأبو عامر الخزاز، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جندب موقوفًا.
ورفعه الحارث بن عبيد أبو قدامة وهارون بن موسى الأعور وسهيل بن أبي حزم القطعي والحجاج بن فرافصة وسلام بن أبي مطيع.
واختلف عن همام بن يحيى، فرفعه داود بن شبيب عن همام، ورفعه عاصم بن علي عنه، وقيل: عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عمران، عن جندب مرفوعًا.
ورواه ابن عون، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله: وَرَفْعُهُ عن جندب صحيح)) . اهـ. وقال الخطيب البغدادي في "تاريخه" (4 / 228) : ((وهكذا روى هذا الحديث أبو الربيع الزهراني [في المطبوع: الزهري] وعباس بن الوليد النرسي وإسحاق بن إسرائيل، عن حماد بن زيد.
ورواه أحمد بن إبراهيم الموصلي عن حماد مرفوعًا مُجَوَّدًا من غير شك.
ووقفه شعبة عن أبي عمران على جندب.
ورواه الحارث بن عبيد وهارون الأعور وسلام بن أبي مطيع وحماد بن نجيح وحجاج بن فرافصة، خمستهم عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جندب مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -)) . اهـ. وخالف هؤلاء أبو حاتم الرازي، فرجح رواية ابن عون؛ قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في "العلل" (2 / 63) : (سألت أبي عن حديث رواه الحارث بن عبيد، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جندب، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((اقرؤا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فإذا اختلفتم فقوموا)) ، فقال: روى هذا ابن عون عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عبد الله بن الصامت قال: قال عمر، وهذا الصحيح، قلت: الوهم ممن؟ قال: من الحارث بن عبيد) . اهـ. =

167- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر 1 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (2) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِهَذَا الْقُرْآنِ شِرَّةً (3) ، ثُمَّ إِنَّ لِلنَّاسِ عَنْهُ فَتْرةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ فَنِعِمّا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْإِعْرَاضِ فَأُولَئِكُمْ بُوْرٌ)) (4) . = قلت: لم ينفرد الحارث بن عبيد بهذا حتى يحكم عليه بأنه وهم فيه، فالعبرة بما رجحه البخاري ومسلم والدارقطني والخطيب، وبه يتضح أن الحديث صحيح عن جندب، مرفوعًا، والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = أبو معشر تغيّر قبل أن يموت تغيرًا شديدًا، حتى كان يخرج منه الريح ولا يشعر بها)) ، وضعفه أبو داود والنسائي والدارقطني.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (8 / 493 - 495 رقم 2263) ، و"التهذيب" (10 / 419 - 422 رقم 758) ، و"التقريب" (ص559 رقم 7100) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = ابن سعد هذا قال: ((زاد غيره: وكأنه لم يرو فيها شيئًا، أو تميز، وإلا فقد احتج به الأئمة الستة)) . اهـ. من "طبقات ابن سعد" (ص145 - 147 /القسم المتمم) ، و"الكامل" لابن عدي (3 / 1227 - 1228) ، و"التهذيب" (4 / 38- 40 رقم 61) ، و"التحفة اللطيفة" للسخاوي (2 / 155) ، وانظر "التقريب" (ص236 رقم 2321) ، و"الملحق للكواكب النيرات" (ص466 - 467) . قلت: وهذا القول ذكره السخاوي كأنه أخذه عن الذهبي، فإنه ذكر سعيدًا في "الميزان" (2 / 139 - 140 رقم 3187) وقال: ((ثقة حجة، شاخ، ووقع في الهرم، ولم يختلط)) ، ثم ذكر قول من رماه بالاختلاط، فتعقبه بقوله: ((ما أحسب أن أحدًا أخذ عنه في الاختلاط؛ فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل، فلم يحمل عنه)) ، وفي "سير أعلام النبلاء" (5 / 217) قال: ((ما أحسبه روى شيئًا في مدة اختلاطه، وكذلك لا يوجد له شيء منكر)) ، وقال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص405) : ((مجمع على ثقته، لكن كان شعبة يقول: حدثنا سعيد المقبري بعد أن كبر، وزعم الواقدي أنه اختلط قبل موته بأربع سنين، وتبعه ابن سعد ويعقوب بن شيبة وابن حبان، وأنكر ذلك غيرهم، وقال الساجي عن يحيى بن معين: أثبت الناس فيه ابن أبي ذئب، وقال ابن خراش: أثبت الناس فيه الليث بن سعد.
قلت: أكثر ما أخرج له البخاري من حديث هذين عنه، وأخرج أيضًا من حديث مالك وإسماعيل بن أمية وعبيد الله بن عمر العُمري، وغيرهم من الكبار، وروى له الباقون، لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئًا)) . اهـ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = قلت: سنده حسن، فأبو صالح ذكوان السّمّان تقدم في الحديث [12] أنه ثقة ثبت.
ومحمد بن عجلان تقدم في الحديث [18] أنه صدوق.
