الخصائصباب في الاكتفاء بالسبب من المسبب وبالمسبب من السبب:

باب في الاكتفاء بالسبب من المسبب وبالمسبب من السبب:

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن جني
الكتاب
الخصائص
المؤلف
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
الناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
الطبعة
الرابعة
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

هذا موضع1 من العربية شريف لطيف، وواسع لمتأمله كثير.
وكان أبو علي -رحمه الله- يستحسنه، ويعنى به.
وذكر منه مواضع قليلة.
ومر بنا نحن منه2 ما لا نكاد نحصيه.
فمن ذلك قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ 3 وتأويله4 -والله أعلم: فإذا أردت قراءة القرآن؛ فاكتفى بالمسبب الذي هو القراءة من السبب الذي هو الإرادة.
وهذا أولى من تأول من ذهب إلى أنه أراد: فإذا استعدت5 فاقرأ؛ لأن فيه قلبًا لا ضرورة بك إليه.
وأيضًا فإنه ليس كل مستعيذ بالله واجبةً عليه القراءة ألا ترى إلى قوله: أعوذ بالله وبابن مصعب ... الفرع من قريشٍ المهذب6 وليس أحد أوجب عليه من طريق الشرع القراءة في هذا الموضع.
وقد يكون على ما قدمنا قوله عز اسمه: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ 7 أي إذا أردتم القيام لها، والانتصاب فيها.
ونحو منه ما أنشده أبو بكر8: قد علمت إن لم أجد معينا ... لأخلطن بالخلوق طينا

يعني امرأته.
يقول1: إن لم أجد من يعينني على سقي الإبل قامت فاستقت معي، فوقع الطين على خلوق يديها2.
فاكتفى بالمسبب الذي هو اختلاط الطين بالخلوق من السبب الذي هو الاستقاء معه.
ومثله قول الآخر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي ... إن العواذل لسن لي بأمير3 أراد: لا تلمنني، فاكتفى بإرادة اللوم منه، وهو تالٍ لها ومسبب عنها.
وعليه قول الله تعالى ﴿فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ 4 أي فضرب فانفجرت؛ فاكتفى بالمسبب الذي هو الانفجار من السبب الذي هو الضرب.
وإن شئت أن تعكس هذا5 فتقول: اكتفى بالسبب الذي هو القول، من المسبب الذي هو الضرب.
ومثله قوله: إذا ما الماء خالطها سخينا6 إن شئت قلت: اكتفى بذكر مخالطة الماء لها -وهو السبب- من الشرب وهو المسبب.
وإن شئت قلت اكتفى بذكر السخاء -وهو المسبب- من ذكر الشرب وهو السبب.
ومثله قول الله عز اسمه: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ 7 أي فحلق فعليه فدية.
وكذلك قوله: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ 8 أي فأفطر فعليه كذا.

ومنه1 قول رؤبة: يا رب إن أخطأت أو نسيت ... فأنت لا تنسى ولا تموت2 وذلك أن حقيقة الشرط وجوابه، أن يكون الثاني مسببًا عن الأول "نحو قوله: إن زرتني أكرمتك فالكرامة مسببة عن الزيارة"3 وليس كون الله سبحانه غير ناس ولا مخطئا أمرا4 مسببا عن خطأ رؤبة، ولا عن إصابته، إنما تلك صفة له -عز اسمه- من صفات نفسه5.
لكنه كلام6 محمول على معناه، أي إن أخطأت أو نسيت فاعف عنى؛ لنقصي وفضلك.
فاكتفى بذكر الكمال والفضل -وهو السبب- من العفو وهو المسبب.
ومثله بيت الكتاب: إني إذا ما جئت نار لمرملة ... ألفى بأرفع تل رافعا نارى7 وذلك "أنه إنما"8 يفخر ببروز بيته لقرى الضيف وإجارة9 المستصرخ؛ كما أنه إنما يذم من أخفى بيته وضاءل شخصه، بامتناعه من ذلك.
فكأنه قال إذًا10: إني11 إذا منع غيري وجبن، أعطيت وشجعت12.
فاكتفى بذكر السبب -وهو "التضاؤل والشخوص"13- من المسبب وهو المنع والعطاء.

