الخصائصباب في الاقتصار في التقسيم على ما يقرب ويحسن، لا على ما يبعد ويقبح:

باب في الاقتصار في التقسيم على ما يقرب ويحسن، لا على ما يبعد ويقبح:

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن جني
الكتاب
الخصائص
المؤلف
أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
الناشر
الهيئة المصرية العامة للكتاب
الطبعة
الرابعة
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

وذلك1 كأن تقسم2 نحو3 مروان إلى4 ما يحتمل حاله من التمثيل له فنقول5: لا يخلو6 من أن يكون فعلان أو مفعالا أو فعوالا.
فهذا7 ما يبيحك8 التمثيل في بابه.
فيفسد كونه مفعالا أو فعوالا أنهما مثالان لم يجيئا, وليس لك9أن تقول10ي تمثيله: لا يخلو11ن يكون مفلان أو12فوالا أو فعوان أو مفوان13ونحو ذلك، لأن هذه14نحوها15ما16ي" أمثلة ليست موجودة أصلا ولا قريبة من الموجودة كقرب فعوال ومفعال من الأمثلة الموجودة17ألا ترى أن فعوالا أخت فعوال كقرواش18وأخت فعوال كعصواد19 وأن مفعالا أخت مفعال كمحراب02 وأن كل واحد من مفلان ومفوان وفعوان لا يقرب منه شيء من أمثلة كلامهم.
وتقول على ذلك في تمثيل21 أيمن من قوله22: يبري لها من أيمن وأشمل لا يخلو أن يكون أفعلا أو فعلنا أو أيفلا أو فيعلا.
فيجوز هذا كله لأن بعضه له نظير "وبعضه قريب مما له نظير"23، الا ترى أن أفعلا24 كثير النظير، كأكلب2024

إذا قسمته: لا يخلو أن يكون فعولا كثدي، أو فعيلا كشعير، أو فعيا كمئي إذا نسبت إلى مائة ولم تردد لامها أو فعلا، كطمر.
ولا تقول في قسمتها: أو فوعلًا أو إفعلا أو فويًا أو إفلعا1 أو نحو ذلك؛ لبعد هذه الأمثلة مما جاء عنهم.
فإذا تناءت عن مثلهم إلى ههنا لم تمرر2 بها في التقسيم؛ لأن مثلها ليس مما يعرض الشك فيه، ولا يسلم الفكر به ولا توهم الصنعة كون مثله.

جارٍ التحميل