وأما القعقاع بن حكيم الكناني المدني فهو ثقة؛ وثقه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: ((ليس بحديثه بأس)) ، وذكره ابن حبان في الثقات.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (7 / 136 رقم 764) ، و"التهذيب" (8 / 383 رقم 679) ، و"التقريب" (ص456 رقم 5558) . وله شاهد من حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص.
وله عن عبد الله طريقان:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الكتاب، وهو من أوثق الناس في شعبة؛ فإنه روى عنه فأكثر، وجالسه نحوًا من عشرين سنة، وكان ربيبه، وقد وثقه ابن معين وابن سعد والمستملي والعجلي وزاد: ((كان من أثبت الناس في حديث شعبة)) ، وقال أبو حاتم: ((كان صدوقًا، وكان مؤدبًا، وفي حديث شعبة ثقة)) ، وقال ابن المبارك: ((إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم)) ، وقال عبد الرحمن بن مهدي: ((غندر أثبت في شعبة مني)) ، وقال أيضًا: ((كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة، وكان وكيع يسميه: الصحيح الكتاب)) ، وقال ابن المديني: ((هو أحب إليّ من عبد الرحمن في شعبة)) ، وقال أيضًا: ((كنت إذا ذكرت غندرًا ليحيى بن سعيد عوج فمه؛ كأنه يضعفه)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ((كان من خيار عباد الله، ومن أصحَّهم كتابًا، على غفلة فيه)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (7 / 221 - 222 رقم 1223) ، و"التهذيب" (9 / 96 - 98 رقم 129) . أقول: أما ما ذكره ابن المديني عن يحيى بن سعيد القطان من أنه يعوج فمه إذا ذُكر غندر كأنه يضعفه، فهو جرح غير مفسَّر ومعارض بأقوال الأئمة التي تقدم ذكرها، وغندر قرين ليحيى بن سعيد، فيحمل هذا على أنه من كلام الأقران بعضهم في بعض.
وأما وصف ابن حبان لغندر بالغفلة، فالظاهر أنه استند على حكاية فيها تَنَدُّر، ذُكرت في ترجمة غندر، وهي: أنه اشترى سمكًا، وقال لأهله: أصلحوه، ونام فأكلوا السمك، ولطّخوا يده، فلما انتبه قال: هاتوا السمك، فقالوا: قد أكلت، قال: لا، قالوا: فشُمَّ يَدَك، ففعل، فقال: صدقتم، ولكني ما شبعت.
وقد أنكر غندر هذه الحكاية كما في "ميزان الاعتدال" (3 / 502) ، وقال: ((أما كان يَدُلُّني بطني؟!)) . ولذا قال يحيى بن معين: ((كان غندر أصح الناس كتابًا، أراد بعض الناس أن يخطِّئه فلم يقدر، أخرج إلينا كتابًا، فقال: اجْهدوا أن تخرجوا فيه خطأ، فما وجدنا شيئًا، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا منذ خمسين سنة)) ، ولما ذكره الذهبي =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = في الموضع السابق من "الميزان" قال: ((أحد الأثبات المتقين، ولاسيما في شعبة)) . وكانت وفاته رحمه الله سنة ثلاث وتسعين ومائة.
وأخرجه أحمد أيضًا (2 / 158) . والطحاوي في الموضع نفسه.
كلاهما من طريق هشيم، عن حصين، به نحوه، وفي لفظ أحمد قصة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1 / 27 - 28 رقم 51) من طريق محمد بن فضيل، عن حصين، به نحوه.
قال الشيخ الألباني في تعليقه على الحديث: ((إسناده صحيح على شرط الشيخين)) . ب- طريق مغيرة بن مقسم الضبيّ، عن مجاهد.
أخرج الإمام أحمد (2 / 158) مقرونًا بطريق حصين السابق، من رواية هشيم عنهما.