ومنه بيت الكتاب: فإن تنجل سدوس بدرهيهما ... فإن الريح طيبة قبول1 أي إن بخلت تركناها وانصرفنا عنها.
فاكتفى بذكر طيب الريح المعين على الارتحال عنها.
ومنه قول الآخر: د فإن تعافوا العدل والإيمانا ... فإن في أيماننا نيرانا2 يعنى سيوفا3، أي فإنا4 نضركم بسيوفنا.
فاكتفى بذكر السيوف من ذكر الضرب بها4.
وقال: يا ناق ذات الوخد والعنيق ... أما ترين وضح الطريق5 أي فعليك بالسير6.
وأنشد أبو العباس: ذر الآكلين الماء ظلما؛ فما أرى ... ينالون خيرا بعد أكلهم الماء7 وقال: هؤلاء قوم كانوا يبيعون الماء، فيشترون بثمنه ما يأكلون، فقال: الآكلين الماء؛ لأن ثمنه سبب أكلهم ما يأكلونه.
ومر بهذا الموضع8 بعض9 مولدى البصرة، فقال: جزت بالساباط يوما ... فإذا القينة تلجم

وهذا إنسان كانت له جارية تغنى، فباعها، واشترى بثمنها برذونا، فمر به هذا الشاعر وهو يلجم، فسماه قينة؛ إذ كان شراؤه مسببًا عن ثمن القينة.
وعليه قول الله سبحانه: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ 1 "وإنما يعصر عنبا يصير خمرا"2 فاكتفى بالمسبب الذي هو الخمر من السبب الذي هو العنب3.
وقال الفرزدق: قتلت قتيلا لم ير الناس مثله ... أقبله ذا تومتين مسورا4 وإنما قتل حيا يصير بعد قتله قتيلا، فاكتفى بالمسبب من السبب.
وقال: قد سبق الأشقر وهو رابض ... فكيف لا يسبق إذا يراكض يعنى مهرا سبقت أمه وهو في جوفها؛ فاكتفى بالمسبب الذي هو المهر، من السبب الذي هو الأم.
وهو كثير جدًا.
فإذا مر بك فاضممه إلى ما "ذكرنا منه"5: باب في كثرة الثقيل، وقلة الخفيف: هذا موضع من كلامهم طريف، وذلك أنا قد أحطنا6 علما بأن الضمة أثقل من الكسرة، وقد ترى مع ذلك إلى كثرة7 ما توالت فيه الضمتان؛ نحو طُنُب، وعُنُق، وفُنُق8، وحُشُد9، وجُمُد10، وسُهُد11، وطُنُف12، وقلة نحو إبل.
وهذا موضع محتاج إلى نظر.
وعلة ذلك عندى أن بين المفرد والجملة أشباها.

منها وقوع الجملة موقع المفرد من الصفة، والخبر، والحال.
فالصفة نحو مررت برجل وجهُه حسن.
والخبر نحو زيد قام أخوه.
والحال كقولنا: مررت بزيد فرسه واقفة.
ومنها أن بعض الجمل قد1 تحتاج2 إلى جملة ثانية احتياج المفرد إلى المفرد.
وذلك في الشرط وجزائه3، والقسم وجوابه.
فالشرط نحو قولك: إن قام زيد قام عمرو.
والقسم نحو قولك: أقسم ليقومن زيد.
فحاجة4 الجملة الأولى إلى الجملة5 الثانية كحاجة الجزء الأول من الجملة إلى الجزء الثاني؛ نحو زيد أخوك، وقام أبوك.
ومنها أن المفرد قد أوقع موقع الجملة في مواضع؛ كنعم، ولا؛ لأن كل واحد من هذين الحرفين نائب6 عن الجملة، ألا ترى إلى7 قولك: نعم في موضع قد كان ذاك، "ولا في موضع لم يكن ذاك"8 وكذلك صه، ومه، وإيه، وأف، وآوتاه، وهيهات: كل واحد منها جزء مفرد وهو قائم برأسه، وليس للضمير الذي فيه9 استحكام الضمير في الفعل.
"يدل على ذلك أنه لما ظهر في بعض أحواله ظهر مخالفا للضمير في الفعل"10 وذلك قول الله سبحانه: ﴿هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ﴾ 11 وأنت لا تقول في الفعل: اضربُم ولا ادخلُم ولا اخرجُم، ولا نحو ذلك.

