الوجه الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن تيمية
- الكتاب
- درء تعارض العقل والنقل
- المؤلف
- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم
- الناشر
- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الثانية، 1411 هـ - 1991 م
- عدد الأجزاء
- 10 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قول من يقول: هو مع كونه مشاراً إليه لا يقبل الوصف بالحركة والسكون ولا بضد ذلك، كما يقولون هم: إنه لا يقبل الوصف بالدخول والخروج، والمباينة والمحايثة، ونحو ذلك من المتقابلات.
فإن قيل لهؤلاء: إثبات مشار إليه لا يقبل ذلك غير معقول.
قالوا: هذا أقرب إلى العقل من إثبات موجود قائم بنفسه لا يشار إليه.
وهؤلاء إذا قيل لهم: إما أن يكون مبايناً، وإما أن يكون محايثاً.
قالوا: هذا من عوارض الجسم، فإذا قدر موجود لا يقبل ذلك، لم يوصف بمباينة ولا محايثة، فيقول لهم هؤلاء: كونه موصوفاً بالحركة
والسكون فرع على قبوله لذلك، فإذا قدر موجود مشار إليه لا يقبل ذلك، لم يوصف بأحدهما.
ومن الناس من يقول: الحركة من خصائص الجسم.
ومنهم من يقول: الحركة يوصف بها ما ليس بجسم كمن يقول بإثبات نوع من الحركة للنفس، ويقول: إنها غير جسم.
وكذلك قول من قال مثل ذلك في الواجب.