[كتاب التفسير] 1

باب [تفسير سورة الفاتحة] (1)

(1) العنوان ليس في الأصل.

بَابُ تَفْسِيرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ 168- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ (1) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ 2 ، عَنْ أَبِيهِ (3) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ (4) ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ)) . قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ إِمَامٍ؟ فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ السُّورَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا

لِعَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، فَيَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ العبد: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَهَذَا لِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ، وَهَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ . = وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فقال: ((صالح)) ، قلت: فهو أوثق، أو العلاء بن المسيب؟ فقال: ((العلاء بن عبد الرحمن عندي أشبه)) ، وفي رواية أخرى عن أبي حاتم قال: ((روى عن الثقات، وأنا أُنكر من حديثه أشياء، وقال ابن معين: ((ليس حديثه بحجة، وهو وسهيل قريب من السواء)) ، وقال أبو زرعة: ((ليس هو بأقوى ما يكون)) ، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل: تسع وثلاثين ومائة.
اهـ. من "الجرح والتعديل" (6 / 357 - 358 رقم 1974) ، و"التهذيب" (8 / 186 - 187 رقم 335) . قلت: العلاء مختلف فيه، وقد أُنكرت عليه أحاديث، والصواب من حاله - إن شاء الله - أنه صدوق حسن الحديث، وهذا القول قريب مما ذهب إليه النسائي وابن عدي، ولكن يجتنب من حديثه ما أنكر عليه، وهذا ما ذهب إليه الحافظ الذهبي، حيث ذكره في "سير أعلام النبلاءط (6 / 186 - 187) وقال: ((الإمام المحدِّث الصدوق)) ، ثم ذكر بعض الأقوال فيه ثم قال: ((قلت: لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، لكن يتجنب ما أُنكر عليه)) ، وذكره في "الميزان" (3 / 102 رقم 5735) وقال: ((صدوق مشهور)) ، وذكره في ((من =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12345 = تكلم فيه وهو موثق (ص139 رقم 250) وقال: ((صدوق)) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = والبيهقي في "سننه" (2 / 38) ، وفي "القراءة خلف الإمام" (ص35 - 36 رقم 63 و 64) . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 241 - 242) . والبخاري في "جزء القراءة خلف الإمام" (ص21 و 24 رقم 39 و 47) . ومسلم في "صحيحه" (1 / 296 رقم 38) في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
والنسائي في "فضائل القرآن" (ص74 - 75 رقم 38) . والبيهقي في "سننه" (2 / 38) ، وفي "الأسماء والصفات" (1 / 95) ، وفي "القراءة خلف الإمام" (ص36 - 37 رقم 65) . جميعهم من طريق سفيان عن العلاء، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به نحوه، وزاد بعضهم قول سفيان في آخره في قصة تلقّيه لهذا الحديث من العلاء.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = والترمذي في "سننه" (8 / 283 - 285 رقم 4027) في تفسير سورة الفاتحة من كتاب التفسير.
وابن حبان في "صحيحه" (5 / 96 - 97 رقم 1795 / الإحسان) . والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (ص38 - 39 و 98 رقم 70 و 71 و 219) . جميعهم من طريق عبد العزيز، عن العلاء، به نحوه، إلا أن لفظ الحميدي مختصر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .123456 = الطريقان الآتيان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1234 = أخرجه الدارقطني في "سننه" (1 / 213) . ومن طريقه أخرجه البيهقي في "سننه" (2 / 40) . وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق آخر في "سننه" (2 / 39 - 40) ، وفي "القراءة" (ص41 رقم 75) . قال الدارقطني: ((ابن سمعان هو: عبد الله بن زياد بن سمعان، متروك الحديث، وروى هذا الحديث جماعة من الثقات، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، منهم: مالك بن أنس، وابن جريج، وروح بن القاسم، وابن عيينة، وابن عجلان، والحسن بن الحرّ، وأبو أويس، وغيرهم، على اختلاف منهم في الإسناد واتفاق منهم على المتن، فلم يذكر أحد منهم في حديثه: بسم الله الرحمن الرحيم، واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب)) . اهـ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = الطريق الثاني: طريق أبي السائب مولى هشام بن زُهْرَة، عن أبي هريرة.
وله عن أبي السائب ثلاثة طرق:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ب- طريق ابن جريج، عن العلاء.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (2 / 121 - 128 رقم 2744 و 2767) . ومن طريقه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 285) . والبخاري في "جزء القراءة" (ص23 رقم 43) . ومسلم في الموضع السابق من "صحيحه" (1 / 297 رقم 40) . وأبو عوانة في "مسنده" (2 / 140) . والبيهقي في "القراءة" (ص32 رقم 53) من طريق الإمام أحمد عن عبد الرزاق.
وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص155 رقم 399) . وابن أبي شيبة في "المصنف" (1 / 360) . ومن طريقه ابن ماجه في "سننه" (1 / 273 - 274 رقم 838) ، في إقامة الصلاة، باب القراءة خلف الإمام.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 250) . وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 247 رقم 489) . جميعهم من طريق ابن جريج، عن العلاء، عن أبي السائب، عن أبي هريرة، به مختصرًا، عدا أحد لفظي عبد الرزاق فمطولاً بنحوه، وإلا أبا عبيد فقرنه بلفظ مالك السابق، وقال: ((دخل كلام بعضهم في بعض)) . جـ- طريق محمد بن إسحاق بن يسار، عن العلاء، عن أبي السائب، به نحوه.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2 / 286) . والبخاري في "جزء القراءة" (ص22 - 23 رقم 41) . وابن جرير الطبري في "تفسيره" (1 / 200 رقم 221 و 222) وفي لفظه شيء من الاختصار.
والبيهقي في "القراءة" (ص34 رقم 57 و 58) . د- طريق الوليد بن كثير، عن العلاء، عن أبي السائب، به.
أخرجه ابن جرير في الموضع السابق برقم (223) بمثل لفظه السابق ... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = والبيهقي في "سننه" (2 / 166) ، وفي "القراءة" (ص32 رقم 54) ، بنحوه مطولاً.
هـ- طريق ورقاء، عن العلاء، عن أبي السائب، به مختصرًا.
أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص334 رقم 2561) . ومن طريقه البيهقي في "القراءة" (ص34 رقم 59) . والخطيب في "تاريخه" (6 / 302) . و طريق أبي أويس، عن العلاء، عن أبي السائب، به.
وهذه الطريق مقرونة برواية العلاء، عن أبيه، وتقدمت الإشارة إليها وتخريجها.
ز- طريق الحسن بن الحرّ، عن العلاء، عن أبي السائب، به.
وهذه كسابقتها تقدمت الإشارة إليها وتخريجها.
ح- طريق محمد بن عجلان، عن العلاء، عن أبي السائب، به.
وبعض روايات هذا الطريق كسابقتيها تقدم تخريجها.
وأخرجه البهيقي في "القراءة" (ص33 رقم 55 و 56) بطوله نحوه، عن أبي السائب فقط.

169- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُخْبِر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهم كانوا يقرأون: (مالك يوم الدين) .12 = عن أبي هريرة، به مختصرًا، وبعض طرق حديث أبي سلمة موقوفة على أبي هريرة.
أخرج هذين الطريقين البيهقي في "القراءة" (ص44 - 45 رقم 83 و 84 و 85) . هذا ما تيسر جمعه من طرق هذا الحديث الصحيح، والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = مستقيمة)) ، وطوّل ابن عدي في ترجمته، وأورد له جملة مناكير من غير رواية ابنه عنه، لا كما زعم ابن حبان، ذكر ذلك ابن حجر، ثم قال ابن عدي: ((ولأيوب بن سويد حديث صالح عن شيوخ معروفين، منهم يونس بن يزيد الأيلي نسخة الزهري ... ، ويقع في حديثه ما لا يوافقه الثقات عليه، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء)) . اهـ. من "الضعفاء" للعقيلي (1 / 113 - 114) ، و"الكامل" لابن عدي (1 / 351 - 356) ، و"التهذيب" (1 / 405 - 406 رقم 745) . وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (2 / 74) أنه سأل أباه عن الحديث بهذا الإسناد فقال: ((هذا حديث منكر بهذا الإسناد)) . اهـ. وأخرج ابن عدي في "الكامل" (5 / 1625 - 1926) هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن الحصين عن الزهري الآتي برقم (4) ثم قال: ((هذا بهذا الإسناد منكر، وقد روي هذا الحديث عن الزهري، عن أنس، وليس ذاك أيضًا بمحفوظ)) . اهـ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = وابن خراش والنسائي وأبو أحمد والحاكم والدارقطني، وقال أبو داود: ((متروك الحديث، قلت لأحمد: روى عن الزهري، عن أنس في التلبية، قال: لا نبالي روى أم لم يرو)) ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ((ليس بشيء لا يروي عنه الحديث)) ، وقال ابن معين: ((ليس بشيء، ليس يسوى فلسًا) ، وقال البخاري: ((تركوه)) ، وقال مسلم: ((منكر الحديث)) . اهـ. من "الكامل" لابن عدي (3 / 1100 - 1105) ، و"التهذيب" (4 / 168 - 169 رقم 297) . وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا، والذي دعى ابن أبي داود للقول بأن ذكر التيمي في هذا الإسناد خطأ: أن التيمي لا يعرف بالرواية عن الزهري كما يتضح من ترجمته في "تهذيب الكمال" (12 / 6 / المطبوع) ، وإنما الذي يروي عن الزهري هو ابن أرقم كما سبق، والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = ولا يكتب حديثه)) ، وقال البغوي: ((ضعيف الحديث، وهو في الضعف نحو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم)) ، وقال الحافظ ابن حجر: ((وأعجب من كل ما تقدم: أن الحاكم أخرج له في المستدرك وقال: إنه ثقة)) . اهـ. من "الضعفاء" للعقيلي (3 / 15 - 16) ، و"الكامل" لابن عدي (5 / 1925 - 1926) ، و"الميزان" (2 / 627 رقم 5095) ، و"اللسان" (4 / 28 - 29 رقم 76) . وقد تابع بَحْر بن كنيز عبد العزيز بن الحصين كما في الطريق الآتي، ولكنها متابعة لا يُفرح بها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = ابن حبان في "الثقات" في موضعين (8 / 65 و 67 - 68) ، وقال: ((مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات ... ، وهو أقرب من الضعفاء، ممن أستخير الله فيه)) ، وذكره الخليلي في "الإرشاد" في موضعين (1 / 276) و (3 / 924) وقال في الموضع الأول: ((صالح)) ، وقال في الثاني: ((صدوق)) ، ونقل عن الحاكم أبي عبد الله قوله: ((في كتبنا عن شيوخنا: محلّه الصدق)) . اهـ.، وانظر "لسان الميزان" (1 / 65 رقم 163) .

170- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ 1 ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ (2) ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عنه يقرأ كذلك.
= وعلقه الترمذي عقب إخراجه لرواية يونس المتقدمة، عن الزهري، عن أنس.
وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص103) . زاد أبو داود في روايته: (قال معمر: وربما ذكر ابن المسيب) ، وهذا يفيد أن الزهري كان يرسله مرة، ويذكره عن ابن المسيب مرسلاً مرة أخرى، ولذا جاء في تعليق الترمذي السابق للحديث ذكر ابن المسيب فيه.
قال أبو داود عقب الحديث: ((هذا أصح من حديث الزهري، عن أنس، والزهري، عن سالم، عن أبيه)) . قلت: ووافقت رواية أبي مطرف السابقة معمر، ومعمر تقدم في الحديث [4] أنه ثقة ثبت فاضل، وأما بقية الروايات المخالفة فلا يثبت منها طريق، وتقدم بيان ما فيها، فلا تنهض لمعارضة هاتين الروايتين، وهذا ما رجحه أبو داود، وعليه فالحديث ضعيف من طريق الزهري لإرساله، وهو حسن لغيره عن عمر رضي الله عنه فقط بما سيأتي له من طرق برقم [170] و [172] ، والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .12 = أبو حاتم: ((صدوق يدلس عن الضعفاء، يكتب حديثه، وإذا قال: حدثنا فهو صالح، لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بيّن السماع، ولا يحتج بحديثه)) ، وقال الساجي: ((كان مدلسًا صدوقًا سيء الحفظ، ليس بحجة في الفروع والأحكام)) ، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) ، وقال العجلي: ((كان فقيهًا، وكان أحد مفتي الكوفة، وكان فيه تيه، وكان يقول: أهلكني حب الشرف، وولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث، إلا أنه صاحب إرسال ... ، وإنما يعيب الناس منه التدليس)) ، وقال ابن عدي: ((إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وعن غيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه)) ، وقد عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، وهم من اتُّفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهمم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل، وكانت وفاته في سنة خمس وأربعين ومائة.
انظر "الجرح والتعديل" (3 / 154 - 156 رقم 673) ، و"الكامل" لابن عدي (2 / 641 - 646) ، و"تهذيب الكمال" (5 / 420 - 428 رقم 1112 / المطبوع) ، و"ميزان الاعتدال" (1 / 458 - 460 رقم 1726) ، و"التهذيب" (2 / 196 - 198 رقم 365) ، و"طبقات المدلسين" (ص125 رقم 118) .

171- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ . 172- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ يَقْرَآنِ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ .12 = يصرح بالسماع، وهو حسن لغيره بمجموع طرقه، منها هذا الطريق، وما تقدم برقم [169] ، وما سيأتي برقم [172] . والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1 / 36) ، وعزاه للمصنف سعيد بن منصور ووكيع والفريابي وأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر.

173- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب 1 ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ .2 = للانقطاع بينه وبين إبراهيم النخعي، فإنه لم يدرك عمر، بل إن ولادته كانت بعد وفاة عمر بزمن طويل، فولادته كانت سنة خسمين للهجرة، وقد نص أبو زرعة وأبو حاتم على أن روايته عن عمر مرسلة.
انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص8 - 10 رقم 1) ، و"التهذيب" (1 / 177 - 178) . لكن الحديث قد روي من طرق أخرى عن عمر، وتقدم تخريجها برقم [169] و [170] ، فهو بمجموعها حسن لغيره، والله أعلم.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ﴾ 174- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ 1 ، قَالَ: نا حُصين بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُرَّة الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الصِّرَاطُ عَلَى النَّارِ، يَمُرُّ أولِهم مِثْلَ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالطَّيْرِ، ثُمَّ كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ، وَآخِرُهُمْ يَمُرُّ حَبْوًا، وَالْمَلَائِكَةُ قِيَامٌ مَعَهُمْ كَلَالِيبُ 2 مِنْ نَارٍ، يَخْطَفُونَ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالًا، حَتَّى يَقْذِفُوهُمْ فِي النار.34

جارٍ التحميل