فلما كانت بين المفرد1 وبين الجملة هذه الأشباه والمقاربات وغيرها، شبهوا توالي الضمتين في نحو سُرُح2 وعُلُط3، بتواليهما في4 نحو زيد قائم، ومحمد سائر5.
وعلى ذلك قال بعضهم: الحمدُ لُله، فضم لام الجر إتباعا لضمة الدال، وليس كذلك الكسر في نحو إبل، لأنه لا يتوالى في الجملة الجرّان؛ كما يتوالى الرفعان.
فإن قلت: فقد قالوا: "الحمدِ لِله" فوالوا بين الكسرتين، كما والوا بين الضمتين، قيل: الحمدُ لُله هو الأصل، ثم6 شبه به الحمد لله؛ ألا ترى أن إتباع الثاني للأول -نحو مُد وفِر وضَن- أكثر من إتباع الأول للثاني؛ نحو: اُقتُل.
وإنما كان كذلك7 لأن تقدم السبب أولى من تقدم المسبب؛ لأنهما يجريان مجرى العلة والمعلول8؛ وعلى أن ضمة الهمزة في نحو: اقتل لا تعتد9، لأن الوصل يزيلها، فإنما10 هي عارضة، وحركة نحو مُد وفِر وعَض ثابتة مستمرة في الوصل الذي هو العيار، وبه الاعتبار11.
وأيضا فإنه12 إذا انضم الأول، وأريد تحريك الثاني كانت الضمة أولى به من الكسرة والفتحة.
أما الكسرة فلأنك تصير إلى لفظ فُعِل13، وهذا مثال لا حظَّ فيه للاسم، وإنما هو أمر يخصّ الفعل.
وأما دُئل فشاذّ.
وقد يجوز أن يكون منقولا أيضا كبَدَّر14 وعَثَّر15.

فإن قيل: فإن دئلا نكرة غير علم، وهذا النقل إنما هو أمر يخص العلم، نحو يشكر ويزيد وتغلب. قيل: قد يقع النقل في النكرة أيضًا. وذلك الينجلب1.
فهذا منقول من مضارع انجلب الذي هو مطاوع2 جلبته؛ ألا ترى إلى قولهم3 في التأخيذ: أخذته بالينجلب، فلم يحر4 ولم يغب.
ومثله رجل أباترٌ.
وهو5 منقول من مضارع باترت، فنقل فوصف به.
وله نظائر.
فهذا6 حديث فعل.
وأما فعل فدون فعل أيضًا.
وذلك أنه كثيرًا ما يعدل عن أصول كلامهم، نحو عمر، وزفر، وجشم، وقثم، وثعل، وزحل.
فلما كان كذلك لم يتمكن عندهم تمكن فعل الذي ليس معدولا.
ويدلك على انحراف فعل عن بقية الأمثلة الثلاثية7 غير ذوات الزيادة انحرافهم8 بتكسيره عن جمهور تكاسيرها.
وذلك نحو جعلٍ وجعلان، وصرد، وصردان، ونغر، ونغران، "وسلك، وسلكان"9، فاطراد هذا في فعل مع عزته في غيرها، يدلك على أن له فيه خاصية انفرد بها، وعدل عن نظائره إليها.
نعم، وقد ذهب أبو العباس إلى أنه "كأنه منقوص"10 من فعالٍ.
واستدل على ذلك

باستمراره على فعلان؛ قال: فجرذان وصردان في بابه كغراب وغربان، وعقاب وعقبان.
وإذا كان1 كذلك ففيه تقوية لما نحن عليه؛ ألا ترى أن فعُالأ أيضًا مثال2 قد يؤلف العدل3، نحو أحاد، وثناء وثلاث، ورباع.
وكذلك إلى4 عشار، قال5: ولم يستريثوك حتى علو ... ت فوق الرجال خصالا عشارا ومما يسأل عنه من هذا الباب كثرة الواو فاءً، وقلة الياء هناك.
وذلك نحو وعد، ووزن، وورد، ووقع، ووضع، ووفد6، على قلة باب يمن ويسر.
وذلك أن سبب كثرة الواو هناك7 أنك قادر متى انضمت8 أو انكسرت أن تقلبها همزة.
وذلك نحو أعد وأجوهٍ وأرقة واصلة وإسادة وإفادة.
وإذا تغير الحرف الثقيل فكان تارة كذا وأخرى كذا كان أمثل من أن يلزم محجة واحدة.
والياء "إذا وقعت أولا و"9 انضمت أو8 انكسرت لم تقلب همزة ولا غيرها.
فإن قلت فقد قالوا: باهلة بن أعصر ويعصر، وقالوا10: طاف والركب بصحراء يسر وأسر، وقالوا: قطع الله يديه وأديه.

