كلام الآمدي في دقائق الحقائق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وقد أورد بعضهم على هذا سؤلاً، فقال: إذا كانت الآحاد ممكنة، ومعناه افتقار كل واحد إلى علته، وكانت الجملة هي مجموع الآحاد، فلا مانع من إطلاق الوجوب وعدم الإمكان عليها، بمعنى أنها غير مفتقرة إلى امر خارج عنها، وإن كانت أبعاضها مما يفتقر بعضها إلى بعض قال الآمدي: وهذا ساقط، لأنه إذا كانت الجملة غير
ممكنة، كانت واجبة بذاتها، وهي مجموع الاحاد.
وكل واحد من الاحاد ممكن، فالجملة أيضاً ممكنة بذاتها، والواجب بذاته لا يكون ممكناً بذاته
قلت: وهذا السؤال يحتمل ثلاثة اوجه:
احدهما أن يقال: إنها واجبة بالآحاد والأجتماع جميعاً، ومعلوم ان الجملة هي الآحاد واجتماعها، فإذا كان ذلك كان ممكناً، كانت الذات ممكنة، فيكون السؤال ساقطاً كما قال الآمدي:
الثاني: أن يقال: المجموع واجب بآحاده الممكنة، ولا يجعل المجموع نفسه ممكناً، بل يقال: المجموع واجب بالآحاد الممكنة وهذا هو السؤال الذي يقصده من يفهم ما يقول، وحينئذ فسيأتي جوابه بان الاجتماع الذي للممكنات أولى أن يكون ممكناً لكونه عرضاً لها، والعرض محتاج إلى موارده، فإذا كانت ممكنة كان هو اولى بالإمكان، وغير ذلك
الاحتمال الثالث: أن يقال: كل واحد من الآحاد يترجح بالآخر، والمجموع ممكن أيضا، لكنه يترجح بترجح الآحاد المتعاقبة
وهذا السؤال ذكره الآمدي مورداً له على هذه الحجة في كتابه المسمى بدقائق الحقائق
قال: ما المانع من كون الجملة ممكنة الوجود، وبكون ترجحها بترجح آحادها، وترجح آحادها كل واحد بالآخر إلى غير النهاية قال: وهذا شكال مشكل، وربما يكون عنده غيري حله