باب في خصوص ما يقنع 1 فيه العموم من أحكام صناعة الإعراب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جني
- الكتاب
- الخصائص
- المؤلف
- أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
- الناشر
- الهيئة المصرية العامة للكتاب
- الطبعة
- الرابعة
- عدد الأجزاء
- 3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وذلك كأن تقول في تخفيف همزة نحو صلاءة وعباءة: لا تلقى حركتها على الألف؛ لأن الألف لا تكون مفتوحة أبدا.
فقولك: "مفتوحة" تخصيص لست2 بمضطر إليه؛ ألا ترى أن الألف لا تكون متحركة أبدا بالفتحة ولا غيرها.
وإنما صواب ذلك أن تقول: لأن الألف لا تكون متحركة أبدا.
وكذلك3 لو قلت: لأن4 الألف لا تلقى عليها حركة الهمزة لكان -لعمري- صحيحًا كالأول؛ إلا أن فيه تخصيصًا يقنع منه5 عمومه.
فإن قلت: استظهرت بذلك للصنعة قيل: لا بل، استظهرت به عليها، ألا ترى أنك إذا قلت: إن الألف لا تكون مفتوحة أبدا جاز أن يسبق إلى نفس15
من يضعف نظره أنها وإن تكن مفتوحة فقد يجوز أن تكون مضمومة أو مكسورة.
نعم وكذلك إذا قلت: إنها لا تلقي عليها حركة الهمزة جاز أن يظن أنها1 تلقى عليها حركة غير الهمزة.
"فإذا أنت قلت: لا يلقى عليها الحركة"2 أو لا تكون متحركة أبدا احتطت للموضع واستظهرت للفظ والمعنى.
وكذلك لو قلت: إن ظننت وأخواتها تنصب مفعوليها3 المعرفتين -نحو طننت أخاك أباك لكنت -لعمري- صادقا إلا انك مع ذلك كالموهم به أنه4 إذا كان مفعولاها نكرتين كان لها حكم غير حكمها إذا كانا معرفتين.
ولكن إذا قلت: ظننت وأخواتها تنصب مفعوليها عممت الفريقين بالحكم5 وأسقطت الظنة عن المستضعف الغمر، وذكرت هذا النحو من هذا اللفظ حراسة له6، وتقريبًا منه ونفيًا لسوء المعتقد عنه 7.