قيل: أما أعصر فهمزته هي الأصل، والياء في يعصر بدل منها.
يدل على هذا أنه إنما بذلك1 لبيت قاله؛ وهو: أبني إن أباك شيب رأسه ... كر الليالي واختلاف الأعصر فالياء في يعصر إذًا بدل من همزة أعصر.
وهذا ضد ما أردته، وبخلاف ما توهمته.
وأما أسر ويسر فأصلان، كل واحد منهما قائم بنفسه، كيتن2، وأتن وألملم3، ويلملم. وأما أديه ويديه فلعمري إن الهمزة فيه بدل من الياء؛ بدلالة يديت إليه وأيدٍ ويدي ونحو ذلك، لكنه ليس البدل من ضرب إبدال الواو همزة. وذلك أن الياء مفتوحة والواو إذا كانت مفتوحة شذ فيها البدل، نحو أناة وأجم4.
فإذا كان هذا حديث الواو التي يطرد إبدالها فالياء حرى ألا يكون البدل فيها إلا لضرب من الاتساع، وليس طريقه الاستخفاف والاستثقال.
فإن قلت: فالهمزة5 على كل حال أثقل من الواو، فكيف عدل عن الأثقل إلى ما هو أثقل منه؟.

قيل1: الهمزة وإن كانت أثقل من الواو على الإطلاق، فإن إذا انضمت كانت أثقل من الهمزة، لأنه ضمتها تزيدها ثقلا.
فأما إسادة فإن الكسرة فيهما محمولة على الضمة في أقنت، فلذلك قل نحو إسادة، وكثر نحو أجوه، وأرقة، حتى أنهم قالوا في الوجنة: الأجنة، فأبدلوها مع الضمة البتة، ولم يقولوا: وجنة.
وأيضًا فإن الواو إذا وقعت بين ياء وكسرة في نحو يعد ويرد ويرد حذفت، والياء ليست، كذلك ألا ترى إلى صحتها في نحو ييعر2 وييسر3 "وكأنهم إنما"4 استكثروا مما هو معرض تارة للقلب.
أخرى للحذف، وهذا غير موجود في الياء.
فلذلك قلت بحيث كثرت الواو.
فإن قلت: فقد كثر عنهم توالي الكسرتين في نحو سدراتٍ، وكسراتٍ، وعجلاتٍ.
قيل: هذا إنما احتمل لمكان الألف والتاء كما احتمل لهما5 صحة الواو في نحو خطوات وخطوات.
ولأجل ذلك ما أجاز6 في جمع ذيت7 إذا سميت بها8 ذياتٍ9

بتخفيف الياء، وإن كان يبقى معك من الاسم حرفان، والثاني منهما حرف لين.
ولأجل ذلك ما صح1 في لغة هذيل قولهم1: جوزات وبيضات، لما كان التحريك أمرا عرض مع تاء جماعة المؤنث؛ قال2: أبو بيضات رائح متأوب ... رفيق بمسح المنكبين سبوح فهذا3 طريق من الجواب عما تقدم من السؤال في هذا الباب.
وإن شئت سلكت فيه مذهب الكتاب، فقلت: كثر فعل، وقل فعل، وكثرت الواو فاء، وقلت الياء هنالك لئلا يكثر في كلامهم ما يستثقلون.
ولعمري إن هذه محافلة4 في الجواب5، وربما أتعبت وترامت "ألا6 ترى أن" لقائل أن يقول: فإذا كان الأمر كذلك فهلا كثر أخف الأثقلين لاأثقلهما فكان7 يكون أقيس المذهبين لا أضعفهما.
وكذلك قولهم: سرت8 سوورا، وغارت عينه غوورا، وحال عن العهد حوولا؛ هذا9 مع عزة باب سوك10 الإسحل، وفي غوور وسوور فضل واو، وهي واو فعول.

وجواب هذا أن الواو وإن1 زادت في عدة المعتد فإن الصوت أيضًا "بلينها يلذ وينعم"2، ألا ترى أن غوورا وحوولا وإن كان3 أطول من سوك وسور4 فإنه ليس فيه قلق سوك وسور؛ فتوالي5 الضمتين مع الواو غير "موف لك"6 بلين الواو المنعمة للصوت.
يدل على ذلك أنهم إذا أضافوا إلى نحو أسيد حذفوا الياء المحركة، فقالوا: أسيدي كراهية لتقارب أربع ياءات، فإذا أضافوا إلى نحو مهييم لم يحذفوا فقالوا مهييمي فقاربوا7 بين خمس ياءات لما مطل الصوت فلان بياء المد.
وهذا واضح.
فمذهب الكتاب -على شرفه، وعلو طريقته- يدخل عليه هذا.
وما قدمناه نحن فيه لا يكاد يعرض شيء من هذا الدخل8 له.
فاعرفه وقسه وتأت له ولا تحرج صدرا به.

جارٍ التحميل